وكذلك رواه محمد بن إسحاق عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء(1).
قال النسائي عن حديث معمر: إنه خطأ وأن الصواب هو مَنْ قال أسماء(2).
ونقل الحاكم عن إبراهيم بن إسحاق الحربي أن الصواب قول مَنْ قال: عن هشام عن فاطمة عن أسماء(3).
وذكر الدارقطني في التتبع أن مسلماً أخرجه من رواية وكيع وعبدة عن هشام عن أبيه عن عائشة مثل رواية معمر قال: وهذا لا يصح، وأحتاج أن أنظر في كتاب مسلم فإني وجدته في رقعة، والصواب عن عبدة ووكيع وغيرهما عن هشام عن فاطمة عن أسماء، وكذا قال سائر أصحاب هشام(4).
وقال الدارقطني في العلل: (يرويه هشام بن عروة واختلف عنه: فرواه معمر ومبارك بن فضالة عن هشام عن أبيه عن عائشة).
وغيرهما يرويه عن هشام عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر وهو الصحيح(5).
وقال الحافظ المزي: (المشهور أنه من حديث أسماء، وحديث عائشة غريب)(6).--------------------------------------------
(1) الطبراني في الكبير (24/ 351).
(2) السنن الكبرى (5/ 292).
(3) معرفة علوم الحديث (ص 274) ونقله هذا عنه موافقة منه لقوله.
(4) التتبع (ص 345) وفتح الباري (9/ 318) وقال ابن حجر: الظاهر أن المحفوظ عن عبدة عن هشام عن فاطمة.
(5) العلل (13/ 278) ورواية مبارك بن فضالة أخرجها الطبراني في الصغير (1064).
(6) تحفة الأشراف (12/ 211).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 349)
وقال الحافظ ابن حجر: (وقد اتفق الأكثر من أصحاب هشام على هذا الإسناد (هشام عن فاطمة عن أسماء) وانفرد معمر والمبارك بن فضالة بروايته عن هشام بن عروة فقالا: عن أبيه عن عائشة)(1).
وقال النووي: (قال عبد الغني بن سعيد: وليس يعرف حديث هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها إلا من رواية مسلم عن ابن نمير ومن رواية معمر بن راشد).
وقال الدارقطني في كتاب العلل: (حديث هشام عن أبيه عن عائشة إنما يرويه هكذا معمر والمبارك بن فضالة ويرويه غيرهما عن فاطمة عن أسماء وهو الصحيح، قال: وإخراج مسلم حديث هشام عن أبيه عن عائشة لا يصح والصواب حديث عبدة ووكيع وغيرهما عن هشام عن فاطمة عن أسماء، والله أعلم)(2).
علة الوهم:
معمر بن راشد ثقة ثبت لكن في حديثه عن هشام بن عروة كلام.
فقد نقل ابن حجر في التهذيب عن يحيى بن معين أن معمراً مضطرب كثير الأوهام في حديثه عن هشام، والله تعالى أجل وأعلم.--------------------------------------------
(1) فتح الباري (9/ 318).
(2) شرح صحيح مسلم (14/ 111).
وانظر: (بين الإمامين مسلم والدارقطني) للشيخ الدكتور ربيع بن هادي المدخلي ص 361.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 350)
الحديث التاسع والأربعون (1):
222 - قال ابن خزيمة رحمه الله (119): حدثنا محمد بن الوليد، نا محمد بن جعفر، نا معمر، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت:
كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نتوضأ من إناء واحد.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
هكذا قال معمر: عن هشام عن أبيه عروة بن الزبير عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نتوضأ من إناء واحد.
خالفه جماعة من أصحاب هشام فرووه عنه فقالوا: (نغتسل من إناء واحد)، منهم:
عبد الله بن المبارك(2)، وعبد الله بن داود الخريبي(3)، وهشام بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن الوليد بن عبد الحميد القرشي البصري، يلقب حمدان، ثقة من العاشرة، مات سنة 250 أو بعدها، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن جعفر الهذلي البصري، المعروف بغندر، صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة، من التاسعة، مات سنة 193 أو 194، روى له له البخاري ومسلم.
(2) البخاري (273).
(3) البخاري (5955).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 351)
حسان(1)، ومالك بن أنس(2)، ويحيى بن سعيد القطان(3)، وحماد بن سلمة(4)، وأبو معاوية محمد بن خازم(5)، وعبدة بن سليمان(6)، ويحيى بن محمد بن قيس المحاربي(7)، وهمام(8)، وعمر بن علي(9)، وجرير بن حازم(10)، وعبد الله بن نمير(11)، وعيسى بن يونس(12)، وعبيد الله بن موسى(13)، ووكيع(14)، وعبد الرحمن بن أبي الزناد(15)، وأبان بن يزيد العطار(16)، وعامر بن صالح(17)، وعبيد الله بن عمر(18)، وابن جريج(19).--------------------------------------------
(1) البخاري (7339).
(2) الشافعي في الأم (2/ 25) وأبو داود (238) والنسائي (1/ 128) والطحاوي في شرح المعاني (1/ 24) وابن حبان (1194).
(3) أحمد (6/ 193).
(4) أبو يعلى (4484).
(5) أحمد (6/ 230) وإسحاق (584) وأبو يعلى (4895) وابن ماجه (3067).
(6) إسحاق (559).
(7) إسحاق (892).
(8) أحمد (6/ 130).
(9) أبو يعلى (6/ 193).
(10) أحمد (6/ 193).
(11) أحمد (6/ 231).
(12) ابن الأشعث في مسند عائشة (4).
(13) ابن المنذر في الأوسط (210) والبيهقي (1/ 193).
(14) أحمد (6/ 192) وأبو يعلى (4726).
(15) الترمذي (1755) وفي الشمائل (25).
(16) البيهقي (1/ 188).
(17) عبد الله بن أحمد في زياداته (6/ 281).
(18) الطبراني في الأوسط (1266) و (4554).
(19) عبد الرزاق (1034) والبيهقي (1/ 88).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 352)
وكذلك رواه جماعة من أصحاب عروة عنه كذلك فذكروا الغسل وهم: أبو بكر ابن حفص(1)، وابن شهاب الزهري(2)، وتميم بن سلمة(3).
وكذلك رواه جماعة عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فذكروا الغسل، منهم:
القاسم بن محمد(4)، والأسود بن يزيد(5)، وأبو سلمة ابن عبد الرحمن(6)، وحفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر(7)، ومعاذة العدوية(8)، وعبيد بن عمير(9)، وعطاء بن أبي رباح(10)، وعكرمة مولى ابن عباس(11)، ومسروق الأجدع(12)، وصفية بنت شيبة(13)، وشقيق بن سلمة(14)، ومجاهد(15)، وشريح--------------------------------------------
(1) البخاري (263) وقد رواه عنه معمر كذلك كما عند مصنف عبد الرزاق (1027) وأحمد (6/ 999) وإسحاق (634) والنسائي (1/ 128).
(2) البخاري (250) ومسلم (319).
(3) أحمد (6/ 230) وإسحاق (584).
(4) البخاري (261) ومسلم (321).
(5) البخاري (299).
(6) مسلم (321).
(7) مسلم (321).
(8) مسلم (328).
(9) مسلم (331) وأحمد (6/ 43).
(10) عبد الرزاق (1028) وأحمد (6/ 168، 170) وأبو يعلى (4457) وابن أبي شيبة (2383) وابن حبان (1193).
(11) أحمد (6/ 255) وإسحاق (1203) وأبو يعلى (4852) والطحاوي (1/ 25).
(12) أحمد (6/ 129) (6/ 157) والطحاوي (1/ 25).
(13) ابن خزيمة (238) والطحاوي (1/ 25).
(14) الطبراني في الأوسط (3465).
(15) الطبراني (6087).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 353)
الحارثي(1)، وذر بن عبد الله(2).
وهم معمر بن راشد في قوله «نتوضأ» والصحيح (نغتسل) فقد خالف أكثر من عشرين من أصحاب هشام ونحو أربعة عشر تابعياً ممن رواه عن عائشة ولم أقف على ذكر الوضوء إلا ما رواه ابن ماجه من طريق حبيب بن أبي حبيب عن عمرو بن هرم عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهما كانا يتوضآن جميعاً للصلاة(3).
وخالفه أبان بن صمعة فقال: حدثتني عائشة أنها كانت تغتسل مع النبي صلى الله عليه وسلم في إناء واحد(4).
ولعل الوهم من حبيب الجرمي. قال يحيى بن سعيد القطان: «كان رجلاً من التجار ولم يكن في الحديث بذاك، وقال أحمد بن حنبل: ما أعلم به بأساً. وهذا من رواية داود بن شعيب عنه. وقال أبو بكر ابن أبي خيثمة: كان معنا كتاب حبيب بن أبي حبيب عن داود بن شبيب فنهانا يحيى بن معين أن نسمعه من داود بن شبيب»(5).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطاء.
وما رواه الدارقطني من طريق أبي الزبير عن عبيد بن عمير عن عائشة قالت: «لقد رأيتني أتوضأ مع النبي صلى الله عليه وسلم في إناء واحد»(6).--------------------------------------------
(1) إسحاق (1572) والنسائي في الكبرى (49) مختصراً.
(2) أبو بكر الإسماعيلي في معجمه (12).
(3) ابن ماجه (383).
(4) أحمد (6/ 255) وإسحاق (1203) وأبو يعلى (4872) والطحاوي (1/ 25) من طريقين عن أبان به، قال محقق ط الرسالة: إسناده صحيح.
(5) تهذيب الكمال (1066).
(6) الدارقطني (1/ 51) عن الحسين بن إسماعيل، عن إبراهيم بن راشد، عن عارم عن حماد.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 354)
هكذا رواه حماد بن زيد عن أيوب عن أبي الزبير.
وهو عند مسلم(1) وغيره من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب عن أبي الزبير بلفظ الاغتسال.
وتابعه الحارث بن عمير(2) فرواه عن أيوب بلفظ: الاغتسال(3).
وكذلك رواه إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير بلفظ: الاغتسال(4).
فلعل الوهم وقع ممن دون حماد بن زيد، والله أعلم.
علة الوهم:
1 ضعف معمر في حديثه عن هشام، قال يحيى بن معين: معمر مضطرب كثير الأوهام في حديثه عن هشام كما تقدم.
2 هذا الحديث من رواية أهل البصرة عنه، وقد قال أبو حاتم: ما حدّث بالبصرة ففيه أغاليط(5) وذلك لأن كتبه ليست معه وكان في حديثه في اليمن ينظر كتبه ويتعاهدها.
3 المراد المعنى وهو اشتراكهما في استخدام الماء من إناء واحد سواء كان ذلك للوضوء أو للغسل.--------------------------------------------
(1) مسلم (331).
(2) إسحاق بن راهويه (1182) و (1773).
(3) النسائي (1/ 203).
(4) الجرح والتعديل (8/ 257).
(5) أبو داود (80) وأحمد (2/ 103) وابن خزيمة (120) وابن الجارود (58) وغيرهم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 355)
4 صح اشتراك النساء والرجال من إناء واحد كما في حديث ابن عمر قال: كنا نتوضأ نحن والنساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد ندلي منه أيدينا(1).
والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) ابن خزيمة (121) وابن حبان (1263).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 356)
الحديث الخمسون (1):
223 - قال ابن حبان في صحيحه (5725): أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير الحافظ بتستر قال: حدثنا الحسن بن علي بن بحر بن البري قال: حدثنا أبي قال: حدثنا هشام بن يوسف، قال: حدثنا معمر، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال:
رأى رجلٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في النوم أنه لقي قوماً من اليهود فأعجبته هيئتهم فقال: إنكم القوم لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله، فقالوا: وأنتم قوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد.
قال: ولقي قوماً من النصارى فأعجبته هيئتهم فقال: إنكم قوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله، فقالوا: وأنتم قوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، فلما أصبح قصّ ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كنت أسمعها منكم فتؤذيني، فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن يحيى بن زهير التستري الزاهد، مَنْ صار يضرب به المثل في الحفظ، توفي سنة 310 هـ، تذكرة الحفاظ (2/ 757) وسير أعلام النبلاء (14/ 362).
الحسن بن علي بن بحر بن البري، ذكره ابن حبان في الثقات (8/ 468).
علي بن بحر بن بري البغدادي فارسي الأصل، ثقة فاضل، من العاشرة، مات سنة 234، روى له البخاري تعليقاً وأبو داود والترمذي.
هشام بن يوسف الصنعاني، أبو عبد الرحمن القاضي، ثقة من التاسعة، مات سنة 197، روى له البخاري.
عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي، ثقة فصيح عالم تغير حفظه، ربما دلس، من الثالثة، مات سنة 136 وله 103، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 357)
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير شيخ ابن حبان أحمد بن يحيى وهو حافظ ثقة، والحسن بن علي وثقه ابن حبان، وقد تابعه في روايته هذه عن أبيه أبو أمية الطرسوسي واسمه محمد بن إبراهيم بن مسلم الخزاعي وهو صدوق صاحب حديث من رجال النسائي.
أخرجه الطحاوي في شرح المشكل (237) عنه.
وأخرجه عبد الرزاق (19813) عن معمر عن عبد الملك بن عمير مرسلاً ولم يذكر جابراً.
هكذا رواه معمر فقال: (عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة).
خالفه شعبة وحماد بن سلمة وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، وزياد بن عبد الله البكائي، وزائدة بن قدامة، وزيد بن أبي أنيسة، وعبيد الله بن عمرو الرقي، وعبد الله بن إدريس. هؤلاء الثمانية رووا هذا الحديث فقالوا: (عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش عن طفيل بن سخبرة أخي عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها.
وقد استوفينا الكلام عليه في باب سفيان بن عيينة رحمه الله ح (113) فانظره لزاماً.
قال البزار في (7/ 253): هكذا قال ابن عيينة عن عبد الملك عن ربعي عن حذيفة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 358)
وقال شعبة وأبو عوانة: عن عبد الملك، عن ربعي بن حراش، عن الطفيل أخي عائشة.
وقال معمر: عن عبد الملك، عن جابر بن سمرة، والصواب حديث عبد الملك بن ربعي عن الطفيل.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 359)
الحديث الحادي والخمسون (1):
224 - قال عبد الرزاق في المصنف (20950): أخبرنا معمر، عن عاصم، عن مسلم بن سلام، عن عيسى بن حطان، عن علي بن طلق رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«إذا فسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في استاههن إن الله لا يستحي من الحق».
التعليق:
هذا إسناد ضعيف، والحديث صحيح لغيره.
أخرجه أحمد (24000/ 33) في مسنده كما في الملحق المستدرك منه، (39/ 468) والبيهقي في شعب الإيمان (4990) من طريق إسحاق بن إبراهيم كلاهما عن عبد الرزاق به.
وأخرجه أيضاً عبد الرزاق (529) وجاء فيه قيس بن طلق بدلاً من علي بن طلق ولعله وهم من النساخ (وقد نبّه المحقق على ذلك).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري، ثقة من الرابعة، لم يتكلم فيه إلا القطان وكأنه بسبب دخوله في الولاية، مات بعد سنة 140، روى له البخاري ومسلم.
مسلم بن سلام الحنفي أبو عبد الملك، مقبول من الرابعة، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
عيسى بن حِطان الرقاشي، مقبول، من الثالثة، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
علي بن طلق بن المنذر بن قيس الحنفي اليمامي، صحابي، له أحاديث، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 360)
هكذا قال معمر: (عن عاصم بن سليمان، عن مسلم بن سلام، عن عيسى بن حطان، عن علي بن طلق).
خالفه سفيان الثوري(1)، وشعبة(2)، وجرير بن عبد الحميد(3)، وأبو معاوية(4)، وحفص بن غياث(5)، وعبد الواحد بن زياد(6)، وإسماعيل بن زكريا(7)، ومروان بن معاوية الفزاري(8).
فقالوا: (عن عاصم بن سليمان، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق).
وهم معمر رحمه الله فقلب إسناده، فجعل شيخ عاصم في هذا الحديث مسلم بن سلام، وعاصم ليس له رواية عن مسلم، والصحيح الذي رواه الجماعة أن شيخه في هذا الحديث عيسى بن حطان.--------------------------------------------
(1) أحمد (24000/ 36)، مجلد (39/ 472).
(2) أحمد (24000/ 35) وابن قانع في معجم الصحابة (2/ 43) و (3/ 231) إلا أنه قال فيه: (عن طلق بن يزيد أو يزيد بن طلق).
(3) أبو داود (205) و (1005) والنسائي في الكبرى (9026) والطحاوي (3/ 54) وابن حبان (2237) والدارقطني (1/ 153) والبيهقي (2/ 255) وابن جرير في تهذيب الآثار (3/ 274) والبغوي في شرح السنّة (3/ 277).
(4) الترمذي (1164) والنسائي في الكبرى (9025) و (9026) والطحاوي (3/ 45) وابن حبان (4199) (4201) وابن جرير في تهذيب الآثار مسند علي (3/ 274) وابن الأثير في أسد الغابة (4/ 134) وقال الترمذي: حسن.
(5) ابن أبي شيبة (4/ 251) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1679).
(6) الدارمي (1141) و (1142).
(7) ابن قانع (2/ 260) والطحاوي (3/ 45).
(8) ابن عساكر في تاريخ دمشق (53/ 110).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 361)
وكذلك رواه عبد الملك بن مسلم، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق(1).
قال محقق المصنف الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي: وفي الترمذي عن عاصم عن عيسى بن حطان عن مسلم بن سلام وهو الصواب.--------------------------------------------
(1) النسائي في الكبرى (9024) وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار مسند علي (3/ 274) كلاهما من طريق أحمد بن خالد به، ورواه ابن جرير أيضاً من طريق الفضل بن دكين عن عبد الملك بن مسلم به، وأخرجه الخطيب في تاريخه (10/ 398) من طريق شبابة بن سوار عن عبد الملك به.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 362)
الحديث الثاني والخمسون (1):
225 - قال البيهقي رحمه الله في السنن الكبرى (3/ 56): وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، أنبا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبا معمر، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«لقد هممت أن آمر فتياني أن يجمعوا حزماً من حطب ثم أنطلق فأحرق على قوم بيوتهم لا يشهدون الجمعة».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار أبو محمد البغدادي السكري يعرف بابن وجه العجوز، أكثر الرواية عنه البيهقي، وروى عنه الخطيب، كان صدوقاً، وقال البرقاني: شيخ وحسن أمره. ونعته الذهبي فقال: الشيخ المعمر الثقة، مات في صفر سنة 417 (سير أعلام النبلاء 17/ 386) تاريخ بغداد (11/ 454).
إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن صالح بن عبد الرحمن أبو علي الصفار البغدادي النحوي صاحب المبرد، وثقه الدارقطني، ولد سنة 247 وتوفي سنة 341، نعته الذهبي فقال (الإمام النحوي الأديب مسند العراق). تاريخ بغداد (6/ 302 - 304) السير (15/ 440).
أحمد بن منصور بن سيار البغدادي الرمادي، ثقة حافظ، طعن فيه أبو داود لمذهبه في الوقف في القرآن، من الحادية عشرة، مات سنة 265 وله 83 سنة، روى له ابن ماجه.
جعفر بن برقان الكلابي، أبو عبد الله الرقي، صدوق يهم في حديث الزهري، من السابعة، مات سنة 150 وقيل بعدها، روى له مسلم.
يزيد بن الأصم واسمه عمرو بن عبيد بن معاوية البكائي، كوفي نزل الرقة وهو ابن أخت ميمونة أم المؤمنين، يقال: له رؤية ولا يثبت، ثقة من الثالثة، مات سنة 103، روى له مسلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 363)
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات، وأخرجه عبد الرزاق (1986) ولم يسق لفظه ورجاله رجال الصحيح.
هكذا قال معمر عن جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة (الجمعة).
خالفه جماعة من أصحاب جعفر فرووه بهذا الإسناد فأبهموا الصلاة فقالوا: (لا يشهدون الصلاة)، منهم:
وكيع بن الجراح(1)، وأبو نعيم الفضل بن دكين(2)، والفضل بن موسى السيناني(3)، وكثير بن هشام(4).
ومما يدل على وهم تخصيص ذلك بالجمعة ما جاء في رواية يزيد بن يزيد بن جابر عن يزيد بن الأصم قال: قلت ليزيد بن الأصم: يا أبا عوف الجمعة عنى أو غيرها؟ قال: صمتا أذناي إن لم أكن سمعت أبا هريرة يأثره(5) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ذكر جمعة ولا غيرها(6).
وجاء في رواية كثير بن هشام: فسئل يزيد أفي الجمعة هذا أم--------------------------------------------
(1) مسلم (651) (253) والترمذي (217) وأحمد (2/ 472) وإسحاق (310).
(2) إسحاق بن راهويه في مسنده (312) والبيهقي (3/ 55 - 56).
(3) إسحاق (312).
(4) أحمد (2/ 539) وإسحاق (311).
(5) أي: يرويه.
(6) أبو داود (549) والطبراني في الأوسط (1061) و (7551) والبيهقي (3/ 56) وفي إسناده يزيد بن يزيد. قال ابن حجر: مجهول. اختار الذهبي أنه يزيد بن يزيد بن جابر الأزدي وهو ثقة، والله أعلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 364)
في غيرها؟ قال: ما سمعت أبا هريرة يذكر جمعة ولا غيرها إلا هكذا(1).
والحديث في الصحيحين وغيرهما من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلاً يصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار»(2).
ومن طريق الأعرج عن أبي هريرة بنحوه(3).
وقال الحافظ: (إنه تأمل حديث أبي هريرة في هذا فوجدها في بعض طرقها تشير إلى العشاء والفجر، ثم قال: (ثم سائر الروايات عن أبي هريرة على الإبهام … ) ثم قال: وخالفهم معمر فقال: (الجمعة).
أخرجه عبد الرزاق عنه والبيهقي من طريقه وأشار إلى ضعفها لشذوذها، ويدل على وهمه فيها رواية أبي داود والطبراني في الأوسط من طريق يزيد بن يزيد بن جابر عن يزيد بن الأصم … فظهر أن الراجح في حديث أبي هريرة أنها لا تختص بالجمعة)(4).
وقد قال البيهقي رحمه الله عقب الحديث: كذا قال: الجمعة، وكذلك روي عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود، والذي يدل عليه سائر الروايات أنه عبّر بالجمعة عن الجماعة، والله أعلم(5).--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه.
(2) البخاري (657) ومسلم (651) (252) واللفظ له.
(3) البخاري (644) ومسلم (651) (251).
(4) فتح الباري (2/ 128).
(5) السنن الكبرى (3/ 56 - 57).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 365)
وتعقبه ابن التركماني فقال: «التعبير بالجمعة وإرادة الجماعة بعيد، وفيه تلبيس على المخاطبين، والوجه أن يقال: لا منافاة بين رواية: لا يشهدون الجمعة، ورواية: لا يشهدون الصلاة، فيعمل بالروايتين ويتوجه الذم إلى مَنْ ترك الجمعة وإلى مَنْ ترك الجماعة».
وتعقبه الألباني فقال: هذا الجمع إنما يصح أن يقال في حديث أبي هريرة، وحديث ابن مسعود الذي أشار إليه البيهقي، ولكنه لا يصح أن يقال: في الجمع بين روايتَيْ حديث أبي هريرة لأن في بعض طرقه في الصحاح الثلاثة ومسند أحمد أنها صلاة العشاء، ولذلك رجح الحافظ في الفتح أنها لا تختص بصلاة الجمعة، والله أعلم(1).
علة الوهم:
روى أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: «لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم»(2).
فهذا هو والله أعلم سبب وهم معمر ذلك أنه ورد هذا الوعيد أيضاً في صلاة الجمعة.
الخلاصة:
الوعيد في التخلف عن صلاة الجمعة وارد في حديث ابن مسعود، ولكن في حديث أبي هريرة ورد في صلاة الجماعة فوهم--------------------------------------------
(1) صحيح سنن أبي داود (3/ 64).
(2) مسلم (652).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 366)
معمرٌ رحمه الله فجعل الحكم الذي في حديث ابن مسعود في حديث أبي هريرة.
وما ذهب إليه البيهقي في تأويله أنه عبّر بالجمعة عن الجماعة، وما قاله ابن التركماني من الجمع غير صحيح، والصحيح أن يقال: وهم معمرٌ فقال: الجمعة والصحيح الجماعة، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 367)
الخاتمة
1 - وهم الإمام الحافظ الثقة الثبت معمر في نحو من خمسين حديثاً فيما وقفنا عليه، واحد وعشرون منها على الزهري(1)، وتسعة على يحيى بن أبي كثير(2)، وثلاثة أحاديث على كل من أيوب وثابت وقتادة والباقي على سواهم.
2 - عشرة أحاديث وهم فيها في المتن وهي: (2، 9، 13، 26، 28، 33، 40، 43، 49، 52) والباقي في الإسناد.
3 - معمر يعد في الطبقة الأولى من أصحاب الزهري مع مالك وابن عيينة ويونس، وقد وهم عليه كما في كتابنا هذا في عشرين حديثاً وهو مكثر في حديث الزهري لا يشاركه في كثرة الرواية عنه إلا يونس. وانظر خاتمة كتاب ابن عيينة.
4 - وهم معمر فيما حدّث به في اليمن في ثلاثين حديثاً كلها--------------------------------------------
(1) قال في التنقيح (2/ 573): وقد اتفق أهل العلم على أن معمراً كثير الوهم على الزهري.
(2) شاركه هشام الدستوائي في سبعة منها كان القول فيها لهشام، وهشام من أوثق الناس في يحيى بن أبي كثير.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 368)