Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ورواه أيضاً (عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن البصري مرسلاً)(1).
قال الترمذي: قال محمد يعني الإمام البخاري: وروى إسحاق بن إبراهيم عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله سائل كل راع عما استرعاه» قال: سمعت محمداً يقول: هذا غير محفوظ، وإنما الصحيح عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً(2).
وقال الترمذي: وحديث أنس غير محفوظ(3).
وقال الدارقطني: والصحيح عن هشام عن قتادة عن الحسن مرسلاً(4).
وقال النسائي: لم يروِ هذا أحد علمناه عن معاذ بن هشام غير إسحاق بن راهويه.
وقال ابن عدي: هو حديث ينفرد به إسحاق بن راهويه.
وقال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن قتادة إلا هشام تفرد به معاذ.
لكن الحافظ رأى أن إسحاق لم يهم فيه لأنه روى الموصول والمرسل معاً.--------------------------------------------
(1) النسائي في الكبرى (9175) وابن حبان (4493).
(2) سنن الترمذي (4/ 208).
(3) المصدر السابق.
(4) العلل (2546) ونقله عن الضياء في المختارة (7/ 56).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 46)

قال: كون إسحاق حدّث عن معاذ بالموصول والمرسل معاً في سياق واحد يدل على أنه لم يهم فيه، وإسحاق إسحاق(1).--------------------------------------------
(1) النكت الظراف (1/ 355 بهامش التحفة).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 47)

‌‌الحديث الثامن (1):
1060 - قال الإمام إسحاق رحمه الله في مسنده (875): أخبرنا وكيع، نا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفف ركعتَيْ الفجر.

‌‌التعليق:
هذا إسناد على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن حبان (2464) من طريق عبد الله بن محمد الأزدي، والبيهقي (3/ 44) من طريق إبراهيم بن أبي طالب كلاهما عن إسحاق به.
هكذا رواه إسحاق فقال: (عن وكيع، عن سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة).
خالفه أحمد بن حنبل(2)، وعمرو الناقد(3)، وأبو بكر ابن أبي شيبة(4)، وأحمد بن محمد بن أبي رجاء(5)، وعبد الرحمن بن بشر(6).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سفيان: هو الثوري، ثقة حافظ فقيه إمام حجة. انظر ترجمته في بابه.
هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة فقيه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة 145 أو 146 وله 87 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة 94 على الصحيح، ومولده أوائل خلافة عثمان، روى له البخاري ومسلم.
(2) في المسند (6/ 204).
(3) مسلم (724).
(4) في مصنفه (2/ 243).
(5) أبو عوانة (2151).
(6) البيهقي (3/ 44).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 48)

فقالوا: (عن وكيع، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة).
زاد إسحاق سفيان الثوري في الإسناد.
قال البيهقي عقب الحديث: (ورواية غيره عن وكيع، عن هشام أصح والله أعلم).
وقد بحثت فلم أجد سفيان يروي هذا الحديث عن هشام، وممن رواه عن هشام كذلك:
مالك بن أنس(1)، وعلي بن مسهر(2)، وأبو أسامة(3)، وعبد الله بن نمير(4)، وعبدة بن سليمان(5)، ومحاضر(6)، والله تعالى أعلم.

‌‌علة الوهم:
1 إسحاق بن راهويه كان يحدّث من حفظه لا من كتابه.
قال أبو يحيى الشعراني: ما رأيت بيد إسحاق كتاباً قط، وما كان يحدّث إلا حفظاً(7).
وقال أبو داود الخفاف: أملى علينا إسحاق بن راهويه أحد عشر ألف حديث من حفظه(8).--------------------------------------------
(1) البخاري (1170) وهو في الموطأ (1/ 121) وأبو داود (1339).
(2) مسلم (724).
(3) مسلم (724).
(4) مسلم (724).
(5) مسلم (724).
(6) أبو عوانة (2152).
(7) تاريخ دمشق (8/ 141).
(8) تاريخ دمشق (8/ 135).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 49)

وقال إبراهيم بن أبي طالب وهو أحد رواة هذا الحديث عن إسحاق: (فاتني عن إسحاق بن إبراهيم مجلس وكان يمليه حفظاً … (ثم قال): وكان قد أملى المسند كله من حفظه)(1).
2 سلك به الجادة.
وقد بحثت عن طريق الحاسوب فوجدت أن (وكيع عن سفيان) وردت أكثر من (2700) مرة، منها في البخاري (9 مرات) وعند مسلم (53 مرة) وبلفظ (وكيع حدثنا سفيان) (16 مرة) عند مسلم.
أما (وكيع عن هشام) فوردت نحو (450) مرة …--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق (8/ 139).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 50)

‌‌الحديث التاسع (1):
1061 - قال الإمام إسحاق بن راهويه في مسنده (2/ 458 ح رقم 1030): أخبرنا بشر بن عمر، نا مالك، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت.
قال إسحاق: قلت لأبي قرة: أذكر مالك عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، فذكر له مثل هذا الحديث بإسناده؟ فقال: نعم.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم رجال الشيخين.
وأخرجه إسحاق (170) أيضاً بنفس الإسناد إلا أنه لم يسمِّ والدة ابن ثوبان فقال: (عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه، عن عائشة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
بشر بن عمر بن الحكم الزهراني، أبو محمد البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة 207 أو 209، روى له البخاري ومسلم.
مالك بن أنس: إمام دار الهجرة. انظر ترجمته في بابه.
يزيد بن عبد الله بن قُسيط بن أسامة الليثي، أبو عبد الله المدني الأعرج، ثقة من الرابعة، مات سنة 122 وله 90 سنة، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان العامري، عامر قريش المدني، ثقة من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة من الثالثة، ماتت قبل المائة ويقال بعدها، روى لها البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 51)

ورواه النسائي (7/ 176) وفي الكبرى (4578) عن إسحاق بن راهويه وجاء عنده (عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه، عن عائشة) وهو خطأ والصحيح عن (أمه) كما في تحفة الأشراف (11/ 893 رقم 17991) وسيأتي انظر ح (1364).
هكذا قال إسحاق بن راهويه، عن بشر بن عمر، وأبي قرة موسى بن طارق كلاهما عن مالك، عن يزيد بن عبد الله عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة.
والحديث في الموطأ للإمام مالك في رواية أصحابه جميعاً عن (أمه) عن عائشة لا يذكر فيها عمرة. كذا في رواية يحيى بن يحيى الليثي(1)، وابن القاسم(2)، وأبي مصعب الزهري(3)، ومحمد بن الحسن(4)، وسويد بن سعيد(5)، وابن زياد(6).
وكذلك رواه جماعة من أصحاب مالك، منهم:
الإمام الشافعي(7)، وعبد الله بن المبارك(8)، وعبد الرحمن بن--------------------------------------------
(1) الموطأ (1062).
(2) (539/ 517).
(3) ومن طريقه البغوي في شرح السنة (2/ 100).
(4)
(5)
(6) (161/ 78).
(7) في مسنده (1/ 10) وفي الأم (1/ 9) وابن المنذر في الأوسط (2/ 261) والبيهقي في معرفة السنن والآثار (1/ 144).
(8) في مسنده (1/ 119).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 52)

مهدي(1)، وعبد الله بن مسلمة(2)، وأبو داود الطيالسي(3)، وخالد بن مخلد(4)، وإسحاق بن عيسى(5)، ومطرف بن عبد الله(6)، وأبو سلمة الخزاعي منصور بن سلمة(7)، وعبد الله بن وهب(8)، وزهير بن عباد الرؤاسي(9)، وعبد الرزاق(10).
وكذلك رواه ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه، عن عائشة(11).
ولم يذكر اسمها، وهم إسحاق فذكر أن اسمها عمرة والصحيح أنها مجهولة.
لذا لم يأخذ الإمام أحمد بهذا الحديث لأنه لا يعرف حال أم محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان.
قال عبد الله: سألت أبي عن حديث مالك، عن ابن قسيط، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) أحمد (6/ 148).
(2) أبو داود (4124).
(3) في مسنده (1568).
(4) ابن ماجه (3612) والدارمي (1987) وابن أبي شيبة (24777).
(5) أحمد (6/ 72).
(6) تاريخ أصبهان (1/ 237).
(7) أحمد (6/ 104).
(8) البيهقي (1/ 17).
(9) ابن حبان (1286).
(10) في مصنفه (191) ومن طريقه أحمد (6/ 122).
(11) ابن جرير في تهذيب الآثار (2/ 812 مسند ابن عباس).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 53)

في جلود الميتة، فقلت: ما ترى في هذا الحديث؟ قال: «فيه أمه من أمه؟!» كأنه يكرهها في الحديث(1).
وقال عبد الله أيضاً: قلت لأبي: ما تقول في هذا الحديث حديث مالك، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط … ، قال: فيه أمه؟ كأنه أنكره من أجل أمه(2).
وهم إسحاق في حديثه عن بشر وأبي قرة عن مالك في قوله: (أمه عمرة بنت عبد الرحمن) والصحيح فيه عن (أمه).

‌‌أثر الوهم:
تحول الحديث من حديث ضعيف لجهالة والدة محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان إلى إسناد صحيح لقوله: إنها عمرة بنت عبد الرحمن ولم يسمِّها غير إسحاق في إحدى روايتيه، والصحيح أنها مجهولة كما تقدم، والله أعلم.

‌‌علة الوهم:
اشتبه على إسحاق محمد بن عبد الرحمن بن حارثة أبو الرجال فهو الذي يروي عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن وحديثه عنها في الصحيحين وغيرهما(3).
أما محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان فليس له رواية عن عمرة،--------------------------------------------
(1) العلل ومعرفة الرجال (3/ 48).
(2) المصدر السابق (3/ 192).
(3) البخاري (7375) و (2705) و (6791) ومسلم (813) و (2046) و (1189). انظر: تحفة الأشراف (11/ 859 - 861).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 54)

إنما حديثه عن أمه وهي مجهولة كما تقدم (وإن ذكرها ابن حبان في الثقات كعادته في توثيق المجاهيل)، ويرجع وهمه في هذا إلى أنهما من نفس الطبقة فكلاهما تابعي، وكلاهما يروي عن أمه، ويروي عن كلٍّ منهما يزيد بن عبد الله بن قسيط، وأن ابن ثوبان لم يسمِّ أمه فظنها إسحاق عمرة إذ هي مشهورة بالرواية عن عائشة رضي الله عنها وكلٌّ من أم ابن ثوبان وأم ابن الرجال تروي عن عائشة.
والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 55)

‌‌أبو بكر ابن أبي شيبة
‌‌اسمه ونسبه:
عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن خواستي العبسي، مولاهم أبو بكر ابن أبي شيبة.
قال الذهبي: الإمام العالم سيد الحفاظ وصاحب الكتب الكبار المسند والمصنف والتفسير.
من أقران أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعلي بن المديني في السن والمولد والحفظ.
روى عن: شريك بن عبد الله القاضي وهو أكبر شيخ له، وعن أبي الأحوص سلام، وابن المبارك، وابن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، ووكيع، ويحيى القطان، وابن علية، وخلق.
روى عنه: أحمد بن حنبل، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، ومحمد بن يحيى، ومحمد بن سعد، وأبو حاتم، وخلق كثير.
قال أحمد بن حنبل: صدوق وهو أحب إليّ من عثمان.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 56)

وقال العجلي وأبو حاتم وابن خراش وابن قانع: ثقة، زاد ابن قانع: ثبت، وزاد العجلي: وكان حافظاً للحديث.
وقال الجرجاني: سمعت يحيى بن معين وسألته عن سماع أبي بكر ابن أبي شيبة من شريك؟ فقال: أبو بكر عندنا صدوق، ولو ادعى السماع من أجلّ من شريك لكان مصدقاً فيه.
وقال عمرو بن علي الفلاس: ما رأيت أحداً أحفظ من أبي بكر ابن أبي شيبة قدم علينا مع علي بن المديني، فسرد للشيباني أربعمائة حديث حفظاً وقام.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: انتهى الحديث إلى أربعة: أبو بكر ابن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، فأبو بكر أسردهم له، وأحمد أفقههم فيه، ويحيى أجمعهم له، وعلي أعلمهم به.
وقال ابن أبي حاتم: قيل لأبي زرعة: بلغنا أنك قلت: لم أرَ أحداً أحفظ من ابن أبي شيبة؟ فقال: نعم في الحفظ ولكن في الحديث كأنه لم يحمده.
وقال عبد الرحمن بن خراش: سمعت أبا زرعة الرازي يقول: ما رأيت أحفظ من أبي بكر ابن أبي شيبة؟ فقلت له: يا أبا زرعة فأصحابنا البغداديون؟ قال: دع أصحابك إنهم أصحاب مخاريق ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة.
قال ابن حجر: ثقة حافظ صاحب تصانيف، من العاشرة.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 57)

‌‌الحديث الأول (1):
1062 - قال الإمام البخاري رحمه الله (6460): حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«اللهم ارزق آل محمد قوتاً».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
هكذا قال عبد الله بن محمد عن محمد بن فضيل عن أبيه عن عمارة، عن أبي زرعة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم ارزق آل محمد قوتاً».
خالفه أحمد بن حنبل(2) فرواه عن محمد بن فضيل بهذا الإسناد فقال: «اللهم اجعل رزق آل بيتي قوتاً».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن فضيل بن غزوان الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف رمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة 159، روى له البخاري ومسلم.
فضيل بن غزوان بن جرير الضبي مولاهم أبو الفضل الكوفي، ثقة من كبار السابعة، مات بعد سنة 140، روى له البخاري ومسلم.
عمارة بن القعقاع بن شبرمة الضبي الكوفي، ثقة، أرسل عن ابن مسعود، روى له البخاري ومسلم.
أبو زرعة ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، قيل: اسمه هرم، وقيل: عمرو، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: جرير، ثقة من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
(2) أحمد (2/ 232).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 58)

وكذلك رواه الأعمش(1) عن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة فقال: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً».
قال ابن حجر: «هكذا وقع هنا: «اللهم ارزق آل محمد قوتاً» وفي رواية الأعمش عن عمارة عند مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً» وهو المعتمد فإن اللفظ الأول صالح لأن يكون دعاء بطلب القوت في ذلك اليوم وأن يكون طلب لهم القوت بخلاف اللفظ الثاني فإنه يعين الاحتمال الثاني وهو الدال على الكفاف»(2).
قال الألباني: ولفظ البخاري «اللهم ارزق آل محمد قوتاً».
ويؤيد اللفظ الأول أن الأعمش رواه عن عمارة بن القعقاع به(3).--------------------------------------------
(1) مسلم (1055) وإسحاق (175) والترمذي (2361) وابن ماجه (4139) وأحمد (2/ 232) وأبو يعلى (6103) وابن حبان (6344) وأبو نعيم في المستخرج (2350).
(2) فتح الباري (11/ 293).
(3) السلسلة الصحيحة (130).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 59)

‌‌الحديث الثاني (1):
1063 - قال الإمام مسلم في صحيحه (19) (29): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم جميعاً عن وكيع قال أبو بكر: حدثنا وكيع عن زكريا بن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال أبو بكر: ربما قال وكيع: عن ابن عباس أن معاذاً قال:
بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتُرد في فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم واتّقِ دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وهو في مصنف ابن أبي شيبة (9831)، (9918) و (29371).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
وكيع بن الجراح: تقدم.
زكريا بن إسحاق المكي، ثقة رمي بالقدر، من السادسة، روى له البخاري ومسلم.
يحيى بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن صيفي المكي، ثقة، من السادسة، روى له البخاري ومسلم.
أبو معبد، نافذ مولى ابن عباس المكي، ثقة من الرابعة، مات سنة 104، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 60)

هكذا قال ابن أبي شيبة: (عن وكيع، عن زكريا بن إسحاق، عن يحيى، عن أبي معبد، عن ابن عباس، عن معاذ بن جبل).
وخالفه أصحاب وكيع فقالوا: عن وكيع، عن زكريا بن إسحاق، عن يحيى، عن أبي معبد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن، فجعلوه من مسند ابن عباس رضي الله عنه، منهم:
يحيى بن موسى البلخي(1)، وأبو كريب محمد بن العلاء(2)، وعلي بن محمد الطنافسي(3)، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي(4)، وأحمد بن حنبل(5)، وإسحاق بن راهويه(6)، وجعفر بن محمد الثعلبي(7)، وأبو خيثمة زهير بن حرب(8)، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي(9)، وإسحاق بن إبراهيم البغوي(10)، والعباس بن يزيد الحراني(11).
وكذلك رواه أصحاب زكريا بن إسحاق شيخ وكيع في هذا--------------------------------------------
(1) البخاري (2448).
(2) الترمذي (625) و (2014).
(3) ابن ماجه (1783).
(4) النسائي (5/ 5) وابن خزيمة (2346) والطوسي في مختصر الأحكام (5797).
(5) في مسنده (1/ 233) وأبو داود (1584) وابن مندة في الإيمان (117) والبيهقي (6/ 93).
(6) في مسنده كما في الفتح (3/ 358) والبيهقي (7/ 8).
(7) ابن خزيمة (2346).
(8) الإسماعيلي كما في الفتح (3/ 358).
(9) الدارقطني (2/ 135 - 136).
(10) الدارقطني (2/ 135 - 136).
(11) الدارقطني (2/ 135 - 136).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 61)

الحديث بهذا الإسناد فجعلوه من مسند ابن عباس رضي الله عنهما، منهم:
أبو عاصم الضحاك بن مخلد(1)، وعبد الله بن المبارك(2)، وسفيان الثوري(3)، والمعافي بن عمران الأزدي(4)، وبشر بن السري(5).
وكذلك رواه إسماعيل بن أمية(6) عن يحيى بن عبد الله بن صيفي فجعله من مسند ابن عباس.
قال الدارقطني وسئل عن هذا الحديث: هو حديث يرويه زكريا بن إسحاق واختلف عنه:
فقيل: عنه عن يحيى بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس عن معاذ بن جبل.
قال ذلك أبو بكر ابن أبي شيبة عن وكيع عن زكريا بن إسحاق ولم يتابع عليه.
وأخرجه مسلم في صحيحه عن أبي بكر ابن أبي شيبة كذلك مسنداً عن ابن عباس عن معاذ.
ورواه جماعة من الحفاظ الثقات عن وكيع فخالفوا ابن أبي شيبة--------------------------------------------
(1) البخاري (1395) و (7371).
(2) البخاري (1496) و (4347).
(3) الدارقطني في العلل (6/ 36).
(4) النسائي (5/ 2) وفي الكبرى (2215).
(5) مسلم (19) (30).
(6) البخاري (1458) (7372) ومسلم (19) (131).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 62)

فيه، وأسندوه عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذاً إلى اليمن.
وكذلك قال إسماعيل بن أمية عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، والصحيح أنه من مسند ابن عباس، وكذلك رواه الثوري عن زكريا بن إسحاق، حدثنا بذلك عثمان بن أحمد الدقاق ثم أورده بسنده عن الثوري(1).
وقال الحافظ ابن حجر: «كذا في جميع الطرق إلا ما أخرجه مسلم عن أبي بكر ابن أبي شيبة وأبي كريب وإسحاق بن إبراهيم ثلاثتهم عن وكيع فقال فيه: عن ابن عباس عن معاذ بن جبل قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى هذا فهو من مسند معاذ فظاهر سياق مسلم أن اللفظ مدرج لكن لم أرَ ذلك في غير رواية أبي بكر ابن أبي شيبة وسائر الروايات أنه من مسند ابن عباس، فقد أخرجه الترمذي عن أبي كريب عن وكيع فقال فيه: (عن ابن عباس) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معاذاً وكذا هو في مسند إسحاق بن إبراهيم وهو ابن راهويه قال: حدثنا وكيع به وكذا رواه أحمد عن وكيع في مسنده.
أخرجه أبو داود عن أحمد وسيأتي عن يحيى بن موسى عن وكيع كذلك …
فإن ثبتت رواية أبي بكر فهو من مرسل ابن عباس، لكن ليس حضور ابن عباس لذلك ببعيد لأنه كان في أواخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم وهو إذ ذاك مع أبويه بالمدينة .. »(2).--------------------------------------------
(1) العلل (6/ 35 - 36).
(2) فتح الباري (3/ 358).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 63)

‌‌الخلاصة:
تفرد أبو بكر ابن أبي شيبة رحمه الله من بين أصحاب وكيع وممن روى هذا الحديث عن يحيى بن عبد الله بن صيفي وهم أكثر من ستة عشر راوياً فجعل هذا الحديث من رواية ابن عباس عن معاذ بن جبل رضي الله عنه.
وخالفه كل مَنْ روى هذا الحديث فجعله من حديث ابن عباس رضي الله عنه في قصة بعثه إلى اليمن بما فيهم إسحاق بن إبراهيم وهو ابن راهويه وأبو كريب، وقد ذكرهم الإمام مسلم في هذا السند إلا أنه ذكر لفظ ابن أبي شيبة.
ولهذا نظائر في هذا الكتاب فيقول: عن فلان ويقصد قصة فلان، ولولا أن الدارقطني والحافظ استدركا ذلك على ابن أبي شيبة ما ذكرته لأنه لا يعد وهماً ولهذا لم يذكر الحافظ المزي هذا الحديث في تحفة الأشراف في مسند معاذ بن جبل بناءً على رواية مسلم هذه إنما ذكره في مسند ابن عباس وذكر أن مسلماً أخرجه كذلك ضمن من ذكر أنهم أخرجوه من مسند معاذ، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 64)

‌‌الحديث الثالث (1):
1064 - قال الإمام مسلم رحمه الله (2253): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وزهير بن حرب كلاهما عن المقراء، قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد الرحمن المقراء عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبيد الله بن أبي جعفر عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«مَنْ عُرض عليه ريحان(2) فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الريح».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقراء أصله من البصرة أو الأهواز، ثقة فاضل، أقرأ القرآن تسعاً وسبعين سنة، من التاسعة، مات سنة 213 وقد قارب المائة، وهو من كبار شيوخ البخاري وروى له مسلم.
سعيد بن أبي أيوب الخزاعي مولاهم البصري، ثقة ثبت من السابعة، مات سنة 161 وقيل غير ذلك، مولده سنة 100، روى له البخاري ومسلم.
عبيد الله بن أبي جعفر المصري، أبو بكر الفقيه، ثقة، وقيل: عن أحمد أنه ليّنه وكان فقيهاً عابداً، قال أبو حاتم: هو مثل يزيد بن أبي حبيب، مات سنة 132، وقيل: 143، وقيل: 135، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن سعد الأعرج أبو حميد المدني المعقد مولى بني مخزوم، وثقه النسائي، من الثالثة، روى له مسلم.
(2) قال النووي: قال أهل اللغة وغريب الحديث: هو كل نبت مشموم طيب الرائحة، قال القاضي عياض: ويحتمل عندي أن يكون المراد به في هذا الحديث الطيب كله. شرح مسلم (15/ 9).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 65)