Arabic source text

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌228 - باب يعذب الميِّت ببكاء أهله إذا كان النوح من سنته
قال (ح): قيد المصنف مطلق الحديث الوارد في التعذيب بالبكاء على الميِّت بما ذكره، وفيه حمل لرواية ابن عبّاس المقيدة بالبعضية على رواية ابن عمر المطلقة (1049).
قال (ع): لا نسلم أن التقييد من المصنف بل هما حديثان: أحدهما مطلق والآخر مقيد، وترجم بلفظ المقيد تنبيهًا على أن المطلق محمول عليه (1050).
قلت: من يصل في المكابرة إِلَّا هذا الحدّ يسقط معه الكلام، فإن التقييد بقوله: من سنته ليس هو التقييد بالبعضية في الحديث.

قوله: ان ابنًا لها أي لبنت النّبيّ صلى الله عليه وسلم.
قال (ح): كتب الدمياطي بخطه في الحاشية أن اسمه علي بن أبي العاص بن الربيع وفيه نظر، لأنّه لم يقع مسمى في شيء من طرق هذا الحديث، وقد ذكر الزبير بن بكار وغيره من أهل العلم بالأخبار أن عليًا المذكور عاش حتّى ناهز الحلم، وأن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أردفه على راحلته يوم فتح مكّة، ومثل هذا لا يقال في حقه صبي لغة ولا عرفًا.
وقد أخرج الحديث أبو داود من رواية شعبة عن عاصم بلفظ: أن ابني أو ابنتي قد حضر هذا بالشك.--------------------------------------------
(1049) فتح الباري (3/ 152).
(1050) عمدة القاري (8/ 70).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 481)

ولأحمد: أتيّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم بأمامة بنت زينت وهي لأبي العاص بن الربيع (1051).
قال (ع): في نظره نظر لأنّه لا يلزم من عدم اطلاعه على أن ابنها هو علي في طرق هذا الحديث أنّه لا يطلع عليه غيره في طريق من الطرق، ومن احتاط بجميع طرق هذا الحديث أو غيره، والدمياطي حافظ متقن، وليس كذا ذكره من عنده، لأنّ مثل هذا توقيفي فلا دخل للعقل فيه، فلو لم يطلع عليه لم يصرح به.
وأمّا قوله: لا يقال له صبي عرفًا ليس كذلك، بل يقال له صبي إلى أن يقرب من البلوغ عرفًا، وأمّا اللُّغة فقال ابن سيده: في المحكم صبي من لدن يولد إلى أن يفطم (1052).
قلت: أمّا نقصد للدمياطي بالتجويز العقلي مدخل له في النقلي باعترافه، وأمّا دعوى الإحاطة فيكفي في مثل هذا غلبة الظن، إذ لم يشترط أحد فيه القطع، ولو اشترط القطع لبطل أكثر الأحكام، لأنّ الإحتمالات كثيرة جدًا، وأمّا جزمه بأنّه لم يقله من عنده، فيرد عليه إحتمال أنّه استنبطة من أنّهم لم يذكروا لزينب ابنا غير علي فتمسك في ذلك بأنّه هو والرجوع في مثل هذا إلى أهل العلم بالنسب معمول به عند أهل النقل خصوصًا الزبير بن بكار فيما يتعلّق بنسب قريش.
ولم ينظر (ح) عليه إِلَّا في قوله: صبي، والذي يناهز الإحتلام إنّما يقال له غلام، وقد سلم هو ذلك من حيث اللُّغة فعليه البيان فيما ادعاه من العرف الذي نفاه (ح).
ولقد استوفى (ح) في هذا الموضع بما لا مزيد عليه في تجويز هذا الفهم، وأغار (ع): على أكثر ذلك غير ناسب لمن أتعب فيه خاطره وأسهر فيه ناظره--------------------------------------------
(1051) فتح الباري (3/ 156).
(1052) عمدة القاري (8/ 73).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 482)

ممّا يظهر ذلك لكل من نظر في كلامهما، وما اكتفى بذلك حتّى صار يعترض عليه بزعمه فصيره كخبز الشعير يأكله فوق الشبع ويقرب ذلك بذمه والمستعان.

تنبيه:-
قال ابن بطّال: لما أورد البخاريّ هذا الحديث من وجه آخر لم يضبط الراوي فمرة قال: صبية، ومرة قال: صبي.
وأجاب الكرماني باحتمال التعدد.
فاعترضه (ع): فقال: هو احتمال بعيد (1053).

قوله في حديث أنس-: "أَيُّكُمْ لَمْ يُقَارِفْ الَّليْلَةَ؟ " فقال أبو طلحة: أنا.
قال (ح): ذكر الكرماني المناسبة لمن قال أراد المقارفة المجامعة، وقيل: إنّما عينه النّبيّ صلى الله عليه وسلم لأنّها كانت صنعته، وفيه نظر، لأنّه وإن ورد أنّه يضر (ح) كما جاء في قصة كفن النّبيّ صلى الله عليه وسلم اختاره لذلك لتصريحه بأنّه لم يقع منه في تلك اللَّيلة جماع (1054).
قال (ع): في نظره نظر لأنّه كان هناك جماعة بدليل قول أنس: شهده، بل الظّاهر إنّما أختاره أخبر به بذلك، وعدم وقوع الجماع منه في تلك اللَّيلة لا يستلزم أن يكون مختصًا به حتّى يختار لذلك (1055).
كذا قال، ولا يخفى ما فيه من الغفلة عما تقرر في القواعد في الحكم المتعلّق بصفة.--------------------------------------------
(1053) عمدة القاري (25/ 85).
(1054) فتح الباري (3/ 159).
(1055) عمدة القاري (8/ 76).
قال البوصيري في مبتكرات اللآلي والدرر (ص 118) بعد نقله لكلام الحافظ ابن حجر والعيني: إنَّ الحكمة الّتي راعاها صلى الله عليه وسلم عند السؤال مجهولة عند الجميع، وعند ما أمره بالنزول تطرق للناس احتمالات لسبب الإختصاص، وقد سمعنا ما للشيخين، والذي فهمته من أول مرّة، ولم يزل راجحًا في نظري أنّه اختاره لابتداره بالجواب قبل غيره، فهو صبغة جبلية في أبي طلحة، ولذا قدمه بهذه المزية على غيره، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 483)

‌‌229 - باب ما يكره من النياحة
قوله: بما نيح عليه، الباء للسببية ويروى ما ينح عليه.
قال (ح): فهي ظرفية (1056).
قال (ع): لا يقال ظرفية وإنّما تكون (ما) للمدة أي مدة النوح (1057).

قوله: بنت عمرو هي عمة جابر واسمها فاطمة، ووقع في الإكليل أنّها هي بنت عمرو.
قال (ح): يحمل هذا على أن لها اسمين أو أحدهما اسم والأخر لقب (1058).
قال (ع): لا يلقب بالأسماء الموضوعة للمسميات ولكن يقال إِنهما كانا أختين وهما عمتا جابر (1059).
قلت: الأصل عدم التعدد وإنكاره ما زعم من اللقب بالإسم الموضوع للتسمية هو المنكر، فإن اللقب من جملة الأسماء، وقد سمي جماعة من الأعلام بحماد خرج حديثهم في الكتب الستة أو بعضها، وصرحوأ بأن حماد بن أبي حميد أو محمد بن أبي حميد وهو ممّن خرج له في بعض الستة، وتارة يذكر باسمه وتارة بلقبه.--------------------------------------------
(1056) فتح الباري (3/ 162).
(1057) عمدة القاري (8/ 84).
(1058) فتح الباري (3/ 163).
(1059) عمدة القاري (8/ 86).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 484)

‌‌230 - باب ليس منا من شق الجيوب
قال (ح): المراد بشق الجيوب إكمال فتحه … ". الخ وهي من علامات السخط (1060).
قال (ع): الشق أعم، فمن أين أخذ؟ فإذا شق جيبه من وراءه أو من يمينه أو من يساره لا يكون داخلًا فيه (1061).
قلت: إنّما أطلق ذلك لكونه أيسر، ولأن الجيب ما يفتح من الرّأس ليدخل فيه الرّأس فيتناول ما هو مفتوح أمكن لشق الباقي بخلاف باقي المحرمات.--------------------------------------------
(1060) فتح الباري (3/ 164).
(1061) عمدة القاري (8/ 88).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 485)

‌‌231 - باب رثاء النّبيّ صلى الله عليه وسلم سعد بن خولة
قوله: أن مات بمكة.
قال (ح) بفتح الهمزة ولا يصح كسرها لأنّها تكون شرطية، والشرط لما يستقبل وهو قد كان مات (1062).
قال (ع): التحقيق ما قال ابن مالك أن الأصل إن تركت ورثتك أغنياء فهو خير لك (1063).
قلت: نقل قول (ح) في قوله عن سعيد بن خولة أن مات بمكة إلى قوله لسعد بن أبي وقّاص.
وقال الحكم بن موسى [وفي رواية أبي الوقت حدّثنا الحكم] وهو وهم فإن الذين جمعوا رجال البخاريّ اطبقوا على ترك ذكره في شيوخه، فالصواب رواية الجماعة بصيغة التعليق (1064).
قال (ع): قيل روى عنه، ويؤيده رواية أبي الوقت (1065).
قلت: جرى على المألوف في الرفع بالصدر.--------------------------------------------
(1062) فقح الباري (3/ 165).
(1063) عمدة القاري (8/ 89) لكنه كما قال الحافظ نقل كلامه على "أن مات" إلى "أن تذر ورثتك".
(1064) فتح الباري (3/ 165) وما بين المعكوفين ساقط من النسخ الثلاث زدناه من الفتح.
(1065) عمدة القاري (8/ 92).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 486)

‌‌232 - باب ما ينهى من الويل.
قال الكرماني: ليس في الحديث الويل، فأجاب بأن دعوى الجاهلية مستلزمة له.
قال (ح): كأنّه أشار إِلَّا ما ورد في بعض طرقه، فقد جاء عن أبي أمامة رفعه لعن الداعية بالويل والثبور (1066).
قال (ع): الذي قاله الكرماني الأوجه، لأنّ ذكر التّرجمة لحديث ليس بمذكور في كتابه ولا يعرف هل اطلع عليه أو لا بعيد عن السداد (1067).
قلت: أكثر من إنكار مثل هذا وأنكر من إثباته، والجواب فلم يستقر في ذلك له رأي، فسيأتي قريبًا في الجنائز أنّه قال في باب دفن الرجلين والثلاثة في قبر واحد، وليس في حديث الباب لفظ الثّلاثة وإنّما ذكره في الباب على عادته بالإِشارة إِلَّا ما ورد في لفظ الثّلاثة، فقد أخرجه أبو داود من حديث ابن عمر لكنّه لما لم يكن على شرطه اكتفى بالاشارة (1068).--------------------------------------------
(1066) فتح الباري (3/ 166).
(1067) عمدة القاري (8/ 94).
(1068) عمدة القاري (8/ 157).
قال البوصيري في مبتكرات اللآلي والدرر (ص 118) بعد أن نقل كلام الحافظ ابن حجر والعيني: إنَّ كلام ابن حجر هو عين ما نسبه إليه العيني إِلَّا أنّه قال بعده: والظاهر أن ذكر دعوى الجاهلية بعد ذكر الويل من العام بعد الخاص.
وأقول: إنَّ اعتراض العيني وجيه، خصوصًا قوله: لا يعرف هل =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 487)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= البخاريّ اطلع عليه حتّى يشير إليه أو لم يطلع عليه؟ فتستحيل الإِشارة حينئذ، وهذا إنّما هو باعتبار ما اقتصر عليه العيني، وأمّا باعتبار ما نقلته عنه من الزيادهّ فهو غير بعيد ممّا وجه به الكرماني، لأنّ النّهي عن دعوى الجاهلية أعم من النّهي بالويل، ولعلّ هذا التوجيه ممّا لا يعزب عن خاطر العيني، ولذا عبر بالأوجهية في الإِعتراض، إذا ما استدل به من ذكر التّرجمة لحديث الخ لا يفيد الوجهية والأوجهية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 488)

‌‌233 - باب من جلس عند المصيبة
قوله في آخر حديث عائشة: لم تفعل ما أمرك.
قال (ح): "لم" يُعَبَّرُ بها عن الماضي، وهذا القول منها وقع قبل أن يتوجه، فمن أين علمت أنّه لم يفعل، فالظاهر أنّها قامت عندها القرينة بأنّه لا يفعل، فعبرت عنه بلفظ الماضى مبالغة في نفي ذلك عنه (1069).
قال (ع): لا يقال "لم" يُعَبَّرُ بها عن الماضي، وإنّما يقال: حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ماضيًا (1070).
قلت: هذه مشاححة سهلة.--------------------------------------------
(1069) فتح الباري (3/ 168).
(1070) عمدة القاري (8/ 96).
قال البوصيري في مبتكرات اللآلي والدور (ص 119) بعد أن نقل كلام الحافظ ابن حجر والعيني: إنَّ ما اعترض به العيني على ابن حجر في الماضي يعتبر من القشور، لأنّ ابن حجر يتكلم مع العلماء لا مع المبتدئين الذين لا يعرفون الماضى من المضارع، فعبارته الموجزة يفهم منها كلّ أحد جميع ما أطال به العيني، على أن ظني كان ذاهبًا إلى أن الإعتراض سينصب على قوله وقولها ذلك وقع قبل أن يتوجه، فمن أين علمت أنّه لم يفعل؟ فمقتضى الظّاهر أن يقول: فمن أين علمت أنّه لا يفعل؟.
والحاصل أن هذا الرَّجل قد تكرر الذهاب منه والإياب بين النّبيّ وبين النِّساء قطعًا بصراحة الحديث، وأن الأخيرة الّتي فيها الأمر بالحثو هي الّتي قالت فيها عائشة ما قالت، بينه الكرماني وابن حجر بما رأياه، على أن جميع ما في هذا الكلام سهل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 489)

‌‌234 - باب من لم يظهر حزنه عند المصيبة
قوله في حديث في قصة ولد أبي طلحة قال: عباية فلقد رأيت لذلك الغلام سبع بنين كلهم قد ختم [القرآن].
قال (ح): أفادت هذه الرِّواية أن في رواية سفيان تجوزًا في قوله لهما، لأنّ ظاهره أنّه من ولدهما بغير واسطة، وإنها المراد من أولاد ولدهما المدعو له بالبركة (1071).
قال (ع): لا نسلم التجوز في رواية سفيان لأنّه ما صرح (1072).--------------------------------------------
(1071) فتح الباري (3/ 171) وما بين المعكوفين ساقط من النسخ الثلاث زدناه من الفتح.
(1072) عمدة القاري (8/ 99).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 490)

‌‌235 - باب البكاء عند المريض
قوله في حديث ابن عمر: فقال "أَلَا تَسْمعُونَ إنَّ اللهَ".
قال. (ح): بكسر الهمزة لأنّه ابتداء كلام (1073).
قال (ع): أخذه من كلام الكرماني من غير أن ينسبه إليه (1074).
قلت: لا تنه عن خلق وتأتي مثله، بل هذه اللفظة في هذا المقام لا تخفى على طالب علم، فمن له الأخذ وكيف يذكر هذا لو صدق، ثمّ هو يأخذ كلام (ح).
قال الأصيلي: لم يرو عنه غير البخاريّ.
قلت: قد روى عنه محمّد بن مسلم بن وراة كما ذكره المزي في التهذيب (1075).
قال (ع): مراد الأصيلي أنّه لم يرو عنه غيره من أصحاب الكتب الستة (1076).
قلت: هنا تظهر معرفته بالرواة والحفاظ والشراح، وليس في كلام الأصيلي ولا نقل عنه أنّه وقف على الكتب الستة، بل لا يعرف في كلام أحد من المغاربة شيئًا يدلُّ على أن السنن لابن ماجه وصلت إليهم ولا سيما في--------------------------------------------
(1073) فتح الباري (3/ 175).
(1074) عمدة القاري (8/ 104).
(1075) فتح الباري (3/ 176).
(1076) عمدة القاري (8/ 105).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 491)

عصر الأصيلي الذي كان على رأس الأربع مئة، فإن كتاب ابن ماجه لم يكن اشتهر في الشّام فضلًا عن المغرب.

قوله: في حديث أم عطية: فما وفت منا .... الخ.
تكلم (ح) على تعيين هؤلات الخمسة، فتعقبه (ع) بأن قال قد خلط هذا بالنقل في مواضع كثيرة غير الصّحيح، وتكلم بالتخمين والحسبان والصّحيح ما في الصّحيح (1077).
قلت: إنَّ أراد الحصر في صحيح البخاريّ أو الصحيحين فمردود، فإنهما لم يستوعبا الصّحيح بل صرحا بعدم التزام ذلك.--------------------------------------------
(1077) عمدة القاري (8/ 106).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 492)

‌‌236 - باب من قام لجنازة يهودي
قال (ع): ذكرنا في باب القيام للجنازة اختلاف الأحاديث في تعليل القيام لها فيراها أحسن وأوجه ممّا ذكره بعضهم في هذا الموضع (1078).
قلت: قال (ح): هنا قوله: "أَلَيْسَتْ نَفْسًا" هذا لا يعارض التعليل المتقدم، حيث قال: "إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعًا".
وكذا حديث أنس عند الحاكم فقال: "إِنَّماَ قُمْنَا لِلْمَلَائِكَةِ".
ونحوه لأحمد عن أبي موسى.
ولأحمد وابن حبّان والحاكم عن عبد الله بن عمرو رفعه: "إنَّهاَ تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذي يَقبضُ النُّفُوسَ".
وفي لفظ ابَن حبّان: "يَقْبضُ الأَرْوَاح" فإنّه لا ينافي. أيضًا التعليل السابق، لأنّ القيام فزعًا فيه تعظيم لأمر الله، وتعظيم للقائمين بأمره وهم الملائكة … إلى آخر كلامه (1079).
والذي قاله (ع) وادعى أنّه أحسن وأوجه هو قوله بعد أن ذكر حديث عامر بن ربيعة: "إِذَا رَأيْتُمُ الجَنَازَةَ قُومُوا .... " الحديث، اختلفت الأحاديث في تعليل القيام.
ففي حديث جابر: "لِلْمَوْتِ فَزعٌ".
وفي حديث سهل بن حنيف: "كَوْنُهَا نَفْسًا".--------------------------------------------
(1078) عمدة القاري (8/ 111).
(1079) فتح الباري (3/ 180).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 493)

وحديث أنس: "إِنَّما قُلْنَا لِلْمَلَاِئكَةِ".
وحديث عبد الله بن عمرو: "إِنَّماَ تُقُومُونَ إعْظَامًا لِلَّذي يَقْبِضُ اْلأرْوَاح".
وفي حديث أبي موسى: "إِنَّما يَقُومُ لِمَنْ مَعَهَا مِنَ اْلمَلَائِكَة".
ونقل عن شيخنا زين الدِّين العلّة المذكورة في الحديث تقتضي عدم التخصيص بالمسلم وأهل الكتاب. انتهى (1080).--------------------------------------------
(1080) عمدة القاري (8/ 108).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 494)

‌‌237 - باب السرعة بالجنازة
وقوله: وقال أنس: أنتم مشيعون فامشوا بين يديها وخلفها وعن يمينها وعن شمالها، وقال غيره: قريبًا منها.
قال (ح): الغير المذكور أظنه عبد الرّحمن بن قرط، فقد أخرج سعيد بن منصور من طريق عروة بن رويم قال: شهد عبد الرّحمن بن قرط جنازة، فرأى ناسًا تقدموا وآخرين استأخروا، فأمر بالجنازة فوضعت ثمّ رماهم بالحجارة حتّى اجتمعوا إليه، ثمّ أمر بها فحملت ثمّ قال: بين يديها وخلفها وعن يسارها وعن يمينها (1081).
قال (ع): هذا تخمين وحسبان ثمّ هو بعينه مثل ما قال أنس (1082).
قلت: ما زاد على أن تفسير الظن بالتخمين.

قوله: "أسْرِعُوا بالجَنَازَةِ".
قال (ح): شدة المشي وعلى ذلك حمله بعض السلف، وفي حديث أبي بكرة عند أبي داود: كنا نَرْمُلُ بهَا رَملًا، ويستثنى منه إذا خشيَ على الميِّت من ذلك وهو قول الحنفية.
قال صاحب الهداية: ويمشون بها مسرعين دون الخبب.
وقال في المبسوط: ليس فيه شيء مؤقت غير أن العجلة أحب إلى أبي حنيفة (1083).--------------------------------------------
(1081) فتح الباري (3/ 183).
(1082) عمدة القاري (112/ 8).
(1083) فتح الباري (3/ 184).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 495)

قال (ع): قوله: وهو قول الحنفية غير صحيح، وقول صاحب الهداية دون الخبب يدلُّ على أن المراد غير العدو.
والعجب من (ح) يقول: إنَّ شدة المشي قول الحنفية ثمّ ينقل عن كتابين معتبرين عندهم ما يخالف ذلك (1084).--------------------------------------------
(1084) عمدة القاري (8/ 114).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 496)

‌‌238 - باب سنة الصّلاة على الجنازة
قوله: وكان ابن عمر لا يصلّي إِلَّا طاهرًا، ولا يصلّي عند طلوع الشّمس ولا غروبها ويرفع يديه.
قال (ح): وأمّا رفع يديه فوصله المصنف في كتاب رفع اليدين والأدب المفرد من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أنّه كان يرفع يديه في كلّ تكبيرة على الجنازة (1085).
قال (ع): عدم تقييد البخاريّ ذلك يدل على أن الذي رواه في رفع اليدين غير مرضي عنده إذ لو كان رضي به لكان ذكره في الصّحيح (1086).

قلت: انظروا وتنزهوا.--------------------------------------------
(1085) فتح الباري (3/ 190).
(1086) عمدة القاري (8/ 124).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 497)

‌‌239 - باب من انتظر حتّى تدفن
أورد الحديث بلفظ: "وَمَنْ شَهدَ حَتَّى تُدْفنَ" فسأل الزين بن المنير لم عدل عن لفظ الشهود إلى الإِنظار، وَأجاب بأنّه أشار إلى أن المقصود إنّما هو معاضدة أهل الميِّت والتصدي لمعونتهم، وذلك من الأمور المعتبرة.
قال (ح): والذي يظهر لي أنّه اختار لفظ الإنتظار لكونه أعم من المشاهدة فهو أكثر فائدة، وأشار بذلك إلى ما ورد في بعض طرقه بلفظ الإِنتظار ليفسر اللّفظ الوارد بالمشاهدة به.
ولفظ: الإِنتظار وقع في رواية معمر عند مسلم.
وقد ذكر البخاريّ سندها ولم يسق اللّفظ هنا (1087).
قال (ع): في الجوابين نظر لأنّه لو عاضد أهل الميِّت وتصدى لمعونتهم ولم يصل لا يستحق القيراط الموعود به، ولا نسلم أن الإنتظار أعم في المشاهدة لأنّه ليس بين مفهوميهما عموم وخصوص (1088).
والجواب الثّالث فإن (ح) قد ذكره كما ترى، وتراه ظن أن كتاب (ح) يفقد من الوجود فلا يطلع أحد على ما يصنعه من أخذ كلامه وادعائه لنفسه ثمّ يبرزه في قالب الإِعتراض ما هذه الأعجوبة، وأعجب منها أنّه لا يزال ينكر على من يقول في التوفيق بين الحديث والترجمة إشارة إِلى ما ورد في بعض طرقه وقد أثبت ما نفاه، ولا يقال لعلّه رجع، فإنّه لم يزل على رأيه في الإِنكار--------------------------------------------
(1087) فتح الباري (3/ 196).
(1088) عمدة القاري (8/ 129) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 120).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 498)

إلى أواخر الكتاب، وفي أثناء ذلك يثبت ما ينكره وهو لا يشعر.

قوله: "مَنْ شَهِدَ الجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلي فَلَهُ قِيرَاطٌ".
قل (ح): مقتضى كما وقع من الروايات الّتي وقع فيها التقييد بابتداء الحضور من أهلها أن القيراط يختص بمن حضر من أول الأمر إِلى انقضاء الصّلاة، وبذلك صرح المحب الطّبريّ وغيره.
والذي يظهر لي أن القيراط يحصل لمن صلّى فقط دون قيراط من شيع مثلًا وصلّى، وهذا دون من حضر التكفين مثلًا واستمر إلى أن صلّى وهو دون من حضر من أول الأمر إِلى آخبر الصّلاة.
وقد وقع في صحيح مسلم ما يدلُّ في أن القراريط تتفاوت، ولا شك في تفاوت الأجر بتفاوت العمل كما في المجيء يوم الجمعة في السّاعة الأولى وما بعدها (1089).
قال (ع): في قوله: لأنّ كلّ ما قبل الصّلاة وسائل فيه نظر لأنّ كلّ ما قبل الصلاة ليس لأجل الصّلاة وإنّما لها، ولمعاضدة أهل الميِّت ومعونتهم وإظهار الخدمة لهم تطييبًا لقلوبهم، والشارع قد نصّ على أن الذي يصلّي فقط يحصل له القيراط (1090).
قال (ع): والقول المذكور في تفاوت القيراط تحكم وهذا بخلاف الجمعة، فإن الإِختلاف فيه ليس في شيء بعينه (1091).
قلت: المراد بالوسائل أنّها وسائل لتحصيل القيراط، فإنّه لو فعل جميع ذلك ثمّ عند الصّلاة لم يصل لم يحصل إِلَّا بالمجموع حمل المطلق على المقيد--------------------------------------------
(1089) فتح الباري. (3/ 197).
(1090) عمدة القاري (8/ 130).
(1091) عمدة القاري (8/ 130).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 499)

وهو محتمل، لكن الذي قلته أيضًا محتمل لأنّ الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا وهو من أعمال صالحة مرغبة فيها.
ثمّ نقول لهذا المعترض: إن قلت: المطلق محمول على المقيد لزمك أن من صلّى فقط لا يحصل له القيراط، وقد صرحت أنت بأنّه يحصل له، فنقول: إن من صلّى فقط هو مضاف إِلَّا ما قبل الصّلاة ما ذكر من الأعمال هل هما سواء في الأجر؟
فإن قلت: نعم كانت مكابرة.
وإن قلت: لا رجع إلى أن الخلاف كان لفظيًا، لأنك تقول يحصل بالصلاة قيراط وبما تقدّم شيء آخر، ونحن نقول: يحصل بالصلاة ما يطلق عليه اسم قيراط وبانضمام ما تقدّم قيراط أكمل من ذلك، فأي الغالبين [كذا في النسخ الثلاث وأظنه القائلين] أقرب إلى موافقة إطلاق الخبر الوارد في ذلك، فإنّه لم يعبر في جميع الطرق إِلَّا بلفظ القيراط، وبمثل هذا بعينه.
قوله: في الدفن إن مشى إلى المصلّى واستمر إلى أن فرغ الدفن فله قيراط كامل، وإن شهد الدفن فقط فله قيراط دونه ومن شهد الدفن ومعه شيء آخر ممّا قبل ذلك فهو وسط بينهما، وأمّا تسمية ما ذكر من تفاوت الأجر بتفاوت العمل والتمثيل بالسابق إلى الجمعة فالسابق، فمن اطلع على مراده فإن الإِختلاف ليس في شيء بعينه فليتصد لجوابه فإن الفروع في الجواب مفرع على صحة تجويز القول، وقوله هذا ليس محررًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 500)