أصواتكم في حال القراءة وقد جاء ذلك مصرحاً في مسند الدارمي(1) ومستدرك الحاكم من حديث علقمة بن مرثد عن زاذان عن البراء رفعه: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً» وهذا لا يحتمل التأويل ولا القلب وليس المراد هنا بالقرآن الكلام القديم وإنما المراد ما يسمعه من الحروف والأصوات(2).
ونقل ابن مفلح عن البغوي أنه قال في هذا الحديث: إنه من المقلوب كقولهم: خرق الثوب المسمار، وقال تعالى: { .. مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ … (76)} [القصص: 76]، أي: لتنهض(3).
3 قال يحيى بن معين: حدثنا أبو قطن عن شعبة قال: نهاني أيوب أن أحدّث: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم»(4).
وقد أجاب عن هذه الشبهة أبو عبيد فقال: «إنما كره أيوب فيما نرى أن يتأول الناس بهذا الحديث الرخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الألحان المبتدعة فلهذا نهاه أن يحدث به»(5).
4 قال القرطبي: معاذ الله أن يتأول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: إن القرآن يُزين بالأصوات أو بغيرها فمَن تأول هذا فقد واقع أمراً عظيماً وهو أن يحوج القرآن إلى مَنْ يزينه كيف وهو النور والضياء والزين الأعلى لمَن ألبس بهجته واستنار بضيائه(6).--------------------------------------------
(1) الدارمي (3501) والحاكم (1/ 575) وتمام الرازي في فوائده (1071) (1072).
(2) البدر المنير (9/ 638) وقال الألباني في الصحيحة (771): إسناده جيد على شرط مسلم.
(3) الآداب الشرعية (2/ 299).
(4) تاريخ ابن معين رواية الدوري (4/ 211).
(5) فضائل القرآن ومعالمه (ص 81).
(6) المدخل لابن الحاج المالكي (1/ 53).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 289)
5 قال السندي: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم» أي: بتحسين أصواتكم عند القراءة فإن الكلام الحسن يزيد حسناً وزينة بالصوت الحسن وهذا شاهد، وإنما رأى بعضهم أن القرآن أعظم من أن يحسن بالصوت بل الصوت أحق أن يحسن بالقرآن، قال: معناه: زيِّنوا أصواتكم بالقرآن، هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث وزعموا أنه من باب القلب(1).
6 الصحيح أن الحديث بلفظ: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم» ليس من باب المقلوب في اللغة العربية، وحديث علقمة بن مرثد الذي جاء فيه فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً شاهد على ذلك، والله تعالى أعلم(2).--------------------------------------------
(1) المدخل لابن الحاج المالكي (1/ 404).
(2) حاشية سنن ابن ماجه (1/ 404).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 290)
الحديث الرابع والثلاثون (1):
207 - قال أبو داود رحمه الله (2100): حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن صالح بن كيسان، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تستأمر، وصمتها إقرارها».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين.
والحديث عند عبد الرزاق في المصنف (10299) ومن طريقه النسائي في المجتبى (6/ 85) وفي الكبرى (5374) و (5391) وأبو عوانة (4257) والدارقطني (3/ 239) والبيهقي (7/ 118) وابن عبد البر في التمهيد (19/ 97).
ورواه ابن حبان في صحيحه (4089) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (5735) والدارقطني (3/ 239) والبيهقي (7/ 118) من طريق عبد الله بن المبارك عن معمر بهذا الإسناد.
هكذا رواه معمر فقال: عن صالح بن كيسان، عن نافع بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد
الحسن بن علي بن محمد الهذلي: تقدم.
صالح بن كيسان المدني، أبو محمد أو أبو الحارث، مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز، ثقة ثبت فقيه، من الرابعة، مات بعد سنة 130 أو بعد 140، روى له البخاري ومسلم.
نافع بن جبير بن مطعم النوفلي، ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة 99، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 291)
جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس للولي مع الثيب أمر … ».
خالفه سعيد بن سلمة بن أبي الحسام(1)، ومحمد بن إسحاق(2) فقالا:
عن صالح بن كيسان، عن عبد الله بن الفضيل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الأيم أحق بنفسها من وليها واليتيمة تستأمر وصمتها قرارها».
وكذلك رواه مالك(3)، وسفيان الثوري(4)، وزياد بن سعد(5)، وأبو أويس(6)، ويزيد بن عياض(7)، وعبيد الله بن عبد الله(8) فرووه عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر وإذنها سكوتها».
وفي رواية: «الأيم».
خالف معمر في الإسناد والمتن.--------------------------------------------
(1) الدارقطني (3/ 239) وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام المدني، صدوق، صحيح الكتاب، يخطاء من حفظه، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
(2) أحمد (1/ 261) والنسائي (6/ 84 - 85) وفي الكبرى (5373) و (5392) والدارقطني (3/ 238).
(3) مسلم (1421).
(4) عبد الرزاق (10282).
(5) مسلم (141).
(6) البيهقي (7/ 118).
(7) الطبراني في الكبير (10746).
(8) الطبراني (10746).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 292)
أما في الإسناد: فأسقط عبد الله بن الفضل من الإسناد فقال: صالح بن كيسان ونافع بن جبير.
وأما في المتن فقوله: «ليس للولي مع الثيب أمر».
ورواه الجماعة بلفظ: «الثيب»، وفي رواية: «الأيم أحق بنفسها من وليها».
قال الدارقطني عقب الحديث: (كذا رواه معمر عن صالح، والذي قبله أصح في الإسناد والمتن، لأن صالحاً لم يسمعه من نافع بن جبير، وإنما سمعه من عبد الله بن الفضل عنه(1)، اتفق على ذلك ابن إسحاق وسعيد بن سلمة عن صالح، سمعت النيسابوري يقول: الذي عندي أن معمراً أخطأ فيه).
وقال عقب أن رواه من طريق محمد بن إسحاق (3/ 238): تابعه سعيد بن سلمة، عن صالح بن كيسان.
وخالفهما معمر في إسناده فأسقط منه رجلاً، وخالفهما أيضاً في متنه فأتى بلفظ آخر وهم فيه، لأن كل من رواه عن عبد الله بن الفضل، وكل مَنْ رواه عن نافع بن جبير مع عبد الله بن الفضل خالفوا معمراً، واتفاقهم على خلافه دليل على وهمه، والله أعلم.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (1249): وسألت أبي عن حديث رواه معمر، عن صالح بن كيسان، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الأيم أحق بنفسها».--------------------------------------------
(1) عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي المدني، ثقة، من الرابعة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 293)
فقلت له: سمع صالح هذا الحديث من نافع بن جبير؟
فقال: هكذا معمر.
ورواه سعيد بن سلمة، عن صالح، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، وهو أشبه.
علة الوهم:
اختلاف الأمصار، فصالح بن كيسان مدني لذا كانت رواية أهل بلده محمد بن إسحاق، وسعيد بن سلمة أصح من رواية معمر، فزادوا في الإسناد عبد الله بن الفضل وهو أيضاً مدني.
ورواه عنه أهل المدينة مالك بن أنس وأبو أويس ويزيد بن عياض فدلّ أن الحديث حديثه، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 294)
الحديث الخامس والثلاثون (1):
208 - روى عبد الرزاق رحمه الله في مصنفه (10/ 420 رقم 19563): عن معمر، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة رضي الله عنه قال:
كنا إذا دعينا إلى طعام والنبي صلى الله عليه وسلم معنا لم نضع أيدينا حتى يضع يده، قال: فأتينا بجفنة فكفّ يده فكففنا أيدينا، فجاء أعرابي كأنما يطرد فوضع يده فيها فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيده فأجلسه، ثم جاءت جارية فوقعت بها فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم[بيدها]، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«إن الشيطان لما رآنا كففنا أيدينا جاء بهذا الرجل وهذه الجارية يستحل بهما طعامنا والذي لا إله غيره إن يده لمع أيديهما في يدي».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (5447) من طريق عبد الرزاق عن معمر به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الأعمش: سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، أبو محمد الكوفي الأعمش، ثقة حافظ عارف بالقراءات، ورع لكنه يدلس، من الخامسة، مات سنة 147 أو 148 وكان مولده أول سنة 61، روى له البخاري ومسلم.
زيد بن وهب الجهني أبو سليمان الكوفي، مخضرم ثقة جليل لم يصب مَنْ قال: في حديثه خلل. مات بعد الثمانين وقيل: سنة 96، روى له البخاري ومسلم (أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، رحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الطريق).
حذيفة بن اليمان: صحابي.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 295)
وأخرجه البزار (2814)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (596)، والطحاوي في شرح المشكل (1077) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن معمر بهذا الإسناد.
هكذا قال معمر: (عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 296)
خالفه سفيان الثوري(1)، وأبو معاوية(2)، وعيسى بن يونس(3)، وحفص بن غياث(4)، وأبو عوانة وضاح اليشكري(5)، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي(6).
فرووه عن (الأعمش، عن خيثمة(7)، عن أبي حذيفة الأرحبي(8)، عن حذيفة).
قال الطحاوي عقب الحديث: وأهل العلم جميعاً بالحديث يقولون: إن معمراً غلط في إسناد هذا الحديث عن الأعمش وأن الصحيح في إسناده هو ما حدثنا. ثم ساقه من طريق أبي معاوية وحفص بن غياث.
وقال البيهقي في الشعب (10/ 385): والجماعة أوْلى بالحفظ من الواحد.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (1481): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه معمر، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة قال: كنا إذا دعينا إلى طعام والنبي صلى الله عليه وسلم معنا … الحديث.
فقالا: هذا خطأ، رواه الأعمش، عن خيثمة، عن أبي حذيفة الأرحبي، عن حذيفة، وليس هو من حديث زيد بن وهب.
فقلت لهما: الوهم ممن هو؟
قالا: من معمر.
علة الوهم:
ضعف معمر في الأعمش.
قال يعقوب بن سفيان: حدثنا زيد بن المبارك، عن محمد بن ثور، عن معمر قال: سقطت مني صحيفة الأعمش، فإنما أتذكر حديثه وأحدث من حفظي(9).--------------------------------------------
(1) مسلم (2017) وأحمد (5/ 398) وأبو عوانة (8238).
(2) مسلم (2017) وأحمد (5/ 383) وأبو داود (3766) وأبو عوانة (8236) والطحاوي (1078).
(3) مسلم (2017) والنسائي في عمل اليوم والليلة (273).
(4) الطحاوي (1079) وأبو عوانة (8237).
(5) أبو عوانة (8239).
(6) أبو عوانة (8239).
(7) خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي، ثقة من رجال البخاري ومسلم، من الثالثة.
(8) قال الطحاوي: هو من أصحاب عبد الله بن مسعود وقد ذكره البخاري في تاريخه (4/ 73 - 74) قال: واسمه سلمة بن صهبة الأرحبي، وأرحب من همدان.
وقال عبد الله بن أحمد في المسند (5/ 283): اسمه سلمة بن الهيثم بن صهيب. والمذكور في كتب التراجم ما ذكره البخاري.
وفي التقريب: سلمة بن صهيب، ويقال: ابن صهبة، ويقال غير ذلك. أبو حذيفة الأرحبي ثقة من الثالثة، روى له مسلم.
(9) تاريخ دمشق (59/ 417).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 297)
لذا قال الدارقطني في العلل: سياء الحفظ لحديث قتادة والأعمش(1).
وقال ابن حجر في التقريب: ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئاً.
وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: إذا حدثك معمر عن العراقيين فخافه إلا عن الزهري وابن طاووس، فإن حديثه عنهما مستقيم، وأما أهل الكوفة والبصرة فلا، وما عمل في حديث الأعمش شيئاً(2).--------------------------------------------
(1) العلل (4/ الورقة 39) كذا في حاشية تهذيب الكمال.
(2) تاريخ دمشق (59/ 414).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 298)
الحديث السادس والثلاثون (1):
209 - قال الإمام أحمد رحمه الله (1/ 176): حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عمر بن سعد، ثنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«قتال المؤمن كفر وسبابه فسوق ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عمر بن سعد بن أبي وقاص وهو تابعي.
والحديث في مصنف عبد الرزاق عنه (20224).
ورواه النسائي (7/ 121) والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (1098)، والضياء في المختارة (1021)، وعبد بن حميد (1380)، والبخاري في التاريخ الكبير (1/ 89) تعليقاً، والطبراني في الكبير--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الرزاق: تقدم.
معمر: تقدم.
أبو إسحاق: عمرو بن عبد الله الهمداني، أبو إسحاق السبيعي، ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة 129 وقيل قبل ذلك، روى له البخاري ومسلم.
عمر بن سعد بن أبي وقاص المدني: تقدم.
سعد بن أبي وقاص: صحابي، أحد العشرة المبشرين بالجنة، مات بالعقيق سنة 55 على المشهور وهو آخر العشرة وفاة، وحديثه في الصحيحين.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 299)
(324)، والبيهقي في شعب الإيمان (6198)، والطحاوي في شرح المشكل (1/ 395) ولم يسق لفظه.
هكذا قال معمر: (عن أبي إسحاق، عن عمر بن سعد، عن سعد).
وقد خالف معمر عدد من الثقات فرووه (عن أبي إسحاق عن محمد بن سعد عن سعد بن أبي وقاص)، منهم:
زكريا بن أبي زائدة(1)، وإسرائيل بن يونس(2)، وزهير بن معاوية(3)، وشريك بن عبد الله(4)، وعمرو بن ثابت(5)، وروح بن مسافر(6).
قال البخاري (1/ 89) بعد أن أخرج الحديث من رواية زكريا بن أبي زائدة: وقال عبد الرزاق: عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عمر بن سعد، سمع سعداً عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، والأول أصح.
وقال البزار في مسنده (4/ 14): وهذا الحديث لا نعلم رواه عن سعد إلا ابنه محمد، ولا عن محمد إلا أبو إسحاق.
وقال الدارقطني في العلل (4/ 357): رواه زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن محمد بن سعد عن أبيه.--------------------------------------------
(1) أحمد (1/ 178) والبخاري في التاريخ الكبير (1/ 88) وفي الأدب المفرد (429) والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (1099) والطبراني في الدعاء (2039).
(2) أحمد (1/ 183) والبزار (1171) وأبو يعلى (720) والضياء في المختارة (1046) و (1047).
(3) الطبراني في الدعاء (2039).
(4) ابن ماجه (3941) والطبراني في الدعاء (2039).
(5) البزار (1172) والطبراني في الدعاء (2039).
(6) الطبراني في الكبير (325) وفي الدعاء (2039).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 300)
وخالفه معمر فرواه عن أبي إسحاق عن عمر بن سعد عن سعد، وقيل: عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، ولا يصح.
والصواب حديث محمد بن سعد.
وقال الطحاوي: اختلف زكريا بن أبي زائدة ومعمر بن راشد على أبي إسحاق في ابن سعد الذي بينه وبين سعد في هذا الحديث، فذكر زكريا أنه محمد وذكر معمر أنه عمر، والله أعلم بحقيقة ذلك منهما مَنْ هو.
علة الوهم:
1 اختلاف الأمصار، فمعمر بصري سكن اليمن.
وأبو إسحاق السبيعي كوفي فلذلك كانت رواية أهل بلده من أهل الكوفة زكريا بن أبي زائدة(1)، وإسرائيل بن يونس(2) حفيده، وزهير بن معاوية(3)، وشريك بن عبد الله(4)، وعمرو بن ثابت(5) أصح من رواية معمر عنه.--------------------------------------------
(1) زكريا بن أبي زائدة الهمداني الوادعي، أبو يحيى الكوفي، ثقة، وكان يدلس، وسماعه من أبي إسحاق بأخرة، روى له البخاري ومسلم.
(2) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني، أبو يوسف الكوفي، روى له البخاري ومسلم.
(3) زهير بن معاوية أبو خيثمة الجعفي الكوفي، ثقة ثبت إلا أن سماعه من أبي إسحاق بأخرة، روى له البخاري ومسلم.
(4) شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط ثم الكوفة، صدوق يخطاء، روى له البخاري ومسلم تعليقاً.
(5) عمرو بن ثابت بن أبي المقدام الكوفي مولى بكر بن وائل، ضعيف رمي بالرفض، روى له أبو داود.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 301)
2 أن محمد بن سعد وعمر بن سعد كلاهما روى عن والده، وروى عن كليهما أبو إسحاق السبيعي، والله تعالى أعلم.
3 ضعف معمر في أبي إسحاق، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 302)
الحديث السابع والثلاثون (1):
210 - قال عبد الرزاق رحمه الله في المصنف (20620): أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
ما شبع آل محمد من غداء وعشاء حتى مضى، كأنها تقول: حتى قبض.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (4/ 102) من طريق محمد بن يحيى الذهلي وأبي الأزهر كلاهما عن عبد الرزاق عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود(2)، عن الأسود، عن عائشة.
والدارقطني في العلل (14/ 260) تعليقاً.
هكذا قال معمر: (عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن عائشة).
وفي رواية: (عن عبد الرحمن بن الأسود، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد
أبو إسحاق السبيعي: عمرو بن عبد الله بن عبيد: ثقة مكثر عابد. انظر ترجمته.
عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد بن قيس النخعي: تقدم.
(2) كذا في الأصل، وصوّبه المحقق في المطبوع إلى عبد الرحمن بن يزيد وأشار إلى ذلك، وكان الأوْلى أن يتركه كما جاء في الأصل ويشير إلى الصحيح في الحاشية.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 303)
وخالفه شعبة(1)، وزهير بن معاوية(2)، وإسرائيل(3)، فقالوا: (عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد(4)، عن أخيه الأسود بن يزيد(5) عن عائشة) وهو في الصحيح كذلك، وصححه الدارقطني كما سيأتي.
وقد تابع معمراً في إحدى روايتيه شريك(6) فرواه عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن الأسود عن عائشة، وشريك سياء الحفظ.
وفي سماع عبد الرحمن بن الأسود عن عائشة كلام، فقد قال أبو حاتم: عبد الرحمن بن الأسود أدخل على عائشة وهو صغير ولم يسمع منها(7).
وتعقبه العلائي قائلاً: روى حماد بن زيد وغيره عن الصعب بن زهير عن عبد الرحمن عن الأسود قال: كنت أدخل على عائشة حتى إذا كان عام احتلمت سلّمت واستأذنت فعرفت صوتي … الحديث. وهذا خلاف ما ذكره أبو حاتم(8).
قال الدارقطني: «يرويه أبو إسحاق السبيعي واختلف عنه، فرواه--------------------------------------------
(1) مسلم (2970) (22) وأحمد (6/ 98).
(2) ابن سعد في الطبقات (1/ 402).
(3) أبو يعلى (4540) وابن عساكر في تاريخ دمشق (4/ 101).
(4) عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي أبو بكر الكوفي، ثقة من كبار الثالثة، مات سنة 83، روى له البخاري ومسلم.
(5) الأسود بن يزيد بن قيس النخعي أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن، مخضرم ثقة مكثر فقيه، من الثانية، مات سنة 74 أو 75، روى له البخاري ومسلم.
(6) الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (454) ومسند عمر (1006).
(7) المراسيل.
(8) جامع التحصيل ترجمة (422) وحاشية تهذيب الكمال ترجمة (3746).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 304)
شعبة وقد اختلف عنه، فقال يزيد بن زريع وعبد الملك الحراني: عن شعبة عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أخيه الأسود بن يزيد، عن عائشة.
وقال وهب بن جرير: عن شعبة عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد عن عائشة، ولم يذكر عبد الرحمن.
ورواه شريك عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه أو عمه عن عائشة.
وقال معمر: عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن الأسود عن عائشة.
والصحيح من ذلك قول مَنْ قال: عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أخيه الأسود، عن عائشة»(1).
علة الوهم:
ضعف معمر في العراقيين، قال يحيى بن معين: (إذا حدثك معمر عن العراقيين فخافه إلا عن الزهري وابن طاووس فإن حديثه عنهما مستقيم، وأما أهل الكوفة والبصرة فلا، وما عمل في حديث الأعمش شيئاً).
وقال الدارقطني: (سياء الحفظ لحديث قتادة والأعمش)، مما يدل على أنه ليس بالقوة في حديث العراقيين، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) العلل (14/ 259 - 260).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 305)
الحديث الثامن والثلاثون (1):
211 - قال الإمام أحمد رحمه الله (3/ 165): حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس، أو عن النضر بن أنس عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إن الله عز وجل وعدني أن يدخل الجنة من أمتي أربعمائة ألف»، فقال أبو بكر: زدنا يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وهكذا»، وجمع كفه، قال: زدنا يا رسول الله، قال: «وهكذا» فقال عمر: حسبك يا أبا بكر، فقال أبو بكر: دعني يا عمر ما عليك أن يدخلنا الله الجنة كلنا!؟
فقال عمر: إن الله إن شاء أدخل خلقه الجنة بكف واحد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صدق عمر».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
هكذا رواه الإمام أحمد والشك فيه لا يضر، فقتادة معروف بالرواية عن النضر بن أنس وعن أنس.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
معمر: تقدم.
قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت، يقال: ولد أكمه، وهو رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع وعشرة (بعد المائة)، روى له البخاري ومسلم.
النضر بن أنس بن مالك الأنصاري، أبو مالك البصري، ثقة من الثالثة، مات سنة بضع ومائة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 306)
وكذلك رواه خلف بن هشام عن عبد الرزاق بالشك(1).
والحديث في مصنف عبد الرزاق (20556) ووقع فيه (قتادة عن أبي النضر عن أنس)(2) ولعله تصحيف والمراد به (النضر بن أنس) وإن كان أبو النضر هذا أيضاً روى عن أنس بن مالك وحديثه عنه في الصحيح.
ورواه ابن أبي عاصم في السنة (590)، والطبراني في الأوسط (3400) وفي الصغير (342)، والضياء في المختارة (7/ 254)، والبيهقي في الأسماء والصفات (2/ 153 رقم 721)، والبغوي في شرح السنّة (15/ 163 - 164) كلهم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن النضر بن أنس عن أنس.
وتابعه أبو هلال الراسبي في أنه من مسند أنس.
أخرجه أحمد (3/ 193) والبزار (3548 كشف الأستار) وأبو نعيم في الحلية (2/ 334) من طريق أبي هلال محمد بن سليم الراسبي(3)، عن قتادة، عن أنس به.
هكذا رواه معمر (عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أنس)(4).--------------------------------------------
(1) ذكره البيهقي في الأسماء والصفات (2/ 154).
(2) أبو النضر سالم بن أبي أمية، أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله التيمي المدني، ثقة ثبت وكان يرسل، مات سنة 129، روى له البخاري ومسلم.
(3) صدوق فيه لين، روى له البخاري تعليقاً وأصحاب السنن، قال عمرو بن علي: كان يحيى يعني القطان لا يحدث عنه، وكان عبد الرحمن بن مهدي يحدث عنه.
(4) وقال الطبراني: لم يروه عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أنس إلا معمر، تفرد به عبد الرزاق.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 307)
خالفه هشام الدستوائي(1) فرواه (عن قتادة، عن أبي بكر بن عمير عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذا رواه سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي بكر ابن أنس(2).
وقال الطبراني في الأوسط: (ورواه معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي بكر ابن أنس، عن أبي بكر بن عمير، عن أبيه).
كذا بزيادة أبي بكر ابن أنس، وعزاه الحافظ في الإصابة (7/ 170) إلى البغوي وابن أبي خيثمة وابن السكن، ونقل عن ابن السكن قوله: (تفرد به معاذ بن هشام عن أبيه، عن قتادة، وكان معاذ ربما ذكر أبا بكر ابن أنس في الإسناد وربما لم يذكره).
ونقل البغوي قوله: بلغني أن معاذ بن هشام كان في أول أمره لا يذكر أبا بكر ابن أنس في الإسناد، وفي آخر أمره كان يزيده في السند.
وقال البيهقي: ورواه معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة، مرة عن أبي بكر ابن عمير عن أبيه ومرة عن أبي بكر ابن أنس عن أبي بكر ابن عمير عن أبي عمير(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في الكبير (17/ 123) وقال في المجمع (10/ 405): وأبو بكر ابن عمير لم أعرفه وبقيه رجاله رجال الصحيح.
(2) إلا أنه قال بعده: عن محمود بن عمير، بدلاً من أبي بكر ابن عمير.
وروايته ذكرها أبو نعيم في معرفة الصحابة (5/ 5225) وابن مندة كما في الإصابة (9/ 138) وقال ابن مندة: تابعه الحجاج وخالفهما هشام.
(3) الأسماء والصفات (2/ 154 - 155).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 308)