Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الأوزاعي عن ابن شهاب لكن قال في الجواب: «ليتوشح به ثم ليصلِّ فيه» فيحتمل أن يكونا حديثين أو حديثاً واحداً فرقه الرواة وهو الأظهر، وكأن المصنف أشار إلى هذا لذكره التوشح في الترجمة والله أعلم(1).
وقال الألباني معقباً: بل الصواب الأول، لأن رواية ابن حبان شاذة لمخالفتها لكل الطرق عن أبي هريرة وغيره، ولأن الوليد بن مسلم لم يصرح بحديث الأوزاعي عن الزهري والوليد معروف بأنه كان يدلس تدليس التسوية(2).
قلت: قد تابع الوليد رجلان، وجاء التصريح في رواية عقبة بن علقمة بسماع الأوزاعي هذا الحديث عن الزهري، والصواب الثاني وهو ما قرره الحافظ إذ أنه حديث واحد لكن وهم فيه الأوزاعي والله تعالى أعلم.

‌‌علة الوهم:
أدخل الأوزاعي رحمه الله فعل النبي صلى الله عليه وسلم بديلاً لجوابه، فقد ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم أنه صلى في ثوب واحد متوشحاً به.
فقد روى هشام بن عروة عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد مشتملاً به في بيت أم سلمة واضعاً طرفيه على عاتقيه(3).
وفي رواية الثوري عن هشام بلفظ: «متوشحاً به»(4).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (1/ 451).
(2) صحيح سنن أبي داود (3/ 185).
(3) البخاري (354) (355) (356) ومسلم (517).
(4) عبد الرزاق (1365).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 409)

وفي حديث أم هاناء بنت أبي طالب: (فقام فصلّى ثماني ركعات ملتحفاً به في ثوب واحد)(1).
وقد أخرجه البخاري في باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفاً به.
وروى كذلك قوله صلى الله عليه وسلم، منها:
حديث عكرمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صلى في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه»(2).
وحديث عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء»(3).--------------------------------------------
(1) البخاري (357) ومسلم (336).
(2) البخاري (360).
(3) البخاري (359) ومسلم (516).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 410)

‌‌الحديث السابع (1):
232 - قال ابن ماجه رحمه الله (3792): حدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن مصعب عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إن الله عز وجل يقول: أنا مع عبدي إذا هو ذكرني وتحركت بي شفتاه».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن مصعب وهو متابع.
وأخرجه أحمد (2/ 540) من طريق محمد بن مصعب وأبي المغيرة.
ورواه البيهقي في الدعوات الكبير (13) وابن عساكر في تاريخ دمشق (25/ 311) و (70/ 52) من طريق أبي المغيرة، وأبو القاسم--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بكر ابن أبي شيبة: ثقة حافظ صاحب تصانيف (انظر ترجمته في بابه).
محمد بن مصعب بن صدقة القرقساني، صدوق كثير الغلط من صغار التاسعة، مات سنة 208، روى له الترمذي وابن ماجه.
إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي مولاهم الدمشقي، ثقة من الرابعة، مات سنة 131 وله 70 سنة، روى له البخاري ومسلم.
أم الدرداء، زوج أبي الدرداء، اسمها هجيمة، وقيل: جهيمة الأوصابية الدمشقية وهي الصغرى، وأما الكبرى فاسمها خيرة ولا رواية لها في الكتب الستة، والصغرى ثقة فقيهة من الثالثة، ماتت سنة 81، وروى لها البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 411)

الجرجاني في تاريخ جرجان (1/ 478) من طريق أبي عصام العسقلاني، والبغوي في شرح السنة (1242) وابن عساكر (70/ 52) من طريق يحيى بن عبد الله، وابن عساكر (25/ 212) من طريق عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين كلهم عن الأوزاعي بهذا الإسناد.
وذكره البخاري في صحيحه (13/ 499) تعليقاً.
هكذا قال الأوزاعي (عن إسماعيل، عن أم الدرداء، عن أبي هريرة).
خالفه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر(1)، ومحمد بن مهاجر(2)، وربيعة بن يزيد(3)، وسعيد بن عبد العزيز(4).
فقالوا: (عن إسماعيل، عن كريمة بنت الحسحاس(5)، عن أبي هريرة) وقد تابعهم الأوزاعي في رواية أيوب بن سويد عنه(6).
وروي بإسناد ثالث عن الأوزاعي.
فقد روى بشر بن بكر(7) وعبد الحميد بن حبيب بن أبي--------------------------------------------
(1) عبد الله بن المبارك في الزهد (956) ومن طريقه أحمد (2/ 540) والطبراني في مسند الشاميين (562) وابن عساكر (37/ 357) و (70/ 50).
(2) الطبراني في الأوسط (6621) والمزي في تهذيب الكمال (35/ 295).
(3) البيهقي في شعب الإيمان (509) وابن عساكر في تاريخ دمشق (70/ 50)، (70/ 51).
(4) ابن عساكر (70/ 50).
(5) كريمة بنت الحسحاس المزنية، ثقة، من الثالثة.
(6) ابن حبان في صحيحه (815).
(7) الحاكم (1/ 496) وقال: صحيح الإسناد.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 412)

العشرين(1) عن الأوزاعي عن إسماعيل، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء.
قال الحافظ: «وروي عن عبد الحميد بن أبي العشرين عن الأوزاعي عن إسماعيل عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء وهو المحفوظ عن الأوزاعي وأنه كان يهم بذكر أبي الدرداء فيه»(2).
وقال الدارقطني: يرويه إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر واختلف عنه:
فرواه الأوزاعي عن إسماعيل بن عبيد الله قال: حدثتني أم الدرداء عن أبي هريرة. قاله أبو المغيرة عنه ووهم فيه.
وخالفه محمد بن مهاجر وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، روياه عن إسماعيل بن عبيد الله قال: حدثتني كريمة بنت الحسحاس قالت: حدثنا أبو هريرة في بيت أم الدرداء وهو الصواب(3).--------------------------------------------
(1) ابن عساكر في تاريخ دمشق (25/ 212)، (70/ 53).
(2) تغليق التعليق (5/ 363) وذكر أن الحاكم رواه في المستدرك من طريق بشر بن بكر عن الأوزاعي بمثل رواية الجماعة والذي في المطبوع أمامنا ما ذكرناه.
(3) الدارقطني في العلل (9/ 150 رقم 1635).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 413)

‌‌الحديث الثامن (1):
233 - قال الإمام أحمد رحمه الله (5/ 361): حدثنا وكيع، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن بريدة رضي الله عنه قال:
كنا معه في غزاة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «بكِّروا بالصلاة في اليوم الغيم، فإنه مَنْ فاتته صلاة العصر فقد حبط عمله».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن ماجه (694) وابن أبي شيبة (1/ 342) و (2/ 237) وابن المنذر في الأوسط (2/ 366، 381) وابن حبان (1470) والبيهقي (1/ 444) والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (2/ 286) وابن عدي في الكامل (3/ 178) من طريق الوليد بن مسلم، ورواه ابن الجراح، وعيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
هكذا رواه الأوزاعي فقال: (عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي، ثقة حافظ عابد، أبو سفيان الكوفي، روى له البخاري ومسلم.
يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم، ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل، مات سنة 132، وقيل قبل ذلك. أخرج حديثه البخاري ومسلم.
أبو قلابة: اسمه عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي، أبو قلابة البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال، قال العجلي: فيه نصب يسير، من الثالثة، مات بالشام هارباً من القضاء سنة 104، وقيل بعدها.
أبو المهاجر: عن بريدة، صوابه أبو المليح، وهم فيه الأوزاعي.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 414)

المهاجر، عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «بكروا بالصلاة في اليوم الغيم، فإنه مَنْ فاتته صلاة العصر فقد حبط عمله».
خالفه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي(1)، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي(2)، ومعمر بن راشد الأزدي(3) فقالوا: (عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المليح قال: كنا مع بريدة في غزوة في يوم ذي غيم فقال: بكروا بصلاة العصر فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ ترك صلاة العصر فقد حبط عمله»).
هذا لفظ هشام ورواية شيبان ومعمر مختصراً بذكر المرفوع.
فوهم الإمام الأوزاعي رحمه الله في إسناده ومتنه.
أولاً: في الإسناد، قوله: (عن أبي المهاجر، عن بريدة) والصحيح هو (عن أبي المليح(4)، عن بريدة).
ثانياً: في المتن، حيث أدرج قول بريدة في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم فجعله كله مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإن قوله: «بكروا بالصلاة في اليوم الغيم» إنما هو من قول بريدة وليس من حديث النبي صلى الله عليه وسلم، بل إن في هذا القول إشكالاً فإنه يستحب تأخير الصلاة حتى يتأكد من دخول الوقت.--------------------------------------------
(1) البخاري (553) و (594).
(2) أحمد (5/ 350).
(3) عبد الرزاق (5005) وأحمد (5/ 360).
(4) أبو المليح ابن أسامة بن عمير أو عامر بن عمير بن عتيق بن ناجية الهذلي، اسمه عامر، وقيل: زيد، وقيل: زياد، من الثالثة، مات سنة 98، وقيل بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 415)

وهناك نكتة أخرى في المتن حيث قال الأوزاعي: «مَنْ فاته صلاة العصر»، وفي رواية الجماعة: «مَنْ ترك صلاة العصر» زاد معمر في روايته: «متعمداً» ولا شك أن هذا هو الأصوب في مقابلة الجزاء وهو قوله: «حبط عمله».
ذكر الحافظ ابن عساكر بسنده في تاريخ دمشق (35/ 181) عن يعقوب بن شيبة قال: قال أحمد بن حنبل: حديث الأوزاعي عن يحيى مضطرب.
وقال الحافظ ابن رجب في شرح علل الترمذي (2/ 645): (تكلم الإمام أحمد في حديث الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير خاصة وقال: لم يكن يحفظه جيداً فيخطاء فيه، وكان يروي عن يحيى عن أبي قلابة عن أبي المهاجر، وإنما هو أبو المهلب.
وقال مهنا: سألت أحمد عن حديث الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير؟
قال أحمد: كان كتاب الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قد ضاع منه فكان يحدّث عن يحيى بن أبي كثير حفظاً) اه.
قال ابن حبان (4/ 333): وهم الأوزاعي في صحيفته عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة فقال: عن أبي المهاجر، وإنما هو أبو المهلب عم أبي قلابة واسمه عمرو بن معاوية بن زيد الجرمي.
قال البخاري في التاريخ الكبير (6/ 449): (وروى الأوزاعي أيضاً أحاديث عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، ولا يصح من أبي قلابة عن أبي المهاجر شيء).
قال ابن رجب في فتح الباري (3/ 126):

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 416)

وقال الإمام أحمد في رواية مهنا: (هو خطأ من الأوزاعي والصحيح حديث هشام الدستوائي، وذكر أيضاً أن أبا المهاجر لا أصل له، إنما هو أبو المهلب عم أبي قلابة، كان الأوزاعي يسميه أبا المهاجر خطأ، وذكره في هذا الإسناد من أصله خطأ، فإنه ليس من روايته إنما هو من رواية أبي المليح. كذا قال الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله).
ثم قال ابن رجب: «وقيل: عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المليح كما رواه هشام عن يحيى، وخرجه من هذا الوجه الإسماعيلي في صحيحه.
وقيل: عن الأوزاعي، عن يحيى، عن ابن بريدة.
وقيل: عن الثوري، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي قلابة، بغير واسطة بينهما.
وهذا كله مما يدل على اضطراب الأوزاعي فيه وعدم ضبطه».
ثم قال ابن رجب موضحاً وهم الأوزاعي في المتن:
(وأما متنه فقد قال الأوزاعي فيه: إن بريدة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فقال: «بكِّروا بالصلاة في اليوم الغيم، فإنه مَنْ فاتته صلاة العصر فقد حبط عمله».
فخالف هشاماً في ذلك فإن هشاماً قال في روايته: إن أبا المليح قال: كنا مع بريدة في غزوة في يوم غيم فقال أي: بريدة: بكِّروا بصلاة العصر فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ ترك صلاة العصر فقد حبط عمله».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 417)

فلم يرفع منه غير هذا القدر، وجعل الذين كانوا معه في الغزوة في يوم الغيم والذي أمر بالتبكير بصلاة العصر هو بريدة، وهو الصحيح.
واللفظ الذي رواه الأوزاعي لو كان محفوظاً لكان دليلاً على تأخير العصر في غير يوم الغيم، ولكنه وهم) اه.
وقال الحافظ في الفتح (2/ 32): (وتابع هشاماً على هذا الإسناد عن يحيى بن أبي كثير شيبان ومعمر وحديثهما عند أحمد، وخالفهم الأوزاعي فرواه عن يحيى عن أبي قلابة عن أبي المهاجر عن بريدة، والأول هو المحفوظ).

‌‌الدلالة الفقهية:
الصحيح كما سبق وبيّنّا أن قوله: «بكروا بالصلاة في اليوم الغيم» هو من قول بريدة لأصحابه في إحدى الغزوات وليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم.
وفيه إشكال وهو أنه في يوم الغيم الأصل أنه لا يستحب فيه التبكير بالصلاة لأنه لا يعرف دخول الوقت وإنما الأفضل تأخير الصلاة حتى يتيقن من دخول الوقت.
قال ابن رجب في فتح الباري (3/ 128):
والقول بالتبكير لجميع الصلوات في يوم الغيم مما لا يعرف به قائل من العلماء، …
فإن التبكير بالصلوات في يوم الغيم مطلقاً يخشى منه وقوع

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 418)

الصلاة قبل الوقت وهو محذور والأفضل أن لا يصلي الصلاة حتى يتيقن دخول وقتها.
فإن غلب على ظنه فهل يجوز له الصلاة حينئذٍ أم لا؟ فيه قولان:
أحدهما: أنه جائز، وهو قول الثوري والشافعي وأكثر أصحابنا.
والثاني: لا يجوز حتى يتيقن، وهو وجه لأصحابنا وأصحاب الشافعي …
وقد اختلف العلماء في الصلاة يوم الغيم:
فقال الشافعي: يحتاط ويتوخى أن يصلي بعد الوقت، أو يحتاط بتأخيرها ما بينه وبين أن يخاف خروج الوقت.
وقال إسحاق نحوه.
ولا يستحب عند الشافعي التأخير في الغيم مع تحقق دخول الوقت، إلا في حال يستحب التأخير في الصحو كشدة الحر ونحوه.
وحكى بعض أصحابنا مثل ذلك عن الخرقي، وحكاه أيضاً رواية عن أحمد.
وعن أبي حنيفة رواية باستحباب تأخير الصلوات كلها مع الغيم.
وقالت طائفة: يؤخر الظهر ويعجل العصر، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء مع الغيم.
وهو قول أبي حنيفة والثوري وأحمد، وحكي أيضاً عن الحسن والأوزاعي ونقله ابن منصور عن إسحاق.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 419)

‌‌الحديث التاسع (1):
234 - قال أبو عبد الرحمن النسائي في السنن الكبرى (7188): أخبرنا إسحاق بن منصور المروزي، قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: ثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى، قال: حدثني أبو قلابة، عن أبي المهاجر، عن عمران بن الحصين قال:
اشتكت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني أصبت حداً فأقمه عليّ، فدعا وليها فقال: «أحسن إلى هذه حتى تضع ما في بطنها، فإذا وضعت ما في بطنها فأتِ بها»، فلما وضعت ما في بطنها أتى بها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكت عليها ثيابها ثم أمر بها فرُجمت ثم صلّى عليها، فقالوا: يا رسول الله أتعفو عنها وقد--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج، أبو يعقوب التميمي المروذي، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة 251، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي، مولاهم، الفريابي، نزيل قيسارية من ساحل الشام، ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان وهو مقدم مع ذلك عندهم على عبد الرزاق، من التاسعة، مات سنة 212، روى حديثه البخاري ومسلم، وكان رجلاً صالحاً عابداً، قال أبو بشر الدولابي عن البخاري: حدثنا محمد بن يوسف وكان من أفضل أهل زمانه، وقال محمد بن سهل بن عسكر: خرجنا مع الفريابي للاستسقاء فما أرسلهما حتى مطرنا.
يحيى بن أبي كثير: ثقة ثبت، سبقت ترجمته أول الباب.
أبو قلابة: ثقة فاضل سبقت ترجمته أول الباب.
أبو المهاجر: عن عمران بن حصين صوابه (أبو المهلب) وهم فيه الأوزاعي.
أبو المهلب الجَرْمي، البصري، عم أبي قلابة، اسمه عمرو، أو عبد الرحمن بن معاوية أو ابن عمرو، وقيل: النضر، وقيل: معاوية، ثقة، من الثامنة. روى له مسلم، وروى له البخاري في الأدب المفرد.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 420)

زنت؟ قال: «قد تابت توبة لو قسمت بين سبعين لوسعتهم وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بمهجة نفسها إلى الله».

‌‌التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله رجال الشيخين غير أبي المهلب فهو من رجال مسلم.
والحديث أخرجه كذلك ابن ماجه (2555) وابن حبان (4403) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2300) من طريق الوليد بن مسلم وعمر بن عبد الواحد كلاهما عن الأوزاعي، إلا أن الأوزاعي وهم فيه فقال: عن أبي المهاجر، وإنما هو أبو المهلب لما رواه الثقات من أصحاب يحيى بن أبي كثير، وهم: هشام الدستوائي(1)، ومعمر(2)، وأبان العطار(3)، وعلي بن المبارك(4) فرووه عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن الحصين.
لذا قال النسائي عقب الحديث (4/ 284): (لا نعلم أحداً تابع الأوزاعي على قوله: عن أبي المهاجر وإنما هو أبو المهلب).
ثم أخرج الحديث من طريق هشام وقال: (أبو المهاجر خطأ والصواب أبو المهلب).--------------------------------------------
(1) مسلم (3/ 1324 رقم 1696).
(2) الترمذي (1435) وأبو داود (4440) مقروناً مع هشام، والنسائي في الكبرى (7194) وابن الجارود (815) والطبراني في الكبير (18/ 474) وأحمد (4/ 440).
(3) مسلم (1696).
(4) الدارقطني (3/ 102).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 421)

وقال ابن حبان (10/ 252): (وهم الأوزاعي في كنية عم أبي قلابة، إذ الجواد يعثر، فقال: عن أبي قلابة، عن عمه أبي المهاجر، وإنما هو أبو المهلب، اسمه عمرو بن معاوية بن زيد الجرمي من ثقات التابعين وسادات أهل البصرة).
وقد سبق إلى بيان خطأ الأوزاعي في قوله: أبي المهاجر يحيى بن معين فقال: (الذي يروي الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر إنما هو أبو المهلب، ولكن الأوزاعي قلب كنيته، والذي يروي عن أبي المهلب أثبت من الأوزاعي)(1).
وقد رواه الأوزاعي مرة ثانية فقال: (أبو المهلب) فوافق الجماعة(2).

‌‌علة الوهم:
الأوزاعي إمام حافظ وقد أكثر الرواية عن يحيى بن أبي كثير إلا أن كتبه تلك احترقت فكان يحدث من حفظه. فلعل ذلك هو سبب وهم الأوزاعي.
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: زعموا أن كتبه يعني الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير ضاعت(3).
وقال مهنا: سألت أحمد عن حديث الأوزاعي عن يحيى بن أبي--------------------------------------------
(1) تاريخ ابن معين برواية الدوري (4/ 467).
(2) ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2300)، والطبراني في الكبير (18/ 197) من طريق يحيى بن عبد الله البابلتي والوليد بن مسلم وعمر بن عبد الواحد.
(3) مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود (1952).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 422)

كثير، قال أحمد: كان كتاب الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قد ضاع منه فكان يحدّث عن يحيى بن أبي كثير حفظاً(1).
قال الفسوي: سمعت عباس بن الوليد بن مزيد يذكر عن شيوخهم قالوا: قال الأوزاعي: فجالسته أي: يحيى بن أبي كثير وكتبت عنه أربعة عشر كتاباً أو ثلاثة عشر فاحترق كله)(2).
لذا قدّم أهل الحديث أصحاب يحيى بن أبي كثير ممن هم دون الأوزاعي في حديثهم عن يحيى على الأوزاعي:
قال أبو زرعة الدمشقي: سألت أحمد بن حنبل عن أصحاب يحيى بن أبي كثير فقال: هشام، قلت: ثم مَن؟ قال: ثم أبان، قلت: ثم مَن؟ فذكر آخر، قلت له: فالأوزاعي؟ قال: الأوزاعي إمام(3).
وذكر الإمام أحمد أصحاب يحيى بن أبي كثير فقال: (هشام يرجع إلى كتاب والأوزاعي حافظ)(4).
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة قلت في حديث يحيى بن أبي كثير: مَنْ أحب إليك هشام أو الأوزاعي؟ قال: هشام أحب إليّ لأن الأوزاعي ذهبت كتبه(5).--------------------------------------------
(1) شرح علل الترمذي (2/ 799).
(2) المعرفة والتاريخ (2/ 409).
(3) الكامل لابن عدي (1/ 100).
(4) المصدر السابق.
(5) الجرح والتعديل (9/ 61).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 423)

‌‌الحديث العاشر (1):
235 - قال الإمام أبو داود رحمه الله (3201):
حدثنا مُوسَى بن مَروان الرَّقِّيُّ، ثنا شُعَيْبٌ يَعْنِي بن إسحاق عن الأَوْزَاعِيِّ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيْرَةَ قال:
صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جَنَازَةٍ فقال: «اللهم اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا وذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، اللهم مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ على الإِيمَانِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنّا فَتَوَفَّهُ على الْإِسْلَامِ، اللهم لَا تَحْرِمْنَا أَجْرهُ ولا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير موسى بن مروان وقد توبع في طبقة شيخه شعيب.
وأخرجه الترمذي (1024) والنسائي في الكبرى (1091) وعمل اليوم والليلة (1080) والطبراني في الدعاء (1174) وابن حبان (3070) وابن جرير في تهذيب الآثار الجزء المفقود (219) والحاكم--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
موسى بن مروان أبو عمران التمار البغدادي نزيل الكوفة، مقبول من العاشرة، مات بالرقة سنة 240، روى عنه أبو داود والنسائي وابن ماجه.
شعيب بن إسحاق بن عبد الرحمن الأموي البصري ثم الدمشقي، ثقة، رمي بالإرجاء، من كبار التاسعة، مات سنة 189، روى له البخاري ومسلم.
يحيى بن أبي كثير الطائي: تقدم.
أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 424)

(1/ 358) والطحاوي (971) وأبو يعلى (6009) والبيهقي (4/ 41) كلهم من طرق (هقل بن زياد، وأبو المعتز، والوليد بن مسلم، ومحمد بن كثير، وإسماعيل بن عياش، كلهم عن الأوزاعي بهذا الإسناد).
هكذا قال الأوزاعي: (عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه هشام الدستوائي(1)، وسعيد بن أبي عروبة(2)، ومعمر(3)، وعلي بن المبارك(4)، وأبان بن يزيد العطار(5)، وهمام بن يحيى(6) فقالوا: (عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
وتابعهم الأوزاعي في رواية رواها عنه الوليد بن مزيد وبشر بن بكر فوافق الجماعة عن يحيى عن أبي سلمة مرسلاً(7).
وقد صحّح المرسل الأئمة: البخاري والترمذي وأبو حاتم والدارقطني والبيهقي.
وقد اختلف على يحيى بن أبي كثير في هذا الحديث على أوجه صحح أهل العلم منها وجهين:--------------------------------------------
(1) الترمذي تعليقاً (3/ 344 ح 1024).
(2) البيهقي تعليقاً (4/ 41).
(3) عبد الرزاق (6419).
(4) الترمذي تعليقاً (3/ 344).
(5) أحمد (4/ 170)، (5/ 299).
(6) أحمد (4/ 170) (5/ 299) (5/ 308).
(7) البيهقي (4/ 410).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 425)

الأول: يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً كما تقدم.
الثاني: يحيى بن أبي كثير، عن أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه. هكذا رواه عنه جماعة من أصحابه الثقات وهم:
هشام بن عبد الله الدستوائي(1)، وأبان بن يزيد العطار(2)، وحرب بن شداد(3)، ومحمد بن يعقوب(4)، ورواه الأوزاعي(5) نفسه هكذا، رواه عنه: هقل بن زياد، والوليد بن مسلم، وبشر بن بكر، والوليد بن مزيد، والمعافى بن عمران، ويحيى بن عبد الله البابلتي.
وهناك أوجه فيها مقال:
منها: ما رواه همام بن يحيى عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه وانظره في بابه.--------------------------------------------
(1) النسائي (4/ 74) وفي الكبرى (2113) وفي عمل اليوم والليلة (1085) وأحمد (4/ 170) وابن أبي شيبة (3/ 291) و (10/ 409) وابن الجارود (540) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2188) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (970) والدولابي في الكنى (1/ 14 - 15) والطبراني في الدعاء (1966).
(2) أحمد (4/ 170) و (5/ 308) والمزي في تهذيب الكمال (33/ 6).
(3) الطبراني في الدعاء (1170).
(4) الطبراني (1168).
(5) الترمذي (1024) والنسائي في الكبرى (10923) وفي عمل اليوم (1084) والطحاوي في شرح المشكل (969) والطبراني في الدعاء (1167) والبيهقي (4/ 40 - 41) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (7095) وابن الأثير في أسد الغابة (5/ 348).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 426)

ومنها: ما رواه عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة، فجعله من مسند عائشة والصحيح أنه مرسل كما تقدم. انظره في بابه.
قال الإمام البخاري: أصح الروايات في هذا حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه(1).
وقال الترمذي: «حديث والد أبي إبراهيم حديث حسن صحيح»(2).
وقال البيهقي: هذا هو الصحيح حديث أبي إبراهيم الأشهلي موصول، وحديث أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً(3).
وقال ابن أبي حاتم(4): وسألت أبي عن حديث رواه محمد بن ذكوان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى على جنازة … فذكر الحديث.
قال أبي: هذا خطأ، الحفاظ لا يقولون: أبو هريرة، إنما يقولون: أبو سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن أبي حاتم أيضاً: سألت أبي عن حديث رواه محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلّى على جنازة فقال: «اللهم اغفر لحيِّنا وميتنا وذكرنا وأنثانا».
قال أبي: (رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل. لا يقول: أبو هريرة ولا يوصله عن أبي هريرة إلا غير متقن والصحيح مرسل(5).--------------------------------------------
(1) نقله عنه الترمذي في سننه (3/ 344).
(2) سنن الترمذي (3/ 344 عقب الحديث 1024).
(3) السنن الكبرى (4/ 41).
(4) العلل لابن أبي حاتم (1047).
(5) العلل (1058).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 427)

وقال الدارقطني: يرويه يحيى بن أبي كثير، واختلف عنه:
فرواه محمد بن يعقوب عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبيه.
ورواه الأوزاعي واختلف عنه:
فقيل: عنه عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
وقيل: عنه عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة مرسلاً.
ورواه غير واحد من البصريين عن يحيى بن أبي كثير عن أبي إبراهيم الأنصاري عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصحيح.
وعن أبي سلمة مرسل وهو الصحيح(1).
وقال في موضع آخر: «والصحيح عن يحيى مَنْ قال: عن أبي إبراهيم عن أبيه وعن أبي سلمة مرسلاً»(2).

‌‌الخلاصة:
اختلف على الأوزاعي في هذا الحديث على ثلاثة أوجه:
الأول: رواه الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة روى عنه هكذا جماعة من ثقات أصحابه، منهم: هقل بن زياد، وأبو المغيرة، والوليد بن مسلم، وشعيب بن إسحاق، ومحمد بن كثير، وإسماعيل بن عياش، كما في حديث الباب.--------------------------------------------
(1) علل الدارقطني (4/ 270 - 273).
(2) المصدر السابق (9/ 324 - 325).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 428)