Arabic source text

📘 রিওয়ায়াতু সহীহি মুসলিম মিন ত্বরীকি ইবনি মাহান মুকারানাতান বি-রিওয়ায়াতি ইবনি সুফিয়ান (মুসাদ্দিক আদ-দাওরি)

📘 رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان (مصدق الدوري)

📘 রিওয়ায়াতু সহীহি মুসলিম মিন ত্বরীকি ইবনি মাহান মুকারানাতান বি-রিওয়ায়াতি ইবনি সুফিয়ান (মুসাদ্দিক আদ-দাওরি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال: وحدثني بها أبي محمد بن عتاب رحمه الله قراءة عليه، وأنا أسمع غير مرة قال: حدثنا أبو القاسم أحمد بن فتح قال: حدثنا أبو العلاء بن ماهان بالإسناد المتقدم (1).
3 - طريق ابن عطية: قال: [عن أبيه عن الجياني بسنده]، قال الجياني: "وأخبرني بمسلم أيضا قال: حدثنا أبو عمر احمد بن محمد بن يحيى التميمي قراءة عليه قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو العلاء عبد الوهاب بن عيسى بن ماهان، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن يحيى الأشقر قال: حدثنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسين القلانسي، عن مسلم حاشا ثلاثة أجزاء من آخر الديوان أولها: حديث عائشة في الإفك الحديث الطويل، فإن أبا العلاء يروي ذلك عن أبي أحمد الجلودي، عن إبراهيم بن سفيان، عن مسلم" (2).
4 - طريق ابن حزم: قال: "حدثنا عبد الله بن يوسف بن نامي، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد الوهاب بن عيسى البغدادي، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد ابن علي، حدثنا مسلم بن الحجاج" (3).
ولم تقتصر هذه الرواية على أهل المغرب، فللمشارقة حظ فيها، قال الحافظ ابن حجر: "وأخبرنا بهذه الأفوات أبو العباس أحمد بن أبي بكر الحسباني كتابة من دمشق، أنبأنا الفخر عثمان بن محمد التوزري في كتابه من مصر، أنبأنا أبو بكر محمد بن يوسف بن مسدي إجازة، أنبأنا أبو جعفر أحمد بن عبد الرحمن بن مضي قال: قرأت جميع صحيح مسلم على أبي عمر أحمد بن عبد الله بن جابر الأزدي بسماعه له على أبي محمد عبد الله بن محمد الباجي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد ابن الباجي، حدثنا أبو العلاء عبد الوهاب بن عيسى بن ماهان، حدثنا أبو بكر أحمد بن يحيى الأشقر، أنبأنا أحمد بن علي بن الحسين بن المغيرة القلانسي، أنبأنا مسلم--------------------------------------------
(1) فهرسة ابن خير1/ 86 و87.
(2) ينظر فهرسة ابن عطية1/ 84و85.
(3) حجة الوداع 1/ 127.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

لجميع الصحيح قراءة عليه وأنا أسمع من أوله إلى حديث الإفك في أواخر … الكتاب" (1).
رواية مكي بن عبدان:
لم تحظَ هذه الرواية بالشهرة مثل سابقتيها إلا أنها في غاية الأهمية، وهي تثبت سماع أكثر من تلميذ لصحيح مسلم من مؤلفه، وقد اختصت بالمشارقة، فلم يقع للمغاربة منها شيء، فقال أبو علي الغساني: "وأما رواية أبي بكر الجوزقي عن أبي حاتم مكي بن عبدان النيسابوري عن مسلم، فلم يقع إلينا منها شيء" (2)، وقال القاضي عياض (3): "ولم يصل إلى هذه البلاد كتاب مسلم إلا من طريقي القلانسي وابن سفيان".
قال الحافظ ابن حجر: "وأخبرنا بجميع صحيح مسلم إجازة الشيخ أبو محمد عبد الله بن محمد بن محمد النيسابوري مشافهة بالمسجد الحرام، عن أبي الفضل سليمان بن حمزة المقدسي، عن أبي الحسن علي بن الحسين بن علي ابن المقير، عن الحافظ أبي الفضل محمد بن باقر السلامي، عن الحافظ أبي القاسم عبد الرحمن ابن أبي عبد الله بن منده، عن الحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا ابن الحسن الجوزقي، عن أبي الحسن مكي بن عبدان النيسابوري، عن مسلم.
وهذا السند في غاية العلو، وهو جميعه بالإجازات، وهو عندي أول ما حدثت به، عن محمد بن قواليج في عموم إذنه للمصريين بسماعه من: زينب بنت كندي بإجازتها من: المؤيد الطوسي بسنده المتقدم لما قدمت من ضعف الرواية بالإجازة العامة والله أعلم" (4).
وذكر عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني إجازة الجوزقي عن ابن عبدان فقال: "محمد بن المسرف بن نصر بن عبد الجبار بن عبد الله القرائى أبو الفتاح بن أبي المحاسن القاضي كان فقيها مناظرا مقداما تفقه ببغداد وغيرها، وسمع الصحيح--------------------------------------------
(1) المعجم المفهرس 1/ 29.
(2) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 764.
(3) الغنية ص37.
(4) المعجم المفهرس 1/ 29.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

البخارى، أو بعضه من الأستاذ الشافعي ابن داود المقرئ سنة إحدى عشرة وخمسمائة، وسمع ببغداد سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، من أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين البيهقي، عن أبي حفص بن مسرور، عن محمد بن عبد الله الجوزقى، عن مكي بن عبدان، عن مسلم" (1).
وقال الفلاني: "أما صحيح مسلم، فأرويه رواية ودراية، عن الشيخ المعمر محمد سعيد سفر قراءة، على الشيخ تاج الدين القلعي، عن الشيخ حسن العجيمي، عن الشيخ أحمد العجل اليمني، عن الإمام يحيى بن مكرم الطبري، عن جده الإمام محب الدين محمد بن محمد الطبري، عن زين الدين أبي بكر بن الحسين المراغي، عن أبي العباس أحمد بن أبي طالب الحجار، عن الأنجب بن أبي السعادات … الحماني، عن أبي الفرج مصعود بن الحسن الثقفي، عن الحافظ أبي القاسم … عبد الرحمن بن مندة، عن الحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله الجوزقي، عن أبي الحسن مكي بن عبدان، عن مؤلفه" (2).
رواية أبي حامد الشرقي:
ذكر هذه الرواية تقي الدين أبو الطيب الفاسي فقال: عمر بن حسن بن علي بن محمد بن الجميل الكلبي الداراني، ثم السبتي أبو الخطاب المعروف بـ (ابن دحية) نزيل القاهرة، روى: عن أبي عبد الله محمد بن سعيد بن زرقون صحيح مسلم، أنا أحمد بن محمد الخولاني، أنا أبو ذر الهروي، أنا أبو بكر الجوزقي، أنا أبو حامد الشرقي، عن مسلم. وسمعه بعد ذلك عاليا بنيسابور على منصور الفراوي" (3).
قال الدكتور عبد الرحمن الفقيه: "يتبين وجود رواية أبي حامد الشرقي لصحيح مسلم، وإتصالها بالسماع عند الحفاظ" (4).--------------------------------------------
(1) التدوين في أخبار قزوين: (تأليف: عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني ت623هـ)، تحقيق: عزيز الله العطاري، دار الكتب العلمية، بيروت، 1987م، 2/ 24.
(2) قطف الثمر في رفع اسانيد المنصنفات في الفنون والأثر: (تأليف: الفلاني صالح بن محمد بن نوح بن عبد الله بن عمر العمري ت 1218هـ)، تحقيق: عامر حسن صبري، دارالشروق، مكة، ط1، 1405 ـ 1986م، 1/ 46 و47.
(3) ذيل التقييد: 2/ 236.
(4) ملتقى أهل الحديث، إجابات الدكتور عبد الرحمن الفقيه تحت مسمى من يأتينا بترجمة هذا الراوي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

‌‌المطلب الرابع
أثر اختلاف النسخ
ففي المؤلف الواحد تختلف النسخ من تلميذ إلى إخر؛ بسبب السماع في المجالس المتتابعة، فذاك يسمع الكلام من مؤلفه مباشرة، وهو قريب منه، فيكتب نص ما سمع، وآخر بعيد منه لكثرة الحاضرين لهذا المجلس، فيسمع فيختلط عليه سمعه، فيصحف، وهذا سبب من أسباب الإختلاف. ويسمى تصحيف السماع.
وقد يقع تصحيف من نوع آخر بسبب النساخين للكتاب، فيحصل تغيير بالشكل أو النقط، وتلميذ إخر يعتمد على حفظه، فيدون ما سمعه في غير مكان مجلس السماع، ولتفاوت قدرات الحفظ من راو لآخر، فقد يحصل له أن لا يروي النص باللفظ بل بالمعنى، فيكون التغيير حاصل في النسخ، ومنه يكون مخل بالمعنى إخلالاً فاحشاً، أو بسيطاً له وجه في اللغة، فيكون مقبولاً نوعاً ما، وتلميذ آخر لم يحضر مجلس السماع، فيفوته من ذلك الكتاب ما يفوته لأسباب رحلة، أو مرض، وغير ذلك، فيستدركه في مجلس آخر، أو يجيزه به شيخه، أو يرويه وجادة … الخ.
وما كتاب مسلم إلا واحد من هذه الكتب التي وقع فيها الاختلاف، لذلك سنعمد إلى إثبات الآتي:
1 - إثبات أن الإمام مسلماً حدث بالصحيح غير مرة.
2 - إثبات تفاوت الحفظ عند التلاميذ.
3 - إثبات الرواية بالمعنى المقاربة للشروط.
إثبات أن الإمام مسلماً حدث بالصحيح غير مرة:
قال ابن الصلاح: اعلم أن لإبراهيم بن سفيان في الكتاب فائتا لم يسمعه من مسلم يقال فيه: أخبرنا إبراهيم عن مسلم، ولا يقال فيه: "قال: أخبرنا"، أو "حدثنا مسلم"، وروايته لذلك عن مسلم إما بطريق الإجازة، وإما بطريق الوجادة، وقد غفل أكثر الرواة عن تبيين ذلك، وتحقيقه في فهارسهم وبرنامجاتهم، وفي تسميعاتهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

وإجازاتهم، وغيرها بل يقولون في جميع الكتاب: أخبرنا إبراهيم، قال: اخبرنا مسلم، وهذا الفوت في ثلاثة مواضع محققة في أصول معتمدة.
فأولها: في كتاب الحج، في باب الحلق والتقصير حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (رحم الله المحلقين) برواية ابن نمير، فشاهدت عنده في أصل الحافظ أبي القاسم الدمشقي بخطه ما صورته، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان، عن مسلم قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا ابي، حدثنا عبيد الله بن عمر … الحديث.
الفائت الثاني لإبراهيم: أوله أول الوصايا قول مسلم: حدثنا أبو خيثمة زهير ابن حرب، ومحمد بن المثنى (واللفظ لمحمد بن المثنى) في حديث ابن عمر:"ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه … " إلى قوله في آخر حديث رواه في قصة حويصة ومحيصة في القسامة: حدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا بشر بن عمر قال: سمعت مالك بن أنس الحديث، وهو مقدار عشرة أوراق، ففي الأصل المأخوذ عن الجلودي، والأصل الذي بخط الحافظ أبي عامر العبدري ذكر انتهاء هذا الفوات عند أول هذا الحديث، وعود قول إبراهيم: حدثنا مسلم.
الفائت الثالث: أوله قول مسلم في أحاديث الإمارة والخلافة: حدثني زهير بن حرب، حدثنا شبابة، حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما الإمام جنة)، ويمتد إلى قوله في كتاب الصيد والذبائح: حدثنا محمد بن مهران الرازي، حدثنا أبو … عبد الله حماد بن خالد الخياط حديث أبي ثعلبة الخشني:"إذا رميت بسهمك … "، فمن أول هذا الحديث عاد قول إبراهيم: حدثنا مسلم.
وهذا الفوت أكبرهما، وهو نحو ثماني عشرة ورقة، وفي أوله بخط الحافظ الكبير أبي حازم العبدوي النيسابوري، وكان يروي عن محمد بن يزيد العدل، عن إبراهيم ما صورته من هنا يقول إبراهيم: قال مسلم (1).
قال الحافظ ابن حجر: وأخبرنا بهذه الأفوات أبو العباس أحمد بن أبي بكر الحسباني كتابة من دمشق، أنبأنا الفخر عثمان بن محمد التوزري في كتابه من--------------------------------------------
(1) صيانة صحيح مسلم ص111.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

مصر، أنبأنا أبو بكر محمد بن يوسف بن مسدي إجازة، أنبأنا أبو جعفر أحمد بن عبد الرحمن بن مضي قال: قرأت جميع صحيح مسلم على أبي عمر أحمد بن … عبد الله بن جابر الأزدي، بسماعه له على أبي محمد عبد الله بن محمد الباجي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الباجي، حدثنا أبو العلاء عبد الوهاب بن عيسى بن ماهان، حدثنا أبو بكر أحمد بن يحيى الأشقر، أنبأنا أحمد بن علي بن الحسين بن المغيرة القلانسي، أنبأنا مسلم لجميع الصحيح قراءة عليه، وأنا أسمع من أوله إلى حديث الإفك في أواخر الكتاب (1).
قال الدكتور عبد الله بن محمد حسن: ولم أقف على من تعرَّض لهذه الفوائت بالدراسة، وبيان أنَّها لا تؤثِّر في صحة واتِّصال هذه الأحاديث سوى ما ذكره الدكتور الحسين شواط حيث قال: "يبعد أن يكون هذا الفائت قد بقي على ابن سفيان إلى حين وفاة مسلم"، وذلك لأمور، منها:
أ - توفر دواعي تلافي ذلك الفوت وسماعه من مسلم، وذلك لأنَّ الفراغ من سماع الكتاب قد تمَّ سنة (257هـ) أي قبل وفاة مسلم (ت261هـ) بحوالي خمس سنوات، فكيف يغفل عن ذلك كلَّ هذه المدَّة مع وجودهما في بلد واحد.
ب - ما نصَّت عليه المصادر ونوَّهت به من كثرة ملازمة ابن سفيان لشيخه مسلم، ممَّا يجعل الفرصة سانحة بصفة أكيدة لسماع ما يفوته منه.
جـ - النص في بعض النسخ على عدم حضور ابن سفيان مجلس السماع لا يمنع سماعه في مجلس آخر بعده. وعلى فرض تسليم بقاء هذا الفوت فعلاً؛ فإنَّ احتمال روايته بطريق الوجادة ضعيف جدًّا؛ لأنَّ بعض النسخ قد نصَّت على أنَّه كان إجازة كما ذكر ابن الصلاح، وما ذكره - حفظه الله - فيه وجاهة، لكن لا تعدو كونها أموراً نظريةً قائمة على الاجتهاد الذي قد يصيب وقد يخطئ، ولا يمكن أن تتأكّد إلَاّ من خلال الجانب التطبيقي العملي، وهذا ما توصلتُ إليه حيث تتبَّعتُ روايات العلماء المغاربة لصحيح مسلم للوقوف على مَن روى أحاديث مسلم من طريق القلانسي لمعرفة كيفية روايته لأحاديث الفوائت حتى--------------------------------------------
(1) المعجم المفهرس 1/ 29.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

طُبع مؤخّراً كتاب حجَّة الوداع للإمام ابن حزم الأندلسي، فوجدته روى جميع أحاديث مسلم التي ضمَّنها فيه من طريق القلانسي، عن مسلم. وعددُها سبعون ومائة حديث، قال فيها القلانسي: "حدَّثنا مسلم"، وكان من بينها ثلاثة عشر حديثاً من أحاديث الفوائت في رواية ابن سفيان، وهذه قائمة بها:
الرقم المتسلسل … رقم الحديث في كتاب حجَّة الوداع … رقم الحديث في صحيح مسلم بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي
1 - 131 … 1335
2 - 134 … 1334
3 - 159 … 1305
4 - 174 … 1308
5 - 176 … 1316
6 - 185 … 1306
7 - 186 … 1307
8 - 195 … 1315
9 - 199 … 1309
10 - 201 … 1313
11 - 203 … 1314
12 - 324 … 1319
13 - 335 … 1211
فثبت من هذا أنَّ أحاديث الفوائت في رواية ابن سفيان ـ لو سُلِّم بقاؤها ـ قد اتَّصلت في رواية القلانسي، فاندفع بذلك النقد الذي يمكن أن يُوجَّه إليها، والله أعلم (1).--------------------------------------------
(1) إبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابوري، بقلم الدكتور عبد الله بن محمد حسن، بحث على شبكة المنهاج الإسلامية، تاريخ الإضافة: 14/ 3/2008.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

إثبات تفاوت الحفظ عند التلاميذ:
هذا الموضوع هو أقرب ما يكون في علم الطبقات، وأقصد هنا طبقات الرواة عن الشيخ الواحد، وهو بدوره يرجع إلى كون الرواة ثقات أو ضعفاء، ولما كان رواة الصحيح ثقات دون خلاف كان تفاوتهم راجع إلى أمرين:
طول ملازمة وشدة ضبط، وعكسه.
مما يجعل التفاضل بين الرواة ممكناً، إلا أننا وجدنا من خلال دراستنا أن الاختلاف بين الروايتين راجع إلى كليهما، وتبين عدد أخطاء ابن ماهان في الروايات المتعلقة بالسند هي (28)، أما ابن سفيان فالعدد (3).
أما المعاني فغالباً كانوا متقاربين حيث استطعنا وبحمد الله التوفيق ودفع الخلاف على الأكثر، وأما القليل: فكان لكل منهما نصيب فالاختلاف في المتن (8) لابن ماهان و (1) لابن سفيان، وهذا يرشدنا إلى تقاربهم في المنزلة ولله الحمد والمنة.
وقد يرجع التفاوت أيضاً إلى قلة الضبط أو الوهم (1) أو الخطأ (2) وكثرته بين الرواة، وهنا بالمقارنة وجدنا أن الوهم أو الخطأ قليل جداً إذا ما قورن بعدد أحاديث … الصحيح، فكان لمجموع الاختلافات (117)، وبعد أن انتهينا من هذه الدراسة،--------------------------------------------
(1) الوهم لغة: وهم في الحساب: غلط فيه، والوهم من خطرات القلب، أو مرجوح طرفَيْ المتردد فيه، والجمع أوهام ووُهُوم ووُهْم. القاموس المحيط: (تأليف الفيروز آبادي محمد بن يعقوب بن محمد بن يعقوب بن إبراهيم ت729هـ)، مؤسسة الرسالة، بيروت، د. ط، د. ت. … 1/ 1507 مادة (وهم) وينظر معجم مصطلحات الحديث النبوي: (تأليف: أ. د. رشيد عبد الرحمن العبيدي)، ديوان الوقف السني، مركز البحوث والدراسات الإسلامية، العراق ـ بغداد، 1427هـ ـ 2006م، وإصطلاحاً لم أجد له تعريفاً عند الأقدمين، وعرًّفه شيخنا الدكتور محمد إبراهيم خليل السامرائي: الوهم: هو الخطأ الذي يعتري المحدث، فيجانب وجه الصواب في الرواية ظناً منه أنه صواب، أو هو خلل في ضبط الراوي للأخبار. اختلاف الإجتهاد في بعض الرواة بين الإمامين البخاري وأبي حاتم الرازي: مجلة أبحاث اليرموك المجلد 19، العدد 2ب، حزيران، 2003، ص 965.
(2) الخطأ: نقيض الصواب، الصحاح في اللغة: (الجوهري إسماعيل بن حماد ت393هـ)، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين، بيروت ـ لبنان، ط4، 1990م. 1/ 177، والخَطَأُ: ما لم يُتَعَمَّدْ القاموس المحيط 1/ 7، وعرفه الجرجاني: هو ما ليس للإنسان فيه قصد، التعريفات: (تأليف: الجرجاني علي بن محمد علي ت816هـ)، تحقيق: إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي، بيروت، ط1،1405، 1/ 134.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

ووفقنا بين الروايتين تبين الخطأ والوهم هو (36) حديثاً لابن ماهان و (4) لابن سفيان.
إثبات الرواية بالمعنى المقاربة للشروط:
ذكر الخطيب البغدادي قوله صلى الله عليه وسلم: "فرب مبلغ أوعى من سامع، ورب حامل فقه ليس بفقيه، وإلى من هو أقرب منه" (1)، وكأنه قال: إذا كان المبلغ أوعى من السامع وافقه، وكان السامع غير فقيه، ولا ممن يعرف المعنى وجب عليه تأدية اللفظ ليستنبط معناه العالم الفقيه.
ويقول الخطيب أيضاً: "ويجوز للعالم بمواقع الخطاب، ومعاني الألفاظ رواية الحديث على المعنى، وليس بين أهل العلم خلاف".
وأضيف شرطاً آخر: أن يكون عالماً بالعربية (2).
وقال البعض الآخر: أن لا يكون في الحلال والحرام (3).
ومن هنا وجدنا أن كثيراً من الألفاظ التي كان فيها الخلاف بين الروايتين هي من قبيل المعاني المحتملة التي حلت محل الأخرى إلا ما ندر، أو القليل الذي يؤدي إلى التوفيق وتوحيد المعاني، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) الكفاية في علم الرواية: (تأليف: الخطيب البغدادي أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ت)، تحقيق: أبو عبد الله السورقي ، إبراهيم حمدي المدنيفي، المكتبة العلمية، المدينة المنورة، ص198، 199.
(2) ينظر فتح المغيث شرح ألفية الحديث: (تأليف: السخاوي شمس الدين محمد بن عبد الرحمن ت902هـ)، دار الكتب العلمية، لبنان، ط1، 1403هـ، 2/ 241و242.
(3) ينظر الكفاية في علم الرواية، ص200.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

‌‌المطلب الخامس
عدد الشروح على صحيح مسلم وأسماؤها ومؤلفوها
ذكرت كتب الإثبات عدداً من الشروح على صحيح مسلم إلا أنها مقتطفة ومبعثرة هنا وهناك، إلا أن الدكتور محمد عبد الرحمن طوالبة جمعها ليصل بها إلى ستة وستين كتاباً وأضاف الدكتور محمود عيدان أحمد عليها أربعة كتب أخرى وكما يأتي:
1 - تفسير غريب ما في الصحيحين: محمد بن أبي نصر الحميدي ت 488هـ. مخطوط (1).
2 - شرح صحيح مسلم: محمد بن إسماعيل الأصفهاني ت 520هـ.
3 - الإيجاز والبيان لشرح خطبة مسند مسلم: محمد بن أحمد التجيبي ت 529هـ وورد باسم: "الإيجاز والبيان لشرح خطبة كتاب مسلم مع كتاب الإيمان". له نفسه.
4 - المفهم لشرح غريب مسلم: عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي: ت 529هـ.
5 - شرح الصحيحين: إسماعيل بن محمد قوام السنة ت535هـ.
6 - المعلم فوائد مسلم محمد بن علي المازري ت 536هـ. مطبوع.
7 - إكمال المعلم بفوائد مسلم: عياض بن موسى اليحصبي ت 544هـ مطبوع
8 - مشارق الأنوار على صحاح الآثار: عياض بن موسى اليحصبي ت 544هـ. مطبوع.
9 - شرح مشكلات الصحيحين: للقاضي عياض أيضاً مخطوط (2).
10 - شرح مشكلات الصحيحين لعبد العزيز العصاري مجهول الوفاة (3)
11 - الإفصاح عن معاني الصحاح: يحيى بن محمد هبيرة ت 560هـ. مطبوع.--------------------------------------------
(1) مكتبة أحمد تيمور القاهرة، لغة 80/ 181، فهرس معهد المخطوطات العربية القاهرة 1/ 68،345، ينظر تاريخ الأدب العربي 3/ 167، وتاريخ التراث العربي 1/ 275.
(2) محفوظ في متحف كوبرلي في تركيا برقم 334.
(3) محفوظ في متحف كوبرلي أيضاً بالرقم نفسه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

12 - شرح مشكلات الصحيحين: إبراهيم بن يوسف قُرْقُول ت 569هـ. مخطوط (1).
13 - كشف مشكل حديث الصحيحين: عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي … ت 597هـ مخطوط (2).
14 - الإعلام بفوائد مسلم: أحمد بن عتيق الذهبي ت601هـ.
15 - إقتباس السراج في شرح النووي على صحيح مسلم بن الحجاج: علي بن أحمد الوادي آشي ت 609هـ.
16 - شرح صحيح مسلم: عبد الرحمن بن علي المصري ت 624هـ.
17 - صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط وحمايته من الإسقاط والسقط: عثمان بن عبد الرحمن ابن الصلاح ت 643هـ مطبوع.
18 - المفصح الملهم والموضح لمعاني صحيح مسلم: محمد بن يحيى الأنصاري ت 646هـ. مخطوط (3).
19 - تعليق على صحيح مسلم: محمد بن عباد الخلاطي ت 652هـ.
20 - شرح صحيح مسلم: يوسف بن قزاغولي سبط ابن الجوزي ت 654هـ.
21 - المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم: أحمد بن عمر القرطبي … ت 656هـ. مخطوط (4).
22 - غرر الفوائد المجموعة فيما وقع لصحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة لرشيد العطار ت662هـ مطبوع (5).
23 - المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج: يحيى بن شرف النووي ت 676هـ. مطبوع.--------------------------------------------
(1) كوبرلي تركيا 334، المصدر السابق1/ 275.
(2) جاريت، هولندا 1450، ونسخة أخرى في مركز الملك فيصل في الرياض برقم 1516/ف
(3) يوجد في مكتبة طلعت باشا مصر، ينظر تاريخ التراث العربي1/ 269، ولم يشر سزكين إلى تسلسله.
(4) الظاهرية دمشق حديث 109، العمانية بحلب جـ 1، مكتبة شيخ الإسلام بالمدينة النورة 156، جار الله، الهند 353، تيمور 2/ 157،الأزهر 1/ 613، الأوقاف بالرباط 41، العباسية بالبصرة، ينظر تاريخ التراث العربي 1/ 266.
(5) ينظر قائمة المصادر والمراجع من هذه الدراسة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

24 - إكمال الإكمال على صحيح مسلم: محمد بن إبراهيم البقوري ت 707هـ.
25 - مختصر شرح النووي على مسلم: عبد الله بن محمد الأنصاري … ت 724هـ مخطوط (1).
26 - شرح مختصر مسلم للمنذري: عثمان بن علي خطيب جبرين ت 730هـ.
27 - شرح مسلم عمر بن عبد الرحيم النابلسي ت 734هـ.
28 - شرح مختصر صحيح مسلم للمنذري: عثمان بن عبد الملك الكردي … ت 738هـ.
29 - إكمال الإكمال على مسلم: عيسى بن مسعود الزواوي ت 744هـ. مخطوط (2).
30 - مشكل الصحيحين: خليل بن كيكلدي العلائي ت 761هـ. مخطوط (3).
31 - شرح مختصر مسلم للمنذري: محمد بن أحمد الأسنوي ت 763هـ.
32 - شرح مسلم: عبد الله بن محمد المهندس ت 769هـ. مخطوط (4).
33 - شرح مسلم: محمد بن مريسي محمود البابرتي ت 786هـ. مخطوط (5).
34 - مختصر شرح مسلم للنووي: محمد بن يوسف القنوي ت 786هـ.
35 - أكمال أكمال المعلم: أبو القاسم الأدريسي السلاوي ت 833هـ.
36 - شرح زوائد مسلم على البخاري: عمر بن علي ابن الملقن ت 804هـ. مخطوط.
37 - إكمال إكمال المعلم لمحمد بن خلفه الابي ت 827هـ. مطبوع.
38 - فضل المنعم في شرح صحيح مسلم: محمد بن عطا الله الرازي … ت829هـ. مخطوط (6).
39 - شرح الجامع الصحيح لمسلم: يحيى ابن محمد كرماني ت 833هـ.--------------------------------------------
(1) جاريت 1364، المصدر نفسه 1/ 268.
(2) القاهرة ثاني 1/ 90، تاريخ الأدب العربي 3/ 182.
(3) جلبي عبد الله تركيا 76/ 1 (1ـ238أ)، المصدر السابق 1/ 275، ونسخة ثانية في المكتبة المركزية في الرياض برقم 7575ف.
(4) توجد منه نسخة في جامعة لينينجراد 978، المصدر نفسه 1/ 269.
(5) جار الله الهند 254، المصدر السابق.
(6) فيض الله الهند 442 و443، وبنكيبور الهند 5/ 1/88 89 رقم202. المصدر نفسه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

40 - شرح الجامع الصحيح لمسلم: أبو بكر بن محمد الحصني ت 839هـ.
41 - تحفة المنجد المفهم في غريب صحيح مسلم: مجهول المؤلف ومنه نسخة خطية كتبت سنة 816 هـ.
42 - شرح صحيح مسلم: إبراهيم بن محمد سبط ابن العجمي ت 841هـ (1).
43 - النكت على شرح النووي على صحيح مسلم للنووي: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ت 852هـ.
44 - مكمل إكمال الإكمال: محمد بن يوسف السنوسي ت 895هـ. مطبوع
45 - فتح المنعم على مسلم: يحيى بن محمد القباني ت 900هـ.
46 - غنية المحتاج في ختم صحيح مسلم بن الحجاج: محمد بن عبد الرحمن السخاوي ت 902هـ
47 - الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج بن الحجاج: عبد الرحمن السيوطي ت 911هـ. مطبوع.
48 - منهاج الإبتهاج بشرح النووي على صحيح مسلم بن الحجاج: أحمد بن محمد القسطلاني ت 923هـ.
49 - شرح خطبة مسلم: أحمد بن محمد القسطلاني ت 923هـ. مخطوط.
50 - شرح مسلم: زكريا الأنصاري ت 926هـ.
51 - ختم صحيح مسلم: عبد القادر النادمي ت 927هـ.
52 - شرح صحيح مسلم: علي بن محمد المنوفي ت939 هـ.
53 - شرح صحيح مسلم: عبد الله الطيب بن عبد الله بامخرمة ت 727هـ.
54 - بغية القارئ والمتفهم في شرح صحيح مسلم: يحيى بن محمد السنابطي (أتمَّ تأليفه سنة 958هـ)، مخطوط (2).
55 - شرح مسلم: أحمد بن عبد الحق (توفي قبل 1262هـ).
56 - شرح مسلم: علي بن محمد القاري (ت 1016).--------------------------------------------
(1) توجد منه نسخة في أكسفورد في إنكلترا برقم 1/ 150.
(2) جوتا الهند 2/ 63، تاريخ الأدب العربي 3/ 183، وتاريخ التراث العربي 1/ 270.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

57 - شرح صحيح مسلم: عبد الرؤوف المناوي ت 1031هـ. مخطوط (1).
58 - منبع العلم شرح صحيح مسلم: للدهلوي ت1073هـ (2).
59 - عناية الملك المنعم بشرح صحيح مسلم: عبد الله بن محمد يوسف زاده، ت 1167هـ. مخطوط (3).
60 - حاشية على صحيح مسلم: محمد بن عبد الهادي السندي ت 1138هـ. مطبوعة.
61 - حاشية شرح مسلم: علي بن أحمد السعيدي كان يعيش سنة 1168هـ. مخطوطة (4).
62 - تعليق على صحيح مسلم: محمد التاودي بن محمد بن سودة ت 1209هـ.
63 - وشي الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج بن الحجاج: علي بن سليمان البجموعتي ت 1306هـ. مطبوع.
64 - السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج: صديق بن حسن خان القنوجي ت 1307هـ.
65 - فتح الملهم بشرح النووي على صحيح مسلم: شبير أحمد الديوبندي … ت 1339هـ. مطبوع.
66 - فتح المنعم شرح النووي على صحيح مسلم: موسى شاهين لاشين: مازال حياً، طبع منه أجزاء.
شروح بغير العربية:
67 - منبع العلم: نور الحق بن عبد الحق الدهلوي ت 1073هـ. بالفارسية.
68 - المطر الثجاج على صحيح مسلم بن الحجاج: ولي الله الفرخ آبادي بالفارسية.--------------------------------------------
(1) مكتبة أوقاف الموصل برقم 155.
(2) توجد منه نسخة في مكتبة خدا بخش في الهند برقم 14/ 1207، وأخرى في مكتبة الجمعية الآسيوية في كلكتا في الهند برقم 1007. وينظر الفقرة 67 أنفاً
(3) نور العثمانية في أسطنبول برقم 1042ـ1043.
(4) لاله لي تركيا 2628، تاريخ التراث العربي 1/ 270.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

69 - شرح صحيح مسلم: مولوي وحيد الزمان. طبع مع ترجمة الصحيح إلى الهندستانية.
70 - شرح صحيح مسلم: عبد العزيز غلام رسول. طبع مع ترجمة إلى لغة البنجاب.
وقيل إنها شروح مترجمة إلى غير العربية.

‌‌الشروح التي اعتنت بالروايتين:
اعتنت كتب المغاربة، وخاصة كتب الشروح بروايتي ابن سفيان، وابن ماهان، وذلك بسبب الاختلاف الحاصل في هاتين الروايتين في الأسانيد، والمتون، وهذه الكتب هي:
1 - تقييد المهمل وتمييز المشكل: للحافظ أبي علي الحسين بن محمد الغساني الجياني 427 ـ 498هـ، طبع مؤخراً في بيروت عام 1421هـ ـ 2000م، نشر دار عالم الفوائد، المملكة العربية السعودية، اعتنى به علي بن محمد العران ومحمد عزيز شمس، يقع هذا الكتاب في ثلاث مجلدات، ذكر مؤلفه في المجلد الثالث التنبيه على الأوهام التي وقعت في روايات صحيح مسلم، في الأسانيد فقط، ولم يتطرق فيها إلى المتون.
وإنما يسميها أوهام حسب ما بدا له منها، إلا أنها ـ حسب دراستنا ـ لم تكن جميعها أوهاماً، بل هي محتملة الرواية عمّن ذكر في الروايتين، فإنها لم تكن عللاً قادحة في صحة الحديث للسبب نفسه.
قال في مقدمة هذا القسم: "وهذا كتاب يتضمن التنبيه على ما في كتاب مسلم
ابن الحجاج رضي الله عنه من الأوهام لرواة الكتاب عنه، أو لمن فوقهم من مسلم وغيرهم، مما لم يذكره أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني في كتاب الاستدراكات" (1).
وبعد أن انتهى من ذكر هذه ـ التي يسميها أوهاماً ـ قال: انتهى ما ذكرنا من العلل، ومن إصلاح الأوهام الواقعة في الكتابين التي جاءت من قبل الرواة عن البخاري ومسلم ـ رحمهما الله ـ ومن جمع إلى كتابنا هذا كتاب الاستدراكات التي--------------------------------------------
(1) تقييد المهمل وتمييز المشكل، مج 3/ 763.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

أملاها أبو علي بن عمر الدارقطني عليهما في كتابيهما الصحيحين، فقد جمع علماً كثيراً مما يتعلق بالكتابين، ومتناً صالحاً من العلل، وعلم الحديث.
2 - المعلم بفوائد مسلم: للإمام أبي عبد الله محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري ت 536هـ، مطبوع، حققه فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر، المؤسسة الوطنية للترجمة والتحقيق والدراسات، بيت الحكمة.
يقع الكتاب في ثلاث مجلدات، وهو أصل في شروح الحديث لكتاب صحيح مسلم، وهو الأصل الثاني الذي اعتنى بروايتي ابن سفيان، وابن ماهان، وما جاء فيه مؤكداً لما ذكره الإمام الجياني في الخلاف بين الروايتين في الأسانيد ولا يتطرق إلى شي جديد من الاختلافات إلا ما ندر مرة أو مرتين.
3 - إكمال المعلم بفوائد مسلم: من تأليف الإمام الحافظ أبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي ت 544هـ، طبع أكثر من مرة، وما بين يدي الطبعة الثالثة، دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، جمهورية مصر العربية - المنصورة 1426هـ - 2000م بتحقيق الدكتور يحيى إسماعيل، وهو أصل عظيم في شروح الحديث ليس لمسلم فقط، بل حتى الحافظ ابن حجر في فتح الباري يعزو إليه فوائده في الشروح، وأصل في الاهتمام في الروايتين، ضبط فيه ما ذكره شيخاه الجياني والمازري، وزاد عليهما في الاختلافات في المتون، ووجه الروايات توجيهاً عجيباً، وأهم ما يمتاز به هذا الكتاب:
أ- يذكر فيه كلام الإمام المازري في المعلم بفوائد مسلم، ويكمل عليه من شرحه.
ب- يشرح ما لم يشرحه الإمام المازري إذا سكت عنه.
جـ- يرجح بين الروايتين الصحيحتين بمقتضى السياق اللغوي.
د- يستفيد من النسخ المغايرة لنسخة مسلم المعتمدة لديه.
هـ- إنه شديد العناية ببنية الكلمة، وسلامة معناها.
و- يعزو القول إلى قائله سواء في السند، أوالمتن.
ز- شديد العناية بضبط المختلف فيه من رجال السند.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

حـ- إذا عرض له ما يستوجب التصحيح في السند، عجًّل بالتنبيه عليه قبل الفراغ من الحديث في المتن.
هذا ما يخص الروايتين، وما لا يتعلق بهما فهو أكثر من ذلك.
4 - مشارق الأنوار على صحاح الآثار: من تأليف القاضي عياض أيضاً، طبع أكثر من طبعة، الحجرية والحديثة، والأولى أوثق يقع الكتاب في مجلدتين … كبيرتين، ومنهجه فيه أنه رتب مسائله وفق حروف المعجم ما جعلنا نبذل جهداً في ترتيب مسائل الخلاف وفق ترتيب صحيح مسلم على كتب الأبواب.
يذكر فيه ما وقع من اختلافات في ثلاثة أصول في الحديث وهي: "موطأ الإمام مالك، وصحيح البخاري، وصحيح مسلم برواياتها".
ثم يخصص كل كتاب على حدة في الحديث عن المسألة الواحدة، ففي مسلم يذكر الخلاف الذي حصل من الرواة عند المغاربة والمشارقة، ليس لابن سفيان وابن ماهان فقط، بل لكل ما يتفرع منهما من روايات، وإن بَعُد في السلسة المغاربية.
ذكر في هذا الكتاب أكثر اختلافات النسخ فاق فيها كتب من سبقه، بل يكاد هو الأول في هذا المجال، ويستطرد فيه المعاني اللغوية ليصل إلى مفهومها وغريبها مستفيداً من أهل اللغة والغريب كالفراهيدي، وابن دريد، والخطابي، وغيرهم.
5 - إكمال إكمال المعلم للحافظ محمد بن خلفة الأبي ت 827هـ، ومكمل إكمال المعلم للحافظ محمد بن يوسف السنوسي ت 895هـ، وهما كتابان في شروح الحديث المتأخرة التي يعود شارحها إلى من سبقه من شيوخه المذكورين (1)، وهما ضمن سلسلة إسناد المغاربة، وهو يذكر الخلاف بين الروايتين أيضاً، إلا إني استبعدت ذكرهما في دراستي للأسباب الآتية:
أ- إنه في عصر متأخر عن جيل من ذكر الاختلافات، وهم: أبو علي الغساني الإمام المازري، والقاضي عياض.--------------------------------------------
(1) ينظر تاريخ التراث العربي 1/ 265.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

ب- إنها نسخة غير مضبوطة الشكل ومطبوعة بلون غامق أغرق حروفها تقريباً ويصعب ضبط اللفظ كالمبني للمفعول، والمشدد والمخفف … الخ.
جـ- لا توجد لهما زيادة في ذكر الاختلافات، ولا يغيران توجيههما لمن سبقهما.
د- تحاشياً للتكرار والإطالة.
هـ- انتقلت إلى اختيار كتب شروح الحديث التي اعتنت بالروايتين من جهة المشرق كشرح النووي على صحيح مسلم، ولأسباب أذكرها في الفقرة اللاحقة.
6 - المنهاج شرح النووي على صحيح مسلم بن الحجاج: للإمام الحافظ أبي زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي ت 676هـ.
أو ما يعرف الآن بشرح النووي على صحيح مسلم، وهو أسبق كتاب من كتب شروح الحديث أشرق عليه النور ليطبع طبعات عديدة مع صحيح مسلم، وهو أشهر من أن يعرف، وقد اخترته في دراستي للأسباب الآتية:
أ- إنه يقارن نسخ أهل المشرق فيما بينهم ثم يقارنها مع أهل المغرب.
ب- يعتمد أحياناً على شرح القاضي عياض ونادراً على أقوال الجياني، والمازري، إلا أنه يوجه الشروح بطريقة تختلف عنهم كحديث "إنها إحدى سوآتك يا مقداد" قال القاضي: أي إنها أحد أفعالك السيئة "بسبب الضحك"، وقال النووي: أَيْ إِنَّك فَعَلْت سَوْأَة مِنْ الْفَعَلَات مَا هِيَ؟ فَأَخْبَرَهُ خَبَره، وهذه من معجزات النبوة.
جـ- يذكر ستين موضعاً للخلاف بين الروايتين يسمي من خالف بالاسم، وأكثر من ذلك لم يذكر اسم المخالف حسب ما يقتضيه سياق الكلام.
د- يصوب الروايات وفق ما ذكره أصحاب الأطراف واللغة.
7 - الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج: من تأليف الإمام عبد الرحمن بن أبي بكر أبو الفضل السيوطي ت 911هـ.
يذكر فيه مؤلفه شروحاً بعيدةً عن المسائل الفقهية، والخلافات العقائدية، بل هي في أصل اللغة ومعناها عند العرب مستفيداً من شرح الإمام النووي في الغالب،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

وأحياناً إلى جهة المغرب، وكذلك كتب غريب الحديث، وأسباب اختياري هذا الكتاب.
أ- يذكر فيه ثلاثين موضعاً خلافياً باسم صاحب الرواية (ابن ماهان) وما لا يذكره فهو محتمل المعنى عنده.
ب- يذكر خلافات جديدة غير التي ذكرها من قبله، وله فيها سند كحديث "أهل الثناء والمجد" عند ابن سفيان، و"أهل الثناء والحمد" عند ابن ماهان، ذكر ذلك القاضي والإمام النووي، و"أهل الثناء والمدح" ذكره الإمام السيوطي، وهو سبحانه وتعالى أهل لذلك جميعاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

‌‌الفصل الثاني
الإختلاف في الأسانيد
لوجود الاختلافات في هذا الفصل سأذكر بعد كل دراسة الخلاصة فيه كي يتبين لنا عدد المواضع التي أخطأ بها ابن ماهان وكذا ابن سفيان.

1 -‌‌ مقدمة الإمام مسلم
باب بيان أنَّ الإسناد من الدين وأن الرواية لا تكون إلا عن الثقات وأنَّ جرح الرواة بما هو فيهم جائز، بل واجب وأنه ليس من الغيبة المحرمة، بل من الذبِّ عن الشريعة المكرمة.
قال مسلم: وحدثني سلمة (1) حدثنا الحميدي (2) حدثنا سفيان قال: سمعت جابراً (3) يحدث بنحو من ثلاثين ألف حديث ما أستحل أن أذكر منها شيئا، وأن لي كذا وكذا 1/ 12.
ــ
قال أبو علي الغساني: سقط ذكر سلمة بن شبيب بين مسلم والحميدي في نسخة أبي العلاء بن ماهان. والصواب ما رواه أبو أحمد وغيره، كما تقدم لأن مسلماً لم يلق الحميدي (4).--------------------------------------------
(1) سلمة بن شبيب أبو عبد الرحمن النيسابوري، الحافظ بمكة، عن أبي أسامة، ويزيد، … وعبد الرزاق، وعنه مسلم والأربعة، والروياني حجة مات 247، الكاشف، 1/ 453.
(2) عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي الحميدي المكي أبو بكر، ثقة حافظ فقيه، أجل أصحاب بن عيينة من العاشرة مات بمكة سنة تسع عشرة، وقيل بعدها قال الحاكم: كان البخاري إذا وجد الحديث عند الحميدي لا يعدوه إلى غيره، تقريب التهذيب، 1/ 303.
(3) جابر بن يزيد الجعفي الكوفي تركه عبد الرحمن بن مهدي، قال أبو نعيم: مات سنة ثمان وعشرين ومائة، يروي عن القاسم وعطاء قال علي: أراه أبا يزيد قال لي بيان: سمعت يحيى ابن سعيد يقول: تركنا جابر قبل أن يقدم علينا الثوري، وقال لي أبو سعيد الحداد: سمعت يحيى ابن سعيد عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قال الشعبي: ياجابر لا تموت حتى تكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إسماعيل: فما مضى الأيام والليالي حتى اتهم بالكذب قال: ثنا محمد بن أبان قال: نا غندر، عن شعبة، عن جابر بن يزيد أبي محمد، التاريخ الكبير: (تأليف: الإمام البخاري أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي ت 256هـ)، تحقيق: السيد هاشم الندوي، دار الفكر، د. ط، د. ت، 2/ 210، قال أبو نعيم: قال الثوري: كلما قال فيه جابر: سمعت أو حدثنا، فاشدد يديك به، وما كان سوى ذلك فتوقه، الكاشف، 1/ 288، تقريب التهذيب 1/ 137 وغيرها.
(4) تقييد المهمل وتمييز المشكل، 3/ 766.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)