وقال ابن قانع: رواه أبو الوليد ولم يذكر أباه وهو الصحيح(1).
وقد تابع يحيى بن حماد روح بن عبادة(2).
ومما يدل على صحة رواية الجماعة عن شعبة أن هشام بن يوسف(3)، وصفوان بن عمرو(4) روياه عن عبد الله بن بسر، يحدث أن أباه صنع طعاماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوه من مسند عبد الله بن بسر.
وقد تابع يحيى بن حماد الجماعة في رواية محمد بن المثنى عنه.
قال الإمام مسلم عقب حديث محمد بن جعفر: وحدثناه محمد بن بشر، حدثنا ابن أبي عدي ح، وحدثنيه محمد بن المثنى حدثنا يحيى بن حماد كلاهما عن شعبة بهذا الإسناد، ولم يشكا في إلقاء النوى بين الإصبعين(5).--------------------------------------------
(1) معجم الصحابة (1/ 990).
(2) أحمد (4/ 190) وأبو عوانة (8330).
(3) النسائي (10126) والطبراني في الدعاء (921) وأحمد (4/ 187).
(4) أحمد (4/ 188) وابن حبان (5299).
(5) مسلم (3/ 1616 ح 2042).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 692)
يحيى بن زكريا
اسمه ونسبه:
يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، واسمه خالد بن ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي مولاهم أبو سعيد الكوفي.
روى عن: أبيه، والأعمش، وابن عون، وهشام بن عروة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعبيد الله بن عمر وجماعة.
روى عنه: يحيى بن آدم، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وابنا أبي شيبة، ويحيى بن يحيى النيسابوري وجماعة.
قال أحمد وابن معين والنسائي: ثقة زاد النسائي: ثبت.
وقال أبو حاتم: مستقيم الحديث، ثقة، صدوق، وذكر أنه أول مَنْ صنّف الكتب بالكوفة.
وقال العجلي: ثقة وهو ممن جمع له الفقه والحديث، ويعد من حفاظ الكوفيين للحديث، متقناً ثبتاً.
قال ابن عيينة: ما قدم علينا مثل ابن المبارك ويحيى بن أبي زائدة.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 693)
وقال يحيى القطان: ما خالفني أحد بالكوفة أشد عليّ من ابن أبي زائدة.
وقال ابن المديني: هو من الثقات، لم يكن بالكوفة بعد الثوري أثبت منه.
قال ابن حجر: ثقة متقن من كبار التاسعة، مات سنة 183 أو 184 وله 63 سنة.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 694)
الحديث الأول (1):
1025 - قال أبو داود رحمه الله (3461): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن زكريا عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«مَنْ باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا»(2).
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين (وحديث محمد بن عمرو في الصحيحين مقرون).
وهو في المصنف لابن أبي شيبة (6/ 120) ومن طريقه أخرجه ابن حبان في صحيحه (4974) والحاكم (2/ 45) والبيهقي (3/ 343) وابن عبد البر في التمهيد (24/ 389) وابن حزم في المحلى (9/ 6).
هكذا قال يحيى بن زكريا عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بكر بن أبي شيبة: ثقة حافظ صاحب تصانيف. انظر ترجمته في بابه.
محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام من السادسة، مات سنة 145 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة مكثر من الثالثة، مات سنة 94 أو 104 وكان مولده سنة بضع وعشرين، روى له البخاري ومسلم.
(2) قال الترمذي: فسر بعض أهل العلم قالوا بيعتين في بيعة أن يقول: أبيعك هذا الثوب بنقد بعشرة وبنسيئة بعشرين ولا يفارقه على أحد البيعين فإذا فارقه على أحدهما فلا بأس إذا كانت العقدة على أحد منهما. قال الشافعي: ومن معنى نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة أن يقول: أبيعك داري هذه بكذا على أن تبيعني غلامك بكذا فإذا وجب لي غلامك وجب لك داري، وهذا تفارق عن بيع بغير ثمن معلوم ولا يدري كل واحد منهما على ما وقعت عليه صفقته (3/ 533).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 695)
أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا».
خالفه جماعة فرووه عن محمد بن عمرو بهذا الإسناد فقالوا: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة)، منهم:
يحيى بن سعيد القطان(1)، وعبدة بن سليمان(2)، ويزيد بن هارون(3)، وعبد الوهاب بن عطاء(4)، وعبد العزيز الدراوردي(5)، وإسماعيل بن جعفر(6)، ومعاذ بن معاذ(7).
وكذلك رواه بلفظ النهي عن بيعتين في بيعة: عبد الله بن مسعود(8)، وعبد الله بن عمرو بن العاص(9)، وابن عمر(10).
لذا قال الخطابي في معالم السنن: «لا أعلم أحداً من الفقهاء قال بظاهر هذا الحديث أو صحح البيع بأوكس الثمنين إلا شيء يحكى عن الأوزاعي وهو مذهب فاسد وذلك لما يتضمنه هذا العقد من الغرر--------------------------------------------
(1) النسائي (7/ 295) وأحمد (2/ 432) و (2/ 475) وابن الجارود (600) والبيهقي (5/ 343).
(2) الترمذي (1231) وابن حبان (4973).
(3) أحمد (2/ 503).
(4) أبو يعلى (6124) والبيهقي (5/ 343).
(5) البيهقي في معرفة السنن والآثار (8/ 156) وابن عبد البر في التمهيد (44/ 389).
(6) ذكره البيهقي في السنن الكبرى (5/ 343) تعليقاً.
(7) المصدر السابق.
(8) أحمد (1/ 393) وابن خزيمة (176) وابن حبان (1053).
(9) النسائي في الكبرى (6227) والبيهقي (5/ 343) وأحمد (2/ 174).
(10) ابن الجارود (599) والبيهقي (6/ 70).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 696)
والجهالة، وإنما المشهور من طريق محمد بن عمرو بن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة».
وقال المنذري: «في إسناده محمد بن عمرو بن علقمة وقد تكلم فيه غير واحد، والمشهور عن محمد بن عمرو من رواية الدراوردي ومحمد بن عبد الله الأنصاري أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة»(1).
وقال صاحب عون المعبود تعليقاً على قول المنذري: وبهذا يعرف أن رواية يحيى بن زكريا فيها شذوذ كما لا يخفى(2).
وقال الشوكاني: في إسناده محمد بن عمرو بن علقمة وقد تكلم فيه غير واحد، ثم ساق كلام المنذري: والمشهور عنه من رواية الدراوردي ومحمد بن عبد الله الأنصاري أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة(3).
وقال المباركفوري: «وقد تفرد هو بهذا اللفظ، وقد روي هذا الحديث عن عدة من الصحابة رضي الله عنهم من طرق ليس في واحد منها هذا اللفظ.
فالظاهر أن هذه الرواية بهذا اللفظ ليست صالحة للاحتجاج، والله أعلم»(4).--------------------------------------------
(1) مختصر السنن (5/ 98).
(2) عون المعبود (9/ 239).
(3) نيل الأوطار (5/ 249).
(4) تحفة الأحوذي (4/ 359).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 697)
علة الوهم:
روي هذا اللفظ عن القاضي شريح وهو ما رواه عبد الرزاق عن معمر، والثوري عن أيوب عن محمد بن سيرين عن شريح قال: مَنْ باع بيعتين فله أوكسهما أو الربا(1).
ورواه إسماعيل بن مسلم المكي (عنه وهو ضعيف) عن محمد بن سيرين عن أنس(2).--------------------------------------------
(1) في المصنف (14629) ورواه المروزي في السنّة (194) من طريق عبد الوهاب الثقفي، ومحمد بن خلف بن حبان في أخبار القضاة (2/ 337) من طريق وهب.
(2) العقيلي في الضعفاء (1/ 92) وانظر: ميزان الاعتدال (1/ 409) قال أحمد: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 698)
الحديث الثاني (1):
1026 - قال أبو داود رحمه الله (2698): حدثنا صالح بن سهيل، ثنا يحيى يعني ابن أبي زائدة، عن عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه:
أن غلاماً لابن عمر أبق إلى العدو فظهر عليه المسلمون فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابن عمر ولم يقسم.
قال أبو داود: وقال غيره: رده عليه خالد بن الوليد.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير صالح بن سهيل قال الحافظ: مقبول (وتعقبه الألباني فقال: بل هو ثقة، وثقه ابن حبان وأبو زرعة بروايته عنه) كما في صحيح سنن أبي داود، وقد توبع، فقد أخرجه البيهقي (9/ 110) من طريق محمد بن سليمان لوين عن يحيى بن زكريا وهو ثقة.
هكذا قال يحيى بن أبي زائدة عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن الغلام رده النبي صلى الله عليه وسلم إلى ابن عمر.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
صالح بن سهيل النخعي، أبو أحمد الكوفي مولى ابن أبي زائدة، مقبول، من كبار الحادية عشرة، روى عنه أبو داود.
عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، أبو عثمان، ثقة ثبت قدّمه أحمد بن صالح على مالك في نافع، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين، روى له البخاري ومسلم.
نافع أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة 117 أو بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 699)
خالفه عبد الله بن نمير(1) فرواه بهذا الإسناد فقال: ذهب فرس لابن عمر فأخذه العدو فظهر عليه المسلمون فردّ عليه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبق عبد له فلحق بالروم فظهر عليهم المسلمون فرده عليه خالد بن الوليد بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
وتابعه يحيى القطان فرواه عن عبيد الله فقال: «إن عبداً لابن عمر أبق فلحق بالروم فظهر عليه خالد بن الوليد فرده على عبد الله»(2).
وأن فرساً لابن عمر غار فلحق بالروم فظهر عليه فردوه على عبد الله، وتابعه أيضاً إسماعيل بن زكريا(3) فرواه عن عبد الله بمثل رواية ابن نمير، ورواه موسى بن عقبة(4) مختصراً على قصة الفرس عن نافع عن ابن عمر أنه كان على فرس يوم لقي المسلمون وأمير المسلمين يومئذ خالد بن الوليد بعثه أبو بكر فأخذه العدو، فلما هزم العدو رد خالد فرسه.
هذا لفظ البخاري، وذكره البيهقي بأطول منه.
فقال: إنه كان على فرس له يوم لقي المسلمون طيئاً وأسداً وأمير المسلمين خالد بن الوليد بعثه أبو بكر فاقتحم الفرس بعبد الله بن عمر--------------------------------------------
(1) البخاري (3067) تعليقاً، ووصله أبو داود (2669) وابن ماجه (2847) وابن الجارود (1068) والبيهقي (9/ 110) وابن حجر في تعليق التغليق (3067).
(2) البخاري (3068).
(3) الإسماعيلي في مستخرجه على البخاري كما في الفتح (6/ 181).
(4) البخاري (3069)، وقال ابن الملقن في التوضيح (18/ 316): صحح الداودي أنه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه كان في غزوة مؤتة، قال: وعبيد الله أثبت في نافع من موسى.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 700)
جرفاً فصرعه وسقط عبد الله فغار الفرس فأخذه العدو فلما هزم الله العدو رد خالد على عبد الله فرسه(1).
ورواه أبو معاوية(2) عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن غلاماً له لحق بالعدو على فرس له فظهر عليها خالد بن الوليد فردهما عليه.
قال البيهقي: كذا قال أبو معاوية وقد بيّن عبد الله بن نمير عن عبيد الله ما كان منه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وما كان بعده.
مما سبق يظهر أنه اختلف على عبيد الله بن عمر:
فقال: ابن نمير ويحيى القطان وإسماعيل بن زكريا أن العبد رده على ابن عمر خالد بن الوليد.
وخالفهم يحيى بن أبي زائدة فقال: إن العبد رده على ابن عمر النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الزرقاني: وافق ابن نمير غير إسماعيل بن زكريا عن عبيد الله عند الإسماعيلي، وصححه الداودي وأنه كان في غزوة مؤتة وكذا صححه ابن عبد البر(3).
قلت: ومما يؤيد رواية الجماعة ووهم ابن أبي زائدة ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: أبق لي غلام يوم اليرموك ثم ظهر عليه المسلمون فردوه إليّ(4).--------------------------------------------
(1) البيهقي (9/ 110).
(2) البيهقي (9/ 110).
(3) شرح الزرقاني (3/ 25).
(4) المصنف (9353).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 701)
ومعركة اليرموك كانت في عهد عمر رضي الله عنه سنة خمس عشرة للهجرة(1).
وما رواه ابن أبي شيبة قال: حدثنا علي بن مسهر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن عبداً له أبق وذهب له بفرس فدخل أرض العدو فظهر عليه خالد بن الوليد فرد أحدهما عليه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورد الآخر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم(2).
وانظر: فتح الباري (6/ 182 - 183).
وهناك نكتة أخرى: فالظاهر أن قوله: (ولم يقسم) مدرج من قول أحد الرواة وأظنه يحيى إذ لم يذكره بقية أصحاب عبيد الله بن عمر ونافع، والله أعلم.
وسبق في باب أبي معاوية فقد رواه عن عبيد الله بن عمر أن الغلام لحق بالعدو على فرس لابن عمر فظهر عليهما خالد فردهما عليه، انظر ح (406).--------------------------------------------
(1) البداية والنهاية (9/ 546).
(2) في مصنفه (33356).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 702)
الحديث الثالث (1):
1027 - قال الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 30): حدثنا أحمد بن داود قال: ثنا عبد الرحمن بن صالح قال: ثنا ابن أبي زائدة عن إسرائيل بن يونس عن إبراهيم بن مهاجر البجلي عن عَمرو بن حُرَيث عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«يا معشر العرب احمدوا الله إذ رفع عنكم العُشُور».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
هكذا قال يحيى بن زكريا: (عن إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن عمرو بن حريث، عن سعيد بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن داود بن موسى أبو عبد الله، ويقال: أبو نعيم السدوسي البصري المكي، قال ابن يونس وتبعه ابن الجوزي: كان ثقة، مات سنة 282 بمصر ليلة الجمعة لثمان عشرة خلت من صفر. تاريخ الرازي (2/ 607) بغية الطلب (2/ 238) المنتظم (2/ 340) تاريخ الإسلام (21/ 57).
عبد الرحمن بن صالح الأزدي العتكي الكوفي نزيل بغداد، صدوق يتشيع من العاشرة، مات سنة 235، روى له النسائي.
إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني الكوفي، ثقة تكلم فيه بلا حجة، من السابعة، مات سنة 160 وقيل بعدها، روى له البخاري ومسلم.
إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي الكوفي، صدوق لين الحفظ، من الخامسة، روى له مسلم.
عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان المخزومي القرشي، صحابي صغير، مات سنة 58، روى له البخاري ومسلم.
سعيد بن زيد: صحابي معروف.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 703)
خالفه أبو نعيم الفضل بن دكين(1)، وأبو أحمد الزبيري(2) فقالا: (عن إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن رجل، عن عمرو بن حريث، عن سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أسقط يحيى الرجل المجهول من الإسناد.
قال الهيثمي: رواه أحمد وأبي يعلى والبزار وفيه رجل لم يسم وبقية رجاله موثقون(3).
قال الدارقطني وقد ذكر حديث أبي أحمد الزبيري وهو أصح من الأول، يعني حديث يحيى بن زكريا(4).--------------------------------------------
(1) أحمد (1/ 190) وابن أبي شيبة (3/ 197) والفسوي في المعرفة والتاريخ (1/ 292).
(2) الطحاوي (2/ 31) والبزار (1254) وأبو يعلى (964).
(3) مجمع الزوائد (3/ 87).
(4) العلل (4/ 408).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 704)
الطائفي
اسمه ونسبه:
يحيى بن سليم القرشي الطائفي الآدمي الحذاء الخراز نزيل مكة.
روى عن: عبيد الله بن عمر، وإسماعيل بن أمية، وابن جريج، والثوري، وجماعة.
روى عنه: الشافعي، وأحمد، وإسحاق، ووكيع وهو من أقرانه، وابن المبارك ومات قبله، وجماعة.
قال ابن معين: ثقة، وقال مرة: ليس به بأس يكتب حديثه.
وقال محمد بن سعد: ثقة كثير الحديث.
وقال النسائي: ليس به بأس، وهو منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر، قلت: أوردت هنا ثلاثة أحاديث وهم فيها على عبيد الله بن عمر.
وقال أحمد: سمعت منه حديثاً واحداً.
وقال أيضاً: رأيته يخلط في الأحاديث فتركته.
وقال أبو حاتم: شيخ صالح محله الصدق ولم يكن بالحافظ، يكتب حديثه ولا يحتج به.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 705)
وقال البخاري: يحيى بن سليم رجل صالح صاحب عبادة، يهم في الكثير من الحديث إلا أحاديث كان يسأل عنها، فأما غير ذلك فيهم في الكثير، روى عن عبيد الله بن عمر أحاديث وهم فيها.
وقال في تاريخه في ترجمة عبد الرحمن بن نافع: ما حدّث الحميدي عن يحيى بن سليم فهو صحيح.
قال ابن حجر: صدوق سياء الحفظ، من التاسعة.
مات سنة 193.
روى له البخاري حديثاً واحداً عن إسماعيل بن أمية ذكره في موضعين ح (2114) (2150).
ومسلم حديثاً واحداً في المتابعات (2293).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 706)
الحديث الأول (1):
1028 - قال أبو داود رحمه الله (3815): حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، حدثنا إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«ما ألقى البحر أو جزر عنه فكلوه، وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن ماجه (3247) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (4028) والطبراني في الأوسط (2859) والدارقطني (4/ 268) والبيهقي (9/ 255 - 256) وابن عبد البر في التمهيد (16/ 225) من طريق أحمد بن عبدة عن يحيى بن سليم به، وتابعه محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة كما في ميزان الاعتدال (7/ 188).
هكذا قال يحيى بن سليم (عن إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن عبدة بن موسى الضبي، أبو عبد الله البصري، ثقة رمي بالنصب، من العاشرة، مات سنة 245، روى له مسلم.
إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي، ثقة ثبت، من السادسة، مات سنة 144 أو قبلها، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم أبو الزبير المكي، صدوق إلا أنه يدلس، من الرابعة، مات سنة 126، روى له البخاري ومسلم
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 707)
عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما ألقى البحر أو جزر عنه فكلوه، وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه».
خالفه إسماعيل بن عياش(1) فرواه (عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفاً عليه من قوله) قال الدارقطني: وهو الصحيح.
وكذلك رواه أيوب السختياني(2) وسفيان الثوري(3) وحماد بن سلمة(4) وعبيد الله بن عمر(5) وابن جريج(6) وزهير بن معاوية(7). عن أبي الزبير به موقوفاً على جابر.
لذا قال أبو داود عقب الحديث: «روى هذا الحديث سفيان الثوري وأيوب وحماد عن أبي الزبير أوقفوه على جابر، وقد أسند هذا الحديث أيضاً من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب(8) عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم»(9).
وقال الدارقطني: «رواه أيوب السختياني وعبيد الله بن عمر وابن--------------------------------------------
(1) الدارقطني (4/ 268).
(2) ابن أبي شيبة (19760).
(3) ذكره أبو داود تعليقاً (3815).
(4) المصدر السابق.
(5) البيهقي (9/ 255).
(6) ذكره الدارقطني (4/ 268) والبيهقي (9/ 255).
(7) المصدر السابق.
(8) الطبراني في الأوسط (5656) والخطيب في تاريخ بغداد (10/ 148) والترمذي في العلل الكبير (2/ 636).
(9) سنن أبي داود (3/ 358).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 708)
جريج وزهير وحماد بن سلمة وغيرهم عن أبي الزبير موقوفاً … ولا يصح رفعه، رفعه يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية ووقفه غيره(1).
وقال البيهقي: قال أبو داود: روى هذا الحديث سفيان وأيوب وحماد ووقفوه على جابر … ثم قال: يحيى بن سليم الطائفي كثير الوهم سياء الحفظ وقد رواه غيره عن إسماعيل بن أمية موقوفاً(2).
أثر الوهم:
احتج بحديث الباب وبأحاديث أخرى لا تخلو من مقال الإمام أبو حنيفة(3)، وذهب الجمهور المالكية والشافعية والحنابلة(4) إلى جواز ميتة البحر مستدلين بالأحاديث الصحيحة في هذا منها قوله صلى الله عليه وسلم في البحر: «هو الطهار ماءه الحِل ميتته».
وحديث جابر رضي الله عنه قال: غزونا جيش الخبط وأُمِّرَ أبو عبيدة فجعنا جوعاً شديداً فألقى لنا البحر حوتاً ميتاً لم نرَ مثله يقال له: العنبر فأكلنا منه نصف شهر فأخذ أبو عبيدة عظماً من عظامه فمرّ الراكب تحته. قال أبو عبيدة: كلوا، فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «كلوا رزقاً أخرجه الله أطعمونا إن كان معكم» فأتاه بعضهم بعضو فأكله(5).--------------------------------------------
(1) في سننه (4/ 268).
(2) السنن الكبرى (9/ 255).
(3) شرح مشكل الآثار (10/ 201).
(4) التمهيد (16/ 256) وزاد المعاد (4/ 341) وتحفة الأحوذي (7/ 146).
(5) البخاري (5493) واللفظ له، ومسلم (1935).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 709)
الحديث الثاني (1):
1029 - قال الإمام الترمذي رحمه الله (544): حدثنا عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق البغدادي قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه قال:
سافرت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يصلُّون الظهر والعصر ركعتين لا يصلُّون قبلها ولا بعدها.
التعليق:
هذا إسناد رجاله رجال الشيخين غير عبد الوهاب بن عبد الحكم وهو ثقة وقد توبع.
وأخرجه الترمذي في العلل الكبير (159) وابن خزيمة (947) عن عبد الوهاب بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة (1031) أيضاً من طريق عبد الوهاب.
وأخرجه الرافعي القزويني في التدوين في أخبار قزوين (1/ 202) و (3/ 6) من طريق محمد بن عبد العزيز (وهو ابن أبي رزمة) عن يحيى به، وتصحف فيه يحيى بن سليم إلى يحيى بن سليمان.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الوهاب بن عبد الحكم بن نافع أبو الحسن الوراق البغدادي، ثقة من الحادية عشرة، مات سنة 250 وقيل بعدها، روى عنه أبو داود والترمذي والنسائي.
عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، المدني، ثقة ثبت، قدّمه أحمد بن صالح على مالك في نافع، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 710)
هكذا قال يحيى بن سليم عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر.
خالفه أبو أسامة حماد بن أسامة فقال: عن عبيد الله بن عمر عن رجل من آل سراقة، عن ابن عمر.
وقد أنكره الإمامان أحمد والبخاري.
قال البخاري: هذا حديث خطأ وإنما هو عبيد الله بن عمر، عن رجل من آل سراقة عن ابن عمر(1).
وقال في التاريخ الكبير: «وقال أبو أسامة عن عبيد الله عن رجل من آل سراقة عن ابن عمر رضي الله عنهما.
وقال يحيى بن سليم: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح فيه نافع(2).
قال المروذي: وقال يعني الإمام أحمد في حديث يحيى بن سليم عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر … الحديث.
فأنكره إنكاراً شديداً وقال: هذا من قبل يحيى بن سليم(3).
قلت: لو كان هذا الحديث عند عبيد الله عن نافع لما رغب عنه أبو أسامة فرواه عن رجل مجهول.
علة الوهم:--------------------------------------------
(1) علل الترمذي الكبير (159).
(2) (6/ 230).
(3) من كلام أحمد بن حنبل في علل الحديث ومعرفة الرجال (1/ 107 رقم 254).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 711)