من باب يلبس أحسن ما يجد
قال (ح): اسم أخي عمر عثمان بن حكيم [وكان أخا عمر لأمه] وقد اختلف في إسلامه (814).
[قال (ع) بعد أن نقل كلام (ح) قلت: وفي رواية للبخاري: أرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكّة قبل أن يسلم، وهذا يدلُّ على إسلامه بعد ذلك] (815).
[قال (ح): في هذه القصة إيماء إلى أن الجمعة تنعقد بغير إذن السلطان إذا كان في القوم من يقوم بمصالحهم] (816).
قال (ع): الذي يقوم بمصالحهم هو المولى عليهم من جهة السلطان. والعجب أن هذا القائل يستدل على عدم هذا الأذان بالإِيماء ويترك ما دل عليه حديث جابر رفعه: "من تركها في حياتي أو بعدي وله إمام عادل أو جائر فلا جمع الله شمله … " الحديث وهو وإن كان ضعيفًا فله طرق، كذا قال (817).
قال (ح): وفي الحديث إقامة الجمعة في القول خلافًا لمن شرط لها المدن.
قال (ع): لا دليل على ذلك أصلًا لأنّه إنَّ كان يدعي بذلك بنفس--------------------------------------------
(814) فتح الباري (2/ 374).
(815) عمدة القاري (6/ 179) ما بين المكوفين زدناه من العمدة.
(816) فتح الباري (2/ 381) وسقط ما بين المعكوفين من النسخ الثلاث.
(817) عمدة القاري (6/ 191).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)
الحديث المتصل فلا تقوم به حجة ولا يتم وإن كان يدعى بكتاب ابن شهاب يأمر فيه لزريق بن حكيم بأنّه يجمع فلا يتم به حجة أيضًا لأنّه من أين علم أنّه أمره بذلك، سواء كان في قرية أو مدينة، وكونه كان عاملًا على أرض بعملها وكان فيه جماعة من السواد أن لا يتم استدلاله لأنّ الموضع صار في حكم المدينة لوجود المنزلي عليهم. كذا قال. من:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)
171 - باب الاستماع إلى الخطبة
قوله: "فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ وَيَسْمَعُونَ الذِّكْرَ".
قال (ح): قالت الحنفية: يحرم الكلام من ابتداء خروج الإمام وورد فيه حديث ضعيف (818).
قال (ع): حديث الباب هو حجة للحنيفية وحجة على غيرهم بالتأمل يدرى، كذا قال (819). من--------------------------------------------
(818) فتح الباري (2/ 407).
(819) عمدة القاري (6/ 230).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)
172 - باب إذا رأى الإمام رجلًا جاء وهو يخطب أمره أن يصلّي ركعتين
قال (ح): قولهم كان خاصًا يجاب بأن الأصل عدم الخصوصية (820)
قال (ع): نعم لكن إذا كان لم يكن هناك قرينة، والقرينة هنا أنّه كان في هيئة فأراد بقوله: "قُمْ فصَلِّ" أن يراه النَّاس فيصدقوا عليه، وقيل: أنّه كان عريانًا (821).
وقال (ح): وأمّا إطلاق من أطلق أن التحية تفوت بالجلوس فقد حكى النووي عن المحققين أن ذلك في حق العامل العالم بخلاف الجهال والناسي (822).
قال (ع): هذا حكم بالإحتمال، وإذا كان الإحتمال لم ينشأ عن دليل كان لغوًا (823).
قال (ح): وادعوا أنّه صلى الله عليه وسلم لما خاطب سليكًا سكت عن خطبته حتّى فرغ سليك من صلاته، الخبر الوارد في ذلك ضعيف (824).
قال (ع): هو مرسل والمرسل عندهم حجة (825).--------------------------------------------
(820) فتح الباري (2/ 408).
(821) عمدة القاري (6/ 232 - 233).
(822) فتح الباري (2/ 408).
(823) عمدة القاري (6/ 233).
(824) فتح الباري (2/ 409).
(825) عمدة القاري (6/ 232).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)
قال (ح): ودعوى ابن العربي أنّه صلى الله عليه وسلم لما تشاغل بمخاطبة سليك سقط عن سليك فرض الإِستماع إِذ لم تكن حينئذ خطبة، هذا من أضعف الأجوبة لأنّ المخاطبة لما انقضت رجع صلى الله عليه وسلم إلى خطبته وتشاغل سليك بامتثال ما أمره به، فصح أنّه صلّى في حال الخطبة (826).
قال (ع): يرده ما ورد في الحديث أنّه أمسك عن خطبته حتّى فرغ من صلاته (827).
وقال (ح): أجاب بعضهم بأن هذه القصة كانت قبل الشروع في الخطبة بدليل رواية مسلم والشعبي صلى الله عليه وسلم قاعد على المنبر، وجوابه أن القعود لا يختص بالإِبتداء بل يحتمل أن يكون وقع بين الخطبتين (828).
قال (ح) الأصل ابتداء قعوده، وأمّا زمن الخطبتين لا يسع جميع القصة (829).
وقال (ح) أيضًا: على تقدير أن يكون في القعود الأوّل فيستوي زمن القعودين ويصح أن المخاطبة وقع بعضها في حال الخطبة، ويحتمل أن يكون الراوي تجوز في قوله قاعدًا (830).
قال (ع): الأصل عدم التجوز (831).
وقال (ح) أيضًا: قالوا كذلك قبل تحريم الكلام في الصّلاة، ورد بأن إِسلام سليك متأخر عن ذلك الزّمان (832).--------------------------------------------
(826) فتح الباري (2/ 409).
(827) عمدة القاري (6/ 233).
(828) فتح الباري (2/ 409).
(829) عمدة القاري (6/ 233).
(830) فتح الباري (2/ 409).
(831) عمدة القاري (6/ 233).
(832) فتح الباري (2/ 410).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)
قال (ع): لم يدعوا أن القصة متأخرة، كذا قال (833).
وقال (ح) أيضًا: اتفقوا على أن منع الصّلاة في الأوقات المكروهة يستوي فيه من كان داخل المسجد وخارجه، واتفقوا على أن من كان داخل المسجد يمتنع عليه التَّنَفّل حال الخطبة فليكن الداخل كذلك، كذا قال وهو قياس في مقابلة النص (834).
قال (ع): لم يبن الطحاوي كلامه على القياس حتّى يكون ما قاله قياسًا في مقابلة النص (835).
قال (ح): اتفقوا على أن الداخل والإمام في الصّلاة تسقط عنه التحية، والخطبة صلاة فتسقط، وتعقب بأن الخطبة ليست صلاة من كلّ وجه، والداخل مأمور بشغل البقعة بالصلاة قبل جلوسه بخلاف الداخل في حال الصّلاة لأنّه مأمور بالصلاة (836).
قال (ع): لم يدعوا أن الخطبة صلاة من كلّ وجه، قالوا: صلاة لأنّ الصّلاة قصرت لمكانها، فمن هذه الجهة يستوي الداخل والآتي (837).
وقال (ح) أيضًا: قال: اتفقوا على أن التحية تسقط عن الإمام مع كونه يجلس على المنبر، وكذا تقدّم الكلام في الخطبة دون المأموم، فيكون ترك المأموم التحية بطريق الأولى، وتعقب بأنّه قياس في مقابلة النص (838).--------------------------------------------
(833) عمدة القاري (6/ 233).
(834) فتح الباري (2/ 410).
(835) عمدة القاري (6/ 233) وفي النسخ الثلاث "إنّما بنى الطحاوي" وهو خطأ صححناه من عمدة القاري.
(836) فتح الباري (2/ 410).
(837) عمدة القاري (6/ 234).
(838) فتح البارى (2/ 410).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)
قال (ع): إنّما يكون القياس في مقابلة النص فاسدًا إذا كان النص سالمًا عن المعارض وليس كذلك حديث سليك، كذا قال (839).
وقال (ح) أيضًا: قالوا: لا نسلم أن المراد بالركعتين اللتين أمر بهما سليك التحية بك يحتمل أن يكون صلاة فائتة كالصبح، وقد تولى رد ذلك ابن حبّان فقال في صحيحه: لو كان كذلك لم يتكرر أمره له بذلك مرّة بعد أخرى (840).
قال (ع): أخذ هذا من ابن المنير المالكي فإنّه قال: لعلّه صلى الله عليه وسلم كان كشف له عن سليك أن عليه صلاة فائتة فاستفهمه ملاطفة له، ولو كان أراد التحية لما استفهمه لأنّه رآه لما دخل (841).
قال (ع): وهذه تقوية جيدة بانصاف، وما نقله عن ابن حبّان ليس بشيء، لكن تكراره يدلُّ على أنّه أمره به من الصّلاة الفائتة لأنّ التكرار لا يحسن في غير الواجب (842).
وقال (ح) أيضًا ناقلًا عن شارح التّرمذي: كلّ من نقل عنه منع الصّلاة والإِمام يخطب محمول على من كان داخل المسجد لأنّه لم يقع عن أحد التصريح بمنع التحية (843).
قال (ع): قد ذكرنا ما أخرج عن عقبة بن عامر أن الصّلاة والإِمام على المنبر معصية، فكيف يقول: لم يثبت عن أحد ما يخالف ذلك وأي مخالفة تكون أقوى من هذا، وأي تصريح أتقن من هذا، ولو كان عقبة قال هو--------------------------------------------
(839) عمدة القاري (6/ 234).
(840) فتح الباري (2/ 410).
(841) عمدة القاري (6/ 235).
(842) عمدة القاري (6/ 236).
(843) فتح الباري (2/ 411).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)
مكروه لكان صريحًا فضلًا عن قوله معصية (844).
قلت: إنّما نفى التصريح وليس هذا صريحًا لأنّه يجوز أن يحمل على من كان داخلًا لو ثبت ويحتمل أن يحمل على من صلّى والإِمام يخطب ممّن كان في المسجد قبل أن يخرج الإمام، ومن جاء بعد وصلّى التحية ثمّ جلس، ثمّ قام يصلّي في أثناء الخطبة كما يصنعه كثير من النَّاس في أثناء الخطبة الثّانية، والغرض أنّه غير ثابت لأنّه من رواية ابن لهيعة.
قال (ع): ما لابن لهيعة؟ قد قال أحمد: من كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه؟ انتهى (845).
ومن يصل في التعصب إلى نقل ما قيل في الراوي من التوثيق، ويسكت عما قيل فيه من التجريح يسقط الكلام معه لارتكابه الصعب مع قولهم إنَّ الجرح مقدم على التعديل، بل إذا كان مفسرًا، والواقع أن في ابن لهيعة من القدح المفسر ما يمتنع معه الاحتجاج به إذا انفرد.
قال (ح): أيضًا: نقل الطحاوي عن عبد الله بن صفوان أنّه دخل المسجد وابن الزبير يخطب فاستلم الركن، ثمّ سلم عليه، ثمّ جلس، قال: وهما صحابيان فلم ينكر ابن الزبير على صفوان ولا من حضر، دل على ما قلناه، كذا قال، وتعقب أن تركهم النكير لا يدلُّ على تحريمها بل يدل على عدم وجوبها (846).
قال (ع): هذا التعقب مردود لأنّه من ادعى تحريمها حتّى يرد ما استدل به الطحاوي ولم يقل هو ولا غيره بالحرمة، وإنّما قالوا: إنّما الداخل--------------------------------------------
(844) عمدة القاري (6/ 235).
(845) عمدة القاري (6/ 235).
(846) فتح الباري (2/ 411).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)
ينبغي أن يجلس ولا يصلّي إذا كان الإمام يخطب، وقال أيضًا: المراد بحديث عقبة أنّه معصية مبالغة (847).
وقال (ح) أيضًا: يندفع جيمع ما احتجوا به بعموم حديث أبي قتادة في الصحيحين: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ اْلمَسْجدَ فَلَا يَجْلِسَ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ".
قال النووي: هذا نصّ لا يتطرق إليه التّأويل (848).
قال (ع): قد أجبنا عن هذا بأنّه عام مخصوص، وفرق بين التّأويل والتخصيص، فإن أحدًا من المانعين لم يقل إنّه مؤول، وإنّما قالوا: مخصوص (849).
وقال (ح) أيضًا: في حديث الباب جواز صلاة التحية في الأوقات المكروهة لأنّها إذا لم تسقط في الخطبة مع الأمر بالإِنصات فغيرها أولى.
قال (ع): حديث عقبة بن عامر: "ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلّي فيهن أو نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشّمس بازغة .... "
الحديث رواه مسلم والأربعة، وعمومه يمنع سائر الصلوات، فهذه الأوقات من الفرائض والنوافل، وصلاة التحية من النوافل، كذا قال (850) من.--------------------------------------------
(847) عمدة القاري (6/ 235).
(848) فتح الباري (2/ 411).
(849) عمدة القاري (6/ 235).
(850) عمدة القاري (6/ 235).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)
173 - باب إذا نفر النَّاس عن الإمام في صلاة الجمعة
قال (ح): قول جابر: بينما نحن نصلّي .... إلى أن قال: إذ أقبلت عير تحمل طعامًا فالتفتوا إليها وفي قوله "فالتفتوا" التفات، لأنّ السياق يقتضي أن يقول فالتفتنا وكأن النكتة فيه أن جابرًا لم يكن ممّن التفت (851).
قال (ع): ليس فيه التفات لأنّ جابرًا كان من الإِثنى عشر غير المنفضين (852).--------------------------------------------
(851) فتح الباري (2/ 424).
(852) عمدة القاري (6/ 246) وفي النسخ الثلاث "من المعتدين" بدل "من المنفضين" وهو خطأ.
قال البوصيري في مبتكرات اللآلي والدرر (ص 93) إنَّ ظاهر الذي يعطيه التركيب والوضع أن قول جابر "فالتفتوا" إخبار عما وقع لغيره دونه، فيلزم الوقوف عند هذه الحقيقة، خصوصًا وأن الشيخين متفقان على أن جابرًا لم يكن من الملتفتين المنفضين عنه صلى الله عليه وسلم، ففي مسلم في "باب الجمعة" عن جابر روايات في تعيين الباقين، ففي بعضها: منهم أبو بكر وعمر وأنا منهم، قال النووي في شرحه: وهي منقبة عظيمة لجابر، فقد ظهر أن ما قاله العيني هو الذي يظهر لكل أحد، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)
173 مكرر- من: بَابُ الحِرَابِ وَالدَّرَقِ
قال (ح): قوله: "وعندي جاريتان تغنيان".
في كتاب العيدين لابن أبي الدنيا من طريق فليح عن هشام عن عروة: وحمامة وصاحبتها تغنيان، وإسناده صحيح ولم يذكر أحد من مصنفي أسماء الصّحابة حمامة هذه (853).
قال (ع): ذكر الذهبي في التجريد حمامة أم بلال اشتراها أبو بكر وأعتقها (854).
فانظر وتعجب فإن بعض طرق الحديث: أنّهما جاريتان من الأنصار.
قوله: وكان يوم عيد يلعب فيه الحبشة.
قال (ح): في رواية النسائي من طريق أبي سلمة عن عائشة: دخل الحبشة المسجد، فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: "يَا حُمَيْرَاُء أَتُحِبِّينَ أَنْ تَنْظرُي إِلْيهِمْ؟ " فقلت: نعم.
إسنادة صحيح ولم أر في حديث صحيح ذكر الحميراء إِلَّا في هذا (855).
قال (ع): قد روي من حديث هشام بن عروة عن أبيه قالت عائشة: أسخنت ماءً في الشّمس، فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: "يَا حُمَيْرَاُء، فَإِنَّهُ يُورِثُ اْلَبَرصَ" وهذا الحديث وإن كان ضعيفًا ففيه ذكر الحميراء (856).--------------------------------------------
(853) فتح الباري (2/ 440).
(854) عمدة القاري (6/ 268).
(855) فتح الباري (2/ 44) والحديث رواه النسائي في عشرة النِّساء (75/ 1) من الكبرى.
(856) عمدة القاري (6/ 270).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)
173 مكرر- من: باب العلم الذي بالمصلّى
قوله: فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه
قال (ح): أي يلقينه (857).
قال (ع): تفسير يهوين بيلقين يقتضي أن يبقى يقذفنه تكرارًا بلا فائدة، كذا قال (858).--------------------------------------------
(857) فتح الباري (2/ 466).
(858) عمدة القاري (6/ 299).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)
174 - باب موعظة الإمام النِّساء
قوله: فتلقين اْلفَتَحَ.
قال (ح): هومن الإِلقاء، والمعنى تلقي الواحدة وكذلك الباقيات (859).
قال (ح): هذا تخمين وحساب، ويحتمل أن تكون غيرها، وباب الإِحتمال واسع (860).--------------------------------------------
(859) فتح الباري (2/ 467) وفي النسخ الثلاث "الإِكفاء" بدل "الإِلقاء" وما بين المعكوفين ليس في النسخ الثلاث زدناه من الفتح وعمدة القاري (6/ 300) وجواب العيني هنا ساقط من النسخ الثلاث وهو: التركيب لا يقتضي هذا على ما لا يخفى، وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 95 - 96).
(860) عمدة القاري (6/ 301) أو سقط قول الحافظ ابن حجر الذي رد عليه العيني من النسخ الثلاث وهو: فلا يبعد أن تكون هي التي أجابته أوَّلًا بنعم فإن القصة واحدة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)
175 - باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد
قوله: "تُلْبسُهَا صَاحِبَتُهَا طَائِفَةً مِنْ ثَوْبهِا" ويؤخذ منه جواز اشتمال المرأتين في ثوب واحد (861).
قال (ع): هذا الذي قاله هذا لم يقل به أحد ممّن له ذوق في معاني التركيب لأنّه ظن أن معنى قوله: "مِنْ ثَوْبِهَا" بعضًا من ثوبها، بأن تدخلها في ثوبها حتّى تصير كلتاهما في ثوب واحد، وهذا لم يقل به أحد، ويعسر ذلك عليهما جدًا في الحركة، وإنّما فسروا قوله في الحديث: "لتلبسها" يعني لتعيرها جلبابًا لا تحتاج إليها (862).
قال: وفيه: لِيَخْرُجِ اْلعَوَاتِقُ ..... الخ.
قال ابن بطّال: فيه تأكيد خروجهن إلى العيد.
وقال الطحاوي: يحتمل أن يكون هذا الأمر في أول الإسلام، والناس قليل فأريد التكثير بحضورهن.
ورده الكرماني بأنّه يحتاج إلى التاريخ والنسخ لا يثبت إِلَّا باليقين (863).
قال (ح): وقد أفتت به أم عطية بعد النّبيّ صلى الله عليه وسلم بمدة،- ولم يثبت عن أحد من الصّحابة مخالفتها في ذلك صريحًا (864).--------------------------------------------
(861) فتح الباري (2/ 469) وفي النسخ الثلاث "ليلبسها صاحبه" وهو خطأ.
(862) عمدة القاري (6/ 302).
(863) عمدة القاري (6/ 303).
(864) فتح الباري (2/ 471).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)
قال (ع): بل رد الكرماني مردود، وأمّا القائل فيعارض بقول عائشة: لو رأى النّبيّ صلى الله عليه وسلم ما أحدث النِّساء لمنعهن … الحديث، فكيف يقول هذا لم يثبت عن أحد من الصّحابة وأين أم عطية من عائشة؟ كذا قال (865).--------------------------------------------
(865) عمدة القاري (6/ 303) وسقط قوله "وأمّا القائل" إلى آخره من النسخة المطبوعة من عمدة القاري فليضف من هنا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)
176 - باب المشي والركوب إلى العيد
قال (ح): اعترض ابن التين لأنّه ليس فيما ذكره ما يدل على مشي ولا ركوب، وأجاب الزين بن المنير بأن عدم الذكر يشعر بأنّه لا مزية لأحدهما. قلت: يحتمل أن يكون استنبطه من قوله في حديث جابر وهو يتوكأ على يد بلال فإنّه يؤخذ منه أن المشي لمن يشق عليه أولى، وأنّه إذا لم يتيسر ما يركب يتوكأ لتخف عنه مشقة المشي (866).
قال (ع) بعد أن نقل ذلك: قلت: بقي الجزء الأوّل خاليًا.
ثمّ نقل كلام ابن المنير فاعترضه فقال: ليس هذا بشيء، ولكن يستأنس في ذلك قوله: وهو يتوكأ [يد] على بلال لأنّ فيه تخفيفًا عن مشقة المشي (867).--------------------------------------------
(866) فتح الباري (2/ 451):
(867) عمدة القاري (6/ 281 - 282).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)
177 - باب من خالف الطريق
قال (ح): في سياق مناسبة مخالفة الطريق فبلغها زيادة على عشرين فحذف من هذه الأوجه ما كان واهيًا ويتبين ما عداه، وقد قال القاضي عبد الوهّاب: أكثرها دعاوي فارغة (868).
قال (ع): لكنها اختراعات جيدة فلا تحتاج إلى دليل ولا إلى تصحيح وتضعيف (869).--------------------------------------------
(868) فتح الباري (2/ 473)
(869) عمدة القاري (6/ 306)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)
178 - من أبواب الوتر
قوله: فقيل لابن عمر: ما مثنى مثنى؟ قال: يسلم في كلّ ركعتين.
قال (ح): فيه رد على من زعم من الحنفية أن معنى مثنى أن يتشهد بين كلّ ركعتين، لأنّ راوي الحديث أعلم بالمراد به وما فسره به هو المتبادر إلى الفهم، لأنّه يقال في الرباعية مثلًا أنّها مثنى (870).
قال (ع): زعم هذا الحنفي بما ذكر لا يستلزم نفي السّلام، ومقصوده أن لا بد من التشهد بين كلّ ركعتين، وأمّا أنّه يسلم أو لا يسلم فهو بحث آخر، ويجوز أن يقال في الرباعية مثنى مثنى بالنظر إلى أن كلّ ركعتين منها مثنى مع قطع النظر عن السّلام (871).
قوله: عبد الرّحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الله بن عمر رفعه: "صَلَاةُ الَّليْلِ مَثْنَى مَثْنَى" قال: ورأينا أُناسًا منذ أدركنا يوترون بثلاث، وإن كلًا لواسع.
قال (ح): القاسم هذا هو ابن محمَّد بن أبي بكر الصديق وكلامه هذا هو بالإِسناد المذكور، كذلك أخرجه أبو نعيم في مستخرجه، ووهم من زعم أنّه معلق (872).
قال (ع): الصواب مع من ادعى أنّه معلق لأنّه فصله عما قبله، ولا يلزم من استخراج أبي نعيم إياه موصولًا أن يكون هذا موصولًا (873).--------------------------------------------
(870) فتح الباري (2/ 479).
(871) عمدة القاري (7/ 3).
(872) فتح الباري (2/ 485).
(873) عمدة القاري (7/ 7).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)
ثمّ قال (ح): فيه: إنَّ القاسم فهم من قوله فاركع ركعة منفردة منفصلة، ولذلك قائلها يقول: يوترون بثلاث أي متصلة ورأى أن كلا جائز (874).
قال (ع): القاسم صاحب لسان وفهم وعلم كيف ينسب إليه ما لا يدلُّ اللّفظ عليه، فإن قوله: "فاركع ركعة" أعم من أن تكون متصلة أو منفصلة، ولكن قوله: توتر لك يدلُّ على أنّه وصلها بالركعتين قبلها، لأنّ قوله ما صلّيت أي الذي صلّيت وهو ما فعل الركعة، ولا يكون ذلك وترًا إِلَّا إذا انضم إليه هذه الواحدة من غير فصل، فلو فصل لم يكن الوتر إِلَّا هذه الواحدة، كذا قال (875).--------------------------------------------
(874) فتح الباري (2/ 485).
(875) عمدة القاري (7/ 7).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)
179 - باب ليجعل آخر صلاته وترًا
وقوله: "اجْعَلوُا .... الخ".
قال (ح): استدل به بعض من قال بوجوب الوتر، وتعقب بأن صلاة اللّيل ليست واجبة على من خوطب بذلك، فكذلك آخرها، والأصل عدم الوجوب حتّى يقوم دليله (876).
قال (ع): هذا قول وَاه، لأنّ الدلائل قامت على وجوب الوتر، ثمّ سرد الأحاديث الضعيفة وشهرتها في كتب الخلاف يغني عن الإِطالة، ومما عد منها حديث علي مرفوعًا: "يَا أَهْلَ اْلقُرْآنِ أَوْتِروُا فَإِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحبُّ اْلوِتْرَ".
وأورد كلام الخطابي وهو قوله: تخصيصه أهل القرآن بالأمر على أن الوتر غير واجب، إذ لو كان واجبًا لكان عامًا ولم يختص به الخواص دون العوام، ورده بأن أهل القرآن لغة يتناول كلّ من معه شيء من القرآن، ولو كان آية فيهم، ثمّ أورد حديث ابن مسعود مثل حديث علي وزاد فيه: فقال أعرابي:- ما تقول؟ فقال: ليس لك ولا لأصحابك (877).
فنقض ما أسس ولم يتيقظ لذلك.
قوله: إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر على البعير.
قال (ح): هذا يدلُّ على كون الوتر نفلًا (878).--------------------------------------------
(876) فتح الباري (2/ 488).
(877) عمدة القاري (7/ 11 - 13).
(878) فتح الباري (2/ 488).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)