أبي ذئب(1)، وعقيل(2)، فذهب بعض أهل العلم أن مالكاً وهم في ذلك.
قال أبو العباس الداني: قال مسلم في التمييز: وهم مالك في ذلك وخولف فيه عن الزهري.
ثم قال أبو العباس: والمحفوظ ذكر ركعتَيْ الفجر قبل الاضطجاع وكون الاضطجاع بعدهما(3).
وقال ابن عبد البر في التمهيد (8/ 121):
(تابع يحيى في هذا الحديث القعنبي وجماعة الرواة للموطأ، وأما أصحاب ابن شهاب فرووا هذا الحديث عن ابن شهاب بإسناده هذا فجعلوا الاضطجاع بعد ركعتَيْ الفجر لا بعد الوتر.
وذكر بعضهم فيه عن ابن شهاب أنه كان يسلّم من كل ركعتين في الإحدى عشرة ركعة، ومنهم مَنْ لم يذكر ذلك وكلهم ذكر اضطجاعه بعد ركعتَيْ الفجر في هذا الحديث.
وزعم محمد بن يحيى (الذهلي) وغيره أن ما ذكروا من ذلك هو الصواب دون ما قاله مالك). اه.
وقال الحافظ في الفتح (3/ 44): وأما ما رواه مسلم من طريق مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة أنه اضطجع بعد الوتر، فقد--------------------------------------------
(1) التمهيد (8/ 123).
(2) أطراف الموطأ: ل 151/ أ كما في الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس (ص 67).
(3) البخاري (183) من طريق مالك عن مخرمة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 48)
خالفه أصحاب الزهري عن عروة فذكروا الاضطجاع بعد الفجر وهو المحفوظ.
وقال الدارقطني: روى مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، وإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين).
ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركع ركعتَيْ الفجر بعد اضطجاعه على شقه الأيمن وبعد إتيان المؤذن.
خالفه في لفظه جماعة، منهم: عقيل، ويونس، وشعيب بن أبي حمزة، وابن أبي ذئب والأوزاعي وغيرهم رووه عن الزهري، عن عروة، عن عائشة فذكروا (أنه صلى الله عليه وسلم كان يركع الركعتين ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيخرج معه).
ذكروا أنه كان يركعهما قبل الاضطجاع على شقه الأيمن وقبل إتيان المؤذن.
وزادوا في الحديث ألفاظاً لم يأتِ بها، منها: أنه كان يسجد في صلاته بالليل قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية قبل أن يرفع رأسه).
وزاد الأوزاعي وابن أبي ذئب فيه: (أنه كان يسلّم في كل ركعتين). اه.
إلا أن الحافظ ابن عبد البر دافع عن رواية مالك فقال: (لا يدفع ما قاله مالك من ذلك لموضعه من الحفظ والإتقان وثبوته في ابن شهاب وعلمه بحديثه، وقد وجدنا معنى ما قاله مالك في هذا الحديث منصوصاً في حديثه عن مخرمة بن سليمان عن كريب، عن ابن عباس
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 49)
حين بات عند خالته ميمونة قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلّى ركعتين ثم ركعتين حتى انتهى إلى اثنتي عشرة ركعة قال: ثم أوتر ثم اضطجع حتى أتاه المؤذن فصلّى ركعتين)(1).
ففي هذا الحديث أن اضطجاعه صلى الله عليه وسلم كان بعد الوتر وقبل ركعتَيْ الفجر على ما ذكر مالك في حديث ابن شهاب هذا، فغير نكير أن يكون ما قاله مالك في حديث ابن شهاب وإن لم يتابعه عليه أحد من أصحاب ابن شهاب.
علة الوهم:
ما ذكره ابن عبد البر رحمه الله دفاعاً عن رواية مالك هي علة وهمه، فالحديث رواه مالك عن مخرمة كذلك، وأدخل هذا الجزء من حديث مخرمة في حديث الزهري، وخالفه مَنْ سبقه من ثقات أصحاب الزهري فلم يذكروه في حديثه، منهم: يونس وعقيل ومعمر ومَن وافقهم، ولم يتابع مالكاً فيما ذكره أحد من أصحاب الزهري.
والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري، أبو سعيد البصري، ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث، قال ابن المديني: ما رأيت أعلم منه، من التاسعة، مات سنة 198 وله 73 سنة، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن مسلم الزهري: تقدم.
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، زين العابدين، ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور. قال الزهري: ما رأيت قرشياً أفضل منه، من الثالثة، مات سنة 93 أو نحوها، روى له البخاري ومسلم.
عمر بن عثمان بن عفان، في حديث أسامة عند النسائي، صوابه عمرو، تفرد مالك بقوله عمر.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 50)
الحديث الخامس (1):
154 - قال الإمام أحمد رحمه الله (5/ 208): حدثنا عبد الرحمن، حدثنا مالك عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أسامة بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«لا يرث المسلم الكافر».
التعليق:
هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
والحديث في الموطأ (2/ 519) برواية يحيى الليثي، وبرواية أبي مصعب الزهري (3061)، وبرواية محمد بن الحسن (728).
ورواه الشافعي في الأم (1/ 263) عن مالك.
ورواه النسائي في الكبرى (6372) من طريق عبد الرحمن بن القاسم.--------------------------------------------
(1) مسلم (1614) والشافعي في المسند (2/ 190) وفي المعرفة (9/ 101، 12/ 261) وأبو داود (2909) والترمذي (2107) وابن ماجه (2729) وأحمد (5/ 200) وغيرهم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 51)
ورواه البخاري في التاريخ الكبير (6/ 354) من طريق إبراهيم بن طهمان، وابن عبد البر في التمهيد (9/ 162) من طريق مصعب بن عبد الله، والطحاوي (3/ 265) من طريق عبد الله بن وهب كلهم عن مالك به.
هكذا قال مالك: (عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أسامة).
خالفه: سفيان بن عيينة(1)، وسفيان الثوري(2)، ويزيد بن عبد الله بن الهاد(3)، وعقيل بن خالد(4)، ومعمر(5)، ويونس بن يزيد(6)، وابن جريج(7)، ومحمد بن أبي حفصة(8)، وهشيم بن بشير(9)، وسفيان بن حسين(10)، وعبد الله بن بديل(11)، وزمعة بن--------------------------------------------
(1) النسائي في الكبرى (6376).
(2) النسائي في الكبرى (6377) والطبراني في الكبير (412).
(3) النسائي (6378) وأبو عوانة (5594) والطبراني (412).
(4) البخاري في صحيحه (6/ 175 ح 3058) ومسلم (1351) (440).
(5) البخاري في صحيحه (3/ 450 ح 1588) ومسلم (1351) وابن ماجه (2730) وأبو عوانة (5590) والطحاوي (3/ 265) والطبراني (412) والدارقطني (4/ 69).
(6) البخاري في صحيحه (12/ 50 ح 6764 الفتح).
(7) البخاري في صحيحه (8/ 13 ح 4282) ومسلم (1351) (440).
(8) الترمذي (2107) والنسائي (6382) وسعيد بن منصور (136) إلا أن هشيماً خالف في لفظ الحديث (انظره في باب هشيم)، ح (700).
(9) الطبراني في الكبير (412) والحاكم (2/ 240).
(10) الطيالسي (631) والطبراني (412).
(11) مسلم (1351) (440) والدارقطني (3/ 62) والطبراني (412).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 52)
صالح(1)، ويحيى بن سعيد الأنصاري(2)، وصالح بن كيسان(3) فقالوا: (عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان عن أسامة).
قال ابن أبي حاتم: قال المزني: سمعت الشافعي يقول: (صحَّف مالك في عمر بن عثمان، وإنما هو عمرو بن عثمان … ) قال: فذكرت ذلك لأبي فقال: صدق الشافعي(4).
وذكر البخاري في التاريخ الكبير (6/ 354): عمرو بن عثمان بن عفان الأموي القرشي عن أسامة بن زيد وأبيه، روى ابن جريج وابن عيينة وصالح بن كيسان ومعمر عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو.
وقال مالك: عمر وهو وهم(5).
وقال النسائي في الكبرى (4/ 81): والصواب من حديث مالك عمرو بن عثمان، ولا نعلم أن أحداً من أصحاب الزهري تابعه على ذلك، وقد قيل له: فثبت عليه، قال: هذه داره.
وقال الترمذي في سننه (4/ 369): هكذا رواه معمر وغير واحد عن الزهري نحو هذا.--------------------------------------------
(1) الطبراني (412) وأبو نعيم في الحلية (3/ 144).
(2) الطبراني (412).
(3) آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم الرازي (ص 224) وتتمته: وفي جابر بن عتيك، وإنما هو جَبرُ بن عتيك، وفي عبد الملك بن قُرير، وإنما هو عبد العزيز بن قُرير، (فذكرت ذلك لأبي فقال: صدق الشافعي هو كما قال).
وكذلك رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (46/ 291) من طريق ابن أبي حاتم ومن طريق ابن خزيمة عن المزني عن الشافعي.
(4) ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (46/ 294).
(5) تاريخ دمشق (46/ 291).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 53)
وروى مالك عن الزهري عن علي بن حسين عن عمر بن عثمان عن أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
وحديث مالك وهمٌ، وهِم فيه مالك، وقد رواه بعضهم عن مالك فقال: عن عمرو بن عثمان، وأكثر أصحاب مالك قالوا: عن مالك عن عمر بن عثمان، وعمرو بن عثمان هو مشهور من ولد عثمان ولا يعرف عمر بن عثمان.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (2/ 49): وسئل أبو زرعة، عن حديث مالك، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يرث المسلم الكافر».
قال أبو زرعة: الرواة يقولون: عمرو، ومالك يقول: عمر بن عثمان.
قال ابن أبي حاتم: أما الرواة الذين قالوا: عمرو بن عثمان: فسفيان بن عيينة ويونس بن يزيد عن الزهري. اه.
وقال الحافظ في الفتح (12/ 51): اتفق الرواة عن الزهري أن عمرو بن عثمان إلا أن مالكاً وحده قال: عمر، وشذّت روايات عن غير مالك على وفقه وروايات عن مالك على وفق الجمهور، وقد بيّن ذلك ابن عبد البر وغيره ولم يخرج البخاري رواية مالك، وقد عدّ ذلك ابن الصلاح في علوم الحديث له في أمثلة المنكر وفيه نظر. اه.
وقال يحيى بن سعيد القطان: قال مالك في حديث: «لا يرث الكافر المسلم» عمر بن عثمان، فقلت له: عمرو بن عثمان فأبى أن يرجع وقال: قد كان لعثمان ابن يقال له: عمر هذه داره(1).--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق (46/ 292).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 54)
وقال علي بن المديني: حديث أسامة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يرث المسلم الكافر» قد رواه الزهري عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان، عن أسامة، فرواه عن الزهري ابن عنبسة ومالك وهشيم وابن الهاد ويونس بن يزيد ومعمر وخالفهم مالك فقال: عن عمر بن عثمان، وسماع مالك وابن أبي أويس واحد لا يحتج بهما على هؤلاء الذين قالوا عن عمرو بن عثمان أثبت مع أن مالكاً كان ثبتاً وكان يقول: هذه دار عمر(1).
وقال أبو نصر الكلاباذي: عمرو بن عثمان القرشي الأموي المدني، وقال مالك: عمر ووهم فيه(2).
وقال ابن عبد البر في التمهيد (9/ 160 - 162): (وقد راجع مالكاً الشافعي ويحيى بن سعيد القطان على ذلك فقال: عمر وأبى أن يرجع وقال: قد كان لعثمان ابن يقال له: عمر، وهذه داره.
وقال أيضاً: أما أهل النسب فلا يختلفون أن لعثمان ابناً يسمى عمر وله أيضاً أبان والوليد وسعيد وكلهم بنو عثمان بن عفان، وقد روي الحديث عن عمر وعمرو وأبان … ، فليس الاختلاف في أن لعثمان ابناً يسمى عُمراً وإنما الاختلاف في هذا الحديث هل هو لعمر أو عمرو، فأصحاب ابن شهاب غير مالك يقولون في هذا الحديث: (عمرو بن عثمان) ومالك يقول: (عمر بن عثمان) … ومالك لا يكاد يقاس به غيره حفظاً وإتقاناً لكن الغلط لا يسلم منه أحد وأهل الحديث يأبون أن يكون في هذا الإسناد إلا عمرو بالواو). اه.--------------------------------------------
(1) الجمع بين رجال الصحيحين (1/ 367) وتاريخ دمشق (46/ 294).
(2) السنن الكبرى (6373، 6374، 6375) من طريق عبد الله بن المبارك، وزيد بن الحباب، ومعاوية بن هشام ثلاثتهم عن مالك فقالوا: عمرو بن عثمان.
قلت: كأنه لكثرة المراجعات تردد الإمام مالك فقال فيه على الشك (عمر أو عمرو) رواه ابن بكر عنه ثم رواه عدد من تلاميذه لما ذكر النسائي فقالوا: عمرو، فوافق الجماعة، والله أعلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 55)
وقال البزار في مسنده (7/ 33 رقم 2581) بعد أن أخرج الحديث من طريق ابن عيينة: (هذا الحديث رواه ابن عيينة ومعمر وجماعة عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة، فاتفقوا على اسم عمرو بن عثمان إلا مالك بن أنس فرواه عن الزهري عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان عن أسامة. فيرون أنه غلط في ذلك على أنه قد وقف فقال: هذه دار عمرو وهذه دار عمر فأومأ إليهما، فأما في الرواية فلا نعلم أحداً تابعه على روايته إلا أن يكون أبو أويس، فإن سماعه من الزهري شبيه بسماع مالك). اه.
وقال أبو العباس الداني في (الإيماء إلى أطراف كتاب الموطأ (2/ 17): مالك يقول في إسناد هذا الحديث: عمر بن عثمان وهو المحفوظ عنه، وقال سائر رواة الزهري: (عمرو) مخففاً، وروجع مالك فيه فقال: نحن أعلم به، وهذا داره.
وروى ابن معين عن عبد الرحمن بن مهدي قال: قال لي مالك بن أنس: أتراني لا أعرف عُمر من عَمْرو، هذه دار عُمر وهذه دار عَمْرو.
وقال مسلم في التمييز: (وكانا جميعاً ولد عثمان عمر وعمرو غير أن هذا الحديث عن عمرو ليس عن عمر).
ولما لم ينازع مالك في ولد عثمان وخولف في راوي هذا الحديث منهم شكّ فقال مرة: (عن عمر أو عمرو) وهكذا في رواية ابن بكير عنه، ثم رجع بأخرة فقال: (عمرو) تابع الجماعة، هكذا ثبت في الموطأ في رواية يحيى بن يحيى صاحبنا وابن القاسم وسماعهما
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 56)
متأخر، ورواه النسائي كذلك عن جماعة من أصحاب مالك(1)، وزعم أبو عمر ابن عبد البر أن رواية يحيى هذا في الموطأ عن مالك عُمر على الوهم.
قال شيخنا أبو علي الحياني رحمه الله: والمعروف في رواية يحيى بن يحيى صاحبنا عمرو، يعني مخففاً قال: وكذلك ذكر أحمد بن خالد في مسنده وكفى بنقله. اه.
وقال الزرقاني في شرح الموطأ (3/ 154):
وقال علي بن المديني: قيل لابن عيينة مالك يقول: عمر، فقال: لقد سمعته من الزهري كذا وكذا مرة وتفقدته منه فما قال إلا عمرو.
قال أحمد بن زهير: خالف مالك الناس، وكذا حكم مسلم وغيره على مالك بالوهم فيه.
وروى أبو الفضل السليماني عن معن بن عيسى قلت لمالك: الناس يقولون: إنك تخطاء في أسامي الرجال، تقول: عبد الله الصنابحي وإنما هو أبو عبد الله، وتقول: عمر بن عثمان وإنما هو عمرو، وتقول: عمر بن الحكم وإنما هو معاوية، فقال مالك: هكذا--------------------------------------------
(1) وقد وهم في هذا الحديث أيضاً على الزهري هشيم ورواه بلفظ: «لا يتوارث أهل ملتين» ح 700 وعبد الله بن عيسى ح (591) أسقط عمرو بن عثمان من الإسناد. فانظره.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 57)
حفظنا وهكذا وقع في كتابي، ونحن نخطاء ومَن يسلم من الخطأ(1)؟
أثر الوهم في الإسناد:
عمرو بن عثمان بن عفان له حديث ورواية في الكتب الستة (الصحيحين والسنن الأربعة) وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى وقال: كان ثقة وله أحاديث.
وقال العجلي: مدني ثقة من كبار التابعين، وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال ابن حجر في التقريب: ثقة.
أما عمر بن عثمان فليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث الذي قيل فيه: إنه ليس له وإن مالكاً وهم فيه، وذكره ابن سعد وقال: كان قليل الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات.
وقد عدّ بعض أهل العلم هذا الحديث من أقسام المنكر(2)، وهو المنفرد المخالف لما رواه الثقات (والمراد بالنكارة هنا السند لا المتن).
قال في الشذا الفياح(3): اعترض عليه بكونه جعل حديث مالك هذا منكراً.
قال: والحديث صحيح الإسناد لأن عمرو وعمراً كلاهما ثقة.--------------------------------------------
(1) تدريب الراوي (1/ 239)، مقدمة ابن الصلاح (1/ 80) المقنع في علوم الحديث (1/ 182) المختصر في علم الأثر (1/ 126).
(2) (1/ 185) من النوع الرابع عشر معرفة المنكر من الحديث.
(3) رجال الإسناد:
عبد الرحمن بن مهدي: تقدم.
الزهري: تقدم.
عباد بن زياد المعروف أبوه بزياد بن أبي سفيان أبو حرب، من أهل البصرة، روى عن عروة وحمزة ابنَيْ المغيرة بن شعبة، وروى عنه الزهري، قدم دمشق غير مرة وشهد وقعة مرج راهط مع مروان بن الحكم. ذكره ابن حبان في ثقات أتباع التابعين، وقال علي بن المديني: مجهول. (تاريخ دمشق 26/ 227 - 234).
المغيرة بن شعبة، صحابي.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 58)
الحديث السادس (*):
155 - قال الإمام أحمد رحمه الله (4/ 247): قرأت على عبد الرحمن، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، عن أبيه المغيرة بن شعبة:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب لحاجته في غزوة تبوك، قال المغيرة: فذهبت معه بماء فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكبت عليه ماء فغسل وجهه ثم ذهب يخرج يديه من كمَّي جبّته فلم يستطع من ضيق كم الجبة، فأخرجهما من تحت الجبة فغسل يديه ومسح برأسه ومسح على الخفين.
فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الرحمن بن عوف يؤمهم وقد صلّى بهم ركعة فصلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعة التي بقيت ففزع الناس فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أحسنتم».
التعليق:
هذا إسناد رجاله رجال الشيخين غير عباد بن زياد، وثقه ابن حبان وقال ابن المديني: مجهول.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 59)
والحديث في الموطأ لمالك برواية يحيى بن يحيى الليثي (1/ 36 ح 43)، ورواية أبي مصعب الزهري (1/ 39)، ورواية محمد بن الحسن (ص 43 ح رقم 47) ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في مسنده (1/ 42)، والبيهقي في المعرفة (1/ 102).
وأخرجه أحمد أيضاً (4/ 247) عن مصعب بن عبد الله بن الزبير عن مالك به.
ومن طريق أحمد أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (11/ 121)، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (26/ 228) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد عن أبي مصعب به.
وقد خالف الإمام مالك في هذا الحديث عن الزهري غيره من أصحاب الزهري الذين رووه عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة عن أبيه المغيرة بن شعبة، وهم:
يونس بن يزيد الأيلي(1)، وابن جريج(2)، وعمرو بن الحارث(3)، ومعمر(4)، وصالح بن كيسان(5)، ومحمد بن إسحاق(6)،--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (149) والنسائي (1/ 62) وابن حبان في صحيحه (2221) الإحسان، والبيهقي (1/ 123) والطبراني في الكبير (20/ 881).
(2) مسلم (274) وعبد الرزاق (748) وأحمد (4/ 251) وعبد بن حميد (397) والنسائي (166) والبيهقي (1/ 274).
(3) النسائي (1/ 62) وابن خزيمة (203).
(4) عبد بن حميد (397).
(5) أحمد (4/ 249) وابن عبد البر في التمهيد (11/ 124) من طريق أحمد، والنسائي في الكبرى (165) وابن عساكر في تاريخ دمشق (26/ 228) وأبو عوانة (1978).
(6) الدارقطني في العلل (7/ 107).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 60)
وصالح بن أبي الأخضر(1)، وعقيل بن خالد(2) لذا قال أئمة الحديث ونقاده: إن مالكاً وهم في إسناد هذا الحديث في موضعين:
الأول: قوله: عباد بن زياد من ولد المغيرة، وإنما هو عباد بن زياد بن أبي سفيان.
الثاني: إسقاطه عروة من إسناد هذا الحديث.
فإن الزهري إنما يروي هذا الحديث عن عباد بن زياد عن عروة عن أبيه المغيرة، وقد يرويه عن عباد عن عروة وحمزة ابنَيْ المغيرة.
وممن نصّ على وهم الإمام مالك في هذا: الشافعي، ومصعب بن عبد الله الزبيري وهما من تلاميذه، ومسلم، وأبو حاتم، والدارقطني، والبيهقي، وابن عبد البر.
قال الشافعي: وهم مالك رحمه الله فقال: عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، وإنما هو مولى المغيرة(3).
وقال مصعب بن عبد الله الزبيري عقب أن روى هذا الحديث عن مالك: أخطأ فيه مالك خطأً قبيحاً(4).
قال ابن عساكر مفسراً قوله: يعني في قوله وهو من ولد المغيرة،--------------------------------------------
(1) البيهقي (3/ 123) والدارمي (1335).
(2) معرفة السنن والآثار (2/ 102) وتاريخ دمشق (26/ 234).
(3) وقال ابن عساكر: أصاب الشافعي رحمه الله في أخذه على مالك رحمه الله ووهم في قوله: مولى المغيرة.
(4) مسند أحمد (4/ 247) وتاريخ دمشق (26/ 228).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 61)
وصوابه عباد بن زياد، عن رجل من ولد المغيرة وهو عروة والله أعلم(1).
وقال مسلم: فالوهم من مالك في قوله: عباد بن زياد من ولد المغيرة وإنما هو عباد بن زياد بن أبي سفيان(2).
وقال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل لابنه (6/ 80): وهم مالك في نسب عباد وليس من ولد المغيرة، ويقال: إنه من ولد زياد بن أبي سفيان.
وقال الدارقطني في العلل (7/ 106): (رواه مالك عن الزهري، عن عباد بن زياد رجل من ولد المغيرة عن المغيرة، ووهم فيه رحمه الله، وهذا مما يعتد به عليه لأنه عباد بن زياد بن أبي سفيان وهو يروي هذا الحديث عن عروة بن المغيرة عن أبيه …--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق (26/ 228).
(2) في كتابه التمييز ص 219 حيث قال: ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد وهو من ولد المغيرة بن شعبة عن المغيرة أنه ذهب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته … وساق الحديث.
وقال: ثنا أحمد بن جعفر المغفري، ثنا النضر بن محمد، ثنا أبو أويس، أخبرني ابن شهاب أن عباد بن زياد بن أبي سفيان أخبره أن المغيرة قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم … ).
ويونس عن ابن شهاب، حدثني عباد بن زياد والليث وقيل: قال ابن شهاب: أخبرني عباد بن زياد عن عروة.
عبد الرزاق، أنا ابن جريج، عن ابن شهاب، عن عباد.
فالوهم من مالك في قوله: (عباد بن زياد من ولد المغيرة) وإنما هو عباد بن زياد بن أبي سفيان كما فسره أبو أويس في روايته.
والمحفوظ عندنا من رواية الزهري رواية ابن جريج لاقتصاصه الحديث عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، ثم فصل في آخر الحديث زيادة الزهري عن حمزة بن المغيرة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 62)
ثم قال: وقد روى هذا الحديث يونس بن يزيد الأيلي، وعمرو بن الحارث، وابن جريج، وابن إسحاق، وصالح بن أبي أخضر عن الزهري عن عباد بن زياد عن عروة بن المغيرة عن أبيه وهو الصحيح عن الزهري) اه.
وقال أبو حاتم في العلل (182): وهم مالك في هذا الحديث في نسب عباد بن زياد وليس هو من ولد المغيرة، ويقال: عباد بن زياد بن أبي سفيان.
وإنما هو عباد بن زياد، عن عروة وحمزة ابنَيْ المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال البيهقي في المعرفة (2/ 102): قصر مالك في إسناده فرواه مرسلاً (أي: لم يذكر عروة بن المغيرة).
وقال النسائي (1/ 62) عقب إخراجه الحديث من طريق ابن وهب عن مالك ويونس وعمرو بن الحارث عن الزهري عن عباد بن زياد عن عروة بن المغيرة فذكر الحديث: قال رحمه الله: لم يذكر مالك عروة بن المغيرة.
وقال ابن عبد البر في التمهيد (11/ 120): وهكذا قال مالك في هذا الحديث عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، لم يخالف رواة الموطأ عنه في ذلك، وهو وهم وغلط منه لم يتابعه أحد من رواة ابن شهاب ولا غيرهم عليه، وليس هو من ولد المغيرة بن شعبة عند جميعهم.
وزاد يحيى بن يحيى في ذلك أيضاً شيئاً لم يقله أحد من رواة الموطأ وذلك أنه قال فيه: عن أبيه المغيرة بن شعبة، ولم يقل أحد
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 63)
فيما علمت في إسناد هذا الحديث: عن أبيه المغيرة غير يحيى بن يحيى، وسائر رواة الموطأ عن مالك يقولون: عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد وهو من ولد المغيرة بن شعبة عن المغيرة، لا يقولون: عن أبيه المغيرة كما قال يحيى.
قال: كتبت ذلك وأنا أظن أن يحيى بن يحيى وهم في قوله عن أبيه، حتى وجدته لعبد الرحمن بن مهدي عن مالك عن ابن شهاب عن عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة عن أبيه كما قال يحيى.
وذكر الدارقطني أن سعد بن عبد الحميد بن جعفر قال فيه: عن أبيه كما قال يحيى، قال: وهو وهم …
ثم قال: وإسناد هذا الحديث من رواية مالك في الموطأ وغيره إسناد ليس بالقائم لأنه إنما يرويه ابن شهاب عن عباد بن زياد عن عروة وحمزة ابنَيْ المغيرة عن أبيه المغيرة بن شعبة.
وربما حدّث به ابن شهاب عن عباد بن زياد عن عروة بن المغيرة عن أبيه ولا يذكر حمزة بن المغيرة.
وربما جمع حمزة وعروة في هذا الحديث عن أبيهما المغيرة(1).
ورواية مالك لهذا الحديث عن ابن شهاب عن عباد بن زياد عن--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه (2222) الإحسان، من طريق جعفر بن برقان عن الزهري عن حمزة وعروة عن أبيهما المغيرة بن شعبة فذكر الحديث. قال ابن حبان: قصر جعفر بن برقان في سند هذا الخبر ولم يذكر عباد بن زياد فيه.
وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (11/ 121) من طريق يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عباد بن زياد عن عروة وحمزة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 64)
المغيرة مقطوعة، وعباد بن زياد لم يرَ المغيرة ولم يسمع منه شيئاً.
وقال الدارقطني في «الأحاديث التي خولف فيها مالك»: روى مالك في «الموطأ» عن الزهري عن عبّاد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب لحاجته في غزوة تبوك … فذكر قصة وضوئه والمسح على الخفَّين.
خالفه صالح بن كيسان ومعمر وابن جريج ويونس وعَمرو بن الحارث وعُقَيل بن خالد وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر وغيرهم، فرووه عن الزهري عن عبّاد بن زياد عن عروة بن المغيرة بن شعبة عن أبيه، فزادوا على مالك في الإسناد: (عروةَ بنَ المغيرة) وبعضهم قال: عن ابن شهاب عن عبّاد بن زياد عن عروة وحمزة ابنَيْ المغيرة عن أبيهما، قال ذلك: عُقيل وعبد الرحمن بن خالد ويونس بن يزيد من رواية الليث عنه.
ولم ينسب أحد منهم عبّاداً إلى المغيرة بن شُعبة، وهو عبّاد بن زياد بن أبي سفيان. قال ذلك مصعب الزبيري، وقاله علي بن المديني ويحيى بن معين وغيرهم.
ووهم مالك رحمه الله في إسناده في موضعين: أحدهما: قوله: (عبّاد بنُ زياد من ولد المغيرة بن شعبة) والآخرُ: إسقاطه من الإسناد عروة وحمزة ابنَي المغيرة. والله أعلم(1)، وانظر ح (1181).--------------------------------------------
(1) تعليقة على العلل لابن عبد الهادي (ص 271) (وهذه ليست موجودة في الجزء المطبوع من كتاب الدارقطني).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 65)
الحديث السابع (1):
156 - قال الإمام أحمد (2/ 65): حدثنا عبد الرحمن، حدثنا مالك، عن الزهري، عن رجل من آل خالد بن أسيد قال:
قلت لابن عمر: إنا نجد صلاة الخوف في القرآن وصلاة الحضر ولا نجد صلاة السفر؟
فقال: إن الله تعالى بعث محمداً صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئاً، فإنما نفعل كما رأينا محمداً صلى الله عليه وسلم يفعل.
التعليق:
هذا إسناد وهم فيه الإمام مالك رحمه الله في موضعين وهو في الموطأ (1/ 137).
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (9/ 290) من طريق يحيى بن يحيى وأبي مصعب عن مالك به.
الأول: في اسم الرجل الذي سأل ابن عمر رضي الله عنه فأبهمه واسمه أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد.
الثاني: أسقط من الإسناد رجلاً بين الزهري وأمية وهو عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الرحمن بن مهدي: تقدم.
الزهري: تقدم.
أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص المكي، أخو خالد، ثقة من الثالثة، مات سنة 87، روى له النسائي وابن ماجه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 66)
فقد رواه الليث بن سعد(1)، ومعمر(2)، ويونس بن يزيد(3)، وعُقيل بن خالد(4)، وفليح بن سليمان(5)، ومحمد بن راشد(6) على الصواب فقالوا: (عن الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد به).
ورواه ابن وهب عن يونس أيضاً عن الزهري، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أمية بن عبد الله بن خالد(7).
ورواه محمد بن عبد الله الشعيثي عن عبد الله بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، عن أمية بن عبد الله بن خالد به، فوافق رواية الجماعة عن الزهري.
قال الدارقطني: (روى مالك في الموطأ عن الزهري، عن رجل من آل خالد بن أسيد أنه سأل عبد الله بن عمر قال: إنا لا نجد صلاة--------------------------------------------
(1) أحمد (2/ 94) والنسائي (3/ 117) وفي الكبرى (1892) وابن ماجه (1066) وابن خزيمة (946) وابن حبان (1451) (2735) والحاكم (1/ 258) وابن عبد البر في التمهيد (11/ 163) وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال: (هذا حديث رواته مدنيون ثقات ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي.
(2) عبد الرزاق (4276) وأحمد (2/ 148).
(3) الهروي في ذم الكلام (2/ 162) وابن عبد البر في التمهيد (11/ 163) وابن عساكر في تاريخ دمشق (9/ 289).
(4) ذكره الدارقطني في الأحاديث التي خولف فيها مالك ص 50، وابن عساكر (11/ 289) تعليقاً.
(5) الهروي في ذم الكلام (2/ 162) والبخاري في التاريخ الكبير (5/ 55) تعليقاً.
(6) ابن عساكر في تاريخ دمشق (11/ 289) تعليقاً.
(7) يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (1/ 372) والبيهقي (3/ 136).
قال ابن عبد البر في التمهيد: قال ابن وهب عن يونس، فجعل موضع عبد الله بن أبي بكر عبد الملك بن أبي بكر فغلط ووهم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 67)