123 مكرر- كتاب التَّيمُّم
قوله: قول الله، في رواية الأصيلي وقول الله بزيادة واو، والجملة استئنافية (652)
قال (ع): وقع في رواية الأصيلي بلا واو فوجهه أن يكون مبتدأ وخبره قوله {فَلَمْ تَجِدُوا} وفي رواية غيره بواو العطف والتقدير وفي مثال قول الله.
قال: وقال (ح) الجملة استئنافية وهو غير صحيح، لأنّ الإستئناف جواب عن سؤال مقدر وليس له محل هنا، فإن قال: الإسئناف لغوي، قلنا: ليس بصحيح أيضًا لأنّه في اللُّغة الإعادة ولا محل له هنا (653).
قوله في حديث جابر. "وَكَان النَّبِيُّ يُبْعَثُ إلى قوْمه وبُعثْتُ إلى النَّاسِ عامَّةً".
قال (ح): لا يعترض بأن نوحًا كان مبعوثًا إلى أهل الأرض بعد الطوفان، لأنّه لم يبق إِلَّا من كان مؤمنًا معه". وقد كان مرسلًا إِليهم، لأنّ هذا العموم لم يكن في أصل بعثته، وإنّما اتفق بالحادث الذي وقع، وهو--------------------------------------------
(652) فتح الباري (1/ 432).
(653) عمدة القاري (4/ 2).
قال البوصيري في مبتكرات اللآلي والدرر (ص 53.) بعد ذكر قوليهما: وحيث أن العيني نفى الاستئناف هنا بوجهيه لزم بيانها أولا، ثمّ المطابقة بالجواز وعدمه.
فالإِستئناف لغة الإِبتداء، ففي القاموس: والإِستئناف الإِبتداء، وبعده في التاج: وقد استأنف الشيء وائتنفه أخذ أوله وابتدأه، وقيل استقبله.
وأما معناه اصطلاحا ترك الواو بين جملتين نزلت إحداهما منزلة السؤال، وتسمى الثّانية استئنافا أيضًا، ولا يصار إليه إِلَّا لجهة لطيفة، إمّا لتنبيه السامع على معرفته أو لاعتنائه أن يسأل، أو لقصد تكثير المعنى مع قله اللّفظ إلى غير ذلك كما في الكليات، وعليك أنت بتطبيق هذه الوجوه كلها على كلمات ابن حجر أفلا تجدها مناسبة لها؟ مثلًا إذا سأل السامع لقول البخاريّ (كتاب =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)
انحصار الخلق في الوجود من بعد هلاك سائر النَّاس، وأمّا نبيّنا صلى الله عليه وسلم فثبت اختصاصه بذلك، وساق الكلام في ذلك فانتهبه بحذافيره إلى أن قال: وعندي جواب آخر وهو أن الطوفان لم يرسل إِلَّا على قومه الذي هو منهم ولم يكن عامًا. انتهى (654).
وكأنّه تلقى ذلك من دعوى أهل الملل أن الطوفان لم يكن عامًا في جميع الأرض، وهو خلاف ما أطبق عليه أهل الإسلام.--------------------------------------------
= التميم) وقال: ماذا يناسب هذا الكتاب من القرآن؟ أفلا يكون الجواب (يناسبه قول الله تعالى الخ) وهكذا يقال في تطبيق الباقي بما يناسبه.
وأمّا تطبيقه على أنّه استئناف لغوي فظاهر، وتقديره وقول الله (فلم تجدوا) مناسب لكتاب التَّيمُّم، وهذا كلة مجاراة لقول العيني: وقال بعهضم (ابن حجر) الواو للاستئناف. وأمّا عبارته التي نقلها فهذا نصها: والجملة للإستئناف، فهذه الجملة الوجيزة لك أن تذهب معها كلّ مذهب، في كون الكلام في ذات الواو أو غيرها مع مراعاة الاستئنافين فافهم.
(654) فتح الباري (1/ 436) وعمدة القاري (4/ 9).
قال البوصيري في مبتكرات اللآلي والدرر (ص 54) بعد نقل كلاهما: ما علل به العيني نظره هو من جملة كلام ابن حجر الذي أعرض العيني عن نقله.
وحاصل الإشكال الذي ملأ دفاتر الأولين والآخرين أن قوله "وكان النّبيّ يبعث إلى قومه خاصّة، وبعثت إلى النَّاس عامة" ينافي عموم رسالة نوح بدليل غرق جميع من على الأرض. بإضافة {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} وجواب ابن حجر أن رسالة نوح خاصّة إلى قومه كما هو في جميع القرآن كقوله {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} وعمومها صوري لعدم وجود غير قومه، إِلَّا أنّه يرد عليه أن احتمال وجود غير قومه الذين لم يرسل إليهم قد نالهم الغرق، ولا عذاب إِلَّا بإرسال الرسل.
أمّا جواب العيني الذي استحسنه وتبجح به، فهو في غاية الحسن في الظّاهر لولا ما قاله علماء التاريخ كابن الأثير وابن خلدون بل والمفسرون ممّا يخالفه، ثمّ ذكر قولهما، ثمّ قال وبعد فإن المسألة قديمة مشهورة، وبحثنا ينحصر في كلامي الشيخين وقد سمعته، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)
124 - باب التَّيمُّم ضربة
كتاب التَّيمُّم .. إلى أن قال: باب التَّيمُّم للوجه والكفين.
قال (ح): جزم بالحكم مع شهرة الخلاف لقوة دلالته، فإن الأحاديث الواردة في صفة التَّيمُّم لم يصح منها سوى حديث أبي جهم وعمار، وما عداهما إمّا ضعيف أو مختلف في رفعه ووقفه والراجح وقفه، فأمَّا حديث أبي جهم فورد بذكر اليدين مطلقًا، وأمّا حديث عمار فورد بذكر الكفين [المرفقين] في الصحيحين وبذكر الكتفين في السنن وما في الصّحيح أصح (655).
قال (ع): لم يصح … الخ غير مسلم لأنّه صح، فروي عن جابر مرفوعًا وصححه الحاكم، فلا يلتفت إلى قول من منع صحته. انتهى (656).
وهذا دفع بالصدر لأنّه دخل في قول (ح) وما عداها فضعيف أو مختلف في رفعه ووقفه، وحديث جابر من الشق الثّاني.
قال (ح): قال الخطابي وغيره: فيه دليل على أن عبد الله كان يرى أن المراد بالملامسة الجماع، فلهذا لم يدفع دليل أبي موسىَ وإِلَّا لكان يقول له: المراد من الملامسة التقاء البشرتين فيما دون الجماع، وجعل التَّيمُّم بدلًا من الوضوء لا يستلزم أن يكون بدلًا من الغسل (657).
قال (ح): قوله في سورة المائدة: قال الخطابي وغيره فساق ما نقله (ع)--------------------------------------------
(655) فتح الباري (1/ 444 - 445)
(656) عمدة القاري (4/ 20).
(657) فتح الباري (1/ 356).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)
بعينه. ثمّ قال: قلت: لو أراد بالملامسة الجماع لكان يخالف الآية صريحًا، وإنّما تأولها على معنى غير الجماع. انتهى (658).
وفي كون هذا يعترض به كلام الخطابي نظر والله المستعان.
قال (ع): قوله قلت "وإنّما كرهتم هذا لذا" قائل ذلك هو شقيق قاله الكرماني، وليس كما قال بل هو الأعمش، والمقول له هو شقيق كما صرح بذلك في رواية عمر بن حفص التي مضت قبل هذه (659).
قلت: انظروا وتعجبوا ممّن يأخذ كلام من قبله فينسبه إلى نفسه قائلًا: قلت: وهو مع ذلك يعير المذكور حيث استعان ببعض كلام غيره في كلام له.--------------------------------------------
(658) عمدة القاري (4/ 37)
(659) عمدة القاري (4/ 37) وفتح االباري (1/ 456).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)
125 - باب التَّيمُّم في الحضر إِذا لم يجد الماء وخاف فوات الصّلاة وبه قال عطاء
قال (ح): أي بهذا المذهب قال: الصواب أن يقول أي بما ذكر.
قال: باب التَّيمُّم للوجه والكفين إلى أن قال: حدّثنا حجاج.
قال (ح): تابعه علي بن عبد العزيز عن حجاج عن ابن المنذر والطبراني، وخالفهما محمّد بن خزيمة شيخ البخاريّ، فقال في السند عن عبد الرّحمن بن أبزى عن أبيه، أخرجه الطحاوي عنه وأشار إلى أنّه وهم فيه لأنّه سقطت من روايته لفظة ابن ولابد منها، وكانت عن ابن عبد الرّحمن وأبزى والد عبد الرّحمن لا رواية له في هذا الحديث (660).
قال (ع): قال البخاريّ: حدّثنا حجاج فساقه قال: وقال الطحاوي:
حدّثنا محمّد بن خزيمة في إسناده عن عبد الرّحمن بن أبزى عن أبيه، وإنّما هو عن ذر عن عبد الرّحمن بن أبزى.
قال (ع): قلت: رواية محمّد بن خزيمة مبني على صحة قول من يقول أن ابن أبزى والد عبد الرّحمن صحابي وهو قول ابن منده، ثمّ ساق كلام ابن الأثير في ترجمة أبزى والد عبد الرّحمن، وآخر ما قال: ولا تصح له صحبة ولا رواية ولأبيه عبد الرّحمن صحبة ورؤية، ولذلك لم يذكر أبو عمر أبزى في الصّحابة، ثمّ ذكر الاختلاف في صحبة عبد الرّحمن. انتهى (661).--------------------------------------------
(660) فتح الباري (1/ 445) فتح الباري (1/ 441)
(661) عمدة القاري (4/ 21) عمدة القاري (4/ 13).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)
والبناء الذي ذكره مردود فإنّه على تقدير أن يصح لا يرى صحبته، لكن لا رواية له في شيء من الطرق الموجودة في هذه الكتب المتداولة، والذي أثبت صحبته احتج له برواية أخرى [باب بسند آخر قال الأتقياء] (662).
قال (ح): قوله: التَّيمُّم للوجه والكفين أي هو الواجب (663).
قال (ع): لا يفهم منه الوجوب لأنّه أعم (664).
قال (ح): وأتى بالجزم مع شهرة الخلاف لقوة دليله لأنّ الأحاديث الواردة لم يصح منها سوى حديث أبي جهيم وعمار وما عداهما ضعيف أو مختلف في رفعه ووقفه والراجح وقفه، وحديث أبي جهم ورد بذكر اليدين مجملًا، وحديث عمار ورد بذكر الكفين في الصحيحين، وورد بذكر المرفقين في السنن، فكان ما في الصّحيح هو الراجح (665).
قال (ع): قوله: لم يصح منها غير مسلم لأنّ الحاكم صحح حديث جابر، وكونه ورد موقوفًا لا يمنع صحته مرفوعًا بل يقويها (666).
وقوله: ورد مجملًا، ليس كذلك بل هو مطلق، إِلَّا إن كان يريد الإِجمال اللغوي، وقد بين الدارقطني المراد بقوله إلى اليدين بقوله: فمسح وجهه وذراعيه.
قوله: يكفيك الوجه والكفين.
قال (ح): كذا لأبي ذر بالنصب فيهما على المفعولية أو بإضمار أعني أو--------------------------------------------
(662) ما بين المعكوفين كذا هو في النسخ الثلاث.
(663) فتح الباري (1/ 444).
(664) عمدة القاري (4/ 20).
(665) فتح الباري (1/ 444 - 445) وتقدم في التعليق (655).
(666) عمدة القاري (4/ 20).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)
أخص أو بتقدير مسح الوجه والكفين أي أن يمسح (667).
قال (ع): هذا كلام من لم يمس من العربيّة، لأنّ الأوّل يبقى الفعل بلا فاعل عل العام فواجد الفعل فاعل فلا حاجة لتقدير (668).
قال (ح): هذه المسألةُ يعني أن التَّيمُّم يرفع الحدث وافق فيها البخاريّ الكوفيين والجمهور على خلاف ذلك (669).
قال (ع) هكذا عكس القضية، بل الجمهور على الموافقة (670).
قال (ح): واحتج البخاريّ بقوله في هذا الحديث: "فإنّه يكفيك" أي ما لم تحدث أو تجد الماء، وحمله الجمهور على أعم من ذلك في النوافل خاصّة، وخرجت الفرائض بدليل (671).
قال (ع): معنى الأعم يدخل الفرائض والنوافل، وأطال في تقرير ذلك وليس هو محل النزاع (672).
قوله: ثمّ عم الرّابع.
قال (ح): يجوز أن يكون الاثنان الآخران عمران بن حصين وذو مخبر (673).
قال (ع): هذا تعرف بالحدس والتخمين (674).--------------------------------------------
(667) فتح الباري (1/ 445).
(668) عمدة القاري (4/ 22).
(669) فتح الباري (1/ 446).
(670) عمدة القاري (4/ 24).
(671) فتح الباري (1/ 447).
(672) عمدة القاري (4/ 24).
(673) فتح الباري (1/ 449).
(674) عمدة القاري (4/ 27).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)
قلت: لا يندفع الاحتمال بهذا القول.
قوله: أصابتنى جنابة ولا ماء.
قال (ح): أي معي أو عندي (675).
قال (ع): هذا كلام من لم يمس شيئًا من العربيّة لأنّ لا لنفي الجنس فأي شيء يقدر خبر لا بقوله معي، وعدمه عنده لا يستلزم عدمه عند غيره فلا يستقيم نفي جنس الماء (676).
قوله: مزادتين أوسطيحتين.
قال (ح): الشك من عوف (677).
قال (ع): تعيين عوف من أين؟ (678).
قوله: (حتّى جمعوا لها طعامًا).
قال (ح): فيه إطلاق الطّعام على غير الحنطة والذرة خلافًا لمن أبى ذلك (679).
قال (ع): هذا القول يخالف أهل اللُّغة (680).--------------------------------------------
(675) فتح الباري (1/ 451)
(676) عمدة القاري (4/ 29).
(677) فتح الباري (2/ 451).
(678) عمدة القاري (4/ 29).
(679) فتح الباري (1/ 453).
(680) عمدة القاري (4/ 31).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)
126 - باب بلا ترجمة
قال (ح): هو بمنزلة الفصل من الباب السابق لكن ليس في الحديث الذي ذكره التصريح بضربة واحدة فيحتمل أن يكون أخذه من عدم التقييد لأنّ المرة الواحدة أقل ما يحصل به الإمتياز فوجوبها متعين (681).
قال (ع): فإن قلت: هذا لا يطابق التّرجمة قلت: إن كان لفظة باب موجودًا على رأس الحديث فلا يحتاج إلى جواب، وإن كان غير موجود فالجواب أنّه أطلق فلم يقيد بضربة ولا ضربتين، وأقله يكون مرّة واحدة فيدخل في التّرجمة فافهم فإنّه دقيق انتهى (682).
فانظر كيف يأخذ كلام من سبقه فيدعيه بقوله: قلت: ثمّ يصفه بأنّه دقيق، وهو فيما تقدم مرارًا ينسب الذي سبقه إلى عدم الفهم والمعرفة ويعيب عليه أخذ كلام غيره من غير نسبته إليه، وكأنّه لم يستحضر (لا تنه عن خلق وتأتي مثله) والله حسيبه.
من:--------------------------------------------
(681) فتح الباري (1/ 457).
(682) عمدة القاري (4/ 38).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)
126 مكرر- كتاب الصّلاة
نقل (ع) من كلام (ح) في حديث الإسراء من قصة رؤية آدم، ثمّ بينه احتمالًا له، فعبر بقوله: فإن قلت كذا قلت كذا، ونقل كلام (ح) بعينه ناسبًا له لنفسه، والكتاب طافح بذلك لكنه ربما تصرف فيه فيندمج، وربما أخذ مصالقة في الكلام على حديث سلمة بن الأكوع المعلق (683).
قال (ح): من صحح هذا الحديث فقد اعتمد على رواية الدراوردي يعني دون رواية عطاف بن خالد، فإن الدراوردي ثقة، وفي عطاف ضعف (684).
قال (ع): يجوز أن يكون اعتمد على موسى بن إبراهيم البخاريّ لا على موسى بن محمّد بن إبراهيم التيمي وقد سلم هو التفرق بينهما، وأن المخزومي أرجح من التيمي، وإنّما أشار الشارح إلى أن رواية من قال الدروردي عن موسى بن محمّد بن إبراهيم مرجوحة ولا جله (685).
قال (ح): وذكر محمَّد في نسب موسى بن إبراهيم شاذ (686).
قال (ع): حكمه بشذوذه إنَّ كان من جهة إنفراد الطحاوي [به فليس بشيء (687)، قلت:] بل من جهة الراوي له عن الدراوردي وهو شيخ شيخ--------------------------------------------
(683) طابق بين ما في الفتح (1/ 461 - 462) وعمدة القاري (4/ 43 - 44).
(684) فتح الباري (1/ 466).
(685) عمدة القاري (4/ 55).
(686) فتح الباري (1/ 466).
(687) عمدة القاري (4/ 55).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)
الطحاوي، وأمّا دعواه أن الشاذ من ثقة مقبول فهو خلاف ما صرح به ابن الصلاح وغيره من أئمة الحديث أن من شرط إلصحيح أن لا يكون شاذًا، وكذلك الحسن والمقبول عندهم منحصر الصّحيح والحسن فانظر وتعجب.
قال (ح): في قول البخاريّ: وأمر النّبيّ صلى الله عليه وسلم أن لا يطوف بالبيت عريانًا، أشار بذلك إلى حديث أبي هريرة: بعثني أبو بكر في تلك الحجة، وفيه: أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان وليس فيه التصريح بالأمر (688).
قال (ع): حديث أبي هريرة يتضمن أمر أبي بكر، وأمر أبي بكر من أمر النّبيّ صلى الله عليه وسلم (689).
قلت: فأين التصريح؟!
قال (ح): قوله: وعن نافع عن ابن عمر، أي بعد إيراد طريق ابن أبي ذئب عن الزّهريُّ عن سالم عن ابن عمر، فيما يلبس المحرم من الثِّياب هو عطف على قوله عن الزّهريُّ وهو موصول، وذلك بين في هذه الرِّواية بعينها في كتاب العلم.
وقال الكرماني: هذا تعليق من البخاريّ، ويحتمل أن يكون عطفًا على سالم فيكون متصلًا (690).
كذا قال، والتجويزات العقلية لا يليق استعمالها في الأمور النقلية.
قال (ح) هذا تشنيع والكرماني [إنّما قال هذا تعليق بالنظر إلى ظاهر--------------------------------------------
(688) فتح الباري (1/ 466).
(689) عمدة القاري (4/ 55).
(690) فتح الباري (1/ 476).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)
الصورة، ولم يجزم بذلك، ولهذا قال: يحتمل إلى آخره، ثمّ إنه قال عطفًا على سالم، وقال بعضهم: وعن نافع عطف على قوله عن الزّهريُّ. قلت: قصده بذلك إظهار المخالفة بأي وجه يكون، والإ فلا فساد بالمعنى، وكلاهما بمعنى واحد] (691).--------------------------------------------
(691) كان في النسخ الثلاث مكان ما بين المعكوفين بياض، فلذلك نقلنا عبارة العيني من عمدة القاري (4/ 74) وجعلناها بين معكوفين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)
127 - باب الصّلاة في الثّوب ملتحفًا
قال (ح): قال الطحاوي: لو كانت الصّلاة مكروهة في الثّوب الواحد لكرهت لمن لا يجد إِلَّا ثوبًا واحدًا، لأنّ حكم الصّلاة في الثّوب الواحد لمن يجد ثوبين كهو في الصّلاة لمن لا يجد غيره.
كذا قال وهو في مقام المنع للفرق بين القادر وغيره، والسؤال إنّما كان عن الجواز وعدمه لا عن الكرامة (692).
قال (ع): أخذ هذا القائل صدر الكلام من كلام الطحاوي ثمّ غمز فيه، ولو أخذ جميع كلامه لما كان يجد إلى ما قاله سبيلا (693).
قلت: آخر كلامه التسوية بين حال الحاجة وغيرها، فكيف لا يوجد السبيل إليه.--------------------------------------------
(692) فتح الباري (1/ 470).
(693) عمدة القاري (4/ 65).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)
128 - باب الصّلاة في القميص والسراويل والتبان
قال (ح): وعن نافع هو معطوف على قوله: عن الزّهريُّ، وذلك في الرِّواية الّتي مضت في كتاب العلم حيث صرح فيه بالرواية عن ابن أبي ذئب عن نافع، وزعم الكرماني أن قوله: وعن نافع تعليق، ثمّ قال: ويحتمل أن يكون عطفًا على سالم، كذا قال والتجويزات العقلية لا يليق استعمالها في الأمور النقلية (694).
قال (ع): هذا غير موجه لأنّ الكرماني إنّما قال: هذا تعليق بالنظر إلى ظاهر الصورة ولم يجزم بذلك، ولا فرق أن يقول عطفًا على سالم أو يقول عطفًا على الزّهريّ (695).
قلت: الجواب عن الأوّل أن يقول إذا اتضح المراد فأي وجه للتردد، وعن الثّاني أن قوله: عطفًا على سالم يصير كان ابن أبي ذئب رواه عن الزّهريُّ عن نافع فهو عند ابن أبي ذئب عن شيخين بالنزول عن الزّهريّ عن سالم، وبالعلو عن نافع وسالم ونافع روياه جميعًا عن ابن عمر، فمن كان هذا مبلغ فهمه كيف يليق به التصدي للرد على غيره.--------------------------------------------
(694) فتح الباري (1/ 476) وتقدم في التعليق (690).
(695) عمدة القاري (4/ 74) وتقدم في التعليق (691).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)
129 - باب الصّلاة في المنبر
إلى أن قال: ولم ير الحسن بأسًا أن يصلّي على الجمد.
قال (ح): الجمد الماء إِذا جمد وهو مناسب لأثر ابن عمر الآتي أنّه صلّى على الثلج (696).
قال (ع): إن لم يقيد الثلج بكونه متجمدًا ملتبدًا لا تجوز الصّلاة عليه فلا يكون مناسبًا له (697).
قلت: جوابه مستغنى عنه.
قال (ح): أبو موسى صحف فيه جعفر أو شيخه أي قوله أرسل إلى فلانة وإنّما هو فلانة. انتهى.
ووقع عند الكرماني قبل اسمها عائشة وأظنه صحف المصحف، ولو ذكر مستنده في ذلك لكان أولى، ثمّ وجدت في الأوسط للطبراني من حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلّي إلى سارية فأمرته عائشة فصنعت له منبره هذا … الحديث.
وسنده ضعيف، ولو صح لما دل على أن عائشة هي المرادة في حديث سهل إِلَّا بتعسف، لكن تيين أن الكرماني يصحف عائشة من علاثة (698).
قال (ع): ما نصه: قال بعضهم: وأظنه صحف المصحف.--------------------------------------------
(696) فتح الباري (1/ 486).
(697) عمدة القاري (4/ 101).
(698) فتح الباري (1/ 487).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)
قلت هذا الطبراني روى في المعجم الأوسط من حديث جابر، فساق الحديث قال: وبه يستأنس أن فلانة هي عائشة المذكورة، ولا سيما كان [قال] قائله الأنصارية ولا يستبعد هذا وإن كان إسناد الحديث ضعيفًا. انتهى (699).
فالعجب منه كيف يأخذ الفائدةُ من الذي قبله، ويدعيها بقوله: قلت، ولينظر في قوله: ولا سيما ماذا يتحصل منه.
قال (ع): قال النووي: وجدت في شرح حديث ذي اليدين بعد أن قرر أن المصلّي لا يرجع فيما عنده من قدر صلاته إلى غيره لو رجع ذو اليدين من حين قال له النّبيّ صلى الله عليه وسلم: أنس ولم تقصر، ثمّ عقبة بأن هذا ليس بجواب مخلص لأنّه لا يخلو عن الرجوع سواء كان رجوع للتذكير أو لغيره وعدم رجوع ذي اليدين كان لأجل كلام الرسول لا لأجل تعين نفسه فافهم (700).
قلت: انظر هل يفهم هذا؟!
قال (ح): وقد سلم النّبيّ صلى الله عليه وسلم هذا. . . الخ هو طرف من حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين وهو موصول في الصحيحين من طرق، لكن قوله: وأقبل على النَّاس [ليس هو في الصحيحين بهذا اللّفظ موصولًا]، لكنه في الموطأ من طريق أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي هريرة، ووهم ابن التين تبعًا لابن بطّال حيث جزم بأنّه طرف من حديث ابن مسعود الماضي، لأنّ حديث ابن مسعود ليس في شيء من طرقه أنّه سلم من ركعتين (701).
قال (ع): هذا التعليق قطعة من حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين، وزعم ابن بطّال وابن التين أنّه طرف من حديث ابن مسعود الذي--------------------------------------------
(699) عمدة القاري (4/ 103).
(700) عمدة القاري (4/ 140 - 141).
(701) فتح الباري (1/ 505) وما بين المعكوفين من فتح الباري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)
سلف، وهذا وهم منهما لأن حديث ابن مسعود ليس في شيء من طرقة أنّه سلم من ركعتين. انتهى (702).
فأخذ الكلام بعينه وتصرف فيه، وأخذ منه شيئًا مبهمًا لم ينسبه لقائله فانظر وتعجب، ومن تأمل غالب كلامه وجده من هذا النمط إِلَّا ما زاده على سبيل الاستطراد والحشو في هذا الباب من ذلك ما يدلُّ على غيره.--------------------------------------------
(702) عمدة القاري (4/ 134).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)
130 - باب هل يقال مسجد بني فلان
قال (ع): بنو زريق بن عامر بن حارثة بن محصب بن جشم بن الخزرج.
وقال صاحب التوضيح: بنو زريق بطن من الخزرج.
قلت: تفسيره بهذا هنا هو غلط. انتهى (703)، والذي في التوضيح بطن من الخزرج وهو صواب فصحفه (ع) وغلطه، وله من ذلك ما لو تصدى العارف ونقله من خطه لما سلمت ورقة واحدة من اعتراض ولا سيما باب الرواة.--------------------------------------------
(703) عمدة القاري (4/ 159).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)
131 - باب القسمة وتعليق القنو في المسجد
قال (ح): قوله عن عبد العزيز بن صهيب، كذا في روايتنا، وفي غيرها عن عبد العزيز غير منسوب.
وقال المزي في الأطراف: قيل إنّه عبد العزيز بن رفيع وليس بشيء (704).
قال (ع): قوله: ليس بشيء راجع إلى قول صاحب هذا القيل لأنّ لفظ المزي هذا هو في البخاريّ غير منسوب (705).
وذكر أبو مسعود الدمشقي وخلف الواسطي في ترجمة عبد العزيز بن صهيب، وكذلك رواه البحيري في صحيحه، وقيل: إنّه عبد العزيز بن رفيع، فقد روى أبو عوانة في صحيحه: حدّثنا غير هذا، ويحتمل أن يكون هذا.
قال (ع): فهذا كان المزي إنّما قال بالاحتمال كيف يقال: إنّه ليس بشيء؟!
قلت: إذا رُجِّح أحد الاحتمالين بحيث غلب على الظن أنّه المراد ساغ إطلاق ليس بشيء على المرجوح تنزيلًا له منزلة المعدوم.
قال (ح) في قول البخاريّ.--------------------------------------------
(704) فتح الباري (1/ 516).
(705) عمدة القاري (4/ 160).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)
132 - باب القضاء واللعان في المسجد
وأورد فيه حديث سهل بن سعد أن رجلًا قال: يا رسول الله أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله … الحديث، مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: أيقتله؟ لأنّه لو لم ير مباشرة تامة لما سأل عن جواز قتل الرَّجل، وإلا فمجرد وجدان الرَّجل مع امرأته لا يقتضي سؤال القتل فانظر وتأمل (706).
وذكر بعد ذلك في معنى الحديث الاختلاف في تسمية الرَّجل ما يقتضي لناظره قصوره في هذا الفن، والسبب فيه أن (ح) ما شرحه هنا، بل أحال بشرحه على كتاب اللعان، فأراد أن يبيبن له اقتداره على أن يشرح الحديث من غير مراجعة كلام (ح)، فكتب ما يقتضي عليه ناظره بمقدار علمه بالفن ثمّ نكص فاحال عل اللعان والله المستعان.
في:--------------------------------------------
(706) عمدة القاري (4/ 163).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)