Arabic source text

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌269 - باب الإِهلال مستقبل القبلة
قوله في حديث ابن عمر: يلبي حتّى يبلغ الحرم ثمّ يمسك حتّى إذا جاء ذا طوى .... الخ.
قال الكرماني: في وقت قطع التَّلبية يوم العيد بمنى لا بلوغ الحرم، فيحتمل أنّه لم يرد به بيان وقت بخصوصه أو أراد بالحرم منى أو كان ذاك إذا اعتمر.
قال (ح): يحتمل أن يريد بالإِمساك عن التَّلبية. ترك إعادتها هناك لا تركها أصلًا، فكان إذا أشرف على مكّة تشاغل بالدعاء، فإذا خرج إلى منى لبى حتّى يرمي جمرة العقبة (1185).
قال (ع): تارك تكرار التَّلبية لا يسمى تارك التَّلبية (1186).--------------------------------------------
(1185) فتح الباري (3/ 413).
(1186) عمدة القاري (9/ 179).
قال البوصيري في مبتكرات اللآلي والدرر (ص 130) بعد أن نقل كلام الحافظ ابن حجر والعيني: فجميع ما فسر به العيني موافق لما فسر به ابن حجر، فالشرحان متفقان في بيان المراد وما يحتمله اللّفظ، والغارة الّتي شنها العيني في الإستظهار الأخير ممّا لا معنى له، لأنّ ترك تكرار التَّلبية الذي هو ترك المواظبة عليها الواقع في كلام ابن حجر هو عين قول العيني، وليس المراد بالإِمساك تركها أصلًا، وإنّما المراد التشاغل عنها بنحو الطّواف الذي هو تقرير ابن حجر أيضًا، فهذه الجواهر الّتي قررها ابن حجر وشرح بها هي الّتي سمعتموها، وما انتقده العيني منها واعترض به قد فهمتموه، فلم يبق إِلَّا أن أقول على رؤوس الأشهاد: لا يجوز لمن في يده شرح العيني أن يقنع بما يسنده إلى ابن حجر فينقله أو يقرره إِلَّا بعد مراجعة شرح ابن ججر، وما عدا ذلك فشرحه عمدة القاري بحر لا ساحل له في جميع متعلّقات الفنون، نفعنا الله بهما وبأمثالهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 541)

‌‌270 - باب من أهل في زمن النّبيّ صلى الله عليه وسلم -
قوله في حديث أبي موسى: فأتيت امرأة من قيس.
قال (ح): ليس المراد قيس بن غيلان بل قيس بن سليم والد أبي موسى وكأنّها امرأة أخيه، وفي رواية أيوب بن عائذ من بني قيس (1187)
قال (ع): امرأة أخيه ليست محرمًا لأبي موسى (1188).--------------------------------------------
(1187) فتح الباري (7/ 413).
(1188) عمدة القاري (9/ 189).
قال البوصيري في مبتكرات اللآلي والدرر (ص131) بعد نقله لكلام الحافظ ابن حجر والعيني: إنَّ الكرماني رحمه الله تعالى حمل المعنى على أن المرأة محرم لأبي موسى، وامرأة الأخ ليست بمحرم، واعتمده العيني، وصوبه مصورًا له بأن المرأة كانت بنت بعض أخوة أبي موسى، وخطأ ابن حجر قوله: وكانت المرأة زوجة بعض أخوة أبي موسى، وهذه المفهوم الّتي فهمها الجماعة مورد جميعها قوله: امرأة من قيس، لأنّ النسبة فيه واسعة، فزوجة أبي رهم مثلًا هي من أهل قيس وبيته، وينت أبي بردة كذلك من أهل قيس وبيته، إِلَّا أنّهما منعا أن تكون زوجة أبي رهم مثلًا محرمًا لأبي موسى، قالا: لأنّ زوجته ليست بمحرم، ونحن نمنع هذا المنع، ونجوز أن تكون الزوجة أخته من أمه والزوج أخاه من أبيه، أو الزوجة من المحارم الرضاعية، فاعرف ذلك ولا تستعجل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 542)

‌‌271 - باب التمتع والقران
قوله في حديث مروان: شهدت عثمان وعليًا وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما.
قال (ح): يحتمل أن تكون الواو في قوله: وأن يجمع عاطفة، فيكون النّهي عن التمتع وعن القرآن، ويحتمل أن تكون عطفًا تفسيريًا لأنّ السلف كانوا يطلقون القران على التمتع (1189).
قال (ع): الواو هنا عاطفة قطعًا ولا إجمال في المعطوف عليه حتّى يقال أنّها تفسيرية، وإذا كان السلف يطلقون على القران تمتعًا فيكون عطف التمتع على القران جائزًا (1190).
قوله في حديث ابن عبّاس: ويجعلون المحرم صفر، كذا في جميع الأصول من الصحيحين (1191).
قال (ع): وقال مغلطاي: الصواب صفرًا لأنّه مصروف، ووقع كذلك في صحيح مسلم وهذا يرد قول (ح) (1192).--------------------------------------------
(1189) فتح الباري (3/ 425).
(1190) عمدة القاري (9/ 198) وعبارة العمدة: فإذا كان كذلك يكون عطف التمتع على المتعة وهو غير جائز.
(1191) فتح الباري (3/ 426).
(1192) عمدة القاري (9/ 197).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 543)

‌‌272 - باب قول الله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}
قوله في حديث ابن عبّاس: "اجْعَلوُا إهْلَالَكُمْ بِاْلَحَجِّ عُمْرَةً إِلَّا مَنْ قَلَّدَ اْلَهَدْيَ طُغْنَا بِالْبَيْتِ".
قال (ح): في رواية الأصيلي فَطُفْنا وهو الوجه (1193).
قال (ع): كلاهما موجه ووجه الأوّل أنّه استئناف ويجوز أن يكون جواب "فلما قدمنا" (1194).
كذا قال، وقال بعد قليل في هذا الحديث.
قوله: قدم النّبيّ صلى الله عليه وسلم، كذا وقع هنا، ووقع في رواية مسلم والإِسماعيلي وهو الوجه فيقال له أي فرق، وما بالعهد عن قدم.
قوله: واباحه للناس غير أهل مكّة.
قال (ح): بالنصب ويجوز الجرُ (1195)
قال (ع): الكسر لا يستعمل إِلَّا في المبني (1196).--------------------------------------------
(1193) فتح الباري (3/ 434).
(1194) عمدة القاري (9/ 206).
(1195) فتح الباري (3/ 934).
(1196) عمدة القاري (9/ 206).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 544)

‌‌273 - باب فضل مكّة وبنيانها
في حديث عائشة في الحجر.
قال (ح): اختلفت الروايات عن عائشة في قدر المخرج من البيت في الحجِّ فجاءت روايات مطلقة وروايات مقيدة وأكثر ما يجتمع على أنّها فوق الستة ودون السبعة (1197).
قال (ع): حديث الباب يدلُّ على أن الحجر كله من البيت وكذا حديث التّرمذيّ الذي فيه: "وإِنَّ الحجر مِنَ اْلبَيْتِ فَاذْهَبِي فَصَلِّي فِيه" (1198).--------------------------------------------
(1197) فتح الباري (3/ 443).
(1198) عمدة القاري (9/ 219).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 545)

‌‌274 - باب توريث دور مكّة
قوله في حديث أسامة أنه قال: يا رسول الله أين تنزل في دارك بمكة؟
قال (ح): حُذفت أداة الإِستفهام من قولة: في دارك بدليل رواية ابن خزيمة والطحاوي من هذا الوجه بلفظ: أتنزك في دارك؟ وكأنّه استفهمه أوَّلًا عن الدَّار ثمّ استفهمه عن المكان في الدَّار (1199).
قال (ع): هذا كلام من لا يفهم العربيّة ولا استنباط المعاني من الألفاظ، فإن "أين" كلمة استفهام فلم يبق وجه لتقدير حرف الإِستفهام وأي وجه له؟ والإِستفهام من النزول في الدَّار لامن نفس الدَّار (1200).--------------------------------------------
(1199) فتح الباري (3/ 451).
(1200) عمدة القاري (9/ 226 - 227).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 546)

‌‌275 - باب قول الله تعالى: {وَإذْ قالَ إبْراهيْمُ رَبِّ إجُعَلْ هذا الْبَلَدَ آمِنًا}
قال (ح): لم يذكر فيه حديثًا فكأنّه أشار إلى حديث ابن عبّاس في قصة إسكانه هاجر وابنها (1201).
قال (ع): هذا بعيد لأنّ الإِشارة لا تكون إِلَّا للحاضر، فالذي يطلع على هذه التّرجمة كيف يقول هذه إشارة إلى حديث غير حاضر وهو لم يطلع عليه ولا عرفه (1202).
قلت: الإِشارة إلى الحاضر أعم من أن تكون حاضرًا حسًا أو ذهنًا، والكلام مع الذي يكون كثير الإطلاع أو من يكون له ملكة فيفهم أن في الباب حديثًا فيتبع طرقه إلى أن يظفر.--------------------------------------------
(1201) فتح الباري (3/ 454).
(1202) عمدة القاري (9/ 231).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 547)

‌‌276 - باب قول الله تعالى: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ}
قال (ح): كانه يشير إلى أن المراد بقوله: (قيامًا) أي قوامًا وأنّها ما دامت موجودة فالدين قائم (1203).
قال (ع): التحقيق أنّه جعل هذه الآية ترجمة، وأشار إلى أن قوام أمور
النَّاس في أمر دينهم ودنياهم بالكعبة يدلّ عليه قوله: {قِيامًا لِلنَّاسِ} فإذا زالت الكعبة على يد ذي السويقتين تختل أمورهم (1204).
قلت: ما زاد على أن بسط مالخصته.--------------------------------------------
(1203) فتح الباري (3/ 454 - 455).
(1204) عمدة القاري (9/ 231).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 548)

‌‌277 - باب هدم الكعبة
قوله في حديث ابن عبّاس: كأني به أسود أفحج يقلعها حجرًا حجرًا.
قال (ح): كذا في جميع الروايات عن ابن عبّاس، والذي يظهر أن في الحديث شيئًا حذف، ويحتمل أن يكون هو ما وقع في حديث علي عند أبي عبيد في الغريب من طريق أبي العالية عن علي قال: استكثروا من الطّواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه، وكأني برجل من الحبشة أصلع. . . . . . الحديث (1205).
قال (ع): إنّما يقدر الحذف في موضع يحتاج إليه للضرورة ولا ضرورة هنا.
ثمّ ذكر بعض ما حكاه (ح) من ذكر من يعود عليه الضمير وذكر منه أنّه يحتمل أن يعوده إلى البيت، والقرينة الحالية تدل عليه إن كان يلتبس به (1206).
كذا قال.--------------------------------------------
(1205) فتح الباري (3/ 461).
(1206) عمدة القاري (9/ 238).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 549)

‌‌278 - باب ما ذكر في الحجر الأسود
قوله في حديث عمر: إنك حجر لا تضر ولا تنفع.
قال (ح): قول الشّافعيّ ومهما قبل من البيت فهو حسن.
قال شيخنا في شرح التّرمذيّ: لم يردّ به الإِستحباب بل أراد الإِباحة، والمباح من جملة الحسن (1207).
قال: فيه نظر لا يخفى (1208).--------------------------------------------
(1207) فتح الباري (3/ 463).
(1208) عمدة القاري (9/ 241).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 550)

‌‌279 - باب من طاف بالبيت إذا قدم
ذكر حديث عروة عن عائشة، وعن أسماء بنت أبي بكر وعن غيرهما بطوله في الطّواف بالبيت مع استمرار الإحرام.
قال: ذكر ابن بطّال أن معنى قول عروة في أول حديث الباب: فلما مسحوا الركن حلوا، أي لما استلموا الحجر وطافوا به [وسعوا] حلوا بدليل حديث ابن عمر الذي أردفه المصنف بالباب.
قال ابن التين: معنى قوله: فلما مسحوا الركن أي ركن المروة، وأمّا ركن البيت فلا يحل المحرم بمسحه حتّى يسعى بين الصفا والمروة. قال (ح): لا حاجة لتأويل الركن بركن المروة، بل التقدير ما قرره ابن بطّال بدليل رواية أبي الأسود محمَّد بن عبد الرّحمن عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر عن أسماء قالت: اعتمرت أنا وعائشة والزبير وفلان وفلان، فلما مسحنا البيت أحللنا (1209).
قال (ع): بينه ما قدر في قوله: فلما مسحوا الركن وأتموا طوافهم وسعيهم وحلقوا حلوا (1210).
قلت: زاد لفظة: وحلقوا، ولا يخفى أن ابن بطّال لم يذكرها بناء على أن الحلق ليس بنسك بل استباحة محظور، وأمّا من قال: إنَّ الحلق نسك فإنها مقدر في كلامه أيضًا، مع أن النووي ذكرها وساق كلامه عقب ذكره لرواية محمَّد بن عبد الرّحمن والله المستعان.--------------------------------------------
(1209) فتح الباري (3/ 477).
(1210) عمدة القاري (9/ 259).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 551)

‌‌280 - باب الكلام في الطّواف
ذكر فيه حديث ابن عبّاس: مر بانسان ربط يده إلى إنسان … الحديث.
قال الكرماني: قيل اسم هذا الرَّجل ثواب ضد العقاب.
قال (ح): لم أر ذلك لغيره ولا أدري من أين أخذه (1211).
قال (ع): إنَّ هذا ممّا يتعجب منه، فلا يلزم من عدم [رؤيته كذلك عدم] رؤية الغير ولا اطلع على المواضع المتعلّقة بهذا جميعًا حتّى يستغرب ذلك (1212).
قلت: لم يصرح (ح) بالإستغراب إنّما أشار إليه وهو كذلك، وكان يتجه ما قاله (ع) لو كان في كلامه إنكار، وكيف يلام بأنّه ما رأى ما ادعى غيره أنّه رأى واعترف بأنّه لا يدري من أين أخذه ذلك الغير، بل كان واسع الإِطلاع أن يبين ما خفي على الذي تصدى للإِعتراض حتّى يظهر أنّه أكثر اطلاعًا منه ومستند استغراب (ح) أن الأئمة الماضين تعبوا في جمع الصّحابة في عهد البخاريّ إلى اليوم واستدرك عليهم عددًا كثيرًا جدًا في تصنيفه في الصّحابة، ولم يقف مع ذلك على هذا الرَّجل، فلذلك استغربه، وتمنى لو عرف التصنيف الذي اعتمد عليه الكرماني ليلحق هذا الإسم في الصّحابة معزوًا إلى التصنيف الذي وجده فيه.--------------------------------------------
(1211) فتح الباري (3/ 482).
(1212) عمدة القاري (9/ 264).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 552)

‌‌281 - باب الطّواف بعد الصُّبح والعصر
لم يصرح بالحكم.
قال (ح): يظهر من تتبعه أنّه يختار التوسعة، كأنّه أشار إلى ما رواه الشّافعيّ وأصحاب السنن وصححه ابن خزيمة والترمذي وغيرهما من حديث جبير بن مطعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يا بني عَبْدِ مَنَافٍ مَنْ وُلِيَ مِنْكُمْ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فَلَا يَمْنَعَن أَحَدًا طَافَ بِهَذَا اْلبَيْتِ وَصَلىَّ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْل أو نْهَاَرٍ" إنّما لَمْ يُخْرِجْهُ لأنّهُ لَيْسَ عَلَى شرْطِه" (1213).
قال (ع): ليت شعري من أين يظهر صنيعه بذلك، والترجمة مطلقة؟ ومن أين علم أنّه أشار إلى ما رواه الشّافعيّ؛ ومن أين علم أنّه وقف على حديث جبير بن مطعم حتّى اعتذر عنه بأنّه لم يخرجه لعدم شرطه؟ (1214).
قوله في حديث عائشة: أن ناسًا طافوا بالبيت بعد صلاة الصُّبح ثمّ قعدوا إلى الذكر حتّى إذا طلعت الشّمس قاموا يصلون .... الحديث.
قال (ح): مطابقة الحديث للترجمة من حيث أن الطّواف صلاة فحكمهما واحد، وأن الطّواف مستلزم للصلاة الّتي تشرع بعده (1215).
قال (ع): أخذه من كلام الكرماني وليس بسديد، ولا نسلم أن الطّواف صلاة، ولا نسلم أن حكمهما واحد، فإن الطّهارة شرط في الصّلاة دون الطّواف، ودعوى الإستلزام ممنوعة (1216).--------------------------------------------
(1213) فتح الباري (3/ 488).
(1214) عمدة القاري (9/ 271).
(1215) فتح الباري (3/ 488).
(1216) عمدة القاري (9/ 272).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 553)

‌‌282 - باب طواف القارن
ذكر حديث عائشة: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع … الحديث، وفي آخره: وأمّا الذين جمعوا بين الحجِّ والعمرة فإنّما طافوا طوافًا واحدًا.
قال (ح): أجاب الطحاوي عن الحنفية أن هؤلاء الذين ذكرت عائشة هم الذين تمتعوا بالعمرة إلى الحجِّ، وكانت حجتهم مكية، والحجة المكية لا يطاف لها إِلَّا بعد عرفة، قال: فالمراد بقولها: جمعوا بين الحجِّ والعمرة جمع تمتع لا جمع قران - انتهى (1217).
وإني لكثير التعجب منه كيف ساغ له هذا التّأويل، وحديث عائشة مفصل للحالتين فإنها صرحت بفعل من تمتع ثمّ بمن قرن حيث قالت: فطاف الذين أهلوا بالعمرة ثمّ حلوا ثمّ طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من منى فهؤلاء أهل التمتع، ثمّ قالت: وأمّا الذين جمعوا الحجّ والعمرة فإنّما طافوا لهما طوافًا واحدًا فهؤلاء أهل القرآن، وهذا أبين من أن يحتاج إلى ايضاح والله المستعان.
قال (ع): هذا الذي ذكره متعجبًا أخذه من كلام البيهقي فإنّه شنع على الطحاوي في كتابه المعرفة بغير معرفة حيث قال: وزعم من يدعي في هذا تصحيح الأخبار على مذهبه أنّها إنّما أرادت بهذا الجمع جمع متعة لا جمع--------------------------------------------
(1217) فتح الباري (3/ 495).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 554)

قران قالت:- فإنّما طافوا طوافًا واحدًا لحجتهم لأنّ حجتهم كانت مكية [والحجة المكية لا يطاف لها قبل عرفة].
قال البيهقي: كيف استجاز لدينه أن يقول مثل هذا وفي حديثها أنّها أفردت من أجمع، بينهما جمع متعة أوَّلًا، ثمّ ذكرت من قرن، فذكرت أنما طافوا طوافًا واحدًا، ولو أرادت ذلك لم يتم، لأنّ الذين جمعوا جمع التمتع لا يكفيهم طواف [واحد] بالإجماع (1218).
ثمّ قال (ح): وقد روى مسلم من طريق [أبي الزبير عن جابر بن عبد الله يقول: لم يطف النّبيّ صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إِلَّا طوافًا واحدًا وفي طريق] طاووس عن عائشة أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال لها: "طَوَافُكِ يَسَعُكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ".
وأخرج عبد الرزّاق بسند صحيح عن طاووس أنّه حلف ما طاف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجة وعمرة إِلَّا طوافًا واحدًا، وفي هذا بيان ضعف ما جاء عن علي وابن مسعود بخلاف ذلك، وقد روى آل بيت علي عن علي ما يوافق قول الجمهور، فذكر جعفر بن محمَّد بن الحسين عن أبيه أنّه كان يحفظ عن علي بن أبي طالب للقارن طوافًا واحدًا خلاف ما يقوله أهل العراق (1219).
قال (ع): ليت شعري ما وجه هذا البيان وعجبي كيف يلهج هذا القائل بهذا القول الذي لا يجديه شيئًا، وهذا الكلام الذي نقله البيهقي عن طاووس كاد أن يكون محالًا لعدم القدرة على الإحاطة بعلم أطوافه للصحابة أجمعين (1220).--------------------------------------------
(1218) عمدة القاري (9/ 280 - 281) وما بين المعكوفين من العمدة، وساقط من النسخ الثلاث.
(1219) فتح الباري (3/ 459) وما بين المعكوفين ساقط من النسخ الثلاث زدناه من الفتح، وكان مكانه "طاووس عن جابر" وهو خطأ كما ترى.
(1220) عمدة القاري (9/ 281).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 555)

ثمّ قال (ح): وطعن الطحاوي فيما رواه الدراوردي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رفعه: "مَنْ أَحرَمَ بِاْلَحَجِّ وَاْلعُمْرَةِ كَفَاهُ لَهُمَا طَواَفٌ واحدٌ وَسَعْيٌ واحدٌ ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يِحِلَّ مِنْهُمَا جَميِعًا".
قال الطحاوي: هذا خطأ الدراوردي في رفعه، والحفاظ وقفوه على عبيد الله بن عمر
قال (ح): هذا التعليل مردود فإن الدراوردي صدوق وليس ما رواه مخالفًا لما رواه غيره، والرافع مقدم عند أهل الأصول على الوقف (1221).
قال (ع): المردود هو ما قاله، وذهب إليه من غير تحقيق النظر فيه فهل يحل رد ما لا يردّ لأجل ما قصر فيه فهمه وكثر تعنته ومصادمته للحق الأبلج، أفما وقف على التّرمذيّ. ورواه غيره ولم يرفعه وهو أصح؟ (1222).
قلت: لم يخف عنه قول التّرمذيّ، فإنّه حكى ترجيح الرفع عن أهل الأصول، وهب أن الدراوردي أخطأ في رفعه ماذا يصنع في رواية غيره وهو في هذا الباب عند البخاريّ من رواية غيره، أفما كتبه هذا المعترض بخطه من رواية أيوب عن نافع حديث عائشة الذي سبق القول فيه؟!.--------------------------------------------
(1221) فتح الباري (3/ 494 - 495).
(1222) عمدة القاري (9/ 280).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 556)

‌‌283 - باب الطّواف على وضوء
ذكر فيه حديث عروة وفيه: ما كانوا يبدأون بشيء حين يضعون أقدامهم من الطّواف بالبيت.
قال ابن بطّال: لا بد من زيادة لفظ أول بعد قوله أقدامهم.
وأجاب الكرماني بأنّه لا يصح بدونها، والتقدير ما كان أحد منهم يبدأ بشيء آخر حين يضع قدمه في المسجد لأجل الطّواف أي لا يشتغلون بغير الطّواف.
قال (ح): كلام ابن بطّال موجه لأنه جعل من بمعنى أجل قليل، وقد ثبت الذي ادعاه في بعض الروايات (1223).
قال (ع): ليس هذا بالقليل بل هو كثير في الكلام (1224).
قوله في حديث عائشة: وقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطّواف بينهما.
[قال (ح): أي فرضه، وليس مراد عائشة نفي فرضيهتا بدليل قولها: لم يتم الله حج أحد ولا عمرته لم يطف بينهما] (1225).
قال (ع): قوله: أي فرضه ليس ذلك مدلول اللّفظ (1226).--------------------------------------------
(1223) فتح الباري (3/ 497).
(1224) عمدة القاري (9/ 285) وما بين المعكوفين زيادة من الفتح ساقط من النسخ الثلاث.
(1225) فتح الباري (3/ 501).
(1226) عمدة القاري (9/ 287).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 557)

وقوله: لم ترد عائشة نفي فرضيتها لا يدل على إثبات فرضيتها.
وقوله: بدليل قولها لم يتم لا يدل على ذلك أصلًا لأن نفي إتمام الشيء لا يدل على ذلك أصلًا لأنّ نفي إتمام الشيء لا يدلُّ على وجوده (1227).
قوله: من أجل أن الله أمر بالطواف بالبيت لم يذكر الصفا حتّى ذكر ذلك بعد ما ذكر الطّواف بالبيت.
قال (ح): يعني تأخر نزول آية البقرة في الصفا والمروة عن نزول آية الحجِّ وهي قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} ووقع في رواية المستملي ومن وافقه: حتّى ذكر بعد ذلك ما ذكر الطّواف بالبيت وفي توجيهه عسر، وكأن قوله الطّواف بالبيت بدل من قوله ما ذكر، فتقدير الأولى الإمتناع من السعي بين الصفا والمروة، لأنّ آية الطّواف بالبيت وهي قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} سبق نزولها ولم يذكر فيها الصفا حتّى ذكر {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} بعد ما ذكر، أي الطّواف بالبيت ويجوز أن تكون (ما) مصدرية أي بعد ما ذكره [الطّواف] الصفا والمروة، وهذا التجويز يصح في رواية المستملي أيضًا (1228).
قالي (ع): لا عسر فيه فهذا الكرماني وجهه، يشير إلى قول الكرماني أي ذكر السعي بعد ذكر الطّواف لذكر الطّواف في الوضوح (1229)
قلت: وهذا هو التوجيه العسر.--------------------------------------------
(1227) فتح الباري (3/ 501).
(1228) عمدة القاري (9/ 288).
(1229) فتح البارى (3/ 507).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 558)

‌‌284 - باب [أين يصلّى] الظهر يوم التروية
قال (ح): يوم التروية هو اليوم الثّامن من ذي الحجة، سمي بذلك لأنّهم كانوا يروون يحمل الماء من منى إلى عرفات وإلى منى، وقيل في تسميتها أقوال شاذة (1230).
قال (ع): هذا يدل على أن أصلها صحيح في الإشتقاق لأنّ الشاذ ما يكثر استعماله على غير القياس ولكن لو عرف هذا القائل الإشتقاق بين المصدر والأفعال الّتي تشتق منه لما صدر منه هذا الكلام من غير تأمل (1231).
كذا قال:

قوله: حدّثنا علي.
قال (ح): لم أره منسوبًا في شيء من الروايات، والذي يظهر لي أنّه ابن المديني (1232).
قال (ع): سبقه الكرماني فأخذه منه ثمّ نسبه لنفسه (1233).
قلت: أخذ (ع) غالب هذا الفصل من كلام (ح) ولم ينسبه، وفي أكثره ما لم يتوارد فيه مع من سبقه، فانظروا كيف يؤاخذ بموضع واحد مع احتمال التوارد ثمّ يقع هو في أكثر من عشرين موضعًا يسلبها ويصرح بنسبتها--------------------------------------------
(1231) عمدة القاري (9/ 289)
(1232) فتح الباري (3/ 508)
(1233) عمدة القاري (9/ 298)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 559)

إلى نفسه حتى يقول في بعضها قلت وهو كلام (ح) وبعضها لا يحتمل التوارد والله المستعان.
فمن ذلك أن (ح) قال متصلًا بكلامه وقد ساق المصنف الحديث على لفظ إسماعيل بن أبان، وإنّما قدم طريق علي لتصريحه فيها بالتحديث بين أبي بكر وهو ابن عياش وبين عبد العزيز بن رفيع.
فقال (ع): والطريق الثّاني عن إسماعيل بن أبان.
ثمّ قال: وإنّما قدم الطريق الأوّل لتصريحه فيه بالتحديث بين أبي بكر بن عياش وعبد العزيز، والطريق الثّاني بالعنعنة.
وهذه الزيادة مستغنى عنها لأنّها تؤخذ من قوله إنَّ الطريق الأوّل مصرح فيها بالتحديث، وبقية ذلك موكول إلى نظر الناظر المنصف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 560)