Arabic source text

📘 রিওয়ায়াতু সহীহি মুসলিম মিন ত্বরীকি ইবনি মাহান মুকারানাতান বি-রিওয়ায়াতি ইবনি সুফিয়ান (মুসাদ্দিক আদ-দাওরি)

📘 رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان (مصدق الدوري)

📘 রিওয়ায়াতু সহীহি মুসলিম মিন ত্বরীকি ইবনি মাহান মুকারানাতান বি-রিওয়ায়াতি ইবনি সুফিয়ান (মুসাদ্দিক আদ-দাওরি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
12 - كتاب صفات المنافقين وأحكامهم
باب جزاء المؤمن بحسناته في الدنيا والآخرة وتعجيل حسنات الكافر في الدنيا
وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي أخبرنا ابن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن علقمة بن قيس عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ هاتين الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه قال … عبد الرحمن فلقيت أبا مسعود وهو يطوف بالبيت فسألته فحدثني به عن النبي … صلى الله عليه وسلم.
وحدثني علي بن خشرم أخبرنا عيسى (يعني ابن يونس)؛ وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير جميعا عن الأعمش (1) عن إبراهيم (2) عن علقمة (3) … وعبد الرحمن بن يزيد عن أبي مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله 1/ 555.
ــ
قال أبو علي الغساني: حديث الأعمش عن إبراهيم عن علقمة وعبد الرحمن بن يزيد عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قرأ بالآيتين من آخر
سورة البقرة في ليلة كفتاه". سقط من نسخة أبي العلاء ذكر إبراهيم النخعي بين الأعمش وعلقمة، والصواب إثباته وبه يتصل الإسناد (4).
وقال المازري: وذكر مسلم في أسانيد هذا الحديث حديث الأعمش عن إبراهيم عن علقمة وعبد الرحمن بن يزيد عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:--------------------------------------------
(1) علقمة بن قيس أبو شبل الفقيه عن أبي بكر وعمر وعثمان وعبد الله وعنه بن أخيه عبد الرحمن بن يزيد وابن أخته إبراهيم النخعي وسلمة بن كهيل وآخرون قال أبو معمر قوموا بنا إلى أشبه الناس بعبد الله هديا ودلا وسمتا فقمنا إلى علقمة مات 62 الكاشف 2/ 34، قال البخاري: قال أبو نعيم: مات سنة إحدى وستين التاريخ الكبير 7/ 41.
(2) إبراهيم النخعي فقيه العراق أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود الكوفي الفقيه روى عن علقمة ومسروق والأسود وطائفة تذكرة الحفاظ 1/ 73 و74 مشاهير الأمصار 1/ 101.
(3) سليمان بن مهران أبو محمد الأعمش هو الأسدي روى عنه سهيل بن أبي صالح يقال سليمان الأعمى قال لي بن نمير حدثنا يحيى بن عيسى سمعت الأعمش يقول ولدت قبل مقتل الحسين بسنتين مولى بني كاهل رأى أنسا وسعيد بن جبير وأبا وائل وزيد بن وهب وإبراهيم ولد سنة ستين وقال يحيى القطان مات سنة ثمان وأربعين ومائة روى عنه أبو إسحاق الهمداني والثوري وشعبة، التاريخ الكبير 4/ 37، تقريب التهذيب 1/ 254، وغيرها.
(4) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 825.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

...........................................................................................
ــ
"من قرأ الآيتين" الحديث، قال بعضهم: سقط من نسخة أبي العلاء ذكر إبراهيم بين الأعمش وعلقمة، والصواب إثباته وبه يتصل الإسناد، وكذلك خرجه البخاري والنسائي (1).
وقال القاضي عياض: وفي الآيتين في آخر البقرة في حديث علي بن خشرم قال عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة سقط عن إبراهيم لابن ماهان والصواب إثباته (2). ورد في رواية ابن سفيان الأعمش عن إبراهيم عن علقمة، وفي رواية ابن ماهان سقط إبراهيم النخعي من السند، والصواب إثباته كما قال الأئمة؛ لأن ولادة الأعمش هي بنفس العام الذي توفي فيه علقمة، أو بعد سنة منها على الأرحج فلم يرَه، وقد سبق بيان تأريخ ولادتهما ووفاتهما، لذلك يظهر سقوط إبراهيم من السند لأن بدونه لا يتصل الإسناد، وقيل وفاة علقمة بغير ذلك التاريخ، أي بعده، أوصله العض إلى سنة ثلاثة وسبعين (3)، وسواء كان تاريخ وفاته في بداية الستين أو السبعين فإن الأعمش لم يلقَ عكرمة، وعبارة "وقال الأعمش عن إبراهيم كان علقمة … " (4)، تدل على ما ذهبنا إليه، فكان يروي، ما يرويه له إبراهيم عن علقمة. وللحديث متابعات أخرى عن منصور عن إبراهيم عن علقمة، عند غير مسلم، فهي في صحيح البخاري (5)، وسنن النسائي الكبرى (6).
الخلاصة: أن إبراهيم سقط من السند عند ابن ماهان، والصواب اثباته، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) المعلم بفوائد مسلم 1/ 461 وإكمال المعلم بفوائد مسلم 3/ 176 قوله: قال بعضهم هذه عبارته في المعلم.
(2) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 348.
(3) ينظر تهذيب التهذيب 7/ 245.
(4) تهذيب الكمال 20/ 306.
(5) كتاب المغازي، باب شهود الملائكة بدراً ، الحديث رقم 3786 ، 1/ 1472، وكتاب فضائل القرآن باب فضل سورة البقرة الحديث رقم 4722، 4/ 1914، وباب من لم ير بأساً أن يقول سورة البقرة وسورة كذا وكذا، الحديث رقم 4753، 4/ 1923، وباب في كم يقرأ القرآن ، الحديث رقم 4764 ، 4/ 1926.
(6) كتاب فضائل القرآن ، الآيتان من آخر سورة البقرة الحديث رقم 8019 و8020، 5/ 14 ، وغيرها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

13 - كتاب الصيام

‌‌باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب
حدثني محمد بن حاتم حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج؛ وحدثني محمد بن رافع (واللفظ له) حدثنا عبد الرزاق بن همام أخبرنا ابن جريج أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر (1) قال سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقص يقول في قصصه من أدركه الفجر جنبا فلا يصم فذكرت ذلك لعبد الرحمن (2) بن الحارث (3) (لأبيه) فأنكر ذلك فانطلق عبد الرحمن وانطلقت معه حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما فسألهما عبد الرحمن عن ذلك قال فكلتاهما قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا من غير حلم ثم يصوم قال فانطلقنا حتى دخلنا على مروان فذكر له ذلك عبد الرحمن فقال مروان عزمت عليك إلا ماذهبت إلى أبي هريرة فرددت عليه ما يقول قال فجئنا أبا هريرة وأبو بكر حاضر ذلك كله قال فذكر له عبد الرحمن فقال أبو هريرة أهما قالتاه لك؟ قال: نعم. قال: هما أعلم ثم رد أبو هريرة ما كان يقول في ذلك إلى الفضل بن العباس فقال أبو هريرة: سمعت ذلك من الفضل ولم أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم قال فرجع أبو هريرة عما كان يقول في ذلك قلت لعبد الملك أقالتا في رمضان؟ قال كذلك كان يصبح جنبا من غير حلم ثم يصوم، 2/ 779.--------------------------------------------
(1) أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي أحد الفقهاء السبعة عن أبي هريرة وعائشة وعنه بنوه والزهري ولد زمن عمر وكف بآخره ويسمى الراهب شريف نبيل مات 94 الكاشف 2/ 411.
(2) عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أبو محمد المدني ولد في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن أبيه وعمر وعثمان وعلي وأبي هريرة وأبي رافع وحفصة وعائشة وأم سلمة وذكوان مولى عائشة ونافع مولى أم سلمة وعنه أولاده أبو بكر وعكرمة والمغيرة وهشام بن عمر والفزاري وأبو قلابة الجرمي ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب والشعبي وآخرون قال العجلي مدني تابعي ثقة وقال الدارقطني مدني جليل يحتج به وقال الزبير أمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة وذكره بن سعد فيمن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ورآه ولم يحفظ عنه شيئا قال الواقدي أحسبه كان بن عشر سنين حين قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في خلافة معاوية، تهذيب التهذيب 6/ 142.
(3) الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم وأسلم الحارث بن هشام يوم الفتح فلم يزل مقيما بمكة حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج إلى الشام في خلافة أبي بكر الصديق فشهد فحل وأجنادين ومات في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب، طبقات ابن سعد 5/ 444، تهذيب الكمال 5/ 294، تهذيب التهذيب 2/ 140، تقريب التهذيب 1/ 148.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

................................................................................................
ــ
قال أبو علي الغساني (1): هكذا في النسخة عن الجلودي فذكرت ذلك … لعبد الرحمن بن الحارث لأبيه. وفي نسخة أبي العلاء بن ماهان فذكر ذلك عبد الرحمن لأبيه والرواية الأولى هي الصواب، ومعناها: أن أبا بكر ذكره لأبيه عبد الرحمن، وجاء هذا من الراوي على معنى البيان، جعل قوله لأبي بدلاً بإعادة حرف الجر وتبييناً، كأنه لما قال: فذكرت ذلك لعبد الرحمن أراد أن يعلمك أن عبد الرحمن هو والد أبي بكر. ورواه حجاج عن ابن جريج: فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث فأنكره، ولم يقل لأبيه. وما وقع في نسخة أبي العلاء بن ماهان من قوله: فذكرذلك عبد الرحمن لأبيه خطأ لا معنى له، لأنه يؤدي إلى أن عبد الرحمن ذكره لأبيه الحارث ، وهذا لا يستقيم.
وذكر الإمام المازري (2) ما ذكره أبو علي الغساني.
قال القاضي عياض (3): في حديث أبي هريرة قول أبي بكر بن عبد الرحمن فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث لأبيه فأنكر ذلك كذا في الأصل عند الصدفي والخشني من شيوخنا ووقع عند التميمي فذكر ذلك عبد الرحمن ابن الحارث لأبيه وكذا عند ابن ماهان والسجزي وفي اصل العذري وهو وهم ونبه عليه في كتاب التميمي وصوابه الرواية الأولى وقائل ذلك هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث لعبد الرحمن بن الحارث أبيه فقوله لأبيه بدل من قوله لعبد الرحمن تفسير من قول غيره كأنه قال هو أبوه أو يكون فيه تقديم وتأخير فيصح على الرواية الأخرى أي فذكرت ذلك يعني لأبيه عبد الرحمن.
قال الإمام النووي (4): هكذا هو في جميع النسخ فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث لأبيه وهو صحيح مليح ومعناه ذكره أبو بكر لأبيه عبد الرحمن فقوله لأبيه--------------------------------------------
(1) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 837.
(2) المعلم بفوائد مسلم 2/ 52 وإكمال المعلم بفوائد مسلم 4/ 50.
(3) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 326.
(4) شرح النووي على صحيح مسلم 7/ 220.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

................................................................................................
ــ
بدل من عبد الرحمن باعادة حرف الجر قال القاضي ووقع في رواية بن ماهان فذكر ذلك عبد الرحمن لأبيه وهذا غلط فاحش لأنه تصريح بأن الحارث والد عبد الرحمن هو المخاطب بذلك وهو باطل لأن هذه القصة كانت في ولاية مروان على المدينة في خلافة معاوية والحارث توفي في طاعون عمواس في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة ثمان عشرة والله أعلم.
واكد الامام السيوطي ما قاله الامام النووي (1).
وحاصل الخلاف قوله:"لأبيه" توهم أن المتكلم هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث مع جده الحارث، وإنما المتكلم هو عبد الرحمن بن الحارث مع أبيه … عبد الرحمن بن الحارث، لأن أبا بكر لم يدرك جده الحارث، وتقدم ذكر زمن وفاة الحارث بن هشام بن المغيرة، وهذا ما رجحه الإمام النووي فقال: "هذه" القصة كانت في ولاية مروان على المدينة في خلافة معاوية، والحارث توفي في طاعون عمواس في خلافة عمر. وقال أبو علي الغساني: "وجاء هذا من الراوي على معنى البيان، جعل قوله لأبي بدلاً بإعادة حرف الجر وتبييناً، كأنه لما قال: فذكرت ذلك لعبد الرحمن أراد أن يعلمك أن عبد الرحمن هو والد أبي بكر".
أما عبارة ابن ماهان بإسقاط التاء من كلمة ذكرت وحرف الجر الأول قبل … عبد الرحمن فهو خطأ قال الإمام النووي: لأنه تصريح بأن الحارث والد … عبد الرحمن هو المخاطب، والصواب الأول. وأيد هذا القول الإمام السيوطي. وعلى الصواب أيضاً رواه البيهقي (2).
الخلاصة أن الوهم في رواية ابن ماهان والله أعلم.--------------------------------------------
(1) الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج 3/ 209.
(2) سنن البيهقي: باللفظ نفسه ، كتاب الصيام، باب من أصبح جنباً في شهر رمضان، الحديث رقم 7786، 4/ 214.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

14 - كتاب الصيام

‌‌باب تحريم صوم أيام التشريق
وحدثنا سريج بن يونس حدثنا هشيم أخبرنا خالد عن أبي المليح عن نبيشة الهذلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أيام التشريق أيام أكل وشرب} 2/ 800.
ــ
قال أبو علي الغساني: في نسخة أبي العلاء في إسناد هذا الحديث: "نبيشة الهذلية" قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، هكذا قال "الهذلية" بهاء التأنيث وهذا وهم ونبيشة اسم رجل لا امرأة، معروف في الصحابة، يقال له نبيشة الخير وهو وهوابن عم سلمة ابن المحَبّق الهُذَلِي (1).
وقال المازري: خرج مسلم في صيام أيام التشريق: "حدثنا سريج بن يونس نا هشيم قال نا خالد عن أبي المليح عن نبيشة الهذلي. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيام التشريق أيام أكل وشرب". وقع في نسخة ابن ماهان "نبيشة الهذلية" بناء التأنيث في الهذلية وهذا وهم ونبيشة اسم رجل معروف في الصحابة وهوابن عم سلمة بن المحَبّق الهُذَلِي .. (2)
وقال القاضي: نبيشة بعد النون المضمومة باء مفتوحة بواحدة وبعد ياء التصغير شين معجمة وهو اسم رجل وهو نبيشة الخير الهذلي وقد ذكر هكذا للكافة ووهم فيه ابن ماهان فظنه امرأة فقال فيه نبيشة الهذلية (3).
ثم قال القاضي: هو نبيشة، بضم النون وبالشين المعجمة، ابن عمرو بن عوف بن سلمة الهذلي، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيشة الخير، وبذلك يعرف ولا أعلم في النساء الصحابيات من يتسمى بهذا، وإنما فيهم نسيبة بتقديم السين المهملة، ومنهن بضم النون، ومنهن، فتحها، معروفات (4).--------------------------------------------
(1) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 839.
(2) المعلم بفوائد مسلم 2/ 58 و59، وإكمال المعلم بفوائد مسلم 4/ 95.
(3) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 35.
(4) المصدر نفسه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

...........................................................................................
ــ
قال الإمام النووي: قوله (عن نبيشة الهذلى) هو بضم النون وفتح الباء الموحدة وبالشين المعجمة وهو نبيشة بن عمرو بن عوف بن سلمة، نبيشة الهُذَلِيّ هكذا لمسلم في رواية ابن سفيان، وعند ابن ماهان نبيشة الهُذَلِيّة بزيادة تاء للتأنيث، وهو وهم، والصواب أنه اسم رجل لا امرأة وهو صحابي معروف يسمى نبيشة الخير، وهو ابن عم سلمة بن المحَبّق الهُذَلِي (1).
وقال البخاري (2): نبيشة الخير الهذلي بن عبد الله بن عتاب بن الحارث بن نصير بن حصين بن نابغة بن لحيان بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن عم سلمة بن المحبق نزل البصرة.
وقال الحافظ ابن حجر: يقال إن "نبيشة" دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أسارى فقال يا رسول الله إما أن تفاديهم وإما أن تمن عليهم فقال أمرت بخير أنت نبيشة الخير (3)، ثم قال الحافظ ابن حجر: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه أبو المليح الهذلي وأم عاصم جدة أبي اليمان المعلى بن راشد النبال له في مسلم حديث أيام التشريق أيام أكل وشرب (مسلم والأربعة) قليل الحديث (4). وعلى الصواب رواه النسائي (5)، والإمام أحمد (6)، والبيهقي (7). والخلاصة: أن الوهم في رواية ابن ماهان.--------------------------------------------
(1) شرح النووي على صحيح مسلم 8/ 17، جاء في تاج العروس من جواهر القاموس: النَّبْشُ: إِبْرازُ المَسْتُورِ وكَشْفُ الشّيءِ عَنِ الشَّيْءِ ومنه النَّبّاشُ وحِرْفَتُه النَّبَاشَةُ، ومن المَجَاز: النَّبْشُ: اسْتِخْراجُ الحَدِيثِ والأَسْرَارِ ويُقَالُ: هُوَ يَنْبُشُ عَنِ الأَسْرَارِ ويَنْبُشُها. ونُبَيْشَةُ الخَيْرِ كجُهَيْنَةَ هُوَ عَمْرُو بنُ عَوْفٍ الهُذَلِيّ بن طَرِيفٍ، ينظر 1/ 4360.
(2) التاريخ الكبير 8/ 127.
(3) الإصابة في تمييز الصحابة 6/ 421.
(4) تهذيب التهذيب 10/ 372، تقريب التهذيب 1/ 559 ، وغيرها.
(5) سنن النسائي الكبرى: كتاب الحج، النهي عن صيام أيام منى، الحديث رقم 4182، 2/ 463.
(6) مسند الامام احمد بن حنبل: مسند الكوفيين، حديث نبيشة الهذلي رضي الله عنه، الحديث رقم 20741، 5/ 75.
(7) سنن البيهقي الكبرى: كتاب صلاة االعيدين، باب من قال يكبر في الأضحى خاف صلاة الظهر من يوم النحر إلى أن يكبر خلف صلاة الصبح من آخر أيام التشريق، الحدبث رقم 6060، 3/ 312، وكتاب الصيام، باب الأيام التي نهي عن صومها، الحديث رقم، 8243، 4/ 297. ولم يقل نبيشة الهذلي وقال: "نبيشة قال … ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

15 - كتاب الحج

‌‌باب في الوقوف وقوله تعالى {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199]
وحدثنا أبو كريب حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام عن أبيه قال: كانت العرب تطوف بالبيت عراة إلا الحمس والحمس قريش وما ولدت كانوا يطوفون عراة إلا أن تعطيهم الحمس ثيابا فيعطي الرجال الرجال والنساء النساء وكانت الحمس لا يخرجون من المزدلفة وكان الناس كلهم يبلغون عرفات قال هشام فحدثني أبي عن عائشة رضي الله عنها قالت الحمس هم الذين أنزل الله عز وجل فيهم {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: آية 199] قالت كان الناس يفيضون من عرفات وكان الحمس يفيضون من المزدلفة يقولون لا نفيض إلا من الحرم فلما نزلت {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} رجعوا إلى عرفات 2/ 893.
ــ
قال أبو علي الغساني: قال مسلم: "وحدثنا أبو كريب، قال: نا أبو أسامة، قال: نا هشام بن عروة عن أبيه قال: كانت العرب تطوف بالبيت عُرَاةً إلا الحُمْسَ (1) " هكذا عند أبي أحمد والكسائي في إسناد هذا الحديث. وعند أبي العلاء:--------------------------------------------
(1) والحُمْسُ: قريش؛ لأَنهم كانوا يتشددون في دينهم وشجاعتهم، فلا يطاقون، وقيل كانوا لا يستظلون أَيام منى ولا يدخلون البيوت من أَبوابها وهم محرمون، ولا يَسْلأُون السمن، ولا يَلْقُطُون الجُلَّة، وفي حديث خَيْفان: "أما بنو فلان فَمُسَك أَحْماس"، أَي شجعان، وفي حديث عرفة:"هذا من الحُمْسِ " هم جمع الأَحْمس، وفي حديث عمر ـ رضي الله عنه ـ ذكر الأَحامِس: هو جمع الأَحْمس الشجاع. أَبو الهيثم الحُمْسُ: قريش ومَنْ وَلدَتْ قريش، وكنانة وجَديلَةُ قَيْسٍ، وهم فَهْمٌ وعَدْوانُ ابنا عمرو بن قيس عَيْلان، وبنو عامر بن صَعْصَعَة هؤلاء الحُمْسُ سُمُّوا حُمْساً؛ لأَنهم تَحَمَّسُوا في دينهم أَي تشدَّدوا، قال: وكانت الحُمْسُ سكان الحرم، وكانوا لا يخرجون أَيام الموسم إِلى عرفات؛ إِنما يقفون بالمزدلفة ويقولون: نحن أَهل اللَّه، ولا نخرج من الحرم، وصارت بنو عامر من الحُمْسِ وليسوا من ساكني الحرم؛ لأَن أُمهم قرشية وهي: مَجْدُ بنت تيم بن مرَّة، وخُزاعَةُ سميت خزاعة؛ لأنهم كانوا من سكان الحرم، فَخُزِعُوا عنه، أَي أُخْرجوا، ويقال: إِنهم من قريش انتقلوا بنسبهم إِلى اليمن، وهم من الحُمْسِ، وقال ابن الأَعرابي في … قول عمرو: بتَثْلِيثَ ما ناصَيت بَعْدي الأَحامِسا. أَراد قريشاً، وقال غيره: أَراج بالأَحامس بني عامر؛ لأَن قريشاً ولدتهم، وقيل: أَراد الشجعان من جميع الناس، وأَحْماسْ العرب أُمهاتهم من قريش، وكانوا يتشدّدون في دينهم، وكانوا شجعان العرب لا يطاقون، والأَحْمَسُ الوَرِعُ من = = الرجال الذي يتشدد في دينه، والأَحْمَسُ الشديد الصُّلْب في الدين والقتال، وقد حَمِسَ بالكسر، فهو حَمِسٌ ، وأَحْمَسُ بَيِّنُ الحَمَسِ ابن سيده، والحُمْسُ في قَيْسٍ أَيضاً، وكله من الشدَّة. لسان العرب 6/ 57.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

...........................................................................................
ــ
"حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو أسامة"، جعل "ابن أبي شيبة" بدل "أبي كريب" (1).
وكذلك ذكر الامام المازري مثل قول أبو علي الغساني (2).
وقال القاضي عياض: وفي باب الوقوف بعرفة نا أبو بكر بن أبي شيبة نا أبو اسامة كذا عند ابن ماهان وعند الجلودي نا أبو كريب نا أبو أسامة (3).
لم يقلْ أحد من الأئمة ـ الذين بينوا الخلاف في هذه الرواية ـ خطأً أو صواباً، ولعل عدم الفصل فيه لكثرة ما يروي الإمام مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء بن كريب، قال الحافظ المزي: "أبو أسامة القرشي الكوفي اسمه حماد بن أسامة بن زيد، روى عن هشام بن عروة، وغيره، روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة" (4)، وقال الحافظ ابن حجر: "وعنه ابنا أبي شيبة" (5)، وهذا مطابق لما جاء عند ابن ماهان، وقال أبو الوليد الباجي والحافظ ابن حجر: "ابن كريب روى عن أبي أسامة" (6)، وهذا مطابق لما عند ابن سفيان، وقد يكون ما عند ابن ماهان طريق أخرى لما تقدم، وهذا يؤكد أن الإمام مسلم حدث بالصحيح غير مرة، ولأن أبا بكر ابن أبي شيبة يرويه أيضاً عن ابن عيينة، وهو لمسلم (7) في الحديث الذي بعده، ورواه البيهقي (8) عن أبي بكر بن أبي شيبة من طريق غير هشام، وهذا يعني أن الحديث وصل إلى أبي بكر بن أبي شيبة، ولربما حدث مسلم بكتابه أكثر من مرة--------------------------------------------
(1) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 840.
(2) المعلم بفوائد مسلم 2/ 87، وإكمال المعلم بفوائد مسلم 4/ 391.
(3) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 348.
(4) تهذيب الكمال 33/ 27.
(5) تهذيب التهذيب 3/ 3.
(6) ينظرالتعديل والتجريح 2/ 672، وتهذيب التهذيب 9/ 342.
(7) الحديث رقم 1220، 2/ 894.
(8) سنن البيهقي الكبرى: كتاب الحج، باب الوقوف بعرفة، الحديث رقم 9236، 5/ 113.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

............................................................................................
ــ
فوقع لابن ماهان عن أبي بكر بن أبي شيبة، وللبيهقي (1) أيضاً متابعة من طريق يحيى بن يحيى أنبأ أبو معاوية عن هشام، ما يعني أن هذا الحديث متعدد الطرق، كما ويروي مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبو أسامة عن هشام، أحاديث في غير هذا الباب كحديث التغليظ في تفويت صلاة العصر (2)، وقد تقدم ذكره وحديث في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل وقيامه (3)، وغيرها، وحديث يرويه عن كل من أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة، وأبو كريب عن أبي معاوية (بلفظ حدثنا)، كلهم عن هشام، في كتاب الصلاة، باب التوسط في القراءة الجهرية بين الجهر والإسرار (4) … ، واختص مسلم بهذين السندين، وهذه قرينة دالة على إحتمال أن تكون رواية ابن ماهان صحيحة، ولم يذكرأبو بكر الحميدي الخلاف عند ذكره للحديث! فقال: لمسلم عن عمرو الناقد وغيره (5)، ثم قال: عن أبي أسامة عن هشام، فسكت عن النزول إلى من يرويه عن أبي أسامة (6)، وكذلك ذكر الحافظ المزي: عن هشام، عن أبيه بتسلسل 16852، 13/ 455، وتسلسل 17111، 13/ 491، وتسلسل 17195 (خ م د س) … عن علي بن عبد الله ـ م في الحج (21: 1) عن يحيى بن يحيى ـ د فيه المناسك (58) عن هناد بن السري ـ س فيه المناسك (202: 2) وفي التفسير في الكبرى عن إسحاق بن إبراهيم ـ أربعتهم عن أبي معاوية الضرير به (7). … =--------------------------------------------
(1) المصدر نفسه: في الكتاب والباب أنفسهما، الحديث رقم 9233.
(2) الحديث رقم 627.
(3) الحديث رقم 768.
(4) الحديث رقم 447.
(5) ينظر الجمع بين الصحيحين 3/ 367.
(6) ينظر المصدر نفسة 4/ 125، بتصرف.
(7) تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: (تأليف: المزي أبي الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف ت742هـ)، وبحاشيته النكت الظراف على الأطراف: (تأليف: ابن حجر العسقلاني ت852هـ)، تحقيق: عبد الصمد شرف الدين، الدار القيمة، بهيوندي، بمباي - الهند، المكتب الإسلامي، بيروت - لبنان، ط2، 1483هـ - 1983م. 14/ 3.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

16 - كتاب الحج

‌‌باب إهلال النبي صلى الله عليه وسلم وهديه
حدثني محمد بن حاتم حدثنا ابن مهدي حدثنا سليم بن حيان عن مروان الأصفر (الأصغر) عن أنس رضي الله عنه أن عليا قدم من اليمن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: بم أهللت فقال أهللت بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم قال لولا أن معي الهدي لأحللت 2/ 914*.
ــ
= فأما أن نسكت عنه كما سكتوا، أو نأخذ برواية ابن ماهان، فيكون طريقاً آخر، وسكوتهم هذا مع وجود القرائن إن كلا الروايتين صحيحة ومحتملة، ويكون إحداها رواها ابن سفيان، والأخرى رواها ابن ماهان، وهذا يؤيد ما نراه من إن الإمام مسلم روى صحيحه غير مرة.
وخلاصة القول أن رواية ابن ماهان صحيحة لا تخالف سائر الروايات، والله أعلم.
* قال أبو علي الغساني: "حدثنا محمد بن حاتم، قال: ابن مهدي قال: نا سليم بن حيان عن مروان الأصفر عن أنس أنّ علياً قدم من اليمن، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "بم أهللت" وذكر الحديث. وقع عند أبي العلاء بن ماهان في إسناده "سليمان بن حيان" بضم السين وزيادة نون. وهذا وهم، وصوابه: سَلِيْم، كما رواه أبو أحمد (1).
واكد ذلك الإمام المازري في شرحه على مسلم واكد ان الوهم من ابن ماهان (2).
وقال القاضي عياض: "في الحج في باب إهلال النبي صلى الله عليه وسلم نا سليمان بن حيان كذا لابن ماهان وهو وهم والصواب ما للكافة سليم وقد وقع لمسلم فيه الخلاف في مواضع غيرها" (3).--------------------------------------------
(1) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 840.
(2) المعلم بفوائد مسلم 2/ 90 و91. وإكمال المعلم بفوائد مسلم 4/ 326.
(3) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 238.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

............................................................................................
ــ
ثم قال: وكذا جاء في الحديث الآخر بعده من رواية حجاج بن الشاعر بغير خلاف، وهو سليم بن حيان بن بسطام الهذلي، بفتح السين وكسر اللام، بصري روى عن أبيه، وقتادة، وسعيد بن ميناء ومروان الأصفر، وعمر بن دينار وغيرهم، يروي عنه ابن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن سنان العوفي وعبد الصمد بن عبد الوارث، ويزيد بن هارون، وبهز وغيرهم، وخرج عنه البخاري ومسلم (1).
فالصواب سليم لا سليمان؛ لأن الذي يروي عنه عبد الرحمن بن مهدي ويروي عن مروان الأصفر هو سليم بن حيان، ولم أجد في كتب التراجم أحداً يشير إلى رواية لعبد الرحمن بن مهدي عن سليمان بن حيان، وهو أبو خالد الأحمر، ووجدت في مصنف ابن أبي شيبة (2) عبد الرحمن بن مهدي عن سليمان بن حيان في غير هذا الحديث، وكذلك لم أجد أحداً يشير لرواية لسليمان بن حيان عن مروان الأصفر، أو الأصغر وهما واحد، بل قال الحافظ المزي: "سليمان بن حيان الأزدي أبو خالد الأحمر الكوفي روى عنه سليم بن حيان الهذلي" (3)، فيكون السند نازلاً فيما لو روي عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر، عن سليم بن حيان، عن مروان الأصفر أو الأصغر، لذا لايجد من يروي عنهما ضرورة للرواية عن طريق سليمان بن حيان، وحتى يكون سنده أعلى عليه أن يروي عن … عبد الرحمن بن مهدي عن سليم بن حيان، وهو الهذلي والاخير (4) من ثقات البصريين عن سعيد بن مينا وقتادة وعمرو بن دينار ومروان الأصغر وعنه بهز بن أسد ويحيى القطان وابن مهدي وعفان ومحمد العوفي وآخرون، ولذلك يظهر لنا ابن مهدي عن سليم بن حيان كما في رواية المشارقة، وعلى الصواب رواه الإمام =--------------------------------------------
(1) المصدر السابق 4/ 326 و327.
(2) كتاب الصلوات، من كان يوتر بثلاث أو أكثر، في حديث رقم 6826، 2/ 90.
(3) ينظر تهذيب الكمال 11/ 394 و395.
(4) التاريخ الكبير4/ 213، الجرح والتعديل 4/ 314، رجال مسلم 1/ 296 و 2/ 235، تهذيب الكمال 11/ 348، تاريخ الإسلام 9/ 413، وغيرها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

17 - كتاب الحج

‌‌باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا وبيان قوله صلى الله عليه وسلم لتأخذوا مناسككم
قال مسلم: وحدثني أحمد بن حنبل حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن يحيى بن الحصين عن أم الحصين جدته قالت: حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالا وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة.
قال مسلم: واسم أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد وهو خال محمد بن سلمة روى عنه وكيع وحجاج الأعور 2/ 944*.
ــ
= أحمد (1)، وفيه متابعة بهز لابن مهدي، ورواه الترمذي (2)، وفيه متابعة عبد الوارث لابن مهدي أيضاً، وابن حبان (3)، من طريق أحمد بن حنبل.
الخلاصة أن الوهم من ابن ماهان أو قالوا منه.
* قال أبو علي الغساني: خرج مسلم: حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أُنيسة عن يحيى بن الحصين عن جدته قالت: "حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال مسلم: "واسم أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد وهو خال محمد بن سلمة، روى عنه وكيع وحجاج الأعور". هكذا في رواية أبي أحمد والكسائي، وفي نسخة ابن ماهان روى عن وكيع وحجاج والأول هو الصواب (4).
وذكر ذلك الإمام المازري (5)
وقال القاضي عياض: وفي باب جمرة العقبة قول مسلم واسم أبي عبد الرحيم خالد بن يزيد وهو ختال محمد بن مسلمة روي عنه وكيع وحجاج الأعور كذا لابن--------------------------------------------
(1) مسند الامام احمد بن حنبل: مسند العشرة المبشرين بالجنة، مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه، الحديث رقم 12950، 3/ 185.
(2) سنن الترمذي: كتاب الصوم، باب بعد [باب ما جاء في الرخصة للرعاء ان يرموا يوماً]، ويَدَعْوا يوماً الحديث رقم 956، 3/ 290.
(3) صحيح ابن حبان: كتاب الحج، باب الإحرام، الحديث رقم 3776، 9/ 89.
(4) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 841.
(5) المعلم بفوائد مسلم 2/ 95 و96، وإكمال المعلم بفوائد مسلم 4/ 375 و376.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

.............................................................................................
ــ
سفيان وعند ابن ماهان روي عن وكيع وهو خطأ والأول الصواب (1).
فجعل تلاميذ أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد شيوخه بإسقاط ضمير الغائب في حرف الجر عن. قال البخاري (2): خالد بن أبي يزيد أبو عبد الرحيم خال محمد ابن سلمة عن زيد بن أبي أنيسة روى عنه محمد بن سلمة قال محمد بن مهران: حدثنا عيسى بن يونس عن خالد بن يزيد أبي عبد الرحيم الجزري سمع مكحولا وسمع حجاج الأعور أبا عبد الرحيم ببغداد زمن أبي جعفر ، وقال ابن أبي حاتم: "روى عنه وكيع وحجاج بن محمد" (3)، وقال الخطيب البغدادي: "قدم بغداد فسمع بها منه حجاج بن محمد الأعور" (4)، وقال أبو الفرج ابن الجوزي: "قدم بغداد فسمع بها من حجاج بن محمد الأعور" (5)، فيكونوا من قبيل المدبج (6)، اضف إلى ذلك … أن هذه العبارة إنما هي عبارة تعريفية بالراوي، وهذا من منهج الإمام مسلم رحمه الله بعد روايته الحديث يعرف بمن يروي عنه وهو كثير عنده، ففي رواية ابن سفيان عرف عن من يروي خالد، وفي رواية ابن ماهان عرف عن من يروي عنه خالد، فلا يكون هذا خطأ وإنما فطنة منهً. والحديث رواه أبو داود (7)، والإمام أحمد (8). ولم يعرفا به.
الخلاصة: أن الخطأ المنسوب لرواية ابن ماهان مندفع بصنيع مسلم في التفرقة بـ عمن يروي خالد ومن يروي عنه، وبالتالي تكون رواية ابن ماهان صحيحة أيضاً، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 90.
(2) التاريخ الكبير 3/ 182.
(3) الجرح والتعديل 3/ 361.
(4) ينظرتاريخ بغداد 8/ 293.
(5) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم 8/ 52.
(6) كل اثنين روى كل منهم عن الآخر يسمى بذلك، تدريب الراوي 2/ 247.
(7) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب في المحرم يظلل، الحديث رقم 1834، 1/ 569.
(8) مسند الامام احمد بن حنبل: مسند القبائل، حديث أم الحصين الأحمسية، الحديث رقم 27300، 6/ 402.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

18 - كتاب العتق

‌‌باب تحريم تولي العتيق غير مواليه
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة عن سليمان عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من تولى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه يوم القيامة عدل ولا صرف.
وحدثنيه إبراهيم بن دينار حدثنا عبيدالله بن موسى حدثنا شيبان عن الأعمش بهذا الإسناد غير أنه قال ومن والى غير مواليه بغير إذنهم. 2/ 999 و1146.
ــ
قال أبو علي الغساني: ذكر فيه حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {من تولى قوماً بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله}. ثم عقب بعده: حدثنا إبراهيم بن دينار نا عبيد الله بن موسى قال نا شيبان يعني النحوي أبا معاوية وفي نسخة ابن ماهان حدثنا إبراهيم نا عبيد الله نا سفيان عن الأعمش جعل سفيان بدل شيبان والصواب شيبان.
ومثله في المناقب، قال مسلم: حدثنا القاسم بن زكريا، نا عبيد الله بن موسى، عن شيبان عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن أبي الأحوص: أتيت أبا موسى، الحديث في مناقب عبد الله بن مسعود، وليس عندهم في هذا الموضع خلاف (1).
وذكر ذلك الامام المازري تأييداً لما ذهب إليه أبو علي الغساني (2).
وقال القاضي عياض: وفي باب من وإلى غير مواليه نا إبراهيم بن دينار نا عبيد الله بن موسى نا سفيان عن الأعمش كذا لابن ماهان وعند ابن سفيان نا شيبان وذكر قول أبي علي الغساني الصواب واحد شيبان وكذلك ذكر ما جاء في المناقب على الصواب (3).
نستنتج من كلام أبي علي الغساني أن رواية ابن ماهان التي فيها سفيان بدل شيبان هي خطأ وفي دراستي وجدت أن وجود سفيان ذكر في عدة مواضع خرجه--------------------------------------------
(1) تقييد المهمل وتمييز المشكل /858.
(2) ينظر المعلم بفوائد مسلم 2/ 230 و231، وإكمال المعلم بفوائد مسلم 5/ 120.
(3) ينظر مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 240.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

............................................................................................
ــ
الأئمة البخاري (1)، ومسلم (2)، وأبو داود (3)، وأحمد (4)، وعبد الرزاق (5)، والبيهقي (6)، كما أكد ذلك الحافظ المزي: "سفيان وشيبان كل منهما يروي عن الأعمش، ويروي عنهما عبيد الله بن موسى " (7)، فإن كان الحديث محفوظاً لشيبان فقد رواه سفيان عن الأعمش،
ثم ذكر أبو علي الغساني تأييدأً لما ذهب اليه كون الحديث يرويه شيبان، في مناقب عبد الله بن مسعود، وليس عندهم خلاف في هذا الموضع.
وقوله هذا عن حديث آخر لا يمنع كون سفيان يروي الحديث الأول عن الأعمش ويرويه عنه عبيد الله بن موسى أيضاً، فقد تقدم أن عبيد الله بن موسى يروي عن سفيان وسفيان يروي عن الأعمش، وإن لم يختلف أحد في الحديث الثاني، وقد روى عبيد الله بن موسى عن سفيان عن الأعمش أحاديث خرجها عنه الأئمة كالترمذي (8)، والحاكم النيسابوري (9)، وتعقبه الذهبي فقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه (10)، وعبد بن حميد (11)، والذي أميل إليه =--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري: أبواب الجزية والموادعة، باب إثم من عاهد ثم غدر، الحديث رقم 3008، 3/ 1160.
(2) صحيح مسلم: كتاب العتق، باب تحريم تولي العتيق غير مواليه، الحديث رقم 20 - (1370)، 2/ 1146.
(3) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب في تحريم المدينة، الحديث رقم 2034، 1/ 620.
(4) مسند الامام احمد بن حنبل: مسند العشرة المبشرة، مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه، الحديث رقم 1037، 1، 126.
(5) مصنف عبد الرزاق: كتاب الأشربة، باب حرمة المدينة، الحديث رقم 17153، 9/ 263.
(6) سنن البيهقي الكبرى: كتاب السير، باب أمان العبد، الحديث رقم 17947، 9/ 93.
(7) ينظر تهذيب الكمال 11/ 157 و163، 12/ 593 و594.
(8) سنن الترمذي: كتاب الإيمان، باب ما جاء في علامة المنافق، الحديث رقم 2632، 5/ 19.
(9) المستدرك على الصحيحين: كتاب التفسير، تفسير سورة سأل سائل، الحديث رقم، 2854، 2/ 545.
(10) التلخيص طبعة مرفقة مع المصدر السابق 2/ 545.
(11) المنتخب من مسند عبد بن حميد: مسند عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، الحديث رقم 322، 1/ 132. وفي موضع آخر منه وهو مسند جابر بن عبد الله رضي الله عنه، الحديث رقم 1022، 1/ 314.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

19 - كتاب المساقاة

‌‌باب من أدرك ما باعه عند المشتري وقد أفلس فله الرجوع فيه
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر وعبد الرحمن بن مهدي قالا حدثنا شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي … صلى الله عليه وسلم قال: {إذا أفلس الرجل فوجد الرجل متاعه بعينه فهو أحق به}.
وحدثني زهير بن حرب حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا سعيد ح وحدثني زهير بن حرب أيضا حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي كلاهما عن قتادة بهذا الإسناد مثله وقالا: {فهو أحق به من الغرماء} 2/ 1193*.
ــ
= هو صواب الروايتين كما جاء في رواية الترمذي والحاكم وكذا عبد بن حميد في المنتخب من مسنده، فكأنها إشارة من الامام مسلم انه انتخب بانتخاب شيخه عبد ابن حميد، وهذا يؤكد تعدد الرواية والمجالس للإمام مسلم، والله اعلم.
الخلاصة أن كلا الروايتين صواب قد ذُكِرَتْ في كتب الحديث، والرواية وبهذا يندفع الخطأ من رواية ابن ماهان، والله أعلم.
* قال أبو علي الغساني: "قال مسلم: في كتاب التفليس حديث شعبة عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نَهِيْك، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إذا أفلس الرجل فوجد متاعه بعينه فهو أحق به}. ثم عقب بعده: حديث زهير بن حرب، قال: نا إسماعيل بن إبراهيم، نا سعيد ـ وهو ابن أبي عَرُوبة ـ، عن قتادة، بهذا الإسناد مثله. هكذا روى أبو أحمد الإسنادَيْن. الأول من حديث شعبة، والثاني من حديث سعيد بن أبي عَرُوبة، ووقع في رواية ابن ماهان في الأسناد الثاني: شعبة مكان سعيد والصواب ما رواه أبو أحمد" (1).
وقال الإمام المازري مثل قول أبي علي الغساني، ثم قال: "هكذا قال بعضهم" (2).--------------------------------------------
(1) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 865.
(2) ينظر المعلم بفوائد مسلم 2/ 284، وإكمال المعلم بفوائد مسلم 5/ 227.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

.............................................................................................
ــ
وقال القاضي عياض: "في باب المفلس نا زهير بن حرب نا إسماعيل بن إبراهيم نا سعيد كذا لهم وعند ابن ماهان نا شعبة قال الحافظ أبو علي الغساني وهذا
وهم والصواب سعيد وهو ابن أبي عروبة" (1).
وقال السيوطي: "قالا: حدثنا شعبة عن قتادة هو بضم الشين المعجمة وهو شعبة بن الحجاج إسماعيل بن إبراهيم ثنا سعيد هو بفتح السين المهملة وهو بن أبي عروبة. ولابن ماهان شعبة كالأول والصواب خلافه قالا: حدثنا أبو سلمة الخزاعي قال: حجاج منصور بن سلمة هو اسم أبي سلمة ذكره حجاج باسمه ومحمد بن أحمد بن أبي خلف بكنيته وفي نسخة بدله قال: حدثنا منصور فزاد لفظة حدثنا ويمكن تأويله على موافقة الأول على أن المراد محمد بن أحمد كناه وحجاج سماه" (2).
غالباً ما يقع الخلاف بين الرواة في أسانيد الأحاديث، عندما يشترك الرواة بنفس الشيوخ والتلاميذ، ويعود سبب ذلك إلى الخلط في الأسانيد، أو سماع التلميذ منهما، فالوهم هنا بسبب النوع الثاني الذي ذكرنا، قال البخاري: "قتادة روى عنه شعبة وسعيد بن أبي عروبة" (3)، وقال الإمام الذهبي: "سعيد بن أبي عروبة عن قتادة وعنه شعبة" (4)، وقال الحافظ ابن حجر: "روى عن قتادة وعنه ابن علية" (5)، وابن علية هو إسماعيل بن إبراهيم في السند الثاني - قال الحافظ المزي (6): شعبة روى عن إسماعيل بن علية وهو أصغر منه سناً وقتادة بن دعامة، وروى عنه إسماعيل بن علية.
فبعد أن ذكر مسلم الحديث عن شعبة ذكر الحديث الآخر بأسانيد أُخر، وهذا منهجه في جمع طرق الحديث، وهو من الطرق القوية والأسانيد العالية، قال =--------------------------------------------
(1) مشارق الأنوار على صحاح الآثار ج2/ ص238.
(2) الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج 4/ 168.
(3) التاريخ الكبير 7/ 185.
(4) الكاشف 1/ 441.
(5) تهذيب التهذيب 4/ 56 و57.
(6) تهذيب الكمال 12/ 484 و486.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

20 - كتاب المساقاة

‌‌باب لعن آكل الربا ومؤكله
حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم (واللفظ لعثمان) (قال إسحاق أخبرنا وقال عثمان حدثنا جرير) عن مغيرة قال سأل شباك (1) إبراهيم فحدثنا عن علقمة عن عبد الله قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله قال: قلت وكاتبه وشاهديه؟ قال: إنما نحدث بما سمعنا 3/ 1218*.
ــ
= الإمامان الذهبي والصفدي: "قال أبو داود: ما أحد من المحدثين إلا وقد أخطأ إلا ابن علية وبشر بن المفضل" (2)، وخصوصاً أنَّ ابن علية سمع من سعيد قبل الإختلاط، ففي رواية ابن سفيان وعنه الجلودي "ابن علية حدثنا سعيد"، فالوهم إذاً هو من ابن ماهان لا من إسماعيل.
الخلاصة: فوجود شعبة بدل سعيد في رواية ابن ماهان جعلها الائمة غير محفوظة فترجحت رواية ابن سفيان ولهذا نسب الوهم لابن ماهان.
* قال أبو علي الغساني: حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم عن جرير، عن مغيرة قال: سألت إبراهيم فحدثنا عن علقمة، عن عبد الله، قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله.
هكذا في نسخة أبي العلاء بن ماهان، وعند الجلودي: نا عثمان وإسحاق، عن جرير، عن مغيرة قال: سأل شباك إبراهيم فحدثنا عن علقمة.
فالسائل إبراهيم في رواية أبي العلاء هو مغيرة. وفي رواية أبي أحمد الجلودي السائل هو: شباك وهو الضَّبِّي. وشباك هذا كوفي مشهور بالرواية عن إبراهيم النخعي (3).--------------------------------------------
(1) شباك الضبي الكوفي الأعمى روى عن إبراهيم النخعي، والشعبي، وأبي الضحى، وعنه مغيرة بن مقسم، ثقة، ذكره اللالكائي في رجال مسلم، ولم يخرج له شيئا إنما جاء ذكره في حديث رواه جرير عن مغيرة قال سأل شباك إبراهيم فحدثنا عن علقمة عن عبد الله في لعن آكل الربا وقد نبه على ذلك الحافظ أبو علي الجياني، ينظر تهذيب التهذيب 4/ 266.
(2) تذكرة الحفاظ 1/ 323، والوافي بالوفيات 9/ 43.
(3) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 867.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

.......................................................................................... ــ
قال الإمام المازري: خرج مسلم في "باب لعن آكل الربا" حديثاً عن جرير،
عن مغيرة قال: سألت إبراهيم، فحدثنا عن علقمة. هكذا في نسخة ابن ماهان، وعند الجلودي: عن جرير، عن مغيرة قال: سأل شباك إبراهيم، فحدثنا علقمة. فجعل السائل هو شباك، وفي رواية أبي العلاء بن ماهان: أن السائل هو المغيرة، وشباك هذا هو ضبِّيٌ (1) مشهور بالرواية عن إبراهيم النخعي (2).
وقال القاضي عياض: وفي لعن آكل الربى جرير عن مغيرة سأل شباك إبراهيم كذا رواه مسلم وعن ابن ماهان مغيرة سألت إبراهيم وهو خطأ والأول الصواب (3).
وروى البيهقي (4): أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن حسن بن أبي المعروف الإسفرائيني بها أنا أبو سهل بشر بن أحمد أنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء أنا علي ابن عبد الله ثنا جرير بن عبد الحميد عن مغيرة قال: ذكر ذلك شباك لإبراهيم فقال: ثنا علقمة عن عبد الله قال: {لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله} قال: قلت وشاهديه وكاتبه قال: إنما نحدث بما سمعنا رواه مسلم في الصحيح عن عثمان ابن أبي شيبة وغيره عن جرير وأخرجه البخاري من حديث أبي جحيفة.
الخلاصة: فمتابعة البيهقي أوضحت الفصل بين الخلاف في روايتي المغاربة والمشارقة وجعلت الصواب للمشارقة لأن السائل هو شباك وليس المغيرة، والمسؤول هو إبراهيم النخعي لا شباك لذلك خطَّأ الائمة رواية ابن ماهان، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) المعلم: ضَبِّي، وإكمال المعلم: صبيٌ، فالأول من حيث النسبة، والثاني كونه مات شاباً، ينظر الكاشف 1/ 477. والله أعلم.
(2) المعلم بفوائد مسلم 2/ 305، وإكمال المعلم بفوائد مسلم 5/ 283.
(3) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 349 و350.
(4) سنن البيهقي الكبرى: كتاب البيوع، باب جريان الربا في كل ما يكون مطعوما … ، الحديث رقم 10296، 5/ 285.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)