ورواه البيهقي في معرفة السنن والآثار (14/ 31، 33) من طريق الشافعي والقعنبي كلهم عن مالك بهذا الإسناد.
وقد وهم مالك رحمه الله في هذا الإسناد على عمرو بن الحارث فقال: (عن عمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، عن البراء بن عازب).
وخالفه عبد الله بن وهب(1) فرواه (عن عمرو بن الحارث، عن سليمان بن عبد الرحمن عن عبيد بن فيروز عن البراء).
أسقط مالك سليمان بن عبد الرحمن من الإسناد(2).
وكذلك رواه شعبة(3)، والليث بن سعد(4)، ويزيد بن أبي حبيب(5)، وزيد بن أبي أنيسة(6)، وابن لهيعة(7).--------------------------------------------
(1) النسائي (7/ 215 - 216) وفي الكبرى (4461) والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 168) وابن حبان (5921) وابن عساكر في تاريخ دمشق (22/ 349).
(2) سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى، ويقال: سليمان بن يسار بن عبد الرحمن، ويقال: سليمان بن إنسان بن عبد الرحمن الدمشقي الكبير أبو عمرو مولى بني أسد بن خزيمة، وثقه يحيى بن معين وأبو حاتم والنسائي، وقال أحمد: ما أحسن حديثه عن البراء في الضحايا.
(3) أحمد (4/ 284) والطيالسي (785) ط دار هجر، والدارمي (1884) وأبو داود (2802) والترمذي (1497) والنسائي (7/ 214) وفي الكبرى (4459، 4460) وابن ماجه (907) وابن الجارود (907) وابن خزيمة (2912) وابن حبان (5922) والحاكم (1/ 467) والبيهقي (5/ 242) وابن عساكر في تاريخه (22/ 349) والطحاوي (4/ 168).
(4) النسائي (7/ 215) وفي الكبرى (4461) والبخاري في التاريخ الكبير (6/ 2) والطحاوي (4/ 168) وابن حبان (5919) والبيهقي (9/ 274).
(5) الترمذي (1497) والبخاري في التاريخ الكبير (6/ 1) والبيهقي (9/ 274) وابن عساكر في تاريخ دمشق (22/ 348).
(6) ذكره أبو حاتم كما في العلل لابنه (1607) وابن عبد البر في التمهيد (20/ 164) تعليقاً.
(7) الطحاوي (4/ 168) وابن عبد البر في التمهيد (20/ 165) والنسائي (7/ 215 - 216) ولم يسمه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 88)
فرووه عن (سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء بن عازب).
قال ابن حبان في صحيحه (13/ 244): يروى هذا الخبر عن مالك عن عمرو بن الحارث وأخطأ فيه، لأنه أسقط سليمان بن عبد الرحمن من الإسناد.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (1604): سألت أبي عن حديث رواه مالك عن عمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، عن البراء، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأضاحي:
فقال أبي: نقص مالك من هذا الإسناد، إنما هو عمرو بن الحارث عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، عن عبيد بن فيروز، عن البراء، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن عبد البر في التمهيد (20/ 164): هكذا روى مالك هذا الحديث عن عمرو بن الحارث عن عبيد بن فيروز، لم تختلف الرواة عن مالك في ذلك.
والحديث إنما رواه عمرو بن الحارث عن سليمان بن عبد الرحمن عن عبيد بن فيروز عن البراء بن عازب، فسقط لمالك ذكر سليمان بن عبد الرحمن ولا يعرف هذا الحديث إلا لسليمان بن عبد الرحمن هذا، ولم يروه غيره عن عبيد بن فيروز ولا يعرف عبيد بن فيروز إلا بهذا الحديث وبرواية سليمان عنه، ورواه عن سليمان جماعة من الأئمة منهم: شعبة، والليث، وعمرو بن الحارث، ويزيد بن أبي حبيب وغيرهم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 89)
علة الوهم:
اختلاف الأمصار، فعمرو بن الحارث مصري لذا كانت رواية عبد الله بن وهب وهو من مصر أصح هنا من رواية الإمام مالك، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 90)
الحديث الثالث عشر (1):
162 - روى الإمام مالك في الموطأ (2/ 776) عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم أنه قال:
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إن جارية لي كانت ترعى غنماً لي، فجئتها وقد فقدت شاة من الغنم فسألتها عنها فقالت: أكلها الذئب، فأسفت عليها وكنت من بني آدم فلطمت وجهها وعلي رقبة أفأعتقها؟
فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أين الله؟».
فقالت: في السماء.
فقال: «مَنْ أنا؟».
فقالت: أنت رسول الله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعتقها».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمر بن الحكم وقد--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
هلال بن علي بن أسامة العامري، المدني، وقد ينسب إلى جده، ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع وعشرة، روى له البخاري ومسلم.
عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني، مولى ميمونة، ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثانية، مات سنة 94 وقيل بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
عمر بن الحكم السلمي، صوابه معاوية وهم فيه مالك.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 91)
وهم مالك رحمه الله في اسمه والصواب أن اسمه معاوية بن الحكم السلمي(1).
وأخرجه من طريق مالك الإمام الشافعي في الرسالة (242) والنسائي في الكبرى (7756)، (11465) من طريق قتيبة بن سعيد، وابن القاسم، وابن خزيمة في التوحيد (1/ 283) من طريق الشافعي، ويونس بن عبد الأعلى، وابن وهب، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (4992، 5231) من طريق عبد الله بن وهب، والبيهقي في السنن (7/ 387)، (10/ 57) من طريق الشافعي، وعبد الله بن وهب، والخطيب في الموضح (1/ 187) وابن عبد البر في التمهيد (22/ 76 - 79) وابن قانع في معجم الصحابة (2/ 226) من طريق مصعب.
هكذا روى هؤلاء الأئمة الثقات هذا الحديث عن الإمام مالك فقال: (عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم).
خالفه يحيى بن أبي كثير(2)، وأسامة بن زيد(3)، وفليح بن سليمان(4) فرووه عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي).
وقد وَهَّم أهل العلم مالكاً في قوله: (عمر بن الحكم) إذ لا يعرف في الصحابة مَنْ هو بهذا الاسم، إنما هو تابعي يعرف بهذا--------------------------------------------
(1) معاوية بن الحكم السلمي، صحابي نزل المدينة، روى له مسلم في صحيحه.
(2) مسلم (537) وأبو داود (930) والنسائي (3/ 14 - 18) والطيالسي (1150) وابن خزيمة (859) وابن الجارود (212) وابن حبان (165) و (2247) والطيالسي (1115).
(3) ذكره الدارقطني في الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس ص 100.
(4) أبو داود (931).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 92)
الاسم(1) أما قول مالك: (هلال بن أسامة) فقد نسبه إلى جده وإنما هو هلال بن علي بن أسامة، ويقال له: هلال بن أبي ميمونة.
قال الطحاوي (12/ 524): سمعت المزني يقول: قال الشافعي: مالك سمّى هذا الرجل عمر بن الحكم، وإنما هو معاوية بن الحكم(2).
وقال أيضاً (13/ 367): (هكذا يقول مالك في إسناد هذا الحديث: هلال بن أسامة، والذين يروونه سواه عن هلال يقول بعضهم: هلال بن علي، ويقول بعضهم: هلال بن أبي ميمونة.
وقد يحتمل أن يكون هلال هذا هو ابن علي بن أسامة، فيكون مالك نسبه إلى جده، ويحتمل أن يكون أبوه من علي أو من أسامة كان يكنى أبا ميمونة.
وفيه عن عمر بن الحكم والناس جميعاً يقولون فيه: عن معاوية بن الحكم ويخالفون مالكاً فيه).
وقال مسلم في التمييز: ومعاوية بن الحكم مشهور برواية هذا الحديث في قصة الجارية والكهان والطيرة، قال: ولا نعلم أحداً سماه عمر إلا مالك ووهم فيه.
وقال الدارقطني: ذلك مما يعتد به على مالك في الوهم(3).--------------------------------------------
(1) عمر بن الحكم بن ثوبان المدني، صدوق، من الثالثة، مات سنة 117 وله 80 سنة.
(2) وذكره صاحب السنن المأثورة (1/ 406) ثم قال: قال لنا أبو جعفر: هو كما قال الشافعي، وابن عبد البر في التمهيد (22/ 75).
(3) أطراف الموطأ: ل: 136 أ نقلاً من حاشية كتاب الأحاديث الي خولف فيها مالك بن أنس للدارقطني ص 100.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 93)
وقال البزار: (روى مالك عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن عمر بن الحكم السلمي أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فوهم فيه، وإنما الحديث لعطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي.
قال: وليس أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: عمر بن الحكم)(1)!
وقال أحمد بن خالد الأندلسي: (ليس أحد يقول فيه: عمر بن الحكم غير مالك ووهم فيه)، وكذلك رواه أصحابه جميعاً عنه، وإنما يقول ذلك مالك في حديثه عن هلال بن أسامة، وقد رواه عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن معاوية بن الحكم السلمي كما رواه الناس)(2).
وقال أبو محمد بن الجارود: (ليس هو عمر بن الحكم، إنما هو معاوية بن الحكم وهو خطأ من مالك)(3).
وقال ابن عبد البر في التمهيد (22/ 76): (هكذا قال مالك في هذا الحديث عن هلال عن عطاء عن عمر بن الحكم لم يختلف الرواة عنه في ذلك وهو وهم عند جميع أهل العلم بالحديث وليس في الصحابة رجل يقال له: عمر بن الحكم وإنما هو معاوية بن الحكم، كذلك قال فيه كل مَنْ روى هذا الحديث عن هلال وغيره، ومعاوية بن الحكم معروف في الصحابة وحديثه هذا معروف له، وأما عمر بن الحكم فهو من التابعين).
ثم أورد ابن عبد البر الحديث الذي رواه مالك عن الزهري، عن--------------------------------------------
(1) التمهيد (22/ 77).
(2) التمهيد (22/ 77).
(3) التمهيد (22/ 79).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 94)
أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن معاوية بن الحكم (فذكر حديث الباب)(1) وقال مدافعاً عن مالك وأن الخطأ إنما هو من شيخه هلال. قال رحمه الله: (فهذا مالك يقول في هذا الحديث: عن ابن شهاب عن معاوية بن الحكم كما سمعه منه وحفظه عنه ولو سمعه كذلك من هلال لأداه كذلك والله أعلم. وربما كان هذا من هلال، إلا أن جماعة رووه عن هلال فقالوا فيه: معاوية بن الحكم، والله أعلم(2).--------------------------------------------
(1) والحديث أخرجه مسلم في صحيحه (537).
(2) لذا فالظاهر أن الوهم من مالك.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 95)
الحديث الرابع عشر (1):
163 - روى الإمام مالك رحمه الله في الموطأ (1/ 302 ط ابن حزم) عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال:
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فقال: «إني أريت هذه الليلة في رمضان، حتى تلاحى رجلان فرفعت فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة».
التعليق:
هذا إسناد على شرط الشيخين، ورواه من طريق مالك النسائي في الكبرى (3396) والبيهقي في المعرفة (6/ 387) والخطيب في تاريخ بغداد (11/ 353).
هكذا رواه الإمام مالك فقال: (عن حميد، عن أنس).
خالفه أصحاب حميد فرووه عن حميد، عن أنس، عن عبادة بن الصامت)، منهم:
إسماعيل بن جعفر(2)، وخالد بن الحارث(3)، وبشر بن المفضل(4)، وحماد بن سلمة(5)، ويزيد بن هارون(6)، ويحيى القطان(7)،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
حميد بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري، ثقة مدلس، من الخامسة، مات سنة 42 ويقال 43 وهو قائم يصلي، روى له البخاري ومسلم.
(2) البخاري (49).
(3) البخاري (2023).
(4) البخاري (6049).
(5) أحمد (5/ 313) والطيالسي (577 ط التركي) والطحاوي (3/ 89).
(6) الدارمي (1781) والبيهقي (4/ 311) ومحمد بن نصر في قيام الليل (182).
(7) أحمد (5/ 319).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 96)
ومعتمر بن سليمان(1)، ويزيد بن زريع(2)، وعبد الوهاب الثقفي(3)، ومحمد بن عبد الله الأنصاري(4)، وزهير بن معاوية(5)، وإبراهيم بن عبد الحميد(6)، ومحمد بن أبي عدي(7).
وكذلك رواه ثابت البناني، عن أنس، عن عبادة بن الصامت(8).
قال علي بن المديني: وهم فيه مالك، وخالفه أصحاب حميد، وهم أعلم به منه، ولم يكن له بحميد علم كعلمه بمشيخة أهل المدينة(9).
وقال ابن أبي حاتم في العلل (696): وسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه مالك بن أنس، عن حميد الطويل، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر؟
قالا: إنما هو عن أنس عن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت لهما: الوهم ممن هو؟
قالا: من مالك.--------------------------------------------
(1) أحمد (1/ 313).
(2) النسائي في الكبرى (3395).
(3) ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 514) وابن عبد البر في الاستذكار (3/ 411).
(4) البيهقي في شعب الإيمان (1405).
(5) الطحاوي (3/ 89).
(6) الطبراني في الأوسط (4409).
(7) أحمد (5/ 313) والبزار (2680).
(8) الطيالسي (577) والبيهقي في الشعب (3679) وابن عساكر في تاريخه (26/ 175).
(9) الاستذكار لابن عبد البر (3/ 411).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 97)
وقال ابن عبد البر في التمهيد (2/ 200): هكذا روى مالك هذا الحديث لا خلاف عنه في إسناده ومتنه … ، وإنما الحديث لأنس عن عبادة بن الصامت.
وقال الدارقطني في الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص 134): (روى مالك في الموطأ عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك … الحديث.
خالفه حماد بن سلمة، وأبو شهاب الحناط، وأبو ضمرة أنس بن عياض، وإسماعيل بن جعفر، ومحمد بن إسحاق، ويحيى بن أيوب، ويزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر السهمي وغيرهم، فرووه عن حميد عن أنس، عن عبادة بن الصامت وهو الصواب، ومالك قصّر به لم يذكر عبادة.
ورواه قتادة وثابت البناني عن أنس عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو ذلك).
وقال ابن حجر في الفتح (4/ 268): قوله: (عن أنس عن عبادة) كذا رواه أكثر أصحاب حميد عن أنس، ورواه مالك فقال: عن حميد عن أنس، قال: خرج علينا، ولم يقل: عن عبادة، قال ابن عبد البر: والصواب إثبات عبادة وأن الحديث من مسنده.
علة الوهم:
اختلاف الأمصار فحميد من البصرة ومالك من المدينة المنورة.
فلذا أحكم أهل البصرة الحديث ولم يحكمه مالك كما أشار إلى ذلك شيخ علل الحديث علي بن المديني، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 98)
الحديث الخامس عشر (1):
164 - روى مالك في الموطأ (2/ 985) عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن بلال بن الحارث المزني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه. وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه».
التعليق:
أخرجه الطبراني (1134) من طريق عبد الله بن أبي الحكم، والحاكم (1/ 46) من طريق ابن أبي أويس عن مالك بهذا الإسناد.
هكذا رواه مالك فقال: (عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن بلال بن الحارث).
خالفه غيره من أصحاب محمد بن عمرو فقالوا: (عن محمد بن عمرو، عن أبيه عن جده، عن بلال بن الحارث) أي: بزيادة جده علقمة.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة 145 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم. (البخاري مقروناً بغيره ومسلم في المتابعات).
عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، مقبول، من السادسة، روى له الترمذي والنسائي وابن ماجه.
بلال بن الحارث المزني، أبو عبد الرحمن المدني، صحابي، مات سنة 60 وله 80 سنة، روى له أصحاب السنن.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 99)
وممن قال ذلك:
سفيان بن عيينة(1)، وعبدة بن سليمان(2)، ومحمد بن بشر(3)، ويزيد بن هارون(4)، وأبو معاوية الضرير(5)، وعبد العزيز الدراوردي(6)، وإسماعيل بن جعفر(7)، وسفيان الثوري(8)، وسعيد بن عامر الضبعي(9)، وعبد الله بن محمد المسندي(10)، وأبو ضمرة أنس بن عياض(11)، ويعلى بن عبيد(12)، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة(13).
وقد صحح رواية الجماعة هذه البخاري والترمذي.
قال البخاري: وهذا أصح(14).
وقال الترمذي: وهكذا رواه غير واحد عن محمد بن عمرو نحو هذا، قالوا: عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عن بلال بن--------------------------------------------
(1) الحميدي (911).
(2) الترمذي (2319) وابن حبان (281) وقال الترمذي: حسن صحيح.
(3) ابن ماجه (3969) والحاكم (1/ 45).
(4) ابن حبان (287) والطبراني (1129).
(5) أحمد (3/ 469).
(6) الطبراني في الكبير (1169) والحاكم (1/ 45).
(7) الطبراني (1129) والحاكم (1/ 45) والبغوي في شرح السنّة (4124).
(8) الطبراني (1131، 1132) والحاكم (1/ 45) وابن عساكر في تاريخ دمشق (10/ 415).
(9) الحاكم (1/ 45) وابن عساكر في تاريخ دمشق (10/ 416).
(10) البخاري في التاريخ الكبير (2/ 106 - 107) وفي الصغير (1/ 94 - 95).
(11) ابن عساكر (10/ 416).
(12) ابن عساكر (10/ 416، 417، 418).
(13) ابن عساكر (10/ 419).
(14) التاريخ الكبير (2/ 107).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 100)
الحرث، وروى هذا الحديث مالك عن محمد بن عمرو عن أبيه عن بلال بن الحرث ولم يذكر فيه جده(1).
وقال الطبراني: أسقط مالك ومحمد بن عجلان من الإسناد علقمة بن وقاص جد محمد بن عمرو(2).
وقال الدارقطني في الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس رضي الله عنه ص 146:
روى مالك في الموطأ عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن بلال بن الحارث المزني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة … ».
خالفه سفيان بن عيينة، وأبو معاوية الضرير، وعبد العزيز الدراوردي، ومعاذ بن معاذ، وسعيد بن عامر، ويزيد بن هارون، ومحمد بن عبيد، ويعلى بن عبيد، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي وغيرهم فرووه عن محمد بن عمرو، عن أبيه عن جده عن بلال بن الحارث.
وكذلك رواه أيضاً حيوة بن شريح عن ابن عجلان، عن محمد بن عمرو عن أبيه، عن جده، عن بلال بن الحارث.
ورواه الليث وابن لهيعة، عن ابن عجلان فنقصا من إسناده علقمة …
وقال الحاكم (1/ 46): قصر مالك بن أنس برواية هذا الحديث عن محمد بن عمرو ولم يذكر علقمة بن وقاص.--------------------------------------------
(1) السنن 4/ 444 عقب الحديث (2319).
(2) المعجم الكبير (1/ 369).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 101)
وهذا لا يوهن الإجماع الذي قدّمنا ذكره بل يزيدنا تأكيداً بمتابعة مثل مالك إلا أن القول فيه ما قالوه بالزيادة في إقامة إسناده.
وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 414): قال أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي الحافظ: لم يقم بهذا الإسناد مالك بن أنس ولا موسى بن عقبة ترك أحدهما أباه والآخر جده، وأقامه سفيان الثوري فقال: عن محمد عن أبيه، عن جده عن بلال).
وقال ابن عبد البر في التمهيد (13/ 50): والقول عندي فيه والله أعلم قول مَنْ قال: عن أبيه، عن جده، وإليه مال الدارقطني رحمه الله.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 102)
الحديث السادس عشر (1):
165 - روى الإمام مالك في الموطأ (ص 837): عن الثقة عنده، عن بكير بن عبد الله الأشج، عن بسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري عن أبي موسى الأشعري أنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الاستئذان ثلاثاً، فإن أذن لك فادخل وإلا فارجع».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وهو في الموطأ (رواية أبي مصعب الزبيري (2029)) وابن القاسم (549) والثقة الذي عناه الإمام مالك هو عمرو بن الحارث وهو الذي يروي هذا الحديث عن بكير كما سيأتي في رواية مسلم.
وأخرجه أبو القاسم الجوهري في مسند الموطأ (627/ 846) من طريق القعنبي، وابن المظفر البزار في غرائب حديث مالك (191/ 125) من طريق عبد الله بن وهب كلاهما عن مالك:
هكذا روى مالك هذا الحديث عن عمرو بن الحارث، عن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عمرو بن الحارث: تقدم.
بكير بن عبد الله الأشج، مولى بني مخزوم، نزيل مصر، ثقة من الخامسة، مات سنة 120 وقيل بعدها، روى له البخاري ومسلم.
بُسر بن سعيد المدني العابد، مولى ابن الحضرمي، ثقة جليل، من الثانية، مات سنة 100، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 103)
بكير بن عبد الله(1) وجعل أبا سعيد الخدري إنما يحدث هذا الحديث عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والصحيح عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذكره قصة أبي موسى مع عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وإنما حصل هذا الوهم في اختصار القصة والاقتصار على ذكر الحديث المرفوع.
وقد أخرج مسلم في صحيحه(2) هذا الحديث من طريق عمرو بن الحارث فذكر قصة أبي موسى مع عمر رضي الله عنهما وبيّن في آخره أن أبا سعيد شهد عند عمر أنه سمع هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم.
قال مسلم في صحيحه(3): (حدثني أبو الطاهر، أخبرني عبد الله بن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، عن بُكير بن الأشج أن بُسر بن سعيد حدّثه أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: كنا في مجلس عند أبي بن كعب فأتى أبو موسى الأشعري مغضباً حتى وقف فقال: أنشدكم الله هل سمع أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الاستئذان ثلاث، فإذا أذن لك وإلا فارجع»، قال أبيّ: وما ذاك؟ قال: استأذنت على عمر بن الخطاب أمس ثلاث مرات فلم يؤذن لي فرجعت ثم جئته اليوم فدخلت عليه فأخبرته أني جئت أمس فسلّمت ثلاثاً ثم انصرفت، قال: قد سمعناك ونحن حينئذٍ على شغل فلو ما استأذنت--------------------------------------------
(1) قال ابن عبد البر في التمهيد (24/ 202): يقال: إن الثقة هاهنا عن بكير هو مخرمة بن بكير، ويقال: بل وجدها مالك في كتب بكير أخذها من مخرمة.
وقال الحافظ في الفتح (11/ 29): رواية عمرو بن الحارث هي من الوجه الذي أخرجه منه مالك.
(2) (34).
(3) / 1295 ح رقم (2153) (34).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 104)
حتى يؤذن لك. قال: استأذنت كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فوالله لأوجعن ظهرك وبطنك أو لتأتين بمَن يشهد لك على هذا.
فقال أبي بن كعب: فوالله لا يقوم معك إلا أصغرنا سناً، قم يا أبا سعيد، فقمت حتى أتيت عمر فقلت: قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا) اه.
قال الحافظ في الفتح (11/ 29): (واتفق الرواة على أن أبا سعيد حدّث بهذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وحكى قصة أبي موسى عنه إلا ما أخرجه مالك في الموطأ عن الثقة، عن بكير بن الأشج، عن بسر عن أبي سعيد عن أبي موسى بالحديث مختصراً دون القصة، وقد أخرجه مسلم من طريق عمرو بن الحارث عن بكير بطوله وصرّح في روايته بسماع أبي سعيد له من النبي صلى الله عليه وسلم.
وأغرب الداودي فقال: روى أبو سعيد حديث الاستئذان عن أبي موسى وهو يشهد له عند عمر فأدى إلى عمر ما قال أهل المجلس وكأنه نسي أسماءهم بعد ذلك فحدّث به عن أبي موسى وحده لكونه صاحب القصة.
وتعقبه ابن التين بأنه مخالف لما في رواية الصحيح لأنه قال: فأخبرك عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله.
قلت أي: الحافظ: وليس ذلك صريحاً في رد ما قال الداودي وإنما المعتمد في التصريح بذلك رواية عمرو بن الحارث وهي من الوجه الذي أخرجه مالك.
والتحقيق أن أبا سعيد حكى قصة أبي موسى عنه بعد وقوعها بدهر طويل لأن الذين رووها عنه لم يدركوها، ومن جملة قصة أبي
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 105)
موسى الحديث المذكور، فكأن الراوي لما اختصرها واقتصر على المرفوع خرج منها أن أبا سعيد ذكر الحديث المذكور عن أبي موسى وغفل عما في آخرها من رواية أبي سعيد المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم بغير واسطة وهذا من آفات الاختصار فينبغي لمَن اقتصر على بعض الحديث أن يتفقد مثل هذا وإلا وقع في الخطأ وهو كحذف ما للمتن به تعلق وتختلف الدلالة بحذفه.
وقد اشتد إنكار ابن عبد البر على مَنْ زعم أن هذا الحديث إنما رواه أبو سعيد عن أبي موسى وقال: إن الذي وقع في الموطأ لهما هو من النقلة لاختلاط الحديث عليهم.
وقال في موضع آخر: ليس المراد أن أبا سعيد روى هذا الحديث عن أبي موسى وإنما المراد عن أبي سعيد عن قصة أبي موسى والله أعلم). اه.
قال ابن عبد البر في الاستذكار (8/ 474): هكذا قال مالك في إسناد حديثه هذا عن أبي سعيد الخدري عن أبي موسى وهذا وهم ممن رواه هكذا، وكذلك رواه ابن أبي شيبة عن حفص بن غياث عن داود بن أبي هند عن أبي نضر عن أبي سعيد عن أبي موسى … ، وهذا لا معنى له لأن أبا سعيد الخدري لم يروِ هذا الحديث قط عن أبي موسى الأشعري، وإنما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم وشهد بذلك لأبي موسى.
وقد خرّج بعض الرواة له مخرجاً كأنه قال عن أبي سعيد عن قصة أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 106)
علة الوهم:
1 اختصار الحديث كما قال ابن حجر: (هذا من آفات الاختصار).
2 مراده أن أبا سعيد يحكي قصة أبي موسى الأشعري لا أنه يرويه عنه ولهذا نظائر.
3 يقال: إن مالكاً لم يسمعه من مخرمة بل وجد ذلك في كتاب بكير.
قال في التمهيد (24/ 202): (يقال: إن الثقة هنا عن بكير هو مخرمة بن بكير وقال: بل وجده مالك في كتب بكير أخذها من مخرمة.
وقال ابن البرقي: قال لي يحيى بن معين: كان مخرمة ثبتاً ولكن روايته عن أبيه كتاب وجده لأبيه لم يسمع منه، قال: وبلغني أن مالكاً كان يستعير كتب بكير فينظر فيها ويحدّث عنها.
قال ابن عبد البر: وهذا الإسناد من أحسن أسانيد هذا الحديث).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 107)