............................................................................................
ــ
وأكد ذلك الإمام المازري ولم يضف شيئاً (1).
وقال القاضي عياض: وقوله في كتاب مسلم قوله في الخطبة أول الكتاب نا الحميدي نا سفيان في خبر جابر الجعفي كذا لابن ماهان وهو غلط سقط بين مسلم والحميدي رجل وهو سلمة بن شبيب وكذا رواه الجلودي على الصواب (2).
ثم قال القاضي: وقال أبو عبد الله بن الحذاء وهو أحد رواة كتاب مسلم: سألت عبد الغني بن سعيد (3): هل روى مسلم عن الحميدي؟ فقال: لم أره إلا في هذا الموضوع وما أبعد ذلك، أو يكون سقط قبل الحميدي رجل، وعبد الغني إنما رأى من مسلم نسخة ابن ماهان فلذلك قال ما قال، ولم يكن بعد دخلت نسخة الجلودي، وقد ذكر مسلم قبل هذا: حدثنا سلمة حدثنا الحميدي في حديث آخر كذا هو عند جميعهم وهو الصواب هنا إن شاء الله تعالى (4).
وأيد الإمام النووي ما قاله القاضي، وصوَّب ما صوَّبوه بإثبات سلمة بن شبيب، وزاد: لم تكن نسخة الجلودى دخلت مصر (5).
ومسلم لم يلق الحميدي؛ لأن الحميدي حجازي مات بمكة سنة 219هـ، ومسلم نيسابوري--------------------------------------------
(1) المعلم بفوائد مسلم: (تأليف الإمام أبي عبد الله محمد بن علي بن عمر المازري ت 536 هـ)، تحقيق: الشيخ محمد الشاذلي النفير، دار التونسية للنشر - تونس والمؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر، ط2، 1987م، 1/ 274، وإكمال المعلم بفوائد مسلم: (تأليف: القاضي عياض أبي الفضل بن موسى بن عياض اليحصبي ت 544هـ)، تحقيق: د. تحيى إسماعيل، دار الوفاء - مصر، ط3، 1426هـ - 2005م، 1/ 144.
(2) مشارق الأنوارعلى صحاح الآثار 2/ 344. فقوله ابن ماهان: يعني راوي المغاربة، والجُلودي يعني راوي المشارقة عن ابن سفيان عن مسلم وهي الرواية التي تمتاز بعلو الإسناد.
(3) عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد بن بشر بن مروان، الامام الحافظ الحجة النسابة، محدث الديار المصرية، أبو محمد الازدي المصري، صاحب كتاب "المؤتلف والمختلف" مولده في سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة، ووفاته تسع وأربع مئة، ينظر سير أعلام النبلاء: (تأليف: محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي أبو عبد الله ت744هـ)، تحقيق: شعيب الأرناؤوط ، محمد نعيم العرقسوسي مؤسسة، الرسالة - بيروت، 1413هـ، ط9، 17/ 268 و269 و271.
(4) إكمال المعلم بفوائد مسلم 1/ 145.
(5) شرح النووي على صحيح مسلم 1/ 103.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
.............................................................................................
ــ
ولد في نيسابور سنة 204هـ، فيكون عمره أقل من خمس عشرة سنة، وهو بهذا السن لم تثبت له رحلة إلى مكة بعد، وكذلك الحميدي لم تثبت له رحلة إلى نيسابور، فيظهر أن يكون سقط بينهما رجل، وهو سلمة بن شبيب كما ورد في رواية ابن سفيان لصحيح مسلم من هذا الحديث، والحديث الذي قبله أيضاً، وهو: حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، قال: سمعت رجلاً سأل جابراً عن قوله ـ عز وجل ـ: {فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (80)} يوسف.
وخلاصة القول أن مسلماً كانت روايته عن تلاميذ الحميدي كسلمة بن شبيب، وأبي زرعة الرازي، وأحمد بن حنبل وغيرهم، ولم أجد من يشير إلى لقائهما لا من قريب ولا بعيد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
2 - كتاب الإيمان
باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله سبحانه وتعالى
حدثني زهير بن حرب حدثنا جرير (1) عن عمارة وهو ابن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (سلوني)، فهابوه أن يسألوه، فجاء رجل، فجلس عند ركبتيه، فقال: يا رسول الله ما الإسلام؟! قال: (لا تشرك بالله شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتصوم رمضان). قال: صدقت. قال: يا رسول الله ما الإيمان؟! قال: (أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتابه، ولقائه، … ورسله، وتؤمن بالبعث، وتؤمن بالقدر كله). قال: صدقت. قال: يا رسول الله ما الإحسان؟!. قال: (أن تخشى الله كأنك تراه، فإنك إن لا تكن تراه، فإنه يراك). قال: صدقت. قال: يا رسول الله متى تقوم الساعة؟!. قال: (ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، وسأحدثك عن أشراطها: إذا رأيت المرأة تلد ربها، فذاك من أشراطها، وإذا رأيت الحفاة العراة الصم البكم ملوك الأرض، فذاك من أشراطها، وإذا رأيت رعاء البهم يتطاولون في البنيان، فذاك من أشراطها في خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله)، ثم قرأ {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34)}] لقمان [. قال: ثم قام الرجل، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (ردوه على)، فالتُمِسَ فلم يجدوه، فقال رسول الله … ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (هذا جبريل أراد أن تعلموا إذْ لم تسألوا) 1/ 40.
ــ
قال ابو علي الغساني بعد أن ذكر الحديث: ثم قال مسلم: جرير كنيته أبو
عمرو، وأبو زرعة اسمه عبيد الله، وأبو زرعة هذا روى عنه الحسن بن عبيد الله،--------------------------------------------
(1) جرير بن عبد الحميد الضبي الرازي: وهو بن عبد الحميد بن جرير بن قرط بن هلال بن أقيش سكن الري كوفى الأصل، … قال أبو حاتم: ثقة، ينظر الجرح والتعديل، 2/ 505. مات 188، الكاشف 1/ 291، وغيرها، وهو ليس جرير الذي يعنيه مسلم (في زيادة ابن ماهان) وإنما جرير بن عبد الله البجلي ـ رضي الله عنه ـ جد أبي زرعة "هرم" وسيأتي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
............................................................................................
ــ
أبو زرعة كوفي من أشجع، وقال: وقع كلام مسلم هذا في رواية أبي العلاء بن ماهان خاصة، وليس في رواية أبي احمد الجلودي، ولا في رواية الكسائي شيء منه، ثم قال: وبين أهل العلم خلاف في هذه الجملة التي حكيناها عن مسلم. أما قوله: أبو زرعة اسمه عبيد الله. فقد قاله أيضاً في كتاب الطبقات (1)، وقال البخاري في تاريخه (2) وهو أيضاً في كتاب الكنى (3) لمسلم: أبو زرعة هذا اسمه هرم، وخالفهما يحيى بن معين (4) فقال: أبو زرعة بن عمرو بن جرير اسمه عمرو بن عمرو، وهكذا ذكره النسائي في الأسماء والكنى من تأليفه، وأما قوله: "أبو زرعة روى عنه الحسن بن عبيد الله" فقد قاله البخاري أيضاً، وقد خولفا في ذلك، فقيل الذي يروي عنه الحسن رجل آخر يروي عن ثابت بن قيس اسمه هرم، قال ذلك علي بن المديني (5)، وإليه ذهب أبو محمد بن الجارود في كتاب الكنى (6)، فقال في باب أبي زرعة حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، عن قيس بن حفص، نا عبد الواحد، نا الحسن بن عبيد الله نا ابو زرعة هرم، قال: سألت ثابت بن قيس، قال: سألت أبا موسى … وذكر حديثاً، ثم قال أبو محمد بن الجارود: كتب إليَّ حسين بن محمد قال: قلت لمحمد بن إسماعيل قال لك عليٌّ: أبو زرعة هذا ليس ابن عمرو بن جرير. قال كذا قال، إنما هو أبو زرعة آخر.--------------------------------------------
(1) وجدْتُهُ باسم عبد الله، على التكبير في الطبقات: (تأليف: الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري ت261هـ)، قدم له وعلق عليه وصنع فهارسه، أبو عبيدة مشهور بن حسن بن محمود بن سلمان، دار الهجرة للنشر والتوزيع، الرياض - المملمة العربية السعودية، ط1، 1411هـ 1991م، 1/ 315.
(2) التاريخ الكبير 8/ 243
(3) الكنى والأسماء: (تأليف: أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري ت261هـ)، تحقيق: عبد الرحيم محمد أحمد القشقري، الجامعة الإسلامية – المدينة المنورة، ط1، 1404هـ، 1/ 344.
(4) تاريخ ابن معين - رواية الدوري -: (تأليف: أبو زكريا يحيى بن معين ت233هـ)، تحقيق: د. أحمد محمد نور، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي - مكة المكرمة، ط1، 1399هـ - 1979م، 4/ 291.
(5) ينظر المعلم بفوائد مسلم 1/ 284، وإكمال المعلم بفوائد مسلم 1/ 215.
(6) المصدر نفسه1/ 215.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
............................................................................................
ــ
ثم ذكر أبو محمد بن الجارود ترجمة أخرى فقال: أبو زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة، وروى عنه عمارة بن القعقاع، والحارث العكلي وأبو حيان التيمي، قال يحيى بن معين: أبو زرعة بن عمرو اسمه عمرو بن عمرو. وكذا ذكر النسائي ترجمتين كما فعله ابن الجارود سواء.
وأما قوله في رواية ابن ماهان: أبو زرعة كوفي من أشجع، فلا أعلم ما يقول كيف يكون من أشجع، وأبو زرعة الذي في هذا الإسناد هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البَجَلِيِّ؟ وأين تجتمع أشجع وبجيلة؟! إلا أن يريد رجلاً آخر (1).
وذكر الإمام المازري ما قاله أبو علي الغساني وأيده فيما وقع لمسلم من نسخة ابن ماهان كون جرير كنيته أبو عمرو، وأبو زرعة اسمه عبيد الله، وأنه روى عنه الحسن بن عبيد الله، وأبو زرعة كوفي من أشجع (2).
وقال القاضي عياض عمَّا ذكره الإمام المازري في المعلم: وهذا نص ما ذكره الحافظ أبو علي الجياني من أوله إلى آخره، وهو الذي كنى عنه ببعضهم، وقد ضمّن القاضي هذا القول في كتابه. إكمال المعلم بفوائد مسلم (3).
ثم قال القاضي في مشارق الأنوار: "وقوله في حديث الإيمان والإسلام قال مسلم: أبو زرعة كوفي من أشجع اسمه عبيد الله كذا عند كافة شيوخنا وفي بعض النسخ من النخع وكلاهما وهم وكذلك قوله في اسمه عبيد الله وصوابه أن اسمه هرم ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي من بجيلة هذا قول البخاري وقال: يحيى بن معين اسمه عمرو بن عمرو بن جرير وبجيلة لا يجتمع مع أشجع ولا مع النخع" (4).
** ففي هذا الحديث ثلاث مسائل: أولها: جرير كنيته أبو عمرو وقد تقدم من هو المقصود بها، وثانيها: من هو أبو زرعة؟ قال الإمام مسلم: اسمه عبيد الله،--------------------------------------------
(1) ينظرتقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 768 و769 و770.
(2) ينظر المعلم بفوائد مسلم 1/ 284، واكمال المعلم بفوائد مسلم 1/ 215.
(3) المصدر نفسه 1/ 215.
(4) مشارق الأنوارعلى صحاح الآثار 1/ 71.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)
............................................................................................
ــ
هذا ما ذكره ابن ماهان في نسخته، وذكره الإمام مسلم في الطبقات (1). وأُختلف في اسمه فقيل عبد الله وقيل عبد الرحمن وقيل عمرو وقيل جرير (2). لكن الخلاف ناتج عن كون الأسماء المذكورة هي بالحقيقة ليست له وإنما لأبيه وأعمامه فقد ذكرالإمام ابن حزم: "بنو بُجَيلة … ومنهم: جرير بن عبد الله بن جابر، وهو السليل، بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جشم بن عويف بن خزيمة بن حرب بن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار، صاحب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) … وهو الذي جمع بجيلة بعد أن كانوا متفرقين في أحياء العرب؛ وبنوه: عبد الله، وعبيد الله، والمنذر، وإبراهيم، وبشير، بنو جرير بن عبد الله" (3)، وكذلك الإمام مسلم في الطبقات (4) وجعلهم في طبقة واحدة، ولم يذكر الإمام ابن حزم عمرو بينهم، وذكره ابن حبان (5)، وأبوعبد الله الحاكم (6)، وابن منجويه (7) ، فيكون أبو زرعة ابن أحدهم لأن الأمام يحيى بن معين والنسائي قالا: اسمه عمرو بن عمرو ـ وقد تقدم ذكره ـ وهذا ما ذكره أبو علي الغساني أيضاً، وقال ابن عساكر والحافظ المزي: قال الواقدى: كان لجرير ابن يقال له عمرو، وبه كان يكنى، هلك فى إمارة عثمان، فولد عمرو ابنا سماه جريراً باسم أبيه، وغلب عليه أبو زرعة، رأى علياً، وكان انقطاعه إلى أبى هريرة، وسمع من جده أحاديث (8).--------------------------------------------
(1) الطبقات 1/ 315.
(2) تهذيب الكمال، 33/ 323، تقريب التهذيب 1/ 641 وغيرها.
(3) جمهرة أنساب العرب /160
(4) ينظر الطبقات 1/ 315.
(5) الثقات: (تأليف: أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي البستي ت354هـ)، تحقيق: السيد شرف الدين أحمد، دار الفكر، ط1، 1395هـ - 1975م، 5/ 513.
(6) تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم وما انفرد كل واحد منهما: (تأليف: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن حمدويه النيسابوري الحاكم ت 405هـ)، تحقيق: كمال يوسف الحوت، مؤسسة الكتب الثقافية ، دار الجنان - بيروت، ط1، 1407هـ، 1/ 253.
(7) رجال صحيح مسلم: (تأليف: أبو بكر أحمد بن علي بن منجويه الأصبهاني ت 428هـ)، تحقيق: عبد الله الليثي، دار المعرفة - بيروت، ط1، 1407هـ، 2/ 782.
(8) تاريخ مدينة دمشق 66/ 241، تهذيب الكمال 33/ 324.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)
............................................................................................
ــ
أو يكون ابن عبد الله كما ذكره ابن منده (1)، أما الإمام مسلم فقد ذكره بالوجهين في الكنى والأسماء (2): ابن جرير فيكون أخوهم لا ابن أحدهم، وفي صحيحه في أسانيد الأحاديث: أبو زرعة بن عمرو بن جرير عن جرير بن عبدالله كما في حديث الخيل معقود في نواصيها الخير (3).
وثمة خلاف آخر أبو زرعة اسمه هرم، قال البخاري: "هرم أبو زرعة بن عمرو" (4)، وفي الكنى والأسماء للإمام مسلم (5): "أبو زرعة "هرم" بن جرير بن عبد الله البجلي"، كما في الخلاف الأول ـ أي أخوهم ـ وكل هذا الخلاف المقصود به واحد لكن يشترك بالإسم نفسه "هرم" آخر، وسبب الخلاف الثاني أن هرم الآخر سمع ثابت بن قيس، وروى عنه الحسن بن عبيد الله ذكر ذلك ابن منده (6)، لكن الأول سمع ثابت بن قيس وروى عنه الحسن بن عبيد الله أيضاً وذكرذلك الحافظان ابن منده الأصبهاني والمزي قالا: قال البخاري: حدثنا قيس بن حفص قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا الحسن بن عبيد الله قال حدثنا هرم أبو زرعة قال حدثنا ثابت بن قيس سمع أبا موسى أبردوا بالظهر (7)، وقال عقيبة حدثنا عبد الله بن محمد عن إسحاق بن يوسف عن شريك عن عمارة عن أبي زرعة بن عمرو عن أبي هريرة =--------------------------------------------
(1) فتح الباب في الكنى والألقاب: (تأليف: أبي عبد الله محمد بن إسحق ابن منده الأصبهاني … ت 366هـ)، تحقيق: أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي، مكتبة الكوثر - السعودية - الرياض، ط1، 1417هـ - 1996م، 1/ 335.
(2) الكنى والأسماء: (تأليف: أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري ت261هـ)، تحقيق: عبد الرحيم محمد أحمد القشقري، الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة، ط1، 1404هـ، 1/ 344.
(3) كتاب الإمارة، باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، الحديث رقم 97 - (1872) بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي.
(4) التاريخ الكبير 8/ 243، وكنى التاريخ الكبير 1/ 90.
(5) 1/ 344.
(6) فتح الباب في الكنى والألقاب 1/ 336.
(7) ينظرالتاريخ الأوسط: (تأليف: أبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن إسماعيل البخاري الجعفي ت256هـ)، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، دار الوعي ، مكتبة دار التراث - حلب ، القاهرة، 1397هـ - 1977م، ط1، 1/ 233.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)
3 - كتاب الإيمان
باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام
وحدثني ابن نمير حدثنا أبي حدثنا حنظلة قال سمعت عكرمة بن خالد يحدث طاوسا أن رجلا قال لعبدالله بن عمر ألا تغزو؟ فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الإسلام بني على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وحج البيت 1/ 45*.
ــ
= عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله قال لي علي: هرم أبو زرعة هذا ليس هو أبو عمرو بن جرير إنما هو أبو زرعة آخر وجدت عند بعضهم هرم أبو زرعة الغلابي ليس بن عمرو بن جرير روى له الجماعة (1).
وثالثها: كونه كوفي من أشجع، فقد حسم الخلاف القاضي عياض فقال: "وبجيلة لا يجتمع مع أشجع ولا مع النخع" (2).
وخلاصة القول إنْ عُرف بأيٍّ من هذه الأسماء فكلهم ثقات (3). وهذه الزيادة في نسخة ابن ماهان بعضها يتلاءم مع الواقع من حيث اسمه والكنية، وأما كونه من أشجع فإنه لا ينطبق؛ لأن بجيلة لا يجتمع مع أشجع في نسب، والله أعلم إ هـ.
* قال أبو علي الغساني: قال مسلم: وحدثنا ابن نمير، قال: نا أبي، قال: نا حنظلة قال: سمعت عكرمة بن خالد (4) يحدث طاوسا (5) أن رجلا قال لعبد الله بن--------------------------------------------
(1) ينظر فتح الباب في الكنى والألقاب 1/ 336، تهذيب الكمال 33/ 325.
(2) ينظر مشارق الأنوار 1/ 71.
(3) الثقات 5/ 65، تهذيب الكمال 19/ 17. سير أعلام النبلاء 2/ 531.
(4) عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي قال بن معين وأبو زرعة والنسائي: ثقة، وذكره بن حبان في الثقات، وقال: مات بعد عطاء بن أبي رباح الثقات 5/ 231، قال ابن حجرقلت: ووثقه البخاري تهذيب التهذيب 7/ 230، وهو في التاريخ الكبير7/ 49، وقال ابن سعد: كان ثقة الطبقات الكبرى5/ 475، وينظرالتاريخ الكبير 7/ 49، والكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة 2/ 32، وغيرها، وفي الثقات خالد بن سلمة بن العاص والد عكرمة 4/ 204، فيكون عكرمة بن خالد بن سلمة بن العاص بن … هشام … ، وهو غير خالد بن سلمة المعروف بالفأفاء.
(5) = (5) طاوس بن كيسان الإمام أبو عبد الرحمن اليماني … وقيل: اسمه ذكوان فلقب فقال ابن معين: لأنه كان طاوس القراء، عن أبي هريرة وابن عباس وعائشة، وعنه الزهري وسليمان التيمي وعبد الله ابنه قال عمرو بن دينار: ما رأيت أحدا مثله قط مات بمكة 106هـ، الكاشف 1/ 153.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
..........................................................................................
ــ
عمر: ألا تغزو؟ هكذا أتى مجوَّداً في رواية أبي أحمد الجلودي. وفي نسخة ابن الحذاء عن ابن ماهان: "قال: عكرمة يحدث عن طاوس أن رجلاً قال لعبد الله" فجعل الحديث عن عكرمة عن طاوس، والصحيح ما تقدم من أن عكرمة بن خالد يرويه عن ابن عمر، وحدث به طاوساً، وكذلك رواه أبو زكريا الأشعري عن أبي العلاء بن ماهان (1).
وقال الإمام المازري: قول حنظلة: سمعت عكرمة بن خالد يحدث طاوساً: أن رجلاً قال لعبد الله بن عمر ألا تغزو، قال الإمام المازري: هكذا أتى مجوداً في رواية الجلودي. وفي نسخة ابن الحذاء عن طريق أبي العلاء: سمعت عكرمة يحدث عن طاوس أن رجلاًً، وهذا وهم والصحيح الأول" (2).
وقال القاضي عياض: "وفي باب بني الإسلام على خمس سمعت عكرمة عن خالد (3) يحدث عن طاوس كذا لابن ماهان (4) والصواب ما لغيره يحدث طاوسا بإسقاط عن" (5).
والإختلاف بين رواية المشارقة والمغاربة في هذا الموضع هو إدخال طاوس في السند فرواية المشارقة مقدرة على الخبر، فكان المحدث عكرمة يملي على--------------------------------------------
(1) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 770 و771.
(2) المعلم بفوائد مسلم 1/ 285، وإكمال المعلم بفوائد مسلم 1/ 227.
(3) قول القاضي عكرمة عن خالد خطأ، لأن خالد المخزومي والد عكرمة لا تُعرف له رواية عن طاوس أو لم يحدثه شيئاً، والصواب ما جاء في روايتي المشارقة والمغاربة عكرمة بن خالد. ينظر المصادر السابقة، وكذلك في غير مسلم وسيأتي.
(4) خالف القاضي عياض أبا علي الغساني والإمام المازري، فقال: كذا لابن ماهان، وقالا: في نسخة ابن الحذاء: عن ابن ماهان، والسبب هوإختلاف النسخ، ورواية أبي زكريا الأشعري عن ابن ماهان أيدت الإمامين أبي علي الغساني والإمام المازري، وعلى كل حال كل له سنده المؤدي إلى ما رواه.
(5) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 91.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
..........................................................................................
ــ
طاوس، ورواية المغاربة عكرمة يحدث عن طاوس فكان طاوس شيخاً لعكرمة يروى عنه، فيكون الإسناد نازلاً، ويؤدي ذلك إلى قلب الأسانيد، بل قالوا في ترجمة طاوس: ذكره حسين الكرابيسي (1) في أثناء كلام له انه أخذ عن عكرمة كثيرا من علم ابن عباس وكان يرسله بعد ذلك وهذا يقتضي ان يكون مدلسا قال الحافظ العلائي (2): ولم ارَ أحدا وصفه بذلك (3)، فعكرمة شيخ لطاوس ولا عكس، ولاأعلم فيما اطلعت عليه من كتب أن عكرمة يحدث عن طاوس إلا في هذا الحديث من طريق المغاربة، والذي نص عليه الأئمة بالوهم، وقول أبي علي الغساني أن عكرمة يرويه عن ابن عمر فهو عند البخاري أيضاً (4) والإمام أحمد (5)، وابن خزيمة (6)، وابن حبان (7)، والبيهقي (8). فيكون الوهم من ابن ماهان.--------------------------------------------
(1) الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي البغدادي الفقيه صاحب الشافعي صدوق فاضل تكلم فيه أحمد لمسألة اللفظ من الحادية عشرة مات سنة خمس أو ثمان وأربعين، تقريب التهذيب 1،167.
(2) خليل بن كيكلدي الإمام الحافظ الفقيه البارع المفتي صلاح الدين أبو سعيد العلائي الدمشقي الشافعي ولد سنة أربع وتسعين وستمائة 694هـ 1295م، وحفظ كتبا وقرأ وأفاد وانتقى ونظر في الرجال والعلل وتقدم في هذا الشأن مع صحة الذهن وسرعة الفهم سمع من ابن مشرف وست الوزراء والقاضي أبي بكر الدشتي والرضي الطبري وطبقتهم. المعجم المختص بالمحدثين: (تأليف: الذهبي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز ت744هـ)، تحقيق: د. محمد الحبيب الهيلة، مكتبة الصديق - الطائف، ط 1، 1408هـ، 1/ 92.
(3) التبيين لأسماء المدلسين: (تأليف: الحلبي إبراهيم بن محمد بن سبط ابن العجمي أبو الوفا الطرابلسي)، تحقيق: محمد إبراهيم داود الموصلي، مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت، ط1، 1414هـ - 1994م، 1/ 116، وينظر جامع التحصيل في احكام المراسيل: (تأليف: العلائي أبي سعيد الحافظ صلاح الدين بن خليل بن كيكلدي ت761هـ)، حققه وقدم له وخرج احاديثه: حمدي عبد المجيد السلفي، عالم الكتب، مكتبة النهضة العربية، ط2،1407هـ - 1986م، ص111.
(4) صحيح البخاري: كتاب الإيمان، باب الإيمان وقول النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس، الحديث رقم 8، 1/ 12.
(5) مسند الامام احمد بن حنبل: مسند المكثرين، مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، الحديث رقم 6301، 2/ 143.
(6) صحيح ابن خزيمة: كتاب الصلاة، خبر عمر بن الخطاب في مسألة جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام، الحديث رقم 308، 1/ 159.
(7) صحيح ابن حبان: كتاب الإيمان، باب فرض الإيمان، الحديث رقم 158، 1/ 374.
(8) شعب الإيمان: باب الدليل على أن الإيمان والإسلام على الإطلاق عبارتان عن دين واحد، الحديث رقم 20، 1/ 54.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
3 - كتاب الإيمان
باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الاسلام
حدثنا أمية بن بسطام العيشي حدثنا يزيد بن زريع حدثنا روح (وهو ابن القاسم) عن إسماعيل بن أمية عن يحيى بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال إنك تقدم على قوم أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله عز وجل فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم فإذا فعلوا فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم زكاة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فإذا أطاعوا بها فخذ منهم وتوق كرائم أموالهم 1/ 50.
ــ
قال أبو علي الغساني: وقع في إسناد هذا الحديث عند ابن ماهان وهم، قال فيه: "عن أبي معبد الجهني (1) عن ابن عباس"، وذكر الجهني في نسب أبي معبد وهذا وهم، وأبو معبد في هذا لإسناد هومول ى ابن عباس، واسمه نافذ (2).
وذكر ذلك الإمام المازري أيضاً وزاد: واسمه نافذ - يعني بالنون والفاء والذال المعجمة - (3).--------------------------------------------
(1) عبد الله بن عكيم الجهني أبو معبد الكوفي قال: قرئ علينا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأرض جهينة، وروى عن أبي بكر وعمر وحذيفة بن اليمان وعائشة، وعنه زيد بن وهب، … وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وابنه عيسى بن عبد الرحمن، وأبو فروة مسلم بن سالم الجهني، وهلال الوزان، وأبو شيبة، والقاسم بن مخيمرة، ومسلم البطين. قال الخطيب: سكن الكوفة، وقدم المدائن في حياة حذيفة، وكان ثقة. وقال بن عيينة عن هلال الوزان: حدثنا شيخنا القديم عبد الله بن عكيم، وكان قد أدرك الجاهلية … قلت: قال البخاري: أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يعرف له سماع صحيح، وكذا قال أبو نعيم، وقال بن حبان: في الصحابة أدرك زمنه، ولم يسمع منه شيئا، وكذا قال أبو زرعة، وقال بن مندة وأبو نعيم: أدركه ولم يره، وقال البغوي: يشك في سماعه، وقال أبو حاتم أيضا: له سماع من النبي صلى الله عليه وسلم من شاء أدخله في المسند على المجاز، وقال ابن سعد: كان إمام مسجد جهينة، وقال حكاية عن غيره: أنه مات في ولاية الحجاج. سير أعلام النبلاء 2/ 279، وتهذيب التهذيب 5/ 283 بتصرف، وغيرها.
(2) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 775 .. [و] نافذ أبو معبد مولى بن عباس حجازي: روى عن مولاه، وعنه عمرو بن دينار، ويحيى بن عبد الله بن صيفي، وأبو الزبير، وسليمان الأحول، والقاسم بن أبي بزة، وفرات القزاز قال أحمد وابن معين وأبو زرعة: ثقة، وذكره بن حبان في الثقات، وقال الحميدي: عن سفيان، عن عمرو بن دينار، أخبرني أبو معبد، وكان من أصدق موالي ابن عباس، وقال بن سعد: قال محمد بن عمر: مات بالمدينة سنة أربع ومائة، وكان ثقة حسن الحديث، وفيها أرخه غير واحد. تهذيب التهذيب 10/ 361. … =
(3) = (3) المعلم بفوائد مسلم 1/ 288 وإكمال المعلم بفوائد مسلم 1/ 329.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
..........................................................................................
ــ
وأيد القاضي عياض ما ذكره كل من: أبي علي الغساني والإمام المازري (1)، وكذلك أيدهم الإمام النووي وأضاف: "قال عمرو بن دينار: كان من أصدق موالى ابن عباس - رضى الله عنهما ـ" (2).
وخلاصة القول أن الوهم الحاصل في إسناد هذا الحديث بسبب الإشتراك في الكنى، قال الإمام الذهبي: "يحيى بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد" (3) ولم … ينسبه، فعبد الله بن عُكَيْم بالتصغير وهو الجهني، ونافذ مولى ابن عباس، كلاهما أبو معبد إلا أن ابا معبد الذي يروي عن ابن عباس وعنه يحيى بن عبد الله بن صيفي هو مولى ابن عباس، لأنهم مدنيون، وأبو معبد عبد الله بن عُكَيْم كوفي ولم يعرف له سماع من ابن عباس ولا يعرف ليحيى بن عبد الله بن صيفي سماع من أبي معبد … عبد الله بن عُكَيْم، فيكون الوهم من ابن ماهان.--------------------------------------------
(1) مشارق الأنوار 1/ 174.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم 1/ 196.
(3) ينظر الكاشف 2/ 370.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
4 - كتاب الإيمان
باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث، وحدثنا محمد بن رمح (واللفظ متقارب) أخبرنا الليث، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن المقداد بن الأسود أنه أخبره أنه قال يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال أسلمت لله أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقتله قال فقلت يا رسول الله إنه قد قطع يدي ثم قال ذلك بعد أن قطعها أفأقتله؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر؛ وحدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج جمعا، عن الزهري بهذا الإسناد أما الأوزاعي وابن جريج ففي حديثهما قال: أسلمت لله كما قال الليث في حديثه وأما معمر ففي حديثه (فلما أهويت لأقتله قال: لا إله إلا الله) 1/ 95*.
ــ
* قال أبو علي الغساني: "في باب نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل مَنْ قال لا إله إلاالله، ذكر فيه حديث الزهري عن عطاء بن يزيد عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن المقداد أنه أخبره قال: يا رسول الله أرأيت … الحديث، من رواية الليث بن سعد ومعمر وابن جريج ويونس بن يزيد، عن الزهري، ثم قال في عقبه: انا إسحاق بن موسى، قال انا الوليد بن مسلم (1) عن الأوزاعي عن الزهري بمثل ما تقدم.
ثم قال: قال أبو مسعود الدمشقي: وليس هذا بمعروف عن الوليد بهذا الإسناد،--------------------------------------------
(1) الوليد بن مسلم الحافظ أبو العباس، عالم أهل الشام، عن يحيى الذماري، وثور بن يزيد، وعنه أحمد، وإسحاق، ودحيم، قال بن المديني: ما رأيت من الشاميين مثله، وقال ابن … جوصا: كنا نسمع أنه من كتب مصنفات الوليد صلح للقضاء، وهي سبعون كتابا. قلت: كان مدلسا فينتقى من حديثه ما قال فيه "عن"، مات 195 الكاشف 2/ 355، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية من الثامنة، تقريب التهذيب، وترجمته في التاريخ الكبير 8/ 152، الثقات 9/ 222، وغيرها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)
...........................................................................................
ــ
عن عطاء بن يزيد عن عبيد الله، وفيه خلاف على الوليد والأوزاعي. انتهى كلام أبي مسعود، لم يزد.
ثم قال: ولم يقع إسناد حديث الأوزاعي في أصل ابن ماهان، وقد بين أبو الحسن الدارقطني في كتاب العلل (1) هذا الخلاف الذي ذكره أبو مسعود، فذكر أن الأوزاعي يرويه عن إبراهيم بن مرة، واختلف عنه: فرواه أبو إسحاق الفزاري، ومحمد بن شعيب، ومحمد بن حِمير، والوليد بن مزيد، عن الأوزاعي، عن إبراهيم بن مرة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن المقداد، لم يذكروا فيه عطاء بن يزيد.
قال: واختلف على الوليد بن مسلم، فرواه أبو الوليد القرشي، عن الوليد، عن الأوزاعي والليث بن سعد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عدي، عن المقداد ، ولم يذكر عطاء بن يزيد، وأسقط إبراهيم بن مرة، وخالفه عيسى بن مساور ، فرواه عن الوليد، عن الأوزاعي، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن عدي، عن المقداد ، ولم يذكر فيه إبراهيم بن مرة ، وجعل مكان عطاء بن يزيد، حميد بن … عبد الرحمن. ورواه الفريابي عن الأوزاعي، عن إبراهيم بن مرة، عن الزهري مرسلاً، عن المقداد.
ثم قال: والصحيح في إسناد هذا الحديث ما ذكر مسلم أولاً من رواية الليث ومعمر ويونس وابن جريج، وتابعهم صالح بن كيسان" (2).
قال القاضي عياض: "وفي حديث المقداد: انا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد، انا عبد الرزاق، انا معمر، وانا إسحاق بن موسى الأنصاري، انا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، كذا للجلودي سقط سند الأوزاعي عند ابن ماهان: وهو حديث اختلف فيه عن الأوزاعي، فلعله أسقط في هذه الرواية" (3).--------------------------------------------
(1) لم أجده في كتاب العلل للدارقطني المطبوع.
(2) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 777 و778 و779.
(3) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 344.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)
...........................................................................................
ــ
ثم أكد القاضي ما قاله أبو علي الغساني من إختلاف في هذا الحديث كونه وقع لرواية المشارقة سند الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، ولم يكن هذا السند في رواية المغاربة، وذكر العلة التي أوردها الدارقطني فيه، وكذلك أبو مسعود الدمشقي في الأطراف (1).
وكذلك الإمام النووي أورد في شرحه لصحيح مسلم هذا الخلاف وقال: "وَاعْلَمْ أَنَّ فِي إِسْنَاد بَعْض رِوَايَات هَذَا الْحَدِيث مَا أَنْكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْره، وذكر العلة المذكورة. وذكر أيضاً ما ذكره أبو علي الغساني، والقاضي عياض مِنْ كون رِوَايَة اللَّيْث وَمَعْمَر وَيُونُس وَابْن جُرَيْج، وَتَابَعَهُمْ صَالِح اِبْن كَيْسَانَ هو الصحيح.
ثم قال: قُلْت: وَحَاصِل هَذَا الْخِلَاف، وَالِاضْطِرَاب إِنَّمَا هُوَ فِي رِوَايَة الْوَلِيد بْن مُسْلِم، عَنْ الْأَوْزَاعِيّ، وَأَمَّا رِوَايَة اللَّيْث وَمَعْمَر وَيُونُس وَابْن جُرَيْج، فَلَا شَكَّ فِي صِحَّتهَا. وَهَذِهِ الرِّوَايَات هِيَ الْمُسْتَقِلَّة بِالْعَمَلِ وَعَلَيْهَا الِاعْتِمَاد. وَأَمَّا رِوَايَة الْأَوْزَاعِيّ فَذَكَرَهَا مُتَابَعَة، وَقَدْ تَقَرَّرَ عِنْدهمْ أَنَّ الْمُتَابَعَات يُحْتَمَل فِيهَا مَا فِيهِ نَوْع ضَعْف لِكَوْنِهَا لَا اِعْتِمَاد عَلَيْهَا إِنَّمَا هِيَ لِمُجَرَّدِ الِاسْتِئْنَاس؛ فَالْحَاصِل أَنَّ هَذَا الِاضْطِرَاب الَّذِي فِي رِوَايَة الْوَلِيد، عَنْ الْأَوْزَاعِيّ لَا يَقْدَح فِي صِحَّة أَصْل هَذَا الْحَدِيث، فَلَا خِلَاف فِي صِحَّتِهِ" (2).
وسبب الخلاف في هذا الحديث هو: هل يروي هذا الحديث الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، ثم إن كان يرويه عنه، فما صحته؟، ثم هل هو هذا السبب آلذي جعل
الحديث في هذا السند يسقط عند ابن ماهان؟ هذه هي محاور هذا الحديث.
أما الأول: فالوليد بن مسلم روى أحاديث كثيرة عن الأوزاعي، ويكاد يكون وريثه العلمي في مسائله الفقهية، أوصلها البعض إلى ثلاثين الف حديث، فلا يمتنع أن يرويه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي. … =--------------------------------------------
(1) إكمال المعلم بفوائد مسلم 1/ 367.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم 2/ 105.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
5 - كتاب الحيض
باب التيمم
قال مسلم وروى الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز عن عمير مولى ابن عباس أنه سمعه يقول أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حتى دخلنا على أبي الجهم بن الحارث ابن الصمة الأنصاري فقال … أبو الجهم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه حتى أقبل على الجدار فمسح وجهه ويديه ثم رد عليه السلام. 1/ 281.*
ــ
= وأما الثاني: إن صحة الحديث من حيث أن الوليد بن مسلم مدلساً وفيه ضعف من حيث عموم رواياته إلاّ إنه في الأوزاعي ثقة (1) قال احمد بن أبي الحواري: قال ابن مروان بن محمد: إذا كتبت حديث الاوزاعي عن الوليد بن مسلم، فما تبالي من فاتك، وقال لي عباس بن وليد الخلال: قال لي مروان بن محمد: كان الوليد بن مسلم عالماً بحديث الاوزاعي.
واما الثالث: فسبب سقطه في رواية ابن ماهان هو بسبب السماع مما يعني أن رواية ابن ماهان حدث بها الإمام مسلم مرة أخرى فحذف منها رواية الوليد عن الأوزاعي كما هي عادة المحدثين أنهم يحدثون بكتبهم فيرون أن ترفع بعض رواياتهم وهذا أيضا يكون فيه تعدد النسخ وتعدد الرواة فيكون الخلاف في مثل هذا هو تعدد المجالس وبالتالي اختلاف الروايات عند التلاميذ والله أعلم.
وخلاصة القول أن الكلام حول رواية المشارقة؛ لأن رواية ابن ماهان خلت منها وهذا يدل على سماع النسخة من الإمام مسلم مرة أخرى، والله أعلم.
* قال أبو علي الغساني: هكذا وقع في النسخ عن أبي أحمد الجلودي والكسائي، وعند ابن ماهان: "أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار" وهو خطأ،--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال في أسماء الرجال 31/ 92.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
..........................................................................................
ــ
والمحفوظ "أقبلت أنا وعبد الله بن يسار"، وكذلك رواه البخاري (1) عن ابن بكير عن الليث "أقبلت أنا وعبد الله بن يسار" وهذا الحديث ذكره مسلم مقطوعاً، وقد حدَّثَناه حكم بن محمد، قال: انا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن الفرج، قال: انا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدّولابي، قال: انا الربيع بن سليمان المرادي، قال: انا شعيب بن الليث بن سعد عن أبيه عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز عن عمير مولى ابن عباس أنه سمِعَه يقول: "أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار مولى ميمونة"، حتى دخلنا على أبي الجهم بن الحارث ابن الصمة الأنصاري، فقال أبو الجهم: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بِئْر جَمَلٍ، فَلَقِيَه رجلٌ فسلم عليه فلم يَرُدَّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه حتى أقبل على الجدار، فمسح وجهه ويديه ثم رد عليه السلام.
قال أبو علي: قد أورد مسلم بن الحجاج في كتابه أحاديث يسيرة مقطوعة منها هذا الحديث الذي ذكرناه، وهو أوّلها (2).
وأكد هذا القول الإمام المازري (3).
وقال القاضي عياض: روايتنا فيه من طريق السمرقندي، عن الفارسي، عن الجلودي فيما حدثنا به أبو بحر عنه عبد الله بن يسار على ما ذكره، وكذلك قاله النسائي (4) وأبو داود (5) وغيرهما من الحفاظ وهو أخو عبد الرحمن هذا الآخر، قال البخاري في تاريخه: عبد الله بن يسار مولى ميمونة أخو عبد الملك وعطاء (6).
ثم قال القاضي: وفي التيمم دخلنا على أبي الجهم كذا في جميع نسخ مسلم--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري: كتاب التيمم، باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة، الحديث رقم330، 1/ 129.
(2) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 799.
(3) المعلم بفوائد مسلم 1/ 385، وإكمال المعلم بفوائد مسلم 2/ 223.
(4) سنن النسائي الكبرى: كتاب الطهارة، باب التيمم في الحضر، الحديث رقم 307، 1/ 135. والسنن الصغرى (المجتبى): كتاب الطهارة، باب التيمم في الحضر، الحديث رقم 311، 1/ 165.
(5) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب التيمم في الحضر، الحديث رقم 329، 1/ 142.
(6) إكمال المعلم بفوائد مسلم 2/ 223 و224.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
..........................................................................................
ــ
قالوا: صوابه أبو الجهيم بالتصغير وكذا كناه البخاري ومسلم والنسائي وأبو داوود وهو عبد الله بن جهيم سماه وكيع وعبد الرزاق يقول فيه أبو جهيم (1).
وقال الامام النووي: قَوْله: (وَرَوَى اللَّيْث بْن سَعْد عَنْ جَعْفَر بْن رَبِيعَة) هَكَذَا وَقَعَ فِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ جَمِيع الرِّوَايَات مُنْقَطِعًا بَيْن مُسْلِم وَاللَّيْث، وَهَذَا النَّوْع يُسَمَّى مُعَلَّقًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه وَإِيضَاح هَذَا الْحَدِيث وَغَيْره مِمَّا فِي مَعْنَاهُ فِي الْفُصُول
السَّابِقَة فِي مُقَدِّمَة الْكِتَاب، وَذَكَرْنَا أَنَّ فِي صَحِيح مُسْلِم أَرْبَعَة عَشَرَ أَوْ اِثْنَيْ عَشَرَ حَدِيثًا مُنْقَطِعَة هَكَذَا وَبَيَّنَّاهَا وَاَللَّه أَعْلَم.
قَوْله فِي حَدِيث اللَّيْث هَذَا: (أَقْبَلْت أَنَا وَعَبْد الرَّحْمَن بْن يَسَار مَوْلَى مَيْمُونَة) هَكَذَا هُوَ فِي أُصُول صَحِيح مُسْلِم قَالَ أَبُو عَلِيّ الْغَسَّانِيّ وَجَمِيع الْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى أَسَانِيد مُسْلِم: قَوْله عَبْد الرَّحْمَن خَطَأ صَرِيح، وَصَوَابه عَبْد اللَّه بْن يَسَار، وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ وَغَيْرهمْ عَلَى الصَّوَاب، فَقَالُوا: عَبْد اللَّه بْن يَسَار، وذكر ما قَاله الْقَاضِي عِيَاض.
قَوْله: (دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الْجَهْم بْن الْحَارِث بْن الصِّمَّة)، أَمَّا الصِّمَّة: فَبِكَسْرِ الصَّاد الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْمِيم، وَأَمَّا (أَبُو الْجَهْم): فَبِفَتْحِ الْجِيم وَبَعْدهَا هَاء سَاكِنَة، هَكَذَا هُوَ فِي مُسْلِم، وَهُوَ غَلَط، وَصَوَابه مَا وَقَعَ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ وَغَيْره (أَبُو الْجُهَيْم) بِضَمِّ الْجِيم وَفَتْح الْهَاء وَزِيَادَة يَاء، هَذَا هُوَ الْمَشْهُور فِي كُتُب الْأَسْمَاء، وَكَذَا ذَكَرَهُ مُسْلِم فِي كِتَابه فِي أَسْمَاء الرِّجَال، وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه (2)، وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ وَغَيْرهمْ، وَكُلّ مَنْ ذَكَرَهُ مِنْ الْمُصَنِّفِينَ فِي الْأَسْمَاء وَالْكُنَى وَغَيْرهمَا. وَاسْم أَبِي الْجُهَيْم عَبْد اللَّه كَذَا سَمَّاه مُسْلِم فِي كِتَاب الْكُنَى (3)، وَكَذَا سَمَّاهُ أَيْضًا غَيْره وَاَللَّه أَعْلَم (4) ُ--------------------------------------------
(1) مشارق الأنوار 1/ 172 و173.
(2) كنى التاريخ الكبير 1/ 20.
(3) الكنى والأسماء 1/ 195.
(4) شرح النووي على صحيح مسلم2/ 85.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
..........................................................................................
ــ
فالحديث فيه ثلاث مسائل أولها: من هو أبو الجهم، وثانيها: كون الحديث منقطعاً، وثالثها: قوله في الحديث عبد الرحمن ولا بأس أن أُبيِّنَ كل منها وإن كان أبو الجهم لا خلاف فيه بين الروايتين لكن الخلاف فيه في غير مسلم وكالآتي:
فأبو جهيم (1) بالتصغير بن الحارث بن الصمة بكسر المهملة وتشديد الميم بن عمرو الأنصاري قيل اسمه عبد الله وقد ينسب لجده وقيل هو عبد الله بن جهيم بن الحارث بن الصمة وقيل اسمه الحارث بن الصمة وقيل هو آخر غيره صحابي معروف وهو بن أخت أبي بن كعب بقي إلى خلافة معاوية.
ولكن اختلف في ضبطه أبو جهم بالتكبير أو التصغير قال ابن عبد البر: فمنهم من يقول أبو الجهيم ومنهم من يقول أبو الجهم بن الحارث بن الصمة (2).
لذلك نجد من يذكره في الأسانيد بالتصغير كالبخاري وقد سبق تخريجه، والنسائي (3)، والإمام أحمد (4)، وابن الجارود (5)، وابن خزيمة (6)، وابن أبي اصم (7)، وابن حبان (8)، والدارقطني (9)، وأبي نعيم (10)، والبيهقي (11).
ومنهم من ذكره على التكبير كأبي داود (12)، وأبو عوانة (13).--------------------------------------------
(1) ينظرالكاشف 2/ 417، وتقريب التهذيب 1/ 629. وغيرها
(2) الاستيعاب 4/ 1625.
(3) السنن الكبرى: كتاب الطهارة، باب كيف التيمم، الحدييث رقم 935، 1/ 41.
(4) مسند الامام احمد بن حنبل: مسند الشاميين، حديث أبي جُهَيْم بن الحارث ابن الصمة … رضي الله عنه، الحديث رقم 16883، 35/ 418
(5) المنتقى: كتاب الطهارة، باب التيمم، الحديث رقم 127، 1/ 41.
(6) صحيح ابن خزيمة: كتاب الوضوء، باب جماع أبواب التيمم عند الإعواز من الماء في … السفر … ، الحديث رقم 277، 2/ 5.
(7) الاحاد والمثاني: حديث أبو الجهيم الأنصاري رضي الله عنه، الحديث رقم 2175، 4/ 193.
(8) صحيح ابن حبان: كتاب الرقائق، باب الأذكار، الحديث رقم 806، 4/ 102.
(9) سنن الدارقطني: كتاب الطهارة، باب التيمم، الحديث رقم 3، 1/ 176.
(10) معرفة الصحابة: باب الجيم، أبو الجهم بن الحارث بن الصمة الأنصاري، وقيل أبو الجهيم … وقال مسلم بن الحجاج اسمه: عبد الله بن جهيم، الحديث رقم 6111، 19، 466.
(11) معرفة السنن والآثار: باب التيمم، الحديث رقم 419، 1/ 491.
(12) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب التيمم في الحضر، الحديث رقم 329، 1/ 132. … =
(13) = (13) مستخرج أبي عوانة: مبتدأ كتاب الطهارة، بيان إباحة التيمم بالجدار في الحضر … ، الحديث رقم 681، 2/ 281.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
...........................................................................................
ــ
ومنهم من ذكره بالوجهين كالنسائي (1).
وقول القاضي عياض في المشارق "وهو عبد الله بن جهيم سماه وكيع، … وعبد الرزاق يقول فيه أبو جهيم"، فكلاهما صحيح فهو أبو جهيم عبد الله بن جهيم ذكر ذلك ابن منجويه (2)، وأبو الفتح الأزدي الموصلي (3). فهو يعرف بكنيته أكثر مما يعرف باسمه، والصواب أبو جهيم ذكر ذلك القاضي عياض (4). وأيده الإمام النووي (5).
ويشترك في هذه الكنية على التكبير صحابي آخر وهو: عامر بن حذيفة القرشي أبو الجهم العدوى له صحبة (6)، وقد قيل: إن اسم أبى جهم عبيد بن حذيفة بن غانم، لم يقع فيه خلاف في روايتي ابن ماهان وابن سفيان، وعلى التصغير ذكره السمرقندي، أحد رواة صحيح مسلم من طريق المشارقة عن "ابن سفيان"، قال ذلك القاضي عياض، وهو خطأ، وحديثه في صحيح مسلم: "وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي بكر بن أبي الجهم بن صخير العدوي قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول: إن زوجها طلقها ثلاثا فلم يجعل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم سكنى، ولا نفقة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا حللت فآذنيني)، فآذنته فخطبها معاوية، وأبو جهم، وأسامة بن زيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أما معاوية فرجل ترب لا مال له، وأما أبو جهم فرجل ضراب للنساء، ولكن أسامة بن زيد) فقالت: بيدها هكذا أسامة أسامة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: طاعة الله،--------------------------------------------
(1) تقدم، وكذلك في السنن الكبرى: كتاب الطهارة، باب التيمم في الحضر، الحديث رقم 307، 1/ 135، وفي السنن الصغرى "المجتبى": كتاب الطهارة، باب التيمم في الحضر، الحديث رقم 311، 1/ 165.
(2) رجال مسلم 1/ 346.
(3) أسماء من يعرف بكنيته 1/ 36.
(4) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 1/ 172.
(5) شرح النووي على صحيح مسلم 2/ 85.
(6) الثقات 3/ 291.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)