Arabic source text

📘 রিওয়ায়াতু সহীহি মুসলিম মিন ত্বরীকি ইবনি মাহান মুকারানাতান বি-রিওয়ায়াতি ইবনি সুফিয়ান (মুসাদ্দিক আদ-দাওরি)

📘 رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان (مصدق الدوري)

📘 রিওয়ায়াতু সহীহি মুসলিম মিন ত্বরীকি ইবনি মাহান মুকারানাতান বি-রিওয়ায়াতি ইবনি সুফিয়ান (মুসাদ্দিক আদ-দাওরি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
5 - كتاب الحيض

‌‌باب حكم ضفائر المغتسلة
وحدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن حجر جميعا، عن ابن علية قال يحيى: أخبرنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن عبيد بن عمير قال: بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن، فقالت: يا عجبا لابن عمرو هذا، يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن، أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن، لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد ولا أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات 1/ 260.
ــ
قال القاضي عياض: "قوله في غسل المرأة: "ثلاث إفراغات" كذا لهم، وعند ابن ماهان: "اغرافات"، وهو وهم" (1).
فرواية المغاربة اغرافات بإبدال محل العين بالفاء، ورواية المشارقة افراغات، وقول القاضي عن اغرافات بتقديم الغين: "وهم "؛ لأنه غير مستعمل، فان كان مهموز غرفات فهو غير معروف، وان كان بغير الهمز فهو جمع غرفة، فغرفات بضم الغين جمع غُرْفة، فهو الماء المغروف، وبالفتح المرَّة من الغَرْف، قاله ابن منظور (2)، وقال أبو منصور الهروي: "الغرفة ان يغرف الماء بكفه مجموعة الأصابع مرة واحدة هذا بفتح الغين، وأما الغُرفة بالضم فالماء المحمول بالكف" (3). ولعله أراد الإناء الذي يحمل به الغَرْفة قال ابن قتيبة الدينوري: "الغُرْفة والغَرْفة، وبلغني عن يونس انه قال: غَرَفت غَرْفة بالفتح إذا أردت المرة الواحدة وفي الإناء غُرْفة" (4).--------------------------------------------
(1) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 133.
(2) لسان العرب 9/ 263.
(3) الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي، (تأليف: الهروي أبو منصور محمد بن احمد بن الأزهر بن طلحة الأزهري ت307هـ)، تحقيق: محمد جبر الألفي، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت، ط1، 1399هـ، 1/ 41.
(4) غريب الحديث: (تأليف: الدينوري أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة ت488هـ)، تحقيق: د. عبد الله الجبوري، مطبعة العاني - بغداد، ط1، 1397هـ، 1/ 413.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)

............................................................................................
ــ
اما الافراغة: فهي المرة الواحدة من الإفراغ، قال الزبيدي: "فََرَغَ عليه الماء: صَبّه، عن ثعلب وانشد:
فرغنا الهوى في القلب ثم سقينه … صُبابات ماء الحزن بالأعين النجلُ
والافراغة المرة الواحدة من الافراغ، ومنه الحديث (1): {كان يفرغ على راسه ثلاث افراغات} " (2).
وبين ابن الاثير في الحديث الذي ذكره صاحب تاج العروس: "افراغات جمع افراغة، وهي المرة الواحدة من الافراغ، يقال: افرغت الاناء افراغاً، وفرّغته تفريغاً إذا قلبت ما فيه" (3).
من خلال عرض معاني هذه الألفاظ يظهر ان من روى بالمعنى اغرافات أراد بدء الغرف، ومن روى بلفظ افراغات - وهو الأصل - أراد الانتهاء من تفريغ الغرف، ولهذا نبتعد عن القول بالوهم، ونقترب من القول بالرواية بالمعنى.
وممن رواه كما في رواية المشارقة ابن ماجه (4)، والإمام احمد (5)، وابن خزيمة (6)، والبيهقي (7)، وابن راهويه (8).--------------------------------------------
(1) مسند الإمام أحمد بن حنبل: مسند المكثرين من الصحابة، مسند جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ، الحديث رقم 14224، 3/ 298.
(2) تاج العروس من جواهر القاموس 1/ 5689.
(3) النهاية في غريب الحديث والأثر 3/ 835.
(4) سنن ابن ماجه: كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في غسل النساء من الجنابة، الحديث رقم 604، 1/ 198.
(5) مسند الإمام احمد بن حنبل: باقي مسند الأنصار، حديث السيدة عائشة – رضي الله عنها، الحديث رقم 24206، 6/ 43.
(6) صحيح ابن خزيمة: كتاب الوضوء، باب الرخصة في ترك المرأة نقض ضفائر رئسها من الجنابة، الحديث رقم 247، 1/ 123.
(7) سنن البيهقي الكبرى: كتاب الطهارة، باب ترك المرأة نقض قرونها إذا علمت وصول الماء إلى أصول شعرها، الحديث رقم 824، 1/ 181.
(8) مسند إسحاق بن راهويه: مسند إسحاق بن راهويه: (تأليف: إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه الحنظلي)، تحقيق: د. عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي، مكتبة الإيمان - المدينة المنورة، ط1، 1412هـ - 1991م، بقية أحاديث مشيخة عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الحديث رقم 1773، 3/ 1024، والحديث رقم 1798، 3/ 1039.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)

6 - كتاب الصلاة

‌‌باب التشهد في الصلاة
حدثنا سعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، وأبو كامل الجحدري، ومحمد بن عبد الملك الأموي (واللفظ لأبي كامل) قالوا: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله الرقاشي قال: صليت مع أبي موسى الأشعري صلاة، فلما كان عند القعدة قال رجل من القوم: أقرأت الصلاة بالبر والزكاة؟ قال: فلما قضى أبو موسى الصلاة وسلم انصرف فقال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ قال: فأرم القوم، ثم قال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ فأرم القوم، فقال: لعلك يا حطان قلتها؟ قال: ما قلتها، ولقد رهبت أن تبكعني بها، فقال رجل من القوم: أنا قلتها، ولم أرد بها إلا الخير، فقال أبو موسى: أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا فبين لنا سنتنا، وعلمنا صلاتنا فقال: {إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم فإذا كبر فكبروا، وإذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين، يجبكم الله، فإذا كبر وركع، فكبروا واركعوا، فإن الإمام يركع قبلكم، ويرفع قبلكم} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {فتلك بتلك، وإذا قال سمع الله لمن حمد، فقولوا اللهم ربنا لك الحمد، يسمع الله لكم، فإن الله تبارك وتعالى قال على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم: سمع الله لمن حمده، إذا كبر وسجد، فكبروا واسجدوا، فإن الإمام يسجد قبلكم، ويرفع قبلكم}، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم {فتلك بتلك، وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم التحيات الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله} 1/ 303.
ــ
قال القاضي عياض: "قوله: لقد خشيت أن تبعكني بها بفتح التاء والكاف كذا لهم، أي تستقبلني بما أكره وتبكتني، وبالبكع التبكيت في الوجه، وفي رواية ابن ماهان: تنكتني بنون قبل الكاف وتاء بعدها، وهو وهم، ولعله مصحف من تبكتني
بباء بواحدة مفتوحة قبل الكاف، أي تستقبلني بما أكره، وتوبخني بمعنى تبعكني،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)

...........................................................................................
ــ
ورواه بعض رواة مسلم تبعكني بتقديم العين، وكله خطأ إلا ما قدمناه" (1).
وقال أيضاً: "قال ابن الأعرابي: البكع: التبكيت في الوجه، وهكذا روينا هذا الحرف عن جمهور شيوخنا، وكذا كان في كتبهم، وعند ابن ماهان:"تنكتني"، بنون أُولى وبعد الكاف المضمومة تاء باثنتين فوقها مضمومة بعدها نون ثانية قال بعضهم: لعله تبكتني بها بالباء بمعنى الأول" (2).
فرواية المغاربة تنكتني وجعلها القاضي عياض وهم، تصحيف بجعل الباء بواحدة تحتية إلى فوقية (بنون) من تبكتني أي تستقبلني بما اكره، وهو المعنى نفسه الذي ورد عند المشارقة بلفظ تبعكني.
فالبعك والبكت بمعنى واحد: قال ابن منظور: "بَعَّكه، وبَعَكه بَكْعَاً استقبله بما يكره وبَكَّته، وفي حديث أبي موسى قال له رجل: ما قلت هذه الكلمة، ولقد خشيت ان تبكعني بها البكع والتبكيت ان تستقبل الرجل بما يكره، ومنه حديث أبي بكرة ومعاوية رضي الله عنهما فبعكه بها فَزَخَّ في اقفائنا" (3).
ويأتي معنى التبكيت أيضاً بالتفريع بالعذل والتوبيخ، والغلية بالحجة والالزام بالسكوت قال الزبيدي: "بَكّته تبكيتاً: إذا قَرَّعَهُ بالعذل تقريعاً، وفي الحديث: {انه اتي بشارب فقال بَكَّتوه}، التبكيت التقريع والتوبيخ يقال له: يا فاسق اما استحيت؟ اما اتقيت الله؟ قال الهروي: ويكون باليد والعصا ونحوها: التبكيت والبكت: الغلبة بالحجة يقال: بَكَته وبَكَّته حتى أسكته، وفي الأساس: ألزمه بالسكت لعجزه عن الجواب عنه" (4).
فكل هذه المعاني هي قريبة من موضوعنا. اما النكت: ان تنكت بقضيب في--------------------------------------------
(1) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 1/ 88.
(2) إكمال المعلم بفوائد مسلم 2/ 297.
(3) لسان العرب 8/ 19، وينظر القاموس المحيط 1/ 910، وغيرها.
(4) تاج العروس من جواهر القاموس 1/ 1055.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)

............................................................................................
ــ
الأرض فتؤثر فيها بطرفه (1). وقال ابن منظور: "والنَكْتَةُ كالنقطة، وفي حديث الجمعة (فإذا فيها نكته سوداء) (2)، أي اثر قليل كالنقطة شبه الوسخ في المرآة والسيف ونحوها، والنَكته: جمعها نكت وهو البرش، والبُرْشُ الجمع والبَرَش في شعر الفرس: نكتٌ صغار تخالف سائر لونه" (3).
فلعل الرواية التي جاءت عند ابن ماهان أراد بها مجازاً، أي تنكت بي فتؤثر كما يؤثر من ينكت في الأرض بقضيب ونحوها، أو انه أراد به ان تجعلني بين الحاضرين كالنقطة التي في المرآة أو السيف أو الثوب، وغيرها، وهو قريب من النقطة (البرش) في الفرس. والله اعلم.
وبهذا المعنى نبتعد عن القول بالوهم والتصحيف، وتكون الرواية صحيحة المعنى، إلا أني لم أجد من يرويها بهذا اللفظ.
وممن رواه كما رواه مسلم في طريق المشارقة: الإمام احمد (4)، الطيالسي (5).--------------------------------------------
(1) كتاب العين 5/ 339.
(2) النهاية في غريب الحديث والأثر 5/ 236.
(3) لسان العرب 2/ 100، و6/ 264 بتصرف.
(4) مسند الإمام احمد بن حنبل: مسند الكوفيين، حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، الحديث رقم 19680، 4/ 409.
(5) مسند أبي داود الطيالسي: سعيد بن جبير وغيره عن أبي موسى رضي الله عنه، الحديث رقم 517، 1/ 70.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

7 - كتاب الصلاة

‌‌باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا مروان بن محمد الدمشقي، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا رفع رأسه من الركوع قال: (ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد) 1/ 347.
ــ
قال القاضي عياض: "قوله:"أهل الثناء والمجد"، و"مجدني عبدي"، و"يمجدونك": أي يثنون عليك ويعظمونك، والمجيد من أسماء الله، قيل: العظيم، وقيل: الكريم، وقيل: المقتدر على الفضل والأنعام، وأصل المجد السعة" (1).
قال الإمام النووي: "قوله: (أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد) أما قوله أهل: فمنصوب على النداء هذا هو المشهور، وجوز بعضهم رفعه على تقدير أنت أهل الثناء، والمختار النصب، والثناء: الوصف الجميل والمدح، والمجد: العظمة ونهاية الشرف، هذا هو المشهور في الرواية في مسلم وغيره، قال القاضي عياض: ووقع في رواية بن ماهان: أهل الثناء والحمد، وله وجه، ولكن الصحيح المشهور الأول" (2).
وقال الإمام السيوطي:" أهل الثناء بالنصب على النداء، وجوز بعضهم رفعه على تقدير أنت أهل الثناء، والثناء: الوصف بالجميل والمدح، والمجد: العظمة ونهاية الشرف، ولابن ماهان أهل الثناء والمدح" (3).--------------------------------------------
(1) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 1/ 374.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم 4/ 194.
(3) الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج 2/ 173.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

................................................................................................
ــ
فالمَجْدُ: "نيل الشَّرف، وقد مَجَدَ الرجل، ومَجُدَ: لغتان، والمَجْدُ: كرم فعاله، والله تبارك وتعالى هو المجيد، تمجَّدَ بفعاله، ومجَّدَهُ خلقه لعظمته، وقال … عز وجل: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15)} [البروج] … " (1).
وقال ابن منظور: "والمجيدُ: فعيل منه للمبالغة، وقيل: هو الكريم المفضال وقيل: إِذا قارَن شَرَفُ الذاتِ حُسْنَ الفِعال سمي مَجْداً، وفعِيلٌ أَبلغ من فاعِل، فكأَنه يَجْمع معنى الجليل والوهَّابِ والكريم والمجيدُ من صفاتِ الله ـ عز وجل ـ، وفي التنزيل العزيز: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15)} [البروج]، وفي أسماء الله تعالى الماجدُ، والمَجْد في كلام العرب الشرف الواسع التهذيب. الله تعالى هو المجِيدُ تَمَجَّد بِفعاله، ومَجَّده خلقه لعظمته، وفي حديث قراءة الفاتحة: "مَجَّدَني عَبْدي أَي شرَّفني وعَظَّمني"، وكان سعد ابن عبادة يقول: اللهمَّ هَبْ لي حَمْداً ومَجْداً لا مَجْد إِلا بِفعال ولا فِعال إِلا بمال، اللهم لا يُصْلِحُني ولا أَصْلُحُ إِلا عليه" (2).
وقال ابن دريد: "والمجد لله تبارك وتعالى: الثناء الجميل. يقال: سبَّح اللهَ … عز وجل ـ ومجَّده، أي ذكرَ الآءه. وقد سمّت العرب مَجْداً وماجِداً ومُجَيْداً" (3).
وقال الفيروز آبادي: "والمَجيدُ الرَّفيعُ العالِي، والكَرِيمُ، والشَّريفُ الفِعالِ" (4).
وأما الحمدُ: "نقيض الذََّمِّ، يقال: حمدته على فعله، ومنه المحمدةُ، وقال الله عز وجل: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)} [الفاتحة] … " (5).
وقال الخليل: "يقال: بلوته فأحمدته أي وجدته حميدا محمود الفعال، وحمدته على ذلك، ومنه المحمدة، وحماداك أن تفعل كذا، أي: حمدك، وحماداك أن تنجو--------------------------------------------
(1) تهذيب اللغة 3/ 484.
(2) لسان العرب 3/ 395.
(3) جمهرة اللغة 1/ 219.
(4) القاموس المحيط 1/ 320، وينظر المحكم والمحيط الأعظم 3/ 276.
(5) تهذيب اللغة 2/ 77، مادة حمد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

................................................................................................
ــ
من فلان رأسا برأس، والتحميد: كثرة حمد الله بحسن المحامد، وأحمد الرجل: أي: فعل فعلا يحمد عليه، قال الأعشى (1):
وأحمدت إذ نجيت بالأمس صرمة … لها غددات واللواحق تلحق
والحمد: الثناء" (2).
وقال ابن سيده: "وقد حَمِدَه حَمْداً ومحْمَداً ومحْمَدَةً ومَحْمِداً ومَحْمِدَةٌ، نادر، فهو محمودٌ وحَمِيدٌ … والتَّحميدُ: حمدُكَ الله مرة بعد مرة. وإنه لَحَمَّادٌ لله ومحَمَّدٌ، هذا الاسم منه كأنه حُمِدَ مرة بعد أخرى" (3).
وقال الزمخشري: أحمد الله تعالى بجميع محامده. قال النابغة:
وألقيت في العبسيّ فضلاً ونعمةً … ومحمدةً من باقيات المحامد (4)
وأحمد إليك الله. وأحمدت فلاناً: وجدته محموداً. وأحمد الرجل: جاء بما يحمد عليه، ضد أذم. والله محمود وحميد. ورجل حمدة: كثير الحمد. وحمدت الله ومجدته. وهو أهل التحميد والتحاميد. وتحمد فلان: تكلف الحمد. تقول: وجدته متحمداً متشكراً (5).
أما المدح: [فهو] نقيض الهجاء، وحُسنُ الثَّناء. مَدَحَه يمْدَحُه مَدْحا ومِدَحُةً، هذا قول بعضهم، والصحيح أن المدحَ المصدر، والمِدْحَةُ الاسم. ومَدَحَه وامتدَحَه وتَمَدَّحَه، كمدَحَه (6)، ويقال: فلان يَتَمدح إذا كان يُقّرظُ نفسه ويُثني عليها (7).
وقال الجوهري: "المَدْحُ: الثناء الحسن. وقد مَدَحَهُ وامتدَحه بمعنًى. وكذلك--------------------------------------------
(1) المعاني الكبير: (تأليف: الدينوري ابن قتيبة)، حيدر آباد الدكن 1949هـ، 1/ 291.
(2) كتاب العين 3/ 188. وينظر المحيط في اللغة 1/ 213.
(3) المحكم والمحيط الأعظم 2/ 6و7.
(4) ديوان النابغة الذبياني 1/ 29، وفصل المقال في شرح كتاب الأمثال: (تأليف: أبو عبيد القاسم بن سلام البكري ت222هـ)، تحقيق: إحسان عباس، مؤسسة الرسالة بيروت - لبنان، ط 1، 1971، 1/ 287
(5) أساس البلاغة 1/ 97.
(6) المحكم والمحيط الأعظم 2/ 7.
(7) تهذيب اللغة 2/ 77.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

................................................................................................
ــ
المِدْحَةُ، والمَديحُ، والأمْدوحَةُ. وأنشد أبو عمرو لأبي ذؤيب:
لو كان مِدْحَةُ حَيٍّ مُنْشِراً أحداً … أحْيا أباكُنَّ يا ليلى الأماديحُ " (1).
وممن روى الحديث كما رواه مسلم - عند المشارقة - أبي داود (2)، والنسائي (3)، والدارمي (4)، والإمام أحمد (5)، وابن حبان (6)، والطبراني (7)، والبيهقي (8).
الخلاصة: كل ما ورد من هذه اللفاظ فهي صحيحية؛ لأن الثناء على الله تعالى لا ينحصر بلفظ واحد أو اثنين … ، والأصح ما ورد من طريق المشارقة لما تؤيدهم كثرة الرواية عند كافة المحدثين.--------------------------------------------
(1) الصحاح في اللغة 2/ 162. وبيت الشعر في شرح ديوان الحماسة 1/ 73.
(2) سنن أبي داود: ككتاب الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الصركوع، الحديث رقم 847، 1/ 258.
(3) سنن النسائي (المجتبى): كتاب الصلاة، باب ما يقول في قيامه ذلك، الحديث رقم 1086، 1/ 198.
(4) كتاب الصلاة، باب ما يقول بعد رفع الرأس من الركوع، الحديث رقم 1313، 1/ 87. مسند الإمام أحمد بن حنبل: مسند المكثرين من الصحابة، مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، الحديث رقم 11845، و11846، 3/ 87، وينظر الحديث رقم 18544، 4، 285.
(5) مسند الإمام أحمد بن حنبل: مسند المكثرين من الصحابة، مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، الحديث رقم 11845، و11846، 3/ 87، وينظر الحديث رقم 18544، 4، 285.
(6) صحيح ابن حبان: كتاب الصلاة، ياي صفة الصلاة، الحديث رقم، 1905، 5/ 231، وينظر الحديث رقم 1906، 5/ 232.
(7) مسند الشاميين: سعيد بن عبد العزيز عن عطية بن قيس، الحديث رقم 304، 1، 187، وينظر المعجم الكبير، الحديث رقم 8985، 9/ 201، و10348، 10/ 168، والمعجم الأوسط الحديث رقم 3208، 3/ 297 ..
(8) سنن البيهقي الكبرى: جماع أبواب صفة الصلاة، باب ما يقول عند رفع الرأس من الركوع وإذا استوى قائماً، الحديث رقم 2440، 2/ 94، وباب كيف القيام من الركوع، الحديث رقم 2458، 2/ 98.
وغيرها من الطرق عن عبد الله بن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

8 - كتاب المساجد ومواضع الصلاة

‌‌باب السهو في الصلاة والسجود له
حدثنا عثمان بن أبي شيبة (واللفظ له)، حدثنا جرير، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد قال: صلى بنا علقمة الظهر خمسا، فلما سلم قال القوم: يا أبا شبل قد صليت خمسا. قال: كلا، ما فعلت. قالوا: بلى. قال: وكنت في ناحية القوم، وأنا غلام، فقلت: بلى، قد صليت خمسا. قال لي: وأنت أيضا يا أعور تقول ذاك؟ قال: قلت: نعم. قال: فانفتل، فسجد سجدتين، ثم سلم، ثم قال: قال: عبد الله صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا فلما انفتل توشوش القوم بينهم فقال: {ما شأنكم}؟ قالوا: يا رسول الله هل زيد في الصلاة؟ قال: {لا}. قالوا: فإنك قد صليت خمسا فانفتل، ثم سجد سجدتين، ثم سلم، ثم قال: {إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون}، وزاد ابن نمير في حديثه، {فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين} 1/ 400.
ــ
قال القاضي عياض: "في السهو في الصلاة فتوسوس القوم، كذا رواه ابن ماهان وكذا الكثير من شيوخنا، ورواه بعضهم توشوش بالمعجمة، وكذا قيدناه على أبي بحر وغيره، وكذا تقيد عند الخشنى والهوزني وهما بمعنى، والشين هنا أشهر وأليق، والوشوشة بالمعجمة همس القوم بعضهم لبعض بكلام خفي مع حركة واضطراب والوسوسة بالمهملة الكلام الخفي أيضا والحركة الخفية، قال الخليل: الوشوشة كلام في اختلاط " (1).
ففي راوية ابن ماهان توسوس بالسين المهملة، وابن سفيان بالمعجمة وكلاهما بالمعنى نفسه واراد بها راويها ان يظهر وجود الصوت من كلام غير مفهوم، لذا قال: ما شأنكم …
فالوسوسة: الكلام الخفي في اختلاط (2)، ومنه حديث عثمان (3) [لما قبض--------------------------------------------
(1) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 296.
(2) لسان العرب 6/ 254، تاج العروس من جواهر القاموس 1/ 4182.
(3) مسند أبي يعلى: مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه، الحديث رقم 9، 1/ 20، وشعب الإيمان، الأول من شعب الإيمان وهو باب في الإيمان بالله عز وجل، الحديث رقم 92، 1/ 107.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

............................................................................................
ــ
رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوس ناس]، وكنت فيمن وسوس يريد انه اختلط كلامه ودهش بموته، ووسوس الرجل: إذا تكلم بلام خفي يكرره (1).
والوشوشة: كلام في اختلاط، قال ابن منظور (2): "الوشوشة كلام في اختلاط "، وفي حديث سجود السهو (3) "فلما انفتل توشوش القوم" الوشوشة كلام مختلط حتى لا يكاد يفهم ورواه بعضهم بالسين، وفي القاموس المحيط (4): وتوشوشوا تحركوا وهمس بعضهم إلى بعض.
وقال ابن الأثير: "في حديث سجود السهو: [فلما انفتل توشوش القوم] الوشوشة كلام مختلط خفي لا يكاد يفهم، ورواه بعضهم بالسين المهملة. ويريد به الكلام الخفي والوسوسة: الحركة الخفية وكلام في اختلاط" (5).
وكلا اللفظتين أفادت معنى واحد وبهذا نبتعد عن التخطئة.
وممن رواه كما رواه مسلم في رواية ابن ماهان ابن خزيمة (6). ورواه أبو داود (7) كما رواه مسلم في رواية ابن سفيان، وكذلك البيهقي (8).--------------------------------------------
(1) المغرب في ترتيب المعرب 2/ 352 بتصرف.
(2) لسان العرب 6/ 372.
(3) وهو الحديث الذي نحن بصدده.
(4) القاموس المحيط 1/ 687.
(5) غريب الحديث والأثر5/ 417.
(6) صحيح ابن خزيمة: كتاب الصلاة، باب السلام بعد سجدتي السهو إذا سجدها المصلي بعد السلام، الحديث رقم 1061، 2/ 133.
(7) سنن أبي داود: باب إذا صلى خمساً، الحديث رقم 1022، 1/ 334.
(8) سنن البيهقي الكبرى: كتاب الصلاة، باب من سها فصلى خمساً، الحديث رقم 3657، 2/ 342.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)

9 - كتاب المساجد ومواضع الصلاة
باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها
وحدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا سلم بن زرير العطاردي قال: سمعت أبا رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين قال: كنت مع نبي الله صلى الله عليه وسلم في مسير له فأدلجنا ليلتنا حتى إذا كان في وجه الصبح عرسنا فغلبتنا أعيننا حتى بزغت الشمس قال: فكان أول من استيقظ منا أبو بكر، وكنا لا نوقظ نبي الله صلى الله عليه وسلم من منامه إذا نام حتى يستيقظ، ثم استيقظ عمر فقام عند نبي الله صلى الله عليه وسلم فجعل يكبر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ رسول الله … صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه ورأى الشمس قد بزغت قال: {ارتحلوا}، فسار بنا حتى إذا ابيضت الشمس نزل فصلى بنا الغداة، فاعتزل رجل من القوم لم يصل معنا، فلما انصرف قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يا فلان ما منعك أن تصلي معنا}؟ قال: يا نبي الله أصابتني جنابة، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتيمم بالصعيد، فصلى، ثم عجلني في ركب بين يديه نطلب الماء، وقد عطشنا عطشا شديدا، فبينما نحن نسير إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين، فقلنا لها أين الماء؟ قالت: أيهاه أيهاه لا ماء لكم. قلنا: فكم بين أهلك وبين الماء؟ قالت: مسيرة يوم وليلة. قلنا: انطلقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: وما رسول الله؟ فلم نملكها من أمرها شيئا حتى انطلقنا بها، فاستقبلنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها فأخبرته مثل الذي أخبرتنا، وأخبرته أنها موتمة، لها صبيان أيتام، فأمر بروايتها، فأنيخت فمج في العزلاوين العلياوين، ثم بعث براويتها، فشربنا ونحن أربعون رجلا عطاش حتى روينا، وملأنا كل قربة معنا وإداوة، وغسلنا صاحبنا غير أنا لم نسق بعيرا، وهي تكاد تنضرج من الماء (يعني المزادتين)، ثم قال: {هاتوا ما كان عندكم فجمعنا لها من كسر وتمر وصر لها صرة فقال لها: اذهبي فأطعمي هذا عيالك، واعلمي أنا لم نرزأ من مائك}، فلما أتت أهلها قالت: لقد لقيت أسحر البشر أو إنه لنبي كما زعم، كان من أمره ذيت وذيت، فهدي الله ذاك الصرم بتلك المرأة، فأسلمت وأسلموا 1/ 474.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)

............................................................................................
ــ
قال القاضي عياض: "وقوله تكاد تنضرج من الماء كذا لابن سفيان وعند ابن ماهان من الملء أي الامتلاء من الماء" (1).
فالضرج: الشق، والانْضِراجُ الانشقاق (2)، وضرجه أي شقّه، وضَرَجَ الشيءَ ضَرْجاً فانْضَرَج، وضَرَّجه شقَّه والضَّرْج الشَّقُّ (3).
واستشهد ابن منظور بقول ذي الرّمة يصف:
نساء ضَرَجْنَ البُرُودَ عن تَرائب حُرَّةٍ: أَي شَقَقْنَ ويروى بالحاء أَي أَلقين، وقال ابن منظور أيضاً: وفي حديث المرأَة صاحبة المَزادَتَيْن تَكاد تَتَضَرَّجُ من المِلْءِ أَي تنشقُّ، وتَضَرَّج الثوبُ: انشقَّ، وقال هميان يصف أَنياب الفَحل: أَوْسَعْنَ من أَنيابه المَضارِجِ، والمَضَارِج المَشاقُّ وتَضَرَّح الثوب إِذا تَشَقَّقَ (4).
وهذا ما اكده الزبيدي أيضاً (5).
فرواية ابن ماهان "تنضرج من الملء" ورواية ابن سفيان "تنضرج من الماء"، فلم تبين رواية ابن ماهان من أي شيء الملء لولا سياق الحديث انهم عطشوا فملأوا اوعيتهم من الماء، ورواية ابن سفيان تنضرج من الماء، والماء لا يضرّج شيئاً لولا الامتلاء، فيصح الجمع بينهما تنضرج من ملء الماء على المعنى.
ونقل اهل اللغة وغريب الحديث رواية ابن ماهان (6). مما يدل على وجودها واعتمادها، وروى البخاري (7) ما يقرب من رواية ابن ماهان بلفظ "وهي تكاد تنضُّ من الملء"، ومثلما رواه مسلم عند ابن سفيان رواه البيهقي في دلائل النبوة (8).--------------------------------------------
(1) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 1/ 372.
(2) الصحاح في اللغة: الجوهري 1/ 407.
(3) المحكم والمحيط الأعظم 3/ 247، لسان العرب 2/ 313، تاج العروس من جواهر القاموس 2/ 313.
(4) لسان العرب، المصدر نفسه.
(5) تاج العروس من جواهر القاموس 2/ 313.
(6) النهاية في غريب الحديث 3/ 170، لسان العرب 2/ 313.
(7) صحيح البخاري: كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، الحديث رقم 3378، 3/ 1308. … =
(8) = (8) دلائل النبوة للبيهقي: جماع ابواب غزوة تبوك، جماع ابواب دعوات نبينا صلى الله عليه وسلم المستجابة في الاطعمة، باب ما ظهر في مزادتي المرأة ببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، الحديث رقم 2369.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)

10 - كتاب صلاة المسافرين وقصرها

‌‌باب إسلام عمرو بن عبسة
حدثني أحمد بن جعفر المعقري، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن … عمار، حدثنا شداد بن عبد الله أبو عمار، ويحيى بن أبي كثير، عن أبي أمامة (قال عكرمة: ولقي شداد أبا أمامة وواثلة، وصحب أنسا إلى الشام، وأثنى عليه فضلا وخيرا)، عن أبي أمامة قال: قال عمرو بن عبسة السلمي: كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة، وأنهم ليسوا على شيء، وهم يعبدون الأوثان، فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارا، فقعدت على راحلتي، فقدمت عليه، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيا جرءاء عليه قومه، فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة فقلت له: ما أنت؟ قال: {أنا نبي}، فقلت: وما نبي؟ قال: {أرسلني الله}، فقلت: وبأي شيء أرسلك؟ قال: {أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحد الله لا يشرك به شيء}، قلت له: فمن معك على هذا؟ قال: {حر وعبد}، - قال ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به -، فقلت: إني متبعك. قال: {إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا ألا ترى حالي وحال الناس؟ ولكن ارجع إلى أهلك فإذا سمعت بي قد ظهرت، فأتني}، قال: فذهبت إلى أهلي، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وكنت في أهلي، فجعلت أتخبر الأخبار، وأسأل الناس حين قدم المدينة حتى قدم على نفر من أهل يثرب من أهل المدينة، فقلت: ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة؟ فقالوا: الناس إليه سراع، وقد أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك، فقدمت المدينة، فدخلت عليه، فقلت: يا رسول الله أتعرفني؟ قال: {نعم أنت الذي لقيتني بمكة}؟ قال: فقلت: بلى. فقلت: يا نبي الله أخبرني عما علمك الله وأجهله، أخبرني عن الصلاة؟ قال: {صل صلاة … الصبح، ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع، فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صل، فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم أقصر عن الصلاة، فإن حينئذ تسجر جهنم، فإذا أقبل الفيء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)

فصل، فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار}. قال: فقلت: يا نبي الله فالوضوء؟ حدثني عنه. قال: {ما منكم رجل يقرب وضوءه، فيتمضمض، ويستنشق، فينتثر إلا خرت خطايا وجهه، وفيه وخياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه، ومجده بالذي هو له أهل، وفرغ قلبه لله إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه}، فحدث عمرو بن عبسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله … صلى الله عليه وسلم فقال له أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة انظر ما تقول في مقام واحد يعطى هذا الرجل؟ فقال عمرو: يا أبا أمامة لقد كبرت سني، ورق عظمي، واقترب أجلي، وما بي حاجة أن أكذب على الله، ولا على رسول الله، لو لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا (حتى عد سبع مرات) ما حدثت به أبدا، ولكني سمعته أكثر من ذلك. 1/ 569.
ــ
قال القاضي عياض: "وفي باب النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس، في حديث عمرو بن عبسة: صل صلاة الصبح، ثم اقصر عن الصلاة "حتى ترتفع"، كذا لابن ماهان عن مسلم، وللجلودي "حتى تطلع"، وعند الطبري "حين ترتفع"، والأول أصح، وقد يتخرج الروايات الأخرى على معنى الأول" (1).
ففي رواية ابن ماهان: "حتى ترتفع الشمس" وجعله القاضي اصح الراويات، وفي رواية الجلودي "حتى تطلع"، وعند ابن سفيان بالجمع بينهما حتى تطلع، حتى ترتفع، وهي تفيد الغاية.--------------------------------------------
(1) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 1/ 179.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)

...........................................................................................
ــ
فالطلوع في اللغة: بدء العلو جاء في المعاجم: كل ما بدا لك من علو فقد طلع عليك (1)، وتأتي بمعنى الشروق قال الزبيدي: "أشرقت الشمس اشراقاً أضاءت وانبسطت على الأرض، وقيل شرقت وأشرقت كلاهما طلعت" (2).
والارتفاع: بمعنى العلو مع الإضاءة (3)، أي حتى بيان ضوؤها، وقد يأتي الطلوع والارتفاع والشروق بمعنى الإضاءة، قال ابن الأثير: "وفي حديث ابن عباس: نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس، يقال: شرقت الشمس إذا طلعت وأشرقت إذا أضاءت، فإن أراد في الحديث الطلوع فقد جاء في حديث آخر حتى تطلع الشمس وان أراد الإضاءة فقد جاء في حديث آخر حتى ترتفع الشمس والإضاءة مع الارتفاع" (4).
قال ابن سلام: "والدليل على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذكر صلاة الفجر "لا صلاة حتى تطلع الشمس وترتفع قيد رمح او رمحين، ثم الصلاة مقبولة حتى يقوم الظل قيام الرمح، ولا صلاة حتى تزول الشمس" .. (5).
وترجم الإمام البخاري في صحيحه عنواناً لهذا الباب وهو باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس.
وكما وقع لمسلم من رواية ابن ماهان رواه عبد بن حميد (6)، ولولا الإطالة لذكرت أحاديث بألفاظ متقاربة ذكر فيها رواتها "حتى ترتفع الشمس".
وكما وقع للجلودي رواه أبو داود (7)، والإمام احمد (8)، وابن خزيمة (9)، =--------------------------------------------
(1) المغرب بترتيب المعرب: 3/ 373، وينظر المصباح المنير في غريب الشرق الكبير 5/ 421.
(2) تاج العروس من جواهر القاموس 1/ 6398.
(3) لسان العرب 8/ 129.
(4) النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 1143.
(5) غريب الحديث لابن سلام: 1/ 178.
(6) المنتخب من مسند عبد بن حميد: حديث عمرو بن عبسة ـ رضي الله عنه ـ، 297، 1/ 122.
(7) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة، الحديث رقم، 1277،1/ 409. … =
(8) = (8) مسند احمد بن حنبل: مسند الشاميين، حديث عمرو بن عبسة ـ رضي الله عنه ـ الحديث رقم 17059، 4/ 11.
(9) صحيح ابن خزيمة: كتاب الوضوء، باب ذكر دليل أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد كان يأمر بالوضوء قبل نزول سورة المائدة، الحديث رقم 260، 1/ 128.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)

11 - كتاب صلاة المسافرين وقصرها

‌‌باب استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان وأكملها ثمان ركعات وأوسطها أربع ركعات أو ست والحث على المحافظة عليها
حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل، وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس، فيفرض عليهم 1/ 497*.
ــ
= والحاكم (1)، والطبراني (2)، وعبد بن حميد في حديث آخر (3).
وممن رواه كما رواها مسلم في صحيحه (نسخة ابن سفيان) بتكرار "حتى تطلع"، "حتى ترتفع" البيهقي (4)، والذي يبدو لي هي مروية على البدل.
* قال القاضي عياض: "قوله في صلاة الضحى وأني لأسبحها أي أصليها كذا رواه أكثر رواة البخاري ومسلم وعبيد الله، عن أبيه يحيى في رواية أبي عمر الحافظ، وأكثر شيوخنا في الموطأ يروونه استحبها من المحبة، وكذا رواه ابن السكن، والنسفي، وابن ماهان، ورواه بعضهم في الموطأ استحسنها" (5).
فرواية المشارقة اسبحها ورواية المغاربة استحبها وغيرهم استحسنها فمن رواها اسبحها أي صليها والسبحة صلاة التطوع، قال ابن سيده وغيره: "وقيل--------------------------------------------
(1) المستدرك على الصحيحين: كتاب الطهارة، الحديث رقم 584،1/ 268.
(2) المعجم الأوسط: يحيى بن أبي كثير، الحديث رقم 6964، 7/ 96، ومسند الشاميين: ما انتهى إلينا من مسند محمد بن الوليد الزبيدي، يكنى أبا الهذيل، الزبيدي عن لقمان بن عامر الأوصابي، الحديث رقم 1847، 3/ 86.
(3) مسند عبد بن حميد: حديث عمرو بن عبسة ـ رضي الله عنه ـ، الحديث رقم 300، 1/ 124.
(4) سنن البيهقي الكبرى: كتاب الحيض، باب ذكر الخبر الذي يجمع النهي عن الصلاة في جميع هذه الساعات، الحديث رقم 4178، 2/ 454.
(5) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 206.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)

............................................................................................
ــ
السُّبْحةُ الدعاءُ وصلاةُ التطوع وعَمَّ به بعضهمُ الصلاةَ" (1).
وخصَّ الزمخشري السبحة بصلاة النافلة وقال: "السبحة من التسبيح المكتوبة والنافلة وان التقتا في ان كل واحدة منها مسبح فيها الا ان النافلة جاءت بهذا الاسم اخص على انها شبيهة الاذكار في كونها غير واجبة" (2).
وهذا ما ذكره أيضاً ابن الأثير (3)، وأكده ابن منظور، والزبيدي (4).
ومن رواها استحبها فأراد بها محبتها للصلاة قال الرافعي: "أحب الشيء بالألف فهو محب واستحبه مثله" (5).
ولا فرق بين الاستحباب والاستحسان قال الرافعي ايضأً: "ويكون الاستحباب بمعنى الاستحسان" (6).
ولم يقع لأحد الرواة ان روى مثل ابن ماهان غير ما ذكره القاضي … عياض ولا بلفظ استحسنها (7). وممن رواه كما وقع للمشارقة في صحيح … مسلم: البخاري (8)، أبو داود (9)، والنسائي (10)، ومالك (11)، والإمام احمد (12)، =--------------------------------------------
(1) المخصص 3/ 165، 4/ 309، والايضاح في علوم البلاغة: جلال الدين القزويني 3/ 165، وغيرها.
(2) الفائق في غريب الحديث والأثر 1/ 199.
(3) النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 833.
(4) لسان العرب 2/ 470، وتاج العروس من جواهر القاموس 2/ 470.
(5) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير 2/ 252.
(6) المصدر نفسه.
(7) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 206.
(8) صحيح البخاري: أبواب التهجد، باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة الليل والنوافل من غيره، الحديث رقم 1076، 1/ 379، وأبواب التطوع، باب من لم يصل الضحى: كتاب الصلاة، باب صلاة الضحى، الحديث رقم 1123، 1/ 395.
(9) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب صلاة الضحى، الحديث رقم 1293، 1/ 413.
(10) سنن النسائي الكبرى: كتاب الصلاة الأول، عدد صلاة الضحى في الحضر، الحديث رقم 480، 1/ 180.
(11) موطأ الإمام مالك برواية يحيى الليثي: كتاب قصر الصلاة في السفر، باب صلاة الضحى، الحديث رقم 357، 1/ 152.
(12) مسند الإمام احمد بن حنبل: ما في مسند الأنصار، حديث السيدة عائشة رضي الله عنها، الحديث رقم 24603، 6/ 86، والحديث رقم 25483، 6/ 177، والحديث رقم 2549، = = 6/ 178، والحديث رقم 25800، 6/ 209، والحديث رقم 25848، 6/ 215، والحديث رقم 26053، 6/ 238.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)

12 - كتاب صلاة المسافرين وقصرها
باب الأمر بتعهد القرآن وكراهة قول نسيت آية كذا وجواز قول أنسيتها
وحدثنا زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا جرير)، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {بئسما لأحدهم يقول نسيت آية كيت وكيت، بل هو نسى استذكروا القرآن فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم بعقلها} 1/ 544*.
ــ
= وابن الجعد (1)، وإسحاق بن راهويه (2)، وابن أبي شيبة (3)، والطبراني (4)، والبيهقي (5).
* قال القاضي عياض: "وقوله في القرآن:" لهو أشد تفصيا من النعم بعقلها"، كذا للجلودي في حديث زهير، ولابن ماهان فيه من عقلها قالوا: وهو الصواب، وكلاهما صواب، روي بعقلها ومن عقلها بمعنى، كما قيل في قوله تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} [الإنسان: 6]، أي منها، وقيل "يشربون" هنا بمعنى يروون، وقد جاء في رواية أخرى في عقلها، وهو راجع إلى معنى من" (6).
وقال أيضاً: "وقوله: من النعم بعُقُلها، كذا رواية الجلودي في حديث زهير،--------------------------------------------
(1) مسند ابن الجعد: مسند الزهري، الحديث رقم 2781، 1/ 408.
(2) مسند إسحاق بن راهويه: ما يروى عن عروة بن الزبير عن خالته عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، الحديث رقم 820، 2/ 299، والحديث رقم 870، 2/ 342.
(3) مصنف ابن أبي شيبة: كتاب الصلوات، من كان لا يصلي الضحى، الحديث رقم 7780، 2/ 172.
(4) مسند الشاميين: ما انتهى إلينا من مسند عبد الرحمن بن نمر اليحصبي الدمشقي، الحديث رقم 2900، 4/ 124، وشيب عن الزهري عن عروة بن الزبير، الحديث رقم 3093، 4/ 197.
(5) سنن البيهقي الكبرى: كتاب مواقيت الصلاة: باب ذكر الحديث الذي روي في ترك الرسول صلى الله عليه وسلم صلاة الضحى وان المراد به انه كان لا يداوم عليها، الحديث رقم 4690، 3/ 49، والحديث رقم 4692، 3/ 50.
(6) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 1/ 72.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)

............................................................................................
ــ
وعند ابن ماهان: من عقلها، وصوب بعضهم هذه الرواية، وكلاهما صواب، وقد جاءت الراويتان في غير حديث زهير والباء تأتي بمعنى "من"، وقيل ذلك في … قوله تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28)} [المطففين: 28]، {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} [الإنسان: 6] أي منها، وقيل يشربون هنا بمعنى يُروَون، فتكون الباء على بابها، وفي رواية أخرى: "في عقلها" وهي راجعة إلى معنى من أيضاً وبمعنى الباء" (1).
فرواية ابن ماهان "فيه من عقلها"، ورواية ابن سفيان "من النعم بعقلها" فالاختلاف بين الروايتين زائل من حيث المعنى؛ لان "مِنْ" تأتي بمعنى الباء، قال ابن أم قاسم المرادي: "الحادي عشر: (أي النوع الحادي عشر من أنواع من) موافقة الباء، نحو "ينظرون من طرف خفي". قال الأخفش: قال يونس: أي بطرف خفي. كما تقول العرب: ضربته من السيف، أي: بالسيف، وهذا قول كوفي" (2).
وتأتي "الباء" بمعنى من، قال ذلك ابن عباس رضي الله عنه تفسيراً لقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ} [لقمان: 31]، فالمعنى من نعمة الله. وذكر الرافعي هذا القول (3).
واستشهد ابن سيده (4) بقول أبي ذؤيب:
شربنَ بماء البحر ثم تصعدت … متى لُجَجٍٍ خُضرٍ لَهُنَّ نئيجُ (5)--------------------------------------------
(1) إكمال المعلم بفوائد مسلم 3/ 155.
(2) الجني الداني في حروف المعاني 1/ 53.
(3) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير 1/ 336 و337، بتصرف.
(4) المخصص 3/ 328.
(5) أدب الكاتب: (تأليف: الدينوري أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة)، تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد، مكتبة السعادة - مصر، ط4، 1963م، 1/ 408، وخزانة الأدب ولب لباب لسان العرب: (تأليف: البغدادي عبد القادر بن عمر)، تحقيق: محمد نبيل طريفي واميل بديع اليعقوب، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1998م،7/ 89.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)