«لا بأس بها ما لم يكن فيها شرك»، واستأذنوه فيها فقال: «مَنْ استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه»(1) وهذا يدل على أنها نفع وإحسان وذلك مستحب مطلوب للّه ورسوله فالراقي محسن والمسترقي سائل راج نفع الغير وتحقيق التوكل ينافي ذلك»(2).
وقال الألباني: قوله (لا يرقون) شاذة انفرد بها شيخ مسلم سعيد ابن منصور(3).
وانظر: فتح الباري لابن حجر (11/ 408 - 409) والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) مسلم (2199).
(2) حادي الأرواح (1/ 89).
(3) حاشية مختصر صحيح مسلم للمنذري (ص 35).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 126)
الحديث الثاني (1):
1079 - قال أبو داود رحمه الله (3189): حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا فليح بن سليمان، عن صالح بن عجلان ومحمد بن عبد الله بن عباد، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
والله ما صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد.
التعليق:
هذا إسناد لا بأس به، والحديث صحيح.
وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (21/ 217) من طريق أبي داود به.
وأخرجه أحمد (6/ 133) عن سعيد بن منصور به(2).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
فليح بن سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي أو الأسلمي، أبو يحيى المدني، صدوق كثير الخطأ، من السابعة، مات سنة 168، روى له البخاري ومسلم.
صالح بن عجلان، حجازي مقبول، من السابعة، روى له أبو داود وابن ماجه.
محمد بن عبد الله بن عباد، كوفي، مجهول، من السادسة، ويقال: صوابه محمد بن عباد بن عبد الله وهو ابن الزبير، روى له أبو داود.
عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام، كان قاضي مكة زمن أبيه وخليفته إذا صحّ، ثقة، من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
(2) هكذا جاء في نسخ المسند المطبوعة، وجاء في أطراف المسند (9/ 62) على الصواب فقال: محمد بن عباد بن عبد الله، وذكر المزي في تهذيب الكمال أنه رواه أحمد بن حنبل وأبو داود عن سعيد بن منصور قال: إلا أن أبا داود قال في روايته محمد بن عبد الله بن عباد وذلك معدود في أوهامه. كذا قال في ترجمة صالح بن عجلان.
قلت: بل تابعه على روايته محمد أبو يحيى كما عند البخاري في تاريخه فسلم أبو داود من الوهم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 127)
وأخرجه البخاري في تاريخه (1/ 134) قال: قال لي محمد أبو يحيى: حدثنا سعيد بن منصور به.
هكذا قال سعيد بن منصور: (عن فليح، عن صالح بن عجلان، ومحمد بن عبد الله بن عباد، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة).
خالفه سريج(1) بن النعمان فرواه فقال: (عن فليح، عن صالح بن عجلان ومحمد بن عباد بن عبد الله، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة).
قلب سعيد (محمد بن عباد بن عبد الله) إلى (محمد بن عبد الله بن عباد).
ومحمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام هو أخو يحيى بن عباد وصالح بن عباد وشقيقه، أمهما خديجة بنت عبد الله بن حكيم بن حزام، روى عن أبيه عباد، وجده عبد الله بن الزبير وجدته أسماء بنت أبي بكر الصديق.
وذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقال ابن حجر في التقريب: (مقبول).
وقد روى عنه عبد الله بن المبارك، وفليح بن سليمان، وإسماعيل بن رافع المدني، وابن عمه خبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، والزبير بن الحريث.
وقد روى هذا الحديث محمد بن سعد(2)، ومحمد بن علي--------------------------------------------
(1) أحمد (6/ 79).
(2) في طبقاته الكبرى (3/ 148).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 128)
الصائغ(1)، وأحمد بن نجدة(2) عن سعيد بن منصور على الصواب فقالوا: (محمد بن عباد بن عبد الله).
الخلاصة:
روى هذا الحديث سعيد بن منصور واختلف عليه فيه.
فرواه أبو داود في سننه والبخاري في تاريخه عن محمد أبي يحيى كلاهما عن سعيد بن منصور فقال فيه: (محمد بن عبد الله بن عباد) وبناءً على ذلك عقد له ترجمة في تاريخه.
وكذلك رواه عنه أحمد بن حنبل كما في طبعات المسند كلها.
ورواه عنه محمد بن سعد، ومحمد بن علي الصائغ، وأحمد بن نجدة فقالوا: (محمد بن عباد بن عبد الله) وهو الصواب.
وذكر المزي في أطراف المسند وفي تهذيبه أنه هكذا أيضاً رواه عنه أحمد بن حنبل، ونسب المزي الوهم فيه إلى أبي داود، وقد ذكرنا أنه قد تابعه محمد أبو يحيى فسلم من الوهم، والله تعالى أعلم.
أثر الوهم:
عقد البخاري في تاريخه الكبير (1/ 134) ترجمة له.
وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (6/ 195): وقال: محمد بن عبد الله بن عباد شيخ لفليح بن سليمان لا يكاد يعرف.--------------------------------------------
(1) الطبراني في الكبير (6030) ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (13/ 71) في ترجمة صالح بن عجلان، وفي المطبوع من المعجم سقط وخطأ.
(2) الحاكم (3/ 629 - 630)، وانظر تحفة الأشراف (11/ 237 رقم 16174).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 129)
العباس بن الوليد
اسمه ونسبه:
العباس بن الوليد بن نصر النرسي، أبو الفضل البصري، ابن عم عبد الأعلى بن حماد، مولى باهلة.
روى عن: حماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وعبد الله بن المبارك، وأبي عوانة وضاح بن عبد الله، ويحيى القطان وجماعة.
روى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو يعلى، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد وجماعة.
وثقه يحيى بن معين وابن قانع والدارقطني، وقال ابن معين مرة: رجل صدق.
وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه، وكان علي بن المديني يتكلم فيه.
وقال الذهبي: ثقة مشهور.
وقال ابن حجر: ثقة، من العاشرة، مات سنة 238.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 130)
الحديث (1):
1080 - قال عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (1/ 145): حدثنا العباس بن الوليد، حدثنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، قال:
سئل علي عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان يصلي من الليل ستة عشرة ركعة.
التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن ضمرة وهو تابعي ثقة، وثقه ابن المديني والعجلي.
هكذا قال العباس بن الوليد عن أبي عوانة عن أبي إسحاق، عن عاصم عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل ست عشرة ركعة.
خالفه أبو كامل الجحدري(2) فرواه عن أبي عوانة، عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي أنه سئل عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة 175 أو 176، روى له البخاري ومسلم.
عمرو بن عبد الله بن عبيد، ويقال: ابن علي، أبو إسحاق السبيعي، ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة 129 وقيل قبل ذلك، روى له البخاري ومسلم.
عاصم بن ضمرة السلولي الكوفي، صدوق من الثالثة، مات سنة 74 روى له أصحاب السنن الأربعة.
(2) واسمه فضيل بن الحسين وأحمد (1/ 142).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 131)
بالنهار فقال: كان يصلي ستة عشرة ركعة … الحديث.
وهم العباس بن الوليد فذكر أنها في صلاة الليل بينما الصحيح أنها عن تطوع النهار.
وكذلك رواه أصحاب أبي إسحاق الثقات، منهم:
شعبة(1) وسفيان الثوري(2) وزهير(3) والأعمش(4) ومعمر(5) وغيرهم، وقد استوفينا ذكرهم في باب حفص بن عمر الحوضي فانظره.
علة الوهم:
اختصار الحديث كما بيّنّاه في باب حفص بن عمر.--------------------------------------------
(1) الترمذي (598) و (599) والنسائي (2/ 120) وفي الكبرى (339، 470) وابن خزيمة (1211).
(2) ابن ماجه (1161) وأحمد (1/ 89) (1/ 143) وأبو يعلى (622) والدارقطني (3/ 50).
(3) الطيالسي (130) والبيهقي (2/ 473).
(4) البزار (672).
(5) عبد الرزاق (4806) و (4807).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 132)
عبد الله بن جعفر الرقي
اسمه ونسبه:
عبد الله بن جعفر بن غيلان الرقي، أبو عبد الرحمن القرشي، مولاهم.
روى عن: عبيد الله بن عمرو، والدراوردي، ومعتمر بن سليمان، وغيرهم.
وعنه: الدارمي، وعمرو الناقد، والذهلي، وأبو زرعة، وأبو حاتم وغيرهم.
وثقه ابن معين وأبو حاتم والعجلي وابن حبان، وقال أبو حاتم: وهو أحب إليّ من علي بن معبد الذي كان بمصر.
وقال النسائي: ليس به بأس قبل أن يتغير.
قال هلال بن العلاء: تغير سنة 218 وتوفي سنة 220.
قال ابن حجر: ثقة تغير بأخرة فلم يفحش اختلاطه، من العاشرة.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 133)
الحديث (1):
1081 - قال الدارمي في سننه (2469): أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال:
شهدت فتح خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانهزم المشركون فوقعنا في رحالهم فابتدر الناس ما وجدوا من جزر فلم يكن ذلك بأسرع من أن فارت القدور فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأُكفئت، قال: ثم قسم بيننا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل لكل عشرة شاة، قال: وكان بنو فلان معه تسعة وكنت وحدي فالتفت إليهم فكنا عشرة بيننا شاة.
قال عبد الله: بلغني أن صاحبكم يقول: عن قيس بن مسلم كأنه يقول: إنه لم يحفظه.
التعليق:
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد الرقي، أبو وهب الأسدي، ثقة فقيه ربما وهم، من الثامنة، مات سنة 180 عن 80 سنة، روى له البخاري ومسلم.
زيد بن أبي أنيسة الجزري أبو أسامة، ثقة له أفراد، من السادسة، مات سنة 119، وقيل: 124، وله 36 سنة، روى له البخاري ومسلم.
الحكم بن عتيبة أبو محمد الكوفي الكندي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة 113 أو بعدها، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني الكوفي، ثقة من الثانية، مات بوقعة الجماجم سنة 83، وقيل: إنه غرق، روى له البخاري ومسلم.
أبو ليلى الأنصاري، والد عبد الرحمن، صحابي، اسمه بلال أو بُليل، ويقال: داود، وقيل: يسار، شهد أحداً وما بعدها.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 134)
هكذا رواه عبد الله بن جعفر فقال: (عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد، عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى).
خالفه زكريا بن عدي(1) فقال: (عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد، عن قيس بن مسلم(2)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى).
قال: وهم عبد الله بن جعفر فجعل الحكم بدلاً من قيس.
وقد روى غيلان بن جامع(3) هذا الحديث عن قيس بن مسلم عن ابن أبي ليلى، فدلّ على أن الواهم هو عبد الله بن جعفر.
قال أبو محمد الدارمي عقب الحديث: الصواب عندي ما قال زكريا في الإسناد.--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 328) والدارمي (2470) والحاكم (2/ 134).
(2) قيس بن مسلم الجدلي، أبو عمرو الكوفي، ثقة رمي بالإرجاء، من السادسة، مات سنة 120، روى له البخاري ومسلم.
(3) أبو يعلى (930) والطبراني في الكبير (6426) وفي الأوسط (6572).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 135)
الحميدي
اسمه ونسبه:
عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي المكي.
روى عن: ابن عيينة، وإبراهيم بن سعد، والشافعي، ووكيع، والوليد بن مسلم وغيرهم.
روى عنه: البخاري، والذهلي، وهارون الحمال، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وخلق سواهم.
قال أحمد: الحميدي عندنا إمام.
قال أبو حاتم: هو أثبت الناس في ابن عيينة، وهو رئيس أصحابه، وهو ثقة إمام.
وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا الحميدي، وما لقيت أنصح للإسلام وأهله منه.
وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث.
وقال ابن حبان: صاحب سنّة وفضل ودين.
مات سنة 219.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 136)
قال ابن حجر: ثقة حافظ فقيه أجلّ أصحاب ابن عيينة، من العاشرة. قال الحاكم: كان البخاري إذا وجد الحديث عند الحميدي لا يعدوه إلى غيره.
روى له البخاري ومسلم في المقدمة.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 137)
الحديث الأول (1):
1082 - قال الإمام البخاري رحمه الله (1280): حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا أيوب بن موسى قال: أخبرني حميد بن نافع عن زينب ابنة أبي سلمة قالت:
لما جاء نعي أبي سفيان من الشام دعت أم حبيبة رضي الله عنها بصفرة في اليوم الثالث فمسحت عارضيها وذراعيها وقالت: إني كنت عن هذا لغنية لولا أن سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج فإنها تُحِدُّ عليه أربعة أشهر وعشراً».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الحميدي من رجال البخاري.
وهو في مسند الحميدي (306) وأبي عوانة في مسنده (4661) ولم يسق لفظه. هكذا قال الحميدي عن سفيان، عن أيوب بن موسى، عن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سفيان بن عيينة: تقدم.
أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص، أبو موسى المكي الأموي، ثقة من السادسة، مات سنة 132، روى له البخاري ومسلم.
حميد بن نافع الأنصاري، أبو أفلح المدني، ثقة من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومية، ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم، ماتت سنة 73 وحضر ابن عمر جنازتها قبل أن يحج ويموت بمكة، وحديثها في الصحيحين.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 138)
حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة: (لما جاء نعي أبي سفيان من الشام).
خالفه جماعة من أصحاب سفيان فلم يذكروا (الشام)، منهم:
عمرو بن محمد الناقد(1)، وابن أبي عمر محمد بن يحيى(2)، وسعيد بن منصور(3)، ويونس بن عبد الأعلى(4)، ومحمد بن سعيد العطار(5).
وكذلك رواه الليث بن سعد(6) عن أيوب بن موسى فلم يذكر (الشام).
ورواه عبد الله بن أبي بكر(7) وشعبة(8) عن حميد بن نافع فلم يذكرا الشام.
لذا قال الحافظ: في قوله: (من الشام) نظر، لأن أبا سفيان مات بالمدينة بلا خلاف بين أهل العلم بالأخبار، والجمهور على أنه مات سنة 32، وقيل: 33، ولم أرَ في شيء من طرق هذا الحديث تقييده بذلك إلا في رواية سفيان بن عيينة هذه وأظنها وهماً وكنت أظن أنه حذف منه لفظ: ابن لأن الذي جاء نعيه من الشام وأم حبيبة في الحياة--------------------------------------------
(1) مسلم (2/ 1126) ح (1486).
(2) المصدر السابق.
(3) في سننه (2136).
(4) أبو عوانة (4660) والطحاوي (3/ 75).
(5) ابن الجارود في المنتقى (765) والبيهقي (7/ 437).
(6) أبو عوانة (4659) وأخرجه بدون ذكر القصة النسائي في الكبرى (5721).
(7) البخاري (5334) و (5345) ومسلم (1486) وهو عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.
(8) البخاري (5339) ومسلم (1486) إلا أن شعبة قال: توفي حميم لأم حبيبة فدعت بصفرة …
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 139)
هو أخوها يزيد بن أبي سفيان الذي كان أميراً على الشام، لكن رواه المصنف في (العدد) من طريق مالك ومن طريق سفيان الثوري كلاهما عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن حميد بن نافع بلفظ حين توفي عنها أبوها أبو سفيان بن حرب فظهر أنه لم يسقط منه شيء ولم يقل فيه واحد منهما: من الشام(1).
وذكر العيني قول ابن حجر ثم دفعه بأن سفيان إمام في الحديث حجة ثبت، وقال ومن قال أن أبا سفيان مات بالمدينة بلا خلاف مجرد دعوى(2).
قلت: وممن نص على أن أبا سفيان مات بالمدينة أبو حاتم(3)، وأبو عبيد القاسم بن سلام(4)، وابن عبد البر(5)، والذهبي(6)، وابن مندة(7).
ثم إن الوهم ليس هو من سفيان بن عيينة كما هو ظاهر قول ابن حجر والعيني إذ رواه خمسة من أصحابه فلم يذكروا هذه الكلمة: (الشام) كما تقدم، وانفرد بها الحميدي فالوهم منه، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) فتح الباري (3/ 147) وهدي الساري (ص 268).
(2) عمدة القاري (8/ 65).
(3) الجرح والتعديل لابنه (4/ 436).
(4) تهذيب الكمال (13/ 119).
(5) الاستيعاب (2/ 191).
(6) سير أعلام النبلاء (2/ 107).
(7) تاريخ دمشق (23/ 437).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 140)
الحديث الثاني (1):
1083 - قال الحميدي رحمه الله في مسنده (726): حدثنا سفيان قال: حدثنا يحيى بن سعيد ومسعر بن كدام أنهما سمعا عدي بن ثابت يحدّث عن البراء قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ في المغرب: بالتين والزيتون، قال سفيان: زاد مسعر فما سمعت إنساناً أحسن قراءة منه.
التعليق:
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
الإسناد الأول:
هكذا رواه الحميدي، عن سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن عدي عن البراء وذكر أنها (صلاة المغرب).
خالفه في ذلك أصحاب سفيان بن عيينة فذكروا (أنها صلاة العشاء)، منهم:
محمد بن الصباح(2)، وعلي بن خشرم(3)، وعيسى بن جعفر(4).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سفيان بن عيينة: ثقة حافظ فقيه إمام حجة. انظر ترجمته في بابه.
يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، أبو سعيد القاضي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة 144 أو بعدها، روى له البخاري ومسلم.
مسعر بن كدام بن ظهير الهلالي، أبو سلمة الكوفي، ثقة ثبت فاضل، من السابعة، مات سنة 153 أو 155، روى له البخاري ومسلم.
عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي، ثقة رمي بالتشيع، من الرابعة، مات سنة 116، روى له البخاري ومسلم.
(2) ابن ماجه (834).
(3) ابن خزيمة (522)، (1590).
(4) الإسماعيلي في معجمه (2/ 1522).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 141)
وكذلك رواه أصحاب يحيى بن سعيد عنه، منهم:
مالك بن أنس(1)، والليث بن سعد(2)، وأبو معاوية(3)، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة(4)، ويزيد بن هارون(5)، وعبد الله بن نمير(6) وغيرهم.
وكذلك رواه شعبة عن عدي بن ثابت عن البراء(7).
الإسناد الثاني:
عن سفيان، عن مسعر عن عدي عن البراء وقال فيه: إنه المغرب.
خالفه: محمد بن الصباح(8)، وعلي بن خشرم(9) فرووه عن سفيان عن مسعر عن عدي عن البراء فقالوا: (العشاء).
وكذلك رواه أصحاب مسعر، منهم:
خلاد بن يحيى(10)، وأبو نعيم(11)، وعبد الله بن نمير(12)، ويحيى بن أبي زائدة(13) فقالوا: إنها العشاء.--------------------------------------------
(1) في الموطأ (1/ 79 - 80) ومن طريقه الشافعي في السنن (90) والنسائي (2/ 173).
(2) مسلم (464) (176).
(3) الترمذي (310).
(4) ابن ماجه (834).
(5) مسند أبي عوانة (1/ 477).
(6) أحمد (4/ 286).
(7) البخاري (767 و 4952) ومسلم (464).
(8) ابن ماجه (835).
(9) ابن خزيمة (522، 1590) وتحرف مسعر في مطبوع ابن خزيمة (522) إلى (معمر) وورد على الصحيح برقم (1590).
(10) البخاري (769).
(11) البخاري (7546).
(12) مسلم (464) (177).
(13) ابن ماجه (835).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 142)
القواريري
اسمه ونسبه:
عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، أبو سعيد البصري، نزيل بغداد.
روى عن: حماد بن زيد، وابن عيينة، وعبد الوارث بن سعيد، وأبي عوانة، وخالد بن الحارث، وابن مهدي، ويحيى القطان، وجماعة.
روى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وأبو يعلى الموصلي وجماعة.
كتب عنه: يحيى بن معين وأحمد بن حنبل ومحمد بن سعد.
وثقه ابن معين والعجلي والنسائي وصالح جزرة وابن سعد، وقال أبو حاتم: صدوق.
توفي سنة 235، وقيل: 234، وكان مولده سنة 152.
قال ابن حجر: ثقة ثبت من العاشرة.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 143)
الحديث الأول (1):
1084 - قال الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 422): حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا القواريري، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، قال: ثنا زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الثقة، عن عمر رضي الله عنه قال:
صلاة الأضحى ركعتان والفطر ركعتان والجمعة ركعتان وصلاة السفر ركعتان تمام ليس بقصر على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي داود وهو ثقة حافظ.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إبراهيم بن أبي داود سليمان بن داود الأسدي، أبو إسحاق البرلسي، نعته الذهبي فقال: الشيخ الإمام الحافظ المجود، وقال أبو أحمد الحاكم: كان من أوعية الحديث (السير 13/ 393) مات سنة 270.
عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، أبو سعيد البصري، ثقة ثبت من العاشرة، مات سنة 235 على الأصح وله 85 سنة، روى له البخاري ومسلم.
يحيى بن سعيد القطان، ثقة متقن حافظ إمام قدوة، روى له البخاري ومسلم. انظر ترجمته في بابه.
سفيان الثوري، ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة. انظر ترجمته في بابه.
زُبيد بن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن كعب اليامي، أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة ثبت عابد، من السادسة، مات سنة 124 أو بعدها، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة من الثانية، اختلف في سماعه من عمر، مات بوقعة الجماجم سنة 83، وقيل: إنه غرق، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 144)
وأخرجه أبو يعلى الموصلي عن القواريري به، قاله الضياء في المختارة (1/ 348).
وأخرجه البيهقي (3/ 304) من طريق أبي يعلى الموصلي وعمران عن القواريري بهذا الإسناد، والدارقطني في أطراف الغرائب والأفراد (1/ 142) عن يحيى القطان تعليقاً.
هكذا قال القواريري: (عن يحيى، عن سفيان، عن زبيد، عن ابن أبي ليلى، عن الثقة، عن عمر).
خالفه إبراهيم بن محمد(1) فقال: (عن يحيى، عن سفيان، عن زبيد، عن ابن أبي ليلى عن عمر).
زاد القواريري رجلاً بين ابن أبي ليلى وعمر رضي الله عنه.
وقد رواه أصحاب سفيان ولم يذكروا بينهما أحداً، منهم:
وكيع(2)، وعبد الرحمن بن مهدي(3)، ويزيد بن هارون(4)، ويزيد بن زريع(5)، وعبد الرزاق(6)، وزائدة بن قدامة(7)، ومعاذ بن معاذ(8)، وأبو عامر العقدي(9)، وروح بن عبادة(10)، وأبو نعيم--------------------------------------------
(1) النسائي في الكبرى (491) و (1734).
(2) أبو يعلى (241) وابن حبان (2783) والضياء في المختارة (239).
(3) أحمد (1/ 37).
(4) الضياء في المختارة (240).
(5) النسائي (3/ 183) وفي الكبرى (1771).
(6) في المصنف (4278).
(7) الطبراني في الأوسط (5010).
(8) الطبراني في الأوسط (8528).
(9) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (1/ 421).
(10) الطحاوي (1/ 421).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 145)