Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
السفر في القرآن … الحديث. خالفه جماعة من أصحاب الزهري، منهم: يونس وعقيل ومعمر والليث بن سعد وفليح بن سليمان وغيرهم، فرووه عن الزهري عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد: أنه سأل ابن عمر … ) وهو الصواب(1).
وقال البيهقي: رواه الليث عن ابن شهاب، ورواه جماعة عن ابن شهاب فلم يقيموا إسناده(2).
وقال ابن عبد البر: (هكذا رواه جماعة الرواة عن مالك، ولم يقم مالك إسناد هذا الحديث، لأنه لم يسمِّ الرجل الذي سأل ابن عمر وأسقط من الإسناد رجلاً، والرجل الذي لم يسمه هو أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
وهذا الحديث يرويه ابن شهاب، عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أمية بن عبد الله بن خالد بن عبد الله بن أسيد عن ابن عمر.
كذلك رواه معمر والليث بن سعد ويونس بن يزيد من غير رواية ابن وهب)(3).
وقال ابن عساكر: قال أحمد بن صالح: رواه مالك عن الزهري فأفسده، أسقط عبد الله، ولم يسم أمية(4).--------------------------------------------
(1) الأحاديث التي خولف فيها مالك ص 50.
(2) السنن الكبرى (3/ 136).
(3) التمهيد (11/ 161).
(4) تاريخ دمشق (11/ 289).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 68)

وقال ابن حجر: (كذا وقع في الموطأ، ورواه الليث عن ابن شهاب عن ثمامة بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد عن ابن عمر فجوّده وزاد فيه رجلاً بين ابن شهاب وأمية، وسمّى أمية، وقد روى الثوري هذا الحديث عن ابن إسحاق عن أمية فأرسله وليست لأمية صحبة)(1).
وسيأتي في باب ابن أبي ذئب برقم (692)--------------------------------------------
(1) تعجيل المنفعة (1/ 549).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 69)

‌‌الحديث الثامن (1):
157 - قال أبو عبد الرحمن النسائي (2/ 194): أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا مالك بن أنس عن الزهري، عن سالم عن أبيه (ابن عمر) رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك، وإذا قال: سمع الله لمَن حمده، قال: ربنا لك الحمد، وكان لا يرفع يديه بين السجدتين.

‌‌التعليق:
هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وهكذا رواه مالك في الموطأ (1/ 75 ح 163) برواية يحيى الليثي، وبرواية أبي مصعب الزهري (204).
وقد رواه جماعة من أصحاب مالك الثقات عنه كذلك لا يذكرون الرفع عند الانحطاط إلى الركوع.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عمرو بن علي بن بحر بن كنيز (بنون وزاي) أبو حفص الفلاس الصيرفي الباهلي البصري، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة 249، روى له البخاري ومسلم.
يحيى بن سعيد بن فروخ التميمي، أبو سعيد القطان البصري، ثقة متقن حافظ إمام قدوة، من كبار التاسعة، مات سنة 198 وله 78 سنة، روى له البخاري ومسلم.
الزهري: تقدم.
سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، المدني، أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتاً عابداً فاضلاً، من كبار الثالثة، مات سنة 106، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن عمر بن الخطاب: صحابي مشهور.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 70)

وخالفهم آخرون فرووه عن مالك بزيادة ذكر الرفع عند الانحطاط إلى الركوع.
قالوا في روايتهم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا ركع صنع مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من الركوع صنع مثل ذلك، وإذا قال: سمع الله لمَن حمده، قال: ربنا ولك الحمد، ولا يصنع مثل ذلك في السجود.
قال ابن عبد البر في التمهيد (9/ 210 - 212) مبيناً أن هذا الوهم إنما هو من مالك.
قال رحمه الله: هكذا رواه يحيى يعني الليثي(1) عن مالك لم يذكر فيه الرفع ثم الانحطاط إلى الركوع، وتابعه على ذلك جماعة من الرواة للموطأ عن مالك، وأبو مصعب(2)، وابن بكير، وسعيد بن الحكم بن أبي مريم، ومعن بن عيسى، والشافعي(3)، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وإسحاق بن الطباع، وروح بن عبادة، وعبد الله بن نافع الزبيري، وكامل بن طلحة، وإسحاق بن إبراهيم الجثني، وأبو حذافة أحمد بن إسماعيل، وابن وهب في رواية ابن أخيه عنه(4).
ورواه ابن وهب(5)، وابن القاسم، ويحيى بن سعيد--------------------------------------------
(1) الموطأ (1/ 75).
(2) الموطأ (204).
(3) في مسنده (1/ 72) بترتيب السندي، ومن طريقه رواه أبو عوانة (2/ 91) والبيهقي (2/ 69).
(4) وممن لم يذكره ابن عبد البر في رواة هذا الوجه عن مالك عبد الله بن المبارك والبيهقي (2/ 68).
(5) الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 223) والبيهقي (2/ 69).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 71)

القطان(1)، وابن أبي أويس، وعبد الرحمن بن مهدي(2)، وجويرية بن أسماء، وإبراهيم بن طهمان، وعبد الله بن المبارك(3)، وبشر بن عمر(4)، وعثمان بن عمر(5)، وعبد الله بن يوسف التنيسي(6)، وخالد بن مخلد(7)، ومكي بن إبراهيم، ومحمد بن الحسن الشيباني(8)، وخارجة بن مصعب، وعبد الملك بن زياد النصيبي، وعبد الله بن نافع الصائغ، وأبو قرة موسى بن طارق، ومطرف بن عبد الله، وقتيبة بن سعيد(9).
كل هؤلاء رووه عن مالك فذكروا فيه الرفع ثم الانحطاط إلى الركوع قالوا فيه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة حذو منكبيه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، ذكر الدارقطني الطرق عن أكثرهم عن مالك كما ذكرنا وهو الصواب.
وكذلك رواه سائر مَنْ رواه عن ابن شهاب(10).
وممن روينا ذلك عنه من أصحاب ابن شهاب: الزبيدي(11)،--------------------------------------------
(1) النسائي (18/ 2).
(2) أحمد (2/ 62) وذكره البيهقي تعليقاً (2/ 69).
(3) ابن حبان (1861) والنسائي (2/ 195) وفي الكبرى (646).
(4) الطحاوي (1/ 223).
(5) الدارمي (1250، 1309).
(6) البخاري في رفع اليدين (12).
(7) النسائي (2/ 122).
(8) الدارمي (1308).
(9) الموطأ رواية قتيبة بن سعيد (99).
(10) وممن لم يذكره ابن عبد البر ممن روى هذا الوجه عن مالك: عبد الله بن مسلمة القعنبي والبخاري في صحيحه (735).
(11) أبو داود (722) والدارقطني (1/ 287) والبيهقي (2/ 83) والزبيدي اسمه: محمد بن الوليد بن عامر.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 72)

ومعمر(1)، والأوزاعي، ومحمد بن إسحاق، وسفيان بن حسين، وعقيل بن خالد(2)، وشعيب بن أبي حمزة(3)، وابن عيينة(4)، ويونس بن يزيد(5)، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعبيد الله بن عمر(6).
كلهم رووا هذا الحديث عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم كما رواه ابن وهب ومَن ذكرنا معه من أصحاب مالك.
وقال جماعة من أهل العلم: (إن إسقاط ذكر الرفع ثم الانحطاط في هذا الحديث إنما أتى من مالك، وهو الذي كان ربما وهم فيه لأن جماعة حفاظاً رووا عنه الوجهين جميعاً) انتهى.
قلت: وممن لم يذكر ابن عبد البر من أصحاب ابن شهاب الذين رووا عنه كذلك أي: بذكر الرفع عند الانحطاط إلى الركوع ابن جريج(7)، وابن أخ الزهري(8)، وقرة بن عبد الرحمن بن حيويل(9)، وإبراهيم بن أبي عبلة(10).--------------------------------------------
(1) النسائي (2/ 206) وأحمد (2/ 47)، (2/ 147) وأبو يعلى (5564) وعبد الرزاق (2517) والدارقطني (1/ 288).
(2) مسلم (390) (23).
(3) البخاري في صحيحه (738).
(4) مسلم (390) (21).
(5) البخاري (736) ومسلم (390) (23).
(6) ابن خزيمة (693) وابن حبان (1868)، (1877) وعبد الرزاق (2519).
(7) مسلم (390) (22) وابن خزيمة (456).
(8) ابن الجارود (178) وأحمد (2/ 134) والدارقطني (1/ 288).
(9) الطبراني في الكبير (13112).
(10) الطبراني في الكبير (13111).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 73)

‌‌علة الوهم:
الأكثرون من أصحاب مالك قد رووه عنه فذكروا الرفع ثم الانحطاط إلى الركوع، وقد كان مالك أحياناً لا يذكره إما وهماً منه رحمه الله أو على سبيل الاختصار كما يظهر لي، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 74)

‌‌الحديث التاسع (1):
158 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله (1/ 275): أخبرنا قتيبة عن مالك عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصُّنابحي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان، فإذا ارتفعت فارقها، فإذا استوت قارنها، فإذا زالت فارقها، فإذا دنت للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها» ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في تلك الساعات.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وهو في السنن الكبرى أيضاً (1542) والحديث عند مالك في الموطأ (1/ 219)، ومن طريقه أخرجه الشافعي في مسنده (1/ 55 بترتيب السندي)، وفي الرسالة (874)، وأحمد (4/ 349)، والبخاري في التاريخ الكبير (5/ 322)، والبيهقي (2/ 454) وفي المعرفة (3/ 412 - 413).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي، أبو رجاء البغلاني، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة 240 عن 90 سنة، روى له البخاري ومسلم.
زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر، أبو عبد الله أو أبو أسامة المدني، ثقة عالم وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة 136، روى له البخاري ومسلم.
عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني مولى ميمونة، ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثانية، مات سنة 94 وقيل بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله الصنابحي، مختلف في وجوده، فقيل: صحابي مدني، وقيل: هو أبو عبد الله الصنابحي عبد الرحمن بن عسيلة الآتي وهو:
عبد الرحمن بن عسيلة، أبو عبد الله الصنابحي، ثقة من كبار التابعين، قدم المدينة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة أيام، مات في خلافة عبد الملك، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 75)

هكذا رواه مالك في موطئه، ورواه عنه الشافعي وعبد الرحمن بن مهدي عند أحمد وقتيبة بن سعيد عند النسائي فقال: عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي.
خالفه معمر(1)، ومحمد بن مطرف أبو غسان(2)، وسعيد بن أبي هلال(3)، وهشام بن سعد(4)، والدراوردي(5)، فقالوا: عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عن أبي عبد الله الصنابحي.
وقد وهّم البخاري مالك في قوله عبد الله الصُّنابحي.
قال الترمذي في العلل الكبير (21): (سألت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري عن حديث مالك بن أنس … عن عبد الله الصنابحي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا توضأ العبد … » فقال: مالك بن أنس وهم في هذا الحديث فقال: عبد الله الصنابحي وهو أبو عبد الله الصنابحي، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث مرسل وعبد الرحمن هو الذي روى عن أبي بكر الصديق، والصنابح بن الأعسر الأحمسي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم(6).--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 348) وابن ماجه (1253) وعبد الرزاق (3950).
(2) أحمد (4/ 348 - 349).
(3) البخاري في التاريخ الكبير (5/ 322) وفي الأوسط (2/ 930 رقم 693).
(4) ذكره ابن عبد البر في التمهيد (4/ 2).
(5) ذكره ابن عبد البر في التمهيد (4/ 2).
(6) ذكر ابن حجر في التهذيب (3/ 308): أنه قد وافق مالكاً على تسمية الصنابحي بعبد الله حفص بن ميسرة، وأبو غسان محمد بن مطرف، وزهير بن معاوية، قال: فنسبة الوهم في ذلك إلى مالك وحده فيه نظر … وقد روي عن مالك الحديث المسند فقيل فيه: عن أبي عبد الله على الصواب هكذا رواه مطرف وإسحاق بن عيسى الطباع عن مالك، ولكن المشهور عن مالك عبد الله … ).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 76)

وقال علي بن المديني: الصنابحي الذي روى عن أبي بكر اسمه عبد الرحمن بن عسيلة، خرج يريد النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغ بعض الطريق قبض النبي صلى الله عليه وسلم فلقي أبا بكر.
والذي روى عنه قيس بن أبي حازم في الحوض هو الصنابح بن الأعسر الأحمسي، سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو عبد الله الصنابحي هو عبد الرحمن بن عسيلة(1).
وقال يعقوب بن شيبة: هؤلاء الصنابحيون الذين يروى عنهم في العدد ستة إنما هم اثنان فقط: الصُّنابحي الأحمسي وهو الصنابح الأحمسي هذان واحد فمَن قال: الصنابحي الأحمسي فقد أخطأ، ومَن قال الصنابح الأحمسي فقد أصاب، هو الصنابح بن الأعسر الأحمسي أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي يروي عنه الكوفيون، روى عنه قيس بن أبي حازم قالوا: وعبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، كنيته أبو عبد الله يروي عنه أهل الحجاز وأهل الشام، لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم دخل المدينة بعد وفاته بأبي هو وأمي لثلاث ليال أو أربع، روى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وعن بلال، وعن عبادة بن الصامت وعن معاوية، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً أحاديث يرسلها عنه، فمَن قال: عن عبد الرحمن الصنابحي فقد أصاب اسمه، ومَن قال: عن أبي عبد الله الصنابحي فقد أصاب كنيته وهو رجل واحد: عبد الرحمن أو أبو عبد الله، ومَن قال: عن أبي عبد الرحمن الصنابحي فقد أخطأ قلب اسمه فجعل اسمه كنيته، ومَن قال: عن عبد الله الصنابحي فقد أخطأ، قلب كنيته فجعلها اسمه، هذا قول علي بن المديني ومَن تابعه على هذا--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق (35/ 121).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 77)

وهو الصواب عندي، هما اثنان، أحدهما: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، والآخر: لم يدركه، يدل على ذلك الأحاديث(1).--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق (35/ 122) ومن طريق يعقوب رواه المزي في تهذيب الكمال (11/ 297) وابن حجر في الإصابة (3/ 97).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 78)

‌‌الحديث العاشر (1):
159 - قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار (1466): حدثنا يونس قال: وحدثنا ابن وهب عن مالك، عن عبد الكريم، عن رجل، عن أبيه، عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:
«الندم توبة».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله رجال الصحيح إلى مالك.
وقد وهم مالك رحمه الله في قوله: (عن عبد الكريم، عن رجل، عن أبيه).
إنما هو: (عن عبد الكريم، عن زياد بن الجراح، عن عبد الله بن معقل قال: دخلت: مع أبي على عبد الله بن مسعود.
وبعضهم قال: (زياد بن أبي مريم) بدلاً من (زياد بن الجراح) وبعضهم قال: زياد ولم ينسبه. هكذا رواه سفيان بن عيينة(2)، وسفيان--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدفي، أبو موسى المصري، ثقة من صغار العاشرة، مات سنة 264 وله 96 سنة، روى له مسلم.
عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم أبو محمد المصري الفقيه، ثقة حافظ عابد، من التاسعة، مات سنة 197 وله 72 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الكريم بن مالك الجزري أبو سعيد مولى بني أمية وهو الخضرمي، بالخاء والضاد نسبة إلى قرية من اليمامة، ثقة متقن، من السادسة، مات سنة 127، روى له البخاري ومسلم.
رجل: هو زياد الجراح، وقال بعضهم: زياد بن أبي مريم.
(2) أحمد (1/ 376) والحميدي (105) وابن أبي شيبة (9/ 361) وابن ماجه (4252) وأبو يعلى (4969، 5129) والبزار (1926) والطحاوي في شرح المشكل (1465) وفي شرح المعاني (4/ 291) والحاكم (4/ 243)، والشهاب في مسنده (13)، والبيهقي (10/ 154) وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 79)

الثوري(1)، وعمر بن سعيد أخو سفيان الثوري(2)، وابن جريج(3)، وعبد الرحمن بن ثابت(4)، وزهير بن معاوية(5)، وفرات بن سلمان الجزري الرقي(6) وغيرهم، وقد تقدم في باب ابن عيينة (108)، فانظره لزاماً.
وشريك بن عبد الله(7)، وعبيد الله بن عمرو(8)، والنضر بن عربي(9).
هؤلاء كلهم رووه عن عبد الكريم، عن زياد، عن عبد الله بن معقل قال: دخلت مع أبي على عبد الله بن مسعود فقال له أبي: أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الندم توبة»؟ قال: نعم.--------------------------------------------
(1) ابن أبي شيبة (9/ 362) والشاشي (269) وأحمد (1/ 433) والفسوي (3/ 135) والطبراني في الأوسط (6799) والبيهقي في شعب الإيمان (6631) وفي السنن (9/ 512) وعلي بن الجعد (804) والخطيب (1/ 248) في الموضح، والشهابي (14).
(2) البخاري في التاريخ الكبير (3/ 373) تعليقاً، والطبراني في الأوسط (5864) وأبو نعيم في الحلية (8/ 312) والخطيب في الموضح (1/ 249 - 250).
(3) الفسوي في المعرفة (3/ 136) والبخاري في التاريخ الكبير (3/ 375) تعليقاً.
(4) الطبراني في الأوسط (6799) مقروناً مع الثوري.
(5) الطيالسي (380) وابن أبي حاتم في العلل (1797) والطحاوي (4/ 291) والشاشي (270، 273) والخطيب في الموضح (1/ 239) والبيهقي (10/ 154).
(6) أحمد (1/ 422 - 423).
(7) أبو يعلى (5081) والبخاري في التاريخ الكبير (3/ 375) والخطيب (1/ 242).
(8) الشاشي (272) والخطيب (1/ 142).
(9) الطبراني في الصغير (1/ 33).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 80)

قال ابن أبي حاتم في العلل (6/ 18): سألت أبي عن حديث رواه ابن وهب، عن مالك، عن عبد الكريم أبي أمية، عن رجل، عن أبيه، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الندم توبة».
فقال أبي: إنما هو عبد الكريم، عن زياد بن الجراح، عن عبد الله بن معقل قال: دخلت مع أبي على ابن مسعود فسمعته يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الندم توبة».
قال الدارقطني في «الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس» ص 129: «روى مالك، عن عبد الكريم الجزري، عن رجل، عن أبيه، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الندم توبة».
خالفه جماعة، منهم: عبد الملك بن جريج، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وعمر بن سعيد الثوري، وشريك، وفرات بن سلمان، وعبيد الله بن عمرو، وغيرهم، رَوَوْه عن عبد الكريم، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن معقل، عن أبيه، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الندم توبة» هذا قول ابن جريج، وقال الباقون: عن عبد الكريم بن زياد، عن ابن معقل أنه كان مع أبيه عند ابن مسعود نحوه».
وقال في «العلل» (5/ 190): «أما عبد الكريم فاختُلف عنه، فرواه مالك بن أنس، عن عبد الكريم، عن رجل لم يسمِّه، عن أبيه، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، تفرَّد به ابن وَهْب، عن مالك، وخالفه عمر بن سعيد بن مسروق، وفرات بن سلمان، وزهير بن معاوية، وعبيد الله بن عمرو الرقِّي، وشريك بن عبد الله، وسفيان الثوري، فرووه عن عبد الكريم، عن زياد بن الجراح، ومنهم مَنْ قال: زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن معقل؛ أنه سمع مع أبيه عن ابن مسعود». ثم قال:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 81)

«والصحيح ما رواه الثوري وأخوه عمر بن سعيد، ومَن تابعهما عن عبد الكريم، عن زياد، عن ابن معقل: أنه كان مع أبيه عند ابن مسعود، فسمعه يقول: عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعاً».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 82)

‌‌الحديث الحادي عشر (1):
160 - روى الإمام مالك رحمه الله في الموطأ (1/ 417) عن عبد الكريم بن مالك الجزري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه:
أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرماً فأتاه القمل في رأسه فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلق رأسه وقال: «صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين مدَّين لكل إنسان، أو انسك بشاة، أي ذلك فعلت أجزأ عنك».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين.
وهكذا في الموطأ (1258) برواية أبي مصعب الزهري بمثل رواية يحيى الليثي هذه.
ورواه أبو داود (1860) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، والبيهقي في السنن (5/ 169 - 170) من طريق عبد الله القعنبي وعبد الله بن يوسف وابن بكير، وفي معرفة السنن والآثار (10360) من طريق الشافعي أربعتهم عن مالك بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الكريم بن مالك الجزري: تقدم.
عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة من الثانية، اختلف في سماعه من عمر، مات بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين، قيل: إنه غرق، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 83)

وهم مالك رحمه الله في هذا الإسناد فأسقط ذكر مجاهد(1) وقد رواه عنه آخرون من أصحابه فذكروا مجاهداً في الإسناد.
منهم: عبد الرحمن بن مهدي(2)، وابن القاسم(3)، وعبد الله بن وهب(4)، والحسين بن الوليد(5)، ومكي بن إبراهيم(6) هؤلاء كلهم رووه عن (مالك عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة).
ورواه البخاري في صحيحه (1814) من طريق عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك عن حميد بن قيس عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به. اه.
فقال لمالك في هذا الحديث شيخان هما عبد الكريم بن مالك الجزري وحميد بن قيس وكلاهما يرويان الحديث عن مجاهد.
وكان مالك أحياناً ربما لا يذكر مجاهداً في حديثه عن شيخه عبد الكريم كما رواه عنه يحيى الليثي وأبو مصعب الزهري والشافعي والقعنبي وعبد الله بن يوسف وابن بكير.
وأحياناً يذكره كما رواه عنه ابن مهدي ومن معه.--------------------------------------------
(1) مجاهد بن جبر.
(2) أحمد (4/ 241).
(3) النسائي (5/ 194 - 195).
(4) ابن الجارود في المنتقى (450) والبيهقي (5/ 169).
(5) البيهقي (5/ 55).
(6) ابن عبد البر في التمهيد (20/ 64).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 84)

وقد روى هذا الحديث سيف بن سليمان(1)، وابن أبي نجيح(2)، وأيوب السختياني(3)، وأبو بشر(4)، وابن عون(5)، وحميد بن قيس(6)، وعبد الكريم بن مالك الجزري(7).
هؤلاء كلهم رووه عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة.
قال الشافعي: غلط مالك في هذا الحديث، الحفاظ حفظوه عن عبد الكريم عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة.
قاله البيهقي ثم قال: (إنما سقط ذكر مجاهد من إسناده في العرضة التي حضرها الشافعي، وكذلك في العرضة التي حضرها القعنبي وعبد الله بن يوسف ويحيى بن بكير، وقد ذكرها في العرضة التي حضرها عبد الله بن وهب وذكر غيره عن عبد الكريم)(8).
وقال أبو حاتم في العلل (828): أسقط مالك مجاهداً من الإسناد، إنما هو عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) البخاري (1815) ومسلم (1201) (82).
(2) البخاري (1817، 1818، 4159، 5665).
(3) البخاري (4190، 5665، 5703) ومسلم (1201) (80) (82).
(4) البخاري (4191).
(5) مسلم (1201) (81).
(6) مسلم (1201) (83).
(7) مسلم (1201) (83) رواه سفيان بن عيينة عنه.
(8) معرفة السنن والآثار (7/ 366 - 368) والسنن الكبرى (5/ 169 - 170).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 85)

وقال ابن عبد البر في التمهيد (20/ 62): (هكذا روى يحيى هذا الحديث عن مالك عن عبد الكريم الجزري، عن ابن أبي ليلى، وتابعه أبو المصعب، وابن بكير، والقعنبي، ومطرف، والشافعي، ومعن بن عيسى، وسعيد بن عفير، وعبد الله بن يوسف التنيسي، ومصعب الزبيري، ومحمد بن المبارك الصوري، كل هؤلاء رووه عن مالك كما رواه يحيى لم يذكروا مجاهداً في إسناد هذا الحديث.
ورواه ابن وهب وابن القاسم ومكي بن إبراهيم عن مالك عن عبد الكريم الجزري عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة، وذكر الطحاوي أن القعنبي رواه هكذا كما رواه ابن وهب وابن القاسم فذكر فيه مجاهداً.
قال ابن عبد البر: الصواب في إسناد هذا الحديث قول مَنْ جعل فيه مجاهداً بين عبد الكريم وابن أبي ليلى، ومَن أسقطه فقد أخطأ فيه، والله أعلم.
وزعم الشافعي أن مالكاً هو الذي وهم فيه).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 86)

‌‌الحديث الثاني عشر (1):
161 - قال الإمام مالك رحمه الله في الموطأ (2/ 482): عن عمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، عن البراء بن عازب رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: ماذا يُتقى من الضحايا؟ فأشار بيده وقال: «أربعاً وكان البراء يشير بيده ويقول: يدي أقصر من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم: العرجاء البين ظلعها، والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي»(2).

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيد بن فيروز وهو ثقة، وثقه أبو حاتم والنسائي وروى الترمذي حديثه هذا وقال: حسن صحيح، وذكره ابن حبان في الثقات.
ورواه أحمد في المسند (4/ 301) عن عثمان بن عمر العبدي، والدارمي (1883) عن خالد بن مخلد، والبخاري في التاريخ الكبير (6/ 2) من طريق إسماعيل، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 168) من طريق عبد الله بن وهب، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (2/ 484) من طريق عبد الله بن مسلمة، ومن طريقه البيهقي في السنن (9/ 274).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري، مولاهم المصري، أبو أمية، ثقة فقيه حافظ، من السابعة، مات قديماً قبل سنة 150، روى له البخاري ومسلم.
عبيد بن فيروز الشيباني مولاهم، أبو الضحاك الكوفي، نزل الجزيرة، ثقة من الثالثة، روى له أصحاب السنن.
(2) ظلعها: يعني عرجها، التي لا تنقي، أي: لا نقي لها، والنقي الشحم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 87)