Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث الثالث والأربعون (1):
216 - قال الإمام أحمد رحمه الله (2/ 309): حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ابن طاووس عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«مَنْ حلف فقال: إن شاء الله، لم يحنث».
قال عبد الرزاق: وهو اختصره، يعني معمراً.

‌‌التعليق:
هذا إسناد على شرط الشيخين.
والحديث في مصنف عبد الرزاق (16118) دون قوله في آخر الحديث.
ومن طريقه أخرجه الترمذي (1532) وفي العلل (456) وابن ماجه (2104) والنسائي (7/ 30) وأبو يعلى (6246) والطحاوي في شرح المشكل (1927) وابن حبان (4341) والطبراني في الأوسط (3000)، وقال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن ابن طاووس إلا معمر.
هكذا روى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس، عن أبيه عن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن طاووس بن كيسان اليماني، أبو محمد، ثقة فاضل عابد، من السادسة، مات سنة 132، روى له البخاري ومسلم.
طاووس بن كيسان اليماني، أبو عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي يقال: اسمه ذكوان، وطاووس لقب، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة 106 وقيل بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 329)

أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ حلف فقال: إن شاء الله، لم يحنث».
قال بعض أهل الحديث: إن هذا الحديث تصرف فيه بعض رواته فاختصره فرواه بالمعنى.
فقد رواه محمود بن غيلان(1)، وعبد بن حميد(2)، والعباس بن عبد العظيم العنبري(3)، ومحمد بن يحيى الذهلي(4)، وأحمد بن حنبل(5) وغيرهم عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاووس عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة بمائة امرأة تلد كل امرأة غلاماً يقاتل في سبيل الله، فقال له الملك: قل: إن شاء الله، فلم يقل: ونسي، فأطاف بهن ولم تلد منهن إلا امرأة نصف إنسان.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو قال: إن شاء الله، لم يحنث وكان أرجى لحاجته» هذا لفظ البخاري.
وهذا هو المحفوظ من حديث طاووس عن أبي هريرة.
كذلك رواه هشام بن حجير عن طاووس، عن أبي هريرة(6).
وكذلك رواه أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن--------------------------------------------
(1) البخاري (5242).
(2) مسلم (1654).
(3) النسائي (7/ 31).
(4) أبو عوانة (5958).
(5) في مسنده (2/ 275).
(6) البخاري (6720) ومسلم (11654) من طريق سفيان بن عيينة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 330)

أبي هريرة(1)، وأبو الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة(2).
لذا قال الإمام البخاري: إن هذا الحديث خطأ وهو مختصر من حديث سليمان بن داود الذي ذكرناه آنفاً ونسب الخطأ في هذا إلى عبد الرزاق.
قال الترمذي عقب الحديث: (سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث خطأ، أخطأ فيه عبد الرزاق اختصره من حديث معمر عن ابن طاووس، عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن سليمان بن داود قال: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة تلد كل امرأة غلاماً، فطاف عليهن فلم تلد امرأة منهن إلا امرأة نصف غلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو قال: إن شاء الله، لكان كما قال». اه.
هكذا قال الإمام البخاري رحمه الله: إن الوهم فيه من عبد الرزاق وفي قوله هذا نظر، فقد صرّح عبد الرزاق كما في روايته هنا أن معمراً هو الذي اختصره(3).
ويرى الشيخ أحمد شاكر أن الحديثين مختلفان تماماً وإن كان إسنادهما واحداً ولا وجود للوهم والاختصار.
قال رحمه الله (15/ 222): من البين الواضح في رواية المسند هنا أن البخاري أخطأ في نسبة اختصار الحديث لعبد الرزاق، لأن عبد الرزاق هو ذا يصرح بأن الذي اختصره هو شيخه معمر.--------------------------------------------
(1) البخاري (7469) ومسلم (1654).
(2) البخاري (3424) ومسلم (1654).
(3) وتابعه أبو عوانة في مسنده (4/ 52) عقب الحديث 5997 فقال: يقال: غلط فيه عبد الرزاق إنما هو مختصر من الحديث الذي يليه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 331)

وقصة سليمان بن داود التي يشير إليها البخاري وعبد الرزاق مضت (7715) من رواية عبد الرزاق نفسه عن معمر بهذا الإسناد وفيها: (لأطوفن الليلة بمائة امرأة).
وقد أخطأ عبد الرزاق وأخطأ البخاري تبعاً له في تعليل هذا الحديث والزعم بأنه اختصار من قصة سليمان، لأن الحديثين مختلفا المعنى تماماً وإن تشابهت بعض الألفاظ فيهما.
لأن قول سليمان: (لأطوفن فيه) معنى القسم ولكنه ينقسم على شيئين: أن يطوف بهن، وقد فعل، والآخر: أن تلد كل منهن غلاماً، وهذا ليس من فعله بل من قدر الله ومشيئته، فالاستثناء بقول: (إن شاء الله) إذا قاله يحله من قسمه إذا لم يطف بهن …
فالحديثان في معنيين وإن تقاربا في بعض المعنى، ولفظ الحديث الذي هنا لا يمكن أن يكون اختصاراً من الحديث الآخر في قصة سليمان، بل لو صنع ذلك معمر أو عبد الرزاق لكان صنعه تزيداً في الرواية وجرأة على نسبة حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقله وكلاهما أجل عند أهل العلم من أن يفعلا ذلك …
ثم إن معنى الحديث ثابت عن ابن عمر أيضاً مضى في المسند مراراً بألفاظ متقاربة (4510): «مَنْ حلف فاستثنى فهو بالخيار، إن شاء أن يمضي على يمينه وإن شاء أن يرجع غير حنث»، و 4581: «مَنْ حلف على يمين فقال: إن شاء الله فقد استثنى».
قال: (وقد حقق الحافظ في الفتح هذا الموضع على شيء من التردد وإن كان في مجموع كلامه يميل إلى إبطال هذا التعليل وإلى صحة الحديثين جميعاً). اه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 332)

قال محرره أبو حمزة: بل الصواب ما قاله الإمام البخاري رحمه الله وقد سبقه إلى ذلك عبد الرزاق فذكر أن معمراً اختصر هذا الحديث وهو أعرف بشيخه وهو من أروى الناس عنه.
أما قول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله إلى أن الحافظ يميل إلى إبطال هذا التعليل … فظاهر كلام الحافظ أنه يؤيده، فقد قال الحافظ: (وإذا كان مخرج الحديث واحداً فالأصل عدم التعدد) وإليك ما ذكره الحافظ:
قال في الفتح (11/ 605): قال الترمذي: سألت محمداً عنه فقال: هذا خطأ أخطأ فيه عبد الرزاق فاختصره من حديث معمر بهذا الإسناد في قصة سليمان بن داود …
وقد اعترض ابن العربي بأن ما جاء به عبد الرزاق في هذه الرواية لا يناقض غيرها لأن ألفاظ الحديث تختلف باختلاف أقوال النبي صلى الله عليه وسلم في التعبير عنها لتبين الأحكام بألفاظ، أي: فيخاطب كل قوم بما يكون أوصل لأفهامهم وإما بنقل الحديث على المعنى على أحد القولين.
وأجاب شيخنا في شرح الترمذي بأن الذي جاء به عبد الرزاق في هذه الرواية ليس وافياً بالمعنى الذي تضمنته الرواية التي اختصره منها فإنه لا يلزم من قوله صلى الله عليه وسلم: «لو قال سليمان: إن شاء الله، لم يحنث» أن يكون الحكم كذلك في حق أحد غير سليمان، وشرط الرواية بالمعنى عدم التخالف وهنا تخالف بالخصوص والعموم، قلت: وإذا كان مخرج الحديث واحداً فالأصل عدم التعدد، لكن قد جاء لرواية عبد الرزاق(1)--------------------------------------------
(1) هكذا تبع الجميع البخاري رحمه الله ونسبوا الوهم إلى عبد الرزاق مع أنه صرّح بأن الذي اختصره هو شيخه معمر.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 333)

المختصرة شاهد من حديث ابن عمر أخرجه أصحاب السنن الأربعة وحسّنه الترمذي(1) وصححه الحاكم من طريق عبد الوارث عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: «مَنْ حلف على يمين فقال: إن شاء الله، لا حنث عليه» انتهى كلام الحافظ، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) أبو داود (3261) والترمذي (1531) والنسائي (7/ 25) وابن ماجه (2105).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 334)

‌‌الحديث الرابع والأربعون (1):
217 - قال عبد الرزاق رحمه الله في مصنفه (20105): عن معمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«الإيمان بضعة وسبعون أو قال: بضعة وستون باباً أفضلها شهادة أن لا إله إلا الله، وأصغرها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
هكذا قال معمر: (عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة).
خالفه سفيان الثوري(2)، وجرير بن عبد الحميد(3)، وحماد بن سلمة(4)، وخالد بن عبد الله الواسطي(5).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان، أبو يزيد المدني، صدوق تغير حفظه بأخرة، في السادسة مات في خلافة المنصور، روى له مسلم، والبخاري مقروناً وتعليقاً.
ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة، مات سنة 101، روى له البخاري ومسلم.
(2) الترمذي (2614) والنسائي (8/ 110) وابن ماجه (57) وأحمد (2/ 445) وابن أبي شيبة (8/ 521) والبخاري في الأدب المفرد (598).
(3) مسلم (35) (57).
(4) أبو داود (4676) وأحمد (2/ 414) والبغوي في شرح السنّة (18) وابن عبد البر في التمهيد (9/ 235) والبيهقي في شعب الإيمان (3).
(5) الآجري في الشريعة (ص 110).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 335)

فقالوا: (عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة).
وكذلك رواه سليمان بن بلال(1)، ومحمد بن عجلان(2)، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار(3)، ويزيد بن عبد الله بن الهاد(4).
أربعتهم عن: (عبد الله بن دينار، عن أبي هريرة).
وهم معمر فأسقط عبد الله بن دينار من الإسناد.
قال زهير: نا مهنا قال: سألت أحمد (بن حنبل) قلت: حدثنا عبد الرزاق عن معمر، عن سهيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وستون باباً … »، فقال أحمد: إنما هو عن سهيل، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
قلت: ممن الخطأ؟ من معمر أو من سهيل؟
قال: لا أدري(5).
وقال الدارقطني: والصحيح قول مَنْ قال: عن سهيل عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة(6).--------------------------------------------
(1) البخاري (9) ومسلم (35) (58).
(2) ابن أبي شيبة (8/ 522) و (9/ 28) وفي كتاب الأدب (108) و (9/ 451) وابن ماجه (57) وابن عبد البر في التمهيد (9/ 451) والنسائي (8/ 110).
(3) ابن مندة (171).
(4) ابن حبان (181) وابن مندة (173).
(5) المنتخب من العلل للخلال (ص 245).
(6) العلل (8/ 196).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 336)

قلت: وقد تابع معمراً وهيب بن خالد وسيأتي في بابه، ح (736).

‌‌علة الوهم:
سلك به الجادة لأن رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه مطروقة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 337)

‌‌الحديث الخامس والأربعون (1):
218 - قال الإمام أحمد رحمه الله (1/ 331): حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه قال:
شهدت النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم العيد ثم خطب فظن أنه لم يسمع النساء فأتاهن فوعظهن وقال: «تصدقن» فجعلت المرأة تلقي الخاتم والخرص(2) والشيء، ثم أمر بلالاً فجمعه في ثوب حتى أمضاه.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين وهو في مصنف عبد الرزاق (5633) ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (11849) وابن عبد البر في التمهيد (10/ 264)، (12/ 10).
هكذا رواه معمر فقال: (عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس) وخالفه شعبة(3)، وسفيان بن عيينة(4)، وابن جريج(5)، وحماد بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني، أبو بكر البصري، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة 131 وله 65 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة ثبت عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة 104 وقيل بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
(2) الخرص: الحلقة الصغيرة من الحلي وهو من حلي الأذن، وهو ما يعرف الآن بالحلق.
(3) البخاري (98) والطيالسي (2777) وأحمد (1/ 286) وغيرهم.
(4) مسلم (884) (2).
(5) البخاري (959).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 338)

زيد(1)، وإسماعيل بن إبراهيم (ابن علية)(2)، وعبد الوارث بن سعيد(3)، وعبد الرزاق(4)، ووهب(5).
فقالوا: (عن أيوب، عن عطاء، عن ابن عباس).
ومن هذا الوجه أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما.
وكذلك رواه إبراهيم بن ميمون الصائغ، عن عطاء، عن ابن عباس(6).
وقد روى هذا الحديث عن ابن عباس جمع من أصحابه، منهم: سعيد بن جبير(7)، وطاووس(8)، وعبد الرحمن بن عابس(9) من طرق عنهم ولم يأتِ ذكر عكرمة إلا من حديث معمر، ويحتمل أن يكون وهماً والله أعلم.
قال ابن عبد البر بعد أن أخرج الحديث من طريق عبد الرزاق، عن أيوب، عن عطاء، عن ابن عباس: (وهكذا رواه شعبة وحماد بن زيد،--------------------------------------------
(1) مسلم (884) (2) وأبو داود (1144).
(2) البخاري (1449) ومسلم (884) (2).
(3) أبو داود (1143).
(4) ابن عبد البر في التمهيد (10/ 264).
(5) ذكره أبو نعيم في الحلية تعليقاً (3/ 316) قلت: كذا في الحلية ولعله (وهيب بن خالد).
(6) أحمد (1/ 242)، (1/ 335) وأبو يعلى (2565) والطبراني (11357).
(7) البخاري (964) ومسلم (884) (13).
(8) البخاري (962)، (4895)، (5880) ومسلم (884).
(9) البخاري (863)، (977)، (5249)، (7325).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 339)

عن أيوب عن عطاء عن ابن عباس … ، ورواه معمر عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس فجعل موضع عطاء عكرمة)(1).--------------------------------------------
(1) التمهيد (10/ 264)، (12/ 10).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 340)

‌‌الحديث السادس والأربعون (1):
219 - قال عبد الرزاق رحمه الله في مصنفه (20497): أخبرنا معمر، عن أيوب، عن سعيد بن جبير قال:
كنت عند عبد الله بن مغفل رضي الله عنه فخذف رجل من قومه فقال: لا تخذف فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عنه وقال: «إنك لا تصطاد بها صيداً ولا تقتل بها عدواً ولكنها تكسر السن وتفقأ العين».
قال: فلم ينتهِ الرجل فقال: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عنها ولا تنتهي لا أكلمك أبداً.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد (4/ 88) عن عبد الرزاق به، والبغوي في شرح السنة (2575) من طريق أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق به.
وقد وهم فيه معمر رحمه الله في قوله: (عن أيوب، عن سعيد بن جبير قال: كنت عند عبد الله بن مغفل … ).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة 131 وله 65 سنة، روى له البخاري ومسلم.
سعيد بن جبير الأسدي، مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه من الثالثة، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما، مرسلة، قتل بين يدي الحجاج سنة 95 ولم يكمل الخمسين، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن مُغفل بن عبد نهم، أبو عبد الرحمن المزني، صحابي، بايع تحت الشجرة، ونزل بالبصرة، مات سنة 57 وقيل بعد ذلك، وحديثه في الصحيحين.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 341)

لأن سعيد بن جبير لم يسمع من عبد الله بن مغفل ولم يلقه.
قال عبد الله ابن الإمام أحمد عقب الحديث: أخطأ فيه معمر، لأن سعيد بن جبير لم يلقَ عبد الله بن مغفل(1).
وقال الآجري: (قلت لأبي داود: سمع سعيد بن جبير من عبد الله بن مغفل؟ فقال: لا، إنما هو مرسل)(2).
وقد روى هذا الحديث عدد من الحفاظ عن أيوب عن سعيد بن جبير فلم يذكروا فيه لقاء أو سماع سعيد بن جبير من عبد الله بن مغفل، منهم: إسماعيل بن علية(3)، وشعبة(4)، وحماد بن زيد(5)، ووهيب بن خالد(6)، وعبيد الله بن عمرو الرقي(7)، وعبد الوهاب الثقفي(8) هؤلاء رووه عن أيوب، عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن مغفل هكذا بالعنعنة ولم يذكروا سماعاً أو لقاءً بين سعيد بن جبير وعبد الله بن مغفل.
ورواية مسلم ليست بالعنعنة بل إخبار من سعيد بن جبير لحديث عبد الله بن مغفل(9).--------------------------------------------
(1) المسند (27/ 363 ح رقم 16808).
(2) نقله الحافظ ابن حجر في تهذيبه في ترجمة سعيد بن جبير.
(3) مسلم (1954) (56) في المتابعات، وابن ماجه (3226).
(4) الطيالسي (919) وأبو عوانة (7734) وابن الجعد في مسنده (1214).
(5) الدارمي (445).
(6) أبو عوانة (7732).
(7) أبو عوانة (7733).
(8) مسلم (1954) وابن ماجه (17).
(9) مات عبد الله بن مغفل سنة 57 وكان عمر سعيد بن المسيب آنذاك نحو عشر سنين.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 342)

قال مسلم: (حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن سعيد بن جبير: أن قريباً لعبد الله بن مغفل خذف قال فنهاه، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف وقال: «إنها لا تصيد صيداً ولا تنكأ عدواً، ولكنها تكسر السن وتفقأ العين».
قال: فعاد، فقال: أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه ثم تخذف لا أكلمك أبداً.
وحدثناه ابن أبي عمر، حدثنا الثقفي، عن أيوب بهذا الإسناد نحوه).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 343)

‌‌الحديث السابع والأربعون (1):
220 - قال عبد الرزاق رحمه الله في مصنفه (19926): أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن أبي الجراح(2) مولى أم حبيبة، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«إن الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي الجراح مولى أم حبيبة، روى عنه سالم بن عبد الله بن عمر، ونافع، وعبد الواحد بن عمير، وذكره ابن حبان في الثقات (1/ 266) وقال: تابعي ثقة.
هكذا قال معمر: (عن أيوب، عن نافع، عن أبي الجراح مولى أم حبيبة، عن أم سلمة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد
نافع، أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة 117 أو بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
أبو الجراح مولى أم حبيبة أم المؤمنين، قيل: اسمه زبير، وفيه قيل: الجراح، وهو وهم، مقبول، من الثالثة، روى له أبو داود والنسائي.
أم سلمة: هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية، أم المؤمنين، تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد أبي سلمة سنة أربع، وقيل: ثلاث وعاشت بعد ذلك ستين سنة، ماتت سنة 61 على الأصح، وحديثها في الصحيحين.
(2) في النسخ المطبوعة: الجراح. قال ابن حبان وتبعه ابن حجر، مَنْ قال: الجراح فقد وهم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 344)

وخالفه إسماعيل بن علية(1)، وحماد بن زيد(2)، وعاصم بن هلال(3)، ويزيد بن زريع(4).
فقالوا: (عن أيوب، عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أم سلمة).
وكذلك رواه مالك(5)، والليث بن سعد(6)، ومحمد بن بشر(7)، ويحيى بن سعيد الأنصاري(8)، وعبيد الله بن عمر العمري(9)، وموسى بن عقبة(10)، وعبد الرحمن السراج(11).
هؤلاء كلهم رووه عن نافع بمثل رواية الجماعة عن أيوب عن نافع.
فقالوا: (عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن وهو ابن أبي بكر الصديق، عن خالته أم سلمة رضي الله عنها.--------------------------------------------
(1) مسلم (2065) والنسائي في الكبرى (6873).
(2) أبو عوانة (8457) وأحمد (6/ 302) والبغوي في الجعديات (3054، 3055).
(3) النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف.
(4) أحمد (6/ 301) وأبو عوانة (8454) و (8458).
(5) البخاري (5634) ومسلم (2065).
(6) مسلم (2065).
(7) مسلم (2065).
(8) مسلم (2065).
(9) مسلم (2065).
(10) مسلم (2065).
(11) مسلم (2065).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 345)

وكذلك رواه عثمان بن مرة، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أم سلمة(1).
وقد صوّب النسائي(2) والدارقطني(3) هذه الرواية.
وقال ابن عدي: وهذا الحديث اختلف فيه على نافع على عشرة ألوان أو قريب منه … ، وقال معمر: عن أيوب، عن نافع، عن أبي الجراح مولى أم حبيبة، وكل ذلك خطأ إلا مَنْ رواه عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصواب(4).--------------------------------------------
(1) مسلم (2065).
(2) في السنن الكبرى (4/ 197).
(3) في العلل (13/ 8) و (14/ 445).
(4) الكامل (3/ 337) في ترجمة سلمة بن سليمان الموصلي.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 346)

‌‌الحديث الثامن والأربعون (1):
221 - قال الإمام أحمد رحمه الله (6/ 167): حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها:
أن امرأة جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن لي زوجاً ولي ضرة وإني أتشبع عن زوجي، أقول: أعطاني كذا وكساني كذا وهو كذب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المتشبع بما لم يعطَ كلابس ثوبَيْ زور»(2).

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
إلا إن معمراً فيما يقال وهم في الإسناد على هشام فقال: عن (هشام عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها.
كما في روايته هذه عند أحمد، وهو عند عبد الرزاق (20452) وإسحاق (736) والنسائي في الكبرى (8920) والقطيعي في جزء الألف دينار (317).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة فقيه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة 145 أو 146، وله 87 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عروة بن الزبير بن العوام: تقدم.
(2) قال إسحاق: سألت أبا العمر الأعرابي وهذا ابن ابنة ذي الرمة عن تفسير ذلك فقال: كانت العرب إذا اجتمعت في المحافل وكانت لهم جماع يلبسن أحدهم ثوبين حسنين فإن احتاجوا إلى شهادة شهد لهم بزور، ومعناه: أن يقول: امضي دوره بثوبه، يقولون: ما أحسن ثيابه، ما أحسن شهادته، فيتحرون شهادته فجعل المتشبع بما لم يعطه على ذلك.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 347)

والصحيح كما رواه غيره من أصحاب هشام فقالوا: (عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر، هكذا رواه: حماد بن زيد(1)، ويحيى بن سعيد القطان(2)، وأبو أسامة حماد بن أسامة(3)، وأبو معاوية محمد بن خازم(4)، وعبدة بن سليمان(5)، وسفيان بن عيينة(6)، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي(7)، وحماد بن سلمة(8)، وعبد الرحمن بن أبي الزناد(9)، وعبد العزيز بن أبي حازم(10)، وعلي بن مسهر(11)، وأبو ضمرة(12)، ومرجّي بن رجاء(13)، وحميد بن الأسود(14).
هؤلاء كلهم رووه عن هشام عن فاطمة بنت المنذر بن الزبير وهي زوج هشام وابنة عمه عن أسماء بنت أبي بكر وهي جدتهما لأبويهما.--------------------------------------------
(1) البخاري (5219) وأبو داود (4997).
(2) البخاري (5219).
(3) مسلم (2130) (127).
(4) مسلم (2131) (127) وأحمد (6/ 345) وإسحاق (2246).
(5) مسلم (2130) والنسائي في الكبرى (8922).
(6) الحميدي (319) ولفظه: «المتشبع بما لم ينل … » والشهاب في مسنده (308) ولفظه: «المتشبع بما لا يملك».
(7) ابن حبان (5739).
(8) الحاكم في معرفة علوم الحديث ص 274.
(9) الطبراني في الكبير (24/ 323).
(10) الطبراني في الكبير (24/ 327).
(11) ذكره الحافظ في الفتح (9/ 319) وعزاه لأبي عوانة.
(12) ذكره الحافظ في الفتح (9/ 319) وعزاه لأبي عوانة.
(13) ذكره الحافظ في الفتح (9/ 319) وعزاه لأبي نعيم في المستخرج.
(14) الطبراني في الأوسط (8538) وانظر المعجم الكبير 24/ (335).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 348)