الحديث الخامس عشر (1):
188 - قال الإمام أحمد رحمه الله (6/ 167): حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
استأذن أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه في مِرْط واحد، قالت: فأذن له، فقضى إليه حاجته وهو معي في المِرْط ثم خرج، ثم استأذن عليه عمر فأذن له فقضى إليه حاجته على تلك الحال، ثم خرج، ثم استأذن عليه عثمان فأصلح عليه ثيابه وجلس فقضى إليه حاجته ثم خرج فقالت عائشة: فقلت له: يا رسول الله استأذن عليك أبو بكر فقضى إليك حاجته على حالك تلك، ثم استأذن عليك عمر فقضى إليك حاجته على حالك تلك، ثم استأذن عليك عثمان فكأنك احتفظت؟ فقال: «إن عثمان رجل حيي وإني لو أذنت له على تلك الحال خشيت أن لا يقضي إليّ حاجته».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد أيضاً في فضائل الصحابة (760).
وهو عند عبد الرزاق في المصنف (20409) ومن طريقه أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (1140) و (1769) وابن حبان (6906) والبغوي في شرح السنة (3900) وابن عساكر في تاريخ دمشق--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يحيى بن سعيد بن العاص الأموي، أخو عمرو الأشدق، ثقة، من الثالثة، مات قبل المائة في حدود سنة ثمانين، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 229)
(64/ 233) كلهم عن عبد الرزاق عن معمر بهذا الإسناد.
هكذا رواه معمر فقال: (عن الزهري، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن عائشة).
خالفه عُقيل بن خالد(1)، وصالح بن كيسان(2)، وشعيب(3)، ويونس بن يزيد(4)، ومالك بن أنس(5)، وابن أبي ذئب(6).
فقالوا: عن الزهري، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن سعيد بن العاص، عن عائشة.
أسقط معمر سعيد بن العاص من الإسناد.
وسعيد بن العاص وابنه يحيى كلاهما يرويان عن عائشة رضي الله عنها(7) إلا أن هذا الحديث لم يسمعه يحيى من عائشة إنما سمعه من أبيه عنها.
وسئل الدارقطني عن هذا الحديث في العلل (14/ 230) فقال:
يرويه الزهري، واختلف عنه:
فرواه عقيل بن خالد، وابن أبي ذئب، وصالح بن كيسان عن--------------------------------------------
(1) أحمد (6/ 155) وفي فضائل الصحابة (793) والطحاوي (1/ 474) وابن عساكر في تاريخه (64/ 232).
(2) أحمد في فضائل الصحابة (794).
(3) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (64/ 232).
(4) ذكره ابن عساكر (64/ 232).
(5) الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 474).
(6) الطحاوي (1/ 474).
(7) تاريخ دمشق (64/ 232) وتهذيب الكمال وتهذيب التهذيب في ترجمة يحيى بن سعيد.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 230)
الزهري، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن عائشة.
واختلف عن ابن أبي ذئب:
فقيل: عنه عن الزهري عن يحيى بن سعيد عن عائشة.
وحدّث به إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر عن عثمان بن عمر عن مالك بن أنس عن الزهري، عن يحيى بن سعيد، عن أبيه عن عائشة.
تفرد به إبراهيم بن مرزوق.
وحدّث به عبيد الله بن أبي زياد الرصافي، عن الزهري، عن يحيى بن سعيد عن أبيه مرسلاً، لم يذكر عائشة.
ورواه معمر عن الزهري عن يحيى بن سعيد مرسلاً عن عائشة.
والصحيح عن الزهري عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن عائشة.
وهو قول صالح بن كيسان وعقيل وابن أبي ذئب.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 231)
الحديث السادس عشر (1):
189 - قال الإمام أحمد رحمه الله (4/ 305 رقم 18717): حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
وقف النبي صلى الله عليه وسلم على الحَزْوَرة(2) فقال: «عَلِمتُ إنَّكِ خيرُ أرض الله وأحب الأرض إلى الله عز وجل، ولولا أن أهلك أخرجوني منكِ ما خرجت».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (2/ 518) من طريق أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق، والنسائي في الكبرى (4254) من طريق إبراهيم بن خالد بن معمر بهذا الإسناد.
وقد وهم معمر في هذا الإسناد فأتى به على الجادة فقال: (عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة).
خالفه بقية أصحاب الزهري فقالوا: (عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء(3) هكذا رواه كلٌّ من:--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو سلمة بن عبد الرحمن: ابن عوف الزهري المدني، ثقة مكثر، من الثالثة، مات سنة 94 أو 104 وكان مولده سنة بضع وعشرين، روى له البخاري ومسلم.
(2) الحزورة: موضع بمكة يلي البيت، وكانت الحزورة سوق مكة، وقد دخلت في المسجد لما زيد فيه. معجم البلدان (2/ 255) ومعجم ما استعجم (2/ 444).
(3) عبد الله بن عدي بن الحمراء الزهري، عداده في أهل الحجاز، وقيل: إنه ثقفي حالف بني زهرة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله في مكة: «والله إنك لخير أرض الله» وعنه أبو سلمة ابن عبد الرحمن ومحمد بن جبير بن مطعم (تهذيب التهذيب).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 232)
شعيب بن أبي حمزة(1)، وعُقيل بن خالد(2)، وابن أبي ذئب(3)، ويونس بن يزيد(4)، وعبد الله بن وهب(5)، ومعمر بن أبان(6)، وصالح بن كيسان(7)، وعبد الرحمن بن خالد بن مسفر(8).
قال البيهقي في الدلائل عقب الحديث: وهذا وهم من معمر، والله أعلم.
وقد سبق محمد بن عمرو معمراً في هذا الوهم فروى الحديث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة (انظره في بابه ح 601).
قال الترمذي عقب الحديث (3925): (وقد رواه يونس عن الزهري نحوه أي: رواية عقيل ورواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث الزهري، عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن حمراء عندي أصح).
وقال ابن أبي حاتم في العلل (830): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب بالحزورة فقال: «إنك أحب أرض الله إليّ … ».--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 305) والحاكم (3/ 431) ويعقوب بن سفيان (1/ 241) وغيرهم.
(2) الترمذي (3925) والدارمي (2510) والنسائي في الكبرى (4252) وابن ماجه (3108) وابن حبان (3708) والحاكم (3/ 7) وابن عبد البر في التمهيد (3/ 289) وابن الأثير في أسد الغابة (3/ 342).
(3) ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (622).
(4) الترمذي تعليقاً (3925) والبيهقي (2/ 518) في الدلائل تعليقاً، وابن خزيمة كما في إتحاف المهرة (8/ 255) والمزي في تهذيب الكمال في ترجمة عبد الله بن عدي.
(5) الدارقطني في العلل (1743).
(6) الدارقطني في العلل (1743).
(7) أحمد (4/ 305) وعبد بن حميد في المنتخب (491) والنسائي في الكبرى (4253).
(8) الدارقطني في العلل (1743).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 233)
فقالا: هذا خطأ، وهم فيه محمد بن عمرو، ورواه الزهري، عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن الحمراء، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصحيح.
وقال المزي في تهذيب الكمال: (ورواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وحديث الزهري عندي أصح) يعني نقله من مسند عبد الله بن عدي الحمراء.
ورواه معمر عن الزهري فاختلف عليه فيه، فقيل: (عنه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وقيل: عنه، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن بعضهم(1).
وقيل: عنه، عن الزهري، عن أبي سلمة مرسلاً).
وقال الحافظ في النكت (2/ 611) بعد أن ذكر حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء و (هو المحفوظ، والحديث حديثه وهو مشهور به).
وخالفهم الدارقطني فقال في العلل (9/ 255): والصحيح عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (4/ 305 رقم 18718) والنسائي في الكبرى (4254).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 234)
الحديث السابع عشر (1):
190 - قال الإمام أحمد رحمه الله (6/ 163): حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت:
لما نزلت {وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ … (29)} [الأحزاب: 29] دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ بي فقال: «يا عائشة إني ذاكر لك أمراً فلا عليكِ أن لا تعجلي فيه، حتى تستأمري أبويكِ؟
قالت: قد علم والله أن أبواي لم يكونا ليأمراني بفراقه. قالت: فقرأ عليّ: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا … (28)} … } [الأحزاب: 28] فقلت: أفي هذا أستأمر أبويَّ؟ فإني أريد الله عز وجل ورسوله والدار الآخرة».
التعليق:
هذا إسناد على شرط البخاري ومسلم، وأخرجه مسلم (1083) عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق به.
وأخرجه ابن ماجه (2053) من طريق عبد الرزاق بهذا الإسناد.
وقد تابع عبد الرزاق محمد بن ثور عند النسائي (6/ 160) فرواه عن معمر بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الرزاق بن همام: تقدم أول هذا الباب.
الزهري: تقدم في هذا الباب.
عروة بن الزبير: تقدم في هذا الباب.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 235)
هكذا قال معمر: (عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة).
خالفه شعيب بن أبي حمزة(1)، ويونس بن يزيد الأيلي(2)، وموسى بن علي(3) فرووه (عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة).
وكذلك رواه محمد بن عمرو(4)، وعمر بن أبي سلمة(5) كلاهما عن أبي سلمة عن عائشة.
وقد وافقهم عمر في رواية موسى بن أعين عنه فقال: (عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة)(6).
فكأن معمراً يرويه على الوجهين.
قال النسائي في المجتبى (6/ 160) بعد أن أخرج الحديث من طريق محمد بن ثور عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
قال: هذا خطأ والأول أولى بالصواب.
(أي: حديث الزهري، عن أبي سلمة عن عائشة).
ونقل المزي في تحفة الأشراف (12/ 87) عن النسائي قوله: (هذا خطأ لا نعلم أحداً من الرواة تابع معمراً على هذه الرواية، وقد رواه--------------------------------------------
(1) البخاري (4785).
(2) البخاري (4786) ومسلم (1475).
(3) النسائي (6/ 159) وفي الكبرى (5309) و (5632) والطبري في تفسيره (28467).
(4) النسائي (6/ 55) وفي الكبرى (5312) وذكره البخاري تعليقاً عقب الحديث (4786).
(5) الطبري في التفسير (28466).
(6) الطبري في التفسير (28464).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 236)
موسى بن أعين عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، ومحمد بن ثور ثقة).
قلت: قد تابعه عبد الرزاق فلم ينفرد عن معمر بذلك.
وقال أبو حاتم في العلل لابنه (1302): الصحيح: الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وحديث عروة لم يخرجه البخاري في صحيحه ربما لهذا الاختلاف.
وذكره تعليقاً بصيغة الجزم عقب الحديث (4786) فقال:
(وقال عبد الرزاق وأبو سفيان المعمري، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة).
وأخرجه مسلم (1083) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة.
فكأنه لم يأبه لهذا الاختلاف ورأى كلا الطريقين صحيحاً.
قال في الفتح (8/ 523): وقد تابع معمراً على عروة جعفر بن برقان، ولعل الحديث كان عند الزهري عنهما فحدّث به تارة عن هذا وتارة عن هذا، وإلى هذا مال الترمذي.
قلت: وهذا هو الراجح إن شاء الله، والزهري واسع الرواية، وقد رواه معمر عنه وهو من الطبقة الأولى من أصحابه على الوجهين مما يدل على عدم وهمه فيها، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 237)
الحديث الثامن عشر (1):
191 - قال الإمام أحمد رحمه الله (1/ 194): حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن رداداً الليثي أخبره عن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«قال الله عز وجل: أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها من اسمي فمَن وصلها وصلته ومَن قطعها بتته».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير رداد الليثي تابعي لم يروِ عنه غير أبي سلمة وذكره ابن حبان في الثقات.
وهو في المصنف لعبد الرزاق (2034)، وأخرجه أبو داود (1695) من طريق محمد بن المتوكل العسقلاني، والضياء في المختارة (895) والحاكم في المستدرك (4/ 157) والبيهقي (7/ 26) وابن حبان في الثقات (4/ 241) من طريق عبد الرزاق.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه (443) وفي الثقات (2712) وأبو عبد الله الحسين المروزي في كتاب البر والصلة (112) وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (204) من طريق عبد الله بن المبارك ثلاثتهم عبد الرزاق ومحمد بن المتوكل وابن المبارك عن معمر بهذا الإسناد وقال فيه: (رداد).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدم.
ردّاد الليثي، وقال بعضهم: أبو الرداد وهو أصوب، حجازي، مقبول، من الثانية، روى له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 238)
ورواه البزار (993) من طريق وهيب بن خالد عن معمر بمثل ذلك.
ورواه الخرائطي في المنتقى من مكارم الأخلاق (120) وفي مساواء الأخلاق (264) من طريق وهيب وقال فيه: عن أبي الرداد.
هكذا قال معمر (عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رداد الليثي، عن عبد الرحمن بن عوف).
خالفه شعيب بن أبي حمزة(1)، ومحمد بن أبي عتيق(2)، وعبيد الله بن أبي زياد الرصافي(3) فرووه (عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي الرداد الليثي، عن عبد الرحمن بن عوف).
ورواه سفيان بن عيينة(4)، وسفيان بن حسين(5)، وسليمان بن كثير العبدي(6) ثلاثتهم عن الزهري، عن أبي سلمة قال: اشتكى أبو الرداد فعاده عبد الرحمن بن عوف … الحديث.--------------------------------------------
(1) أحمد (1/ 194) والضياء في المختارة (896) وابن جرير في تهذيب الآثار (1/ 121 رقم 165 الجزء المفقود) والحاكم (4/ 158).
(2) البخاري في الأدب المفرد (53) والحاكم (4/ 158) والطبراني في الأوسط (4606).
(3) البر والصلة (113) لأبي عبد الله المروزي.
(4) أبو داود (1694) والترمذي (1907) والحميدي (65) وأحمد (1/ 194) وابن أبي شيبة (8/ 535) والبزار (992) وأبو يعلى (840) وابن جرير في تهذيب الآثار (رقم 166 الجزء المفقود) والحاكم (4/ 158) وغيرهم.
(5) ابن جرير في تهذيب الآثار (167) والحاكم (4/ 158) والخرائطي (262) والبرتي في مسند عبد الرحمن بن عوف (17).
(6) مسند عبد الرحمن بن عوف (16) لأحمد بن محمد البرتي.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 239)
وكذلك رواه أبو محمد إسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي(1) عن أبي سلمة قال: اشتكى أبو الرداد فعاده عبد الرحمن بن عوف …
وهم معمر في اسم التابعي الذي عاده عبد الرحمن بن عوف وقيل: هو نسيبه، فقال: (رداد).
وخالفه سفيان بن عيينة وشعيب ومحمد بن أبي عتيق وسفيان بن حسين وسليمان بن كثير العبدي فرووه عن الزهري فقالوا: (أبو الرداد).
وكذلك رواه إسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي عن أبي سلمة فقال: (أبو الرداد) ورجح قولهم الإمام البخاري وأبو حاتم وابن حجر.
لذا قال الترمذي: «حديث سفيان عن الزهري حديث صحيح، وروى معمر هذا الحديث عن الزهري عن أبي سلمة عن رداد الليثي عن عبد الرحمن بن عوف، ومعمر كذا يقول قال محمد: وحديث معمر خطأ»(2).
قال الحاكم عقب حديث معمر: «هذا أبو رداد الليثي، قد أضاف فيه سفيان بن عيينة، ومحمد بن أبي عتيق، وشعيب بن أبي حمزة، وسفيان بن حسين»(3) ثم أورد حديثهم.
وقال ابن حبان: «ما أحسب معمراً حفظه، روى أصحاب الزهري هذا الخبر عن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن عوف»(4).--------------------------------------------
(1) الضياء في المختارة (894).
(2) سنن الترمذي (4/ 278 - 279 عقب الحديث 1907).
(3) المستدرك (4/ 157).
(4) في الثقات (4/ 241) عقب الحديث (2712).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 240)
وقال ابن حجر: «قال محمد بن إسماعيل: حديث معمر خطأ. قلت: وكذا قال أبو حاتم الرازي أن المعروف أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأما أبو الرداد الليثي فإن له في القصة ذكراً، إلا أن رواية شعيب بن أبي حمزة تقوي رواية معمر، لكن قول معمر: رداد خطأ»(1).
قلت: كذا قال الإمام البخاري: أن حديث معمر خطأ ومراده قول معمر: (رداد الليثي) والصحيح هو (أبو الرداد) كما رواه سفيان.
ولم يتفطن الشيخ العلامة الألباني رحمه الله لمراد البخاري فتعقبه في الصحيحة فقال: (وهذان متابعان قويان لمعمر(2) تشهدان لحديثه بالصحة فكيف يصح الحكم عليه بالخطأ ولو من إمام المحدثين … )(3).
وتفطن لمراد البخاري الشيخ العلامة أحمد شاكر فقال: «وأنا أظن أن حكم البخاري على معمر بالخطأ إنما هو فيما جاء في بعض الروايات عنه من ذكر «رداد» بدل «أبي الرداد» ولا من جهة زيادة أبي الرداد في الإسناد لكن رواية أحمد هنا فيها أن أبا الرداد على الصواب»(4).
كذا قال الشيخ إن رواية أحمد في المسند جاءت على الصواب، لكن في مصنف عبد الرزاق جاء فيه «رداد» وكذا في المسند (طبعة--------------------------------------------
(1) تهذيب التهذيب (3/ 234) ونحوه في الإصابة (7/ 137).
(2) يريد شعيباً ومحمد بن أبي عتيق.
(3) السلسلة الصحيحة (ح 520).
(4) في تعليقه على المسند (3/ 139 عقب الحديث 1680).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 241)
الرسالة) وكذا في رواية الأكثر عن عبد الرزاق كما في التخريج.
وقال الضياء: «رواه الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه عن عبد الرزاق وعندهما أن رداداً الليثي، وكذا رواه معمر»(1).
بقي الاختلاف بين سفيان ومَن تابعه، وهم: سفيان بن حسين وسليمان بن كثير وإسحاق بن أحمد فلم يذكروا في الإسناد أبا الرداد فقالوا: عن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن عوف، فالإسناد منقطع لأن أبا سلمة لم يسمع من أبيه عبد الرحمن، وبين رواية معمر وشعيب ومحمد بن أبي عتيق وعبد الله بن أبي زياد الذين قالوا: أبو سلمة، عن أبي الرداد، عن عبد الرحمن بن عوف، فوصلوا الإسناد، ورجح هذه الرواية الثانية الدارقطني(2) فقال: (والصواب حديث محمد بن أبي عتيق ومَن تابعه، وهو الصواب فإن في رواية الترمذي عن سفيان ذكر أبا الرداد في المتن وإن لم يذكره في الإسناد. قال الترمذي: حدثنا ابن أبي عمر وسعيد بن عبد الرحمن قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن أبي سلمة قال: اشتكى أبو الرداد الليثي فعاده عبد الرحمن بن عوف فقال: خيرهم وأوصلهم ما علمت أبا محمد، فقال عبد الرحمن: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكر الحديث قصر به سفيان، والله تعالى أعلم).--------------------------------------------
(1) المختارة (3/ 92) وانظر: العلل للدارقطني (4/ 262 - 265).
(2) في العلل (4/ 265).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 242)
الحديث التاسع عشر (1):
192 - قال عبد الرزاق في مصنفه (11/ 363 رقم 19):
أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن زينب بنت أبي سلمة عن زينب بنت جحش قالت:
دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا» وحلق إبهامه بالتي تليها قالت: فقلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم إذا كثر الخبث».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه في تفسيره (1/ 375) والطبراني في الكبير (24/ 135) من طريق إسحاق الدبري عن عبد الرزاق به.
هكذا قال معمر: (عن الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن زينب بنت جحش).
خالفه عقيل بن خالد(2)، وشعيب بن أبي حمزة(3)، وسفيان بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عروة بن الزبير بن العوام، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة 94 على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عثمان، روى له البخاري ومسلم.
زينب بنت أبي سلمة المخزومية، ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم، ماتت سنة 73، روى لها البخاري ومسلم.
زينب بنت جحش، أم المؤمنين رضي الله عنها، وحديثها في الصحيحين.
(2) البخاري (3346) ومسلم (2880).
(3) البخاري (3598) (7135).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 243)
عيينة(1) في رواية، ويونس بن يزيد(2)، وصالح بن كيسان(3)، ومحمد بن أبي عتيق(4)، ومحمد بن إسحاق(5)، والنعمان بن راشد(6)، ومحمد بن أبي حفصة(7).
فقالوا: (عن الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم حبيبة(8)، عن زينب بنت جحش).
أسقط معمر أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم من الإسناد.--------------------------------------------
(1) البخاري (7059) ومسلم (2880).
(2) مسلم (2880).
(3) مسلم (2880).
(4) البخاري (7135).
(5) أحمد (6/ 429).
(6) ابن البحتري (1/ 301).
(7) ذكره الدارقطني في العلل (15/ 382).
(8) رملة بنت أبي سفيان بن حرب، أم المؤمنين، أم حبيبة، مشهورة بكنيتها، ماتت سنة 42، وقيل: 44، وقيل: 49، وقيل: 50، وحديثها في الصحيحين.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 244)
الحديث العشرون (1):
193 - قال الإمام أبو عيسى الترمذي (3224):
حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا معمر عن الزهري عن علي بن حسين عن ابن عباس قال:
بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في نفر من أصحابه إذ رمي بنجم فاستنار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما كنتم تقولون لمثل هذا في الجاهلية إذا رأيتموه؟»، قالوا: كنا نقول: يموت عظيم أو يولد عظيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإنه لا يُرمى به لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا عز وجل إذا قضى أمراً سبّح له حملة العرش ثم سبّح أهل السماء الذين يلونهم ثم الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح إلى هذه السماء، ثم سأل أهل السماء السادسة أهل السماء السابعة ماذا قال ربكم؟ قال: فيخبرونهم ثم يستخبر أهل كل سماء حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا وتَختَطِف الشياطين السَّمْعَ فيُرمون فيَقذفونه إلى أوليائهم فما جاؤوا به على وجهه فهو حق ولكنهم يُحَرِّفونه ويزيدون».
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح وقد روي هذا الحديث عن الزهري عن علي بن الحسين عن ابن عباس عن رجال من الأنصار قالوا: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه بمعناه حدثنا بذلك الحسين بن حُرَيْث، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
نصر بن علي بن صهبان الأزدي الجهضمي البصري، ثقة من السابعة، مات قبل سنة 250، روى له أصحاب السنن الأربعة.
عبد الأعلى بن عبد الأعلى: تقدم.
علي بن الحسين: تقدم قريباً.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 245)
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير نصر بن علي وهو ثقة وقد توبع.
وأخرجه أحمد (1/ 218) عن محمد بن جعفر وعبد الرزاق، وعبد بن حميد، في مسنده (683) عن عبد الرزاق كلاهما عن معمر بهذا الإسناد وسندهما على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (2/ 328) من طريق عبد الرزاق به.
هكذا قال معمر: (عن الزهري، عن علي بن حسين، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه صالح بن كيسان(1)، ويونس بن يزيد(2)، والأوزاعي(3)، ومعقل بن عبيد الله(4)، والزبيدي(5).
فقالوا: (عن الزهري، عن علي بن حسين، عن ابن عباس، عن رجال من الأنصار، عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن بعضهم (رجل من الأنصار).
أسقط معمر ذكر الأنصار الذي روى عنهم ابن عباس هذا الحديث وقد أشار إلى ذلك الترمذي عقب الحديث، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) مسلم (2229).
(2) مسلم (2229) وابن مندة في الإيمان (698).
(3) مسلم (2229) والترمذي (3224) وأحمد (1/ 218).
(4) مسلم (2229).
(5) النسائي في الكبرى (11272).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 246)
الحديث الحادي والعشرون (1):
194 - قال الإمام ابن ماجه رحمه الله (220): حدثنا بكر بن خلف أبو بشر، ثنا عبد الأعلى، عن معمر عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«مَنْ يُرد الله به خيراً يفقهه في الدين».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير بكر بن خلف وهو ثقة.
ورواه أحمد (2/ 234) عن عبد الأعلى، وأبو يعلى (5855) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (1698) والطبراني في الأوسط (5424) والصغير (810) من طريق عبد الواحد بن زياد كلاهما عن معمر بهذا الإسناد.
ورواه عبد الرزاق (20851) عن معمر عن الزهري عن رجل عن أبي هريرة ضمن حديث طويل، وإسناد أحمد على شرط الشيخين.
هكذا قال معمر: (عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
بكر بن خلف البصري، أبو بشر، صدوق من العاشرة، مات بعد سنة 54، استشهد به البخاري في الصحيح، وروى له أبو داود وابن ماجه.
عبد الأعلى بن عبد الأعلى: تقدم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 247)
خالفه يونس بن يزيد الأيلي(1)، وعبد الوهاب بن أبي بكر(2) فقالا: (عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن معاوية بن أبي سفيان).
ومن هذا الوجه أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح.
قال الدارقطني: «يرويه يونس بن يزيد وعبد الوهاب بن أبي بكر عن الزهري، وهو صحيح، ويرويه البصريون عن معمر عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عبد الواحد بن زياد وغيره.
والصحيح حديث حميد عن معاوية»(3).
وقال الطبراني: لم يروه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب إلا معمر، تفرد به عبد الواحد بن زياد(4).
وقال البوصيري: «هذا إسناد ظاهره الصحة ولكن اختلف فيه على الزهري، فرواه النسائي من حديث شعيب عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وقال: الصواب رواية الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن معاوية، كما في الصحيحين»(5).
قلت: حديث النسائي هذا في الكبرى(6) من طريق محمد بن يحيى الذهلي قال: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا شعيب عن الزهري،--------------------------------------------
(1) البخاري (71) و (3116) (7312) ومسلم (1037).
(2) أحمد (4/ 101) والدارمي (224).
(3) العلل (7/ 59 - 60).
(4) في الصغير (2/ 18).
(5) مصباح الزجاجة (1/ 30).
(6)
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 248)