Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وفي الصغير (230 الروض الداني)، من طريق إسماعيل بن عبد الله عن الأوزاعي.
هكذا رواه الأوزاعي فقال: (عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن هشام، عن عروة، عن فاطمة بنت قيس).
خالفه أصحاب هشام فرووه عن هشام فقالوا: (عن هشام، عن عروة، عن عائشة أن فاطمة بنت حبيش)، منهم:
مالك(1)، وأبو معاوية محمد بن خازم(2)، وسفيان بن عيينة(3)، وزهير بن معاوية(4)، وأبو أسامة حماد بن أسامة(5)، وعبد الله بن نمير(6)، وجرير بن عبد الحميد(7)، وعبد العزيز بن محمد(8)، وحماد بن زيد(9)، وسفيان الثوري(10)، ومعمر(11)، وعبدة بن سليمان(12)، وابن جريج(13)، وعبد الله بن المبارك(14)، وخالد بن الحارث(15)، والليث بن--------------------------------------------
(1) البخاري (306).
(2) البخاري (228) ومسلم (333) 62).
(3) البخاري (320).
(4) البخاري (331).
(5) البخاري (325).
(6) مسلم (333) (66).
(7) مسلم (333) (62).
(8) مسلم (333) (62).
(9) مسلم (333) (62).
(10) إسحاق (565).
(11) عبد الرزاق (1165) وإسحاق (565).
(12) إسحاق (563) والترمذي (125) والنسائي (1/ 132، 184) وفي الكبرى (217).
(13) عبد الرزاق (1166).
(14) النسائي (1/ 186).
(15) النسائي (1/ 124، 186) وفي الكبرى (224).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 389)

سعد(1)، وعمرو بن الحارث(2)، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي(3)، وحماد بن سلمة(4)، ومحمد بن كناسة(5)، ومحاضر بن المورع(6)، وأيوب السختياني(7)، وأبو حمزة السكري(8)، ومحمد بن عجلان(9)، وأبو حنيفة(10)، ويحيى بن هاشم(11)، وجعفر بن عون(12)، وشعبة(13)، ووكيع(14)، ومسلمة بن قعنب(15)، وعبد الرحمن بن ثوبان(16).
وهم الأوزاعي منه فأسقط عائشة من الإسناد.
قال الطبراني: لم يروه عن الأوزاعي إلا ابن سماعة تفرد به--------------------------------------------
(1) الطحاوي (1/ 102 - 103) وفي شرح مشكل الآثار (2735) وأبو عوانة (928).
(2) المصدر السابق.
(3) المصدر السابق.
(4) الدارمي (779) وابن عبد البر.
(5) المصدر السابق.
(6) البيهقي (1/ 329 - 330).
(7) أبو عوانة (928) والطبراني في الأوسط (4293) والخطيب في تاريخ بغداد (4/ 221 - 222).
(8) ابن حبان (1354) والبيهقي (1/ 344).
(9) الطبراني في الأوسط (7619).
(10) الطحاوي (1/ 102) وفي شرح المشكل (2732) وابن عبد البر في التمهيد (22/ 103).
(11) ابن عبد البر (22/ 103).
(12) الدارمي (774) وابن الجارود (112) وأبو عوانة (927).
(13) الطبراني في الكبير (24/ 359).
(14) إسحاق (563) وأبو عوانة (927) وابن أبي شيبة (1344) وابن سعد في الطبقات الكبرى (8/ 245).
(15) الطبراني (24/ 860).
(16) الطبراني في مسند الشاميين (96).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 390)

عمران بن أبي جميل وفاطمة بنت أبي حبيش، واسم أبي حبيش قيس، وليست بفاطمة بنت قيس الفهرية التي روت قصة طلاقها(1).
وقال الدارقطني: (رواه الأوزاعي عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن فاطمة بنت قيس، ووهم فيه، والصحيح عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش … )(2).
قلت: قوله في الإسناد: فاطمة بنت قيس من بني أسد قريش صحيح، فإن أبا حبيش والد فاطمة اسمه قيس بن المطلب الأسدي والمشهور هو كما رواه الجمع الكثير من أصحاب هشام قالوا: (فاطمة بنت أبي حبيش).
أما المعروفة بفاطمة بنت قيس فهي صحابية أخرى لها قصة مشهورة في طلاقها.
وهي فاطمة بنت قيس بن خالد القرشية الفهرية أخت الضحاك بن قيس وهي أسن منه، وكانت من المهاجرات الأول، وكانت ذات جمال وعقل، وفي بيتها اجتمع أصحاب الشورى لما قتل عمر رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) المعجم الصغير (1/ 150) والأوسط (3/ 214).
(2) العلل (15/ 378).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 391)

‌‌الحديث الثالث (1):
228 - قال أبو يعلى الموصلي رحمه الله (5861): حدثنا أحمد، حدثنا مبشر، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أنه سمع أبا هريرة قال:
قرأ ناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة جهر فيها بالقراءة، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل عليهم فقال: «هل قرأ معي أحد؟»، قالوا: نعم، قال: «إني أقول: ما بالي أنازع القرآن».
قال الزهري: فاتعظ الناس بذلك ولم يكونوا يقرؤون فيما جهر به.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين غير أحمد فهو من رجال مسلم.
والحديث أخرجه كذلك ابن حبان (1850) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 217) كلاهما من طريق جعفر بن محمد الفريابي.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد الدورقي، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة 246، روى له مسلم.
مبشر بن إسماعيل الحلبي، أبو إسماعيل الكلبي، مولاهم، صدوق من التاسعة، مات سنة 200، روى له البخاري ومسلم.
الزهري محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي الزهري الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وثبته، من رؤوس الطبقة الرابعة، مات سنة 125، روى له البخاري ومسلم.
سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، من كبار الثامنة، مات بعد عام 90 وعمره نحو ثمانين سنة، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 392)

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (2/ 158) وفي القراءة خلف الإمام (322) من طريق الوليد بن مزيد.
وأخرجه البزار في مسنده البحر الزخار (1/ 199 ح 460) والبيهقي في القراءة خلف الإمام (324) من طريق بشر بن بكر التنيسي.
هؤلاء كلهم رووه عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، إلا أن هذا الإسناد وهم فيه الإمام الأوزاعي رحمه الله كما قال جماعة من أهل الحديث، منهم: أبو حاتم والدارقطني وابن حبان والبزار والبيهقي وغيرهم، والصحيح ما رواه جماعة من الثقات من أصحاب الزهري فقالوا: عن الزهري، عن ابن أكيمة، عن أبي هريرة.
وممن قال ذلك:
مالك(1)، ومعمر(2)، ويونس بن يزيد(3)، وابن جريج(4)، وسفيان بن عيينة(5)، والليث بن سعد(6)، وأبو أويس عبيد الله بن--------------------------------------------
(1) في الموطأ (1/ 86) وأحمد (2/ 301) وأبو داود (826) والترمذي (312) والنسائي (2/ 108).
(2) عبد الرزاق (2795) وأحمد (2/ 284) وابن ماجه (849).
(3) البخاري في جزء القراءة خلف الإمام (96).
وذكرها أبو داود تعليقاً قال: روى حديث ابن أكيمة هذا معمر ويونس وأسامة بن زيد عن الزهري على معنى مالك.
(4) عبد الرزاق (2796) وأحمد (2/ 285).
(5) أبو داود (827) وأحمد (2/ 240) والحميدي (953) وابن أبي شيبة (1/ 375) وابن ماجه (848) والبيهقي (2/ 157) وفي القراءة خلف الإمام (321) وابن عبد البر (11/ 25).
(6) البخاري في جزء القراءة خلف الإمام (98) وابن حبان (1843) والبيهقي في القراءة خلف الإمام (318، 319).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 393)

عبد الله(1)، ومحمد بن الوليد الزبيدي(2)، ويحيى بن سعيد الأنصاري(3)، وابن أبي ذئب(4)، وأسامة بن زيد الليثي(5).
قال البخاري في التاريخ الأوسط (2/ 973 رقم 742): وقال بعضهم: (الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة ولا يصح عن سعيد).
وقال البزار عقب الحديث: وهذا الحديث رواه ابن عيينة، ومعمر، وجماعة من أصحاب الزهري، عن الزهري، عن ابن أكيمة، عن أبي هريرة وهو الصواب.
وقال بعض أصحاب الزهري، عن الزهري قال: سمعت ابن أكيمة يحدّث سعيد بن المسيب.
وأخطأ في إسناده الأوزاعي، فقال: عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة). اه.
ونقل البيهقي من القراءة خلف الإمام (ص 141) عن الإمام أحمد أنه قال: (وقد رواه الأوزاعي عن الزهري ففصل كلام الزهري عن الحديث بفصل ظاهر، غير أنه غلط في إسناد الحديث).
ثم قال البيهقي (ص 142) بعد أن أخرج الحديث من طريق الوليد بن يزيد عن الأوزاعي.
وكذلك رواه كافة أصحاب الأوزاعي، عن الأوزاعي، وإنما جاء--------------------------------------------
(1) ابن عبد البر في التمهيد (11/ 26).
(2) البيهقي في القراءة خلف الإمام تعليقاً (ص 139).
(3) البيهقي في القراءة خلف الإمام تعليقاً (ص 139).
(4) الدارقطني في العلل (9/ 55).
(5) البيهقي في السنن الكبرى (2/ 157) تعليقاً.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 394)

الوهم للأوزاعي في إسناده أن الزهري قال: سمعت ابن أكيمة يحدّث سعيد بن المسيب فنسي الأوزاعي رحمه الله قول الزهري: سمعت ابن أكيمة، وحسب أنه عن سعيد بن المسيب لأن الزهري ذكر ابن المسيب في حديث ابن أكيمة.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (1/ 172): (سألت أبي عن حديث رواه الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث.
قال أبي: هذا خطأ، خالف الأوزاعي أصحاب الزهري في هذا الحديث، إنما رواه الناس عن الزهري قال: سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن عبد البر في التمهيد (11/ 24):
وذلك وهم وغلط عند أهل العلم بالحديث، والحديث محفوظ لابن أكيمة وإنما دخل الوهم فيه عليه، لأن ابن شهاب كان يقول في هذا الحديث: سمعت ابن أكيمة يحدث عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فتوهم [الأوزاعي] أنه لابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
ولا يختلف أهل العلم بالحديث أن هذا الحديث: ابن شهاب عن ابن أكيمة، عن أبي هريرة، وأن ذكر سعيد بن المسيب في إسناد هذا الحديث خطأ لا شك عندهم فيه، وإنما ذلك عندهم لأنه كان في مجلس سعيد بن المسيب فهذا وجه ذكر سعيد بن المسيب لا أنه في الإسناد!
وقال ابن حبان عقب الحديث: هذا خبر مشهور للزهري من

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 395)

رواية أصحابه عنه عن ابن أكيمة، عن أبي هريرة، ووهم الأوزاعي إذ الجواد يعثر، فقال: عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، فعلم الوليد بن مسلم أنه وهم فقال عمن سمع أبا هريرة ولم يذكر سعيداً(1).
وقال الدارقطني في العلل (9/ 55): يرويه الزهري واختلف عنه:
فرواه مالك، ومعمر، ويونس، والزبيدي، وابن جريج، وعبد الرحمن بن إسحاق، والليث بن سعد، وابن أبي ذئب، وابن عيينة عن الزهري عن ابن أكيمة، عن أبي هريرة.
وخالفهم الأوزاعي: فرواه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ووهم فيه.
وإنما هو عن الزهري قال: سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
كذلك قال يونس وابن عيينة في حديثهما. اه.
وقال الخطيب في الفصل (1/ 296): خالف (الأوزاعي) أصحاب الزهري فيه ووهم لإجماعهم على خلافه، فقال: عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
ورواه كذلك عن الأوزاعي: المفضل بن يونس وأبو المغيرة عن القدوس بن الحجاج، ومحمد بن يوسف الفريابي، ويحيى بن عبد الله البابلتي، وأبو إسحاق الفزاري …--------------------------------------------
(1) قاله عقب الحديث (1850) الذي أخرجه من طريق الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عمن سمع أبا هريرة. فذكر الحديث.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 396)

‌‌علة الوهم:
منشأ الوهم في هذه الرواية كما ذكره البيهقي وابن عبد البر كون الزهري كان حاضراً في مجلس كان ابن أكيمة يحدث فيه سعيد بن المسيب هذا الحديث عن أبي هريرة.
فكان الزهري وهو يحدث هذا الحديث ربما قال: عن ابن أكيمة عن أبي هريرة، وربما قال: سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، فظن الأوزاعي رحمه الله أن الزهري إنما سمعه من سعيد وهو مشهور بالرواية عنه، فمن هنا جاء الوهم والله أعلم.
وابن أكيمة اختلف في اسمه، قال ابن عبد البر(1): قيل: عمارة، وقيل: عمرو، وقيل: عامر، وقيل: عمار، ذكر كله البخاري في كتابه وهو من بني ليث من أنفسهم (ثم قال ابن عبد البر موثقاً له).
الدليل على جلالته أنه كان يحدث في مجلس سعيد بن المسيب وسعيد يصغي إلى حديثه عن أبي هريرة، وسعيد أجلّ أصحاب أبي هريرة وذلك موجود في حديثه هذا من رواية ابن عيينة وغيره، وإلى حديثه ذهب سعيد بن المسيب في القراءة خلف الإمام فيما يجهر فيه، وبه قال ابن شهاب وذلك كله دليل واضح على جلالته عندهم وثقته، وبالله التوفيق.--------------------------------------------
(1) التمهيد (11/ 22).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 397)

‌‌الحديث الرابع (1):
229 - قال الإمام ابن ماجه رحمه الله (393): حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني الأوزاعي، حدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن أنهما حدثاه، أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إذا استيقظ أحدكم من الليل فلا يدخل يده في الإناء حتى يفرغ عليها مرتين أو ثلاثاً فإن أحدكم لا يدري فيمَ باتت يده».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير دحيم من رجال البخاري.
وأخرجه الترمذي (24) من طريق أحمد بن بكار الدمشقي، والنسائي (1/ 215) من طريق إسماعيل بن عبد الله، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 22) وفي شرح مشكل الآثار (5094) من طريق بشر بن بكر والفريابي، والبيهقي (1/ 244) من طريق عبد القدوس بن الحجاج، والطوسي في مختصر الأحكام (33) من طريق بشر، وأبو الشيخ في--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي لقبه دُحيم، ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة 245 وله 75 سنة، روى له البخاري.
الوليد بن مسلم: تقدم انظره في بابه.
أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة مكثر، من الثالثة، مات سنة 94 أو 104 وكان مولده سنة بضع وعشرين، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 398)

طبقات المحدثين بأصبهان (4/ 94) من طريق محمد بن كثير كلهم عن الأوزاعي به.
هكذا قال الأوزاعي: (عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا استيقظ أحدكم من الليل فلا يُدخل يده في الإناء حتى يفرغ عليها مرتين أو ثلاثاً».
خالفه معمر بن راشد(1)، وسفيان بن عيينة(2) فروياه عن الزهري بهذا الإسناد(3) فقالا فيه: (يغسلها ثلاثاً).
وكذلك رواه محمد بن عمرو بن علقمة(4) عن أبي سلمة عن أبي هريرة فقال: (ثلاث مرات).
وكذلك رواه جابر بن عبد الله(5) عن أبي هريرة رضي الله عنهما فقال: (ثلاث مرات).
وكذلك رواه أصحاب أبي هريرة عنه فقالوا: (ثلاث مرات)، منهم: عبد الله بن شقيق(6)، وأبو رزين الأسدي(7)، وأبو صالح--------------------------------------------
(1) مسلم (278) والنسائي (1/ 99) وأحمد (2/ 265) و (2/ 284) وأبو عوانة (730) وأبو نعيم (640).
(2) مسلم (278) والشافعي (1/ 29) والحميدي (951) وأحمد (2/ 240) والدارمي (766) والنسائي (1/ 6 - 7) وابن الجارود (9) وغيرهم.
(3) معمر يرويه عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة، وسفيان عن أبي سلمة وحده.
(4) أحمد (2/ 348) (2/ 382) والطحاوي في شرح المشكل (5101).
(5) مسلم (278) وأحمد (2/ 403).
(6) مسلم (278).
(7) مسلم (278).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 399)

السمان(1)، وأبو مريم الأنصاري(2)، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج(3)، ومحمد بن سيرين(4)، والحسن البصري(5)، وعمار بن أبي عمار(6)، وعبد الرحمن بن يعقوب(7) كل هؤلاء قالوا: (ثلاثاً).
فدلّ على أن الشك في قوله: «مرتين أو ثلاثاً» إنما هو من الأوزاعي، ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه يفرغ على يديه مرتين أو ثلاثاً).
وكذلك رواه عقيل بن خالد عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر(8) فقال: ثلاث مرات.
وكذلك رواه عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما.
فقد روى حمدان مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه رأى عثمان دعاه بإناء فأفرغ على كفّيه ثلاث مرار فغسلهما ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنشق … الحديث. ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلّى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه»(9).--------------------------------------------
(1) مسلم (278).
(2) ابن حبان (1061).
(3) الشافعي (1/ 14) وأبو عوانة (727).
(4) أحمد (2/ 395) والطبراني في الأوسط (945).
(5) جزء أبي الطاهر (99).
(6) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (5099).
(7) أبو عوانة (735) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، ورواه محمد بن جعفر عن العلاء، ولم يذكر فيه ثلاثاً، ومسلم (278).
(8) ابن خزيمة (146) والدارقطني (1/ 49) والبيهقي (1/ 46) وابن ماجه (394).
(9) البخاري (159، 164) ومسلم (226).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 400)

وروى عبد خير في صفة وضوء علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: دعا بإناء فيه ماء وطست فأخذ بيمينه الإناء فأكفأ على يده اليسرى ثم غسل كفيه ثم أخذ بيده اليمنى الإناء فأفرغ على يده اليسرى ثم غسل كفيه، فعله ثلاث مرار، كل ذلك لا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات … الحديث، ثم قال: مَنْ أحب أن ينظر إلى طهور نبي الله صلى الله عليه وسلم فهذا طهوره(1).
وقد رواه الدارقطني من طريق محمد بن مصعب عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة فقال: (ثلاث مرات) فوافق الجماعة(2).

‌‌الخلاصة:
إن الإمام الأوزاعي رحمه الله أدرج شكه في هذا الحديث في المتن وكان الأوْلى أن يقول: لا أدري هل قال: مرتين أو ثلاثاً، لأن ظاهر حديثه أن قول: مرتين أو ثلاثاً من قول النبي صلى الله عليه وسلم، وقد خالفه في هذا معمر وابن عيينة وهما من أثبت الناس في الزهري ومقدمان عليه فيه(3). وقد روى كذلك أصحاب أبي هريرة رضي الله عنه فقالوا: ثلاثاً، وقد روي هذا الحديث من طرق أخرى لا يذكر فيها العدد.
وقد ذكر الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه أن بعضهم ذكر أن--------------------------------------------
(1) أبو داود (112) والنسائي (1/ 97) وأحمد (1/ 135) واللفظ له، والدارمي (701) والدارقطني (1/ 90) والبيهقي (1/ 47، 48، 58، 59) وابن الجارود (67).
(2) في العلل (8/ 78).
(3) قال ابن معين: الأوزاعي في الزهري ليس بذاك، أخذ كتاب الزهري من الزبيدي. شرح العلل (267).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 401)

العدد ثلاث، وبعضهم قال: يغسلها، ولم يذكر أي عدد.
قال رحمه الله: (في روايتهم جميعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث كلهم يقول: حتى يغسلها، ولم يقل واحد منهم: ثلاثاً، إلا ما قدّمنا من رواية جابر وابن المسيب وأبي سلمة وعبد الله بن شقيق، وأبي صالح وأبي رزين فإن في حديثهم ذكر الثلاث)(1).
فتبين مما سبق أن قوله: «مرتين» لم يقله النبي صلى الله عليه وسلم على التخيير وإنما قال: «ثلاثاً»، والأمر في هذا للاستحباب كما بيّنه أهل العلم، وهذا الحديث لم أجد مَنْ سبق في التنبيه إليه، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) (1/ 234) عقب الحديث (78).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 402)

‌‌الحديث الخامس (1):
230 - قال الإمام ابن ماجه رحمه الله (626): حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:
استحيضت أم حبيبة بنت جحش وهي تحت عبد الرحمن بن عوف سبع سنين، فشكت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن هذه ليست بالحيضة وإنما هو عرق، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي».
قالت عائشة: فكانت تغتسل لكل صلاة ثم تصلي، وكان تقعد في مركن لأختها زينب بنت جحش حتى إن حمرة الدم لتعلو الماء.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ جليل، من الحادية عشرة، مات سنة 258 على الصحيح وله 86 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، أبو المغيرة الحمصي، ثقة، من التاسعة، مات سنة 212، روى له البخاري ومسلم.
عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة 94 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة، من الثالثة، ماتت قبل المائة ويقال بعدها، روى لها البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 403)

ورواه أحمد (6/ 83) والدارمي (768) والحاكم (1/ 173 - 174) من طريق أبي المغيرة، والنسائي (1/ 117، 181) وفي الكبرى (210) من طريق سهل بن هاشم، وأبو عوانة (931) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (2740) من طريق بشر بن بكر، وأخرجه الشافعي في السنن المأثورة (1/ 203) ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن والآثار (2/ 154) من طريق أبي حفص عمرو بن أبي سلمة الدمشقي، وأبو يعلى (4405) من طريق هقل، والبيهقي (1/ 327) من طريق الوليد بن مزيد، كلهم عن الأوزاعي عن الزهري به.
هكذا قال الأوزاعي عن الزهري عن عروة وعمرة (أو أحدهما) عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم حبيبة بنت جحش: «إن هذه ليست بالحيضة وإنما هو عرق، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي».
خالفه ابن أبي ذئب(1)، والليث بن سعد(2)، وعمرو بن الحارث(3)، وإبراهيم بن سعد(4)، ومعمر(5)، ويونس بن يزيد(6)، وعثمان التيمي(7)، وصالح بن أبي الأخضر(8)، وسفيان بن عيينة(9) في--------------------------------------------
(1) البخاري (327).
(2) مسلم (334).
(3) مسلم (334).
(4) مسلم (334).
(5) عبد الرزاق (1164) وأحمد (6/ 434) وإسحاق (769) و (2061).
(6) أبو داود (289).
(7) الحاكم (4/ 62).
(8) إسحاق (568).
(9) الشافعي في الأم (1/ 244 ط د. أحمد حسون) وفي المسند (1/ 46 - 47) والسنن المأثورة (1/ 202) ومن طريقه الطحاوي (1/ 99) وفي شرح المشكل (2738) والبيهقي في المعرفة (2/ 121) ورواه عنه كذلك الحميدي (160).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 404)

إحدى الروايتين عنه، وسليمان بن كثير(1)، ومحمد بن إسحاق(2) فرووا هذا الحديث عن الزهري بهذا الإسناد فقالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذه ليست بالحيضة ولكن هذا عرق فاغتسلي وصلي» ولم يذكروا الزيادة التي ذكرها الأوزاعي: «فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي».
وقد رواه الأوزاعي كذلك بدون هذه الزيادة، رواها عنه إسماعيل بن عبد الله(3)، والوليد بن مسلم(4)، وبشر بن بكر(5) في رواية عنه فوافق هنا رواية الجماعة.
وقد نبّه على وهم الأوزاعي أبو داود والبيهقي.
قال أبو داود: زاد الأوزاعي في هذا الحديث: «إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي».
قال أبو داود: ولم يذكر هذا الكلام أحد من أصحاب الزهري غير الأوزاعي، ورواه عن الزهري عمرو بن الحارث والليث ويونس وابن أبي ذئب ومعمر وإبراهيم بن سعد وسليمان بن كثير وابن إسحاق وسفيان بن عيينة، ولم يذكروا هذا الكلام.
قال أبو داود: وإنما هذا لفظ حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.--------------------------------------------
(1) أبو داود (292) والبيهقي (1/ 350).
(2) انظر ح رقم (309).
(3) النسائي (1/ 117).
(4) ابن حبان (1353).
(5) البيهقي (1/ 328) والطوسي في مختصر الأحكام (109).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 405)

قال أبو داود: «وزاد ابن عيينة فيه أيضاً: (أمرها أن تدع الصلاة أمام أقرائها، وهو وهم من ابن عيينة، وحديث محمد بن عمرو عن الزهري فيه شيء يقرب من الذي زاد الأوزاعي في حديثه)(1). اه.
قلت: حديث ابن عيينة ومحمد بن إسحاق استوفينا الكلام عليه في بابهما ح (143، 309) فانظره لزاماً.
وقال البيهقي: «وقوله: فإذا أقبلت الحيضة … »، «وإذا أدبرت … »، تفرد به الأوزاعي من بين ثقات أصحاب الزهري، والصحيح أن أم حبيبة كانت معتادة وأن هذه اللفظة إنما ذكرها هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في قصة فاطمة بنت أبي حبيش، وقد رواه بشر بن أبي بكر عن الأوزاعي كما رواه الثقات»(2).
قلت: حديث هشام بن عروة تقدم في أول الباب، ح (227).--------------------------------------------
(1) في السنن عقب الحديث (285).
(2) السنن الكبرى (1/ 238) ومعرفة السنن والآثار (2/ 154).
قوله: معتادة، أي: أيام حيضتها معلومة لذا أخرج النسائي (1/ 83) حديث أم حبيبة في باب (المرأة تكون لها أيام معلومة تحيضها كل شهر).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 406)

‌‌الحديث السادس (1):
231 - قال ابن حبان رحمه الله في صحيحه (2303): أخبرنا ابن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رجل: يا رسول الله أيصلي الرجل في الثوب الواحد؟ فقال: «ليتوشح به ثم ليصلِّ فيه».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير ابن سلم وهو ثقة.
وقال المحقق: إسناده على شرط البخاري.
وأخرجه عبد الكريم القزويني في التدوين في أخبار قزوين (3/ 83) من طريق عقبة بن علقمة البيروتي، وابن عساكر في تاريخ دمشق (37/ 105) من طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني كلاهما عن الأوزاعي به.
هكذا قال الأوزاعي، عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليتوشح به ثم ليصلِّ فيه».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن محمد بن سلم بن حبيب أبو محمد الفريابي الأصل المقدسي، وثقه ابن حبان وروى عنه أكثر من ثلاثمائة حديث في صحيحه، نعته الذهبي بالإمام المحدث العابد الثقة. (سير أعلام النبلاء 14/ 306).
عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي لقبه دحيم، ثقة حافظ متقن من العاشرة، مات سنة 245 وله 75 سنة، روى له البخاري.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 407)

وخالفه أصحاب الزهري فقالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أوَ لكلكم ثوبان»، منهم:
مالك بن أنس الإمام(1)، ويونس بن يزيد(2)، وعقيل بن خالد(3)، وسفيان بن عيينة(4)، ومعمر بن راشد(5)، وابن جريج(6)، وأبو أويس(7)، وأبو حنيفة(8)، ومحمد بن أبي حفصة(9).
وكذلك رواه محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: نادى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أيصلي أحدنا في ثوب واحد؟ فقال: «أوَكلكم يجد ثوبين».
وكذلك رواه قيس بن طلق عن أبيه، وقال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما ترى في الصلاة في الثوب الواحد؟ فقال: «أوَكلكم يجد ثوبين»(10).
وكذلك رواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة(11).
لذا قال ابن حجر: روى ابن حبان هذا الحديث من طريق--------------------------------------------
(1) البخاري (358) ومسلم (515) وابن حبان (2295) وأبو داود (625).
(2) مسلم (515).
(3) مسلم (515).
(4) ابن الجارود (170) وابن حبان (2296) وابن ماجه (1047) والحميدي (937).
(5) أحمد (2/ 265).
(6) أحمد (2/ 265) و (2/ 285).
(7) أبو يعلى (5888).
(8) مسند أبي حنيفة (1/ 35).
(9) الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 379).
(10) ابن حبان (2297) وأبو داود (629).
(11) شرح معاني الآثار (1/ 379).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 408)