240 - باب أين يقوم من المرأة والرجل
أورد فيه حديث سمرة أنّه صلى الله عليه وسلم صلّى على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها وَسَطَهَا.
قال (ح): هذا القيام على المرأة يسترها وذلك مطلوب في حقها بخلاف الرَّجل، لكن لما اتخذ النعش للنساء حصل الستر المطلوب، فلهذا أورد التّرجمة مورد السؤال أو أراد عدم التفرقة مطلقًا، وأشار إلى تضعيف ما رواه أبو داود والترمذي وغيرهما من طريق أبي غالب عن أنس أنّه صلّى على رجل فقام عند رأسه وصلّى على امرأة فقام عند عجيزتها، وفيه أنّه مرفوع (1092).
قال (ع): كيف يضعف هذا وقد رضي به أبو داود وحسنه التّرمذيّ، لكن لما أن كان هذا الحديث مستند الحنفية طعنوا فيه، ثمّ لو سلمنا فلا نسلم وقوف البخاريّ عليه والتضعيف وعدمه مبنيان عليه، ثمّ يجوز أن يكون مذهب البخاريّ غير هذا (1093).
قلت: هذا كله لا يدفع الإِحتمال وهذا من خيار الإِتباع للبخاري، وقد قال في كتاب الثقات: أبو غالب عن أنس لا يعجبني الإِحتجاج بما ينفرد به والله المستعان (1094).
قوله:--------------------------------------------
(1092) فتح الباري (3/ 201).
(1093) عمدة القاري (8/ 137).
(1094) انظر كتاب الثقات (5/ 471) لابن حبّان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 501)
241 - باب الصّلاة على الشهيد
قوله في حديث جابر: ولم يصل عليهم.
قال الطحاوي: معنى صلاته على الشهيد لا يخلو من ثلاثة معان:-
إمّا أن يكون ناسخًا لما تقدّم من ترك الصّلاة عليهم.
أو يكون من سنتهم أن لا يصلّي عليهم إِلَّا بعد هذه المدة.
أو تكون الصّلاة عليهم جائزة وعلى غيرهم واجبة، وأيًا كان فقد ثبت بصلاته عليهم الصّلاة على الشهداء.
قال (ح) غالب ما ذكره بصدد المنع، لأنّ صلاته عليهم تحتمل أمورًا أخرى:-
منها: أن ذلك من خصائصه.
ومنها: أن يكون أريد بها الدعاء على المعنى اللغوي.
ومنها: أنّها واقعة عين لا عموم لها لاحتمال الثّاني (1095).
قال (ع): كلما ذكر ممنوع لأنّ: الخصوصية لا تثبت بالإحتمال، ولأن لفظ الحديث: صلّى صلاته على الميِّت، بالنصب، ولأن قولة واقعة عين كلام غير موجه ولا دخل له في هذا المقام. انتهى (1096)--------------------------------------------
(1095) فتح الباري (3/ 211).
(1096) عمدة القاري (8/ 156 - 157).
وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 121 - 122) حيث قرر أن حديثي عدم الصّلاة على الشهداء وأمره صلى الله عليه وسلم بدفنهم بدمائهم وعدم غسلهم نفي =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 502)
وجوابه. الإِحتمال لا ينهض بالإِستدلال، لكن بوقف الإِستدلال، وضبط صلاته بالنصب يقتضي أن يكون التقدير مثل فنصب على نزع الخافض، والتمثيل والتشبيه لا يستلزم التسوية من كلّ جهة، ومع الإِحتمال لا يقوم الإِستدلال، وأمّا دعواه أن واقعة العين لا حد لها في هذا العام فهي مكابرة.--------------------------------------------
= صريح مقوٍ لما قاله الحافظ ابن حجر، ولا يساويه قوله خرج يومًا وصلّى على أهل أحد صلاته على الميِّت. لأنّهم يومئذ مقبورون من زمان. فالمناسب بالصلاة الدُّعاء إلى آخر ما قاله فراجعه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 503)
242 - باب من يقدم في اللحد
قال (ح): في حديث جابر: كفن أبي وعَميِّ في نمرة.
قال الدارقطني: اضطرب فيه الزّهريُّ.
وقال الكرماني: اختلف الرواة عن الزّهريُّ، فالليث ذكر بين الزّهريُّ وجابر الواسطة.
قال (ح): لا اضطراب هنا لأنّ الحاصل الإِختلاف فيه على الثقات، على أن الزّهريُّ حمله عن شيخين وأمّا إبهام سليمان له وحذف الأوزاعي له فلا يؤثر ذلك في رواية من سماه، لأنّ الحجة لمن ضبط وزاد إذا كان ثقة لا سيما إذا كان حافظًا (1097).
قال (ع): الإِختلاف على الثقات والإِبهام ممّا يورث الإِضطراب ولا يندفع ذلك بما ذكرت (1098).
قلت: هذا ينادي على قائله بعدم معرفة اصطلاح أهل الحديث، فإن ابن الصلاح جزم في النقل عنهم بما هذا نصه. وإنّما يسميه مضطربًا إذا تساوت الروايتان، أمّا لو أرجحت إحداهما بحيث في تقاومها الأخرى بأن يكون راويها أحفظ أو أكثر صحبة للمروي عنه أو غير ذلك من وجوه الترجيحات المعتمدة، فالحكم للراجحة ولا يطلق عليه حينئذ وصف الإضطراب ولا له حكمه.--------------------------------------------
(1097) فتح الباري (3/ 213).
(1098) عمدة القاري (8/ 160).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 504)
243 - باب هل يخرج الميِّت من القبر لعلة
قوله في حديث جابر: فاستخرجته بعد ستة أشهر ..... الخ.
قال (ح): هذا يخالف ما في الموطَّأ عن عبد الرّحمن بن أبي صعصعة أنّه بلغه أن عبد الله بن عمرو بن الجموح [وعبد الله بن عمرو الأنصاريين] خرق النيل قبرهما فوجدا لم يتغيرا، وكان ذلك بعد ست وأربعين سنة من يوم أحد
وقد جمع بينهما ابن عبد البرّ بتعدد القصة وفيه نظر، لأنّ في حديث الباب أن جابرًا دفن أباه في قبر وحده بعد ستة أشهر من يوم قتل.
وفي حديث الموطَّأ: أنّهما في قبر واحد بعد ست وأربعين، فإما أن يكون المراد بقبر واحد قرب المجاورة أو أن السيل خرق أحد القبرين فصارا كقبر واحد (1099).
قال (ع): فيه مالا يخفى، والأوجه أن يقال: أن رواية الموطَّأ بلاغ ولا تقاوم حديث جابر (1100).--------------------------------------------
(1099) فتح الباري (3/ 216).
(1100) عمدة القاري (8/ 166).
قال البوصيري في مبتكرات اللآلي والدرر (ص 122) بعد نقل كلام الحافظ ابن حجر والعيني: أمّا القول بتعدد القصة فلم أتصوره، وأمّا جواب ابن حجر فكلا الوجهين جائز كما هو ظاهر، ودل عليه أوجهية العيني، وأمّا جواب العيني فيلزم عليه إلغاء البلاغ، والقاعدة الأصولية الّتي ملأ العيني بها الشرح هي أن إعمال الدّليلين أولى من إلغاء أحدهما، وإن كان أحدهما أقوى من الآخر، كما يدلُّ تخصيص الكتاب بخبر الواحد عند أكثر الأصوليين [عليه] فافهمه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 505)
قلت: مهما أمكن الجمع لا يصار إلى الترجيح، وقد ذكرت لرواية جابر متابعًا عند ابن سعد، وشاهدًا عند ابن إسحاق، فرجحانه ظاهر، ولكن لا يعارض من جمع المختلف ولو بأدنى مناسبة، فهو أولى من التغليط.
وقد أكثر (ع) الإِعتراض بمثل هذا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 506)
244 - باب الجريد على القبر
قوله فيه: وقال نافع: كان ابن عمر يجلس على القبور.
قال (ح): وصله الطحاوي، إلى أن قال: قال النووي: المراد بالجلوس القعود عند الجمهور.
وقال مالك: المراد به الحدث وهو تأويل ضعيف أو باطل. انتهي.
وهذا يوهم انفراد مالك بذلك وليس كذلك، فإن الحنفية قالوا مثله كما نقله عنهم الطحاوي، واحتج بأثر ابن عمر ثمّ أخرج عن علي نحوه.
وروى الطحاوي من طريق محمّد بن كعب قال: قال أبو هريرة: من جلس على قبر يبول أو يتغوط فكأنما جلس على جمرة.
قلت: وإسناده ضعيف (1101).
قال (ع): سبحان الله ما لهذا القائل من التعصبات الباردة، والطحاوي أخرج هذا عن أبي هريرة من طريقين:-
أحدهما: هذا الذي ذكره هذا القائل أخرجه عن يونس بن عبد الأعلى عن عبد الله بن وهب عن محمّد بن أبي حميد عن محمّد بن كعب.
والثّاني: من طريق محمّد بن أبي بكر المقدمي عن سليمان بن داود عن محمّد بن أبي حميد نحوه.
وأخرجه ابن وهب وأبو داود الطيالسي في مسنديهما، ولم يذكر الطحاوي هذا الحديث إِلَّا تقوية لحديث زيد بن ثابت أخرجه عن سليمان بن شعيب--------------------------------------------
(1101) فتح الباري (3/ 224)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 507)
عن الحصيب عن عمرو بن علي عن عثمان بن حكيم عن أبي أمامة أن زيد بن ثابت قال: هلم إليَّ يا ابن أخي أخبرك إنّما نهى النّبيّ صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور لغائط أو بول، ورجاله ثقات وعمرو بن علي هو الفلاس شيخ الجماعة (1102).
قلت: في كلامه أشياء:-
أولها في نسبة (ح) إلى التعصبات الباردة وليس في كلامه تعصب أصلًا كما هو ظاهر لكل ناظر فيه، وذاك أنّه نبه على ضعف محمّد بن أبي حميد فقط لاحتمال أن لا يعرف حالة من ينظر في كلامه فيظن أنّه أقر عليه.
ثانيها: سياقه إسناده في الطحاوي فيه تقرير لكلام (ح).
ثالثها: أخرجه ابن وهب وسليمان بن داود في مسنديهما يقال عليه: أمّا ابن وهب فليس عند [هـ] مسند يورد [هـ فيه]، وأمّا الطيالسي فهو سليمان الذي أخرجه الطحاوي من طريقه، وفي كلّ من السندين محمّد بن أبي حميد.
رابعها: قوله: ورجاله ثقات.
خامسها:. . . . . . . . . . . . . . . . قوله: عن عمرو بن علي عن عثمان بن حكيم، كذا بخطه وقد أسقط من السند واحدًا (1103).
ثمّ قال: فهذا القائل هكذا أورد هذا الحديث الصّحيح (1104).
قلت: لكونه موقوفًا.
قال (ع): إنّما ذكر القائل هذا حتّى يفهم أن الطحاوي الذي ينصر مذهب الحنفية إنما يروي في هذا الباب الأحاديث الضعيفة (1105).
قلت: لا يلزم من تضعيف السند الواحد من أجل ضعف راويه أن--------------------------------------------
(1102) عمدة القاري (8/ 183 - 184).
(1103) كذا هو بياض في النسخ الثلاث.
(1104) عمدة القاري (8/ 184).
(1105) عمدة القاري (8/ 184).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 508)
يكون بعض الذي نبه على ضعفه ضعف بقية أحاديث الباب، وقد صرح الحنفية في كتبهم بأن القعود على القبور حرام، وخالفهم الطحاوي فقال؛ إنّما يحرم القعود لأجل الحدث، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
قال (ع): الطحاوي أعلم بمذهب هؤلاء (1106).
كذا قال، ولا يسلم ذلك أئمتهم، وقد صح عن ابن عمر: لأن أطأ على جمرة أحب إليَّ من أن أطأ على قبر وهذا يعارض ما علقه عند البخاريّ أنّه كان يقعد على القبور والجمع بحمله على القعود للحدث بعيد، ويمكن الجمع بغير ذلك.
ثمّ قال: كيف يقول النووي إنَّ تأويل مالك باطل وهو أعلم منه ومن مثله، وكيف يدعي أن الجمهور حملوا القعود على حقيقته، مع أن تأويل مالك وافقه عليه أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد، ومن الصّحابة علي وابن عمر، فنحن نقول: الجمهور على عدم الكراهة (1107).
قلت: انظر وتنزه كيف يسوغ لقائل أن يقول: إذا قال أبو حنيفة وصاحباه والطحاوي بقول وابن عمر وخالفهم بقية الأئمة حتّى أئمة الحنفية يكون المراد الجمهور أولئك الستة أنفس وقد أخرج أحمد بسند صحيح عن [عمرو بن حزم أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم رآه متكئًا على قبر فقال: "لَا تُؤْذِ صَاحِبَ اْلقَبْرِ" فهذا لا يقبل تأويله بالجلوس للحديث لأنّه لا يسمى اتكاء.
ومن نوادر (ع) أنّه قال هنا: لا يلزم من القعود على القبر لأجل الحدث، نفي حقيقة القعود فسلم قول مخالفة وهو لا يشعر.--------------------------------------------
(1106) عمدة القاري (8/ 184).
(1107) عمدة القاري (8/ 185).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 509)
245 - باب موعظة المحدث عند القبر
قوله: وقرأ الأعمش (إلَى نَصْبٍ يُوفِضُونَ) إلى شيء منصوب يستبقون إليه، والنُّصْبُ واحد والنَّصْبُ مصدر.
قال (ح): كذا فيه بلفظ واحد، والذي في المعاني للفراء النصب والنصب واحد. هكذا ذكره بفتح النون وبضمها.
ثمّ قال: وهو مصدر والجمع أنصاب، وكأن التغيير من بعض النقلة (1108).
قال (ع): لا تغيير فيه بل فرق المصنف في كلامه هذا بين الاسم والمصدر، ولكن من قصرت يده في علم التصريف لا يفرق بين الاسم والمصدر في مجيئهما على لفظ واحد (1109).--------------------------------------------
(1108) فتح الباري (3/ 226).
(1109) عمدة القاري (8/ 187) وانظر لزاما مبتكرات اللآلي والدرر
(ص122 - 123).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 510)
246 - باب ما جاء في قاتل النفس
قيل: عادة البخاريّ إذا توقف في حكم شيء ترجم له ترجمة مبهمة كأنّه ينبه على طريق الإِجتهاد، وقد نقل عن مالك أن قاتل النفس لا تقبل توبته، ومقتضاه أنّه لا يصلّى عليه.
قال (ح): لعلّ البخاريّ أشار بهذه التّرجمة إلى ما رواه أصحاب السنن من حديث جابر بن سمرة أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أتي برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه.
وفي النسائي: فقال: "أَمَّا أَنَا فَلَا أُصَلِّي عَلَيْهِ".
لكنه لما لم يكن على شرطه أومأ إليه بهذه التّرجمة وأورد فيها ما يشبهه من قصة قاتل نفسه (1110).
قال (ع): توجيه كلام البخاريّ بالتخمين لا يفيد، وكلامه ظاهر لا يحتاج إلى هذا التكلف لأنّه لا يلزم أن يكون حديث الباب طبق التّرجمة من سائر الوجوه بل إذا صدق الحديث على جزء ما صدقت عليه التّرجمة (1111).--------------------------------------------
(1110) فتح الباري (3/ 227).
(1111) عمدة القاري (8/ 189).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 511)
247 - باب ما جاء في حديث عائشة وسؤالها عن عذاب القبر فقالت: نعم عذاب القبر حق
قال (ح): كذا للكشميهني والحموي ولغيره فقال: "نعم عذاب القبر حق".
قال: فدل على أن لفظة "حق" ليست في الرِّواية الأولى، وطريق غندر أخرجها النسائي من طريقه وفيها هذه (1112).
قال (ع): قوله: زاد غندر … الخ ليس في كثير من النسخ، سلمنا لكن لا نسلم أنّه يستلزم حذف الخبر، وكيف تكون رواية من أثبته موجودة وهي على الأصل؟ وماذا يلزم إذا ثبت الخبر في الروايتين (1113).
قلت: انظر وتعجب كأنّه غفل عن قول المصنف فإذا لم يكن الأمر على ما وجد في رواية الأكثر وهي الزيادة.--------------------------------------------
(1112) فتح الباري (3/ 236).
(1113) عمدة القاري (8/ 203) كذا في النسخ الثلاث "موجوده وهي على الأصل" والذي في العمدة "كيف ينفي الجودة".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 512)
248 - باب موت يوم الإِثنين.
قوله في حديث عائشة رضي الله عنها عن أبي بكر رضي الله عنه: في كم كفنتم النّبيّ صلى الله عليه وسلم؟
قال (ح): يحتمل أن يكون السؤال عن قدر الكفن على حقيقته لأنّه لم يحضر لاشتغاله بأمر البيعه (1114). [قال (ع) ما أبعد هذا عن وجه الصواب، لأنا قد ذكرنا أن السؤال والجواب إنّما كانا في مرض موت أبي يكر رضي الله تعالى عنه لأجل الموافقة والإِتباع، وأين كان وقت اشتغاله بأمر البيعة. من هذا الوقت الذي كان مريضًا، وكيف يخفى عليه مع قربه من النّبيّ صلى الله عليه وسلم والتكفين كان يوم الدفن (1115).
قال (ح): وأمّا تعيين اليوم فنسيانه يحتمل لأنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم دفن يوم الأربعاء (1116).
قال (ع): هذا أبعد من الأوّل؛ لأنّه كيف يخفى عليه وقد بويع في ذلك اليوم يوم السقيفة (1117).--------------------------------------------
(1114) فتح الباري (3/ 253).
(1115) عمدة القاري (8/ 219) وما بين المعكوفين ساقط من النسختين زدناه من العمدة.
(1116) فتح الباري (3/ 253).
(1117) عمدة القاري (8/ 219).
قال البوصيري في مبتكرات اللآلي والدرر (ص 124) بعد أن نقل عبارة =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 513)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
=الحافظ ابن حجر والعيني: وبعد التأمل في جميع ما قاله الشيخان، وفيما نقلاه ظهر أن الأوجه هو القيل الذي نقلاه.
وأمّا ما قاله الحافظ ابن حجر وجعله محتملًا فمع كونه بعيدًا هو خلاف ما صرح به في كتب السير.
قال في إنسان العيون: ولما أتموا أمر البيعة اشتغلوا بتجهيزه صلى الله عليه وسلم، فأمر التجهيز والتكفين متأخر عن الاشتغال بالبيعة، كما أن ما قاله العيني ممّا تحيرت في فهمه، لأنّ استفهامه عن الوقت الذي فيه اشتغاله بأمر البيعة الذي هو بعيد عن الوقت الذي كان فيه مريضًا، وجعله علة لما استبعده من كلام ابن حجر لم يدخل في ذهني، ولا أمكنني تصوره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 514)
249 - باب ما جاء في قبر النّبيّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر
قوله في أثر سفيان التمار: أنّه رأى قبر النّبيّ صلى الله عليه وسلم مسنمًا.
قال (ح): هذا لا حجة فيه لاحتمال ما قال البيهقي أنّه كان قبره لم يكن مسنمًا، ثمّ لما عمر المسجد وسقط الجدار وأفردت الحجر سنم (1118).
قال (ع): قد أبعد هذا عن منهج الصواب من يحتج بالاحتمال، مع أن هذا القائل لا يقدم شيئًا على رواية البخاريّ وعند قيام التعصب يحيد عن ذلك (1119).
قلت: لم أحتج بالإِحتمال، بل أردت بذلك أن يقف دليل المخالف مع أنّه ليس هناك دليل لأنّ سفيان التمار ليس صحابيًا ولا تابعيًا، والإِعتماد إنّما هو على حديث فضالة بن عبيد أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بتسويتها، فهذا لو عورض بسند مثله في الصِّحَّة لعدم هذا، لأنّه عن أمر النّبيّ صلى الله عليه وسلم وذلك لا يدري من صنعته فهذا وجه التمسك بالإِحتمال.--------------------------------------------
(1118) فتح الباري (3/ 257).
(1119) عمدة القاري (8/ 225).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 515)
كتاب الزَّكاة
250 - باب وجوب الزَّكاة وقول الله تعالى {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ}
قال (ع): بالجر عطف على ما قبله، وأشار به إلى فريضة الزَّكاة بالقرآن، وقيل: هو بالرفع مبتدأ وخبره محذوف أي هو دليل الوجوب.
قال: وهذا ليس بشيء (1120).
قال (ح): هذا الثّاني قاله الزين بن المنير وهو موجه (1121).
قوله: "تُؤْخَذُ مِنْ أغْنياءِهِمْ .... الخ ".
قال (ح): فيه أن الزَّكاة لا تنقل عن بلد المال (1122).
قال (ع): هذا الإِستدلال غير صحيح لأنّ الضمير في فقرائهم يرجع إلى المسلمين الفقراء وهو أعم (1123).
قوله في حديث أبي هريرة: أن أعرابيًا أتى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنَّة .... الحديث.
قال (ح): هذا السائل مسمى فيما رواه ابن السكن وغيره من طريق--------------------------------------------
(1120) عمدة القاري (8/ 233).
(1121) انظر فتح الباري (3/ 263).
(1122) انظر فتح الباري (3/ 357).
(1123) عمدة القاري (8/ 236).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 516)
المغيرة بن عبد الله اليشكري عن أبي المنتفق قال: وصف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلبته فلقيته بعرفات .... فذكر الحديث نحوه.
وزعم الصيرفي أنّه لقيط بن صبرة.
وقد يؤخذ من سياقه أن السائل في حديث أبي هريرة هو السائل في حديث أبي أيوب (1124).
قال (ع): هذا القائل قد قال قبل هذا: لا مانع من تعدد القصة، فلا يلزم من المشابهة أن يكون السائل فيهما واحدًا (1125).
قلت: لينظر الناظر في هذا الإِعتراض هل يتوجه على (ح) منه شيء.--------------------------------------------
(1124) فتح البارى (3/ 265 - 266).
(1125) عمدة القاري (8/ 242).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 517)
251 - باب ما أُدِّيَ زكاتُهُ فليسِ بكنز لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ فيِمَا دُوِن خَمْسَةِ أوَاقٍ صَدَقَةُ"
قال: أراد بهذه التّرجمة حديثًا رواه جابر مرفوعًا: "أَيُّمَا مال أديت زكاته فليس بكنز".
قال (ع): هذا مستبعد جدًا، يترجم بشيء ثمّ يعلله بحديث مذكور فيشير إلى حديث آخر ليس عنده بصحيح وهذا غير موجه (1126).
قلت: كون استبعاد مثل هذا ورده مرارًا، ثمّ تناقض فأثبته في عدة مواضع، منها سيأتي في كتاب الصِّيام في باب صيام البيض ثلاث عشرة ورابع عشرة وخامس عشرة.--------------------------------------------
(1126) عمدة القاري (8/ 254).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 518)
فصل
اختلف في وقت فرض الزَّكاة:
فقال ابن الأثير: كان التّاسعة، وتعقب بورودها في عدة أحاديث قبل ذلك، منها قول أبي سفيان لهرقل: أمرنا بالصلاة والزكاة.
وادعى ابن خزيمة بأنّها فرضت قبل الهجرة واحتج بقول جعفر للنجاشي: ويأمرنا بالصلاة والزكاة.
وفيه نظر لأنّ الصلوات الخمس إنّما فرضت ليلة الإِسراء، ومهاجرة جعفر إلى الحبشة كانث قبل ذلك.
وقال (ح): إنَّ مراجعة جعفر لم تكن أول ما قدم الحبشة وإنّما كانت بعد ذلك أرسلت قريش عمرو بن العاص إلى ذلك بعد مدة (1127).
قال (ع): هذا بعيد جدًا (1128).
كذا قال، وهو دفع بالصدر على العادة.
قال: حدّثنا علي سمع هشيمًا.
قال أبو علي الجياني: نسبه أبو در عن المستملي فقال: هو علي بن أبي هاشم.
وقيل: هو علي بن مسلم. الطوسي.
ووقع الأطراف أنّه علي بن عبد الله المديني.
قال (ح): وهو خطأ (1129).
قال (ع): هذه مجازفة: في تخطئة مثل هذا الحافظ، وقد قال بذلك الكلاباذي وابن طاهر والطوفي (1130).--------------------------------------------
(1127) فتح الباري (3/ 266).
(1128) عمدة القاري (8/ 256).
(1129) فتح الباري (3/ 274).
(1130) عمدة القاري (8/ 262).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 519)
252 - باب بغير ترجمة بعد باب أي الصَّدقة أفضل
قوله في حديث: أيُّنا أسرع لحوقًا بك؟ بعد ذكر اختلاف النقلة في زينب وسودة.
قال ابن بطّال: معنى قوله: وكانت أسرعنا به لحوقًا، هذا الحديث سقط منه ذكر زينب لاتفاق أهل السير على أنّها أول من مات من الأزواج.
قال (ح): يعكر على هذا القائل الروايات المصرح فيها بأن الضمير في قوله: وكانت أسرعنا لسودة (1131).
قال (ع): ابن بطّال لم يؤول ولا يقال لمثل هذا تأويل (1132).
قلت: التّأويل مأخوذ من آل يؤول إذا رجع، وحاصل كلام ابن بطّال أن الإِشكال يرتفع بأن الكلام سقط منه لفظ، وبين فيقدر المحذوف بهذا، فهذا ضرب من التأويلِ، فجرى (ع) على عادته بالدفع بالصدر.
ثمّ قال (ح) ناقلًا عن غيره: وجه الجمع أن قولها فعلمنا بعد يشعر بأنّهن حملن طول اليد على ظاهره وهو طول الجارحة، ثمّ علمن بعد بأن المراد بطول اليد المجاز وهو كثرة الصَّدقة، وانحصر ذلك في زينب واستغنى عن تسميتها لشهرتها، أو كان هذا نحو السر في حذف لفظ سودة من سياق الحديث في الجامع مع أنّه لما ساقه في التاريخ أبقاه ونبَّه على وجه الوهم فيه، وهذا كما لم يسم عمرو بن عثمان بن وهب في الحديث الذي مضى التنبيه--------------------------------------------
(1131) فتح الباري (3/ 286).
(1132) عمدة القاري (8/ 282).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 520)