عفان رواه عن أبان ي رواه عن موسى فهو رفيقه لا شيخه. انتهى (616).
أخذ هذا الفصل (ع) فادعاه ولم ينسب لمن نسبه إليه حرفًا ولفظه عمرو بن مرزوق هذه عند مسلم عن محمَّد بن عمرو بن جبلة عن وهب بن جرير وابن أبي عدي كما عن عمرو بن مرزوق عن شعبة، وتبعه على ذلك صاحب التوضيح يعني ابن الملقن وهومن الغلط الصريح، وذكره في إسناد مسلم حشو زائد بلا فائدة.
وقوله: وقال موسى: حدّثنا ابن أبان.
قال صاحب التلويح: رواية موسى هذه عند البيهقي أخرجها من طريق عفان وهمام كلاهما عن موسى، وتبعه على ذلك صاحب التلويح وكلاهما قد خلطا ولم يخرج البيهقي إِلَّا من طريق عفان عن همام وأبان جميعًا عن قتادة. انتهى (617).
تنبيه:
حق هذا الباب أن يكون في القسم الأوّل، ولكن كتب هنا استطرادًا.--------------------------------------------
(616) فتح الباري (1/ 396).
(617) عمدة القاري (3/ 250).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)
113 - باب غسل ما يصيب من فرج المرأة
ذكر حديث زيد بن خالد أنّه سأل عثمان بن عفان فقال: أرأيت إذا جامع الرَّجل امرأته فلم يُمْنِ؟ فقال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره، قال عثمان: سمعته من رسول الله فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب فأمروه بذلك.
قال (ح): في قوله: فأمروه التفات لأنّ الأصل أن يقول: فأمروني أوْ لا إلتفات فيه بل هو مقول عطاء بن يسار الداودي عن زيد بن خالد فيكون مرسلًا (618).
قال (ع): لا التفات فيه أصلًا لأنّ عثمان سأل هؤلاء عن المجامع الذي لم يمن بذلك أي يغسل الذكر، والوضوء والإشارة في قوله بذلك يرجع إلى الجملة باعتبار المذكور (619).
قلت: إنكاره الإلتفات مكابرة ولو كان الذي قدره محتملًا لكن لم يتحقق أنّه كان هناك رجل سأل، وإنّما صور زيد بن خالد المسألة في رجل وقع له ذلك ماذا يفعل؟ لا أن رجلًا بعينه سأله عن ذلك، فالضمير لزيد بن خالد وأمرهم له أعم من أن يكون وقع له بنفسه، فالحكم في حقه ذلك أو وقع لغيره، وتولى هو السؤال عنه، وأنّه في حق الرَّجل ذلك.--------------------------------------------
(618) فتح الباري (1/ 397).
(619) عمدة القاري (3/ 252) ..
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)
وأمّا جزم المعترض بأن عثمان هو الذي سأل الأربعة المذكورين، فغلط منه لا سلف له فيه، وإنّما الذي جزم به الأئمة أن زيد بن خالد لما سأل عثمان فأجابه بما ذكر، سأل بعد عثمان الأربعة المذكورين، فوافقوا عثمان، وكذلك جزم أصحاب الأطراف فذكروا ذلك في ترجمة زيد بن خالد عن علي وعن غيره ممّن ذكر معه والله المستعان.
ثمّ قال (ح): وهذا أي القول بوجوب الغسل هو الظّاهر من تصرفه أي البخاريّ، فإنّه لم يترجم بجواز ترك الغسل، وإنّما ترجم ببعض ما يستفاد من الحديث من غير هذه المسألة (620).
قال (ع): من ترجمته يفهم جواز ترك الغسل لأنّه اقتصر على غسل ما يصيب الرَّجل من المرأة (621).
قلت: هذا إنّما يفهم من جواب السؤال، وأمّا غسل الذكر وهو المترجم به فمقصود من يترجم به أنّه مشروع أعم من أن يكون غسل جميع الجسد واجبًا أولا، وهذا على رأي من لا يرى اندراج إزالة النّجاسة في غسل جميع الجسد بل يشترط لها غسلًا آخر.--------------------------------------------
(620) فتح الباري (1/ 398).
(621) عمدة القاري (3/ 253).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)
114 - أبواب الحيض
قوله: وقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: "هَذَا شَيْءٌ. . . ".
قال (ح): يشير إلى حديث عائشة المذكور عقبه لكن بلفظ هذا أمر، وقد وصله بلفظ شيءٍ من طريق أخرى بعد خمسة أبواب، والإشارة بقوله: هذا إلى الحيض. انتهى (622).
فقال (ع): قال بعضهم: وقول النّبيّ: "هذا شيءٍ" يشير إلى حديث عائشة المذكور عقبه.
قلت: هذا كلام غير صحيح، بل قوله: "هذا شيء" يشير به إلى الحيض، وكذلك بلفظ شيء في الحديث الذي سيأتي في الباب السّادس ولكنه بلفظ: "فَإِنَّ ذَلِكِ شيءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ" وعلى كلّ تقدير فالإشارة إلى الحيض.
ثمّ قال: وقد استدرك هذا القائل في آخر كلامه بقوله: والإشارة بقوله: هذا إلى الحيض (623).
قلت: ظن (ع) أن فاعل يشير في كلام (ح) هو النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فبادر إلى الإنكار الممزوج بالإشارة، وليس ذلك مرادًا وإنّما فاعل يشير في كلام (ح) للبخاري، والمعنى أن هذا المعلق أشار به المصنف إلى الموصول وأمّا كلامه الأخير ففاعل يشير هو النّبيّ-صلى الله عليه وسلم، والمشار إليه الحيض لا تردد في ذلك.--------------------------------------------
(622) فتح الباري (1/ 400).
(623) عمدة القاري (3/ 255).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)
ثمّ قال (ح): في الجمع بين الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ" وبين قول بعضهم.
قال الداودي: ليس بينهما منافاة، فإن نساء بني إسرائيل من بنات آدم، فعلى هذا يكون من العام الذي أريد به الخصوص (624).
قال (ع): ما أبعد هذا وكيف يجوز تخصيص عموم كلام النّبيّ صلى الله عليه وسلم بكلام غيره (625).
قلت: إنّما قال ذلك تحسينًا للظن بالداودي إنَّ كان له فيما ذكر مستندًا فيكون من هذا الباب، ثمّ أثبت (ع) ما نفاه فقال: ظهر لي في التوفيق بينهما أن الله عاقب بني إسرائيل بقطع الحيض عنهن مدة، ثمّ رحمهن فأعاده، لأنّ الحيض سبب الغسل عادة، فلما أعاده كان ذلك أول الحيض بالنسبة إلى مدة الانقطاع، فأطلق الأوّل بهذا الاعتبار.
قلت: قبل رميت إخراج بعض بنات آدم من عموم كتابة الحيض عليهن، وهذا غير مخصص للعموم، وكان قد عاب قول (ح) يمكن الجمع بأن الذي أرسل على نساء بني إسرائيل طول مكثه بهن عقوبة لا ابتداء وجوده.
قال (ع): هذا كلام من لا يذوق المعنى، وأنّه مناف لقوله: أول ما أرسل، وفي أين ورد مكثه في نساء بني إسرائيل، ومن نقل هذا انتهى (626).
فيقال: وفي أين ورد أن الحيض انقطع عن نساء بني إسرائيل مدة، ثمّ عاد؟ ومن نقل هذا أعجب ما يأتي به هذا الرَّجل ولا سيما مع قرب العهد.--------------------------------------------
(624) فتح الباري (1/ 400).
(625) عمدة القاري. (3/ 256).
(626) عمدة القاري (3/ 256).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)
115 - باب غسل الحائض رأس زوجها وترجيله
ذكر حديث عائشة: كنت أرجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض، فليس في الحديث ذكر الفعل المترجم به.
قال (ح): لعلّه ألحق الغسل قياسًا أو أشار به إلى حديثها الآتي في باب مباشرة الحائض، فإن فيه ذكر الغسل (627).
قال (ع): لا وجه لما قال لأنّ وضع التراجم في الأبواب هل هو حكم شرعي حتّى يقاس حكم فيها على حكم آخر (628).--------------------------------------------
(627) فتح الباري (1/ 401).
(628) عمدة القاري (3/ 258).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)
116 - باب ترك الحائض الصوم
ذكر فيه حديث أبي سعيد وفيه: قلن: وما نقصان ديننا؟
قال (ح): نفس هذا السؤال قال على نقصان العقل لأنّهن سلمن ما نسب إليهن من إكثار اللعن وكفران العشير والإذهاب ثمّ استشكلن كونهن ناقصات (629).
قال (ع): هذا استفسار وليس باستشكال (630)
قلت: هذا هو التعنت.--------------------------------------------
(629) فتح الباري (1/ 406).
(630) عمدة القاري (3/ 271).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)
117 - باب اعتكاف المستحاضة
قال (ح) في الكلام على حديث عائشة: أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم اعتكف معه
بعض أزواجه وهي مستحاضة.
قال (ع): فإن قلت قال ابن الجوزي: ما عرفنا من أزواج النّبيّ صلى الله عليه وسلم من كانت مستحاضة، والظاهر أن عائشة أشارت بقولها: من نسائه، إلى أي من النِّساء المتعلّقات به، وهي أم حبيبة بنت جحش أخت زينب بنت جحش زوج النّبيّ صلى الله عليه وسلم.
قلت: كأن ابن الجوزي قد ذهل عن الروايتين في هذا الباب إلى آخر الكلام على ما يتعلّق بذلك فأخذه برمته من كلام (ح) إلى أن وصل إلى قول (ح).
قوله: وزعم أن عائشة رأت ماء العصفر.
قال (ح): هو العنعنة: أي. حدثني عكرمة عن عائشة بكذا، وزعم عكرمة أن عائشة رأت فهو موصول وأبعد من زعم أنّه معلق.
قال (ع): أراد الرد على الكرماني فإنّه قال: وهذا إمّا تعليق من البخاريّ وإما من بقية قول خالد فيكون مُسْنَدًا أو هو عطف من جهة المعنى على عكرمة، أي قال خالد: كان عكرمة، أي قال عكرمة.
قال (ع): ووجه الكلام مع الكرماني فلا وجه لرده (631).--------------------------------------------
(631) فتح الباري (2/ 411) وعمدة القاري (3/ 279) كذا في كلّ النسخ، وفي عمدة القاري أي قال خالد: قال عكرمة، وزعم عكرمة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 288)
كذا قال، وأي رد هنا إنّما قال (ح): أبعد، لأنّ الأوّل أظهر فهو أقرب ولم ينف الاحتمال، فانظر إلى من يأخذ كلام من تقدمه بألفاظه ولا ينسب إليه شيئًا بل يعبر بقوله.
قلت: والذي قال إنّما هو من أغار على كلامه حتّى إذا ظن أنّه. . . . من. . . لا يسامحه فيها بل يظهرها ويعيبها، ولو كان لها وجه من الصواب فلله الأمر (632).--------------------------------------------
(632) كذا في النسخ الثلاث تبين بياض قبل وبعد كلمة "من".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)
118 - باب هل تغتسل المرأة في ثوب حاضت فيه
ذكر فيه حديث إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن عائشة.
قال (ح): في آخر هذا الباب:
فائدة:
ظن بعضهم في هذا الحديث من جهة دعوى الانقطاع، ومن جهة دعوى الإضطراب … وساق الكلام على ذلك (633).
فقال (ع) في أول الباب قيل: هذا الحديث منقطع ومضطرب، فساق ما ذكره وعبر عنه بقوله ورد عليه، ولم ينسب شيئًا من ذلك لمن أسهر فيه ليله وأتعب فيه فكره، فالله حسيبه (634).--------------------------------------------
(633) فتح الباري (1/ 413).
(634) عمدة القاري (3/ 280).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)
119 - باب دلك المرأة نفسها إذا طهرت من الحيض
أورد من طريق منصور عن صفيه عن عائشة أن امرأة سألت النّبيّ صلى الله عليه وسلم عن غسلها من الحيض فأمرها كيف تغتسل، فقال: "خُذي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرِي بِهَا" إلى أن قالت عائشة: فاجتبذتها إليَّ، فقلت: تبتغي أثر الدم.
قال (ح): ليس في الحديث ما يطابق التّرجمة لأنّه ليس فيه الغسل ولا الدلك.
وأجاب الكرماني تبعًا لغيره بأن تتبع أثر الدم يستلزم الدلك وبأن المراد من كيفية الغسل الصِّفَة المختصة بغسل الحيض وهو التطييب لا نفس الإغتسال انتهى (635).
وهو حسن على ما فيه من كلفة ثمّ قال في شرح قولها: فأمرها كيف تغتسل قال: "خذي" فقال الكرماني: هو بيان لقولها: أمرها، فإن قيل: كيف يكون بيانًا للإغتسال والإغتسال صب الماء لا أخذ الفرصة؟
فالجواب: أن السؤال لم يكن عن نفس الإغتسال، لأنّه معروف لكل أحد بل كان لقدر زائد على ذلك.
وسبقه الرافعي في شرح المسند وابن أبي جمرة وقوفًا مع هذا اللّفظ الوارد، وأحسن منه في الجواب أن المصنف جرى على عادته في التّرجمة ممّا--------------------------------------------
(635) فتح الباري (1/ 414) وفي النسخ الثلاث "منصور صفقة عن عائشة" وهو خطأ وصححناه "منصور عن صفية عن عائشة".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)
تضمنه بعض طرق الحديث الذي يورده، وإن لم يكن المقصود منصوصًا فيما ساقه، وبيان ذلك أن مسلمًا أخرج هذا الحديث من الوجه الذي أخرجه منه البخاريّ، فقال بعد قوله: كيف تغتسل ثمّ تأخذ، فأتى بلفظة ثمّ الدالة على تراخي تعليم الأخذ عن تعليم الإغتسال.
ثمّ رواه من طريق أخرى عن صفية عن عائشة فقال فيها: "تَأْخُذُ إحْدَاكُنَّ ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطّهور، ثمّ تصب على رأسها فتدلكه دلكًا شديدًا حتّى تبلغ شؤون رأسها ثمّ تصب عليها الماء، ثمّ تأخذ فرصة" الحديث فهذا مراد التّرجمة لاشتماله على كيفية الغسل والدلك، وإنّما لم يخرج المصنف هذه الطريق لكونها من رواية إبراهيم بن مهاجر عن صفية وليس هو على شرطه (636).
قال (ع) مغيرًا على هذا الفصل برمته غافلًا عما تقدّم له من إنكاره أن يكون البخاريّ يترجم بشيء ويحيل به على ما ورد في بعض طرق ذلك الحديث عنده في موضع آخر فضلًا عن غيره، وقد تكرر إنكاره لذلك فيما مضى، وأمّا هنا فإنّه قال مطابقة هذا الحديث التّرجمة أنه يدلُّ على الدلك بطريق الإستلزام، وأمّا كيفية الغسل فالمراد بها الصِّفَة المختصة بغسل المحيض وهي التطيب لا نفس الإغتسال مع أن الكيفية مذكورة في أصل الحديث الذي ذكره واكتفى به على عادته أنّه يذكر ترجمة ويذكر فيها ما تضمنه بعض طرق الحديث الذي يذكره.
وتمامه عند مسلم فإنّه أخرجه من طريق ابن عيينة، فساق [كلام] (ح) إلى قوله وليس هو على شرطه. فأغار على كلام من سبقه فادعاه وخالف عادته في إنكار مثل ذلك على ما تقدّم صوابًا، فكيف رضي به هنا لأنَّ كان الذي ذكره هنا صوابًا؟ فما وجه تكرار إنكار مثله فيما مضى وعدم التورع في--------------------------------------------
(636) (فتح الباري. (1/ 414 - 415)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 292)
إيهام ما تعب غيره عليه بأن ينسبه إلى نفسه والله المستعان (637).
وقد رجع إلى ارتضاء هذا الجواب فقال في باب امتشاط المرأة عند غسلها ما نصه: قيل جرت عادة البخاريّ في كثير من التراجم أنّه يشير إلى ما تضمنه بعض طرق الحديث وإن لم يكن منصوصًا فيما ساقه كما تقدّم في باب دلك المرأة نفسها (638).--------------------------------------------
(637) عمدة القاري (3/ 284 - 285).
(638) عمدة القاري (3/ 288).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)
120 - باب مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَة
قال (ح) رويناه بالإضافة والتقدير باب تفسير قوله تعالى: {مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَة} وبالتنوين وتوجيهه ظاهر (639).
وذكر فيه حديث أنس: أن الملك يقول: "إذا وَقَعَتِ النُّطْفَةُ في الرَّحِمِ يَا رَبِّ نُطْفَةٌ … ، الحديث.
ومطابقته للترجمة أن الحديث مفسر للآية، وأوضح منه ما أخرجه الطّبريّ من طريق علقمة عن ابن مسعود قال: "إذا وَقَعَتِ النُّطْفَةُ في الرَّحِمِ بَعَثَ اللهُ مَلَكًا فَقَالَ: يَارَبِّ مُخَلَّقَةٌ أوْ غَيْرُ مُخَلَّقَةٌ … الخ " (640).
قال (ع): ليت شعري أنّه روى هذا عن البخاريّ نفسه أم عن الفربري، وكيف يقول: باب تفسير قوله تعالى: {مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} وليس في قوله تعالى وغير مخلقة، وإنّما ذكر المضغة وهي مخلقة وغير مخلقة، انتهى (641).--------------------------------------------
(639) فتح الباري (1/ 418)
(640) فتح الباري (1/ 418)
(641) عمدة القاري (3/ 291) قال البوصيري في مبتكرات اللآلي والدرر (ص151) إنِّي قدمت مرارًا أن العيني رحمه الله تعالى لا يبالي بنقل عبارة ابن حجر بتراء أو مقصوصة الجناح، وليس ذلك من دأب الأمين، والكلام المنقول معروض على البحث والتطبيق، وإذا لم يطابق تسقط الدعوى بطبيعتها، وهو خلاف المقصود من فن الجدل.
حاصله أن العيني اعترض على إعرابه بالإِضافة، واستحسن تنوين الباب =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 294)
ومن هذا الإعتراض يعرف مقدار فهم هذا المعترض ومعرفته بتركيب الكلام واللهُ المستعان.
وقد تلقى هذا المعترض ما ذكره (ح) في شرح هذا الباب فأغار عليه ولم ينسب إليه منه إِلَّا ما ظن أنّه غير مرضى كقول (ح) لما ذكر قول ابن بطّال غرض البخاريّ إدخال هذا الحديث في أبواب الحيض بكونه مذهب من يقول: إنَّ الحامل لا تحيض.
قلت: وفي الإستدلال بهذا الحديث لذلك نظر لأنّه لا يلزم من كون ما يخرج من فرج الحامل هو السقط الذي لم يصور أن لا يكون الدم الذي تراه ليس بحيض، وما ادعاه المخالف من أنّه رشح من الولد أو من فضلة غذائه أو دم فساد لعلّه يحتاج إلى دليل، وما ورد في ذلك من خبر أو أثر لا يثبت لأنّ هذا دم بصفات الحيض في زمن إمكانه، فله حكم دم الحيض فمن ادعى خلافه فعليه البيان (642).
قال (ع): أنا ادعيت الخلاف وعليَّ البيان أمّا أوَّلًا فنقول: لنا أحاديث، فذكر حديث ابن عمر في طلاق امرأته وهي حائض، وحديث أبي--------------------------------------------
= بالمعنى الذي طول فيه الذيول، ثمّ تهكم بتمنيه أن يعلم روايته الإضافة هي عن نفس البخاريّ أو عن الفربري، وهو يعلم أن الرِّواية عن شيخه، وهو عن مثله وهكذا إلى الفربري أو ابن قرنية أو ابن شاكر عن البخاريّ كما هو مقيد في أول هذا للشرح، ونحن لو لم نعلم أن سند العيني عن شيخه العراقي وابن حيدرة إلى محمَّد بن يوسف بن مطر الفربري، لسألناه: هل روايتك عن البخاريّ نفسه أو بواسطة؟ لكن مثل هذا ليس من دأب المحصلين ولا المفيدين ولا المستفيدين، على أن استحسانه تنوين الباب لا بد من أن يكون رواه كذلك، وأفعل التفضيل يقتضي أن يكون رواه غير منون، ولا يكون إِلَّا بالإضافة، ويكاد يكون عين ما قاله ابن حجر، وكفانا ذلك مؤونة الكلام المتولد بعضه من بعض فافهم والله أعلم.
(642) فتح الباري (1/ 419).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)
سعيد في سبايا أوطاس لا توطأ حامل حتّى تضع، ولا حائل حتّى تحيض، وحديث رويفع بن ثابت بمعناه.
قال: فجعل وجود الحيض على براءة الرّحم من الحبل.
وذكر أثرًا عن علي: أن الله رفع الحيض عن الحبلى، وآخر عن ابن عبّاس نحوه، وأثرًا عن عائشة قالت: الحبلى لا تحيض (643).
قلت: نحن لا نمنع أن الحامل لا تحيض مطلقًا، بل نسلم أن الغالب أنّها لا تحيض، ولكن ربما حاضت، ودليلنا المشاهدة فهم يدعون أنّه دم فساد وهو محل النزاع.--------------------------------------------
(643) عمدة القاري (3/ 293).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)
121 - باب إقبال المحيض وإدباره.
فيه أثر عن زيد بن ثابت وقد خبط فيه (ع) ما يعرفه من نظر في كلامه إلى أن قال: قال (ح): نسبه أن تكون بنت زينب هي أم كلثوم، وزعم بعض الشراح أنّها أم سعد (644).
قال (ع): أراد بقوله بعض الشراح مغلطاي ليت شعري ما الفرق بين زعم هذا وزعمه هو حيث قال: وكأنّها هي المبهمة. انتهى.
ووجه الترجيح أن أم كلثوم كانت زوج سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأمّا الرِّواية: فلم أر لواحدة من أولاد زينب بنت زيد بن ثابت رواية إِلَّا لها، وأمّا مغلطاي فاستند إلى ابن عبد البرّ ذكرها في الصّحابة.
قلت: لم يذكرها إِلَّا من رواية عبسة بن عبد الرّحمن، ولم يذكر أحد من أهل المعرفة بالنسب لزيد بن ثابت ابنة يقال لها أم سعد.
قال (ع): ذكره الذهبي فقال: أم سعد بن زينب. انتهى (645).
فالذهبي تبع ابن عبد البرّ، والذي نفاه (ح) إنّما هو عن أهل العلم بالنسب، فكيف يستقيم هذا الرد؟!
ثمّ قال (ح): قيل عابت عليهن لكون ذلك كان في غير وقت الصّلاة وهو جوف اللّيل، وفيه نظر لأنّه وقتا العشاء (646).--------------------------------------------
(644) فتح الباري (1/ 420 - 421).
(645) عمدة القاري (3/ 298).
(646) فتح الباري (1/ 421).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)
قال (ع): لم يدل شيء على إنّه كان وقت العشاء لأنَّ طلب الصباح لأمر لا يكون غالبًا إِلَّا في شدة الظلمة، وشدة الظلمة لا تكن إِلَّا في جوف اللّيل. انتهى (647).
وكأن عنده أن وقت العشاء لا يمتد إلى الفجر ولا إلى نصف اللّيل بل وإلى ثلث اللّيل بل ولا إلى ربع اللّيل، ولا يشك أحد قبل أن يمضي ربعه تشتد ظلمته، فما وجه الإعتراض؟!--------------------------------------------
(647) عمدة القاري (3/ 298 - 299).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)
122 - باب المرأة تحيض بعد الإفاضة
قوله في حديث عائشة في قصة صفية: "أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُنَّ؟ " قالوا: بلى.
قال (ح): كذا فيه قالوا: موضع قلت بالإفراد، وقلن بالجمع المؤنث، وكأنّه ذكره باعتبار من معهن من محارمهن أو خدمهن (648).
قال (ع): ليس هذا بصحيح لأنّ فيه تغليب الإناث على الذكور.
وقال الكرماني: أي قال النَّاس والأوجه أن يقال قالوا أي الحاضرون هناك وفيهم الرجال والنساء (649).
قلت: الرجال هم المراد بقوله: محارمهن وخدمهن.--------------------------------------------
(648) فتح الباري (1/ 428) وراجع مبتكرات اللآلي والدرر (ص 52 - 53).
(649) عمدة القاري (3/ 4313)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)
123 - باب إذا رأت المستحاضة الطهر
قال (ح): أي امتاز لها دم العرق من دم الحيض، فسمي دم الاستحاضة طهرًا، أو المراد إنقطاع الدم أصلًا والأول أوفق (650).
قال (ع): هذا يقتضي في دمها مستمر والترجمة ليست كذلك لأنّ حقيقة الطهر الإنقطاع عن الحيض، ودعوى المجاز لا داعي ولا فائدة، ودعواه أن الأوّل أوفق مردودة بل الثّاني الموافق (651).--------------------------------------------
(650) فتح الباري (1/ 429).
(651) عمدة القاري (3/ 314).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)