Arabic source text

📘 আন-নাসিখ ওয়াল মানসুখ - ইবনুল আরাবী (আবু বকর ইবনুল আরাবী - মৃত্যু 543 হিজরী)

📘 الناسخ والمنسوخ - ابن العربي (أبو بكر ابن العربي - ت 543 هـ)

📘 আন-নাসিখ ওয়াল মানসুখ - ইবনুল আরাবী (আবু বকর ইবনুল আরাবী - মৃত্যু 543 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الحرف الثاني معرفة الشرك من الكفر.
فأما معرفة الحرف الأول وهو المراد بالنكاح فإن أصله الذي يؤخذ منه في اللغة هو الجمع والضم، ولذلك تقول العرب أنكحنا الفرى فسرى أي ضممناه إلى الأنثى وبه سمى التزويج نكاحا، قال ابن دريد: وهو كناية عن الجماع، قال الأعشى.
فلا تقربن جارة إن سرها … عليك حرام فانكحن أو تأبدا
ويروى: فلا تنكحن جارة، فجاء في الأول كناية عن الوطء وجاء في الثاني عبارة عن التزويج وسمى تزويجا لما قلناه من أن المرء يكون فردًا فإذا عقد على المرأة كان زوجا لها. وهي له، ويقال ناكح لمن بلغ سن النكاح، وقال الزجاج وقطرب كل نكاح في كتاب الله تزويج وهذا ممكن عند التتبع إلا أنه لا يفيد في مقصودنا شيئا فإنه إن كان لم يرد في كتاب الله فقد ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلاهما من مشكاة

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 80)

واحدة، وإذا ثبت هذا فإنما يكون حمل اللفظ فيه على أحد المعنيين بحسب ما يقتضيه مساق الكلام وتعضده قوانين القول أو يأتي من الأدلة عليه في موضع آخر.
وأما الحرف الثاني وهو معرفة الشرك فإن حقيقته في اللغة النصيب، قال تعالى: {فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فما آتاهما} أي نصيبا وقد غلط قوم من أهل اللغة فيه فقال بعضهم الشركة مخالطة الشريكين وقال بعضهم الشركة استواء النصيبين، وليس لشيء من هذا في حقيقة اللفظ وإنما المخالطة من ضرورة اجتماع النصيبين فأما الاستواء فقد يكون في النصيبين وقد يتفاضلان، وكل منهما يقع له اسم اشتراك وهذا ضروري لا مدفع فيه. وفي الحديث الصحيح إني لا أقبل عملا أشرك معى فيه غيري أنا أغني الأغنبياء عن الشرك، والمراد به بالإجماع من قصد به في الظاهر وجه الله وفي الباطن وجها من وجوه الدنيا وإن لم يستويا. وقال تعالى: {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه} فجعلهم شركاء بالمساواة في الخلق التي زعموها دون الاستواء في سائر الصفات فإذا تبين لكم معرفة هذين الحرفين نظرنا بعد هذا في المراد من الآية فنقول: إن قوله تعالى: {ولا تنكحوا} عام في كل نكاح على أي وجه تصرف إطلاقه سواء قلنا إن اللفظ الواحد يحمل على معنيين مختلفين وعلى الحقيقة والمجاز وكل مختلف ومتفق، أو لمنقل ذلك لأنها قد بينا في أصول الفقه أن العام يتناول الحقيقة والمجاز وكل مختلف ومتفق لأنه لس في كل ذلك

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 81)

تناف وإنما التنافي في اجتماع الذوات فأما المعاني تجتمع تحت الألفاظ فلا تضاد فيه. على أنه إذا نهي عن العقد فالوطء نهي عنه. وتحقيقه أن الخطاب بنفي النكاح إذا ورد على المنكوحة يتناول الوطء حقا، وإذا ورد على الأجنبية تناول العقد والوطء. فأما الوطء الصادر عن العقد فيتناول من طريق الأولى، وأما وطء لا يصدر عن العقد ويكون لسبب آخر فهذا موضع الكلام وهي آيتنا هذه فإن الله تعالى قال: {ولا تنكحوا المشركات} فتناول ذلك العقد قطعا. وقلنا نحن أنه يتناول الوطء أيضا، والمعنى لا تعقدوا عليهن نكاحا ولا تطؤوهن بسبب غير النكاح، وهو ملك اليمن أو يكون المعنى لا تطؤوهن بنكاح ولا بملك يمين ويجري العموم في ذلك مجراه لكن وقع التخصيص في ملك اليمين بالسنة الصحيحة وهي إباحة النبي صلى الله عليه وسلم الوطء في كل سبي حصل مع العرب وهم عبدة أوثان يشركون بالله ويدعون معه إلها غيره حسبما أخبر الله تعالى عنهم.
وأما قوله تعالى: {المشركات} فاليهود والنصارى مشركون بالله داخلون تحت لفظ الشرك إلا أن لهم اسما خاصا وهو أهل الكتاب، قال الله تعالى: {ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم} وقال تعالى: {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين} فغاير بينهم وخص كل واحد باسمه تنبيها على ذلك فيه فصار اطلاق لفظ المشركين على عبدة الأوثان عرفا فيجري اللفظ على عرف الشرع كما يجري على عرف اللغة، وهذه طريقة أخرى صحيحة في معنى الآية.
فعلى الطريقة الأولى يكون اللفظ عاما يتناول الجميع من أصناف الكفر وتخص جواز الوطء بملك اليمين السنة حسب ما أوضحناه.
وعلى القول الثاني تكون الآية محمولة على عرف الشرع وهم عبدة الأوثان، وقد أبان الله تفصيل ذلك في سورة المائدة، فقال تعالى: {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} فأباح نكاح الحرائر من

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 82)

المؤمنات والكافرات ها هنا وأباح نكاح الإماء من المؤمنات خاصة وقد بيناه في الأحكام فإنه في غاية الإشكال ويعضده قوله {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} فأباح نكاح الإماء بشرط الإيمان، وأطلق إباحة نكاح الحرة كانت مؤمنة أو كتابية، وحرم نكاح المشركة كانت حرة أو أمة وذلك كله محقق في الأحكام ومسائل الخلاف والله أعلم.

‌‌الآية الخامسة والعشرون قوله تعالى: {ويسألونك عن المحيض قل هو اذى} قال بعضهم: هذه الآية ناسخة لشريعة من قبلنا لأن شريعة اليهود كانت على مجانبة الحائض في البيت فضلا عن غيره ونسخ الله تعالى ذلك بإباحة كل شيء حتى النكاح، وهذا على القول بأن شرع من قبلنا شرع لنا وهو صحيح عندنا وهو صريح مذهبا وقد ثبت من رواية الأئمة عن أنس بن مالك قال: كانت اليهود إذا حاضت امرأة منهم لم يواكلوها ولم يشاربوها ولم يجاعوها في البيوت فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله تعالى: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء} الآية فأمرهم عليه السلام أن يواكوهن وأن يشاربوهن وأن يكونوا في البيوت معهن وأن يفعلوا كل شيء ما خلا النكاح، فقالت اليهود: ما يريد محمد أن يدع شيئا من أمرنا إلا خالفنا فيه. فجاء أسيد بن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 83)

الخضير وعباد بن بشر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالا: يا رسول الله، ألا نخالف اليهود فنطأ النساء في المحيض؟ فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أنه قد وجد عليهما فاستقبلتهما هدية من لبن إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبعث في آثارهما فسقاهما، فعلمنا أنه لم يجد عليهما"، فكان فعل اليهود مشهورا في عملهم لكنا لا نعلم هل كان حكما في التوراة أو كان فيما ابتدعوه، فسألت الصحابة عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر باعتزال النساء، في الوطء خاصة، فإن كان ما فعلته اليهود شرعا فقد نسخه حديث النبي صلى الله عليه وسلم لأنه نص في خلافه، ليس الآية لأنها لا تتعارض معه، وإن كان ذلك من اليهود ابتداء ورهبانية اختراعا فهذا شرع مستأنف بيانه في ديننا والكلام على هذه الآية في الأحكام على نظام من العجب العجاب في لباب الألباب.

‌‌الآية السادسة والعشرون قوله تعالى: {للذين يولون من نسائهم تربص أربعة أشهر} الآية، قال بعضهم عن ابن عباس: كان إيلاء الجاهلية سنة أو سنتين أو أكثر فوقت الله من ذلك أربعة أشهر. وليس هذا من كتابنا في ورد ولا صدر لأن فعل الجاهلية ليس بحكم فيرفعه آخر، وإنما هو كله باطل فنسخ الله الباطل بالحق ونصر الدين على لسان رسوله بالصدق.
‌‌الآية السابعة والعشرون، قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء}.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 84)

فنسخ الله من هذه الآية المطلقات اللواتي لم يدخل بهن فقال: {يا أيها الذين أمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها}.
قال القاضي محمد بن العربي رحمه الله:
هذا تخصيص وليس بنسخ قال قتادة: ونسخ الله من ذلك أولات الأحمال فقال: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}.
قال القاضي:
أوامر الله لعباده وتكليفه خلقه على قسمين: منها ما هو عبادة لا يعقل معناها ولا يفهم المقصود منها وإنما هو تعبد مطلق، ومنها ما يعقل معناها ويفهم المقصود منه. فإذا كان لا يعقل معناه تعين (الامتثال) ووجب الانقياد إليه ولزم فعله، وإذا كان معقول المعنى تعين اتباعه ووجب مراعاة ذلك المعنى فيه وبناء الأحكام عليه، وهكذا حكمة الشريعة وحكمها. فإذا تقررت هذه القاعدة وسمعنا قول الله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} فهمنا أن المراد بذلك استبراء الرحم من الماء المتقدم ليرد الماء المتأخر بعده على رحم فارغة لئلا تختلط الأنساب وقد تفسد الفرش، فإذا كان العقد ولم يكن دخول هنالك للاستبراء معنى، وإذا وقع الوضع من الحامل تيقنا براءة الرحم قطعا عادة فلم يكن سبيل إلى العادة. فلو لم نسمع قول الله تعالى بنفي العدة عن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 85)

المطلقة قبل الدخول ولا سمعنا عن النبي صلى الله عليه وسلم بقطع العدة عند وضع الحمل لحكمنا بما قلنا على المعنى فعلمنا الله نصا ما فهمناه عنه معنى، ولله الحكمة البالغة في أن ينص على الموضع البين ويسكت عن المشكل ليكل العلماء إلى النظر ويرفعهم بالعلم درجات. فمثل هذا لا يقال فيه نسخ ولكنه تخصيص عضده المعنى وشهدت له أصول الشريعة.
فإن قيل: فإذا كانت العدة ساقطة عن التي لم يدخل بها للمعنى الذي أشرتم إليه فلم قلتم أن الولد يلحق به وإن لم يعلم دخول؟ قلنا حكمنا بذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر. فأتبع الولد الفراش حيث ما كان، والمراد بالفراش الزوج كنى به عنه لأنه له.
قال الشاعر:
باتت تضاجعني وبات فراشها … خلق العباءة في الدماء قتيلا
وكانت الحكمة في ذلك أن النكاح لما انعقد على المرأة والحل للرجل لما ثبت فيها وظهر كنا بين ثلاثة خطط: إما أن تجعلالحمل لغوا وذلك لا يجوز لأنه موجودًا حسا والوجود الحكمي مترتب على الوجود الحسي، وإما أن نجعل الحمل غير منسوب فنحكم بزنا المرأة فنقطع النسب وننفي الرحم ونوجب الحد، وذلك إنما يكون عند انحسام الأسباب وقد وجدنا سببا عظيما وهو الزوج الموجود والحل القائم فألحقناه به وهي الخطة الثالثة ونسبناه إليه وكل ذلك هو الواجب فيه.

‌‌الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: {الطلاق مرتان}.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 86)

قال بعضهم: هذه الآية ناسخة لما كانوا عليه في الجاهلية وفي أول الإسلام، كان الرجل يطلق ثم يراجع امرأته قبل أن تنقضى عدتها ما شاء الله من الطلاق فنسخ الله ذلك بأنه إذا طلقها ثلاثا لم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.
قال القاضي محمد بن العربي رضي الله عنه:
لو ثبت بنقل صحيح أن هذا الحكم كان من النبي صلى الله عليه وسلم في صدر الإسلام قائما لكان من باب نسخ السنة بالقرآن وأما إن كان في أيام الجاهلية فلا يكون ذلك نسخا كما قدمناه والذي يقول إنها منسوخة بقوله: {فطلقوهن لعدتهن} أبعد من الصواب، فإن قوله هذا بيان لوقت الطلاق وقوله تعالى: {الطلاق مرتان} فليس بينهما تعارض يوجب نسخا والصحيح أنها محكمة في بيان عدد الطلاق وأنه ثلاث: هذه المنصوص عليها طلقتان والثالثة قوله تعالى: {أو تسريح بإحسان} وقيل هي قوله تعالى: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} والأقوى في النظر أنها قوله: {أو تسريح بإحسان} عند تمام ملك الطلاق ومدة العدة، ويكون قوله: {فإن طلقها} معناه فإن سرحها بإحسان. بوقوع الثالثة فلا تحل له بابتداء نكاح حتى تنكح زوجا غيره إرغاما لأنفه وتحذيرا لغيره عن الوقوع في مثله ولله الحكمة البالغة.
غائلة: لما قال تعالى: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} زل قوم في آخر الزمان فقالوا: إن الطلاق في كلمة لا يلزم وجعلوه واحدة ونسبوه إلى السلف الأول وحكوه عن علي والزبير وعبد

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 87)

الرحمن بن عوف وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم، وعزوه إلى الحجاج بن أرطاة الضعيف المنزلة المغمور المرتبة ..
ورووا في ذلك حديثا ليس له أصل. وغوى قوم من أهل المسائل فتبعوا لهؤلاء المبتدعة فيه وقالوا: إن قوله أنت طالق ثلاثا كذب لأنه لم يطلق ثلاثا كما لو قال طلقت ثلاثا ولم يطلق إلا واحدة وكما لو قال أحلف ثلاثا يمينا واحدة.
منبهة: قد طوفت في الآفاق ولقيت من علماء الإسلام وأرباب المذاهب كل صفاق آفاق فما سمعت لهذه المقالة بخبر ولا أحسست لها بأثر إلا الشيعة من الذين يرون نكاح المتعة جائزا ولا يرون الطلاق واقعا، ولذلك قال فيهم ابن سكرة السني الهاشمي:
يا من يرى المتعة في دينه … حلالا وإن كانت بلا مهر
ولا يرى سبعين تطليقة … تبين منه ربة الخدر
من ها هنا طابت مواليدكم … فاغتنموها يا بني (صخر)

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 88)

وقد اتفقوا علماء الإسلام وأرباب الحل والعقد في الأحكام على أن الطلاق الثلاث في كلمة وإن كان حرامًا في قول بعضهم وبدعة في قول الآخرين لازم.
وأين هؤلاء البؤساء من عالم الدين وعلم الإسلام محمد بن إسماعيل البخاري وقد قال في صحيحه باب جواز الثلاث لقوله: {الطلاق مرتان} وذكر حديث اللعان: فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله ولم يغير عليه النبي ولم يقر على الباطل ولأنه جمع ما فسح له في تفريقه فألزمته الشريعة حكمه.
وما نسبوه إلى الصحابة كذب بحث لا أصل له في كتاب ولا رواية له عن أحد، وقد أدخل مالك في موطئه عن علي أن الحرام ثلاث لازمة في كلمة فهذا في معناها فكيف إذا صرح بها.
وأما حديث الحجاج بن أرطان فغير (مقبول) في الملة ولا عند أحد من الأئمة، فإن قيل: في صحيح مسلم عن ابن عباس أنه قال: كان الطلاق الثلاث على عهد رسول لله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدر من خلافة عمر واحدة، فلما تتابع الناس في الطلاق قال عمر: لا أرى هؤلاء إلا وقد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه، قلنا: هذا لا متعلق فيه من خمسة أوجه:
الأول: أنه حديث مختلف في صحته فكيف يقدم على إجماع الأمة ولم يعرف في هذه المسألة خلاف إلا عن قوم انحطوا عن مرتبة التابعين وقد سبق

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 89)

العصران الكريمان والإصفاق على لزوم الثلاث، فإن رووا لك عن أحد مذهبهم فلا تقبل منهم إلا ما يقبلون منك: نقل العدل عن العدل ولا تجد هذه المسألة منسوبة إلى أحد من السلف الأول أبدًا.
الثاني أن هذا حديث لم يرو إلا عن ابن عباس ولم يرو عن ابن عباس إلا من طريق طاووس، فكيف يقبل مالم يروه أحد من الصحابة إلا واحد وما لم يروه عن ذلك الصحابي إلا واحد، وكيف خفي هذا على جميع الصحابة أو سكتوا عنه إلا ابن عباس وكيف خفي على جميع أصحاب ابن عباس إلا طاوسا؟
الثالث: يحتمل أن يراد به قبل الدخول كذلك تأوله النسائي فقال: باب طلاق الثلاث المتفرقة قبل الدخول بالزوجة، وذكر هذا الحديث عن طاوس بنصه.
الرابع: أنه يعارضه حديث محمود بن لبيد خرجه النسائي وغيره، ولفظ النسائي: قال محمود بن لبيد: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا فقام غضبان فقال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟ حتى قام رجل فقال: يا رسول الله ألا أقتله؟ فهذا ولم يرده رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أمضاه في حديث عويمر وسيأتي بعد هذا إن شاء الله.
الخامس: وهو قوي جدًا في النظر والتأويل أن قوله: كانت الطلاق الثلاث على عهد، رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة، تحتمل أن يريد به كان حكم الثلات إذا

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 90)

وقعت على عهد رسول الله تجعل واحدة، ويحتمل أن يريد به كانت عادة الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تذكر واحدة فلما تتابع الناس في الطلاق وذكروا الثلاث بدل الواحدة أمضى ذلك عليهم عمر لإمضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك على عويمر حين قال: كذبت عليها يارسول الله إن أمسكتها. فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت تلك سنة المتلاعنين، وبعد هذا لا يبقي في المسألة مشكل والله أعلم.
مجهلة: قال بعضهم قوله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} نسخها قوله تعالى: {الطلاق مرتان} وذلك أن الرجل كان يطلق المرأة وهي حالم فيكون بالخيار في مراجعتها ما لم تضع فقام رجل من أشجع ويقال من بني غفار، يعرف بإسماعيل بن عبد الله طلق امرأته وهي حامل ثم لم يطل حكمها كما طال حكم المنسوخ فلم تضع امرأته حتى نسخت.
معرفة: لولا أن هذا الكلام سودت به القراطيس وخط ببطون الأقلام على ظهور الأوراق ورواه الأئمة وتداولته أيدي الأشياخ ما ذكرناه لسفسفته وبطلانه أما الرواية لحديث الغفاري فلا أصل لها وأما المعنى فجلي لأن الله سبحانه جعل المطلقة في استبراء الرحم ثلاثة أقراء أو وضع الحمل، وجعل الأزواج أحق بردهن منهن ما دمن في عدة الطلاق إما بالإقراء وإما بالحمل لقوله تعالى: {وأولادت الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} فهذا عقد مبرم وأمر محكم وشرع متمم بيان وهدى، فأي مدخل هنا لناسخ أو لمنسوخ، أو لعام أو مخصوص والله أعلم.
وهم: لقوم في قوله تعالى: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} فيها غلطان لرجلين: أحدهما بكر بن عبد

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 91)

الله المزني، قال إذا خالع الرجل امرأته لا يحل له أن يأخذ منها شيئا قيل له فأين قوله تعالى: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} قال: نسخت بقوله: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا} والثاني روينا عن أبي عبيد رحمه الله: باب الطلاق وما جاء فيه من ناسخ ومنسوخ: وقال ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا} ثم استثنى {إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح علهما فيما افتدت به} وقد قيل عن قوم إنه منسوخ بقوله تعالى: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا}.
تنبيه عليهم: اعلموا وفقكم الله أن ها هنا فائدة قوية وهي أن الباري تعالى لم يظهر الشريعة جملة على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وإنما أنزل القرآن نجوما وبين الأحكام جملة وتفصيلا وظيفة بعد اخرى وعبادة تتلو عبادة ورسما يقفو آخر، ذلك بحكمته البالغة ولطفه الخفي الاظهر، فقد بين بعض الأمر في آية أو أشار ثم يعقبه تماما ببيان ثان ثم يتلوه بشرط ثالثا ثم يعقبه بتفصيل رابعا هكذا حتى ينتهي منتهاه وتنتظم أولاه مع أخراه فيكون هذا الترتيب أسرع إلى القبول وأثبت في النفوس. ومن روى من عليل الجهالة بشر بالعلم، تحقق هذا في مقاطع

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 92)

الشريعة وفهم مواردها. فإذا فهمتم هذا فاعلموا أن الله تعالى شرع النكاح حكمة وأذن في الطلاق فيه رحمة إذ الزوجان قد يتفقان ويلتئمان وقد يختلفان، فإن لم يكن فراق كان حسرة الأبد وذهاب الدين وفقد طيبة العيش. ولهذا ضلت الرهبانية في ابتداعها على دين عيسى أنه لا فرقة في النكاح إلا بالموت وإنما وضعوه حيلة ليفر الناس عنه فتكثر المعتزلة في الصوامع ويغلب بزعمهم الزهاد على الطامعين ففاتهم في هذا الموضع من الزوائد ما لم يتحصل لهم. ولم يخل قط شرع من الطلاق وقد ثبت في صحيح الحديث باتفاق من الأئمة أن إبراهيم الخليل صلوات الله عليه لما ورد ليطلع تركته بمكة شرفها الله قال: أين إسماعيل؟ قال له امرأته: ذهب يصيد، أو قالت: يبتغي لنا. ثم سألها عن عيشتهم فقالت: نحن بشر في ضيق وشدة، قال: فإذا جاء زوجك إقرئي عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه. ولما جاء إسماعيل عليه السلام كأنه آنس شيئا فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم شيخ كذا وكذا، فسألني عنك فأخبرته وسألني كيف عيشتنا. فأخبرته أنا في جهد وشدة. قال هل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم أمرني أن أقرأ عليك السلام ويقول: غير عتبة بابك، قال: ذلك أبي وقد أمرني أن أفارقك، إلحقي بأهلك: فطلقها وتزوج منهم امرأة أخرى، وذكر الحديث ولم يأت بعد ذلك شرع إلا جرى على هذه السنن وفتح هذا الباب وسلك هذا السبيل. فجاءت الشريعة في الطلاق على هذا المنحى فقال الله تعالى مبينا لحكم الشريعة في النكاح ما قال في كتابه وعلى لسان رسوله، وشرع أيضا في الطلاق ما شرع منها قوله تعالى: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} فجعله للرجال، مطقا وأذن فيه مفسرا قال: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وأتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا} فحرم أخذ ما أصدقه المرأة لأنه حق وجب لها من أشرف ما لها وقال تعالى: {ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 93)

بفاحشة مبينة} وكما حرم أخذ شيء من كل ما أعطيته المرأة على النكاح أو من أجله وحرمته، حرم مضارتها حتى يأخذ بعض ما أعطاها فضلا عن أخذ جميعه. ثم استثنى من ذلك إتيان المرأة بفاحشة مبينة فحينئذ يجوز له استنقاذ بعض ما أخذت منه او كله على قدر الفاحشة من زنا وإيذاء، وحرم أيضا أخذ شيء من ذلك إلا عند وقوع النفرة وتعذر الألفة والخوف من التقصير في حقوق الله وعدم الإقامة لحدوده، فيجوز حينئذ أخذ ذلك كله أو بعضه حسب قوله تعالى: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا إلا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} وجاء بيان ذلك وتفصيله نصا، فروى ابن عباس رضي الله عنه أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق إلا أني أخاف الكفر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة، فهذا تحقيق القول في الايات والله أعلم.

‌‌الآية التاسعة والعشرون: قوله تعالى: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره}.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 94)

بيان لحال الإحلال الذي أذن الله فيه بعد التحري الواقع بالطلاق وربط له بنكاح مستأنف من غيره، فاحتمل قوله تعالى: {حتى تنكح زوجا غيره} وقوع لفظ النكاح على العقد واحتمل أن يكون على الوطء، والذين قالوا: إن لفظ النكاح حيث ورد في القرآن إنما هو العقد ليس الوطء يرون أن السنة زادت شرطا آخر هو وطء الثاني بعد تزوجه لحديث عائشة الصحيح في الصحاح قالت: جاءت امرأة رفاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسل فقالت: إن رفاعه طلقني فأبت طلاقي وإني تزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وما معه إلا مثل الهدبة. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك. فيكون هذا من باب الزيادة على النص. وقد اختلف العلماء في ذلك فمنهم من قال: هي نسخ، ومنهم من قال ليست بنسخ، ومنهم من قال إن غيرت حكم المزيد فإنها نسخ وإن لم تغيره فليست بنسخ، وقد بيناها في أصول الفقه، ونحن الذين نقول إن النكاح ينطلق على العقد والوطء انطلاقا واحدا، نرى أن القرآن يقتضي وجوب الوطء لأنه آخذ بأواخر الأسماء واستيفاؤها بمعانيها، وهو مذهب مالك رحمه الله. والذين يرون الزيادة على النص نسخا وهم أصحاب أبي حنيفة يعسر عليهم هذا المأخذ ويلزمهم أن هذه زيادة بخبر الواحد، وخبر الواحد لا ينسخ القرآن إجماعًا، وعن هذا قال سعيد بن المسيب: إن المطلقة

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 95)

ثلاثا تحل بالعقد أخذا بأوائل الأسماء ولعله لم يبلغه الحديث، على أنه مدني مداره على عروة عن عائشة. وقد رواه القاسم بن محمد عنها، وقد رواه سليمان بن يسار عن ابن عباس وسالم عن ابن عمر وفي رواية، سالم عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر وهو غريب، وإنما سقنا هذا لاعتقاد قوم أن الزيادة على النص نسخ، فلو كان ذلك صحيحا لما عمل بحديث العسيلة في الزيادة على القرآن، فدار الأمر على حرفين إما أن لفظ النكاح يقتضي الوطء وإما أن الزيادة على النص ليست نسخا وبيان ذلك في كتاب الأحكام والله أعلم.

‌‌الآية الموفية ثلاثين: قوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة}. قال بعضهم منهم هبة الله المفسر، ثم استثنى فقال: {فإذا أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما} فصارت هذه الآية إرادة بالاتفاق ناسخة للحولين الكاملين.
قال القاضي محمد بن العربي رضي الله عنه: هذا كلا من لا بصر له بالحقائق لأنه قال: ثم استثني أولا، ثم قال فصارت هذه الآية ناسخة للحولين فجعله أولا استثناء وهذا ينفي النسخ، وجعله آخرا ناسخًا وهذا إثبات لما ينفي أولا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 96)

ولو لم يكن هناك عندنا قوله: {فإن أرادا فصالا} لاقتضاه الأول في قوله: {لمن أراد أن يتم الرضاعة} فلم يجعله تقديرا شرعيا، ولا حتما مقضيا وإنما أوقفه على الإرادة لينظر الأبوان في حال المولود واحتماله للفطم وانفصاله ودوام الرضاع واتصاله فجاءت الآية الثانية مؤكدة للأولى ونظيرة لها في الحك لا رادة ولا ناسخة والله أعلم.

‌‌الآية الحادية والثلاثون، قوله تعالى: {وعلى الوارث مثل ذلك} ثبت في الأسدية عن مالك بن أنس من رواية عبد الرحمن بن القاسم قال: لا يلزم الرجل نفقة أخ ولا ذي قرابة ولا رحم منه.
وقول الله عز وجل: {وعلى الوارث مثل ذلك} منسوخ ولم يبين ما الناسخ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 97)

قال القاضي محمد بن العربي: أصل هذا القول في الآية أن قول الله تعالى في هذه الآية تضمن أربعة أحكام: رضاع الوالدة مدتة للمولود، والنفقة والكسوة ونفي المضارة ثم قال: {وعلى الوارث مثل ذلك} فقال قوم: يرجع قوله {وعلى الوارث مثل ذلك} إلى جميع ما تقدم، وقال قوم: يرجع إلى نفي المضارة خاصة ولو كان قوله: {وعلى الوارث مثل ذلك} نصا لكان لنا أن نبديء القول في ذلك ونعيده ولكنه محتمل أن قوله ذلك يحتمل أن يرجع إلى الجميع ويحتمل أن يرجع إلى بعضه وإن كان الظاهر أن يرجع إلى الجميع ولكن نتبع الأدلة فنسير حيث سارت وتقف حيث وقفت.
وقد اختلف العلماء في جريان النفقة بين ذوي القرابات اختلافا كثيرا واضطربت الآراء المالكية فيه بأنواع، وقد بينا ذلك في مسائل الخلاف، وسنشير إليه في القسم الثالث من الأحكام، وحققنا في موضعه أن الدليل يقتضي وجوب النفقة على الأب دون غيره فبقي الحكم دائرا على نفي المضارة وهو الحكم العام الثابت بين القرابات بل بين جميع المسلمين والمسلمات وهذا كاف في هذا الموضوع.
فأما قول مالك إنه منسوخ فهو تسامح في تسمية المخصوص منسوخا لأن التخصيص نسخ لغة ولكنه ليس به عرفا، فأجراه مالك على الأصل في الاقتضاء اللغوي، وقد قيل إنه أراد بذلك أصلا آخر من أصول النفقة وهو أن الحكم في صدر الإسلام كان بوجوب النفقة والسكنى للمتوفي عنها زوجها حولا ثم نسخ على ما يأتي بيانه بعد إن شاء الله، فإذا ارتفع ذلك عن الأصل فارتفاعه عن الوارث

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 98)

الذي هو فرضه أولى وهذا أصل محقق من مسائل الأصول، والأول أقوي فعليه المعول والله أعلم.

‌‌الآية الثانية والثلاثون: قوله تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء}.
قال القاضي محمد بن العربي: روى عن سعيد بن المسيب أنه قال: كانت المتعة واجبة لمن لم يدخل بها من النساء في سورة الأحزاب ثم نسختها الآية التي في البقرة، قال الراوي: الآية التي في الأحزاب قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فمالك عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا} والآية التي في البقرة {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} وقد بينا في الأحكام حقائق هذه الآية ومعانيها فإنها منها ليست من النسخ في سبيل، لأنه أوجب في سورة البقرة للمطلقة قبل الدخول نصف المفروض ولم يذكر سواه، وأمر في سورة الأحزاب بمتعتها ولم يذكر المفروض فصار ذكرا لحكمين مختلفين في آيتين في نازلة واحدة وهي المطلقة قبل الدخول فاحتمل ذلك أن يكون إيجابا للمفروض والمتعة بقوله: {وللمطلقات متاع} وبقوله: {ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} واحتمل أن يكون ذلك في هذه النازلة بيانا لحالين إحداهما مطلقة لم يفرض لها والأخرى مطلقة فرض لها، وجاء العموم للمطلقات مطلقا فاختلف لذلك الناس في المتعة وجوبا ومقدارا ووقتا، ولم يكن في شيء ممن ذلك نسخ وإنما كان حملا لمطق على مقيد وعملا بخاص على عام، وتحقيق ذلك في الأحكام فلينظر هنالك إن شاء الله.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 99)