Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال: قال أبو سلمة بن عبد الرحمن قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يرد الله به خيراً يفقهه في الدين وإنما أنا قاسم ويعطي الله».
قال أبو عبد الرحمن: خالفه يونس، رواه عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة.
هكذا قال النسائي وربما اختلط على البوصيري قول الدارقطني فنسبه إلى النسائي، والله أعلم.

‌‌علة الوهم:
1 أشار إليه الدارقطني رحمه الله في أن معمراً حدّث بهذا الحديث في البصرة وأحاديث معمر في البصرة فيها كلام كما سبق.
ورواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن رجل عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تتركون المدينة خير ما كانت لا يغشاها إلا العواف عواف الطير والسباع، وآخر مَنْ يحشر راعيان من مزينة يتعقبان بغنمهما فيجدان وحوشاً حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرّا على وجوههما، مَنْ يرد الله به خيراً يفقهه في الدين».
قال الزهري: فيجيء الثعلب حتى يرقد تحت المنبر فيقضي وسنه ما يهجه أحد). اه.
وهذا وإن كان ليس من رواية البصريين عن معمر إلا أنه لم يجوده فلم يذكر الواسطة بين الزهري وأبي هريرة.
وهذا الحديث وأمثاله احتمال صحة الإسناد فيه وارد، والزهري إمام واسع الرواية فلا يستغرب أن يرويه من طريق سعيد بن المسيب وحميد وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 249)

وقد قال الترمذي (5/ 28) عقب حديث ابن عباس بهذا المتن: وفي الباب عن عمر وأبي هريرة ومعاوية، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 250)

‌‌الحديث الثاني والعشرون (1):
195 - قال عبد الرزاق في المصنف (1235): عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:
كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في لحافه فحضت فانسللت منه، فقال: «ما لكِ أنفستِ؟» يعني الحيضة قالت: نعم، قال: «فشدي عليكِ ثيابك»، قالت: فشددت عليّ ثياب حيضتي ثم رجعت فاضطجعت مع النبي صلى الله عليه وسلم.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
ورواه إسحاق في مسنده (1837) والطبراني في الكبير (23/ 533) كلاهما عن عبد الرزاق بهذا الإسناد.
هكذا قال معمر: (عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أم سلمة).
خالفه أصحاب يحيى بن أبي كثير فقالوا: (عن يحيى، عن أبي--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يحيى بن أبي كثير الطائي، مولاهم، أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل، من الخامسة، مات سنة 132 وقيل قبل ذلك، روى له البخاري ومسلم.
أبو سلمة ابن عبد الرحمن: تقدم.
أم سلمة، هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية، أم المؤمنين، تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد أبي سلمة سنة أربع، وقيل: ثلاث، وعاشت بعد ذلك ستين سنة، ماتت سنة 62، وقيل: 61، وقيل قبل ذلك والأول أصح، وحديثها في الصحيحين.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 251)

سلمة ابن عبد الرحمن عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة)، منهم:
هشام بن أبي عبد الله الدستوائي(1)، وشيبان(2)، وقتادة(3)، وحرب بن شداد(4)، وحسين المعلم(5)، وأبان بن يزيد العطار(6)، وهمام بن يحيى العوذي(7).
أسقط معمر زينب بنت أم سلمة من الإسناد.

‌‌علة الوهم:
روى هذا الحديث عن أبي سلمة: يحيى بن أبي كثير، ومحمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي(8).
فرواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة، عن زينب، عن أم سلمة.
ورواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أم سلمة، لم يذكر زينب (ويحيى بن أبي كثير أحفظ منه).
فلعل الوهم دخل على معمر من هذا الوجه، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) البخاري (298) و (323) و (1828) ومسلم (296).
(2) البخاري (322).
(3) أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (680) والطبراني في الأوسط (1695).
(4) أبو عوانة (898).
(5) أبو عوانة (899).
(6) عبد الله بن أحمد في زوائده (6/ 318).
(7) أحمد (6/ 300).
(8) أحمد (6/ 294) وإسحاق (1836) وابن ماجه (637) وأبو يعلى (7015).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 252)

‌‌الحديث الثالث والعشرون (1):
196 - قال عبد الرزاق في المصنف (5991): أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«تعلّموا القرآن فإنه شافع لأصحابه يوم القيامة، وتعلّموا البقرة وآل عمران، تعلّموا الزهراوين(2) فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان(3) أو كأنهما فِرْقان(4) من طير صواف(5) يحاجَّان عن صاحبهما، وتعلّموا البقرة فإن تعلمها بركة وتركها حسرة ولا يطيقها البطلة(6) يعني البطلة السحرة.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد (5/ 251) والطبراني في الكبير (8118) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري كلاهما أحمد وإسحاق عن عبد الرزاق به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يحيى بن أبي كثير: تقدم.
أبو سلمة: تقدم.
(2) الزهراوين: مثنى الزهراء وسميتا بذلك لنورهما وعظيم أجرهما وهما البقرة وآل عمران.
(3) غيايتان: الغياية: كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه من سحابة أو غمامة وغيرهما.
(4) فِرْقان: جماعتان أو قطيعان.
(5) صواف، أي: مصطفة بجانب بعضها.
(6) البطلة: هم السحرة لأنهم ما يأتون به باطل، وكذلك فسرها راوي الحديث في صحيح مسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 253)

هكذا رواه معمر فقال: (عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي أمامة).
خالفه أبان بن يزيد العطار(1)، وعلي بن المبارك(2)، وسعيد بن أبي هلال(3).
فرووه عن يحيى بن أبي كثير فقالوا: (عن يحيى، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام عن أبي أمامة).
وكذلك رواه هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام عن أبي أمامة(4).
فجعله أيضاً من رواية أبي سلام عن أبي أمامة إلا أنه أسقط من الإسناد زيد بن سلام.
والحديث أخرجه مسلم في صحيحه (704) من طريق معاوية بن سلام عن أخيه زيد بن سلام عن جده أبي سلام عن أبي أمامة الباهلي(5).
وهم معمر رحمه الله فقلب أبا سلام(6) إلى أبي سلمة.--------------------------------------------
(1) أحمد (5/ 249) والطبراني في الكبير (7542، 7543).
(2) ابن حبان (116) والطبراني (7542).
(3) الحاكم (1/ 564).
(4) أحمد (5/ 249، 257) وابن الضريس في فضائل القرآن (98) والقضاعي في مسند الشهاب (1310) والبغوي في شرح السنة (1193).
(5) وكذلك رواه أبو عبيد في فضائل القرآن ص 125، والطبراني في الكبير (7544) والأوسط (471) والبيهقي في السنن (2/ 395 - 396) وفي الأسماء والصفات (975) وقال أبو عبيد: يعني ثوابهما.
(6) ممطور الأسود الحبشي، أبو سلام، ثقة يرسل من الثالثة، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 254)

قال عبد الله بن أحمد: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده وقد ضرب عليه، فظننت أنه قد ضرب عليه لأنه خطأ، إنما هو عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي أمامة(1).--------------------------------------------
(1) المسند (5/ 251).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 255)

‌‌الحديث الرابع والعشرون (1):
197 - قال الإمام أحمد رحمه الله (4/ 179): حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه قال:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفَّين.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وهو في مصنف عبد الرزاق (746) ورواه البيهقي (1/ 271) من طريق أحمد بن يوسف عن عبد الرزاق به.
وذكره البخاري في صحيحه تعليقاً عقب الحديث رقم (205).
هكذا رواه معمر فقال: (عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عمرو بن أمية).
خالفه شيبان بن عبد الرحمن النحوي(2)، والأوزاعي(3)، وأبان بن يزيد العطار(4)، وعلي بن المبارك(5)، وحرب بن شداد(6).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله، أبو أمية الضمري، صحابي مشهور، أول مشاهده بئر معونة، مات في خلافة معاوية، روى له البخاري ومسلم.
(2) البخاري (204).
(3) البخاري (205).
(4) أحمد (4/ 179) وذكره البخاري تعليقاً عقب الحديث (204).
(5) أحمد (4/ 139).
(6) النسائي (1/ 81) وفي الكبرى (126) والطيالسي (1350) ط التركي.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 256)

فرووه (عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه عمرو بن أمية).
أسقط معمر جعفر بن عمرو، فأبو سلمة يروي هذا الحديث عن عمرو بن أمية بواسطة ابنه جعفر.
قال أبو حاتم الرازي: إنما هو أبو سلمة، عن جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم(1).
وقال الحافظ في الفتح (1/ 308): هكذا رواه الأوزاعي وهو مشهور عنه، وأسقط بعض الرواة عنه جعفراً من الإسناد وهو خطأ قاله أبو حاتم الرازي.--------------------------------------------
(1) العلل لابن أبي حاتم (179).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 257)

‌‌الحديث الخامس والعشرون (1):
198 - قال الإمام أحمد رحمه الله (4/ 148): حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلَّام، عن عبد الله بن زيد الأزرق قال:
كان عقبة بن عامر الجهني يخرج فيرمي كل يوم وكان يستتبعه فكأنه كاد أن يمل فقال: ألا أخبرك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بلى، قال: سمعته يقول: «إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صاحبه الذي يحتسب في صنعته الخير، والذي يجهز به في سبيل الله، والذي يرمي به في سبيل الله … ».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن زيد الأزرق مجهول لم يروِ عنه إلا أبو سلام الأسود، وذكره ابن حبان في الثقات.
وأخرجه أحمد أيضاً في (4/ 154).
والحديث في المصنف لعبد الرزاق (19522) و (21010)، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (2478) عن عبد الواحد بن بشر بن الحكم، والبيهقي في شعب الإيمان (3992) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري وابن عساكر في الأربعين في الحث على الجهاد (1/ 98) من طريق محمد بن عبد الملك بن زنجويه، ثلاثتهم عن عبد الرزاق عن معمر بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
زيد بن سلام بن أبي سلام ممطور الحبشي، ثقة من السادسة، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
عبد الله بن زيد الأزرق، مقبول، من الرابعة، روى له الترمذي وابن ماجه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 258)

وأخرجه الحاكم (1/ 417 - 418) والخطيب في تاريخ بغداد (12/ 380) والبغوي في شرح السنّة (2641) من طرق عن معمر به، وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
هكذا رواه معمر فقال: (عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن عبد الله بن زيد الأزرق، عن عقبة بن عامر).
خالفه هشام الدستوائي(1) فرواه (عن يحيى بن أبي كثير، حدثنا أبو سلام، عن عبد الله الأزرق، عن عقبة بن عامر).
وهم معمر فقلب أبا سلام ممطور الحبشي، إلى زيد بن سلام(2) وزيد هذا حفيد أبي سلام.
وتترجح رواية هشام الدستوائي على رواية معمر لأمرين:
1 هشام أثبت من معمر في يحيى بن أبي كثير.
قال أبو حاتم: سألت أحمد بن حنبل عن الأوزاعي والدستوائي أيهما أثبت في يحيى بن أبي كثير؟ قال: الدستوائي لا تسأل عنه أحداً ما أرى الناس يروون عن أحدٍ أثبت منه، مثله عسى وأما أثبت منه فلا.
وقال أيضاً: أكبر من في يحيى بن أبي كثير من أهل البصرة هشام الدستوائي.--------------------------------------------
(1) الترمذي (1637) وابن ماجه (2311) وأبو داود الطيالسي (1006) والدارمي (2405) وأحمد (4/ 144) ويعقوب بن سفيان (2/ 502) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (295) والطبراني في الكبير (17/ 940) و (941) والبيهقي (10/ 13 - 14) وابن عساكر في تاريخ دمشق (28/ 312 - 313).
(2) زيد بن سلام بن أبي سلام ممطور الحبشي، ثقة، من السادسة، روى له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 259)

وقال علي بن المديني: أثبت أصحاب يحيى بن أبي كثير هشام الدستوائي ثم الأوزاعي وحسين المعلم …
2 وافق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر رواية هشام عن يحيى في كون الراوي هو أبو سلام وليس زيد بن سلام.
فقد روى عبد الرحمن بن يزيد هذا الحديث عن أبي سلام الحبشي، عن خالد بن زيد، عن عقبة بن عامر(1).
فجعله من رواية أبي سلام الحبشي، وخالف يحيى بن أبي كثير فقال: عن خالد بن زيد بدلاً من عبد الله الأزرق، والله أعلم.

‌‌تنبيه:
وقع لشيخنا الألباني رحمه الله وهم فظن أن زيد بن سلام هو أبو سلام حيث قال: «وفيه نظر لأن الأزرق هذا لم يوثقه غير ابن حبان ولم يرو عنه غير زيد بن سلام وهو أبو سلام الأسود فهو مجهول»(2)، وزيد بن سلام هو حفيد أبي سلام.--------------------------------------------
(1) أبو داود (2513) والنسائي (6/ 281 - 222) وابن الجارود (1062) وأبو عوانة (5/ 103، 104) وسعيد بن منصور (2450) وابن أبي شيبة (5/ 320 - 321).
(2) الضعيفة (3962).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 260)

‌‌الحديث السادس والعشرون (1):
199 - قال عبد الرزاق رحمه الله في تفسيره (269): حدثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة في قوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ … (224)} [البقرة: 224] قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يستلجج(2) أحدكم باليمين في أهله فهو آثم له عند الله من الكفارة التي أمر بها».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين.
والحديث رواه عبد الرزاق أيضاً في مصنفه (16037) إلا أنه لم يسق لفظه هنا وأحال على الحديث الذي قبله.
وهو ما رواه عن معمر، عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: «إذا استلج أحدكم بيمين في أهله، فإنه آثم له عند الله من الكفارة التي أمر الله بها».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة ثبت عالم بالتفسير لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا ثبت عنه بدعة، من الثالثة، مات سنة 104 وقيل بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
(2) قال النووي في شرح صحيح مسلم (11/ 123): معنى الحديث أنه إذا حلف يميناً تتعلق بأهله ويتضررون بعدم حنثه ويكون الحنث ليس بمعصية فينبغي أن يحنث فيفعل ذلك الشيء ويكفر عن يمينه فإن قال: (لا أحنث بل أتورع عن ارتكاب الحنث خشية الإثم فهو مخطاء بهذا القول، بل استمراره على عدم الحنث وإقامة الضرر لأهله أكثر إثماً من الحنث). اه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 261)

وقد وهم معمر رحمه الله في هذا الحديث في موضعين في متنه وإسناده.
الأول: في الإسناد: قصر به معمر، وخالفه معاوية بن سلام(1) فرواه (عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أسقط معمر أبا هريرة.
الثاني: في المتن: دخل عليه حديث في حديث.
فقد روى معاوية بن سلام عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ استلج في أهله بيمين فهو أعظم إثماً، لِيَبَرَّ يعني الكفارة»(2).
هكذا روى الحديث يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن أبي هريرة.
وقد روى معمر، عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي افترض الله عليه»(3).
فروى معمر لفظ حديث همام بن منبه عن أبي هريرة، في إسناد يحيى بن أبي كثير عن عكرمة، عن أبي هريرة وأسقط ذكر أبي هريرة.
قال ابن حجر في فتح الباري (11/ 519): (كذا أسنده--------------------------------------------
(1) البخاري (6626).
(2) البخاري (6626).
(3) البخاري (6625) ومسلم (1656) وهو في مصنف عبد الرزاق (16036).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 262)

معاوية بن سلام(1) وخالفه معمر فرواه عن يحيى بن أبي كثير فأرسله ولم يذكر فيه أبا هريرة. أخرجه الإسماعيلي من طريق ابن المبارك عن معمر لكنه ساقه بلفظ رواية همام عن أبي هريرة، وهو خطأ من معمر، وإذا كان لم يضبط المتن، فلا يتعجب من كونه لم يضبط الإسناد).
لكن خالف أبو حاتم فرجح رواية معمر، وما في الصحيح أصح.
قال ابن أبي حاتم في العلل (1330): سألت أبي عن حديث رواه معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ استلج بيمين في أهله فهو أعظم إثماً ليس الكفارة».
قال أبي: روى هذا الحديث معمر عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة في قوله: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ … (224)} [البقرة: 224] وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يستلج أحدكم باليمين في أهله، فهو آثم له عند الله من الكفارة التي أمر بها».
فقلت لأبي: أيهما أصح؟
فقال: لا أعلم أحداً وصله غير معاوية بن سلام، ومعمر أشهر وأحب إليّ من معاوية بن سلام(2).--------------------------------------------
(1) معاوية بن سلَّام بن أبي سلام، أبو سلام الدمشقي وكان يسكن حمص، ثقة، من السابعة، مات في حدود سنة 170، روى له البخاري ومسلم.
(2) قال في كشف المشكل (3/ 503): استلج واستلجج في يمينه من اللجاج وهو أن يستمر على حكم اليمين وترك التكفير وهو يعلم أن الحنث أفضل كأنه حلف ألا يصل قرابته ولا يطأ زوجته فإقامته على ذلك شر له من أن يكفر وإن كانت الكفارة ليست شراً.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 263)

‌‌الحديث السابع والعشرون (1):
200 - قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله (1136): حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر رضي الله عنه قال:
قلنا: يا رسول الله إنا كنا نعزل فزعمت اليهود أنها الموؤودة الصغرى.
فقال: «كذبت اليهود إن الله إذا أراد أن يخلقه فلم يمنعه».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب فهو من رجال مسلم.
وأخرجه النسائي في الكبرى (9078) من طريق عبد الأعلى عن معمر به، وعبد الرزاق (12550) عن معمر به.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
إلا أن معمراً قد وهم والله أعلم في هذا الإسناد فقال: (عن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب الأموي البصري، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة 244، روى له مسلم.
يزيد بن زُريْع البصري، أبو معاوية، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة 182، روى له البخاري ومسلم.
معمر: تقدم.
يحيى بن أبي كثير الطائي، تقدم قريباً.
محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان العامري، عامر قريش المدني، ثقة، من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 264)

يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن، عن جابر).
خالفه هشام الدستوائي(1)، وأبان بن يزيد العطار(2)، وعلي بن المبارك(3)، وأبو إسماعيل القناد(4).
فرووه (عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي رفاعة، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك رواه عمرو بن دينار عن أبي سلمة عن رجل عن أبي سعيد فوافق هشاماً من أنه حديث أبي سعيد(5).
قال ابن أبي حاتم في العلل (1314): وسئل أبي عن حديث اختلف هشام الدستوائي ومعمر في روايتهما عن يحيى بن أبي كثير.
فروى هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي رفاعة(6)، عن أبي سعيد الخدري قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي وليدة وأنا أعزل عنها وأكره أن تحمل وإن--------------------------------------------
(1) أحمد (3/ 51، 52 رقم 11477، 11502) والنسائي في الكبرى (9079) والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 31).
(2) أبو داود (2171) والبيهقي (7/ 230).
(3) أحمد (3/ 33 رقم 11288) والنسائي في الكبرى (9080)، (9081) والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 31).
(4) النسائي في الكبرى (9082).
(5) عبد الرزاق (12549).
(6) رفاعة، ويقال: أبو رفاعة، ويقال: أبو مطيع بن عوف الأنصاري، روى عن أبي سعيد الخدري في العزل، وروى عنه محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، روى عنه أبو داود والنسائي، وقال في التقريب: مقبول.
انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 265)

اليهود تقول: هي الموؤودة الصغرى، فقال: «كذبت اليهود، لو أراد الله أن يخلقه لم تستطع صرفه».
وروى يزيد بن زريع، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن، عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبي: حديث هشام الدستوائي أشبه من حديث معمر.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 266)

‌‌الحديث الثامن والعشرون (1):
201 - روى عبد الرزاق (8337) ومن طريقه أحمد (5/ 304) قال: أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال:
خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية فأحرم أصحابي ولم أُحرم فرأيت حماراً فحملت عليه فاصطدته فذكرت شأنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرت أني لم أكن أحرمت وأني إنما اصطدته لك، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فأكلوا ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصطدته له.

‌‌التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وقد أخرجه من طريق عبد الرزاق أيضاً ابن ماجه (3093) وابن خزيمة في صحيحه (2642) والدارقطني (2/ 291) والبيهقي (5/ 190) وأبو عوانة تعليقاً في مسنده (2/ 407).
هكذا قال معمر: (عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة) في قصة صيده الحمار الوحشي والنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه محرمون أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأكل منه حين أخبره أنه اصطاده له.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري أبو إبراهيم وأبو يحيى المدني، تابعي ثقة، تابعي، روى عن أبيه، وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهم، توفي سنة 95، وحديثه في الصحيحين.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 267)

خالفه هشام الدستوائي(1)، وعلي بن المبارك(2)، ومعاوية بن سلام(3)، وشيبان(4).
فرووه عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة.
ولم يذكر أحد منهم: (إنما اصطدته لك) ولم يقل أحد منهم: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأكل منه.
وكذلك رواه أبو حازم(5)، وعبد العزيز بن رفيع(6)، وصالح بن كيسان(7)، وعثمان بن عبد الله بن موهب(8).
فرووه (عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة) ولم يذكر أحد منهم ما قال معمر.
لذا أهل الحديث أنكروا عليه قوله: (إنما اصطدته لك) وقوله: (ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصطدته له) لأنه ثبت في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم أكل من ذلك الحمار.
من حديث أبي قتادة وغيره.
قال ابن خزيمة: هذه الزيادة: (إنما اصطدته لك) وقوله: (ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصطدته له) لا أعلم أحداً ذكره في خبر أبي قتادة غير معمر في هذا الإسناد. اه.
وقال أيضاً: وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قد أكل من لحم ذلك الحمار (4/ 180).--------------------------------------------
(1) البخاري (1821) ومسلم (1196) (59).
(2) البخاري (1822) و (4149).
(3) مسلم (1196) (62) وأبو عوانة (3600) و (3611).
(4) أبو عوانة (3602).
(5) البخاري (2570) و (2854) و (5407) ومسلم (1196) (63). أبو حازم هو سلمة بن دينار لا كما ذكر الحافظ في الفتح (5/ 201) فقال: هو ابن أبي كثير أخو إسماعيل.
(6) مسلم (1196) (64).
(7) أبو عوانة (3612).
(8) مسلم (1196) (60) وأبو عوانة (3603) و (3606).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 268)