Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قيل: وما يزهو؟ قال: «يحمار أو يصفار» ولم يزد على ذلك.
وظاهره أن تفسير (يزهو) عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه عبد الله بن المبارك(1) وحماد بن سلمة(2) عن حميد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (نهى أن تباع ثمرة النخل حتى تزهو) ولم يزيدا على ذلك.
ورواه معتمر بن سليمان وبشر بن المفضل عن حميد عن أنس على سبيل الشك قال: أفرأيت إن منع الله الثمرة بمَ تستحل أكل مال أخيك؟ فلا أدري أنس قال: بمَ تستحل مال أخيك أم حدّث عن النبي صلى الله عليه وسلم(3).
قال الدارقطني في كتاب التتبع (ص 359) مستدركاً على الشيخين:
(وأخرجا جميعاً حديث مالك عن حميد، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهى، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أرأيت إن منع الله الثمرة» وقد خالف مالكاً جماعة، منهم: إسماعيل بن جعفر، وابن المبارك، وهشيم، ومروان، ويزيد بن هارون وغيرهم قالوا فيه: قال أنس: «أرأيت إن منع الله الثمرة»(4).--------------------------------------------
(1) البخاري (2195) واللفظ له.
(2) أحمد (3/ 115، 221، 250) وأبو داود (3371) وابن ماجه (2217) والترمذي (1272).
(3) الفصل للوصل (1/ 120 - 121) وفتح الباري (4/ 398).
(4) وأضاف إلى الرواة الذين خالفوا مالكاً وفصلوا كلام أنس من كلام مالك: سليمان بن بلال، ومحمد بن إسحاق، ومعتمر بن سليمان، وإسماعيل بن يوسف، ومعاذ بن معاذ وغيرهم، وذلك في كتابه الأحاديث التي خولف فيها مالك.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 128)

ونقل الحافظ ابن حجر هذا الاستدراك في مقدمة الفتح (ص 360) ولم يتعقبه بشيء بل أضاف قائلاً: (قلت: فسبق الدارقطني إلى دعوى الإدراج في هذا الحديث أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان وابن خزيمة وغير واحد من أئمة الحديث كما أوضحته في كتابي تقريب المنهج بترتيب المدرج، وحكيت فيه عن ابن خزيمة أنه قال: رأيت أنس بن مالك في المنام فأخبرني أنه مرفوع وأن معتمر بن سليمان رواه عن حميد مدرجاً لكن قال في آخره: لا أدري أنس قال: بمَ يستحل أو حدّث به عن النبي صلى الله عليه وسلم والأمر في مثل هذا قريب.
وقال الحافظ أيضاً: أخرجه الشيخان، تفرد برفع الجميع مالك ولم يتابعه أحد من أصحاب حميد بل بيّنوا كلهم أن قوله: «أرأيت إن منع الله الثمرة … » آخره موقوف من كلام أنس، منهم: إسماعيل بن جعفر. أخرجه الشيخان.
ونص على إدراجه أبو حاتم وأبو زرعة.
ووهم محمد بن عباد المكي فروى عن الدراوردي عن حميد عن أنس مرفوعاً: «إن لم يثمرها الله فبمَ يستحل أحدكم مال أخيه». أخرجه مسلم، وهو وهم فاحش إذ أسقط المرفوع ورفع الموقوف.
وقد رواه إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي على الصواب وهو أحفظ وأتقن من محمد بن عباد(1).--------------------------------------------
(1) ذكره السيوطي في كتابه المدرج إلى المدرج وهو مختصر لكتاب الحافظ ترتيب المدرج نقلاً عن كتاب (بين الإمامين مسلم والدارقطني) للشيخ ربيع بن هادي المدخلي ص 271.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 129)

وقال في التلخيص (3/ 28): قد بينت في المدرج أن هذه الجملة موقوفة من قول أنس، وأن رفعها وهم، وبيانها عند مسلم.
وخالف ذلك في الفتح (4/ 398 - 399) فقال:
(هكذا صرّح مالك برفع هذه الجملة وتابعه محمد بن عبادة عن الدراوردي عن حميد مقتصراً على هذه الجملة الأخيرة).
وجزم الدارقطني وغير واحد من الحفاظ بأنه أخطأ فيه، وبذلك جزم ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه وأبي زرعة.
والخطأ في رواية عبد العزيز من محمد بن عباد، فقد رواه إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي كرواية إسماعيل بن جعفر الآتي ذكرها.
ورواه معتمر بن سليمان وبشر بن المفضل عن حميد فقال فيه: قال: أفرأيت … إلخ، قال: فلا أدري أنس قال: بمَ يستحل أو حدّث به عن النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه الخطيب في المدرج.
ورواه إسماعيل بن جعفر عن حميد فعطفه على كلام أنس في تفسيره قوله: (تزهى) وظاهره الوقف.
وأخرجه الجوزقي من طريق يزيد بن هارون والخطيب من طريق أبي خالد الأحمد كلاهما عن حميد بلفظ: (قال أنس: «أرأيت إن منع الله الثمرة» … ) الحديث.
ورواه ابن المبارك وهشيم عن حميد فلم يذكرا هذا القدر المختلف فيه وتابعهما جماعة من أصحاب حميد عنه على ذلك.
قلت: وليس في جميع ما تقدم ما يمنع أن يكون التفسير مرفوعاً

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 130)

لأن مع الذي رفعه زيادة على من وقفه، وليس في رواية الوقف ما ينافي قول مَنْ رفعه.
وقد روى مسلم من طريق أبي الزبير عن جابر ما يقوي رواية الرفع في حديث أنس ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو بعت من أخيك ثمراً فأصابته عاهة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً، بمَ تأخذ مال أخيك بغير حق» اه.
وقال الخطيب البغدادي في الفصل للوصل المدرج في النقل (1/ 121 - 122):
روى مالك بن أنس هذا الحديث عن حميد عن أنس فرفعه وفيه هذه الألفاظ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ووهم في ذلك لأن قوله: «أفرأيت إن منع الله الثمرة» إلى آخر المتن كلام أنس.
بيّن ذلك يزيد بن هارون(1)، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي(2)، وأبو خالد الأحمر(3)، وإسماعيل بن جعفر(4) كلهم في روايتهم هذا الحديث عن حميد، وفصلوا كلام أنس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه محمد بن عبد الله الأنصاري، وعبد الله بن المبارك،--------------------------------------------
(1) الخطيب في الفصل للوصل (1/ 123 - 124) والبغوي في شرح السنة (8/ 94).
(2) الخطيب في الفصل للوصل (1/ 124) من طريق إبراهيم بن حمزة عنه، وخالفه محمد بن عباد فرواه عن الدراوردي مرفوعاً، لكن قال الخطيب: إبراهيم أتقن من محمد بن عباد، وليس يصح أن أحداً رفعه سوى مالك، والله أعلم.
(3) الخطيب في الفصل للوصل (1/ 126) من طريق أبي سعيد الأشج وأبي كريب عن خالد الأحمر. وقد رواه ابن الجارود في المنتقى (604) من طريق أبي سعيد وحده مقتصراً على أول الحديث.
(4) مسلم في صحيحه (1555) والبخاري (2208).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 131)

وهشيم بن بشير، وعبيدة بن حميد أربعتهم عن حميد فاقتصروا على المرفوع حسب دون كلام أنس.
ثم قال: قال أبو القاسم بن منيع [البغوي]: روى هذا الحديث جماعة كلهم عن حميد من قول أنس، ولا نعلم أحداً رفعه إلا الدراوردي.
قال الخطيب: قد رواه إبراهيم بن حمزة الزبيري عن الدراوردي موقوفاً كما ذكرناه وإبراهيم أتقن من محمد بن عباد وليس يصح أن أحداً رفعه سوى مالك، والله أعلم.
وقال الدارقطني في العلل: هذا الحديث يرويه مالك بن أنس والدراوردي مسنداً كله.
وإبراهيم بن حمزة، ويحيى بن سليمان، وإسماعيل بن جعفر، وبشر بن المفضل، وأبو خالد الأحمر، ومعمر بن سليمان، وهشيم، وعبيدة بن معتب، وسفيان بن حبيب، ويحيى بن أيوب، ومروان بن معاوية، ويزيد بن هارون جعلوا آخر الحديث من قول أنس وهو الصواب(1).
وقال الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص 409 رقم 335): هذه الزيادة في هذا الحديث: «أرأيت إن منع الله الثمرة» عجيبة فإن مالك بن أنس ينفرد بها ولم يذكرها غيره علمي في هذا الخبر(2)، وقد قال بعض أئمتنا: إنها من قول أنس.--------------------------------------------
(1) نقله ابن الملقن في البدر المنير (6/ 578).
(2) في البدر المنير (6/ 578): فيما علمت في هذا الخبر.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 132)

فسمعت الشيخ أبا بكر ابن إسحاق(1) يقول: رأيت مالك بن أنس في المنام شيخ أسمر طوال فقلت: أحدثكم حميد الطويل عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أرأيت إن منع الله الثمرة فبمَ يستحل أحدكم مال أخيه؟»، قال: نعم.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (1129): وسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه محمد بن عباد، عن عبد العزيز الدراوردي، عن حميد، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن لم يثمرها الله فبمَ يستحل أحدكم مال أخيه؟».
فقالا: هذا خطأ، إنما هو كلام أنس.
قال أبو زرعة: كذا يرويه الدراوردي ومالك بن أنس، والناس يروونه موقوفاً من كلام أنس.
وقال الحافظ أبو مسعود الدمشقي: جعل مالك والدراوردي قول أنس: «أرأيت إن منع الله» مرفوعاً، وأظن حميداً حدّث به في الحجاز كذلك(2).
وقال عبد الحق الإشبيلي في (جمعه) قوله: «أرأيت … » إلى آخره، ليس بموصول عنه في كل طريق(3).
مَنْ صحح الزيادة مرفوعة:
ذهب الحافظ ابن عبد البر والقاضي عياض والحافظ ابن حجر في الفتح (كما سبق) إلى صحة هذه الزيادة وأنها مرفوعة.--------------------------------------------
(1) هو ابن خزيمة صاحب الصحيح.
(2) البدر المنير (6/ 580) ثم قال ابن الملقن: فتحصل أن المعظم على وقفه.
(3) البدر المنير (6/ 580) ثم قال ابن الملقن: فتحصل أن المعظم على وقفه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 133)

قال ابن عبد البر في التمهيد (2/ 190 - 191): أما قوله: (أرأيت إن منع الله الثمرة فبمَ يأخذ أحدكم مال أخيه) فيزعم قوم أنه من قول أنس بن مالك، وهذا باطل بما رواه مالك وغيره من الحفاظ في هذا الحديث إذ جعلوه مرفوعاً من قول النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد روى أبو الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
وقال القاضي عياض كما في الإكمال (5/ 218) محتجاً برواية جابر(1) على صحة ما رفعه مالك قال: وهذا يدل أن هذه اللفظة في الحديث الآخر: «أرأيت إن منع الله الثمرة» من كلام النبي صلى الله عليه وسلم أو بمعناه.
وهذا الحديث الأول يعني حديث جابر يرفع الإشكال ويصحح رواية مالك.

‌‌الخلاصة:
ذهب أبو حاتم، وأبو زرعة، والدارقطني، والحاكم، والخطيب البغدادي، وابن خزيمة، وأبو مسعود الدمشقي، وعبد الحق الإشبيلي، وابن حجر في أحد قوليه، وأبو القاسم ابن منيع، إلى أن الزيادة في قوله: «أرأيت إذا منع الله الثمرة بمَ يأخذ أحدكم مال أخيه» إلى أنها من قول أنس.
وقد وهم مالك في رفع هذا الجزء من الحديث.--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (1554) من طريق ابن جريج أن أبا الزبير المكي أخبره عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن بعت من أخيك ثمراً فأصابتها جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً بمَ تأخذ مال أخيك؟».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 134)

ووهم محمد بن عباد المكي فرواه عن الدراوردي مرفوعاً، وخالفه إبراهيم بن حمزة وهو أتقن منه فرواه من قول أنس.
قالوا: وقد خالف الإمام مالكاً كلٌّ من:
إسماعيل بن جعفر، ويزيد بن هارون، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وأبو خالد الأحمر، وعبد الله بن المبارك، وهشيم، ومروان، ومعتمر بن سليمان، وعبيدة بن معتب، وسفيان بن حبيب، ويحيى بن أيوب(1).
وذهب ابن عبد البر والقاضي عياض وابن حجر في رواية أخرى إلى أن هذا الجزء من الحديث أيضاً مرفوع وأن رواية مَنْ رواه موقوفاً لا تعل رواية مَنْ رأى الرفع، ولم ينفرد مالك بهذا بل تابعه عليها كلٌّ من: عبد العزيز بن محمد الدراوردي(2)، ويحيى بن أيوب(3)، وسليمان بن بلال(4)، ويشهد له حديث جابر رضي الله عنه.
وقد أخرج الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما الحديث من كلا الطريقين مما يدل على ثبوت رواية مالك عندهما وهو الصحيح إن--------------------------------------------
(1) كذا قالوا: وقد ذكرنا أول الموضوع من نص من هؤلاء الرواة على أن هذه الزيادة من قول أنس، ومَن اقتصر على أول الحديث ولم يذكر الزيادة، وعلى مَنْ رواه بالشك على ما وجدنا من روايتهم.
(2) مسلم (1555).
(3) الطحاوي في شرح المعاني (4/ 24) عن فهد، عن عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يحيى بن أيوب، عن حميد الطويل، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تتبايعوا الثمار حتى تزهو»، قلنا: يا رسول الله ما تزهو؟ قال: «تحمر أو تصفر أرأيت إن منع الله الثمرة بمَ يستحل أحدكم مال أخيه؟».
(4) ذكره الحافظ في الفتح (4/ 398) قال: هكذا أخرجه الطحاوي من طريق يحيى بن أيوب، وأبو عوانة من طريق سليمان بن بلال كلاهما عن حميد وظاهره الرفع.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 135)

شاء الله فقد وافق مالكاً على روايته ثلاثة من الرواة، ولم نجد رواية مَنْ خالفه سوى إسماعيل بن جعفر ويزيد بن هارون والدراوردي وأبو خالد الأحمر.
ويظهر أن حميداً كان يحدّث به على كلا الوجهين، والله تعالى أعلم.

‌‌الدلالة الفقهية:
دلّ هذا القدر المختلف في رفعه ووقفه وهو قوله: «أرأيت إن منع الله الثمرة» على وضع الجوائح(1).
وقد اختلف العلماء في هذا إلى ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا يجب وضع الجائحة ولكن يستحب.
وبهذا قال أبو حنيفة والليث بن سعد والشافعي في أصح قوليه.
القول الثاني: إن كانت دون الثلث لم يجب وضعها، وإن كانت الثلث فأكثر وجب وضعها وكانت من ضمان البائع.
وهو قول مالك وأصحابه وجمهور أهل المدينة.
القول الثالث: يجب وضع الجائحة في القليل والكثير.--------------------------------------------
(1) الجوائح: قال الشافعي: كل ما أذهب الثمرة أو بعضها من أمر سماوي بغير جناية آدمي، ونقل أبو داود في سننه في باب تفسير الجائحة عقب الحديث (3471، 3472) عن عطاء قال: الجوائح كل ظاهر مفسد من مطر أو برد أو جراد أو ريح أو حريق. وعن يحيى بن سعيد مثله لكنه قال: لا جائحة فيما أصيب دون ثلث.
وانظر: الأم للشافعي (3/ 57) وشرح مسلم للنووي (10/ 216) والتمهيد لابن عبد البر (12/ 238).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 136)

وبهذا قال عمر بن عبد العزيز وكان يقضي به، وهو مذهب أحمد بن حنبل وأصحاب الحديث وأهل الظاهر.
وهو قول الشافعي في القديم.
وهذه من المسائل التي علّق الشافعي القول بها إن صحّ الحديث وقد ذكرتها في كتابي (النظر فيما علّق الشافعي القول به على صحة الخبر) ص 380.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 137)

‌‌الحديث الثالث والعشرون (1):
172 - قال الإمام مالك في الموطأ: عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وهو في الموطأ برواية يحيى بن يحيى (1/ 505)، ورواية القعنبي (280) وأبو مصعب (517) وابن القاسم (185) وسويد بن سعيد (322).
ورواه الإمام أحمد (2/ 466) عن عبد الرحمن بن مهدي وإسحاق بن عيسى الطباع والطحاوي في شرح مشكل الآثار (2875) و (2876) من طريق عبد الله بن وهب، ومطرف بن عبد الله المدني، والبغوي في شرح السنة (452) من طريق أبي مصعب، والعقيلي في الضعفاء (4/ 73) من طريق القعنبي كلهم عن مالك بهذا الإسناد بالشك في الصحابي راوي الحديث.
هكذا قال مالك: (عن خبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة أو أبي سعيد).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
خبيب بن عبد الرحمن: تقدم.
حفص بن عاصم: تقدم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 138)

خالفه عبيد الله بن عمر العمري(1)، وأخوه عبد الله بن عمر(2)، وشعبة(3)، ومحمد بن إسحاق(4)، وابن أبي ذئب(5) فرووه (عن خبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة وحده).
وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي عن مالك فذكر أبو هريرة وحده(6).
لذا والله أعلم ذكر الإمام البخاري رواية عبيد الله بن عمر في ثلاثة مواضع في صحيحه، ورواية مالك في موضع واحد من رواية ابن مهدي عنه التي فيها ذكر أبي هريرة وحده.
وقال الدارقطني: خالفه عبد الله وعبيد الله ابنا عمر، وشعبة، ومحمد بن إسحاق، وابن أبي ذئب، رووه عن خبيب عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة بغير شك(7).
قال ابن عبد البر: «هكذا روى هذا الحديث عن مالك رواة الموطأ كلهم مما علمت على الشك من أبي هريرة وأبي سعيد إلا معن بن عيسى وروح بن عبادة وعبد الرحمن بن مهدي فإنهم قالوا فيه: عن أبي هريرة وأبي سعيد جميعاً على الجمع لا على الشك …--------------------------------------------
(1) البخاري (1196) و (1888) و (6588) ومسلم (1391).
(2) عبد الرزاق (5243) وأحمد (2/ 401).
(3) الطبراني في الصغير (1100) وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (2/ 307) والدارقطني في العلل (10/ 275).
(4) أحمد (2/ 397) (2/ 528) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (2878) وابن البختري (1/ 400).
(5) الدارقطني في الأحاديث التي خولف فيها مالك (42).
(6) البخاري (7335) وأحمد (2/ 236).
(7) الأحاديث التي خولف فيها مالك (42) وانظر: العلل له (10/ 273 رقم 2007).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 139)

ثم قال: والحديث محفوظ لأبي هريرة بهذا الإسناد وكذلك رواه عبد الله بن عمر عن خبيب(1).
قلت: رواية عبد الرحمن بن مهدي عن مالك على الجمع لم أقف عليها وهي عند البخاري كما سبق عن مالك بذكر أبي هريرة وحده وكذلك عند أحمد، ورواية (أحمد عنه مقروناً بأبي إسحاق الطباع بذكر أبي سعيد وأبي هريرة معاً، وذكر الدارقطني(2) أن عبد الرحمن بن مهدي رواه عن مالك عن أبي هريرة وحده بغير شك، وأن روح بن عبادة وأيوب بن صالح المري وهو ضعيف روياه عن مالك بدون شك، وسيأتي حديث روح بن عبادة في بابه ح (889)، والله أعلم.
ومما يؤيد رواية الجماعة أنه روي من طرق أخرى عن أبي هريرة، منها: حديث المسور بن رفاعة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة(3).
وكذلك رواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة(4).
وأبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة(5).
وسهل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة(6).--------------------------------------------
(1) التمهيد (2/ 285 - 287).
(2) العلل (11/ 273).
(3) أحمد (2/ 397) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (2878).
(4) أحمد (2/ 450) وابن سعد في الطبقات (1/ 253) والبغوي (454).
(5) أحمد (2/ 401 - 402).
(6) أحمد (2/ 412) و (2/ 534).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 140)

وسلمة بن وردان، عن سعيد بن المعلى، عن علي بن أبي طالب وأبي هريرة(1) إضافة إلى أن الإمام مالكاً كان يشك فيه، والله تعالى أعلم.

‌‌فائدة:
وهم في هذا الحديث غير واحد، منهم في سنده ومنهم في متنه.
فرواه روح بن عبادة عن مالك فقال: (عن أبي هريرة وأبي سعيد) جمعهما، ومالك إنما يرويه على الشك أو بذكر أبي هريرة وحده وانظره في بابه ح (889).
ورواه محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي عن الإمام مالك بلفظ: «ما بين قبري … » وخالف أصحاب عبد الرحمن وأصحاب مالك وانظره في بابه، ح (1107).
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي أسامة وابن نمير عن عبد الله بن عمر عن خبيب بلفظ: «ما بين قبري … » وأخرجه الإمام مسلم من طريق ابن نمير بلفظ: «بيتي»(2)، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) الترمذي (3915).
(2) انظره في باب أبي بكر ابن أبي شيبة، ح (1070).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 141)

‌‌الحديث الرابع والعشرون (1):
173 - قال الإمام مالك في الموطأ (1/ 81/ 178): عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
قمت وراء أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فكلهم كان لا يقرأ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)} إذا افتتح الصلاة.

‌‌التعليق:
هذا إسناد على شرط الشيخين، وهو في الموطأ رواية أبي مصعب الزهري (1/ 87/ 327) والقعنبي (ص 145) وسويد بن سعيد (107/ 145).
وأخرجه الطحاوي (1/ 202) وابن عدي في الكامل (1/ 186) وأبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (225/ 223) وابن المظفر البزار في غرائب حديث مالك (180/ 17) والبيهقي (2/ 51) وابن عبد البر في التمهيد (2/ 229 - 230) والبغوي في شرح السنّة (583) كلهم من طرق عن مالك به موقوفاً.
وذكر ابن عبد البر في التمهيد (2/ 228 - 230) أنه هكذا رواه جميع رواة الموطأ عن مالك موقوفاً وهو المحفوظ.
قال: وقد رواه جماعة عن مالك مرفوعاً فذكروا النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان وذلك ليس بمحفوظ، وذكر ممن رواه عنه--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
حميد بن أبي حميد الطويل: تقدم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 142)

مرفوعاً: الوليد بن مسلم، وموسى بن طارق، وإسماعيل بن موسى.
قال ابن عبد البر: وهذا خطأ كله خلاف ما في الموطأ.
هكذا قال مالك: عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قمت وراء أبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كان لا يقرأ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)}.
خالفه جماعة من أصحاب حميد الطويل عن أنس فقالوا: (صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون القراءة ب {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)}) منهم: سفيان بن عيينة(1)، وسفيان الثوري(2)، وعبد الوهاب الثقفي(3)، وزهير بن معاوية(4)، وشعبة(5)، وحماد بن سلمة(6)، ومعمر بن راشد(7)، ومحمد بن أبي عدي(8)، وأبو خالد الأحمر(9)، وهشيم(10)، ومعاذ بن معاذ(11)، ومروان بن معاوية الفزاري(12).--------------------------------------------
(1) الشافعي في السنن المأثورة (40) ومن طريقه البيهقي في المعرفة (2/ 379).
(2) البخاري في جزء القراءة (126) وعبد الرزاق (2599) وأسقط من إسناده حميداً.
(3) الشافعي في السنن المأثورة (42) ومن طريقه البيهقي في المعرفة (2/ 379).
(4) الطحاوي (1/ 202).
(5) ابن المظفر البغدادي في حديث شعبة (39).
(6) أحمد (3/ 168) (3/ 286) وأبو يعلى (3093) (3522) (3874) وابن حبان (1800).
(7) عبد الرزاق (2598) وأبو يعلى (3031).
(8) ابن حبان (1798).
(9) ابن أبي شيبة (1/ 410).
(10) ابن أبي شيبة (1/ 410).
(11) البيهقي (2/ 52).
(12) ابن أبي شيبة (1/ 410).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 143)

وكذلك رواه قتادة(1)، وثابت البناني(2)، ومالك بن دينار(3) وغيرهم قالوا: (يفتتح القراءة ب {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)}).
ومنهم مَنْ قالَ: مَنْ كانوا (لا يجهرون ب {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)}).
ولم يقل أحد منهم لا يقرأ: ب {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)} إلا ما جاء في رواية الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن قتادة قال فيه: (لا يذكرون {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)})(4).
خالف مالكاً أصحاب حميد الطويل وكلهم قالوا: كانوا يستفتحون، وفي رواية: (يفتتحون القراءة ب {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)}) ولم يقل أحد منهم: إنهم كانوا لا يقرأون {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)}.
لذا رجح الإمام الشافعي رواية الجماعة وأعلّ رواية مالك.
قال البيهقي: قال حرملة: قال الشافعي: وفي رواية مالك عن حميد خالفه سفيان بن عيينة والفزاري والثقفي وعدد لقيتهم سبعة أو ثمانية متفقين مخالفين له، والعدد الكبير أولى بالحفظ من واحد.
قال البيهقي: ثم رجح روايتهم برواية أيوب عن قتادة، عن أنس.
قال الشافعي: يعني يبدأون بقراءة أم القرآن قبل ما يقرأ بعدها والله--------------------------------------------
(1) البخاري (743) وأبو داود (782) والترمذي (244) والنسائي (2/ 133) وابن ماجه (813) وغيرهم.
(2) أحمد (3/ 168) (3/ 286) وابن خزيمة (497) والطحاوي (1/ 203).
(3) أبو يعلى (4159) والطبراني في الأوسط (5018) وابن عدي في الكامل (3/ 52).
(4) مسلم (399).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 144)

أعلم، ولا يعني أنهم يتركون {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)}(1)(2).
قال البيهقي معقباً: وكذلك رواه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وثابت البناني عن أنس بن مالك.
وكذلك رواه أكثر أصحاب قتادة عن قتادة عن أنس بن مالك(3).
قال ابن عبد البر(4): يقولون: إن أكثر رواية حميد عن أنس إنما سمعها من قتادة وثابت عن أنس ومنها ما سمع من أنس.
وأما قتادة فلا أعلم أحداً رواه عنه موقوفاً بل جماعة أصحابه ذكروا فيه عنه عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر، واختلفوا عنه في ذكر عثمان وكلهم رفعه فذكر النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنهم اختلفوا في لفظه:
فمنهم مَنْ قال فيه: (كانوا يفتتحون القراءة ب {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)})، ومنهم مَنْ قال فيه: (كانوا لا يقرؤون {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)})، ومنهم مَنْ قال فيه: (كانوا لا يجهرون ب {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)})، ومنهم مَنْ قال: (فلم أسمع أحد منهم جهر ب {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)})، (ثم سرد رواياتهم) ثم قال: فهؤلاء حفاظ أصحاب قتادة ليس في روايتهم لهذا الحديث ما يوجب سقوط {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)} من أول فاتحة الكتاب إلا أن منه معلقاً لمَن ذهب إلى أنهم كانوا يخفونها ولا يجهرون بها(5).--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (2/ 52) ومعرفة السنن والآثار (2/ 380).
(2) معرفة السنن والآثار (2/ 381).
(3) المصدر السابق.
(4) الإنصاف (ص 206 - 214).
(5) انظر الحديث أيضاً في باب الإمام الأوزاعي ح (226).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 145)

‌‌علة الوهم:
الرواية بالمعنى، فإن الحديث جاء بلفظ: كانوا يفتتحون، وفي رواية يستفتحوا القراءة ب {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)} فظن بعضهم أنه لا يقرأ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)} وبهذا كان الإمام مالك يفتي وهذا مذهبه، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 146)

‌‌الخاتمة
وهم الإمام الحافظ الفقيه الثقة الثبت شيخ الإسلام أمير المؤمنين في الحديث مالك بن أنس إمام دار الهجرة في أربعة وعشرين حديثاً فيما وقفنا عليه في كتابنا هذا وإن كان في بعض ما توهمه خلاف وهو الحديث الثاني والعشرون، وبيانها كالتالي:

1 - خمسٌ منها في المتن:
أولها: قوله: فغسل يده (مرتين) والصحيح (ثلاثاً) والحديث في البخاري ولم أجد مَنْ أشار إلى هذا غير الحافظ (انظر: حديث رقم 1).
ثانيها: قوله: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضطجع قبل ركعتَيْ الفجر والصحيح أنه كان يضطجع بعد ركعتَيْ الفجر (انظر: حديث رقم 4).
ثالثها: لم يذكر رفع اليدين عند الانحطاط إلى الركوع (انظر: حديث رقم 8). والصحيح ذكر الرفع.
رابعها: ذكر أن أبا بكر وعمر وعثمان كانوا لا يقرؤون: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)} إذا افتتحوا الصلاة.
والصحيح: كانوا يستفتحون القراءة: ب {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)}.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 147)