......................................................................................
ــ
وقال: هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخِ بِلَادِنَا وذكر ما وقع عند ابن ماهان، وما صوبة أبو علي الغساني، وما خرجه أبو مسعود الدمشقي (1).
ولم أجد من يشير إلى رواية لعبد الكريم بن مالك الجزري عن أبي جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب، لا في كتب التراجم ولا في الأسانيد من كتب الحديث، وأن أبا جعفر الباقر من الطبقة الرابعة، وعبد الكريم من الطبقة السادسة (2)، وربما لم يلتقيا لسكن الأخير في بلاد بعيدة عن المدينة، قال البخاري (3): أصله من إصطخر (4) تحول إلى حران (5).
الخلاصة: إن نسبة الكلبي عند ابن ماهان خطأ، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) شرح النووي على صحيح مسلم 8/ 233.
(2) ينظر تقريب التهذيب 1/ 361 و497.
(3) التاريخ الكبير 6/ 88، وينظرتاريخ مدينة دمشق 36/ 450، وتهذيب الكمال 18/ 253، وغيرها.
(4) إصطَخر: بالكسر وسكون الخاء المعجمة، والنسبة إليها إصطخري وإصطخرزي بزيادة الزاي: بلدة بفارس من الإقليم الثالث، طولها تسع وسبعون درجة، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة، وهي من أعيان حصون فارس، ومُدنها وكُوَرها. قيل: كان أول من أنشأها اصطخر بن طهمورث ملك الفرس، وطهمورث عند الفرس بمنزلة آدم. معجم البلدان 1/ 211.
(5) حرّان: بتشديد الراء وآخره نون … وهي: مدينة عظيمة مشهورة من جزيرة أقور، وهي قصبة ديار مُضر بينها وبين الرها يوم، وبين الرقة يومان، وهي على طريق الموصل والشام والروم. قيل: سميت بهارَان أخي إبراهيم عليه السلام؛ لأنه أول من بناها فعربت، فقيل: حرّان. وذكر قوم؛ أنها أول مدينة بُنيت على الأرض بعد الطوفان، وكانت منازل الصابئة وهم: الحرانيون الذين يذكرهم أصحاب كتب "الملل والنحل". ينظر المصدر السابق 2/ 235.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)
42 - كتاب البر والصلة والآداب
باب حريم التحاسد والتباغض والتدابر
حدثنا أبو كامل حدثنا يزيد (يعني ابن زريع) ح وحدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد كلاهما عن عبدالرزاق جميعا عن معمر عن الزهري بهذا الإسناد
أما رواية يزيد عنه فكرواية سفيان عن الزهري يذكر الخصال الأربعة جميعا وأما حديث عبد الرزاق ولا تحاسدوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا. 4/ 1984.
ــ
قال القاضي عياض: "وفي حديث لا تباغضوا من رواية أبي كامل قوله: وأما رواية يزيد عنه ـ يعني عن معمر ـ كذا رواية أكثر شيوخنا عن مسلم، وعند ابن ماهان: وأما رواية يزيد، وعبد، والأول الصواب" (1).
الخلاصة: فوجود يزيد وعبد مشكل؛ لأنه تداخل بين إسنادين، والحقيقة لا وجود له في هذا الإسناد، كما ذهب إلى ذلك القاضي عياض، فتكون من قبيل الوهم، أو الخطأ في الكتابة والنسخ، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 90.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)
43 - كتاب البر والصلة والآداب
باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ونحوها
حدثنا الحسن بن علي الحلواني وعلي بن نصر الجهضمي قالا: حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن الأعمش بهذا الإسناد لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا إخوانا كما أمركم الله 4/ 1985.
ــ
قال أبو علي الغساني: "ومن كتاب الأدب عند مسلم: حدثنا محمد بن المثنى، قال نا أبو داود، قال نا شعبة، عن قتادة، عن أنس: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تحاسدوا ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانا".
ثم عقَّب بعد هذا بقوله: حدثنا علي بن نصر، قال نا وهب بن جرير، قال نا شعبة، بهذا الإسناد مثلة.
هكذا عند أبي أحمد: حدثنا علي بن نصر، وهو: أبو الحسن علي بن نصر بن علي بن نصر الجهضمي، روى مسلم عن أبيه: نصر بن علي كثيراً، وروى عن ابنه علي بن نصر في هذا الموضع.
وفي نسخة أبي العلاء بن ماهان: حدثنا نصر بن علي، قال نا وهب بن جرير، بدل علي بن نصر، ورواية أبي أحمد الصواب.
ثم قال أبو علي الغساني: ذكر مسلم بعد هذا بأحاديث حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحاسدوا ولا تباغضوا، ولا تجسسوا" ثم أردف بعد هذا: حدثنا علي بن نصر، قال نا وهب بن جرير، قال نا شعبة، عن الأعمش بهذا الإسناد: "لا تقاطعوا ولا تدابروا" الحديث. ولم تختلف النسخ في هذا الموضع في هذه المتابعة انها عن علي بن نصر، ومات علي بن نصر هذا مع أبيه نصر بن علي في سنة واحدة، سنة خمسين ومائتين، توفي الأب في ربيع الآخر، ومات ابنه في شعبان من السنة المذكورة" (1).--------------------------------------------
(1) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 920 و921 و922.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)
...........................................................................................
ــ
وأكد ذلك الإمام المازري وقال: "جعل بدل علي بن نصر، نصر بن علي"، وأيد أبا علي الغساني في عدم الخلاف في الموضع الثاني (1).
وقال القاضي عياض: وافق الإمام المازري ابن ماهان على الرواية الأولى فيما قيدناه عن شيوخنا العذري عن الرازي، والطبري عن الفارسي كلاهما عن الجلودي، وإنما قيدنا علي بن نصر عن السمرقندي عن الفارسي عن السجزي عن الجلودي (2). وأما الحديث الآخر الذي لم تختلف عنده فيه النسخ في علي بن نصر عن وهب بن جرير فأكثر الرواة فيها على ما قال (3).
ثم كرر القاضي ذكر هذا الخلاف وخطأ رواية ابن ماهان لكنه أضاف: "ولا يبعد عندي صواب الروايتين لأن علي بن نصر وأباه نصر بن علي قد روى مسلم عنهما جميعا ولا تبعد رواية علي بن نصر وأبيه جميعا عن وهب فإنهما ماتا جميعا الأب والابن في سنة واحدة سنة خمسين ومائتين" (4).
وذكر الإمام النووي الخلاف وقال عن الموضع الأول: هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخ بِلَادنَا وأيد وقوع الخلاف الذي ذكروه في بعض النسخ وهو غلط، وردَّ قول القاضي عياض في سماع الأب من وهب بن جرير، والجمع بينهما فقال: وَلَا يَلْزَم مِنْ سَمَاع الِابْن مِنْ وَهْب سَمَاع الْأَب مِنْهُ، وَلَا يُقَال: يُمْكِن الْجَمْع، فَكِتَاب مُسْلِم وَقَعَ عَلَى وَجْه وَاحِد، فَاَلَّذِي نَقَلَهُ الْأَكْثَرُونَ هُوَ الْمُعْتَمَد لَا سِيَّمَا وَقَدْ صَوَّبَهُ الْحُفَّاظ (5).
فالحديث الأول الذي أُختلف في سنده في باب تحريم التحاسد والتباغض والتدابر، وقع فيه للمغاربة من رواية الأب نصر بن علي بن نصر، وفي رواية--------------------------------------------
(1) ينظر المعلم بفوائد مسلم 3/ 287، وإكمال المعلم بفوائد مسلم 8/ 29، وفيه عبارة خاطئة تجعل الجد هو راوي الحديث، والأب موضع الخطأ، بل هو الأب والأبن وليس للجد شيء في هذا الحديث.
(2) وكلها روايات فرعية تتفرع من رواية ابن سفيان راوي المشارقة عن مسلم.
(3) المصدر نفسه 8/ 42.
(4) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 36. 44
(5) شرح النووي على صحيح مسلم 8/ 353.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)
......................................................................................
ــ
المشارقة وقع من رواية الأبن علي بن نصر بن علي بن نصر، فالذي ذهب إليه القاضي عياض هو الجمع بين الأب والابن بأن يروي مسلم عنهما وهوالصواب في الروايتين قال الحافظ المزي: "وهب بن جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله بن شجاع الأزدي أبو العباس البصري: روى عن علي بن نصر بن علي الجهضمي، ونصر بن علي الجهضمي" (1). والوجه الذي يحكيه الإمام النووي واحد؛ لأنه من رواية ابن سفيان، والقاضي جمع الوجه الاخر للصحيح من رواية ابن ماهان، وبما أنه ثبت أن الأب والابن رويا عن وهب جميعاً فإمكان هذا الإختلاف وارد ولا تعارض بينهما وقد حكى الحافظ ابن حجر (2) توثيق الإمام النسائي وغيره للأب والابن ولما كانا ثقتان لا يضر بدل أحدهما مكان الآخر.
والموضع هذا ليس من السهولة الفصل فيه فقد انقسم الحفاظ إلى فريقين، فريق يؤيد رواية المشارقة بأن يكون كلا الحديثين عن الابن علي بن نصر بن علي بن نصر الجهضمي ومنهم الحافظ المزي (3)، وفريق يؤيد رواية المغاربة ومنهم ابن منجوية، فقال: "نصر بن علي روى عن وهب بن جرير في الصلة" (4).
وروى البيهقي في شعب الإيمان هذا الحديث بسند آخر وقال في آخره: "رواه مسلم في الصحيح عن نصر بن علي عن وهب بن جرير" (5).
فهذا حاصل ما يراه المتتبع لهذا الحديث، والله أعلم. والحديث الثاني غير المختلف فيه في باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ونحوها، لم يقع فيه خلاف فهو عن علي بن نصر، أورده الحافظ المزي (6).--------------------------------------------
(1) ينظر تهذيب الكمال31/ 122 و123.
(2) ينظر تهذيب التهذيب 7/ 341.
(3) تحفة الأشراف 1284، 1/ 334.
(4) ينظر رجال صحيح مسلم 2/ 289.
(5) شعب الإيمان: الثالث والأربعون من شعب الإيمان، وهو باب في الحث على ترك الغل والحسد 5/ 263.
(6) تحفة الأشراف، والنكت الظراف: بتسلسل 12403، 9/ 358.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)
44 - كتاب البر والصلة والآداب
باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو عامر الأشعري، قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس، وأبو أسامة ح، وحدثنا محمد بن العلاء أبو كريب، حدثنا ابن المبارك، وابن إدريس، وأبو أسامة كلهم، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً 4/ 1999*.
ــ
= الخلاصة: أن رواية ابن ماهان لها أصل من رواية الحفاظ كما مر مفصلاً، والله أعلم.
* قال القاضي عياض (1): وفي باب تراحم المسلمين عند مسلم: نا محمد بن العلاء أبو كريب، وعند ابن ماهان بن كريب، وهما صحيحان هو: أبو كريب محمد بن العلاء بن كريب.
قال الحافظ ابن حجر (2): محمد بن العلاء بن كريب الهمداني أبو كريب الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين، وهو ابن سبع وثمانين سنة. روى عن ابن المبارك روى عنه الجماعة روى عنه البخاري خمسة وسبعين حديثا ومسلم خمسمائة وستة وخمسين حديثا.--------------------------------------------
(1) مشارق الأنوار على صحاح الاثار 1/ 65.
(2) ينظر تهذيب التهذيب 9/ 342، وتقريب التهذيب 1/ 500، وغيرها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)
45 - كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار
باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب
حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا موسى بن سروان المعلم، حدثني طلحة بن عبيد الله بن كريز قال: حدثتني أم الدرداء قالت: حدثني سيدي؛ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكل به: أمين ولك بمثل} 4/ 2094.
ــ
قال القاضي عياض: "موسى بن ثروان بفتح الثاء وسكون الراء كذا في رواية ابن ماهان وعند الجلودي سروان بالسين المهملة قال أبو عبد الله البخاري: يقال ثروان وسروان، وفروان بالفاء أيضا " (1).
وذكر هذه الرواية في إكمال المعلم بفوائد مسلم، أنها من طريق الهوزني عن ابن ماهان، وقال: ذكر بعضهم: يقال فيه قروان أيضاً، ونسبه البخاري (2) بأنه عجلي، وقال الحاكم (3): موسى بن ثروان الأنصاري، ويقال ابن سروان العجلي (4).
أما قولهم سروان بالسين، وثروان بالثاء فهو مختلف فيه، وأما قول البعض قروان بالقاف (5)، فهو تصحيف من فروان بالفاء، وربما ضبط ذلك محقق الكتاب من مشارق الأنوار وفي هذه الطبعة ما يوهم بالقاف باثنتين فوقيتين حيث زحفت النقطة لا تكررت فأصبحت توهم أنها نقطتين فهو خطأ مطبعي، والله أعلم.
وبالثاء رواه البيهقي، وعقب في آخره فقال: "رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم" (6).وهو مطابق لما رواه ابن ماهان".
الخلاصة: أن رواية ابن ماهان على الصواب أيضاً.--------------------------------------------
(1) مشارق الأنوار على صحاح الاثار 1/ 137.
(2) التاريخ الكبير 7/ 281.
(3) تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم 1/ 229.
(4) 8/ 228.
(5) وينظر تهذيب التهذيب 10/ 301. وغيره.
(6) السنن الكبرى: كتاب صلاة الاستسقاء، باب استسقاء إمام الناحية المخصبة لأهل الناحية المجدبة ولجماعة المسلمين، الحديث رقم 6224، 3/ 353.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)
46 - كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
باب في شدة حر نار جهنم وبعد قعرها وما تأخذ من المعذبين
حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن العلاء بن خالد الكاهلي، عن شقيق، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها} 4/ 2184.
ــ
قال أبو علي الغساني: "وفي صفة النار عند مسلم: حدثنا عمر بن حفص بن غِياث، قال: نا أبي، عن العلاء بن خالد الكاهلي، عن شقيق، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام} الحديث. في نسخة ابن ماهان: العلاء بن خالد الباهلي، وهو وهم، وصوابه: الكاهلي، وكاهل من بني أسد بن خزيمة" (1).
وأكد ذلك الإمام المازري ولم يزد شيئاً (2).
وقال القاضي عياض: "في صفة جهنم، عن العلاء بن خالد الباهلي كذا لابن ماهان، ولغيره الكاهلي" (3).
الخلاصة: ولم أجد في كتب التراجم أو الأنساب من اسمه العلاء بن خالد ينسب إلى الباهلي وما وجد عند ابن ماهان نصَّ عليه الأئمة بالوهم، وكل من ترجم له نسبه إلى الكاهلي، قال الحافظان الذهبي وابن حجر: العلاء بن خالد الأسدي الكاهلي، صدوق، عن أبي وائل، وعنه سفيان وحفص بن غياث صدوق من السادسة (4).
وعلى الصواب رواه الترمذي (5).--------------------------------------------
(1) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 927.
(2) المعلم بفوائد مسلم 3/ 357، وإكمال المعلم بفوائد مسلم 8/ 375.
(3) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 1/ 114.
(4) ينظر الكاشف 2/ 103، وتقريب التهذيب 1/ 434 وغيرها.
(5) سنن الترمذي: كتاب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في صفة النار، الحديث رقم 2573، 4/ 701.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)
47 - كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار
حدثني عبد الرحمن بن بشر العبدي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام صاحب الدستوائي، حدثنا قتادة، عن مطرف، عن عياض بن حمار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب ذات يوم وساق الحديث، وقال في آخره: قال يحيى: قال شعبة: عن قتادة قال: سمعت مطرفا في هذا الحديث 4/ 2197.
ــ
قال أبو علي الغساني: "وبعد هذا أيضاً ـ أي بعد صفة الجنة وصفة النار ـ، عند مسلم: حدثني عبد الرحمن بن بشر العبدي، قال: نا يحيى بن سعيد، عن هشام صاحب الدستوائي، قال: نا قتادة، عن مُطَرِّف، عن عِياض بن حِمار أن النبي … صلى الله عليه وسلم خطب ذات يوم فقال: {ألا إن ربي أمرني أن أعلِّمكم ما جهلتم مما علَّمني يومي هذا: كل مال نَحَلْتُه عبداً حلالٌ، وإنِّي خلقتُ عبادي حنفاءَ كلَّهم، فاجتالتهم الشياطين} الحديث، ثم قال في آخره: قال يحيى: قال شعبة عن قتادة، قال: سمعت مُطَرِّفاً في هذا الحديث. هكذا يروى عن الجلودي والكسائي، وفي نسخة ابن ماهان: قال يحيى: قال سعيد: عن قتادة، قال: سمعت مُطَرِّفاً بهذا الحديث، جعل سعيد بن أبي عروبة بدل شعبة" (1).
وأكد ذلك الإمام المازري بأن جعل ابنُ ماهان سعيداً بن أبي عروبة بدل شعبة، ولم يخطِّيء أو يصوِّب أحدى الروايتين (2).
وقال القاضي عياض: "كذا نص ما علق عن الإمام، وفيه تغيير في الأم من كلام المتكلم عليه بهذا، وهو الحافظ - أبو علي الجياني رحمه الله فإن مسلماً إنما أخرجه أولاً من غير طريق يحيى عن هشام ثم قال: وفي آخره قال شعبة: قال قتادة: قال: سمعت مطرفاً في هذا الحديث. وهاهنا وقع الخلاف بين الروايات، ولذلك نقله الجياني في كتابه. ونقل المعلم يشعر أن الخلاف فيما بين سياق المسند--------------------------------------------
(1) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 927.
(2) ينظر المعلم بفوائد مسلم 3/ 364، وإكمال المعلم بفوائد مسلم 8/ 397.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)
............................................................................................
ــ
وحكاية يحيى، وسعيد هذا هو ابن أبي عروبة، وهو الذي رواه عند مسلم، فقيل من طريق ابن أبي عدي، فيحتمل أن يحيى سمعه من شعبة ومن سعيد، فكلاهما يروي عن قتادة، لكن في قول يحيى: عمَّن قال منهما عن قتادة: سمعت مطرفاً، حجة قوية لمسلم، وذلك أن هذا الحديث له علة؛ ولذلك ـ والله أعلم ـ لم يخرجه البخاري، فإن ما رواه عن قتادة قال: حدثني أربعة عن مطرف بن عبد الله، منهم يزيد بن عبد الله أخو مطرف، والعلاء بن زياد، ورواه عنهما عن همام بن أبي خيثمة وابن أبي شيبة، عن قتادة، عن العلاء بن زياد، ويزيد أخي مطرف وعقبة بن عبد الغافر عن مطرف، إذ هما أعلى وأحفظ، ولم يبال بمن خالفهم، واستشهد بما حكاه يحيى عن شعبة أو سعيد من قول قتادة: سمعت مطرفاً. فأزال إشكال العنعنة (1).
وربما لم نجد من يصوب أو يخطيء في هذا الحديث، لكننا وجدنا من يوفق بينهما وهو القاضي عياض بقوله: "فيحتمل أن يحيى سمعه من شعبة ومن سعيد"، وذكر الحافظ المزي حديث أبي غسان المسمعي، ومتابعاته فقال: "عن أبي غسان المسمعي وأبي موسى وبندار، ثلاثتهم عن معاذ بن هشام. عن أبيه و (17: 3) عن عبد الرحمن بن بشر، عن يحيى بن سعيد، عن هشام و (17: 2) عن أبي موسى، عن ابن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة و (17: 4) عن الحسين بن حريث، عن الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن مطر الوراق ثلاثتهم عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، عنه به. قال يحيى بن سعيد: وقال شعبة، عن قتادة: سمعت مطرفاً. س في فضائل القرآن (الكبرى 49: 1) عن محمد بن عبد الأعلى، عن محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة نحوه. و (49: 2) عن بندار محمد بن بشار، عن غندر، عن عوف، عن حكيم الأثرم، عن الحسن، عن مطرف نحوه. ز رواه أبو عمر الحوضي وعمرو بن عاصم، عن همام بن يحيى، … عن قتادة، قال: حدثني أربعة عن مطرف بن عبد الله: منهم يزيد بن عبد الله أخو--------------------------------------------
(1) المصدر السابق 8/ 398.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)
............................................................................................
ــ
مطرف، والعلاء بن زياد العدوي، ورجلان نسبهما همام … فذكره. ورواه أبو داود الطيالسي (في مسنده ص145 - 146، ح1079) عن همام قال: كنا عند قتادة فذكرنا هذا الحديث، فقال يونس الهدادي وما كان فينا أحفظ منه: إن قتادة لم يسمع هذا الحديث من مطرف، قال: فعبنا ذلك عليه، قال: فاسألوه، قال: فهبناه، وجاء أعرابي، فقلنا للأعرابي: سل قتادة عن خطبة النبيّ من حديث عياض بن حمار، أسمعه من مطرف؟ فسأله فغضب فقال: حدثنيه ثلاثة عنه: (8251) يزيد بن … عبد الله بن الشخير أخو مطرف، والعلاء بن زياد العدوي، وذكر ثالثاً لم يحفظه همام " (1).
وهذا حال جلِّ روايات شعبة وسعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، لكثرة الروايات التي روياها عن قتادة، فلا يكاد يكون حديثٌ مروي عن أحدهما الإ وهو مروي عند الآخر، إلا ما نص عليه الأئمة بالخطأ؛ بسبب من يروي عنهما فيسند الحديث إلى غيره كحديث يرويه مسلم في غير الصحيح: ثنا يحيى بن سعيد عن ابن أبي عروبة وشعبة قالا ثنا قتادة عن أبي المليح عن أبيه قال: نهى رسول الله … صلى الله عليه وسلم عن جلود السباع، فسأل أحمد بن سلمة مسلماً بن الحجاج: إنَّ أبا كريب ثنا عن ابن المبارك عن شعبة، عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن جلود السباع؟ فقال مسلم: هكذا رواه أبو كريب فاستره عليه. قال ابن نقطة قلت: قول مسلم "هكذا رواه أبو كريب فاستره عليه"؛ لأنه رواه عن ابن المبارك عن شعبة وإنما رواه ابن المبارك عن سعيد بن أبي عروبة (2).
الخلاصة: التوفيق أولى والأخذ به أصوب، وعليه فرواية ابن ماهان ليست خطأ، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) تحفة الأشراف 11014، 8/ 250 و251.
(2) ينظر التقييد في رواة الموطأ والمسانيد، 2/ 252 و253.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)
48 - كتاب الفتن وأشراط الساعة
باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما
حدثني أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب ويونس، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس قال: خرجت وأنا أريد هذا الرجل فلقيني أبو بكرة فقال: أين تريد؟ يا أحنف قال: قلت: أريد نصر ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني عليا قال: فقال لي: يا أحنف ارجع فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار} قال: فقلت: أو قيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: إنه قد أراد قتل صاحبه 4/ 2213.
ــ
قال أبو علي الغساني: "وفي كتاب الفتن، إذا تواجه المسلمان بسيفهما، عند مسلم: حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين، قال نا حماد بن زيد، عن أيوب ويونس، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إذا تواجه المسلمان}. هكذا إسناد هذا الحديث، وفي نسخة أبي العلاء: نا أبو كامل، نا حماد بن سلمة، عن أيوب ويونس، جعل الحديث لحماد بن سلمة، والمحفوظ حماد ابن زيد، وكذلك خرجه أبو داود (1) عن أبي كامل، عن حماد بن زيد، وخرَّج البخاري (2) عن عبد الرحمن بن المبارك، عن حماد بن زيد، عن أيوب ويونس بهذا" (3).
وأيد كل من الإمام المازري، والقاضي عياض ما ذهب إليه أبو علي الغساني، ولم يضيفا شيئاً (4).
فالحمَّادان وأبو كامل فضيل بن حسين الجحدري كلهم بصريون، فإذا كان--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود: كتاب الفتن والملاحم، باب في النهي عن القتال في الفتنة، الحديث رقم 4268، 2/ 504.
(2) صحيح البخاري: كتاب الإيمان، باب {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا (9)} [الحجرات]، الحديث رقم 12، 1/ 20. وله في موضع آخر من طريق آخر.
(3) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 929.
(4) المعلم بفوائد مسلم 3/ 368، وإكمال المعلم بفوائد مسلم 8/ 421، مشارق الأنوار على صحاح الآثار 1/ 317.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)
............................................................................................
ــ
الحديث محفوظاً لحماد بن زيد وهو ما رواه مسلم في نسخة ابن سفيان عن أبي كامل فضيل بن حسين الجحدري عنه، فلا يمتنع أن يرويه أيضاً عن حماد بن سلمة، قال ابن حبان: "حماد بن سلمة بن دينار الخزاز كنيته أبو سلمة من أهل البصرة يروى عن ثابت وقتادة روى عنه شعبة والثوري وأهل البصرة" (1)، وهذا موافق لما رواه مسلم من طريق ابن ماهان، وروى الإمام مسلم لحماد بن سلمة في المقدمة، وكذلك في الأصول أربعة وثمانين حديثاً، لكن لم أجد أحداً ممن روى هذا الحديث يرويه عن حماد بن سلمة إلاّ مارواه ابن ماهان في نسخته، ولا يوجد في هذا مخالفة.
ومن طريق حماد بن زيد رواه البخاري وأبو داود ـ وتقدم تخريجه ـ ورواه أيضاً الإمام أحمد (2)، والبيهقي (3)، وابن ابي عاصم (4).
الخلاصة: الاحتمال قائم غير أن الأكثر ذهبوا على وجود حماد بن زيد بدل حماد بن سلمة، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) الثقات 6/ 216.
(2) مسند الامام احمد بن حنبل، مسند الكوفيين، حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث بن كندة رضي الله عنه الحديث رقم 20456، 5/ 43، والحديث رقم 20538، 5/ 51.
(3) سنن البيهقي الكبرى، كتاب قتال أهل البغي، باب النهي عن القتال في الفرقة ومَنْ ترك قتال الفئة الباغية خوفاً مِنْ أن يكون قتالاً في الفرقة، الحديث رقم 16571، 8/ 190.
(4) الآحاد والمثاني: ومن ثقيف، أبو بكرة بن الحارث الثقفي رضي الله عنه، الحديث رقم 1563، 3/ 207.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)
49 - كتاب الفتن وأشراط الساعة
باب ذكر ابن صياد
حدثني حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التجيبي، أخبرني ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أخبره أن عبد الله بن عمر، أخبره أن عمر بن الخطاب انطلق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط قِبل ابن صياد حتى وجده يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صياد: {أتشهد أني رسول الله}؟ فنظر إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين، فقال ابن صياد لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسول الله؟ فرفضه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: {آمنت بالله وبرسله} ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ماذا ترى؟} قال ابن صياد، يأتيني صادق وكذاب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: {خلط عليك الأمر} ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إني قد خبأت لك خبيئا} فقال ابن صياد: هو الدخ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: {اخسأ فلن تعدو قدرك} فقال عمر بن الخطاب: ذرني يا رسول الله أضرب عنقه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن يكن هو فلن تُسلط عليه وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله} 4/ 2244.
ــ
قال أبو علي الغساني: "وفي قصة ابن صياد الدجال، عند مسلم: حدثنا حرملة بن يحيى، قال أنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أن سالم بن عبد الله أخبره: أن عبد الله بن عمر أخبره: أن عمر بن الخطاب انطلق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط قِبَلَ ابن صيَّاد، الحديث. وقع هذا الإسناد في رواية أبي العلاء بن ماهان منقطعاً، ذكره عن الزهري عن سالم أن عمر بن الخطاب. لم يذكر فيه: عبد الله بن عمر، والصواب قول من أسنده" (1).
وذكر ذلك الإمام المازري فقال: "وقع هذا الإسناد في روايتنا عن ابن ماهان منقطعاً فقال عن الزهري عن سالم؛ أن عمر بن الخطاب. لم يذكر فيه عبد الله بن--------------------------------------------
(1) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 933 و934.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)
................................................................................................
ــ
عمر، والصواب قول من أسنده" (1).
وقال القاضي عياض: "وفي باب خبر ابن صياد في حديث حرملة أن سالم بن عبد الله أخبره أن عبد الله بن عمر أخبره أن عمر بن الخطاب انطلق مع النبي صلى الله عليه وسلم كذا لكافتهم وسقط عند ابن ماهان ابن (2) عبد الله بن عمر والصواب ثبوته" (3).
وقال الإمام النووي: "قَوْله فِي رِوَايَة حَرْمَلَة عَنْ اِبْن وَهْب عَنْ يُونُس عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ سَالِم عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّ عُمَر اِنْطَلَقَ. هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ، وَذكر الإمام النووي ما ذكره القاضي عياض أَنَّهُ سَقَطَ فِي نُسْخَة اِبْن مَاهَان ذَكَرَ اِبْن عُمَر، وَصَارَ عِنْده مُنْقَطِعًا. قَالَ هُوَ وَغَيْره: وَالصَّوَاب رِوَايَة الْجُمْهُور مُتَّصِلًا بِذِكْرِ اِبْن عُمَر" (4).
ذكر الحافظ المزي (5) وغيره: وقال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه أصح الأسانيد الزهري عن سالم عن أبيه، وهذا السند جاء في رواية المشارقة لهذا الحديث وهو عند المشارقة والمغاربة في غيره، أما وصف العلماء لهذا الحديث بالإنقطاع في رواية المغاربة. ذلك أنه ليس نتيجة سقط في السند وإنما نتيجة إرسال فسالم بن عبد الله عن جده عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرسل ذكر ذلك أبو سعيد خليل بن كيكلدي
فقال: "سالم بن عبد الله بن عمر ذكر أبو زرعة أن حديثه عن أبي بكر الصديق وعن جده عمر بن الخطاب رضي الله عنهما مرسل وهذا لا ريب فيه" (6).
الخلاصة: وهذه قرينة تدل على تعدد مجالس سماع هذا الحديث من الإمام--------------------------------------------
(1) المعلم بفوائد مسلم 3/ 375، وإكمال المعلم بفوائد مسلم 8/ 473.
(2) لفظة ابن زائدة لأنها تجعل سالم هو السقط في السند، وإنما السقط في السند أبيه عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم.
(3) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 351.
(4) ينظر شرح النووي على صحيح مسلم9/ 319.
(5) تهذيب الكمال 10/ 152.
(6) جامع التحصيل في أحكام المراسيل: (تأليف: العلائي أبو سعيد خليل بن كيكلدي ت 761هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، عالم الكتب - بيروت، ط 2، 1407هـ - 1986م، 1/ 180.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)
......................................................................................
ــ
مسلم؛ وأن له طرقاً منها هذه الطريق التي أرسل فيها سالم عن جده دون ذكر أبيه مرة، وأخرى بذكر أبيه وجده، وثالثة دون ذكر جده، بل رفعه أبوه عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهي عند البخاري (1).
وممن ذكرالحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم من غير ذكر عمر بن الخطاب في السند الإمام مسلم (2) في المتابعة في الكتاب والباب … أنفسهما، وكذلك أبو داود (3)، والترمذي (4)، والإمام أحمد (5)، وعبد الرزاق (6)، وخرج ابن حبان (7) هذا الحديث على شرط مسلم، ورواه الطبراني (8).--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري: كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه، وهل يعرض على الصبي الإسلام، الحديث رقم 1289، 1/ 454، وكتاب الجهاد والسير، باب كيف يعرض الإسلام على الصبي، الحديث رقم 2890، 3/ 1112.
(2) الحديث رقم 97، 4/ 2244.
(3) سنن ابي داود: كتاب الملاحم، باب في خبر ابن صائد، الحديث رقم 97، 4/ 2244.
(4) سنن الترمذي: كتاب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء في ذكر ابن صائد، الحديث رقم 2249، 4/ 519.
(5) مسند الامام احمد بن حنبل، مسند المكثرين من الصحابة، مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب … رضي الله عنهما الحديث رقم 6360، 2/ 148.
(6) مصنف عبد الرزاق: كتاب الجامع … ، باب الدجال، الحديث رقم 20817، 11/ 389.
(7) صحيح ابن حبان: كتاب التاريخ، باب إخباره صلى الله عليه وسلم عما يكون في أمته من الفتن والحوادث، الحديث رقم 6785، 15/ 187.
(8) مسند الشاميين، من فضائل شعيب بن أبي حمزة واسم أبي حمزة دينار، شعيب عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر، الحديث رقم 3146، 4/ 226.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)
50 - كتاب الفتن وأشراط الساعة
باب ذكر الدجال وصفته وما معه
حدثنا علي بن حجر، حدثنا شعيب بن صفوان، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن عقبة بن عمرو أبي مسعود الأنصاري قال: انطلقت معه إلى حذيفة بن اليمان فقال له عقبة: حدثني ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدجال، قال: إن الدجال يخرج وإن معه ماء ونارا فأما الذي يراه الناس ماء فنار تحرق وأما الذي يراه الناس نارا فماء بارد عذب، فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الذي يراه نارا فإنه ماء عذب طيب، فقال عقبة: وأنا قد سمعته تصديقا لحذيفة 4/ 2249.
ــ
قال القاضي عياض: وفي خبر الدجال عن ربعي بن حراش عن عقبة بن عمرو أبي مسعود الأنصاري (1) كذا هو وكذا صححه شيوخنا في كتاب مسلم من رواية الجلودي وكان في بعض الكتب عن عقبة بن عامر (2) وأبي مسعود وهو خطأ إنما هو عقبة بن عمرو وهو أبو مسعود وأما عقبة بن عامر فأبو أسد له صحبة أيضا ويدل أن الحديث عن أبي مسعود عقبة بن عمر وقوله في آخره في فانطلقت معه (3).
ولم ينسب القاضي عياض في مشارق الأنوار على صحاح الآثارالخلاف إلى ابن ماهان ونسبه في إكمال المعلم بفوائد مسلم إلى بعض الكتب عن ابن ماهان. وزاد وقد قال: "انطلقت معه" ولم يقل "معهما" (4).
والخطأ الحاصل في هذا الاسناد بسبب ان هذين الاثنين كلاهما يدعى عقبة، الاول ابن عامر وهو الجهني، والثاني عقبة بن عمرو وهو الانصاري يكنى ابو مسعود. ومثل هذا الحديث حديث اخر وقع فيه الخطأ في كتاب المساقاة، باب فضل--------------------------------------------
(1) عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري أبو مسعود البدري صحابي جليل مات قبل الأربعين وقيل بعدها، تقريب التهذيب 1/ 395.
(2) عقبة بن عامر بن عبس أبو الأسد ويقال أبو حماد ويقال أبو اسيد الجهني والى مصر وله صحبة روى عنه أبو الخير والقاسم أبو عبد الرحمن وشعيب بن زرعة، ينظر الجرح والتعديل 6/ 313، والتعديل والتجريح 3/ 999.
(3) مشارق الأنوار على صحاح الاثار 2/ 115 و116.
(4) ينظرإكمال المعلم بفوائد مسلم 8/ 480.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)
................................................................................................
ــ
انظار المعسر الحديث رقم 1560، من صحيح مسلم (1)، كان قد وهم فيه ابو خالد الاحمر، وكذلك في السندين عن ربعي بن حراش عن حذيفة.
وعبارة "انطلقت معه" وليس "معهما" تدل على انه واحد لا اثنان وهو عقبة بن عمرو ابو مسعود الانصاري.
الخلاصة: الصواب رواية المشارقة بلا واو العطف لأنه راوٍ واحد هو عقبة بن عمرو كنيته أبو مسعود ولقبه الأنصاري، صحابي جليل ـ رضي الله عنه ـ.--------------------------------------------
(1) ينظر 2/ 1194.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)
51 - كتاب الفتن وأشراط الساعة
باب ذكر الدجال وصفته وما معه
حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر، حدثني يحيى بن جابر الطائي قاضي حمص، حدثني … عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نفير الحضرمي، أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي ح، وحدثني محمد بن مهران الرازي (واللفظ له)، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن يحيى بن جابر الطائي، عن … عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة، فخفض فيه ورفع، حتى ظنناه في طائفة النخل، فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا فقال: {ما شأنكم}؟ قلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال غداة فخفضت فيه ورفعت، حتى ظنناه في طائفة النخل، فقال: {غير الدجال أخوفني عليكم إنْ يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم إنه شاب قطط عينه طافئة كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف إنه خارج خلة بين الشام والعراق فعاث يمينا وعاث شمالا يا عباد الله فاثبتوا} قلنا: يا رسول الله وما لبثه في الأرض؟ قال: {أربعون يوما يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم} قلنا: يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: {لا اقدروا له قدره} قلنا: يا رسول الله وما إسراعه في الأرض؟ قال: {كالغيث استدبرته الريح، فيأتي على القوم، فيدعوهم، فيؤمنون به، ويستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرا، وأسبغه ضروعا، وأمده خواصر، ثم يأتي القوم، فيدعوهم فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم، فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم، ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا، فيضربه بالسيف، فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه، فيقبل ويتهلل وجهه يضحك، فبينما هو كذلك إذ بعث الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)
المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله، ثم يأتي عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه، فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة، فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى إني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم، فحرز عبادي إلى الطور ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية، فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء، ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة، ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل الله طيرا كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة، ثم يقال للأرض أنبتي ثمرك وردي بركتك، فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرسل حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس، فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة} 4/ 2250.
ــ
قال القاضي عياض: "وفي خبر الدجال نا محمد بن مهران الرازي نا الوليد بن مسلم كذا لكافة رواة مسلم، وعند ابن ماهان: نا محمد بن صفوان (1)، =--------------------------------------------
(1) محمد بن صفوان القرشي الجمحي المدني قاضيها أيام هشام يروي عن سعيد بن المسيب وهشام بن عروة وهو من أقرانه وعنه مالك والدراوردي ومحمد بن عمرو بن علقمة وثقه ابن = = حبان وقال البخاري في تاريخه إنه لم يذكر سماعا من سعيد فلا أدري سمع منه أم لا وذكر في التهذيب بدون قول البخاري، التحفة اللطيفة 2/ 487 و488.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)