Arabic source text

📘 রিওয়ায়াতু সহীহি মুসলিম মিন ত্বরীকি ইবনি মাহান মুকারানাতান বি-রিওয়ায়াতি ইবনি সুফিয়ান (মুসাদ্দিক আদ-দাওরি)

📘 رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان (مصدق الدوري)

📘 রিওয়ায়াতু সহীহি মুসলিম মিন ত্বরীকি ইবনি মাহান মুকারানাতান বি-রিওয়ায়াতি ইবনি সুফিয়ান (মুসাদ্দিক আদ-দাওরি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
31 - كتاب الأضاحي
باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام وبيان نسخه وإباحة إلى متى شاء
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ح وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يا أهل المدينة لا تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاث}، (وقال ابن المثنى ثلاثة أيام فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لهم عيالا وحشما وخدما فقال: {كلوا وأطعموا واحبسوا أو ادخروا} قال ابن المثنى: شك عبد الأعلى) 3/ 1562.
ــ
قال أبو علي الغساني: "وفي كتاب الأضاحي عند مسلم: حدثنا محمد ابن المثنى، حدثني عبد الأعلى، قال نا سعيد، عن أبي نضرة (1)، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لا تأكلوا لحم الأضاحي فوق ثلاث}. هكذا إسناد ابن المثنى في نسخة ابي العلاء بن ماهان. وعند أبي أحمد الجلودي والكسائي: وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري. زاد في الإسناد رجلاً، وهو قتادة.
وقال: والصواب عندي ما رواه ابن ماهان، وكذلك خرجه أبو مسعود الدمشقي في كتاب الأطراف: عن مسلم، عن محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، بهذا، ليس فيه: عن قتادة" (2).
وأيد ذلك الإمام المازري، ولم يزد شيئا (3) ً.
وقال القاضي عياض: "قول مسلم: نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عبد الأعلى، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، نا محمد بن مثنى، نا عبد الأعلى،--------------------------------------------
(1) أبو نضرة هو: المنذر بن مالك بن قطعة العبدي عن أبي سعيد وعنه قتادة وابن أبي عروبة ثقة مات 108، ينظر الكاشف 2/ 295.
(2) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 892.
(3) ينظرالمعلم بفوائد مسلم 3/ 97، وإكمال المعلم بفوائد مسلم 6/ 428.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

...........................................................................................
ــ
نا سعيد، عن قتادة، عن أبي نضرة كذا لابن ماهان عن قتادة، وسقط لغيره، والصواب سقوطه" (1).
وقال الإمام النووي: قَوْله: "حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، عَنْ أَبِي نَضْرَة، عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، هَكَذَا وَقَعَ فِي نُسَخ بِلَادنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة عَنْ أَبِي نَضْرَة، وَذكَر ما قاله أبو علي الغساني والقاضي عياض عن نسختي الجلودي والكسائي، وكذلك َفِي نُسْخَة اِبْن مَاهَان سَعِيد عَنْ أَبِي نَضْرَة مِنْ غَيْر قَتَادَة، وقال أيضاً: وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِيّ فِي الْأَطْرَاف، وَخَلَف الْوَاسِطِيُّ، وذكر تصويب أبو علي الغساني بإسقاطه. وقال: فِي طَرِيق اِبْن أَبِي شَيْبَة، وَابْن الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِي نَضْرَة، عَنْ أَبِي سَعِيد هَذَا خِلَاف عَادَة مُسْلِم فِي الِاقْتِصَار، وَكَانَ مُقْتَضَى عَادَته حَذْف أَبِي سَعِيد فِي الطَّرِيق الْأَوَّل، وَيَقْتَصِر عَلَى أَبِي نَضْرَة، ثُمَّ يَقُول: ح وَيَتَحَوَّل؛ فَإِنَّ مَدَار الطَّرِيقَيْنِ عَلَى أَبِي نَضْرَة، وَالْعِبَارَة فِيهِمَا عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ بِلَفْظٍ وَاحِد، وَكَانَ يَنْبَغِي تَرْكه فِي الْأُولَى (2).
والمتتبع لما ذكره القاضي عياض يجد أنه جعل في رواية ابن ماهان قتادة بين سعيد وأبي نضرة، وهذا يقتضي أن لا خلاف بين روايات المشارقة والمغاربة، وقد ذكر أبو علي الغساني والإمام المازري والإمام النووي أن سند ابن المثنى غير موجود فيه قتادة بين سعيد وأبي نضرة، وقد وافق الإمام النووي ما ذكره علماء المغاربة في كون قتادة زيادة في السند.
فمن نظر إلى أن قتادة زيادة في السند جعل السندين عند ابن أبي شيبة، ومحمد بن المثنى كلاهما عن عبد الأعلى عن الجريري ـ وهو سعيد بن إياس أبو مسعود ـ، لكن السند الثاني لا يشترك بالرواة أنفسهم، فسعيد الذي فيه غير منسوب ـ عند ابن سفيان وعند أبو مسعود الدمشقي سعيد الجريري ـ، لا يمكن جعله سعيد بن إياس--------------------------------------------
(1) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 349.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم 6/ 467.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)

.......................................................................................
ــ
الجريري، وإنما هو سعيد بن أبي عروبة، فعبد الأعلى بن عبد الأعلى يروي عن كلا السعيدين (1)، وكلاهما يروي عن أبي نضرة (2)، لكنهما يفترقان في كون سعيد بن أبي عروبة يروي عن قتادة وأبي نضرة، وسعيد بن إياس الجريري لا يروي عن قتادة (3)، ويروي عن أبي نضرة (4)، لذلك قال الحافظ ابن حجر: "أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المثنى، كلاهما عن عبد الأعلى، عنه به، وقال قلت: هذه رواية أبي بكر وحده. وأما ابن المثنى فأنه أدخل بين سعيد وأبي نضرة قتادة، والذي يظهر أن الحديث عن عبد الأعلى عن السعيدين: سعيد بن إياس الجريري، وسعيد بن أبي عروبة، وأما الجريري، فعن أبي نضرة بلا واسطة، وهذه رواية أبي بكر بن أبي شيبة، عنه، وأما ابن أبي عروبة، فعن قتادة، عن أبي نضرة به، ويؤيد ذلك أن المزي لم يذكر في "التهذيب" لسعيد الجريري رواية عن قتادة، وجزم أبو العباس "أحمد بن ثابت" الطرقي (5) في الأطراف أن سعيداً الراوي هنا عن قتادة هو ابن أبي عروبة" (6)، فقتادة ليس زيادة في السند الثاني والقرينة الأخرى التي تدل على ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر، هي أن الإمام مسلم في صحيحه لم يبقِ سعيد الجريري بلا نسبة، وفي الغالب يبقي سعيد بن أبي عروبة بلا نسبة؛ لأنه الأشهر، والله أعلم.
وخلاصة القول أن رواية ابن ماهان أصوب، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال 16/ 360، وتهذيب التهذيب 6/ 87.
(2) المصدران السابقان 11/ 7، و4/ 56، وينظر سير أعلام النبلاء 6/ 413، وتذكرة الحفاظ 1/ 177.
(3) ينظر تهذيب الكمال 10/ 338 و339، وغيره.
(4) التاريخ الكبير 3/ 456، وتهذيب الكمال 10/ 339، وتهذيب التهذيب 4/ 6.
(5) أبو العباس أحمد بن ثابت بن محمد الطرقي كان حافظا متقنا مكثرا من الحديث عارفا بطرقه وله معرفة بالأدب سمع بأصبهان المطهر بن عبد الواحد البرزالي وعثمان بن محمد بن عبد الله المحملي وبهراة أبا إسماعيل الأنصاري وببغداد أبا القاسم بن السري وبالبصرة أبا علي التستري وبالأهواز أبا سعيد الأهوازي وطبقتهم روى عنه أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ الأصبهاني وأبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن يوسف الحافظ ببغداد توفي بعد سنة عشرين وخمس مائة وله تصانيف منها أطراف الكتب الخمسة. الأنساب للسمعاني 4/ 63، وينظر ميزان الاعتدال في نقد الرجال 1/ 220 و221. ولسان الميزان 1/ 143.
(6) ينظر تحفة الأشراف، والنكت الظراف، الحديث بتسلسل 4339، 3/ 461.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)

32 - كتاب الأضاحي
باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئا
وحدثني عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عمرو الليثي، عن عمر بن مسلم بن عمار بن أكيمة الليثي قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي} 3/ 1563.
ــ
قال القاضي عياض: "ذكر مسلم في الباب الخلاف في راوي الحديث عن سعيد بن المسيب، فذكره عن شعبة، عن مالك، عن عمرو بن مسلم، وذكره من رواية أخرى، عن سعيد، عن مالك، عن عمر، أو عمرو بن مسلم من رواية ابن معاذ عن محمد بن عمرو الليثي، عن عمرو بن مسلم بن عمار بن أكيمة الليثي. كذا لجميعهم، ولابن (1) مسلم ابن عمار الليثي، وذكر من رواية سعيد بن أبي هلال عن عمر بن مسلم، ونسبه الجندعي، وقال فيه ابن أبي خيثمة: وقال ابن معن (2): عمرو، وقيل فيه عمار بن مسلم، وقال البخاري في تاريخه: "عمرو بن مسلم الجندعي ثم الليثي، يروي عن ابن المسيب روى عنه مالك وسعيد بن أبي هلال، وقال بعضهم الخناعي، ويقال فيه: عمر" (3)، وجندع بفتح الدال وضمها، وجندع بطن من ليث، والخزاعي (4) لا شك بعيد من الجندعي، والله أعلم" (5).
قال ايضاً: "وفي باب النهي عن أخذ الشعر والظفر لمن يضحي نا عبيد الله ابن معاذ نا أبي نا محمد بن عمرو الليثي عن عمر بن مسلم كذا لابن ماهان بضم العين--------------------------------------------
(1) لفظ لابن مسلم: خطأ، والصواب "لابن ماهان عمر بن مسلم".
(2) إكمال المعلم ابن معن وهوخطأ، والصواب ابن معين.
(3) التاريخ الكبير 6/ 369.
(4) الخزاعي: خطأ، والصواب الخناعي. وهذه أخطاء مطبعية لا يستقيم المعنى بها، ولهذا لم ينسب القاضي عياض الخلاف في إكمال المعلم بفوائد مسلم إلى رواية، أو نسخة ما لم تصحح. وذكر الخلاف في المشارق.
(5) إكمال المعلم بفوائد مسلم 6/ 432 و433.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)

...........................................................................................
ــ
وكذا تقيد في أصول شيوخنا في هذا الحديث وغير ابن ماهان يقول عمرو بن مسلم بفتحها وكذا رواه مسلم في غير هذا الباب في الحديث الآخر عن مالك وغيره وذكر عن شعبة فيه عن مالك عمر أو عمرو على الشك وقاله ابن أبي خيثمة عمر بالضم وقال ابن معين عمرو وهو قول مالك وحكى البخاري فيه الوجهين وقيل فيه عمار بن مسلم قال أبو داود اختلفوا على مالك وعلى غيره وأكثرهم يقول فيه عمرو وهو عمرو بن مسلم ابن أكيمة الجندعي" (1).
فذكره المغاربة باسم عمر، والمشارقة عمرو نتيجة الإختلاف في ضبط اسمه، فهو عمرو بن مسلم بن عمارة بن أكيمة الليثي الجندعي المدني، وقيل عمر (2)، فهما واحدلا اثنان.
وجعلهما ابن حبان اثنين، قال: "ابن أُكَيْمَة الخولاني: يروي عن أبي هريرة، اسمه عمرو بن مسلم بن عمارة بن أُكَيْمَة روى عنه الزهري، وأخوه عمرو بن مسلم بن عمارة، يروي عنه سعيد بن المسيب، وسعيد بن أبي هلال، ومحمد بن عمرو بن علقمة، روى عنه مالك وقال: عمرو بن مسلم، وإنما هو عمر بن مسلم لا عمر، لأن مالكاً لم يدرك عمروا" (3).
ولم يرتضي هذا القول الحافظان ابن حجر والسخاوي، فقالا: "ولم يوافقه أحد علمته على ذلك" (4).
ثم أن ابن حبان تارة يعني به الجد، وتارة أخرى يعني به الحفيد، أما الجد فلم يدركه الإمام مالك وأما الحفيد فقد روى عنه بلا واسطة.
وذكر الإمام مسلم الجدَّ في الطبقات (5)، وقال: ابن أكيمة الليثي، ويقال اسمه--------------------------------------------
(1) مشارق الأنوار على صحاح الاثار، 2/ 115.
(2) ينظر تهذيب الكمال 22/ 240، وتهذيب التهذيب 8/ 91.
(3) الثقات 5/ 169 و170.
(4) تهذيب التهذيب 8/ 91، والتحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة 2/ 326.
(5) 1/ 246.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)

.............................................................................................
ــ
عمار، وجعله من صغار الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة، ولم يذكر الحفيد لا في الطبقات، ولا في الأسماء والكنى، وذكره في الأسانيد في صحيحه ـ وهذا ما ذكره القاضي عياض في إكمال لمعلم بفوائد مسلم ـ، فذكره باسم عمر، وأخرى عمرو، وثالثة جمع بين الأسمين على الشك. فذكره بلفظ عمر بن مسلم في الباب نفسه (1).
وبلفظ عمرو بن مسلم في الباب نفسه أيضاً (2)، وبالوجهين الحديث الذي قبل الحديث الذي نحن بصدده.
وقال العلامة محمد فؤاد عبد الباقي: "عمر بن مسلم كذا رواه مسلم بضم العين في كل هذه الطرق إلا طريق الحسن بن علي الحلواني، ففيها عمرو بفتح العين، وإلا طريق أحمد بن عبد الله بن الحكم، ففيها عمر أو عمرو قال العلماء: الوجهان منقولان في اسمه" (3).
وممن ذكره بالوجهين أيضاً البخاري في تاريخه عند ترجمته، وأبو يعلى، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي في أحاديث مختلفة يطول ذكرها.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الاسم يشترك به آخرون يجب التمييز بينهم منهم عمرو بن مسلم الجندي، يماني، يروي عن طاوس (4).
والخلاصة أن كلا الروايتين جائزة على الصواب والإحتمال، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) الحديث رقم 1977، والمكرر 2 - م - 1977، وكذلك كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم، باب فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، الحديث رقم 36/ 2408، 4/ 1873.
(2) الحديث رقم 1977، 3/ 1563.
(3) ينظر تعليقاته في حاشية الكتاب 3/ 1563.
(4) صحيح مسلم: كتاب القدر، باب كل شيء بقدر، الحديث رقم 18/ 2655، وغيره، وينظر الكاشف 2/ 88.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)

33 - كتاب الأشربة

‌‌باب تحريم الخمر وبيان أنها تكون من عصير العنب ومن التمر والبسر والزبيب وغيرها مما يسكر
وحدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا ابن علية، أخبرنا عبد العزيز بن صهيب قال: سألوا أنس بن مالك عن الفضيخ فقال: ما كانت لنا خمر غير فضيخكم هذا الذي تسمونه الفضيخ إني لقائم أسقيها أبا طلحة، وأبا أيوب، ورجالاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا إذ جاء رجل فقال: هل بلغكم الخبر؟ قلنا: لا، قال: فإن الخمر قد حرمت، فقال: يا أنس أرق هذه القلال، قال: فما راجعوها، ولا سألوا عنها بعد خبر الرجل 3/ 1570.
ــ
قال أبو علي الغساني: "قال مسلم: حدثنا يحيى بن أيوب، قال نا ابن علية، أنا عبد العزيز بن صهيب، قال: سألوا أنس بن مالك عن الفضيخ، الحديث. وقع في بعض النسخ: حدثنا يحيى بن يحيى، قال ابن علية، وهو وهم، والصواب: يحيى بن أيوب. وكان ايضاً في أصل أبي العلاء بن ماهان في هذا الإسناد: ابن عيينة بدل ابن علية، وهو وهم، والصواب: ابن علية، قال عبد الغني: كان في أصل أبي العلاء: ابن عيينة عن عبد العزيز. قال وهو خطأ، ليس عند ابن عيينة عن عبد العزيز بن صهيب شيء" (1).
وأيد الإمام المازري ما ذكره أبو علي الغساني، وقال وقع في بعض النسخ حدثنا يحيى بن يحيى بدل يحيى بن أيوب وهو وهم، ووقع في أصل ابن ماهان حدثنا ابن عيينة بدل ابن علية، وهو وهم، والصواب ابن علية نبّه عليه عبد الغني، وقال: ليس عند ابن عيينة عن عبد العزيز بن صهيب شيء (2).
ولم يذكر القاضي عياض الخلاف عن يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، لكنه ذكر الخلاف بين رواية ابن ماهان وغيره، فقال: "وفي باب الفضيخ تحريم الخمر،--------------------------------------------
(1) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 893.
(2) ينظر المعلم بفوائد مسلم 3/ 108، وإكمال المعلم بفوائد مسلم 443 و 444.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

.............................................................................................
ــ
نا يحيى بن أيوب، نا ابن علية، نا عبد العزيز بن صهيب كذا للعذري، وعند ابن ماهان ابن عيينة، والأول الصواب؛ قال عبد الغني بن سعيد: ليس عند ابن عيينة لعبد العزيز ابن صهيب شيء" (1).
فعن الخلاف الأول: فأنه محتمل، فيحيى بن يحيى بن بكر النيسابوري، ويحيى بن أيوب المقابري، كل منهما يروي عن ابن علية وابن عيينة (2)، لكن وقع هذا الخلاف في بعض النسخ، ولم يقع في روايتي ابن ماهان وابن سفيان، روى مسلم فيهما: حدثنا يحيى بن أيوب حدثنا ابن علية، وتفرد بهذا السند عنهما في هذا الحديث فلم يروه غيره.
وعن الخلاف الثاني: "قول الحافظ عبد الغني بن سعيد ليس عند ابن عيينة لعبد العزيز بن صهيب شيء"، فليس مُسَلَّم به فقد ذكر الإمام الذهبي: "عبد العزيز بن صهيب البناني، البصري، الاعمى، الحافظ، روى عنه سفيان بن عيينة" (3).
فالرواية أيضاً محتملة عنهما.
وقولهم: وقع في أصل ابن ماهان حدثنا ابن عيينة بدل ابن علية، وهو وهم، والصواب ابن علية، فإن رواية البخاري (4) تؤيدهم.
الخلاصة أن الخلاف حاصل في أصل ابن ماهان ابن عيينة بدل ابن علية فقط وفيه الوهم، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) مشارق الأنوار على صحاح الاثار 2/ 122.
(2) ينظر رجال مسلم 2/ 331 و 353، وتاريخ بغداد 14/ 188، والمنتظم في تاريخ الملوك والأمم 11/ 219، وتهذيب الكمال 31/ 338، و32/ 31 و32، وطبقات الحفاظ 1/ 218.
(3) ينظر سير أعلام النبلاء 6/ 103.
(4) صحيح البخاري: كتاب التفسير، باب تفسير سورة المائدة، الحديث رقم 4341، 4/ 1688.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

34 - كتاب الأشربة

‌‌باب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله عليها وإطفاء السراج والنار عند النوم وكف الصبيان والمواشي بعد المغرب
وحدثنا عمرو الناقد حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا الليث بن سعد حدثني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي عن يحيى بن سعيد عن جعفر بن عبد الله بن الحكم عن القعقاع بن حكيم عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {غطوا الإناء وأوكوا السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء} 3/ 1596.
ــ
قال أبو علي الغساني: وفي آخر كتاب الأشربة في باب تغطية الإناء عند مسلم: حدثنا عمرو الناقد، قال: نا هاشم بن القاسم، قال: نا الليث بن سعد، قال: حدثني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهادي الليثي، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر ابن عبد الله بن الحكم، عن القعقاع بن حكيم، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {غطوا الإناء وأوكوا السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء}.
هكذا إسناد هذا الحديث عن أبي العباس الرازي، وفي النسخة المقروءة على الجلودي: حدثني يزيد بن عبد الله بن أُسامة بن الهادي، ويحيى بن سعيد - بواو العطف -، عن جعفر. وكذلك عند أبي العلاء بن ماهان.
والمحفوظ في هذا الإسناد: الليث، عن يزيد بن عبد الله، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، وهكذا خرجه أبو مسعود عن مسلم، ثم ذكر أبو علي الغساني أسانيد عن شيوخه تتصل إلى الليث ليس فيه واو العطف (1).
وكذلك ذكر الإمام المازري هذا الخلاف لكنه أخطأ في السند فقال نا الليث بن--------------------------------------------
(1) ينظر تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 895.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

.............................................................................................
ــ
خالد، بدل الليث بن سعد (1)، ولا أعلم إن كان ذلك خطأً مطبعياً؛ لأن في إكمال المعلم بفوائد مسلم ورد على الصحيح (2).
وقال القاضي عياض: "وفي باب تغطية الإناء في مسلم: في حديث عمرو الناقد يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهادي الليثي، عن يحيى بن سعيد كذا لابن سفيان، عن مسلم، وعند ابن ماهان: ويحيى بن سعيد، والمحفوظ ما للجماعة، وكذا خرجه الدمشقي" (3).
وذكر الحافظ المزي السند كما في رواية ابن سفيان بدون واو العطف (4)، ووجدت محقق تحفة الأشراف قد أشار إلى ما رواه أبو مسعود الدمشقي بواو العطف وقال: وهو وهم، وذكر الحافظ المزي أيضاً أن الليث بن سعد يروي عن يزيد بن عبد الله بن أُسامة بن الهادِ، ويحيى بن سعيد الأنصاري (5)، وقال: أن الليث يروي عن جعفر بن عبد الله بن الحكم الأوسي (6)، وهذا يستقيم مع رواية المغاربة وأبو مسعود الدمشقي، فالجمع بينهما بواو العطف محتمل، وإن كانت هذه علة فهي غير قادحة، وأن نص الأئمة عليه بالوهم؛ لأن المحفوظ رواية الليث عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهادِ الليثي عن يحيى بن سعيد الأنصاري. وعلى الصواب رواه الإمام أحمد (7)، والبيهقي (8).
الخلاصة أن الرواية بالعطف محتملة لا تضر، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) ينظر المعلم بفوائد مسلم 3/ 109.
(2) ينظر 6/ 481.
(3) مشارق الأنوار على صحاح الاثار 2/ 91.
(4) تحفة الأشراف 2573، 2/ 264.
(5) ينظر تهذيب الكمال 32/ 169 و170 و171.
(6) المصدر نفسه 5/ 65، و31: 346 و347.
(7) مسند الامام احمد بن حنبل، مسند المكثرين من الصحابة، مسند جابر بن عبد الله رضي الله عنه، الحديث رقم 14871، 3/ 255.
(8) شعب الإيمان، التاسع والثلاثون من شعب الإيمان ـ وهو باب في المطاعم والمشارب وما يجب التورع عنه … ، تخمير الإناء وإيكاء السقاء، الحديث رقم 6059، 5/ 127.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)

35 - كتاب الأشربة
باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك ويتحققه تحققا تاما واستحباب الاجتماع على الطعام
وحَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو هِشَامٍ ـ يَعْنِي المُغِيرَةَ بْنَ سَلَمَةَ ـ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: بَيْنَا أَبُو بَكْرٍ قَاعِدٌ وَعُمَرُ مَعَهُ إِذْ أَتَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: {مَا أَقْعَدَكُمَا هَاهُنَا}؟ قَالَا: أَخْرَجَنَا الْجُوعُ مِنْ بُيُوتِنَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ 3/ 1609.
ــ
ذكر أبو علي الغساني: في كتاب الأطعمة عند مسلم عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر فقال: {ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة}؟ قالا: الجوع، وذكر الحديث.
ثم عقب بعده: حَدَّثَنِا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا، قال: نا أَبُو هِشَامٍ ـ يَعْنِي المُغِيرَةَ بْنَ سَلَمَةَ ـ قال: َنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قال: نَا يَزِيدُ بن كيسان، قال: ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَة، بهذا. هكذا روي هذا الإسناد الثاني مجوداً، عن أبي أحمد الجلودي، من طريق السجزي، وسقط منه في رواية ابن ماهان والرازي عن أبي أحمد رجل وهو عبد الواحد بن زياد، ولا يتصل السند إلا به.
وكذلك خرجّه أبو مسعود، عن مسلم، عن أبي إسحاق بن منصور، عن مغيرة بن سلمة، عن عبد الواحد، عن يزيد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، والذي عند ابن ماهان خطأ بين.
وقال: قال البخاري: مغيرة بن سلمة أبو هشام، سمع عبد الواحد بن زياد ووهيباً ومروان الفزاري، مات سنة مائتين (1).
وذكر هذا الخلاف الإمام المازري في إكمال المعلم بفوائد مسلم (2) َوأيد به--------------------------------------------
(1) ينظر تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 898 و899.
(2) لم يُنْسب القول فيه إلى الإمام المازري أو القاضي عياض، لكن يفهم منه أنه للإمام المازري من خلال منهجه في المعلم بفوائد مسلم حيث يكني بنسبة القول إلى أبي علي الغساني بـ "قال = = بعضهم"، وهذا ما ضمنه في هذا الموضع، ولم يذكر هذا الخلاف في كتابه المعلم بفوائد مسلم، ينظر 6/ 512.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)

................................................................................................
ــ
أبو علي الغساني.
قال الامام النووي: قَوْله فِي إِسْنَاد الطَّرِيق الثَّانِي: (وَحَدَّثَنِي إِسْحَاق بْن مَنْصُور أَنْبَأَنَا أَبُو هِشَام "يَعْنِي الْمُغِيرَة بْن سَلَمَة" أَنْبَأَنَا يَزِيد أَنْبَأَنَا أَبُو حَازِم قَالَ: سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: هَكَذَا وَقَعَ هَذَا الْإِسْنَاد فِي النُّسَخ بِبِلَادِنَا، وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاض أَنَّهُ وَقَعَ هَكَذَا فِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان، وَفِي رِوَايَة الرَّازِّي مِنْ طَرِيق الْجُلُودِيّ، وَأَنَّهُ وَقَعَ مِنْ رِوَايَة السَّجَزيّ عَنْ الْجُلُودِيّ بِزِيَادَةِ رَجُل بَيْن الْمُغِيرَة بْن سَلَمَة وَيَزِيد بْن كَيْسَانَ، هُوَ عَبْد الْوَاحِد بْن زِيَاد، قَالَ أَبُو عَلِيّ الْجَيَّانِيّ: وَلَا بُدّ مِنْ إِثْبَات عَبْد الْوَاحِد، وَلَا يَتَّصِل الْحَدِيث إِلَّا بِهِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ خَرَّجَهُ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِيّ فِي الْأَطْرَاف عَنْ مُسْلِم عَنْ إِسْحَاق عَنْ مُغِيرَة عَنْ عَبْد الْوَاحِد عَنْ يَزِيد بْن أَبِي كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، قَالَ الْجَيَّانِيّ: وَمَا وَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان وَغَيْره مِنْ إِسْقَاطه خَطَأ بَيِّن. قُلْت: وَنَقَلَهُ خَلَف الْوَاسِطِيُّ فِي الْأَطْرَاف بِإِسْقَاطِ عَبْد الْوَاحِد، وَالظَّاهِر الَّذِي يَقْتَضِيه حَال مُغِيرَة وَيَزِيد أَنَّهُ لَا بُدّ مِنْ إِثْبَات عَبْد الْوَاحِد، كَمَا قَالَهُ الْجَيَّانِيّ. وَاَللَّه أَعْلَم (1).
الخلاصة: أن رواية ابن ماهان سقط منها راوٍ لا تستقيم الرواية إلا به، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) شرح النووي على صحيح مسلم 7/ 90.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)

36 - كتاب الأشربة
باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك ويتحققه تحققا تاما واستحباب الاجتماع على الطعام
وحدثنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال سمعت جرير بن زيد يحدث، عن عمرو بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: رأى أبو طلحة رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في المسجد يتقلب ظهرا لبطن فأتى أم سليم فقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في المسجد يتقلب ظهرا لبطن وأظنه جائعا، وساق الحديث، وقال فيه: ثم أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة وأم سليم وأنس بن مالك، وفضلت فضلة فأهديناه لجيراننا 3/ 1612.
ــ
قال أبو علي الغساني: وفي الأطعمة عند مسلم: وحدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: نا وهب بن جرير، نا أبي، قال: سمعت جرير بن زيد يحدث عن عمرو بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: رأى أبو طلحة رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في المسجد يتقلب ظهرا لبطن، الحديث.
في نسخة أبي العلاء بن ماهان: سمعت جرير بن يزيد ـ على مثال يعيش ـ بزيادة ياء، وهو وهم، وإنما هو: جرير بن زيد، وهو عم جرير بن حازم. ذكره البخاري (1)، وابن أبي حاتم الرازي (2)، قالا: روى عن عامر بن سعد وتبيع، روى عنه جرير ويزيد ابنا حازم (3).
وأيد ذلك القاضي عياض (4).
الخلاصة: الوهم واضح وجلي حيث لم يذكره أحد في كتب التراجم باسم جرير بن يزيد، وإنما جرير بن زيد (5)، وتفرد مسلم بسند هذا الحديث.--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير 2/ 212.
(2) الجرح والتعديل 2/ 503.
(3) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 899 و900.
(4) ينظر إكمال المعلم بفوائد مسلم 6/ 521، ومشارق الأنوار على صحاح الاثار 1/ 317.
(5) ينظر رجال صحيح مسلم 1/ 118، وتهذيب الكمال 4/ 532، وتهذيب التهذيب 2/ 63، وغيرها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)

37 - كتاب اللباس والزينة

‌‌باب في إباحة الاستلقاء ووضع إحدى الرجلين على الأخرى
حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عباد بن تميم عن عمه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى.
حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم كلهم عن ابن عيينة ح وحدثني أبو الطاهر وحرملة قالا: أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا: أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر كلهم عن الزهري بهذا الإسناد مثله 3/ 1662.
ــ
قال أبو علي الغساني: وفي كتاب الأدب في باب الإستلقاء في المسجد عند مسلم: حدثنا أبو الطاهر وحرملة، قالا: نا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبَّاد بن تميم، عن عمِّه: رأى النبي صلى الله عليه وسلم مستلقياً، واضعاً (1) إحدى رجليه على الأخرى. هكذا قال مسلم في الإسناد الثاني: عن إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد في رواية أبي أحمد الجلودي والكسائي، وكذلك خرجه أبو مسعود عن مسلم.
وعند ابن ماهان، عن مسلم، عن إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد جميعاً، عن عبد الرزاق. جعل إسحاق بن منصور بدل إسحاق بن إبراهيم.
ثم قال أبو علي الغساني: والذي أعتقد صوابه رواية من قال: إسحاق بن إبراهيم؛ لأنهما كثيراً ما يجيئان هكذا مقرونين في رواية مسلم في هذه النسخة عنها عن عبد الرزاق، وإن كان إسحاق بن منصور ـ أيضاً ـ يروي عن عبد الرزاق (2).
وأيد الإمام المازري ما قاله أبو علي الغساني ولم يضف شيئا (3). … =--------------------------------------------
(1) سقطت من كتاب تقييد المهمل وتمييز المشكل.
(2) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 904.
(3) ينظر المعلم بفوائد مسلم 3/ 134، وإكمال المعلم بفوائد مسلم 6/ 621.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

38 - كتاب الفضائل

‌‌باب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا
وحدثنا شيبان بن فروخ وأبو الربيع قالا: حدثنا عبد الوارث، عن أبي التياح، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا 4/ 1805*.
ــ
= وقال القاضي عياض: وفي باب الاستلقاء في المسجد ونا إسحق بن إبراهيم وعبد بن حميد كذا لابن سفيان وعند ابن ماهان نا إسحق بن منصور، وذكر ما صوَّبه أبو علي الغساني (1).
وقال الإمام النووي: قوله: "وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد قالا: أخبرنا عبد الرزاق". هكذا هو في جميع نسخ بلادنا، ونقل ما قاله أبو علي الغساني، وقال وهذا الذي صوبه الغساني هو الصواب، وكذا ذكره الواسطي في الأطراف عن رواية مسلم (2).
وكذلك ذكر الحافظ المزي: عن إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق، عن معمر كلاهما عن الزهري به (3).
الخلاصة: وأما الإسحاقان فهما: إسحاق بن راهويه، وإسحاق بن منصور الكوسج، ولم أجد من يخالف أبا علي الغساني في تصويب ما ذهب إليه وانفرد الإمام مسلم بسند هذا الحديث.
ومع ذلك فإنه لا يضر كما هو مقرر في أصول الحديث لأنهما ثقتان.
* قال أبو علي الغساني: وفي باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا شيبان بن فروخ وأبو الربيع، قالا: نا عبد الوارث، عن أبي التياح، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا. هكذا إسناد هذا الحديث عند أبي أحمد وغيره، وفي نسخة أبي العلاء: حدثنا شيبان وأبو الربيع، قالا: نا عبد الواحد، عن أبي التياح، جعل مكان عبد الوارث عبد الواحد. والصواب عبد الوارث، وهو ابن سعيد--------------------------------------------
(1) ينظر مشارق الأنوار على صحاح الاثار 1/ 68.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم7/ 201.
(3) تحفة الأشراف 4/ 339.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

..........................................................................................
ــ
التَّنُّوري صاحب أبي التياح (1).
وأيد الأمام المازري أبا علي الغساني فيما ذهب إليه (2).
وقال القاضي عياض: وفي باب حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم نا شيبان بن فروخ، وأبو الربيع، قالا: نا عبد الوارث، عن أبي التياح، وعند ابن ماهان: أنا … عبد الواحد، عن أبي التياح، والصواب الأول، وهو عبد الوارث بن سعيد … التنوري (3).
وعبد الواحد هذا غير منسوب، لم يذكر أحد من أئمة الحديث اسمه أو كنيته، أو لقبه، ولا يُعرف أحد يروي عن أبي التياح يزيد بن حميد الضبعي بهذا الإسم، ولا يروي عنه شيبان بن فروخ، أو سليمان بن سعيد العتكي، ولا أعلم فيما أطلعت عليه من كتب أن أحد ترجم له، أو ذكر له رواية بينهم، وحتى كتب الحديث لم أجد سنداً واحداً غير هذا الذي عند ابن ماهان ولا أعلم ما هو!، بل كل من ترجم … لعبد الوارث ذكر له رواية عن أبي التياح، وعنه شيبان بن فروخ، وسليمان بن الربيع العتكي، ويذكر توثيقه له (4).
وعلى الصواب رواه البخاري (5)، ومسلم (6)، والإمام أحمد (7)، وابن أبي =--------------------------------------------
(1) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 911.
(2) ينظر المعلم بفوائد مسلم 3/ 224، وفي إكمال المعلم بفوائد مسلم وهو ابن سعيد البنودي، وهوخطأ ولا ترجمة لهكذا نسب 7/ 276.
(3) مشارق الأنوار على صحاح الاثار 2/ 121.
(4) ينظر تهذيب الكمال 18/ 479 و480، وتهذيب التهذيب 6/ 391، وغيرها.
(5) صحيح البخاري: كتاب الأدب، باب الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل، الحديث رقم 5850، 5/ 2291.
(6) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير … ، الحديث رقم (659)، 1/ 457، وكتاب الأدب، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته … ، الحديث رقم (2150)، 3/ 1692.
(7) مسند الامام احمد بن حنبل، مسند المكثرين من الصحابة، مسند أنس بن مالك رضي الله عنه الحديث رقم 13883، 3/ 270.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

39 - كتاب الفضائل
باب ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال: لا وكثرة عطائه
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر سمع جابر بن عبد الله قال: ما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال: لا.
وحدثنا أبو كريب، حدثنا الأشجعي ح، وحدثني محمد بن المثنى، حدثنا … عبد الرحمن (يعني ابن المهدي) كلاهما، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: مثله سواء 4/ 1805*.
ــ
= شيبة (1)، والبيهقي (2).
الخلاصة أن الوهم في رواية ابن ماهان.
* قال أبو علي الغساني: وبعد هذا بيسير ـ أي حديث المتابعة من باب ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال: لا وكثرة عطائه - عند مسلم: حدثنا أبو كريب، حدثنا الأشجعي ح، وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا عبد الرحمن ـ يعني ابن المهدي ـ كلاهما عن سفيان، عن محمد بن المنكدر عن جابر، قال: ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال: لا. هكذا إسناده عند أبي العلاء. وفي نسخة أبي أحمد: حدثني محمد بن المثنى، نا عبد الرحمن بن المهدي، عن سفيان. وجعل محمد بن المثنى بدل محمد بن حاتم. وعن محمد بن حاتم خرَّجه أبو مسعود عن مسلم (3).
وأيد ذلك الإمام المازري ولم يضف شيئا (4) ً.
وقال القاضي عياض: وفي باب ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فقال: لا، نا محمد بن مثنى نا عبد الرحمن ـ يعني ابن مهدي ـ كذا للجلودي، وعند ابن ماهان: نا محمد--------------------------------------------
(1) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الأدب، ما ذكر في حسن الخلق وكراهية الفحش، الحديث رقم 25336، 5/ 212.
(2) سنن البيهقي الكبرى: كتاب الحيض باب مَنْ بسط شيئاً فصلى عليه، الحديث رقم 4077، 2/ 436، وباب مَنْ جمع في بيته، الحديث رقم 4772، 3/ 66، وكتاب الحج، باب الحلال يصيد صيداً في الحل ثم يدخل به الحرم، الحديث رقم 9772، 5/ 203، وكتاب الضحايا، باب مَنْ تكنى وليس له ولد، الحديث رقم 19116، 9/ 310.
(3) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 911 و912.
(4) ينظر المعلم بفوائد مسلم 3/ 225، وإكمال المعلم بفوائد مسلم 7/ 277.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

......................................................................................
ــ
بن حاتم، نا عبد الرحمن، وكذا خرجه أبو مسعود الدمشقي عن مسلم (1).
وأكد الإمام النووي ما قاله القاضي، وزاد: هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخ بِلَادنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى، وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان: مُحَمَّد بْن حَاتِم، وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِيّ، وَخَلَف الْوَاسِطِيُّ (2).
وكذلك ذكره الحافظ المزي: عن أبي كريب، عن الأشجعيِّ وعن محمد بن حاتم، عن ابن مهديَ ثلاثتهم عنه به (3).
وأبو أحمد الجلودي لم يخالف رواية ابن سفيان ـ وهي النسخة الأم كما يسميها القاضي عياض ـ، ولم يكن هذا الحديث من الفوت الذي وقع لابن سفيان من سماعه الصحيح من مؤلفه مسلم بن الحجاج النيسابوري ـ والذي أشار إليه ابن الصلاح، ولم يكن بينهما واسطة حتى يقال الخطأ من ابن سفيان، وفي نسخته ابن المثنى لا ابن حاتم، ولم يقع الخلاف فيه عند المشارقة، قال الحافظان المزي وابن حجر: "محمد بن حاتم ومحمد بن المثنى عن ابن مهدي وعنهما مسلم" (4)، ولهذا لا يستبعد أن تكون الروايتان صحيحتين، فيكون الحديث له طريقين ذكر أحداها المشارقة عن محمد بن المثنى والأخرى ابن ماهان عن محمد بن حاتم. وطرق أخرى عند غير مسلم كما سيأتي، ولا سيما أن الإمام مسلم (5) روى أحاديث كثيرة لكل من محمد بن المثنى ومحمد بن حاتم في الأصول، وهو غالباً ما يقدم محمد بن المثنى على محمد بن حاتم، وأحياناً يروي عنهما مقرونين عن ابن مهدي كحديث في باب بيان أن كل مسكر خمر، وأن كل خمر حرام، وما يؤيد تعدد طرق هذا الحديث عن ابن مهدي عن سفيان الثوري، ما رواه الترمذي (6) في الشمائل المحمدية، باب ما جاء في =--------------------------------------------
(1) مشارق الأنوار على صحاح الاثار 1/ 402.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم 8/ 19.
(3) تحفة الأشراف الحديث بتسلسل 3024، 2/ 361.
(4) ينظر تهذيب الكمال 25/ 20، و26/ 359 و360، وتهذيب التهذيب 9/ 89 و377، وغيرهما.
(5) الحديث رقم 2003، 3/ 1587.
(6) الحديث رقم 353، 1/ 292.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

40 - كتاب الفضائل

‌‌باب توقيره صلى الله عليه وسلم وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه أو لا يتعلق به تكليف وما لا يقع ونحو ذلك
حدثنا محمود بن غيلان ومحمد بن قدامة السلمي ويحيى بن محمد اللؤلؤي وألفاظهم متقاربة (قال محمود: حدثنا النضر بن شميل وقال الآخران: أخبرنا النضر) أخبرنا شعبة حدثنا موسى بن أنس عن أنس بن مالك قال: بلغ رسول الله … صلى الله عليه وسلم عن أصحابه شيء فخطب فقال عرضت علي الجنة والنار فلم أر كاليوم في الخير والشر ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا قال فما أتى على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم أشد منه قال غطوا رؤوسهم ولهم خنين قال: فقام عمر فقال: رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً قال: فقام ذاك الرجل فقال: من أبي؟ قال أبوك فلان {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ (101)} [المائدة]، 4/ 1832*.
ــ
= خلق النبي صلى الله عليه وسلم من طريق محمد بن بشار عن ابن مهدي عن سفيان الثوري، وتفرد مسلم بسند هذا الحديث، والله أعلم.
الخلاصة أن رواية ابن ماهان ذكرها المزي وصوبها كما صوب رواية ابن سفيان، والله أعلم.
وهذا الحديث يؤيد ما توصلنا إليه بدراستنا إن اختلاف النسخ لا يرجع إلى الوهم أو الخطأ، بل قد يرجع إلى تعدد مجالس الرواية.
* قال الإمام المازري: "في سند هذا الحديث حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا محمد بن قدامة السلمي. كذا لكافتهم، ولابن ماهان عند بعض الرواة: "الكلبي"، والصواب الأول" (1).
وقال القاضي عياض: "محمد بن قدامة الكلبي كذا لابن ماهان من بعض =--------------------------------------------
(1) إكمال المعلم بفوائد مسلم 7/ 331.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

41 - كتاب فضائل الصحابة (رضي الله عنهم)

‌‌باب من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر - رضي الله تعالى عنهما -
حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا زكرياء بن عدي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: جيء بأبي يوم أحد مجدعاً فوضع بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحو حديثهم 4/ 1917*.
ــ
= طرقه وللكافة السلمي وكذا نسبه الحاكم وعبد الملك بن أبجر الكناني بكسر الكاف وفتح النون" (1).
لم أجد من ينسبه إلى الكلبي وهذه النسبة خطأ، وإنما نسبته السلمي، قال ابن منجويه: "محمد بن قدامة السلمي روى عن النضر بن شميل في الصوم وصفة النبي صلى الله عليه وسلم " (2).
* قال أبو علي الغساني: "وفي باب فضل عبد الله بن عمرو بن حرام عند مسلم: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، قال: نا زكرياء بن عدي، قال: نا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: جيء بأبي يوم أحد مجدَّعاً فوضع بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم. هكذا روي عن أبي أحمد والكسائي، وعند أبي العلاء بن ماهان: عبد الكريم عن محمد بن علي، عن جابر، جعل بدل محمد بن المنكدر، محمد بن علي، وهو: ابن الحسين بن علي بن أبي طالب. ومن حديث محمد بن المنكدر عن جابر خرَّجه أبو مسعود الدمشقي، وهو الصواب" (3).
وأكد ذلك الإمام المازري وصوب رواية عبد الكريم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، وهو ما خرجه أبو مسعود الدمشقي (4).
ثم أكد القاضي عياض ذلك وزاد: "وصوب أبو علي الجياني ما في الأم" (5).
ثم أكد الإمام النووي قَوْلهم عَنْ عَبْد الْكَرِيم عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر عَنْ جَابِرٍ،--------------------------------------------
(1) مشارق الأنوار على صحاح الاثار 1/ 352.
(2) رجال مسلم 2/ 203، وتاريخ الإسلام 17/ 342، وينظر تهذيب التهذيب 9/ 362. وغيرها.
(3) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 914.
(4) ينظر المعلم بفوائد مسلم 3/ 273، وإكمال المعلم بفوائد مسلم 7/ 500.
(5) مشارق الأنوار على صحاح الاثار 1/ 402.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)