Arabic source text

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مانع في الإِصطلاح من اجتماعهما، بل السند لا بد أن يكون موصولًا أو منقطعًا سواء كان المتن مرفوعًا أو موقوفًا، ولم يرد بشيء من ذلك الكلام على دعوى بغير برهان ودفع الظّاهر الصريح المقرون بدليله بالصدر فلله الأمر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 441)

‌‌205 - باب ما يقرأ في ركعتي الفجر
ذكر فيه حديث عائشة في صلاة اللّيل، وفي آخره: ثمّ يصلّي إذا سمع النِّداء بالصبح ركعتين خفيفتين.
قال الإسماعيلي: كان حق هذه التّرجمة أن يقول: تخفيف ركعتي الفجر.
قال (ح): ولما ترجم به المصنف وجه وجيه، وهو أنّه أشار إلى خلاف من زعمْ أنّه لا يقرأ في ركعتي الفجر أصلًا فنبه على أنّه لا بد من القراءة، ولو وصفت الصّلاة بكونها خفيفة، وكانت عائشة تقرأْ فيهما وكأنّه قال: السُّنَّة أن يخفف القراءة فيهما، ويدل على أن هذا مراده ما ذكره في ثاني حديثي الباب من روايتهما أيضًا حتّى إنِّي أقول هل قرأ بأم القرآن (955).
قال (ع): هذا كلام لا وجه له أصلًا من [وجوه: الأوّل: ان قوله أشار إلى خلاف من زعم أنّه لا يقرأ في ركعتي الفجر رجم بالغيب، فليت شعري بماذا أشار يما يدلُّ عليه متن الحديث أو من الخارج، فالأول لا يصح لأنّ] الكلام سيق له، والثّاني لا يفيد مقصودة.
الثّاني: أن قوله: فنبه [على أنّه لا بد من القراءة غير صحيح، لأنّ الذى دل] على أنّه لا بد من القراءة ما هو هذا الدال، لأنّ وصف الصّلاة بالخفة يحتمل القراءة وعدمها.
الثّالث: قوله: فكأنّها أرادت قراءة الفاتحة فقط، أي شيء يدلُّ عليه من وجوه الدلالات.--------------------------------------------
(955) فتح الباري (3/ 46).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 442)

الرّابع: قوله: لم يثبت على شرطه، يقال له فما كان ينبغي أن يترجم بقوله ما يقرأ لأنّ السؤال بلفظ ما يقع عن الماهية، وليس في الحديث ما يعين ذلك.
سلمنا أن لا صلاة إِلَّا بقراءة، تعيين الفاتحة من أين؟ وقد قال للمسىء صلاته: "اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ اْلقُرْآن" فإنّه ينافي تعيين الفاتحة، إذ لو كانت متعينة لأمره به، بل هو صريح في الدلالة على أن الغرض مطلق القراءة لا تعيين الفاتحة. انتهى (956).
وما نفاه ثابت بالسند الصّحيح في سنن أبي داود وغيرها بلفظ: "ثُمَّ اقْرَأْ بأُمِّ اْلقُرْآنِ" فطاحت الشقاق كلها، وظهر أن الدفع بالصدر للتعصب المحض.
وحاصل ما ذكره (ح) أن مراد البخاريّ بقوله: ما يقرأ تقديره، هل نطيل القراءة أو نخفها، فذكر الحديث على خفتها والدال على وجوب القراءة ما تقدّم، وكذا علي تعيين الفاتحة.
وقوله: ما كان ينبغي … الخ يقال: بوجه ما كان ينبغي لك أن تنفي ما لا علم لك به والله المستعان.--------------------------------------------
(956) عمدة القاري (7/ 228 - 229) وما بين المعكوفين سقط من النسخ الثلاث فزدناه من العمدة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 443)

206 - باب صلاة الضحى في الحضر

قوله: أوصاني خليلي
قال (ح) بعد أن أجاب عن قوله صلى الله عليه وسلم "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَا خَلِيلًا" لا يقال أن المخاللة لا تتم حتّى تكون من الجانبين، لأنا نقول: إنّما نظر الصحابي إلى أحد الجانبين فأطلق ذلك، أو لعلّه أراد مجرد الصحبة أو المحبة (957).
قال (ع): هذا الكلام في غاية الوهاء، وليت شعري فأين صيغة المفاعلة هاهنا حتّى يجيء هذا السؤال، والجواب أوهن من السؤال لأنّ أحدًا من أهل الأدب لم يقبل ذلك بهذا الوجه (958).
قوله: بثلاث لا أدعهن يحتمل أن يكون قوله "لا أدعهن الخ" من جملة الوصيَّة، أي أوصاني أن لا أدعهن ويحتمل أن يكون من إخبار الصحابي بذلك عن نفسه، والثّاني أوجه لأنّه وقع عند النسائي: "لا أدعهن إن شاء الله أبدًا" (959).
وفي حديث أبي الدرداء عند مسلم: أوصاني حبيبي بثلاث لن أدعهنَّ ما عشت.--------------------------------------------
(957) فتح الباري (3/ 57) وما بين المعكوفين من زيادتنا.
(958) عمدة القاري (7/ 242).
(959) فتح الباري (3/ 57) وما بين المعكوفين ساقط من النسخ الثلاث زدناه من الفتح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 444)

قال (ع): هو إخبار عن نفسه بتلك الوصيَّة بأن لا يتركها إلى أن يموت بعد إخباره بها عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، والدّليل عليه أن قوله: لا أدعهن حتّى أموت غير مذكور في رواية مسلم، مع أنّه أخرجه من رواية أبي عثمان النهدي ومن أبي رافع، والحديث واحد ومخرجه واحد، فلا يحتاج في تفسير قوله: لا أدعهن إلى التردد (960).
قلت: لا يمنع ذلك التنبيه عليه لمن لا يستحضره، فهذا الإعتراض من التعنت.--------------------------------------------
(960) عمدة القاري (7/ 242).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 445)

‌‌207 - باب الركعتين قبل الظهر
فيه حديث ابن عمر: "وركعتين قبل الظهر".
وحديث عائشة: كان لا يدع أربعًا قبل الظهر.
قال الداودي: هو محمول علي أن كلّ واحد منهما وصف ما رأى، ويحتمل أن ينسى ابن عمر ركعتين من الأربع.
قال (ح): هذا الثّاني بعيد والأولى أن يحمل على حالتين، فكان تارة يُصلّي ثنتين وتارة يصلّي أربعًا (961).
قال (ع): الحمل علي النِّسيان أقرب إلى التّرجمة من الذي قاله، لأنّ النِّسيان غير مرفوع، فإذا حمل على ما قاله لا تتم المطابقة أصلًا.
ثمّ ساق جميع ما أورده (ح) ممّا يتعلّق بذلك بألفاظه ناسبًا ذلك لنفسه كعادته (962).
قلت: وجه البعد في الحمل على النِّسيان تكرار ذلك مع ملازمة ابن عمر له صلى الله عليه وسلم، وأمّا المطابقة فحاصلة لأنّه ما نفى الزيادة على الأربع بدليل إيراده حديث عائشة.--------------------------------------------
(961) فتح الباري (3/ 58).
(962) عمدة القاري (7/ 244).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 446)

‌‌208 - باب الصّلاة قبل المغرب
قوله: ألا أُعَجِّبُكَ.
قال (ح): بضم أوله وتشديد الجيم من التعجب (963).
قال (ع): التعجب ليس كما قال بل هو من الإِعجاب، والمعنى أن مرثد بن عبد الله يخبر عقبة عن أبي تميم شيئًا يتعجب منه حاصله أنّه يستغربه (964).
قلت: هذي عين دعوى (ح) أنّه من التعجب يعني الإِستغراب لا من الإعجاب بمعنى العجب بضم أول ثمّ سكون ثمّ كسر فهو معجب بضم أوله وفتح الجيم من الإِعجاب، وكأنّه قرأ قول (ح) من التعجب بتشديد الجيم، وصوابه إسقاط الياء.
قوله: عن أبي تميم يركع ركعتين قبل صلاة المغرب.
قال (ح): فيه رد على قول القاضي أبي بكر بن العربي: لم يفعلهما أحد من الصّحابة، لأنّ أبا تميم تابعي وقد فعلهما (965).
قال (ع): توجيهه أن الذي ذكره في الصّحابة اعتذر بأنّه أدرك العصر النبوي ولم يصحبه (966).--------------------------------------------
(963) فتح الباري (3/ 60).
(964) عمدة القاري (7/ 247).
(965) فتح الباري (3/ 60).
(966) عمدة القاري (7/ 247).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 447)

وقد تقدّم النقل عن أحمد أن فيها أحاديث جياد، أو قال: صحاح عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين، وقد تقدّم أن من جملة من فعله من التابعين عبد الرّحمن بن أبي ليلى، وذكر محمَّد بن نصر في [كتابه] قيام اللّيل جماعة غيره (967).--------------------------------------------
(967) انظر كتاب قيام اللّيل (ص 45 - 48) لمحمد بن نصر، ومكان كلمة كتاب كان بياضًا في النسخ الثلاث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 448)

‌‌209 - باب فضل الصّلاة في مسجد مكّة
قوله: "المَسْجد الحَرَام" أي المحرم
قال (ح): وهو مثل قولهم الكتاب بمعنى المكتوب (968).
قال (ع): هذا قياس غير صحيح، لأنّ الحرام فتح الفاء والكتاب بكسرها وإنّما الحرام اسم للشئ المحرم (969).
قوله: "المَسْجدِ الحَرَام".
قال (ح): هو بالرفع على الإستئناف وبالجر على البدل (970).
قال (ع): ولئن سلمنا أنّه على الإستئناف يوؤل الأمرانه خبر مبتدأ محذوف (971).--------------------------------------------
(968) فتح البارى (3/ 64).
(969) عمدة القارئ (7/ 253).
(970) فتح البارى (3/ 64).
(971) عمدة القارئ (7/ 253) وعبارة النسخ الثلاث "إلى الاستئناف إلى الأمر" فأصلحناه ليصح المعنى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 449)

‌‌210 - باب استعانة اليد في الصّلاة إذا كان من أمر الصّلاة
وقال ابن عبّاس: يستعين الرَّجل في صلاته من جسده بما شاء. ووضع أبو إسحاق يعني السبيعي قلنسوته في الصّلاة، ورفعها، ووضع كفه على رصغه الأيسر إِلَّا أن يحك جلدًا أو يصلح ثوبًا.
قال (ح): هذا الإِستثناء من بقية أثر علي على ما سأوضحه، وظن قوم أنّه من تتمّة التّرجمة.
فقال ابن رشيد: قوله: إِلَّا أن يحك جلدًا أو يصلح ثوبًا يستنثى من قوله: إذا كان من أمر الصّلاة فاستنثى من ذلك جواز ما تدعو الضّرورة إليه من حال المرء مع ما في ذلك من دفع التشويش عن النفس، قال: وكان الأولى في هذا الإِستثناء أن يكون مقدمًا قبل قوله (وقال ابن عبّاس) انتهى.
وسبقة إلى دعواه أن الإِستثناء من التّرجمة الإِسماعيلي في مستخرجه فقال: قوله: إِلَّا أن يحك جلدًا ينبغي أن يكون من صلة الباب عند قوله: إذا كان من أمر الصّلاة، وصرح بكونه من كلام البخاريّ لا من أثر عليِّ العلّامة علاء الدِّين مغلطاي في شرحه، وتبعه من أخذ ذلك عنه ممّن أدركناه، وهو وهم منهم، وذلك أن الإِستثناء بقية أثر علي.
كذلك رواه مسلم بن إبراهيم أحد مشايخ البخاريّ عن عبد السّلام بن أبي حازم عن غزوان بن جرير الضبي عن أبيه وكان شديد اللزوم لعلّيِّ [بن أبي طالب قال: كان علي إذا قام إلى الصّلاة فكبر ضرب بيده اليمنى على رصغه الأيسر] فلا يزال كذلك حتّى يركع إِلَّا أن يحك جلدًا أو يصلح ثوبًا، هكذا رأيناه في "السفينة الجرائدية" من طريق السلفي بسنده إلى مسلم بن إبراهيم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 450)

وكذلك أخرجه ابن أبي شيبة من هذا الوجه بلفظ: إِلَّا أن يصلح ثوبه أو يحك جسده. وهذا هو الموافق للترجمة.
ولوكان أثر علي انتهى عند قوله الأيسر لما كان فيه تعلّق بالترجمة إِلَّا ببعيد، وهذا من فوائد تخريج التعليقات (972).
قال (ع): هذا القائل الذي وهم مغلطاي هو الذي وهم، فإن مغلطاي ما قال ذلك من عنده، وإنّما نقله عن الإسماعيلي فانظر في شرحه تراه (973).
قال: قال الإِسماعيلي على غير الصواب حيث حكاه عنه فلم يتعقبه، فاقتضى ذلك أنّه ارتضاه ولو تفطن لوهمه لما أقره.--------------------------------------------
(972) فتح الباري (3/ 71 - 72).
(973) عمدة القاري (7/ 266).
قال البوصيري في مبتكرات اللآلي والدرر (ص 109) بعد نقله لكلام الحافظ ابن حجرو العيني: إنَّ حاصل المنازعة أن العيني يقول: إنَّ الإستثناء من أثر علي لا من كلام البخاريّ وعلله بالفصل بين الإستثناء والمسثثنى منه بجمل كثيرة، ورد ما قاله الإسماعيلي من كونه من التّرجمة، كما رد على ابن حجر الراد على مغلطاي القائل: بأنّه من كلام البخاريّ لا من كلام علي، وعلل رد الرد بأن مغلطاي لم يقله من عنده، وإنّما تقله عن الإسماعيلي، وإن ابن حجر يقول كذلك إنَّ الإستثناء من بقية أثر علي الذي أوضحه برواية جرير الضبي. وحاصل هذه المفهوم أن الإستثناء إمّا من كلام البخاريّ أو من كلام علي أو من أثره الذي أوضحه ابن حجر برواية غزوان بن جرير الضبي.
والحق يقال: إنّه إن نظرنا إلى البخاريّ وخارجه، فالمتعين ما لابن حجر والعيني، وإن نظرنا إلى البخاريّ خاصّة فلا نشك في كون الإستثناء من علي أقرب من كونه من البخاريّ، لأنّه وإن كان هو بعيدًا أيضًا، إِلَّا أن بعده إنّما هو بالإعتراض المقبول لغة وبلاغة، مع أن المعطوف والمعطوف عليه من واد واحد.
وأمّا تعليل العيني رد التوهيم يكون مغلطاي لم يقله من عند نفسه، وإنّما نقله عن الإِسماعيلي، فإني لا أظن العيني إِلَّا أنّه لم يفهم كلام ابن حجر، حيث عمم بكلامه وتوهيمه كلا من الإِسماعيلي ومغلظاي، فكلاهما واهم عنده، فلم يغن العيني رده شيئًا والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 451)

‌‌211 - باب من رجع القهقري في الصّلاة أو تقدّم لأمر ينزل به
رواه سهل بن سهد عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم.
قال (ح): يشير بذلك إِلى حديثه الماضي قريبًا ففيه: فرفع أبو بكر يده فحمد الله، ثمّ رجع القهقري.
وأمّا قوله: أو تقدّم فهو مأخوذ من الحديث أيضًا وذلك أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم وقف في الصف الأوّل خلف أبي بكر على إرادة الإئتمام به، فامتنع أبو بكر من ذلك فتقدم النّبيّ صلى الله عليه وسلم (974).
قال (ع): الذي قاله يرده الضمير المنصوب في قوله "رواه سهل" يفهم ذلك من له أدنى ذوق من أحوال تركيب الكلام (975).--------------------------------------------
(974) فتح الباري (3 - 77 - 78).
(975) عمدة القاري (7/ 280).
قال البوصيري في مبتكرات اللآلي والدرر (ص110) بعد نقل كلام الحافظ ابن حجر والعيني.
المبتادر إلى الذهن رجوع الضمير في رواه إلى المذكور من المتقدم والقهقرى، على معنى روى حديثهما سهل، وهذا مراد العيني، بخلاف ظاهره من أن المروي لفظًا التقهقر والتقدم، كما أن ابن حجر لا يريد كون الضمير راجعًا إلى حديث سهل، بل أشار إليه إشارة فقط، ولب الخلاف بينهما هل المراد بالمروي الحديث المتقدم في الصّلاة. لا غير، وهو للعيني، أو الحديث القريب قبل هذا الباب من احتمال الحديث المتقدم في الصّلاة؟ والمتبادر ما قدمناه، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 452)

قلت: الضمير يرجع إلى الرجوع، والتقدم في الصّلاة لأمر نزل به فما الذي يردّ منه.
والعجب أنّه في الأمور الّتي تحتاج إِلى الإفصاح يوجه ردها يحيل على الذوق الذي لا لائقة [متابعة] له، وزعم أن الذي قدره هو أولى من أن (ح) ذكره بعينه بعد الأوّل احتمالًا فتلقاه عنه وادعاه، وما الحنفي [كذا] حتّى جعله الصواب وأنكر أن مثله يقال فيه يحتمل، بل لم يردّ البخاريّ إِلَّا هذا؛ كذا قال والله المستعان.
وقد أشار البخاريّ إِلَّا تصويب ما قال (ح) فإنّه أورد عقب قوله:- رواه سهل حديث أنس بمعنى الحديث الذي أشار إليه (ح) وفيه: فنكص أبو بكر على عقبيه، فظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرج. . . . . . . . . . الحديث.
لما شرع (ع) في شرحه قال: مطابقة الحديث للترجمة في التأخير يستأنس من قوله: فنكص أبو بكر على عقبيه (976).--------------------------------------------
(976) عمدة القاري (7/ 280).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 453)

‌‌212 - باب ما يجوز من العمل في الصّلاة
قوله. فشد علي
قال (ح): بالعجمة أي حمل (977).
قال: أراد بالمعجمة الدال وأظن أنّه غلط (978).
قلت: لم يصب في هذه الإِرادة وإنّما أراد الشين وهو صواب، ولو كان أراد الدال لكان قول (ع) أظنه خطأ لأنّه بالمهملة قطعًا.--------------------------------------------
(977) فتح الباري (3/ 80).
(978) عمدة البارى (7/ 286).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 454)

‌‌213 - باب إذا انفلتت الدابة
قوله: كتابًا بالأهواز.
قال (ح): بفتح الهمزة وسكون الهاء بلدة معروفة بين البصرة وفارس فتحت في عهد عمر (979).
قال (ع): قوله: بلدة، ليس كذلك بل هي بلاد كما ذكرنا (980).
قلت: صرح أبو عبيد البكري في معجم البلاد بأنّها بلد.
وقال ابن خرداذبة: إنها بلاد.
وقد ذكر (ح) جميع ذلك، فأخذ منه ورد عليه القول القوي بالقول الضعيف.
قوله فيه: واني إن كنت أن أرجع مع دابتي أحب إليَّ.
قال (ح) قال السهيلي: إنِّي وما بعدها اسم مبتدأ، وأن أرجع اسم مبدل من الاسم الأوّل .... الخ (981).
قال (ع): ما أظن أن السهيلي أَعْرب هذا، وأطال في رد ذلك إِلى أن قال: وهذا تصرف من لم يمس شيئًا من علم النحو (982).
أقول: وكم من عائب قولًا صحيحًا.
قوله في حديث عائشة: "حيِنَ رَأَيتُموُني جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ".--------------------------------------------
(979) فتح الباري (3/ 81).
(980) عمدة القاري (7/ 288).
(981) فتح الباري (3/ 83).
(982) عمدة القاري (7/ 289).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 455)

قال الكرماني: قال في هذا: جعلت لأنّ التقديم كاد يقع.
وقال: "في جهنم حين رأيتموني تأخرت" لأنّ التأخير وقع.
قال (ح): قد وقع التصريح بوقوع التقديم والتأخر في حديث جابر عند مسلم ولفظه: "لقد جيء بالنار وذلك حين رأيتموني تأخرت، وفيه ثمّ جيء بالجنة وذلك حين رأيتموني تقدمت" (983).
قال (ع): لا يردّ هذا على الكرماني، لأنّ جعلت بمعنى طفقت، وطفق من أعمال المقاربة، ولا يلزم أن يكون حديث عائشة مثل حديث جابر وإن اتحد الأصل (984).--------------------------------------------
(983) فتح الباري (3/ 83).
(984) عمدة القاري (7/ 291).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 456)

‌‌214 - باب ما يجوز من البصاق والنفخ في الصّلاة
قال (ح): وجه التسوية بينهما أنّه ربما ظهر من كلّ منهما حرفان وهما أقل ما يتألف منه الكلام، فأشار إلى أن بعض ذلك يجوز وبعضه لا يجوز، فيحتمل أن يرى التفرقة بين ما إذا حصل من كلّ منهما كلام مفهم أو لا (985).
قال (ع): لا نسلم ذلك وإنّما يدلُّ على أن كلّ واحد من البصاق والنفخ جائز في الصلاة مطلقًا (986).
قلت: فغفل عما يدل عليه:
قوله: "من البصاق .... الخ" فإن مفهومه أن بعضه لا يجوز.--------------------------------------------
(985) فتح الباري (3/ 84).
(986) عمدة القاري (7/ 291).
قال البوصيري في مبتكرات اللآلي والدرر (ص110) بعد أن نقل كلام الحافظ ابن حجر والعيني: ولا أبالي أن فهمي موافق لابن حجر في دعواه الإِشارة إلى أن بعض ذلك يجوز وبعضه لا يجوز، وأخالفه في الإِقتصار على احتمال التفرقة المذكورة.
بل أقول: إنَّ ما لا يجوز من ذلك مصرح به في الحديث بقوله "فلا يبزقن بين يديه، ولا عن يمينه ولكن عن شماله" والعجب من العيني رحمه الله تعالى من قوله: إنَّ التّرجمة تدل على الجواز المطلق من غير قيد، واستدل على هذا الإِطلاق بما رواه بعده، والحال أن ما رواه صريح بالمطابقة على أن الجواز مقيد بجهة الشمال وتحت القدم، وكونها اليسرى، ثمّ إن نظرنا إلى تغيظه صلى الله عليه وسلم على جميع أهل المسجد على ما فعله واحد منهم، ندرك منه الحرمة الشديدة فيمن =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 457)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= يفعل ذلك، ثمّ ظهر لي وإن لم يعرج عليه أحد الشيخين وجه جديد، وأظنه الأقرب من جميع ما ذكر، وهو أن التّرجمة لخصوص ما يجوز، والإِستدلال من الحديث على خصوص الجواز، فإنّه يؤخذ من الحديث أنّه جائز على اليسار تحت قدم اليسرى، ومثل هذا من البخاريّ كثير، حتّى إنّه يخرج الحديث الواحد أكثر من عشر مرات كلّ مرّة لشيء بخصوصه، فاعرفه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 458)

‌‌215 - باب ما جاء في السّهو
قوله: فلما قضى صلاته.
قال (ح): أي فرغ منها، وقد استدل به من زعم أن السّلام ليس من الصّلاة حتّى لو أحدث بعد أن جلس وقبل أن يسلم من صلاته تمت صلاته، وتعقب بأن السّلام لما كان للتحليل من الصّلاة كان المصلّي إذا انتهى إليه كمن فرغ من صلاته، ويدلُّ على ذلك قوله في رواية ابن ماجه من طريق الثقات عن يحيى بن سعيد بسنده في الباب: حتّى إذا فرغ من صلاته قبل أن يسلم، فدل على أن بعض الرواة حذف الإِستثناء لوضوحه، وإلا فالزيادة من الحافظ مقبولة (987).
قال (ع): العجب من هذا القائل أنّه يجوز للراوي حذف شيء من الحديث لوضوحه، وكيف يجوز التصرف في كلام النّبيّ صلى الله عليه وسلم بالزيادة والنقصان (988).
قلت: ليس هنا تعرض لتجويز الزيادة، وأمّا النقص وهو من الإِختصار فجائز عند الجمهور، والخلاف في ذلك مشهور، فما زاد هذا المعترض على المعاندة.
قوله في آخر حديث عبد الله بن مسعود: فسجد سجدتي السّهو بعد ما سلم.--------------------------------------------
(987) فتح الباري (3/ 92 - 93).
(988) عمدة القاري (7/ 304).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 459)

قال (ح): استدل به بعض الحنفية بقولهم: إنَّ سجود السّهو يكون بعد السّلام، وتعقب بأنّه لم يعلم بزيادة الركعة إِلَّا بعد السّلام لتعذره قبله لعدم علمه بالسهو حين سلم (989).
قال (ع): يردّ هذا بأنّه وقع في حديث ابن مسعود هذا أنّه أمر بالإتمام والسلام ثمّ يسجد للسهو (990).
قلت: هذا إنّما هو فيما إذا شك، والحديث الذي ساقه مسلم صريح في ذلك، وإنّما الذي تعقبناه استدلالهم بحديث صلّى خمسًا، فهذا غافل أو متغافل (991).--------------------------------------------
(989) فتح الباري (3/ 93)
(990) عمدة القاري (7/ 306)
(991) في النسخ الثلاث هكذا "فهد عاملنا متغافل" وصححناه كما ترى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 460)