من رواية عبد الرزاق عنه عدا واحد من رواية هشام بن يوسف الصنعاني.
وسبب وهم معمر أنه كان يحدث من حفظه قال هشام بن يوسف: أقام معمر عندنا عشرين سنة ما رأينا له كتاباً، يعني كان يحدثهم من حفظه.
فرحم الله معمراً وأسكنه فسيح جناته جزاء لخدمته سنّة نبيه صلى الله عليه وسلم حفظاً وعلماً ونشراً، ورجل يحفظ آلاف الأحاديث(1) لا يضره أن يخطئ فيما لا يتجاوز نسبته 1% من حديثه الذي يحفظه عن ظهر قلب ويحدث به من حفظه، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) قال عبد الرزاق: كتبت عن معمر عشرة آلاف حديث (السير 7/ 11).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 369)
ملخص لما جاء في حديث معمر من الأوهام
رقم الحديث شيخ الراوي بلده الوهم الصحيح 1 الزهري مدني سكن الشام علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة. هل ترك لنا عقيل منزلاً ونحن نازلون غداً بخيف بني كنانة بهذا الإسناد فقط هل ترك لنا عقيل منزلاً 2 الزهري مدني سكن الشام أ الزهري، عن سعيد عن أبي هريرة ب وينقص العلم الزهري عن حميد عن أبي هريرة: ويقبض العلم 3 الزهري مدني سكن الشام لا صلاة لمَن لم يقرأ بأم القرآن فصاعداً لا صلاة لمَن لم يقرأ بأم القرآن 4 الزهري مدني سكن الشام الزهري عن سالم عن ابن عمر الزهري حدثت عن محمد بن سويد 5 الزهري مدني سكن الشام الزهري عن أنس بن مالك الزهري، عن أبي أمامة بن سهل 6 الزهري مدني سكن الشام الزهري عن القاسم بن محمد الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة 7 الزهري مدني سكن الشام الزهري، عن عمر بن سعد أو غيره عن سعد الزهري، عن محمد بن أبي سفيان، عن يوسف بن الحكم عن سعد 8 الزهري مدني سكن الشام عروة عن مروان أبو بكر ابن عبدالرحمن عن مروان
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 370)
رقم الحديث شيخ الراوي بلده الوهم الصحيح 9 الزهري مدني سكن الشام إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين إذا أمّن الإمام فأمِّنوا 10 الزهري مدني سكن الشام عطاء بن يزيد عن أبي سعيد عبدالله بن محيريز عن أبي سعيد 11 الزهري مدني سكن الشام الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة 12 الزهري مدني سكن الشام رأيت على زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم قميص حرير سيراء الصحيح أنه على أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم 13 الزهري مدني سكن الشام 1) الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة
2) إن كان جامداً فألقوها وما حولها وإن كان مائعاً فلا تقربوه 1) الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة
2) ألقوها وما حولها وكلوه 14 الزهري مدني سكن الشام الزهري، عن ندبة، عن ميمونة الزهري، عن حبيب مولى عروة، عن ندبة، عن ميمونة 15 الزهري مدني سكن الشام الزهري، عن يحيى بن سعيد بن العاص عن عائشة الزهري، عن يحيى، عن سعيد بن العاص، عن عائشة 16 الزهري مدني سكن الشام الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة الزهري، عن أبي سلمة، عن عبدالله بن عدي بن الحمراء 17 الزهري مدني سكن الشام الزهري، عن عروة، عن عائشة الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة 18 الزهري مدني سكن الشام أن رداداً أبو الرداد 19 الزهري مدني سكن الشام عن زينب بنت أبي سلمة عن زينب بنت جحش عن زينب بنت أبي سلمة عن أم حبيبة عن زينب بنت جحش
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 371)
رقم الحديث شيخ الراوي بلده الوهم الصحيح 20 الزهري مدني سكن الشام علي بن حسين عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم علي بن حسين عن ابن عباس عن رجال من الأنصار عن النبي صلى الله عليه وسلم 21 الزهري مدني سكن الشام سعيد بن المسيب عن أبي هريرة حميد بن عبدالرحمن عن معاوية 22 يحيى بن أبي كثير اليمامة يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أم سلمة يحيى، عن أبي سلمة، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة 23 يحيى بن أبي كثير اليمامة يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي أمامة عن يحيى، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي أمامة 24 يحيى بن أبي كثير اليمامة يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عمرو بن أمية يحيى، عن أبي سلمة، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن عمرو بن أمية 25 يحيى بن أبي كثير اليمامة يحيى، عن زيد بن سلام، عن عبدالله بن زيد، عن عقبة بن عامر يحيى، عن أبي سلام، عن عبدالله بن زيد، عن عقبة بن عامر 26 يحيى بن أبي كثير اليمامة 1) يحيى عن عكرمة
2) لا يستلج أحدكم باليمين في أهله فهو آثم له عند الله من الكفارة التي أمر بها 1) يحيى عن عكرمة، عن أبي هريرة
2) مَنْ استلج أهله بيمين فهو أعظم إثماً ليَبَرَّ يعني الكفارة 27 يحيى بن أبي كثير اليمامة يحيى عن محمد بن عبدالرحمن عن جابر بن عبدالله يحيى، عن محمد بن عبدالرحمن، عن أبي رفاعة، عن أبي سعيد الخدري 28 يحيى بن أبي كثير اليمامة إنما اصطدته لك ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصطدته له ثبت أنه صلى الله عليه وسلم أكل من لحمه 29 يحيى بن أبي كثير اليمامة يحيى، عن يعيش، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء يحيى، عن الأوزاعي، عن يعيش، عن أبيه، عن معدان، عن أبي الدرداء 30 يحيى بن أبي كثير اليمامة ابن معانق أو أبي معانق زيد بن سلام، عن أبي سلام
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 372)
رقم الحديث شيخ الراوي بلده الوهم الصحيح 31 سعيد الجريري البصرة سعيد عن عبدالله بن بريدة عن أبي الأسود الديلمي عن أبي ذر الأجلح، عن عبدالله بن بريدة عن أبي الأسود، عن أبي ذر 32 منصور بن المعتمر الكوفة منصور عن عباد بن أنيس عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل الأذان منصور، عن يحيى بن عباد، عن عطاء رجل من أهل المدينة، عن أبي هريرة موقوفاً 33 منصور الكوفة في فضل الأذان، زيِّنوا أصواتكم بالقرآن زيِّنوا القرآن بأصواتكم 34 صالح بن كيسان المدينة النبوية صالح، عن نافع بن جبير عن ابن عباس صالح، عن عبدالله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس 35 الأعمش الكوفة الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة الأعمش، عن خيثمة، عن أبي حذيفة الأرحبي، عن حذيفة 36 أبو إسحاق السبيعي الكوفة أبو إسحاق، عن عمر بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص، حديث: قتال المؤمن كفر أبو إسحاق، عن محمد بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص 37 أبو إسحاق الكوفة عبدالرحمن بن الأسود بن يزيد عبدالرحمن بن يزيد، عن الأسود بن يزيد 38 قتادة البصرة قتادة، عن النضر بن أنس، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قتادة، عن أبي بكر بن عمير، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم 39 قتادة البصرة قتادة عن أنس قتادة، عن الحسن عن عمران 40 ثابت وقتادة البصرة توضؤوا باسم الله توضؤوا 41 ثابت البصرة ثابت، عن أنس ثابت، عن كنانة بن نعيم عن أبي برزة
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 373)
رقم الحديث شيخ الراوي بلده الوهم الصحيح 42 ثابت البصرة ثابت، عن أنس أبان بن أبي عياش، عن أنس 43 ابن طاووس اليمن مَنْ حلف فقال: إن شاء الله لم يحنث اختصره من حديث طويل 44 سهيل بن أبي صالح المدينة سهيل، عن ابنه صالح سهيل، عن عبدالله بن مسلم، عن صالح 45 أيوب البصرة عكرمة عن ابن عباس عطاء عن ابن عباس 46 أيوب البصرة عن سعيد بن جبير قال: كنت عند عبدالله بن مغفل لم يلقَ سعيد عبدالله بن مغفل ولم يسمع منه 47 أيوب البصرة أبو الجراح عن أم سلمة زيد بن عبدالله عن عبدالله بن عبدالرحمن عن أم سلمة 48 هشام بن عروة المدينة/ البصرة عروة عن عائشة فاطمة بنت المنذر عن أسماء 49 هشام المدينة/ البصرة نتوضأ من إناء واحد نغتسل من إناء واحد 50 عبدالملك ابن عمير الكوفة جابر بن سمرة ربعي، عن طفيل بن سخبرة 51 عاصم الأحول البصرة مسلم بن سلام عن عيسى بن حطان عيسى بن حطان عن مسلم بن سلام 52 جعفر بن برقان الرقة لا يشهدون الجمعة لا يشهدون الصلاة
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 374)
الأوزاعي (1)
عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد شيخ الإسلام وعالم أهل الشام أبو عمرو الأوزاعي. كان يسكن بمحلة الأوزاع بدمشق ثم تحول إلى بيروت مرابطاً إلى أن مات بها، وقيل: كان مولده ببعلبك.
روى عن عطاء بن أبي رباح وعمرو بن مكحول وقتادة ومكحول والزهري وعبيدة بن أبي لبابة ويحيى بن أبي كثير ويحيى بن سعيد الأنصاري وغيرهم من التابعين.
روى عنه: مالك وشعبة والثوري وعبد الله بن المبارك ويحيى القطان وعبد الرزاق وخلق من أقرانه.
روى عنه من شيوخه: الزهري ويحيى بن أبي كثير وقتادة وغيرهم.
ولد سنة ثمان وثمانين، كان مولده في حياة الصحابة.--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل (1/ 184 - 219) طبقات ابن سعد (7/ 488) المعرفة والتاريخ (2/ 390 - 397)، تهذيب الكمال (17/ 307 وما بعده) تاريخ دمشق (35/ 147 - 229) سير أعلام النبلاء (7/ 107 - 134).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 375)
ثناء أهل العلم:
قال عبد الرحمن بن مهدي: إنما الناس في زمانهم أربعة: حماد بن زيد بالبصرة، والثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام.
قال الشافعي: ما رأيت رجلاً أشبه فقهه بحديثه من الأوزاعي.
وقال ابن مهدي أيضاً: ما كان بالشام أعلم بالسنّة منه.
وقال ابن عيينة: كان إمام أهل زمانه.
وقال عبد الله بن المبارك: لو قيل: اختر لهذه الأمة لاخترت الثوري والأوزاعي ثم لاخترت الأوزاعي لأنه أرفق الرجلين.
وقال الوليد بن مزيد: ما رأيت أحداً كان أسرع رجوعاً للحق منه.
وقال ابن حبان: كان من فقهاء أهل الشام وقرائهم وزهادهم، وكان السبب في موته أنه كان مرابطاً ببيروت فدخل الحمام فزلق فسقط وغشي عليه ولم يعلم به حتى مات.
وذكر الأوزاعي عند مالك فقال: كان إماماً يقتدى به.
قال إسماعيل بن عياش: سمعت الناس في سنة أربعين ومائة يقولون: الأوزاعي اليوم عالم الأمة.
قال أحمد بن حنبل: دخل سفيان الثوري والأوزاعي على مالك، فلما خرجا قال: أحدهما أكثر علماً من صاحبه ولا يصلح للإمامة، والآخر يصلح للإمامة. يعني الأوزاعي للإمامة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 376)
من أنفس كلامه:
كان هذا العلم كريماً يتلاقاه الرجال بينهم، فلما دخل في الكتب دخل فيه غير أهله.
وقال: تعلم ما لا يؤخذ به كما تعلم ما يؤخذ به.
وقال: طالب العلم بلا سكينة ولا حلم كالإناء المتخرق كلما حمل فيه شيء تناثر.
وقال: مَنْ أطال قيام الليل هوّن الله عليه وقوف يوم القيامة.
قال الدارمي: ما أحسب الأوزاعي إلا أخذه من هذه الآية { .. اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (26)} {إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (27)}.
وقال: عليك بآثار مَنْ سلف وإن رفضك الناس، وإياك ورأي الرجال وإن زخرفه لك بالقول، فإن الأمر ينجلي وأنت منه على طريق مستقيم.
وقال: ندور مع السنّة حيثما دارت.
وقال: إن المؤمن يقول قليلاً ويعمل كثيراً، وإن المنافق يقول كثيراً ويعمل قليلاً.
وقال: مَنْ أكثر ذكر الموت كفاه اليسير، ومَن عرف أن منطقه من عمله قلّ كلامه.
وقال: كنا نضحك ونمرح، فلما صرنا يقتدى بنا خشيت أن لا يسعنا التبسم. وفي رواية: فينبغي لنا أن نحفظ.
وقال: لا يجتمع حب علي وعثمان إلا في قلب مؤمن.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 377)
وقال: اصبر على السنّة، وقف حيث وقف القوم، وقل فيما قالوا، وكف عما كفوا، واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما يسعهم.
وقال: إذا أراد الله بقوم شراً فتح عليهم الجدل ومنعهم العمل.
عبادته:
قال الوليد بن مسلم: ما رأيت أكثر اجتهاداً في العبادة من الأوزاعي.
قال ضمرة بن ربيعة: حججنا مع الأوزاعي سنة خمسين ومائة فما رأيته مضطجعاً في المحمل في ليل ولا نهار قط، كان يصلي فإذا غلبه النوم استند إلى القتب.
قال بشر بن المنذر: رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من الخشوع.
قال عفير بن عفان: حدثتني أمي قالت: دخلت على امرأة الأوزاعي فرأيت الحصير الذي يصلي عليه مبلولاً، فقلت: يا أختي أخاف أن يكون الصبي بال على الحصير، فبكت وقالت: ذلك دموع الشيخ.
وروى نحو هذه الحكاية إسحاق بن حماد النميري عن أبيه.
وقال أبو مسهر: ما رئي الأوزاعي باكياً قط ولا ضاحكاً حتى تبدو نواجذه، وإنما كان يبتسم أحياناً كما روي في الحديث، وكان يحيي الليل صلاةً وقرآناً وبكاءً.
وقال سلمة بن سلام: نزل الأوزاعي على أبي ففرشنا له فراشاً فأصبح على حاله ونزعت خفيه، فإذا هو مبطن بثعلب.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 378)
وقال الوليد بن مسلم أيضاً: وكان الأوزاعي من العبادة على شيء لم يسمع بأحد قوي عليه، ما أتى عليه زوال قط إلا وهو فيه قائم يصلي.
وقال عقبة بن علقمة: أحصيت على الأوزاعي يوم الجمعة صلاته قبل خروج الإمام فصلى أربعاً وثلاثين ركعة كان قيامه وركوعه وسجوده حسناً كله.
وقال عبيدة بن عثمان: مَنْ نظر إلى الأوزاعي اكتفى به مما يرى عليه من أثر العبادة، كنت إذا رأيته قائماً يصلي كأنما تنظر إلى جسد ليس فيه روح.
مَنْ تكلم في روايته عنهم:
قال يعقوب بن شيبة: الأوزاعي ثقة ثبت إلا روايته عن الزهري خاصة فإن فيها شيئاً(1).
وقال يحيى بن معين: الأوزاعي ثقة وهو أحب إليّ من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعبد الرحمن بن يزيد ثقة، والأوزاعي في الزهري ليس بذاك، أخذ كتاب الزهري من الزبيدي(2).
وقال عثمان بن سعيد الدارمي: سألته يعني يحيى بن معين عن الأوزاعي ما حاله في الزهري، فقال: ثقة، قلت أين يقع من يونس؟ قال: يونس أسند عن الزهري والأوزاعي ثقة، ما أقل ما روى الأوزاعي عن الزهري(3).--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق (35/ 181).
(2) تاريخ دمشق (35/ 180).
(3) تاريخ دمشق (35/ 180).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 379)
الحديث الأول (1):
226 - قال الإمام مسلم (1/ 299 ح 399):
حدثنا محمد بن مِهْرَان الرَّازِيُّ، حدثنا الوَلِيدُ بن مُسْلِمٍ، حدثنا الأَوْزَاعِيُّ عن عَبْدَةَ أنَّ عُمَرَ بن الخَطَّاب كان يَجْهَرُ بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ يقول: سُبْحَانَكَ اللهم وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ ولا إِلَهَ غَيْرُكَ. وَعَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ كَتَبَ إليه يُخْبِرُهُ عن أَنَسِ بن مَالِكٍ أَنَّهُ حدّثه قال: صَلَّيْتُ خَلْفَ النبي صلى الله عليه وسلم وأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُون بِ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)} لَا يَذْكُرُونَ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)} في أوَّلِ قِرَاءَةٍ ولا في آخِرِهَا.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو نعيم في مستخرجه على مسلم (886) من طريق موسى بن عامر، وأبو عوانة (1658) من طريق دحيم كلاهما عن الوليد بن مسلم. وأخرجه أحمد (3/ 223) من طريق أبي المغيرة، وأبو عوانة (1657) من طريق بشر بن بكر، والبيهقي (2/ 50) من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، أربعتهم (الوليد بن مسلم، وأبو المغيرة،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن مهران الرازي، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة 239 أو 238، روى عن البخاري ومسلم.
الوليد بن مسلم القرشي الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة 194 أو أول 195، روى له البخاري ومسلم.
قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الحطاب البصري، ثقة ثبت وهو رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع وعشرة بعد المائة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 380)
وبشر بن بكر، والعباس بن الوليد) عن الأوزاعي عن قتادة عن أنس.
هكذا قال الأوزاعي عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: صلّيت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون ب {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)} لا يذكرون {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)}.
خالفه جماعة من أصحاب قتادة عن أنس فلم يذكروا لا يذكرون {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)}، منهم:
شعبة(1)، وأبو عوانة(2)، وأيوب السختياني(3)، وهمام بن يحيى العوذي(4)، وسعيد بن أبي عروبة(5)، وهشام الدستوائي(6)، وشيبان(7)، وأبو داود الطيالسي(8)، وحماد بن سلمة(9)، ومعمر(10)، وأبان--------------------------------------------
(1) البخاري (743).
(2) الترمذي (246) والنسائي (2/ 133) وفي الكبرى (975) وابن ماجه (813) وابن خزيمة (491).
(3) أبو داود (813) والنسائي (2/ 833) وفي الكبرى (976) وابن ماجه (813) والشافعي في السنن (41) وفي سننه (1/ 36) وأحمد (3/ 111) والحميدي (1199) وابن الجارود (182).
(4) أحمد (3/ 289) وأبو يعلى (2881) والدارقطني (1/ 316) والبيهقي (2/ 51) وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (412).
(5) أحمد (3/ 205) (3/ 211) (3/ 255) وأبو يعلى (2980) (2981) (2982) وابن حبان (1798) وأبو عوانة (1658) (1659) والطحاوي (1/ 202).
(6) أبو داود (782) وأحمد (3/ 273) و (3/ 114) وابن أبي شيبة (4145) وأبو يعلى (2983) والدارمي (1240).
(7) الطحاوي (1/ 202) وابن حبان (1790) وأبو القاسم البغوي في الجعديات (6) والخطيب في تاريخ بغداد (2/ 335).
(8) في مسنده (1975) وأحمد (3/ 278).
(9) أحمد (3/ 168) (3/ 203) (3/ 286) وأبو يعلى (3093) (3522) (3874).
(10) عبد الرزاق (2598) وأبو يعلى (3031).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 381)
المعلم(1)، وخليد بن دعلج(2).
وكذلك رواه حميد الطويل(3)، وثابت البناني(4)، والحسن البصري(5)، ومحمد بن سيرين(6)، ومالك بن دينار(7)، وسعد بن بكر(8)، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة(9).
سبعتهم عن أنس بن مالك فقالوا: (يستفتحون القراءة ب {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)}).
وجاء في رواية بعضهم: (لا يجهرون ب {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)}).
ورواية للحسن: (كانوا يسرون ب {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)}).
ولم يأتِ عن أحد منهم نفي قراءة {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)} بالكلية إلا ما جاء في رواية مالك عن حميد عن أنس--------------------------------------------
(1) الطبراني في الأوسط (7824).
(2) الطبراني في الأوسط (1080).
(3) ابن حبان (1800) وأحمد (3/ 168) و (3/ 286) وأبو يعلى (2985) (3031) وعبد الرزاق (2598) والطحاوي (1/ 202) وغيرهم.
(4) أحمد (3/ 203) (3/ 286) والطحاوي (1/ 203).
(5) الطحاوي (1/ 203).
(6) الطحاوي (1/ 203).
(7) أبو يعلى (4155) والطبراني في الأوسط (5018) وابن عدي في الكامل (3/ 72) وتمام الرازي في الفوائد (1691).
(8) الطحاوي (1/ 203).
(9) الطحاوي (1/ 203).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 382)
وخالفه سبعة من أصحاب حميد، وبذلك أعلّ حديثه الإمام الشافعي وقد تقدم في باب مالك.
لذا قال الطحاوي: فلما تواترت هذه الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم بما ذكرنا وكان في بعضها أنهم كانوا يستفتحون القراءة ب {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)} وليس في ذلك دليل على أنهم كانوا لا يذكرون {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)} قبلها ولا بعدها لأنه إنما عنى بالقراءة هاهنا قراءة القرآن، فاحتمل أنهم لم يعدوا {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)} قرآناً وعدوها ذكراً مثل: سبحانك اللهم وبحمدك وما يقال عند افتتاح الصلاة، فكان ما يقرأ من القرآن بعد ذلك ويستفتح ب {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)} وفي بعضها أنهم كانوا لا يجهرون ب {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)} ففي ذلك دليل على أنهم كانوا يقولونها من غير طريق الجهر ولولا ذلك لما كان لذكرهم نفي الجهر معنى(1).
وقال الدارقطني: إن المحفوظ عن قتادة وغيره عن أنس أنهم كانوا يستفتحون ب {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)} ليس فيه تعرض لنفي البسملة(2).
وقال البيهقي: بعد أن أورده من طريق شعبة بلفظ: كانوا يستفتحون القراءة ب {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)} قال: وهذا اللفظ أولى أن يكون محفوظاً، فقد رواه عامة أصحاب قتادة بهذا--------------------------------------------
(1) شرح معاني الآثار (1/ 203).
(2) في سننه (1/ 316).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 383)
اللفظ منهم: حميد الطويل، وأيوب السختياني، وهشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة، وأبان بن يزيد العطار، وحماد بن سلمة وغيرهم.
وكذلك رواه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وثابت البناني عن أنس بن مالك(1).
وقال ابن عبد البر: اختلفوا في لفظ هذا الحديث، فمنهم مَنْ قال فيه: كانوا يفتتحون القراءة ب {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)}، ومنهم مَنْ قال فيه: (كانوا لا يقرؤون {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)})، ومنهم مَنْ قال: (كانوا لا يجهرون .. )، ثم قال: فليس في هذا الحديث ما يوجب سقوط {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)} من أول فاتحة الكتاب إلا أن فيه متعلقاً لمَن ذهب إلى أنهم كانوا يخفونها ولا يجهرون بها.
وقد ذكر أهل المصطلح هذا الحديث مثالاً لما وقعت العلة فيه في المتن دون الإسناد.
قال الحافظ ابن حجر: مثال ما وقعت العلة في المتن دون الإسناد ما ذكر المصنف من أحد الألفاظ الواردة في حديث أنس رضي الله عنه وهي قوله: (لا يذكرون {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)} في أول قراءة ولا في آخرها، فإن أصل الحديث في الصحيحين، فلفظ البخاري: (كانوا يفتتحون ب {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)})(2).--------------------------------------------
(1) سنن البيهقي (2/ 51).
(2) النكت على ابن الصلاح (2/ 751).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 384)
وقال جمال الدين بن بهادر الزركشي: هذا الحديث سنده صحيح ومتنه ضعيف لوجود العلة فيه وهو أن الأكثرين إنما قالوا فيه: فكانوا يستفتحون القراءة ب {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)} من غير تعرض لنفي البسملة(1).
قال الحافظ العراقي:
وأما رواية مسلم في صحيحه من رواية الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي عن قتادة أنه كتب إليه يخبره عن أنس بن مالك أنه حدثه قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فكانوا يستفتحون ب {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)} لا يذكرون {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)} في أول قراءة ولا في آخرها، فقد بيّن الأوزاعي في روايته أنه لم يسمعه من قتادة وإنما كتب إليه به، والخلاف في صحة الرواية بالكتابة معروف وعلى تقدير صحتها فأصحاب قتادة الذين سمعوه منهم: أيوب وأبو عوانة وغيرهما لم يتعرضوا لنفي البسملة كما تقدم، وأيضاً ففي طريق مسلم الوليد بن مسلم وهو مدلس وإن كان قد صرّح بسماعه من الأوزاعي فإنه يدلس تدليس التسوية أي: يسقط شيخ شيخه الضعيف كما تقدم نقله عنه. نعم، لمسلم من رواية شعبة عن قتادة عن أنس فلم أسمع أحداً منهم يقرأ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)} ولا يلزم من نفي السماع عدم الوقوع بخلاف الرواية المتقدمة.
وأما رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة فهي عند مسلم أيضاً ولم يسق لفظها وإنما ذكرها بعد رواية الأوزاعي عن قتادة عن أنس--------------------------------------------
(1) النكت على مقدمة ابن الصلاح (1/ 118).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 385)
فقال: حدثنا محمد بن مهران، حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، أخبرني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك يذكر ذلك فاقتضى إيراد مسلم لهذه الرواية أن لفظها مثل الرواية التي قبلها وليس كذلك فقد رواها ابن عبد البر في كتاب الإنصاف من رواية محمد بن كثير قال: حدثنا الأوزاعي فذكرها بلفظ كانوا يفتتحون القراءة ب {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)} ليس فيها تعرض لنفي البسملة موافقاً لرواية الأكثرين وهذا موافق لما قدمنا نقله عن البيهقي من أن رواية إسحاق بن عبد الله عن أنس لهذا الحديث كرواية أكثر أصحاب قتادة أنه ليس فيها تعرض لنفي البسملة، فقد اتفق ابن عبد البر والبيهقي على مخالفة رواية إسحاق للرواية التي فيها نفي البسملة، وعلى هذا فما فعله مسلم رحمه الله هنا ليس بجيد لأنه أحال بحديث على آخر وهو مخالف له بلفظ (فذكر ذلك) ولم يقل نحو ذلك ولا غيره، فإن كانت الرواية التي وقعت لمسلم لفظها كالتي قبلها التي أحال عليها فترجح رواية ابن عبد البر عليها لأن رواية مسلم من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي معنعناً، ورواية ابن عبد البر من طريق محمد بن كثير حدثنا الأوزاعي وصرّح بلفظ الرواية فهي أولى بالصحة ممن أبهم اللفظ وفي طريقه مدلس عنعنعه والله أعلم(1).
علة الوهم:
الرواية بالمعنى:
قال السيوطي: «فقوله: لا يذكرون {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)} زيادة من الراوي بناءً على ما فهمه فأخطأ فيه.--------------------------------------------
(1) التقييد والإيضاح للعراقي (1/ 122) والشذا الفياح للأبناسي (1/ 208).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 386)
قال الشافعي: يستفتحون ب {الْحَمْدُ لِلَّهِ … (2)} معناه يبدؤون بقراءة أم القرآن قبل السورة»(1).
وكذلك قال ابن الصلاح وابن حجر وابن بهادر(2) وغيرهم(3).--------------------------------------------
(1) الديباج على مسلم (2/ 120).
(2) علوم الحديث 83.
(3) النكت على ابن الصلاح (2/ 748).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 387)
الحديث الثاني (1):
227 - قال النسائي رحمه الله في المجتبى (1/ 116) رقم (201): أخبرنا عمران بن يزيد، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله العدوي، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثني هشام بن عروة، عن عروة، عن فاطمة بنت قيس من بني أسد قريش:
أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أنها تُستحاض فزعمت أنه قال لها: «إنما ذلك عِرْق فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
والحديث أخرجه النسائي أيضاً في (1/ 180) وفي الكبرى (209) بنفس الإسناد، والطبراني في الأوسط (2952) وفي الكبير (24/ 900)--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عمران بن خالد بن يزيد بن مسلم القرشي، ويقال: الطائي الدمشقي، صدوق من العاشرة، مات سنة 244، روى له النسائي.
إسماعيل بن عبد الله بن سماعة العدوي مولى آل عمر الرملي، وقد ينسب إلى جده، ثقة، قديم الموت، من الثامنة، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، أبو سعيد القاضي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة 144 أو بعدها، روى له البخاري ومسلم.
هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة فقيه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة 145 أو 146 وله 78 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عروة بن الزبير: تقدم.
فاطمة بنت أبي حبيش، واسمه قيس بن المطلب، الأسدية، صحابية لها حديث في الاستحاضة، روى حديثها أبو داود والنسائي وابن ماجه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 388)