Arabic source text

📘 আন-নাসিখ ওয়াল মানসুখ - ইবনুল আরাবী (আবু বকর ইবনুল আরাবী - মৃত্যু 543 হিজরী)

📘 الناسخ والمنسوخ - ابن العربي (أبو بكر ابن العربي - ت 543 هـ)

📘 আন-নাসিখ ওয়াল মানসুখ - ইবনুল আরাবী (আবু বকর ইবনুল আরাবী - মৃত্যু 543 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فوق أربع إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة فإنه اجتمع عنده عدد كثير منهن ومات عن تسع نسوة لأن الله تعالى قال للخلق حين قصرهم على الأربع: {ذلك أدن أن لا تعولوا} وكان النبي قادرا عليهن فخص لذلك بهن، وقد كان ابن أبي هاشم القائم بمكة تزوج أكثر من أربع نسوة كلهن علويات ويقول: ما جاز لحدي جاز لي، ومن الجهال من أجاز ذلك وقد بيناه في أحكام القرآن ومسائل الخلاف وأوضحنا إجماع الأمة فقها، وأهل اللغة نقلا على بطلانه.

‌‌الآية الثانية: قوله تعالى: {ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عاقدت أيمانك فأتوهم نصيبهم}.تكلم علها محاولو هذا الشأن بكلام طويل لبابه في ثلاثة أقوال:
الأول: أنها ناسخة قاله سعيد، ومعناها عنده الخلفاء في الجاهلية والذين كانوا يتبنون في الجاهلية فكانوا يرثون على ذلك حتى نزلت: {والذين عاقدت أيمانكم فأتوهم نصيبهم} فنزع الله ميراثهم وأثبت لهم الوصية ..

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 140)

الثاني: أنها منسوخة، قال الحسن في قوله تعالى: {والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} قال: كان الرجل يعاقد الرجل على أيهما مات ورثه الآخر فنسختها آية المواريث.
وقد قتادة، نسخها قوله تعالى: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض} ونحوه عن ابن عباس رضي الله عنهما.
الثالث: أنها محكمة ويكون معناها فآتوهم نصيبهم من العقد والمشورة والرفد قاله سعيد بن جبير.
قال القاضي محمد بن العربي رحمه الله:
كل من تكلم على هذه الآية إنما نظر إلى أن حكمها ساقط من التوارث فقال: أسقطه قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم} وقال آخرون: نسخها (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض) وقال قوم: إن حكمها باق وإنه يتوارث بالمعاقدة، والمعاقدة إنما هي اجتماع الاسم في الديوان ..
ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك شيء يعول عليه، فلم يبق إلا التعويل على ما ذكره ابن عباس رضي الله عنه، القدوة في علوم التنزل والموقوف عليه فقه الدين والتأويل.
وقد ثبت في الصحيح عنه أنه قال في قوله تعالى: {والذين عاقدت أيمانكم} كان المهاجرون حين قدموا المدينة ترث الأنصار دون ذوي الرحم للاخوة التي آخي النبي صلى الله عليه وسلم بينهم حتى نزلت: {ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون} قال: فنسختها: {والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} من النصح والنصر والرفادة ويوصى له ولا يرث أخرجه

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 141)

البخاري وغيره من الأئمة واللفظ للنسائي وقال: إسناده صحيح فبين الآية نسخت السنة التي كان النبي عليه السلام قررها بينهم وجعل للحلف حقه مر الواصلة والرفد والنصرة، والوصية، وليس بعد هذا مطلع لطالب ولا مرتقى لعالم. وتقدير الأية على فهم ابن عباس وقوله: ولكل جعلنا أولياء يرثونه مما ترك، هم الوالدان والأقربون، وأما الذين عاقدت أيمانكم فآتوهم من الوصية والنصح والرفادة، ليس النصيب الذي شرطتم لهم. ويحقق ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت فهو لأولى عصبة ذكر. وقول ابن عباس هذا خبر عن الشريعة وليس بخير عن نظر وتأويل رآه، فلأجل ذلك لزم الوقوف عنده.

‌‌الآية الثالثة قوله تعالى: {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} إلى قوله: {سبيلا}.
قال أهل الكلام في هذا الفن: هذا منسوخ: واختلفوا في وجه نسخه، فمهم من قال نسخها قوله تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} قاله ابن عباس رضي الله عنهما.
الثاني قال قتادة رحمه الله: كان هذا ثم نبذ إلى كل ذي عهد عهده وأمر أن يقاتل المشركين، حتى يقولوا لا إله إلا الله وقال تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم}.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 142)

قال القاضي محمد بن العربي رحمه الله:
لما أمر الله النبي عليه السلام بالقتال وانقسمت الحال بالمشركين إلى مباين ومتقارب بالعهد، أمر الله نبيه أن كل من أوى إلى معاهد ووصله فله حكم عهده، وأذن له فيمن أراد الانقراد بنفسه فلا يقاتل المسلمين ولا يصل ذا عهد من الكافرين أن يكف عنهم، واستمر الأمر على ذلك حتى أنزل الله براءة بعد الفتح، فأرسل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعليا وأبا هريرة رضي الله عنهم لينبذ إلى كل ذي عهد عهده، وكان ذلك أمرا من الله انقاد إليه الكل ورغمت به نفوس الكافرين وخرست ألسنتهم عن أن يقولوا: إن محمدًا اتفق معنا على العهد وحله وحده من غير حدث.

‌‌ذكر آيات العموم والخصوص وعددها ست وعشرون آية.
‌‌الآية الأولى: قوله تعالى: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} وزعم المتكلمون في هذا الفن أن هذه الآية منسوخة بقوله تعلى: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا}. وقال أبو يوسف لعله نسخها قوله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 143)

قال القاضي محمد بن العربي رضي الله عنه:
هذه الآية محكمة نهى الله تعالى عن أكل الأموال للناس عموما وأكد النهي في أموال اليتامى خصوصا فقال تعالى: {ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا} وعظم أمرها بالوعيد فقال: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا} وهذا فيمن كان في حيز منهم، فأما من كان مال اليتيم بيده فتجوز له مخالطته كما تقدم بيانه، وإن كان غنيا فليستعفف عن ماله، وإن كان فقيرا أكل بالمعروف، يريد بمقدار عمله فيه في قول، أو بمقدار الحاجة في قول آخر. ويقضى إذا وجد.
وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: (أنزلت مال الله منى بمنزلة مال اليتيم إن استغنيت استعففت وإن احتجت اكلت بالمعروف، فإذا أيسرت قضيت) وجعلوا على هذا ذكر المعروف عبارة عن القرض، وهو مروي عن ابن عباس رحمه الله ايضا، وقد روى عنه أنه قال له رجل: في حجري أموال أيتام وهو يستأذنه أن يصيب منه شيئا. قال ابن عباس ألست تهنأ جرياها وتبغي ضالتها وتلوط حوضها؟ قال بلى: قال ألست تفرط عليها يوم وردها؟ قال بلى؟ قال: فأصب من رسلها يعني من لبنها غير مضر بنسل، ولا ناهك في الحلب. واعجب لمن يقول لعل نسختها قوله تعالى: {ولا تأكلوا أمواكم بينكم بالباطل} فيحكم على الناسخ بالظن وربما لم يصح عمن نسب إليه. والذي يقتضيه اللفظ ويوجبه الحكم أن يأكل وإلى اليتيم من ماله بمقدار عمله (أما إنه إن كان غنيا فالأفضل أن يعف فإن كان فقيرا لم يجز له أن يأخذ زيادة على مقدار خدمته وهو المعروف) والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 144)

وقد بينا في الأحكام كثيرا من معنى هذه الآية، وتحقيقها أن المعروف في الاشتقاق ها هنا العادة فلم يبق إلا أن يحمل على الحسن الجائز الذي يضاد المنكر ذلك بأن يأكل منه على مقدار عمله والله الموفق.

‌‌الآية الثانية: قوله تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون}.
قال من ألف في هذا الشأن: إن الآية نزلت في أم كجة وابنة كجة وثعلبة وأوس بن سويد وهم من الأنصار كان أحدهم زوجها والآخر عم ولدها فقالت: يا رسول الله توفي زوجي وتركني وابنته، وفي رواية وابنتيه فلم نورث فقال عم ولدها: يا رسول الله ولدها لا يركب فرسًا ولا يحمل كلا ولا ينكأ عدوا. فنزلت هذه الآية.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 145)

وعن ابن زيد: كان النساء لا يورثن في الجاهلية فنزلت الأية. قال ابن نصر: ثم نسخت بعد قوله: {يوصيكم الله في أولادكم} فبين معناها، وحد القسم كم يكون فيها.
قال القاضي محمد بن العربي رحمه الله:
هذا لا يصح فإن حكم الجاهلية لا يصح أن يكون منسوخًا فإنه ليس بشرع كما تقدم، ولا يصح أن يكون قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم} ناسخًا بتفسيره للنصيب المجمل في تلك الآية لأن المفسر لا يقضى على المجمل بنسخ إنما هو بيان له. ولكن القوم يستعملون ألفاظا ولا يوفونها معانيها حتى توجب الإشكال على من لا بصر له، والله الموفق.

‌‌الآية الثالثة: قوله تعالى: {وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه، وقولوا لهم قولا معروفا} ذكر أصحاب التفسير أن في هذه الآية قولين:
أحدهما أنها منسوخة، والثاني أنها محكمة، والذين قالوا إنها محكمة قال بعضهم إنها واجبة وقال آخرون إنها مستحبة، وقد قال سعيد بن جبير: هذه آيات يتهاون

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 146)

الناس بها، وإنما هما وليان أحدهما يرث، فالذي يرث هو الذي أمر برزقه، والذي لا يرث هو الذي قبل له القول المعروف.
قال القاضي أبو بكر بن العربي رحمه الله:
ليس فيها نسخ لأنها لا تعارض آية المواريث أن الله قد أعطى كل ذي حق حقه وقسم لكل حظه ولم يعم الميراث جميع القرابات، وإنما خص به أعيانا منهم، وبقي سائر أهل القربى مسكوتا عنهم في آية المواريث فإن تناولهم قول في آية أخرى حملت على معناها. ووجه الجمع بينهما ظاهر وهو أن يقال: إن الميراث للمعين من ذوي القربى ومن ليس له في آية المواريث اسم كان المراد بالإرضاخ له عند القسمة، وعلى هذا المعنى حمل الآية السلف فقالوا: إن القاسم بن محمد روى أن عبد الله بن عبد الرحمن قسم ميراث أبيه وعائشة حية فلم يبق في الدار أحد إلا أعطاه وتلا هذه الآية.
قال القاسم فذكرت ذلك لابن عباس فقال ما أصاب إنما هذه الوصية. يريد أن يوصي الميت لقرابته. وقال ابن زيد: القسمة ها هنا الوصية.
والقول ما فعله عبد الله بن عبد الرحمن لا ما أشار إليه ابن زيد ولا ما روى عن ابن عباس فإن القسمة هي فصل المال المتروك بين أهل الميراث والعادة جارية بحضور، القرابة والناس لذلك، فيستحب لهم أن يواسوهم ويجملوا القول ويحسنوه لهم.
وأما من قال إن ذلك واجب فلو كان واجبا ما خص به من حضر من القرابة دون من غاب والله أعلم.

‌‌الآية الرابعة: قوله تعالى: {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدًا}.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 147)

قال بعضهم إن الله تعالى أمر الأوصياء بإمضاء الوصية على ما رسم الموصى ثم نسخها الله بالآية التي في سورة البقرة فقال تعالى: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} أي علم من موص جورا أو إثما فلا إثم عليه أي لا حرج عليه يعني إليه أن يأمر الوصي بالعدل في ذلك فكانت هذه ناسخة لقوله: {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم}.
قال القاضي ابن العربي رحمه الله:
قوله خاف يحتمل أن يريد به تيقن وعلم وقد ورد بذلك القرآن، واللغة معنى، ويحتمل أن يكون المراد به توقع أي انتظر أن يقع ولم يقع بعد، فإن وجد الموصى قد جار ردت وصيته وإن خيف منه الجور مثل أن يوصي لزوج ابنته أو لولد ولده فالصلح بين الورثة إن اختلفوا خير من تخاصمهم وتقاطهم، حتى تتصل رحمهم ويرتفع شغبهم. وما يجري من القول في مراوضة الصلح إنما ينبغي أن يكون سديدًا كان ورثة الميت ضعافا صغارا أو أقوياء كبارا لا يختص سداد القول بإحدي الحالتين دون الأخرى بل هو عام فيهما وفي كل معنى سواهما فلا تعارض بين الآيتين، والخطاب بالإصلاح هو لكل أحد من وصي أو أمير أو ساع في خبر مبتدأ.

‌‌الآية الخامسة: قوله تعالى: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا} قال بعضهم: لما نزلت قوله تعالى: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا} عزل الأنصار اليتامى فلم يخالطوهم فأضر ذلك بهم لأن اللبن إذا لم يحلب والدابة إذا لم تركب إدى ذلك إلى الاضرار بصاحبها فنزلت: {ومن كان غنيا فليستعفف} الآية، فرخص الله فيما فيه الضرورة ولم يرخص في الظلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 148)

قال القاضي ابن العربي رحمه الله:
هذا تهافت من القول في تفاوت من المعنى، لأن الآيات الثلاث محكمات كل واحدة مستقلة بمعناها لا تعارض الأخرى، والظلم معلوم حده وحقيقته وطريقته، وكذلك الإفساد والإصلاح، وكذلك المعروف وقد بينا كل واحد منهما في موضعه، والله يعلمنا ما لم نكن نعلم برحمته فلا يحل لأحد أن يأكل مال أحد ظلما وذلك متأكد من النهي في اليتيم حسب ما سبق بيانه، ولا يحل لأحد أن يفسد على أحد والنهي في الإفساد على اليتيم أشد، والإصلاح محمود شرعا وفي مال اليتيم ومعه أوكد والله أعلم.

‌‌الآية السادسة: قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} آيات الفرائض: قال بعضهم هي منسوخة في الكوافر إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يرث المسلم الكافر.
قال القاضي ابن العربي:
لا يقال في هذا نسخ وإنما هو تخصيص للعموم، وكذلك قال أهل التحقيق من علمائنا، ومن متحققي المتأخرين من قال: إن الكافرين لم يدخلوا تحت هذا الخطاب قط لأن قطع المواريث وإيجاب السهام صلات بين المسلمين ولا صلة بين المسلم والكافر ولا موالاة فلا يدخلون في ذلك، وقد حققنا، هذا المقصد في أصول الفقه.

‌‌الآية السابعة: قوله تعالى: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم} إلى قوله سبيلا {رحيما} ذكر علماؤنا فيها أربعة أقوال:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 149)

الأول: أن قوله تعالى: {واللذان يأتيانها} نسخت قوله: {واللاتي يأتين الفاحشة} ثم نسخ ذلك بالجلد والرجم.
الثاني: أن الحبس للثيب والأذى للبكر ثم نسخ ذلك. قاله قتادة واختاره الطبري.
الثالث: أن الآية الأولى للنساء والثانية للرجال، وهو قول مجاهد وروى عن ابن عباس.
الرابع: الآية الأولى منسوخة بحديث عبادة والثانية منسوخة بآية النور.
قال القاضي ابن العربي رحمه الله:
هذه الآية عضلة بجميع متعلقاتها ونحن نشرح القول فيها شرحا كافيا بعون الله إن شاء الله فنقول: لو صح نقل صريح كيف كانت الحال في الزناة قبل البيان للحدود لكنا على صبر أمر يحلو لنا ورده ويشتد عقده بيد أن الحال فيها مجهولة وإنما أخذت بالظنون، بدليل اختلاف السلف على قرب عهد الأولية في الدين، ولو كنا مفتقرين إلى ما كانت عليه الحال قبل بيان الحدود لأسفنا أن يفوتنا بيان ذلك، فأما ونحن غير مفتقرين إلى معرفة ذلك في ترتيب حكم أو إثبات معنى فلا معنى لتعب القلب في البحث عنه، وهذا نموذج نفيس فيما يفتقر إليه الطالب لمسالك الإجتهاد، إنما المشكل الذي يفتقر إلى بيانه حديث عبادة قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 150)

والرجم، فاقتضي مطلق هذا القول أن البكر إذا زني بالبكر جلد مائة، والثيب إذا زني بالثيب رجم، وبقي زنا البكر بالثيب أو الثيب بالبكر مفهوما من متضمن اللفظ فإن البكر بالبكر يجلد مائة لأنه بكر والثيب بالثيب يرجم لأنه ثيب فإذا وجد ثيب ببكر أخذ كل واحد حكمه ولم يتغير بما اقترن به وهذه قوة لفظية عربية فهمتها الصحابة بالفصاحة. وقد قال بعضهم إن الحكم الذي كان للزناة كان ممدودا إلى غاية فبينت السنة تلك الغاية وهي السبيل، ولا يكون النسخ في حكم بينت نهايته ومد إلى غاية ثباته، فإن قيل هذا حكم كل منسوخ بأن يمتد، إلى غاية، ثم يبين انقطاعه. قلنا هذا الذي ذكرتموه في حكم كل منسوخ مستفاد من الدليل، وهذا الحكم في هذه الآية مستفاد من اللفظ وإنما المعتمد في ذلك على اللفظ ألا ترى أن النسخ هو تخصيص الأزمان كما أن المخصوص تخصيص الأعيان وحكمهما مختلف لاختلاف اللفظ والدليل؟
قال القاضي ابن العربي رضي الله عنه:
كل حكم من الشريعة معرض في حياة النبي للزوال جائز عليه فيها النسخ، وإنما يرتفع هذا التجويز بموت النبي صلى الله عليه وسلم فلا فرق في هذه الحقيقة بين أن يكون الحكم إلى غاية أو مطلقا، وإنما انتفى في الغاية حكم النسخ إذا كانت بيانا لمقدار الحكم كقوله تعالى: {ثم أتموا الصيام إلى الليل}.
فإن هذا بيان لمقدار العبادة فإنه قال: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} فصار حكم الفطر والصوم مقدرين بما حد فيهما، وكذلك قال تعالى: {فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره} حسب ما بيناه فجعل التحريم مقدرا. فأما قوله تعالى: {أو

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 151)

يجعل الله لهن سبيلا} فليس بمقدار للحكم وإنما هو خبر عما كان يجوزحكمه ويثبت علمه لو لم يعلمه، والله أعلم. فإن قيل فقوله تعالى: {فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره} ليس موضوعا لمقدار العبادة وقد قلتم: إنه ليس بنسخ: قلنا كان هذا امرًا منتظرا متوقعا، موعودا به قد جاءهم الله في مواضع منها قوله: {ألا إن نصر الله قريب} ومنها قوله هنا: {حتى يأتي الله بأمره} ثم أنجزه بقوله: {وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم} الآية.
وهم: قال بعض الناس الحبس منسوخ بآية الرجم ثم نسخت آية الرجم لفظا وبقي حكمها علما، روى عن عمر رضي الله عنه أنه قال: (لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبت على حاشية المصحف) الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة، فإنا قرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
تنبيه: قد بينا أن القرآن لا يثبت بأخبار الآحاد في ذاته ولا يثبت به غيره فلا وجه للتعلق به إذ طريق القرآن النقل المتواتر به صحت المعجزة وقامت لله الحجة.
تكلمة: ليس في الآية إشكال لا فيها ولا في دليلها حسب ما أشرنا إليه وإنما وقع النسخ في الحديث المتعلق بها إذ قال في حديث عبادة (خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 152)

فجمع للثيب بين الجلد والرجم، ثم إنه صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا من أسلم والعامرية والجهنية وغيرهم ولم يجلدوهم. وما روى عن علي رضي الله عنه أنه جلد شراحة الهمذانية يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة وقال: رجمتها بكتاب الله وجلدتها بسنة رسول الله، فيحتمل أن يكون رجمها يوم الجمعة ثيبا وقد كان جلدها يوم الخميس بكرا. وقد خالف لعلي عمر. وحديث النبي وفعله أولى من فعل علي فهذا نسخ خبر بخبر وسنة بسنة وفعل بقول وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث العسيف، واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها وذلك بين، والله أعلم
فإن قيل: وكيف ينسخ الفعل القول ولا معارضة بينهما، قلنا قد تكلمنا في أصول الفقه على مسألة تعارض الأقوال والأفعال وبينا أن الحكم إذا اختلف من قول

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 153)

النبي وفعله في نازلة واحدة فإنه تعارض يقضي بآخره على أوله لا سيما إذا تكرر ذلك من خلاف الفعل للقول فإنه أقوى وأولى، وقد قال النبي عليه السلام إن حد البكر جلد مائة وتغريب عام وإن حد الثيب جلد مائة والرجم، ثم لم يحكم بالرجم على أحد إلا ولم يجلده فدل على أنه حكم مرتفع.

‌‌الآية الثامنة: قوله تعالى: {وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار، أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما}.
قال بعضهم: روى أنه قيل للنبي عليه السلام ما حد التائبين؟ قال من تاب قبل موته بسنة قبل الله توبته. ثم قال: ألا وإن ذلك لكثير، من تاب قبل موته بنصف سنة تاب الله عليه، ثم قال: ألا وإن ذلك لكثير، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه. ثم قال: ألا وإن الشهر لكثير، من تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه، ثم قال: الا وإن ذلك لكثير، من تاب قبل موته بيوم قبل الله توبته، ثم قال: ألا وإن اليوم كثير، من تاب قبل موته بساعة؛ تاب الله عليه، ثم قال: ألا وإن ذلك لكثير، من تاب قبل أن يغرغر؛ تاب الله عليه. ثم تلا قوله تعالى: {ثم يتوبون من قريب} كل ما كان قبل الموت فهو قريب". فكان في هذه الآية عاما ثم احتجر التوبة ف الآية الأخرى فصارت ناسخة لبعض حكمها في اهل الشرك ثم قال: {وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذابا أليما} فنسخت لأهل الشرك وبقيت محكمة في أهل الإيمان.
وقال قوم قوله تعالى: {وليست التوبة للذين يعملون السيئات} الآية منسوخة على أهل التوحيد بقوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 154)

يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} فحرم المغفرة على أهل الشرك وأرجأ أهل التوحيد إلى مشيئته.
قال القاضي محمد بن العربي رضي الله عنه:
ذكر المفسرون في هاتين الآيتين أقوالا مختلفة. أما الآية الأولى وهي قوله {ثم يتوبون من قريب} ففيها ثلاثة أقوال:
الأول: ثم يتوبون في صحتهم.
الثاني: قبل المعاينة لملك الموت.
الثالث: قبل الموت.
وأما الآية الثانية وهي قوله تعالى: {وليست التوبة} فقيل إنها في غضاة المسلمين وقيل في المنافقين والكافرين، وهذه الأقوال التي ذكرت في معنى النسخ مع أتبعناها به في معنى التأويل قاصرة عن المراد فاسدة في العمل والاعتقاد. وتحقيق القول فيه إن شاء الله أن الله تعالى نصب الأدلة على المعرفة وشرع التكليف للتعبدات وأوعز بذلك على ألسنة الرسل وغيرهم وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم فبشر به وأنذر ونهي وأمر وتوعد وألزم والتزم، وسبق في علم الله وحكمه أن الخلق يتقاعدون عن القبول ويتعامون عن الدليل ففسح لهم في المهل وأرخي لهم الطول وأعلمهم بأقالة العثرة لمن كبا وبقبول التوبة لمن خالف وأبى، وجعل مدة قبول الإنابة وصحة التوبة مدة الدنيا، فقال تعالى: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة، أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك، يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} فأخبر الله تعالى ان الإيمان لا ينفع ولا كسب الخير معه لا ينفع إذا ظهر بعض آيات الله، يعني المؤذنة بانقراض الدنيا وبين ذلك في الحديث الصحيح من طريقين: أحدهما من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة عن النبي عليه السلام، قال: (ثلاث إذا خرجن لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا: الدجال،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 155)

والدابة، وطلوع الشمس من مغربها) أخرجه مسلم، وغيره. والثاني من طريق مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: منتاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه، وروى زر عن صفوان بن عسال حديثه في المسح على الخفين والهوى قال زر: فما زال يحدثني حتى حدثني أن الله تعالى جعل بابا بالمغرب عرضة مسيرة سبعين عاما للتوبة، لا يغلق ما لم تطلع الشمس من قبله وذلك قوله: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها} وهذا حديث صحيح غريب. وكانت الحكمة في ذلك أن الله إنما وعد الثواب للذين يؤمنون بالغيب فمن تاب من كفر أو ذنب في غيب من أمر الاخرة قبل ذلك منه، ومن شاهد أمر الآخرة ولم يكن مؤمنا بالغيب فلا يستحق عليه ثوابا وينفذ فيه حكم المقدار. والمعاينة العامة لجميع الخلائق بظهور الآيات، والمعاينة الخاصة ظهور من يقبض الروح للعبد، فبين الله هذا في هاتين الآيتين بيانا شافيا فقال إنما التوبة المضمونة على الله يعني قبولها بوعده الصادق لمن تاب من قريب يعني من وقت القبول فأولئك يتوب الله عليهم أي يقبل توبتهم، والباري سبحانه هو التواب أولا بخلق التوبة وثانيا بقبولها، ثم بين وقت القبول العام لجميع الخلائق وهو إلى ظهور الآية حسب ما أشار إليه في القرآن مجملا وفي الحديث مفصلا، وبين ها هنا وقت القبول الخاص بكل إنسان قبل ذلك الوقت وهو إلى حضور الموت بمشاهدة الملك القابض للنفس ويعبر بالموت عن سببه كما قال:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 156)

يا أيها الراكب المزجي مطيته … سائل بني أسد ما هذا الصوت
وقل لهم بادروا بالعذر والتمسوا … قولا يبن لكم أني أنا الموت
فإذا كان كذلك لم تقبل توبة عاص ولا قبلت توبة كافر وهؤلاء أعد الله لهم العذاب الأليم. فإن قيل فالمعاصي يعذب العذاب الأليم، قلنا هذا عموم في العصاة والكفار لكن خصصته آية المغفرة في قوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} وخصصته أحاديث الشفاعة على ما بيناه في كتب الأصول وشرح الحديث وهذا غاية في البيان ليس وراءها مرمى للأذهان، والله أعلم.
وبعد هذا فاعرض ما سبق من الأقوال للطائفتين النسخة والمفسرة، تر من التقصير ما لا يخفى على بصير والحمد لله الذي علم.
وأما الحديث الذي أوردوه في تقدير آماد التوبة من سنة إلى ساعة فضعيف، وكذلك حديث يقبل الله توبة العبد ما لم يغرغر، ضعيف ومعناه صحيح ولا يغرغر حتى يعاين جذب الملك لروحه أو سلها من بدنه على حال الرفق أو العنف في الإيمان أو الكفر وعلى صفة الرضي أو الغضب.
وأما من قال: إن قبلو التوبة مشروط بالصحة فقول مردود بإجماع الأمة، وأما من قال إن الآية الآخرة نزلت في الكافرين والمنافقين فهو تحكم بغير دليل فلا يلتفت إليه. بلى إن التوبة مع القدرة والصحة أكمل وأفضل من التوبة مع المرض والمعجزة وذلك مبين في شرح الحديث والله الموفق.

‌‌الآية التاسعة: قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 157)

بفاحشة مبينة} قال بعضهم عن عطاء: هذا منسوخ بالحدود فإن الرجل إذا تزوج بالمرأة فأتت بفاحشة كان له أن يأخذ منها ما ساقه إليها.
قال القاضي ابن العربي:
قد شرحنا في سورة البقرة موقع هذه الآية ومعناها وهو أن المعنى فيها: لا يحل لأحد أن يكره امرأة على الحبس دون نكاح حتى يأخذ مالها، أو كانت زوجة لا غرض له فيها فلا يحبسها قسرا لتفتدي منه إلا أن يطلع منها على فساد فراشه أو تسيء عشرته فجائز له أن يتمسك بها حتى تفتدي منه، وبيانها على التمام في الأحكام، والله أعلم.

‌‌الآية العاشرة: قوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤك من النساء إلا ما قد سلف} قال بعضهم: الناس قائلان: قالت طائفة هي محكمة وقيل هي منسوخة. فمن جعلها محكمة قال: معناها لكن ما سلف فقد عفوت عنه، ومن قال إنها منسوخة، قال: يكون معناها ولا ما قد سلف فأنزلوا عنه، وعلى هذا القول العمل.
قال القاضي محمد بن العربي:
هذه الآية لا نسخ فيها بحال لأن الاستثناء لا يكون نسخا كما قدمناه فيما قررناه وإنما يكون النسخ بشروطه التي فصلتها. وإنما إشكالها من طريق الأحكام في ثلاثة مواضع:
الأول: قوله تعالى: {ولا تنكحوا}.
الثاني: قوله تعالى: {ما نكح آباؤكم}.
الثالث: قوله تعالى: {إلا ما قد سلف} وهو أشكلها لأجل أنها استثناء لا يظهر وجهه بداهة النظر حتى تنضجه نار الفكر وتنقده يد الاعتبار والسبر. وقد قال علماء هذا الفن: إن معناه إلا ما قد سلف فإنه عفو لكم وأنتم غير مؤاخذين به

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 158)

وليس هذا بمنعطف على ما تقدم لأن استثناء الماضي من المستقبل محال والنهي عن المستقبل محال والنهي عن الماضي محال فوجب أن يكون النهي في قوله: {ولا تنكحوا} للاستقبال ووجب أن يكون الثنيا في الماضي بنصها في لفظها. ولأجل هذا الإشكال قال المتكلمون في التفسير: هذا استثناء منقطع ولم يلوكوه هذا اللوك ولا لفظوه هذا اللفظ ولا حبروه هذا التحبير. ولقد وهم فيه عالمان في فنين أحدهما القاضي أبو إسحاق في فنه والثاني أبو العباس بن يزيد في فنه وقد بينا ذلك في ملجئه المتفقهة وفي كتاب الأحكام فهناك ترونه إن شاء الله ولكنه في غريب من مقاطع الكلام لتركيب المعنى على المعنى على اللفظ فإن قوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم} نهي عن النكاح على نحو ما كانت الآباء تفعله والنهي مقتض للقبح المقتضي للاجتناب ولما يلحق في ذلك الأبناء من عار فعل الآباء ومقتهم، قيل فيه تطيبا لأنفسهم {إلا ما قد سلف} فعاد ذلك من الاستثناء إلى ما يتعلق بمعنى اللفظ
تكرمة: وكان ذلك لأجل ما جرى من ذلك في عمود نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن برة أخت تميم بن مر كانت تحت خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر فخلف عليها ابنة كنانة بن خزيمة فولدت له النضر بن كنانة وغيره من ولده إلا عبد مناة بن كنانة. وكذلك كانت ناجية بنت جرم بن زبان من قضاعة تحت سامة بن لؤي فولدت له غالب بن سامة ثم هلك عنها فخلف عليها ابنه الحارث بن سامة. وكذلك كانت واقدة من بني مازن بن صعصعة عند عبد مناف، ولدت له نوفلا وأبا عمرو فهلك عنها وخلف عليها ابنه هاشم بن عبد مناف فولدت له ضعيفة وخلدة، فأنبأنا الله تعالى أن ما جرى من ذلك لا يذكر قولا ولا

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 159)