الحديث الأول (1):
1053 - قال ابن حبان رحمه الله في صحيحه (1392): أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس عن ميمونة رضي الله عنهما:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الفأرة تموت في السمن فقال: «إن كان جامداً فألقوها وما حولها وكلوه، وإن كان ذائباً فلا تقربوه».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن محمد الأزدي، وقد تقدم في باب أبي داود الطيالسي ح (468).
قال ابن أبي حاتم ثقة، ووثقه ابن حبان.
وهو في مسند إسحاق (2007) ولفظه: «ألقوها وما حولها وكلوه» بدون التفريق بين الجامد والذائب.
لكن قال الحافظ: «وقع في مسند إسحاق بن راهويه ومن طريقه أخرجه ابن حبان بلفظ: «إن كان جامداً فألقوها وما حولها وكلوه، وإن--------------------------------------------
(1) رجالُ الإسناد:
عبد الله بن محمد الجراح الأزدي أبو العباس الغزي، ثقة من الحادية عشرة، روى له أبو داود.
سفيان بن عيينة: انظر ترجمته في بابه.
الزهري: محمد بن مسلم بن شهاب. انظر ترجمته في بابه.
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه ثبت، من الثالثة، مات (دون المائة) سنة 94، وقيل: 98، وقيل غير ذلك، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 26)
كان ذائباً فلا تقربوه»(1)، ومما يدل على ذلك أن إسحاق أعقب حديث سفيان بحديث معمر ولم يسق لفظه بل قال مثله، ومعمر يرويه بهذه الزيادة (انظره في بابه).
هكذا قال إسحاق عن ابن عيينة عن الزهري في هذا الحديث: «إن كان جامداً فألقوها وما حولها وإن كان ذائباً فلا تقربوه».
خالفه أصحاب سفيان بن عيينة فرووه عنه بهذا الإسناد فقالوا: «ألقوها وما حولها وكلوه» ولم يذكروا هذه الزيادة في التفريق بين الجامد والذائب، منهم:
الحميدي(2)، والشافعي(3)، وأحمد بن حنبل(4)، ومسدد(5)، وقتيبة بن سعيد(6)، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي(7)، وأبو عمار الحسين بن حريث(8)، وابن أبي شيبة(9)، وعلي بن المديني(10)، والحسن بن محمد الزعفراني(11)، وأبو خيثمة زهير بن حرب(12)،--------------------------------------------
(1) فتح الباري (9/ 668).
(2) البخاري (5538).
(3) معرفة السنن والآثار (7/ 282).
(4) في المسند (6/ 329).
(5) النسائي (7/ 178).
(6) الترمذي (1798).
(7) الترمذي (1798).
(8) الترمذي (1798).
(9) في مصنفه (24382) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3099).
(10) الطبراني في الكبير (23/ 1044).
(11) البيهقي (9/ 353).
(12) أبو يعلى (7042).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 27)
ومحمد بن عبد الله المقريء(1)، وسعيد بن بحر القراطيسي(2).
قال الحافظ: «وهذه الزيادة في رواية ابن عيينة غريبة … تفرد بالتفصيل عن سفيان دون حفاظ أصحابه مثل أحمد والحميدي ومسدد وغيرهم»(3).
وقال الذهبي: «ما علمنا استغربوا من حديث ابن راهويه على سعة علمه سوى حديثاً واحداً، وهو حديثه عن سفيان بن عيينة عن الزهري … فزاد إسحاق في المتن من دون سائر أصحاب سفيان هذه الكلمة وإن كان ذائباً فلا تقربوه، ولعل الخطأ فيه من بعض المتأخرين أو من راويه عن إسحاق.
وحديث تفرد به جعفر بن محمد الفريابي قال: حدثنا إسحاق، حدثنا شبابة عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر فزالت الشمس صلّى الظهر والعصر ثم ارتحل. فهذا منكر والخطأ فيه من جعفر …
ومع حال إسحاق وبراعته في الحفظ يمكن أنه لكونه كان لا يحدّث إلا من حفظه جرى عليه الوهم في حديثين من سبعين ألف حديث، فلو أخطأ منها في ثلاثين حديثاً لما حط ذلك رتبته عن الاحتجاج به أبداً، بل كون إسحاق تتبع حديثه فلم يوجد له خطأ قط سوى حديثين يدل على أنه أحفظ أهل زمانه»(4).--------------------------------------------
(1) ابن الجارود في المنتقى (872).
(2) ابن الجارود (872).
(3) فتح الباري (9 - 668 - 669).
(4) سير أعلام النبلاء (11/ 378).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 28)
علة الوهم:
معمر بن راشد كان يروي هذا الحديث عن الزهري بهذه الزيادة في التفصيل بين السمن الجامد والذائب.
وسفيان بن عيينة كان يرويه بدون ذكر هذه الزيادة.
وإسحاق يروي هذا الحديث عنهما(1) فكأنه حمل حديث ابن عيينة على حديث معمر.
وقد أشار إلى هذه العلة الحافظ ابن رجب فقال:
أما لفظ الحديث بالتفريق بين الجامد والمائع فقد ذكره معمر عن الزهري …
وكذلك رواه إسحاق بن راهويه عن سفيان بن عيينة عن الزهري لكنه حمل حديث ابن عيينة على حديث معمر»(2).
قلت: وسبب ذلك أنه كان يحدّث من حفظه، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) انظر: مسند إسحاق (2007) و (2008).
(2) شرح علل الترمذي (2/ 840).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 29)
الحديث الثاني (1):
1054 - قال البيهقي رحمه الله (3/ 162): أخبرنا أبو عمرو الأديب، ثنا أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ جعفر الفريابي، ثنا إسحاق بن راهويه، أنا شبابة بن سوار، عن ليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك رضي الله عنه:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر فزالت الشمس صلّى الظهر والعصر جميعاً ثم ارتحل.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
ورواه أبو نعيم في مستخرجه على مسلم (1582) قال: حدثنا--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن عبد الله بن أحمد البسطامي الفقيه الأديب المحدّث أبو عمرو الرزجاهي المعروف بابن عمرو الأديب، نعته الذهبي فقال: العلامة المحدث الأديب الفقيه الشافعي … (السير 17/ 504، طبقات الشافعية للسبكي 3/ 63).
جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض أبو بكر الفريابي القاضي، نعته الذهبي فقال: الإمام الحافظ الثبت شيخ الوقت، وقال الخطيب: كان ثقة حجة من أوعية العلم، ولد سنة 207 ومات سنة 301.
شبابة بن سوّار المدني أصله من خراسان، ثقة حافظ رمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة 204 أو 205 أو 206، روى له البخاري ومسلم.
الليث بن سعد بن عبد الرحمن المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور. انظر ترجمته في بابه.
عُقيل بن خالد بن عَقيل، ثقة ثبت سكن المدينة ثم الشام ثم مصر، من السادسة، مات سنة 144 على الصحيح.
ابن شهاب: الزهري، متفق على إمامته وجلالته. انظر ترجمته في بابه.
أنس بن مالك: صحابي مشهور.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 30)
عبد الله بن محمد بن جعفر ومخلد بن جعفر قالا: ثنا جعفر الفريابي ثنا إسحاق بن راهويه به.
وأخرجه البيهقي في المعرفة (4/ 292) من طريق الحاكم عن أبي بكر ابن إسحاق، عن عبد الله بن محمد، عن إسحاق به.
هكذا قال إسحاق عن شبابة عن الليث …
أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس صلّى الظهر والعصر جميعاً.
خالفه عمرو الناقد(1)، وعيسى بن أحمد البلخي(2)، وسعيد بن بحر القراطيسي(3)، والحسن بن محمد الصباح(4)، ومحمد بن عاصم الثقفي الأصبهاني(5)، وحميد بن الربيع(6) فرووه عن شبابة عن الليث بهذا الإسناد.
فقالوا: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ثم يجمع بينهما، فإذا زالت الشمس قبل أن يرتحل صلّى الظهر ثم ركب.
وكذلك رواه عبد الله بن صالح(7) عن الليث عن عقيل فتابع رواية الجماعة عن الليث به.--------------------------------------------
(1) مسلم (704) (47).
(2) أبو عوانة (2392).
(3)
(4) الدارقطني (1/ 389 - 390) والبيهقي (3/ 161) وهو الزعفراني صاحب الشافعي.
(5) جزء الأصبهاني (1/ 127 رقم 43).
(6) أبو يعلى (3619).
(7) الدارقطني (1/ 389 - 390).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 31)
وكذلك رواه المفضل بن فضالة(1)، وجابر بن إسماعيل(2)، وابن لهيعة(3) ثلاثتهم عن عقيل ولم يذكر أحدٌ منهم (العصر).
ومن هذا الوجه أخرجه الشيخان في الصحيح.
تفرد إسحاق بذكر تقديم صلاة العصر مع الظهر، والمحفوظ في هذا الحديث ما تقدم.
وقد عقد البخاري في صحيحه باب (إذا ارتحل بعدما زاغت الشمس صلّى الظهر ثم ركب) ثم أورد حديث المفضل بن فضالة عن عقيل السابق.
قال الحافظ في الفتح (2/ 583): (كذا فيه الظهر فقط، وهو المحفوظ عن عقيل في الكتب المشهورة ومقتضاه أنه كان لا يجمع بين الصلاتين إلا في وقت الثانية منهما، وبه احتج مَنْ أبى جمع التقديم كما تقدم، ولكن روى إسحاق بن راهويه هذا الحديث عن شبابة (فساق الحديث) أخرجه الإسماعيلي وأعلّ بتفرد إسحاق بذلك عن شبابة ثم تفرد جعفر الفريابي به(4) عن إسحاق وليس ذلك بقادح فإنهما إمامان حافظان).
وعقد أبو عوانة في صحيحه (2/ 79) باب بيان وجه الجمع بين الظهر والعصر، وأنه يؤخر الظهر حتى يدخل وقت العصر ثم يصلي--------------------------------------------
(1) البخاري (1111) و (1112) ومسلم (704) (46) وأبو داود (218).
(2) مسلم (704) (48) وأبو نعيم في المستخرج (1583) والبيهقي في السنن الصغرى (615).
(3) الدارقطني (1/ 390) وأبو عوانة (2391).
(4) لم ينفرد جعفر كما قال الحافظ وسبقه الذهبي في السير بل تابعه عليه عبد الله بن محمد بن شيرويه النيسابوري عند البيهقي في المعرفة كما تقدم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 32)
بينهما ولا يعجل العصر فيصلي مع الظهر وأن ذلك في السفر عند الضرورة ثم أورد حديث جابر بن إسماعيل عن عقيل.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/ 183): (فهذا على نبل رواته منكر) فقد رواه مسلم عن الناقد عن شبابة ولفظه: (إذا كان في سفر وأراد الجمع أخر الظهر حتى يدخل وقت العصر ثم يجمع بينهما) تابعه الزعفراني عن شبابة ثم قال: ولا ريب أن إسحاق كان يحدّث الناس من حفظه فلعله اشتبه عليه، والله أعلم(1).
وقال في السير (11/ 397): وهذا منكر والخطأ فيه من جعفر.
(ثم قال): ومع حال إسحاق وبراعته في الحفظ يمكن أنه لكونه كان لا يحدّث إلا من حفظه جرى عليه الوهم في حديثين من سبعين ألف حديث، فلو أخطأ منها في ثلاثين حديثاً لما حطّ ذلك من رتبته عن الاحتجاج به أبداً بل كون إسحاق تتبع حديثه فلم يوجد خطأ قط سوى حديثين يدل على أنه أحفظ أهل زمانه.
وقال الحافظ في التلخيص (2/ 49): «وإسناده صحيح، قال النووي في المجموع (4/ 372): وفي ذهني أن أبا داود أنكره عليه».
وقال العيني في عمدة القاري (7/ 156): والمحفوظ عن عقيل الراوي في هذه الكتب المشهورة هكذا بدون ذكر العصر … ، ثم قال: وأبو داود أنكره على إسحاق وأخرجه الإسماعيلي وأعلّه بتفرد إسحاق عن شبابة.--------------------------------------------
(1) ونقله عنه الحافظ في التهذيب (1/ 191) وسكت عليه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 33)
علة الوهم:
جواز الجمع بين صلاة الظهر والعصر في السفر في وقت إحداهما.
قال الترمذي: وبهذا يقول الشافعي وأحمد وإسحاق(1).
الخلاصة:
روى هذا الحديث عقيل، عن الزهري، عن أنس.
ورواه عن عقيل أربعة أنفس هم: المفضل بن فضالة، وجابر بن إسماعيل، وابن لهيعة، والليث بن سعد.
فالمفضل بن فضالة حديثه عند البخاري ومسلم، وجابر بن إسماعيل حديثه عند مسلم وليس فيه ذكر العصر.
وابن لهيعة حديثه رواه عنه عبد الله بن صالح وليس فيه ذكر العصر.
أما الليث بن سعد فرواه عنه خمسة من الرواة وليس فيه ذكر العصر، وأخرجه مسلم في صحيحه عنه بدون ذكر العصر.
ورواه عنه إسحاق فزاد فيه ذكر العصر فوهم فيه.
وترجح إنكار أبي داود وإعلال الإسماعيلي لهذه الزيادة خلاف ما ذهب إليه غيرهم من المتأخرين(2) من تصحيحها لكون الراوي حافظاً ثقة، ولا يرد تعليل الأئمة الحاذقين لمجرد أن الراوي إمام ثقة.--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي ح (554).
(2) إرواء الغليل (3/ 33) وسبق قول الحافظ: (وليس ذلك بقادح فإنهما إمامان حافظان) وانظر حديثاً آخر في: جمع التقديم في باب قتيبة بن سعيد.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 34)
الحديث الثالث (1):
1055 - قال الإمام إسحاق بن راهويه في مسنده (1482): أخبرنا وكيع، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم المرض الذي مات فيه جاءه بلال يؤذنه بالصلاة فقال: «مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس .. » الحديث، وقال فيه: فلما حس أبو بكر بالنبي صلى الله عليه وسلم ذهب ليتأخر فأومأ إليه مكانك، فجاء حتى جلس عن يمين أبي بكر، وأبو بكر يقتدي به والناس يقتدون بأبي بكر.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
هكذا قال إسحاق عن وكيع عن الأعمش … حتى جلس عن يمين أبي بكر.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
وكيع: تقدم، وانظر ترجمته في بابه.
سليمان بن مهران الأسدي، أبو محمد الكوفي الأعمش، ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس، من الخامسة، مات سنة 147 أو 148، روى له البخاري ومسلم.
إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي الكوفي الفقيه، ثقة إلا أنه يرسل كثيراً، من الخامسة، مات سنة 96 وهو ابن خمسين أو نحوها، روى له البخاري ومسلم.
الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، مخضرم، ثقة مكثر فقيه، من الثانية، مات سنة 74 أو 75، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 35)
خالفه جماعة من أصحاب وكيع فقالوا: فجلس إلى جانب أبي بكر، منهم:
أبو بكر ابن أبي شيبة(1)، والإمام أحمد(2)، ومسلم بن جنادة(3)، وعلي بن محمد(4).
وقد رواه أبو معاوية(5)، وأبو عوانة(6) عن الأعمش بهذا الإسناد فقالا: (عن يسار أبي بكر).
وهو الصحيح لأنه مقام الإمام.
وقد رواه جماعة عن الأعمش فلم يحددوا مكاناً بل قالوا: إلى جنب أبي بكر، منهم: حفص بن غياث(7)، وعبد الله بن داود(8)، ومحاضر بن المورع(9)، وعلي بن مسهر(10)، وعيسى بن يونس(11).
وقد تقدم حديثهم في باب شعبة بن الحجاج رحمه الله (إذ إنه خالف الجماعة فأورد الحديث مختصراً بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى خلف أبي بكر).
لذا قال الحافظ ابن رجب الحنبلي: هذه زيادة غريبة، وقد خرّج--------------------------------------------
(1) مسلم (418) (95) وابن ماجه (1232) وهو عنده في مصنفه (2/ 329).
(2) في المسند (6/ 210).
(3) ابن خزيمة (1606) وابن حبان (2120).
(4) ابن ماجه (1232).
(5) البخاري (713) ومسلم (418) (95).
(6) ابن المنذر في الأوسط (2036).
(7) البخاري (664).
(8) البخاري (712).
(9) البخاري (712) تعليقاً.
(10) مسلم (418) (95).
(11) مسلم (418) (96).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 36)
الحديث الإمام أحمد في مسنده عن وكيع ولم يذكر ذلك بل قال في حديثه: فجاء النبي صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلى جنب أبي بكر فكان أبو بكر يأتم بالنبي صلى الله عليه وسلم والناس يأتمون بأبي بكر(1).
علة الوهم:
المرء إذا أراد أن يدخل في الصلاة مع مَنْ سبقه إليها جلس عن يمينه.
وقد يكون الوهم في هذا من وكيع رحمه الله فهو لا يحدّث إلا من حفظه إلا أن أربعة من أصحابه لم يذكروا هذه اللفظة فظاهره أن الوهم من إسحاق، والله أعلم.
تنبيه:
أورد الإمام مسلم حديث وكيع مقروناً مع أبي معاوية إلا أنه أشار رحمه الله إلى أن هذا لفظ أبي معاوية وأبو معاوية يقول في حديثه: (حتى جلس عن يسار أبي بكر) ووكيع لا يذكر مكاناً.
قال مسلم: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية ووكيع، ح.
وحدثنا يحيى بن يحيى واللفظ له قال: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة … الحديث.
فرحم الله الإمام مسلماً لله دره أتقن صناعة هذا الفن.--------------------------------------------
(1) فتح الباري (4/ 81).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 37)
الحديث الرابع (1):
1056 - قال إسحاق بن راهويه رحمه الله في مسنده (1253): أخبرنا وكيع، نا أبو العميس، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يستخلف، وقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كنت مستخلفاً لاستخلفت أبا بكر أو عمر».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي في الكبرى (8118) وفي فضائل الصحابة (17) من طريق زكريا بن يحيى عن إسحاق به، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ 270) علي بن حسين بن معدان عن إسحاق بن راهويه به.
هكذا رواه إسحاق عن وكيع عن أبي العميس، عن ابن أبي مليكة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو كنت مستخلفاً لاستخلفت أبا بكر أو عمر».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
وكيع بن الجراح: تقدم.
أبو العميس: عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي، ثقة، من السابعة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة، أدرك ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة 117، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 38)
وخالفه أحمد بن حنبل(1)، ومحمد بن إسماعيل(2)، وسهل بن عثمان(3)، ويحيى بن يحيى النيسابوري(4).
فرووه عن وكيع بهذا الإسناد عن عائشة وقالوا فيه: (قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يستخلف أحداً، ولو كان مستخلفاً أحداً لاستخلف أبا بكر أو عمر.
فجعلوه من قولها موقوفاً عليها، وتفرد برفعه إسحاق فجعله من قول النبي صلى الله عليه وسلم.
ويؤيد رواية الجماعة ما أخرجه مسلم في صحيحه(5) من طريق جعفر بن عون، عن أبي العميس، عن ابن أبي مليكة: سمعت عائشة وسئلت: مَنْ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفاً لو استخلف؟ قالت: أبو بكر، فقيل لها: ثم من بعد أبي بكر؟ قالت: عمر، ثم قيل لها: من بعد عمر؟ قالت: أبو عبيدة ابن الجراح ثم انتهت إلى هذا).
لذا قال ابن عساكر في تاريخه عقب الحديث: والمحفوظ ما رواه أحمد.--------------------------------------------
(1) أحمد (6/ 63) وفي فضائل الصحابة (203) وابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ 270).
(2) الخلال في السنة (330).
(3) الطبراني في الأوسط (7053).
(4) الحاكم (3/ 78).
(5)، وأحمد في فضائل الصحابة (204)، والنسائي في الكبرى (8202).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 39)
الحديث الخامس (1):
1057 - قال ابن حبان في صحيحه (5492): أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن الحارث المخزومي قال: حدثنا ابن جريج، قال: حدثني زياد بن سعد أن ابن شهاب أخبره أن أنس بن مالك رضي الله عنه أخبره:
أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده يوماً خاتماً من ذهب فاضطرب الناس الخواتيم فرمى به وقال: «لا ألبسه أبداً».
التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن محمد الأزدي وهو ثقة حدّث عنه إمام الأئمة ابن خزيمة، وكان إسحاق بن إبراهيم (ابن راهويه) يدنيه منه ويقرِّبه.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن محمد الأزدي القرشي المطلبي النيسابوري، صاحب التصانيف، عرف بابن شيرويه، قال الحاكم: ابن شيرويه الفقيه أحد كبراء نيسابور له مصنفات كثيرة تدل على عدالته واستقامته، روى عنه حفّاظ بلدنا واحتجوا به، توفي سنة 305، روى عنه ابن حبان (463) حديثاً. تذكرة الحفاظ (2/ 705) سير أعلام النبلاء (14/ 166) مقدمة صحيح ابن حبان (1/ 13).
عبد الله بن الحارث بن عبد الملك المخزومي، أبو محمد المكي، ثقة من الثامنة، روى له مسلم.
ابن جريج: عبد الملك بن عبد العزيز، ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل، انظره في بابه.
زياد بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني نزيل مكة ثم اليمن، ثقة ثبت، قال ابن عيينة: كان أثبت أصحاب الزهري، من السادسة، روى له البخاري ومسلم.
ابن شهاب: محمد بن مسلم الزهري، انظره في بابه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 40)
هكذا رواه إسحاق بن راهويه، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن جريج به، وفيه: أن الذي طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمٌ من ذهب.
خالفه أحمد بن حنبل فرواه عن عبد الله بن الحارث عن ابن جريج وقال فيه: (إنه خاتماً من ورِق)(1).
وكذلك رواه روح بن عبادة(2)، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد(3)، وهشام بن سليمان(4)، وحجاج بن محمد(5) عن ابن جريج فقالوا: (خاتماً من ورق).
وهذا هو المحفوظ عن الزهري، وكذلك رواه أكثر أصحابه عنه، وقد وهم الزهري فيه(6).
علة الوهم:
سلك به الجادة، ذلك أن الذي رمى به النبي صلى الله عليه وسلم هو خاتم الذهب، والزهري كان يوهم فيه فيقول خاتم ورق. والله أعلم.--------------------------------------------
(1) في المسند (3/ 206).
(2) مسلم (2093) (60) وأحمد (3/ 206).
(3) مسلم (2093) (60).
(4) أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (364).
(5) أبو عوانة في مسنده (8627).
(6) انظره في بابه ح (507).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 41)
الحديث السادس (1):
1058 - قال الإمام إسحاق في مسنده (1121): أخبرنا عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال:
إذا رمى وذبح وحلق فقد حلّ له كل شيء إلا النساء والطيب، قال سالم: وكانت عائشة تقول: فقد حلّ له كل شيء إلا النساء، أنا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي في الكبرى (4166) عن إسحاق بهذا الإسناد.
هكذا قال إسحاق: (عن عبد الرزاق، عن معمر، عن سالم، عن عبد الله بن عمر).
خالفه محمد بن رافع(2)، وأحمد بن منصور(3) فقالا: (عن عبد الوارث، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه عبد الله بن عمر، عن عمر).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الرزاق: انظره في بابه.
معمر بن راشد: تقدم انظره في بابه.
الزهري: تقدم. انظر ترجمته في بابه.
سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي أبو عبد الله المدني، أحد الفقهاء السبعة وكان ثبتاً عابداً فاضلاً … من كبار الثالثة، مات سنة 110، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن عمر: صحابي.
(2) ابن خزيمة (2939).
(3) البيهقي (5/ 136) وفي الصغرى (1702).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 42)
وكذلك رواه شعيب بن أبي حمزة(1) عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر.
وتابع رواية الجماعة عن الزهري عمرو بن دينار فرواه عن سالم عن أبيه عن عمر بن الخطاب(2).
أسقط إسحاق بن راهويه عمر من الإسناد وجعله من مسند ابنه عبد الله بن عمر، ولعل عبد الرزاق هو الذي أسقطه حين حدّث إسحاق به، فالله تعالى أعلم(3).
علة الوهم:
أن ابن عمر رضي الله عنه كان هذا مذهبه فإنه كان يرى أنه بالتحلل الأول يحل له كل شيء إلا النساء والطيب(4).
وكان ابنه سالم يروي ذلك عنه، ويروي عن عائشة أنها طيبت النبي صلى الله عليه وسلم بعدما رمى الجمرة فكان سالم يقول: وسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تُتَّبَع.
ولشهرة هذا عن ابن عمر ربما دخل الوهم على إسحاق بن راهويه، وإسحاق إمام حافظ فلعل الوهم من عبد الرزاق حين حدّثه به لكن رواه اثنان عن عبد الرزاق على الصحة فجعلناه في باب إسحاق.
وعلى كلٍّ فالأمر سهل فهذا المذهب نسب إلى عمر بن الخطاب وابنه عبد الله.--------------------------------------------
(1) الطبراني في مسند الشاميين (3178).
(2) الشافعي في مسنده (1/ 299) والحميدي (214) كلاهما عن سفيان بن عيينة به.
(3) مصنف ابن أبي شيبة (13810).
(4) الحميدي (215).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 43)
قال الترمذي: «وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: حلّ له كل شيء إلا النساء والطيب، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وهو قول أهل الكوفة»(1).--------------------------------------------
(1) في سننه (3/ 259 ح 917).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 44)
الحديث السابع (1):
1059 - قال النسائي في السنن الكبرى (9174): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنا معاذ بن هشام قال: نا أبي عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إن الله سائل كل راع عما استرعاه أحفظ ذلك أم ضيّع حتى يسأل الرجل على أهل بيته».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الضياء في المختارة (2458) والبيهقي في شعب الإيمان (8574) والطبراني في الأوسط (1703) وابن عدي في الكامل (1/ 312) من طريق النسائي بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (4492) وأبو عوانة (7036) وابن عدي (1/ 312) وأبو نعيم في الحلية (6/ 281) والبيهقي (8574) من طرق عن إسحاق بن راهويه بهذا الإسناد.
وذكره الترمذي تعليقاً (1705).
هكذا قال إسحاق: (عن معاذ، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي البصري، وقد سكن اليمن، صدوق ربما وهم، من التاسعة، مات سنة 200، روى له البخاري ومسلم.
هشام بن أبي عبد الله الدستوائي: انظره في بابه.
قتادة: تقدم. انظره في بابه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 45)