Arabic source text

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌148 - باب وقت المغرب
قال (ح): في الكلام على حديث جابر قوله قدم الحجاج بفتح المهملة وتشديد الجيم وآخره جيم هو ابن يوسف الثقفي.
وصدر الكرماني كلامه بأن الرِّواية بضم أوله وهو جمع حاج وهو تحريف بلا خلاف، فقد وقع في صحيح أي عوانة من طريق أبي النضر عن شعبة: سألنا جابر بن عبد الله في زمن الحجاج، وكان يؤخر الصّلاة عن وقت الصّلاة.
وفي رواية مسلم من طريق معاذ عن شعبة: كان الحجاج يؤخر الصلوات.
قلت: وكان قدوم الحجاج أميرًا عليها من قبل عبد الملك بن مروان سنة أربع وسبعين وذلك عقب قتل ابن الزبير وأمره عبد الملك على الحرمين وما معهما (740).
قال (ع): قوله: قدم الحجاج هو ابن يوسف الثقفي والي العراق.
وقال بعضهم: قال الكرماني: إنَّ الرِّواية بضم أوله وهو جمع حاج قال: وهو تحريف بلا خلاف.
قلت: ولم يسلم الكرماني أن الرِّواية بضم أوله وإنّما قال: الحجاج بضم الحاء جمع الحاج، وفي بعضها بفتحها وهذا أصح ذكره في مسلم وهو ابن--------------------------------------------
(740) فتح الباري (2/ 41 - 42).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)

يوسف الثقفي، ولم يقف الكرماني على الضم بل نبه على الفتح، ثمّ قال وهذا أصح.
وقوله: في مسلم، وهو ما رواه من طريق معاذ عن شعبة كان الحجاج يؤخر الصّلاة.
وقوله: قدم الحجاج، يعني قدم المدينة واليًا من قبل عبد الملك بن مروان سنة أربع وسبعين، وذلك عقب قتل ابن الزبير فأقره عبد الملك على الحرمين. انتهى (741).
فأخذ كلام (ح) بعينه فنسبه لنفسه، وتعقب كلامه بما يضحك منه، لأنّ حاصله لم يقل الكرماني أن الرِّواية بالضم بل نبه على الفتح ثمّ قال وهذا أصح.
فكأن (ع) لا يدري أن من قال: الحُجاج بضم الحاء جمع حاج في بعضها بالفتح، قد قال: أن الرِّواية وقعت بالضم وبالفتح وهي بالفتح أصح، وإلا فما معنى أصح؟ والرِّواية في هذا الحديث الضم لا تؤخذ عن موثوق به من أهل الرِّواية ولا غير موثوق به إِلا ما وقع في عبارة الكرماني، أفما يستحيي (ع) من هذا الانتصار البارد، ثمّ لا يكتفي بالرد على السابق حتّى يجعل مصحوبًا بالإغارة على كلام من ينبه على ما يقع في كلام غيره من الخطأ فإن كان عنده لا يوثق به فكيف يأخذ بعينه ويرتضيه ويجزم به وينسبه لنفسه، وإن كان يوثق به فكيف يبالغ في التعسف في رد كلامه مع ظهور صوابه.
ومن أراد العجب فليتأمل ما استلبه منه في هذا الشرح وخصوصًا هذا الباب، وانظر تحامله في قول الكرماني لما ذكر قوله في حديث عبد الله المزني.--------------------------------------------
(741) عمدة القاري (5/ 56).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)

قال (ح): جزم الكرماني [يحتاج] إلى نقل خاص، وإلا فظاهر إيراد الأسماعيلي أنّه من تتمّة الحديث فإنّه أورده بلفظ، فإن الاعراب تسميها والأصل في مثل هذا أن يكون كلامًا واحدًا حتّى يقوم دليل على إدراجه (742).
قال (ع): متعقبًا عليه منتصرًا للكرماني لم يجزم الكرماني بذلك، وإنّما قال: قال عبد الله المزني فبنى على ظاهر الكلام فإنّه فصل بين الكلامين بلفظ، قال: ويحتمل أن تكون هذه اللفظة مطوية في كلام الإسماعيلي. انتهى (743).
وينظر قوله: لم يجزم الكرماني وإنّما قال: قال عبد الله، فهذا لم يكن قول القائل قال فلان، كذا جزمًا بالنقل عن فلان مع عدم تجويز شيء آخر، فما هو الجزم؟!--------------------------------------------
(742) فتح الباري (2/ 44).
(743) عمدة القاري (5/ 59).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)

‌‌149 - باب فضل العشاء
ذكر فيه حديث عائشة من وجهين: أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة بالعشاء وذلك قبل أن يفشو الإسلام … الحديث.
وفيه قول عمر: نام النِّساء والصبيان.
وقوله صلى الله عليه وسلم: "ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم".
قال (ح): لم أر من تكلم على هذه التّرجمة فإنّه ليس في الحديث المذكور مع النفي ما يقتضي اختصاص العشاء فضيلة ظاهرة، وكأنّه مأخوذ من قوله: "ما يَنْتَظِرُهَا مِنْ أهْلِ الأرْضِ غَيْرُكُمْ"
فعلى هذا في التّرجمة حذف تقديره: باب فضل انتظار العشاء، إذا ثبت الفضل لمن ينتظر أن يصلّيها ثبت لها الفضل والحذف في مثل هذا لا يستبعد (744).
قال (ع): نفى هذا القائل كلام النَّاس على هذه التّرجمة، ثمّ ذكر شيئًا إدعى أنّه تفرد به وهو ليس بشيء لأنّه آل إلى أن الفضل لانتظار العشاء لا للعشاء انتهى (745).
وغفل (ع) عن مراد (ح)، ومراده أن العبادة إذا ثبت الفضل لمن ينتظر دخول وقتها ليؤدِّيها ثبت لها الفضل بذلك، إذ لولا وجود الفضل فيها ما ثبت الفضل لانتظارها، وظاهر كلام (ع) أوَّلًا أن النَّاس تكلموا على هذه--------------------------------------------
(744) فتح الباري (2/ 47 - 48).
(745) عمدة القاري (5/ 63).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)

التّرجمة وأن (ح) لم ينفرد بالمناسبة المذكورة، ثمّ لم يذكر شيئًا على ما أوهمه كلامه.
ثمّ قال: مطابقة الحديث للترجمة من حيث أن العشاء عبادة اختصت بالانتظار لها من بين سائر الصلوات، فبهذا ظهر فضلها. انتهى (746).
وهذا يؤخذ من كلام (ح) الذي عابه لا تخصيصه العشاء بالانتظار فهي دعوى من (ع) لا تحتاج إلى الدخول في عهدتها والله الهادي للصواب.
وقال (ح): في الكلام على حديث عطاء عن ابن عبّاس: عطاء هو ابن أبي رباح، ووهم من زعم أنّه ابن يسار (747).
قال (ع): أراد به الكرماني ولكنه ما جزم، بل قال: الظّاهر أنّه عطاء بن يسار، ويحتمل عطاء بن أبي رباح.
قلت: انظر وتعجب، وترى من أين له الإِطلاع على الإِرادة مع توجيه احتمال أن يكون بعض من تكلم على البخاريّ قال أنّه عطاء بن يسار على أن لفظ زعم يشمل من يجزم ومن يتردد (748).--------------------------------------------
(746) عمدة القاري (5/ 63).
(747) فتح الباري (2/ 51).
(748) عمدة القاري (5/ 68).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)

‌‌150 - باب صلاة الفجر
قال (ح): وقع في رواية أي ذر بعد هذا "والحديث" ولم يظهر لقوله: "والحديث" توجيه في هذا الموضع.
ووجهه الكرماني بأن الغرض منه باب فضل صلاة الفجر، وباب الحديث الوارد في فضل صلاة الفجر.
قلت: ولا يخفى بعد هذه، ولم أر هذه الزيادة في شيء من المستخرجات ولا عرج عليها أحد من الشراح، والظّاهر أنّها وهم، ويدلّ لذلك أنّه ترجم لحديث جرير أيضًا، باب فضل صلاة العصر من غير زيادة، ويحتمل أنّه كان فيه: باب فضل صلاة الفجر والعصر فتحرفت الكلمة الأخيرة (749).
قال (ع): استبعاد كلام الكرماني بعيد جدًا، فإن قلت: ما وجه خصوصية هذا الباب بهذه اللفظة دون سائر الأبواب التي يذكر فيها فضل الأعمال؟
قلت: يحتمل أن يكون وجه ذلك أن صلاة الفجر إنّما هي عقب النوم، والنوم أخو الموت، فينبغي أن يجتهد المستيقظ على أداء صلاة الفجر شكرًا لله على حياته وإعادة روحه إليه، ويعلم أن لإقامتها فضلًا عظيمًا لورود الأحاديث فيه، فنبه على ذلك بقوله: والحديث وخص هذا الباب بهذه الزيادة. انتهى، وهذا هو التوجيه والله المستعان (750).--------------------------------------------
(749) فتح الباري (2/ 53).
(750) عمدة القاري (5/ 70).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)

‌‌151 - باب وقت الفجر
قال (ح) بعد أن ذكر اختلاف أصحاب قتادة في حديث أنس عن زيد بن ثابت: فمنهم من جعله من مسند أنس، ومنهم من جعله من مسند زيد بن ثابت، والذي يظهر لي في وجه الجمع أن أنسًا خص بذلك لكنه لم يتسحر معهم، ولأجل ذلك سأل زيد بن ثابت عن مقدار [وقت] السحور (751).
قال (ع): قد خرج الطحاوي من طريق هشام عن قتادة عن أنس وزيد بن ثابت قالا: تسحرنا (752).
قلت: حذف بقية كلام (ح) ليعترض، وهذا لفظه بعد قوله: وقت السحور كما سيأتي بعد.
ثمّ وجدت ذلك صريحًا في رواية النسائي وابن حبّان، ولفظهما عن أنس قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يَا أَنَسُ إنِّي أُريدُ الصِّيَامَ أَطْعِمْني شَيْئًا" فجئته بتمر وإناء فيه ماء، وذلك بعد ما أذن بلال، فقال: "يَا أَنَسُ انظُرْ رَجُلًا يَأْكُلُ مَعِي" فدعوت زيد بن ثابت فتسحر معه، ثمّ قام فصلّى ركعتين ثمّ خرج إلى الصّلاة.
وعلى هذا فالمراد بقوله: كم بين الأذان والسحور، أي أذان ابن أم مكتوم، لأنّ بلالًا كان يؤذن قبل الفجر، والآخر يؤذن إذا طلع، وأمّا ما--------------------------------------------
(751) فتح الباري (2/ 54).
(752) عمدة القاري (5/ 73).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)

ادعى أن الطحاوي رواه فهو غلط منه، وإنّما رواه الطحاوي كما رواه غيره من الأئمة.
فقد أخرجه أحمد والبخاري ومسلم والدارمي والطيالسي والتّرمذيّ والنسائي وأبي عوانه وابن خزيمة وابن ماجة كلهم من طريق هشام عن قتادة عى أنس عن زيد بن ثابت قال: تسحرنا، فالقائل تسحرنا هو زيد بن ثابت لا أنس (753).
وكأن (ع) وقعت له نسخة عن قتادة عن أنس، وزيد بن ثابت تحرفت عن إلى الواو فلم يتأمل لما ظفر بشيء يعترض به فصار هو المعترض عليه.--------------------------------------------
(753) هو في نسختنا المطبوعة من شرح معاني الآثار (1/ 177) كما ذكره العيني. رواه أحمد (5/ 182) والبخاريّ (1921) ومسلم (1097) والنسائي (4/ 143) وابن ماجة (1694) والتّرمذيّ (703 و 704) والدرارمي (1702) وابن خزيمة (1941) كما ذكره الحافظ ابن حجر، وكذلك هو عند الطبراني في الكبير (4792) وابن أبي شيبة في المصنف (3/ 10)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)

‌‌152 - باب لا يتحرى الصّلاة قبل غروب الشّمس
قال (ح) في الكلام على حديث معاوية في إنكار الصّلاة بعد العصر ما نصه: كلام معاوية مشعر بأن من خاطبهم كانوا يصلون بعد العصر ركعتين على سبيل التطوع الراتب لها كما يصلّي بعد العصر وما نفاه من رؤيته صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم لهما قد أثبته غيره، والمثبت مقدم على النافي، وسيأتي في الباب الذي بعده قول عائشة: كان لا يصلّيهما في المسجد، لكن ليس في رواية الإِثبات معارضة للأحاديث الواردة في النّهي، لأنّ رواية الإثباث لها سبب وبقي ما عدا ذلك على عمومه، والنّهي فيه محمول على ما لا سبب له، وأمّا من يرى عموم النّهي ولا يخصهما بما له سبب فيحمل إنكار معاوية على من يتطوع ويحمل الفعل على الخصوصية، ولا يخفى رحجان الأوّل (754).
قال (ع): قال بعضهم: وما نقاه معاوية من رؤيته صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم لهما فقد أثبته غيره والمثبت مقدم على النافي.
قلت: نفي معاوية من يرجع إلى صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم لا إلى ذاتها لأنّه كان يصلّيهما على وجه الخصوصية له، وهؤلاء كانوا يصلون على سبيل التطوع الراتب كما كانوا يصلون بعد الظهر، فأنكر عليهم معاوية من هذا الوجه. انتهى (755).
ولا يخفى أن حمل إنكار معاوية على هذا بعيد جدًا--------------------------------------------
(754) فتح الباري (2/ 62).
(755) عمدة القاري (5/ 82).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)

‌‌153 - باب التبكير بالصلاة في يوم غيم
قال (ح) في حديث بريدة: بكروا بالصلاة. فإن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ تَركَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبطَ عَمَلُهُ".
اعترض عليه الإسماعيلي فإنّه ليس في الحديث المرفوع التبكير ولا الغيم، فكأنه ترجم لقول بريدة. انتهى.
ومن عادة البخاريّ أن يترجم ببعض ما تشتمل عليه ألفاظ الحديث ولم يوردها، ولكن عليه شرطه فلا إيراد عليه (756).
قال (ع): ليس هنا ما تشتمل عليه التّرجمة من لفظ الحديث ولا من بعضه، فكيف لا يورد عليه إذا ذكر ترجمة ولم يورد عليها شيئًا ولا فائدة في ذكر التّرجمة عند عدم الإيراد بشيء. انتهى (757).
وفي هذا الكلام مع ما فيه من القلق غفلة عما أورده (ح) من رواية الإسماعيلي بلفظ: بَكِّرُوا بالصَّلاة في يَوْم اْلغَيْم … " الحديث.
وكان (ع) لغلبة محبة الإِعتراض لا يتامل جميع الكلام والله المستعان.--------------------------------------------
(756) فتح الباري (2/ 66).
(757) عمدة القاري (5/ 87).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)

‌‌154 - باب قضاء الصّلاة الأولى فالأولى
قال (ع): حدّثنا مسدد حدّثنا يحيى -هو ابن كثير- عن أبي سلمة عن جابر. . . . . . . إلى أن قال: وأخرجه هنا عن مسدد عن هشام الدستوائي عن يحيى بن كثير".
وقال بعضهم يعني (ح): ويحيى المذكور فيه هو القطان، وقد غلط في ذلك لأنّ البخاريّ صرح فيه بقوله: يحيى هو ابن كثير، وكذا قال الكرماني. انتهى (758).
وكأنّه كما قيل ساء سمعًا فساء إجابة، فإن (ع) حذف من السند أوَّلًا رجلين ثمّ أثبت أحدهما ثانيًا، والذي عرف به يحيى بين مسدد وهشام، فإن الذي عند البخاريّ هكذا: حدّثنا مسدد حدّثنا يحيى عن هشام عن يحيى هو ابن أبي كثير، فإن كان يحيى الأوّل غير منسوب بين (ح) أنّه القطان، ولم يعرج على الثّاني لأنّه قد نسب في أصل الرِّواية.--------------------------------------------
(758) فتح الباري (2/ 72) وعمدة القاري (5/ 94).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)

‌‌155 - باب بدء الأذان
قوله في آخر حديث عمر: "أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادي بِالصَّلاةِ؟ ".
قال القرطبي: يحتمل أن يكون عبد الله بن زيد لما أخبر برؤياه وصدقه النّبيّ صلى الله عليه وسلم بادر عمر فقال: "أوَلَا تَبْعَثُوَنَ رَجلًا يُنَاديِ بالصَّلاةِ".
قال (ح): وسياق عبد الله بن زيد يخالف ذلك، فإن فيه لما قص رؤياه على النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "أَلْقِهَا عَلى بلَالٍ فَلُيؤذِّنْ بهَا" فسمع عمر الصوت، فخرج فأتى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: لقدَ رأيت مثل الذيَ رأى، فدل على أن عمر لم يكن حاضرًا لما قصَّ عبد الله بن زيد رؤياه، فالظاهر أن إشارة عمر بإرسال رجل ينادي بالصلاة كان عقب المشاورة كما هو ظاهر سياق حديث ابن عمر، وأن رؤيا عبد الله بن زيد كانت بعد ذلك.
ويؤيده ما أخرجه أبو داود عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له فذكر نحو حديث ابن عمر حتّى قال في آخره: فانصرف عبد الله بن زيد وهو مهتم فأري الأذان، فإذا جمع بين الحديثين اقتضى أن ابن عمر لم يذكر في روايته قصة عبد الله بن زيد، وأن عمومة أنس لم يذكروا قول عمر (759).
قال (ع): بقية حديث أبي عمير بن أنس عن عمومته تقوي ما قال القرطبي فإنّه قال في بعد قول عبد الله بن زيد: إذ أتاني آت فأراني الأذان، وكان عمر قد رآه قبل ذلك فكتمه، فقال له النّبيّ صلى الله عليه وسلم: "ما منعك أن تخبرنا ..... الخ" فليس فيه أن عمر سمع الصوت، فخرج فذكر القرطبي--------------------------------------------
(759) فتح الباري (2/ 81).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)

بحسب الظّاهر أن عمر كان حاضرًا، فهو يردّ كلام (ح) (760).
قلت: إذا سكت في رواية أبي عمير عن قوله: فسمع عمر الصوت فخرج وأثبتها ابن عمر إنّما يكون إثبات على أنّه لم يكن حاضرًا، فكيف يعترض بمثل هذا إِلَّا من غطى التعقب على بصيرته؟ ولا حول ولا قوة إِلَّا بالله جلَّ وعلا.--------------------------------------------
(760) عمدة القاري (5/ 105 - 106).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)

‌‌156 - باب الأذان مثنى مثنى
قال (ح): ثبت لفظ هذه التّرجمة في حديث لابن عمر مرفوع أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده قال فيه: "مَثْنَى مَثْنَى" وهو عند أبي داود والنسائي وصححه ابن خزيمة وغيره من هذا الوجه لفظ: "مَرَّتَيْن مَرَّتَيْنِ".
وقال (ع): ليس لفظ الحديث المذكور، وإنّما رواه أبو داود عن ابن عمر بلفظ: إنّما كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين مرتين. انتهى (761).
وأظن النسخة التي وقعت له من فتح الباري سقط منها من أبي داود الطيالسي إلى أبي داود أو ظن أنّهما واحد، وخفي عليه أن المحدث إذا أطلق لفظ أبي داود لا يريد إِلَّا صاحب السنن ولا سيما إنَّ قرنه بأحد من أصحاب السنن كالترمذي والنسائي، وإذا أراد غير صاحب السنن وصفه ليتميز، فجرى على مألوفه في إنكار ما لم يحط به علمًا والله المستعان.--------------------------------------------
(761) رواه أبو داود الطيالسي (331) بلفظ مثنى مثنى، ورواه أبو داود (510) والنسائي (2/ 3) وابن خزيمة (374) وابن حبّان (1669) وعند النسائي وابن حبّان أيضًا بلفظ مثنى مثنى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)

‌‌157 - باب وجوب صلاة الجماعة
وقال الحسن: إن منعته أمه عن العشاء في الجماعة شفقة لم يطعها.
قال (ح): ولم ينبه أحد من الشراح على من وصل أثر الحسن وقد وجدته في كتاب الصِّيام للحسين بن الحسن المروزي بإسناد صحيح إلى الحسن قال في رجل يصوم تطوعًا فتأمره أمه أن يفطر؟ قال: فليفطر، قال: ولا قضاء عليه وله أجر الصوم وأجر البرّ، قيل: فتنهاه أن يصلّي العشاء في جماعة؟ قال: ليس ذلك لها هذه فريضة. انتهى (762).
قال (ع): وقال الحسن: إن منعته أمه عن العشاء في جماعة شفقة لم يطعها، الحسن هو البصري، يعني إن منعته أمه عن الحضور إلى صلاة العشاء مع الجماعة شفقة عليه: أي لأجل الشفقة لم يطع أمه فيه، فهذا يدل على أن الصّلاة بالجماعة فرض عنده، ولهذا قال: لم يطع أمه، مع أن طاعة الوالدين فرض في غير المعصية.
ولم يذكر صاحب التلويح وهو مغلطاي، ولا صاحب التوضيح يعني ابن الملقن وصل هذا الأثر مع تتبع صاحب التلويح لمثل هذا واتساع إطلاعه في هذا الباب.
وذكر بعضهم أنّه وجد معناه بل أتم منه وأصرح في كتاب الصِّيام للحسين بن الحسن المروزي بإسناد صحيح (763).--------------------------------------------
(762) فتح الباري (2/ 125).
(763) عمدة القاري (5/ 159).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)

فساق كلام (ح) إلى قوله: هذه، ثمّ انتقل إلى سياق الحديث المرفوع، فما أدري هل شك في صحة النقل حتّى قدم وصف مغلطاي لسعة الإِطلاع، ثمّ عقبة بكلام البعض الذي أبهمه أو صدقه لكن منعته النفاسة أن يتلقاه بالقبول ولذلك لم يسم كتابه الذي ذكر فيه حتّى لا ينوه بذكره، ويأبى الله إِلَّا أن يتم نوره، وليتأمل المنصف كلامه في شرح هذا الأثر ليعرف مقامه في الإِستنباط والبلاغة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)

‌‌158 - باب إمامة العبد والمولى
. . . . إلى أن قال: ولا يمنع من الجماعة بغير علة.
قال (ح): أي بغير ضرورة لسيده (764).
قال (ع): قيد السَّيِّد لا طائل تحته لأن عند الضّرورة الشرعية ليس عليه الحضور مطلقًا كما في حق الحر (765).
قلت: لضرورة سيده يفرق بين الحر فقيد بها إمامة.--------------------------------------------
(764) فتح الباري (2/ 186).
(765) عمدة القاري (5/ 227).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)

‌‌158 مكرر- باب المفتون والمبتدع
قال (ح): المفتون الذي دخل في الفتنة على الإمام (766).
قال (ع): هذا هو الفاتن، وكان ينبغي للبخاري أن يقول باب إمامة الفاتن (767).
قلت: إنّما ذكر اسم المفعول إشارة إلى أن الشيطان فتنهُ فهو مفتون، ثمّ إذا استوى غيره يصيره فاتنًا.
قوله: وقال لنا محمّد بن يوسف.
قال (ع): قيل: حمله عنه في المذاكرة، وقيل بالإِجازة أو المناولة أو العرض، وقيل: متصل لفظًا منقطع معنىً، وقال بعضهم: هو متصل لكن لا يعبر بهذه الصيغة إِلَّا إذا كان المتن موقوفًا أو كان فيه راوٍ ليس على شرطه والذي هنا من قبيل الأوّل (768).
قال (ع): إذا كان الراوي علي غير شرطه كيف يذكره في كتابه؟ انتهى (769).
وهذا استفهام يدل على أنّه يظن أن لا فرق بين من يخرج حديثه في الأصول أو المتابعات.--------------------------------------------
(766) فتح الباري (2/ 188).
(767) عمدة القاري (5/ 230).
(768) فتح الباري (2/ 188) وعمدة القاري (5/ 230).
(769) عمدة القاري (5/ 230).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)

‌‌159 - باب يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواء … الخ.
قال ابن المنير: باب من يقوم عن يمين الإمام، والبخاري أورده بصيغة التردد للإِختلاف في الحكم.
قال (ح): الذي في النسخ الصحيحة: باب يقوم ليس فيه من، والبخاري جازم لا يتردد (770).
قال (ع): لا نسلم أن الواقع أن من محذوفة، وكيف يجوز حذف من سواء استفهامية أو موصولة. انتهى (771).
وهذا ممّا يكثر التعجب منه من وقف عليه.--------------------------------------------
(770) فتح الباري (2/ 191).
(771) عمدة القاري (5/ 233).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)

‌‌160 - باب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة
قوله في حديث جابر: فصلّى العشاء أي معاذ، وقع في رواية لأبي عوانة والطحاوي من طريق محارب عن جابر: صلّى بأصحابه المغرب [فإن حمل على تعدد القصة كما سيأتي، أو على أن المغرب أريد به العشاء مجازًا، وإِلا فما في الصّحيح أصح] (772).
قال (ع): رجال الطحاوي في روايته رجال الصّحيح فمن أين تأتي الأصحية (773).
قلت: سند الطحاوي هو هذا قال: حدّثنا [ابن مرزوق قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: ثنا شعبة عن محارب بن دثار عن جابر بن عبد الله] (774).
في باب فضل من ينتظر الصّلاة في الكلام علي حديث "سَبْعَةٌ يُظللُّهُمُ اللهُ، قوله: وَرَجُلٌ ذَكَرَ الله خالِيًا".
قال (ح): ذكر الله أي بقلبه من العمل وبلسانه من النطق (775).--------------------------------------------
(772) فتح الباري (2/ 193).
(773) عمدة القاري (5/ 237).
(774) كذا في النسخ الثلاث بياض وقد نقلت سند الطحاوي من كتابه شرح معاني الآثار (1/ 213) ووضعته بين المعكوفين، وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 75 - 76).
(775) فتح الباري (2/ 147).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)