Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث السابع عشر (1):
166 - قال الإمام مالك رحمه الله في الموطأ (2/ 720): عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أبي عمرة الأنصاري، عن زيد بن خالد الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسألها، أو يخبر بشهادته قبل أن يُسألها».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عمرو بن عثمان من رجال مسلم.
هكذا رواه يحيى بن يحيى الليثي في روايته عن مالك في الموطأ، ورواه أبو مصعب الزهري في الموطأ كذلك (2931) ومن طريقه ابن حبان (5079)، ورواه الترمذي (2295) من طريق معن بن عيسى، والنسائي في الكبرى (6029) من طريق ابن القاسم، وأحمد--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي، ثقة من الخامسة، مات سنة 135، روى له البخاري ومسلم.
أبو بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري البخاري اسمه وكنيته واحد، وقيل: إنه يكنى أبا محمد، ثقة عابد، من الخامسة، مات سنة 125 وقيل غير ذلك، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن عمرو بن عثمان الأموي، يلقب بالمطرف، ثقة شريف، من الثالثة، مات بمصر سنة 96، روى له مسلم.
عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري البخاري، يقال: ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقال ابن أبي حاتم: ليست له صحبة، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 108)

في المسند (4/ 115) من طريق إسحاق بن عيسى، والطحاوي في شرح المعاني (4/ 152) من طريق ابن وهب، والبيهقي في السنن الصغير (4195) من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير.
كلهم عن مالك بهذا الإسناد قالوا فيه: عن أبي عمرة الأنصاري.
هكذا رواه مالك هنا فقال: (عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أبي عمرة الأنصاري، عن زيد بن خالد الجهني).
ورواه مالك أيضاً بهذا الإسناد فقال فيه: (عبد الرحمنبن أبي عمرة الأنصاري).
رواه عنه كذلك الشافعي(1)، ومحمد بن الحسن الشيباني(2)، وعبد الرزاق(3)، وابن وهب(4)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي(5)، وعبد الله بن يوسف التنيسي(6).
وهذا هو الصحيح من رواية مالك صححه الترمذي كما سيأتي.
وكذلك رواه عنه يحيى بن يحيى النيسابوري فقال فيه: (عن ابن أبي عمرة) أخرجه مسلم في صحيحه(7).--------------------------------------------
(1) السنن (530) ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن والآثار (14/ 270).
(2) الموطأ (849) بروايته عن مالك.
(3) المصنف (15557) ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد (17/ 294).
(4) أبو داود (3596).
(5) الترمذي (2296) وأبو عوانة (6411) والطبراني في الكبير (5182).
(6) البخاري في التاريخ الكبير (1/ 187) والطبراني (5182).
(7)

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 109)

وابن أبي عمرة هو عبد الرحمن بن أبي عمرة.
ويتأيد ذلك أن أبيّ بن عباس بن سهل بن سعد(1)، ويحيى بن محمد بن عبد الله بن عمرو(2) رويا هذا الحديث فقالا: عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم حدثني عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة.
قال الترمذي في جامعه (4/ 472) عقب الحديث (2296): (واختلفوا على مالك في هذا الحديث، فروى بعضهم عن أبي عمرة، وروى بعضهم عن ابن أبي عمرة وهو عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري وهذا أصح لأنه قد روي من غير حديث مالك عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن زيد بن خالد.
وقد روي عن ابن أبي عمرة عن زيد بن خالد غير هذا الحديث، وهو حديث صحيح أيضاً، وأبو عمرة مولى زيد بن خالد الجهني، وله حديث الغلول، وأكثر الناس يقولون: عبد الرحمن بن أبي عمرة)(3).
قال ابن عبد البر في التمهيد (17/ 293): هكذا قال يحيى عن مالك في إسناد هذا الحديث عن أبي عمرة الأنصاري. وكذلك قال فيه: عن مالك بن القاسم وأبو مصعب الزهري ومصعب الزبيري، وقال--------------------------------------------
(1) الترمذي (2297) والبخاري في التاريخ الكبير (1/ 188) وابن ماجه (2364) وأحمد (5/ 193) وأبيّ بن عباس ضعيف ما له في البخاري إلا حديث واحد، وقد وهم فزاد في الإسناد خارجة بن زيد بين عبد الله بن عمرو وعبد الرحمن بن أبي عمرة.
(2) البخاري في التاريخ الكبير (1/ 188).
(3) وسيأتي هذا الحديث في باب عبد الرحمن بن غزوان فانظره.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 110)

القعنبي ومعن بن عيسى وسعيد بن عفير ويحيى بن عبد الله بن بكير عن مالك بإسناده ابن أبي عمرة، وكذلك قال ابن وهب وعبد الرزاق إلا أنهما سمياه قالا: عبد الرحمن بن أبي عمرة.
وزاد في الاستذكار: وبعيد أن يروي أبو عمرة الأنصاري مع كبر سنه عن زيد بن خالد الجهني، وأما رواية ابنه عبد الرحمن بن أبي عمرة عنه فغير بعيدة ولا مدفوعة وعبد الرحمن بن أبي عمرة من خيار التابعين(1).--------------------------------------------
(1) الاستذكار (22/ 25).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 111)

‌‌الحديث الثامن عشر (1):
167 - قال مسلم في صحيحه (1031): وحدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد الخدري أو عن أبي هريرة رضي الله عنهما أنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث عبيد الله(2) وقال: ورجل معلّق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه.

‌‌التعليق:
هذا إسناد على شرط الشيخين.
هكذا رواه مالك عن خبيب بالشك في راوي الحديث هل هو أبو هريرة أو أبو سعيد.
خالفه عبيد الله بن عمر(3)، ومبارك بن فضالة(4)، وشعبة(5)،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يحيى بن يحيى: تقدم.
خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف الأنصاري أبو الحارث المدني، ثقة من الرابعة، مات سنة 132، روى له البخاري ومسلم.
حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، ثقة، من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
(2) «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ بعبادة الله عز وجل، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه: ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه … ».
(3) البخاري (660، 1423، 6479، 6816) ومسلم (1031).
(4) الطيالسي (2584) ط. التركي، والخطيب 12/ 239.
(5) البيهقي في الأسماء والصفات (793).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 112)

وسعيد بن أبي الأبيض(1) فقالوا: (عن خبيب، عن حفص بن عاصم، عن الزهري) فحفظه هؤلاء ولم يشكوا فيه فجعلوه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
قال الدارقطني: روى مالك في الموطأ عن خبيب عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة أو أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «سبعة يظلهم الله في ظله … » الحديث.
خالفه عبيد الله بن عمر، ومبارك بن فضالة، وشعبة، وسعيد بن أبي الأبيض، رووه عن خبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بغير شك(2).
قال ابن عبد البر في التمهيد (2/ 280): روى هذا الحديث عن مالك كل مَنْ نقل الموطأ عنه فيما علمت على الشك في أبي هريرة وأبي سعيد إلا مصعباً الزبيري وأبا قرة موسى بن طارق فإنهما قالا فيه: عن مالك، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة وأبي سعيد (ثم رواه من طريقهما عن مالك كذلك) وقال: وكذلك رواه أبو معاذ البلخي عن مالك.

‌‌الخلاصة:
الحديث صحيح والاختلاف في اسم الصحابي أو جهل اسمه لا يضر فالصحابة كلهم عدول.
وقد صدّر مسلم هذا الباب برواية عبيد الله الجازمة وأتى برواية مالك متابعة وعبيد الله بن عمر قال في رواية له: (حدثني خالي خبيب عن جدي حفص بن عاصم).--------------------------------------------
(1) الطبراني في الأوسط (6324).
(2) البيهقي في شعب الإيمان (7357).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 113)

‌‌الحديث التاسع عشر (6):
168 - قال ابن أبي عاصم في كتاب السنّة (1093): حدثنا أحمد بن عثمان الجوزاء، حدثنا محمد بن خالد بن عثمة، حدثنا مالك بن أنس، عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«الدين النصيحة للّه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير محمد بن خالد قال أحمد بن حنبل: ما أرى بحديثه بأساً، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ.
وقد تابعه غير واحد، والله تعالى أعلم.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (1/ 180) و (1/ 183) من طريق أحمد بن صالح المصري، ويونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب به.--------------------------------------------
(6) رجال الإسناد:
أحمد بن عثمان بن أبي عثمان، بصري يلقب أبا الجوزاء، ثقة، من الحادية عشرة، روى له مسلم.
محمد بن خالد بن عثمة، ويقال: إنها أمه، الحنفي البصري، صدوق يخطاء، من العاشرة، روى له أصحاب السنن الأربعة.
سهيل بن أبي صالح، ذكوان السمان، أبو يزيد المدني، صدوق تغير حفظه بأخرة، روى له البخاري مقروناً وتعليقاً، وروى له مسلم.
ذكوان، أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة، مات سنة 101، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 114)

وفي (1/ 184) من طريق محمد بن خالد بن عثمة ومعن بن عيسى ومحمد بن مخشي كلهم عن مالك به.
والبخاري في التاريخ الأوسط (2/ 34) من طريق معن تعليقاً.
وابن حجر في تغليق التعليق (2/ 58) من طريق ابن وهب وعبد الله بن نافع عن مالك.
لذا قال الألباني عقب الحديث: إسناده حسن ورجاله على شرط مسلم غير محمد بن خالد بن عثمة قال الحافظ: صدوق يخطاء.
هكذا قال مالك (عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة).
وخالفه سفيان بن عيينة(1)، وسفيان الثوري(2)، وروح بن القاسم(3)، ويحيى بن سعيد الأنصاري(4)، وزهير بن معاوية(5)، وجرير بن عبد الحميد(6)، وإسماعيل بن عياش(7)، وخالد بن عبد الله الواسطي(8)، والضحاك بن عثمان(9)، وسليمان التيمي(10)، ووهيب بن--------------------------------------------
(1) مسلم (55).
(2) مسلم (55).
(3) مسلم (55).
(4) أبو عوانة (103) وابن حبان (4574) والطبراني (1261).
(5) أبو داود (4944) وابن الجعد (681).
(6) البيهقي (8/ 163).
(7) أبو يعلى (7161) والطبراني (1265) وابن عساكر (11/ 53) إلا أنه وهم فيه فزاد فيه (عن أبيه).
(8) الروياني (1512) وابن أبي عاصم في السنّة (1091) والطبراني (1267).
(9) ابن أبي عاصم (1090) والطبراني (1268).
(10) الخطيب في تاريخ بغداد (14/ 207).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 115)

خالد(1)، وحماد بن سلمة(2)، وعبد العزيز بن أبي حازم(3)، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير(4)، وإبراهيم بن طهمان(5)، وعبد العزيز بن المختار(6).
هؤلاء كلهم خالفوا مالكاً فقالوا: (عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري.
وكذلك رواه عمرو بن دينار عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري)(7).
وروي عن مالك كذلك.
قال البخاري: قال علي بن المديني: بلغني أن في كتاب عثمان بن عمر: عن مالك عن سهيل عن عطاء، عن تميم عن النبي صلى الله عليه وسلم(8).
وهذا هو المحفوظ في هذا الحديث (سهيل بن أبي صالح عن عطاء عن تميم) بل قال الإمام البخاري رحمه الله: (فمدار هذا الحديث كله على تميم ولم يصح عن أحد غير تميم)(9).--------------------------------------------
(1) الطبراني (1262).
(2) ابن عساكر في تاريخ دمشق (25/ 23).
(3) ابن أبي عاصم في السنّة (1089).
(4) الطبراني (1264) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (3/ 194).
(5) ابن حجر في التغليق (2/ 57).
(6) ابن مندة كما في التغليق (2/ 57).
(7) مسلم (55).
(8) التاريخ الأوسط (2/ 36) والكبير (6/ 459).
(9) التاريخ الأوسط (2/ 35) ونحوه في الكبير (6/ 459).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 116)

وقال الحافظ: (وقد روي حديث النصيحة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة وهو وهم من سهيل أو ممن روى عنه لما بيّنّاه، قال البخاري في تاريخه: لا يصح إلا عن تميم)(1).
وقال الدارقطني: روى مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدين النصيحة … » الحديث.
خالفه أصحاب سهيل، منهم: سليمان التيمي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وزهير بن معاوية، وخالد بن عبد الله، وجرير بن عبد الحميد، وجعفر بن أبي كثير، وإبراهيم بن طهمان وغيرهم رووه عن سهيل عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري.
وقال ابن عيينة: (قال سهيل: سمعته من الذي سمعه منه أبي)(2).
وقال الحافظ أيضاً: وذكر ابن الجارود أن قول مَنْ قال: عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة خطأ(3).
قال ابن عبد البر: وهذا حديث رواه مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك رواه كل مَنْ رواه عن مالك، وزعم ابن الجارود وغيره أن مالكاً وهم في إسناده لأن سفيان بن عيينة رواه عن سهيل بن أبي صالح عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري، ثم ساقه بإسناده، وكذلك رواه سفيان الثوري وحماد بن--------------------------------------------
(1) فتح الباري (1/ 35).
(2) الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس ص 112 - 114.
(3) تغليق التعليق (2/ 59).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 117)

سلمة والضحاك بن عثمان وغيرهم عن سهيل، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري، والحديث عندي صحيح من الوجهين.
ثم استدل بمتابعة محمد بن عجلان(1) فقال: (وهذا كله يعضد رواية مالك والله أعلم)(2).

‌‌الخلاصة:
الصحيح في هذا الإسناد إنما هو سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم، وأبو صالح، عن عطاء بن يزيد عن تميم، وقد قال الإمام البخاري بعد أن ذكر أسانيد هذا الحديث: لم يصح عن أحد غير تميم.
وقد وهم الإمام مالك رحمه الله إذ خالفه أصحاب أبي سهيل الحفاظ، منهم: الثوري وابن عيينة ويحيى بن سعيد الأنصاري وخالد الواسطي وسليمان التيمي وغيرهم من الأئمة الثقات ولم يتابعه إلا ابن عجلان وهو دونهم جميعاً في الحفظ والإتقان، ويلاحظ أن مالكاً وابن عجلان كليهما مدنيان وكذلك شيخهم في هذه الرواية سهيل بن أبي صالح مدني ويحتمل أن يكون الوهم لذا فيه من سهيل بن أبي صالح إلا أنه مع ذلك كونه من مالك أكثر احتمالاً فقد خالفه فيه يحيى بن سعيد الأنصاري والضحاك بن عثمان وعبد العزيز بن أبي حازم وثلاثتهم من المدينة، وقد ذكر علي بن المديني أن في كتاب عثمان بن عمر عن مالك بمثل رواية الجماعة، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) انظره في باب محمد بن عجلان ح (1279).
(2) التمهيد (21/ 284 - 285).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 118)

‌‌الحديث العشرون (1):
169 - قال أبو عوانة رحمه الله في مسنده (6074): حدثنا أحمد بن حفص، قال: حدثني أبي، عن إبراهيم بن طهمان، عن مالك، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلَّف من العمل إلا ما يطيق».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، وهو في مشيخة ابن طهمان (78) عن مالك بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار في مسنده (2/ 170) وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (1/ 213) وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (2/ 7) من طريق النعمان بن عبد السلام.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن حفص بن عبد الله بن راشد السلمي النيسابوري، أبو علي أو أبو عمرو، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة 258، روى له البخاري.
حفص بن عبد الله بن راشد السلمي، أبو عمر النيسابوري قاضيها، صدوق، من التاسعة، مات سنة 209، روى له البخاري ومسلم.
إبراهيم بن طهمان الخراساني، أبو سعيد، سكن نيسابور ثم مكة، ثقة يغرب، تكلم فيه للإرجاء ويقال: رجع عنه، من السابعة، مات سنة 168، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن عجلان المدني، صدوق إلا أنه اختلفت عليه أحاديث أبي هريرة، من الخامسة، مات سنة 148، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
عجلان مولى فاطمة بنت عتبة المدني، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 119)

وأخرجه الطبراني في الأوسط (1685)، والحاكم في معرفة علوم الحديث (71)، وابن عبد البر في التمهيد (24/ 283) من طريق إبراهيم بن طهمان عن مالك بهذا الإسناد.
وهو في الموطأ لمالك بلاغاً (1769) قال: بلغني أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره.
ورواه عنه هكذا الحاكم في معرفة علوم الحديث (70) من طريق القعنبي عن مالك.
وقال الحاكم: هذا معضل عن مالك، أعضله هكذا في الموطأ، إلا أنه قد وُصل عنه خارج الموطأ.
هكذا رواه مالك فقال: (عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة).
خالفه سفيان بن عيينة(1)، والليث بن سعد(2)، ووهيب بن خالد(3)، وسعيد بن أبي أيوب(4)، وسليمان بن بلال(5)، وأبو ضمرة أنس بن عياض(6)، والمفضل بن فضالة(7)، وطارق بن عبد العزيز(8)،--------------------------------------------
(1) الحميدي (1155) والشافعي (1/ 37) وعبد الرزاق (17967) وأحمد (2/ 247) وأبو عوانة (6078) وابن حبان (4313) والبيهقي (8/ 6).
(2) أبو عوانة (6077) والبيهقي (8/ 8) وابن عبد البر في التمهيد (24/ 286).
(3) أحمد (2/ 342) وابن عبد البر (24/ 286).
(4) البخاري في الأدب المفرد (192).
(5) ابن عبد البر (24/ 286).
(6) أبو نعيم في الحلية (8/ 181).
(7) الدارقطني في العلل (11/ 134) تعليقاً.
(8) المصدر السابق.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 120)

ومحمد بن عبد الوهاب القناد(1)، وبكر من مضر(2)، وعبد العزيز الدراوردي(3) هؤلاء كلهم قالوا: (محمد بن عجلان عن بكير بن عبد الله الأشج، عن عجلان، عن أبي هريرة).
ومن هذا الوجه أخرجه مسلم من طريق (عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله الأشج، عن عجلان عن أبي هريرة)(4).
وقد صوّب أبو داود والدارقطني وابن عبد البر هذه الرواية.
قال أبو داود: «هذا الحديث إنما يرويه عن ابن عجلان، عن بكير بن عبد الله الأشج، عن عجلان، عن أبي هريرة»(5).
قال ابن عبد البر: هو كما قال أبو داود.
وقال الدارقطني وسئل عن هذا الحديث فقال:
(يرويه محمد بن عجلان واختلف عنه، فرواه مالك واختلف عنه، فرواه أصحاب الموطأ عن مالك أنه بلغه عن أبي هريرة بغير إسناد.
ورواه إبراهيم بن طهمان والنعمان بن عبد السلام، عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة.
وكذلك رواه ابن المبارك عن الثوري، وتابعه عبد الصمد بن حسان وعباد بن موسى رووه عن الثوري عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة(6).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق.
(2) المصدر السابق.
(3) ابن عبد البر في التمهيد (44/ 286) تعليقاً.
(4) مسلم (1668).
(5) التمهيد (24/ 286).
(6) انظره في باب سفيان الثوري، ح (33).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 121)

وخالفهم محمد بن عبد الوهاب القناد فرواه عن ابن عجلان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن أبي هريرة.
ورواه المفضل بن فضالة واختلف عنه، فرواه يزيد بن موهب عن المفضل عن عياش بن عباس عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة.
وخالفه عبد الله بن الحكم فرواه عن المفضل عن ابن عجلان عن بكير عن عجلان عن أبي هريرة.
وكذلك رواه ابن عيينة وسعيد بن أبي أيوب وبكر بن مضر ووهيب بن خالد والليث بن سعد وأبو ضمرة وطارق بن عبد العزيز عن ابن عجلان عن بكير عن عجلان عن أبي هريرة وهو الصحيح.
ورواه عمرو بن الحارث عن بكير عن عجلان، عن أبي هريرة)(1).

‌‌علة الوهم:
1 قلة رواية الإمام مالك عن محمد بن عجلان حتى أن البزار قال عقب هذا الحديث: ولا نعلم أسند مالك عن ابن عجلان إلا هذا الحديث.
2 كثرة رواية محمد بن عجلان عن أبيه حتى ذكر بعض أهل الحديث أنه تفرد بالرواية عن أبيه.
قال الآجري: قال أبو داود: لم يروِ عنه غير ابنه محمد(2).--------------------------------------------
(1) العلل (11/ 133 - 135).
(2) تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب في ترجمة عجلان.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 122)

‌‌الحديث الحادي والعشرون (1):
170 - قال الإمام الترمذي رحمه الله (1750): حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك، عن أبي النضر، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة:
أنه دخل على أبي طلحة الأنصاري يعوده قال: فوجدت عنده سهل بن حنيف، قال: فدعا أبو طلحة إنساناً ينزع نمطاً تحته فقال له سهل: لمَ تنزعه؟ فقال: لأن فيه تصاوير وقد قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ما قد علمت، قال سهل: أوَلم يقل: «إلا ما كان رقماً في ثوب»؟ فقال: بلى، ولكنه أطيب لنفسي.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وهو في الموطأ (2/ 966 رقم 1735) وأخرجه النسائي (8/ 212)--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن يزيد الحطمي الأنصاري، أبو موسى المدني قاضي نيسابور، ثقة متقن من العاشرة، مات سنة 244، روى له مسلم.
معن بن عيسى بن يحيى الأشجعي مولاهم أبو يحيى المدني، ثقة ثبت، قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك، من كبار العاشرة، مات سنة 198، روى له البخاري ومسلم.
سالم بن أبي أمية أبو النضر، مولى عمر بن عبيد الله التيمي المدني، ثقة ثبت وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة 129، روى له البخاري ومسلم.
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه ثبت، من الثالثة، مات سنة 94، وقيل: 98، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 123)

وفي الكبرى (9766) وأحمد (3/ 486) والطحاوي (4/ 285) وابن حبان (5851) من طرق عن الإمام مالك به.
هكذا قال مالك عن أبي النضر عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن الذي كان معه في زيارة أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه هو سهل بن حنيف وأنه هو الذي قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إلا ما كان رقماً في ثوب».
خالفه محمد بن إسحاق(1) فرواه عن أبي النضر عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة فقال: إن هذا الرجل إنما هو عثمان بن حنيف) وهو الصحيح لأن عبد الله بن عتبة لم يدرك سهل بن حنيف إنما أدرك عثمان بن حنيف.
قال ابن عبد البر: «لم يختلف الرواة عن مالك في إسناد هذا الحديث ومتنه في الموطأ وفيه: عن عبيد الله أنه دخل على أبي طلحة، فأنكر ذلك بعض أهل العلم وقال: لم يلقَ عبيد الله أبا طلحة وما أدري كيف قال ذلك وهو يروي حديث مالك هذا وأظن ذلك والله أعلم من أجل أن بعض أهل السير قال: توفي أبو طلحة سنة 34 في خلافة عثمان رضي الله عنه وعبيد الله لم يكن في ذلك الوقت ممن يصح له سماع.
قال أبو عمر: اختلف في وفاة أبي طلحة وأصح شيء في ذلك ما رواه أبو زرعة قال: سمعت أبا نعيم يحدّث عن حماد بن سلمة عن ثابت بن أنس قال: سرد أبو طلحة الصوم بعد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين سنة فكيف يجوز أن يقال: إنه مات سنة 34 وهو قد صام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) أبو يعلى (1440) والنسائي في الكبرى (9765) والطحاوي (4/ 285) والطبراني في الكبير (4732).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 124)

أربعين سنة، وإذا كان ذلك كما ذكرنا صحّ أن وفاته لم تكن إلا بعد خمسين سنة من الهجرة، والله أعلم.
وأما سهل بن حنيف فلا يشك عالم بأن عبيد الله بن عبد الله لم يره ولا لقيه ولا سمع منه، وذكره في هذا الحديث خطأ لا شك فيه لأن سهل بن حنيف توفي سنة 38 وصلّى عليه علي رضي الله عنه ولا يذكره في الأغلب عبيد الله بن عبد الله لصغر سنه يومئذ والصواب في ذلك والله أعلم عثمان بن حنيف، وكذلك رواه محمد بن إسحاق عن أبي النضر سالم عن عبيد الله بن عبد الله قال: انصرفت مع عثمان بن حنيف إلى دار أبي طلحة نعوده فوجدنا تحته غطاء، ساق الحديث بمعنى حديث مالك … ، فصحّ بهذا وهم مالك في سهل بن حنيف(1).--------------------------------------------
(1) التمهيد (21/ 192) وانظر: فتح الباري (10/ 381).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 125)

‌‌الحديث الثاني والعشرون (1):
171 - قال البخاري في صحيحه (2198): حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن حميد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
نهى عن بيع الثمار حتى تزهى، فقيل له: وما تزهى؟ قال: «حتى تحمر»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرأيت إذا منع الله الثمرة بمَ يأخذ أحدكم مال أخيه؟».

‌‌التعليق:
وأخرجه مسلم في صحيحه (1555) من طريق عبد الله بن وهب عن مالك به.
وقد ذهب بعض أهل الحديث ونقاده إلى أن مالكاً رحمه الله قد وهم فأدرج كلام أنس رحمه الله في كلام النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن قوله: «أرأيت إذا منع الله الثمرة بمَ يأخذ أحدكم مال أخيه» إنما هو من كلام أنس. كذا قال أبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني والحاكم والخطيب البغدادي وغيرهم.
فقد خالفه إسماعيل بن جعفر(2)، ويزيد بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن يوسف التنيسي: تقدم.
حميد بن أبي حميد الطويل: تقدم.
(2) رواه البخاري في صحيحه (2208) قال: حدثنا قتيبة حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ثمن الثمر حتى يزهو، فقلنا لأنس: وما زهوها؟ قال: تحمر أو تصفر، أرأيت إن منع الله الثمر بمَ تستحل مال أخيك.
ورواه مسلم (1555) من طريق يحيى بن أيوب وقتيبة وعلي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر به.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 126)

هارون(1)، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي(2)، وأبو خالد الأحمر(3).
فرووه عن حميد الطويل، عن أنس وفصلوا كلام النبي صلى الله عليه وسلم من كلام أنس وجعلوا قول: «أرأيت إن منع الله الثمرة … » من كلام أنس.
ورواه يحيى بن سعيد القطان(4) عن حميد قال: سئل أنس بن مالك عن بيع الثمر فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ثمرة النخل حتى تزهو؟ قيل لأنس: ما تزهو؟ قال: تحمر.
فجعل تفسير (يزهو) من كلام أنس ولم يذكر تتمة الحديث: «أرأيت إن منع الله الثمرة».
ورواه هشيم(5) عن حميد عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها وعن النخل حتى يزهو.--------------------------------------------
(1) الخطيب في الفصل للوصل (1/ 123 - 124) والبغوي في شرح السنة (8/ 94) ولفظه: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر حتى تزهو؟ قلنا: ما زهوه؟ قال: حتى تحمر.
قال أنس: أرأيت لو منع الله الثمرة بمَ تستحل مال أخيك؟
ونسبه أيضاً الحافظ في الفتح (4/ 398) إلى الجوزقي.
(2) الخطيب في الفصل (1/ 124) من طريق إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي عنه كمثل رواية الجماعة، وخالفه محمد بن عباد عند مسلم (1555) فجعله كله مرفوعاً، لكن قال الخطيب: إبراهيم أتقن من محمد بن عباد، وليس يصح أن أحداً رفعه سوى مالك.
(3) الخطيب في الفصل للوصل (1/ 126) من طريق أبي سعيد وأبي كريب عن خالد الأحمر به.
(4) أحمد (3/ 115 رقم 12138).
(5) البخاري (2197).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 127)