295 - باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت
ذكر فيه حديث ابن عبّاس من طريق أيوب عن عكرمة عنه موصولًا.
ثمّ قال: رواه خالد وقتادة عن عكرمة عنه موصولًا، ثمّ قال: رواه خالد وقتادة عن عكرمة.
قال: وصل رواية خالد البيهقي ورواية قتادة عن أنس مختصرًا (14).
قال (ع): سنده صحيح ورجاله ثقات، فما باله أن تكون شاذة (15).
قلت: هذا كلام من لا يعرف الشاذ في الإصطلاح، لأنّ شرط الصّحيح أن لا يكون شاذًا، أو الشاذ أن يروي الثقة فيخالفه من هو أرجح منه، وهشام أرجح في قتادة من سعيد، ولو لم يكن إِلَّا أن سعيدًا ممّن اختلط بخلاف هشام، ومن المرجحات أن يخرج إحدى الطريقين في الصحيحين أو إحداهما دون الأخرى وهنا كذلك، ومن المرجحات أن يكون في قصة إحدى الروايتين قصة ليست في الطريقين فترجح فيه القصة لأنّه قال على مزيد الضبط وهنا كذلك في الرِّواية الراجحة قصة.--------------------------------------------
(14) فتح الباري (3/ 588) وهنا اختصر المؤلِّف الحافظ كلامه في الفتح جدًا حيث فيه أن رواية قتادة عن عكرمة أخرجها أبو داود الطيالسي، وروايه قتادة عن أنس مختصرة أخرجها الطحاوي، وحكم الحافظ بشذوذها.
(15) عمدة القاري (10/ 97).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 10)
قوله في حديث عائشة: في حيضها فإنها هلت بعمرة من التنعيم لما طهرت، وفيه ذكر صفية.
قال (ح): في ذكر ما يستفاد من الحديث أن الطّهارة شرط لصحة الطّواف وإلا لما أخبرته عائشة وخشي على صفية من تأخير الطّواف حتّى يتبين أنّها طافت طواف الركن ورخص لما في النفي بغير طواف الوداع (16).
قال (ع): لا نسلم ذلك فإن هذا الحديث لا يدل على ذلك (17).--------------------------------------------
(16) فتح البارى (3/ 590).
(17) عمدة القاري (10/ 99).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 11)
296 - باب التجارة أيّام الموسم
ذكر فيه حديث ابن عبّاس: كان ذو المجاز وعكاظ … إلى أن قال: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} في موسم الحجِّ.
قال الكرماني: الأخير كلام الراوي ذكره تفسيرًا (18).--------------------------------------------
(18) كذا في النسخ الثلاث ليس فيها كلام الحافظ المصنف ولا العلّامة العيني. وإليكم نصّ عبارتهما:
قال (ح): وفاته ما زاد المصنف في آخر حديث ابن عيينة في البيوع "قرأها ابن عبّاس" ورواه ابن عمر في مسنده عن ابن عيينة، وقال في آخره: وكذلك كان ابن عبّاس يقرأها.
قال (ع) قلت: نعم ذهل الكرماني عن هذا، ولكن قوله ذكره تفسيرًا للآية الكريمة له وجه، لأنّ مجاهدًا ومن ذكرناهم معه فسروها هكذا، فجعلوها تفسيرًا، ولم يجعلوها قراءة، ومع هذا على تقدير كونها قراءة فهي من القراءة الشاذة، وحكمها عند الأئمة حكم التفسير.
وانظر: فتح البارى (3/ 595) عمدة القاري (10/ 104).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 12)
كتاب العمرة
297 - باب العمرة وجوب العمرة وفضلها
قال (ح): جزم المصنف بوجوب العمرة وهو متابع في ذلك للمشهور عن الشّافعيّ وأحمد وغيرهما من أهل الأثر (19).
قال (ع): قال التّرمذيّ: قال الشّافعيّ: العمرة سنة لا نعلم أحدًا رخص في تركها وليس فيها شيء ثابت أنّها تطوع (20).
قلت: قوله: سنة لا يريد الإصطلاحية وإنّما يريد ثبوتها بالسُّنَّة، وقد اعترف بذلك فيما نقله عن شيخنا في شرح التّرمذيّ إِلَّا أنّه يجب الاعتراض.--------------------------------------------
(19) فتح الباري (3/ 597).
(20) عمدة القاري (10/ 107).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 13)
298 - باب كم اعتمر النّبيّ صلى الله عليه وسلم -
ذكر فيه حديث عروة قالت عائشة: ما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجب.
قال الإسماعيلي: هذا الحديث لا يدخل في باب كم اعتمر، وإنّما يدخل في باب متى اعتمر.
قال (ح): غرض البخاري الطريق الأولى الّتي فيها اعتمر أربعًا إحداهن في رجب، وإنّما أورد هذه لينبه على الخلاف في الشقاق [السياق] (21).
قال (ع): الأولى أن يقال: إنّه متعلّق بالحديث السابق والترجمة تشمل الكل.
قوله: عن قتادة: سألت أنسًا: كم اعتمر النّبيّ صلى الله عليه وسلم .... الحديث.
قال الكرماني: فإن قلت: أين الرّابعة؟ قلت: هي داخلة في الحجِّ لأنّه إمّا متمتع أو قارن أو مفرد، وأفضل الأنواع الإفراد ولابد فيه من العمرة في تلك السنة وهو لا يترك الأفضل (22).
قال (ح): ليس ما ادعى أن الأفضل متفقٌّ عليه بين العلماء، فكيف ينسب فعل ذلك إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم؟ (23).--------------------------------------------
(21) فتح الباري (3/ 601).
(22) عمدة القاري (10/ 113).
(23) فتح الباري (3/ 601 - 602).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 14)
قال (ع): مراده أن الإنفراد أفضل بناء على زعمه ومذهبه فلا يتوجه عليه الإنكار.
ثمّ ساق كلامًا طويلًا قال في آخره فدل قطعًا أن القران أفضل.
قال: فكيف يدعي الكرماني ومن نحى نحوه أن الإفراد أفضل وليس ما وراء عبادان قرية، والوقوف على حظ النفس مكابرة (24).--------------------------------------------
(24) عمدة القاري (10/ 114).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 15)
299 - باب عمرة في رمضان
قال (ح): لم يصرح في التّرجمة بفضيلة ولا غيرها، ولعلّه أشار إلى ما روي عن عائشة: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة في رمضان، يتعلّق بقولها: خرجت، ويكون المراد سفر فتح مكّة فإنّه كان في رمضان (25).
قال (ع): هذا كله تعسف وتصرف بغير وجه بطريق تخمين، فمن قال: إن البخاريّ وقف على خبر عائشة حتّى يشير إليه، والإمكان الذي ذكره مستبعد جدًّا، لأنّ دكر الإمكان غير موجه أصلًا، لأنّ قولها: في رمضان يتعلّق بقولها: خرجت، فما الحاجة في ذلك إلى الإمكان، ولا يساعده قوله: بأن فتح مكّة … إلخ لأن عمرته صلى الله عليه وسلم لم تكن في رمضان (26).
قلت: من لا يفهم المراد يقع في أكثر من ذلك، ومراد (ح) أن إطلاق عمرة رمضان على العمرة الّتي وقعت من الجعرانة في ذى القعدة بطريق المجاز والتقدير العمرة الّتي كان ابتداء السَّفر الذي وقعت في آخره كان في رمضان، فأضيفت إلى رمضان اتساعًّا (27).--------------------------------------------
(25) فتح الباري (3/ 603).
(26) عمدة القاري (10/ 116).
قال البوصيرى في مبتكرات اللآلي والدرر (ص 221) إنَّ من المبين الواضح ما شرح به العيني التّرجمة من كون الباب مبوبًا لبيان فضل العمرة في رمضان، فحديث الباب ينادى بذلك، لأنّه ما أورده البخاريّ إِلَّا لذلك، فلا أدل على ذلك من قوله "فإن عمرة في رمضان حجة" فالحق مع العيني، ومثله اعتراضه في تعبيره في حديث الدارقطني بالإمكان من تعلّق قولها: في رمضان بقولها: خرجت، فلا معنى للإمكان لإيهامه تعلّقه بغيره من الأفعال ممّا لا يصح معه المعنى، فالوجه ما قاله العيني.
_________
(27) هذا يدفع ما رجحه البوصيري.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 16)
300 - باب عمرة التنعيم
في حديث عبد الرّحمن بن أبي بكر أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أمره أن يردف عائشة ويعمرها من التنعيم.
قال (ح): قوله: ويعمرها معطوف على يردفها فبدل على أن كلًّا من الفعلين كان بأمر النّبيّ صلى الله عليه وسلم (28).
ففيه أن الخبر الذي تمسك به أنكر على من قال: إنَّ العمرة من التنعيم لا يتعين لمن أحرم من مكّة، وكذا من قال: إنّه من التنعيم لمن كان بمكة أفضل.
وما ذكره الطحاوي من حديث عائشة قالت: قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم لعبد الرّحمن: "احْمِلْ أُخْتَكَ فَأخْرِجْهَا مِنَ الْحَرِمَ، قالت: والله ما ذكر التنعيم ولا الجعرانة، وكان أدنى ما في الحرم التنعيم وبطلت معمرًا، فظاهر هذا أن عبد الرّحمن أحرم بها من التنعيم لكونه أقرب لها أن ذلك كان بأمر النّبيّ وحديث عبد الرّحمن صريح في أن ذلك كان بأمر النّبيّ صلى الله عليه وسلم، وكان حديث عائشة إن ثبت يدل على أن المراد عبد الرّحمن بأن ذلك كان بأمر النّبيّ صلى الله عليه وسلم.
أصل (ح) بأن يخرج أخته إلى الحل حتّى يعمرها وأن إحرامها من التنعيم يجوز نسبته إلى أمره ولإندراجه في عموم أمره بالخروج إلى الحل.
قال (ع): لما رأى الكلام هذا كلام عجيب لأنّ عطف بعمرة على--------------------------------------------
(28) فتح الباري (3/ 607).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 17)
مردفها لا شك فواحد، وكونه يدلُّ على أن اعتمارها من التنعيم كان بأمر النّبيّ صلى الله عليه وسلم أعجب لأنّه صريح.
قال: ولم يكتفى هذا القائل بهذا حتّى استظهر بما ذكره أبو داود من طريق حفصة بنت عبد الرّحمن عن أبيها أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: يا عبد الرّحمن أردف أختك عائشة فأعمرها من التنعيم. انتهى (29).
والعجب من (ع) أنّه نقل ما أشار إليه (ح)، من الطحاوي فقال بعد أن فرغ ممّا كان فيه من التعجب واشتغل بألفاظ الخبر، ثمّ رجع إلى الشغل ذاهلًا عما قرب عهده به من الاعتراض.
قال الطحاوي: ذهب قوم إلى أن العمرة لمن كان بمكة الحل، فمن أي الحل أحرموا أجزأهم والمقيم وغيره في ذلك سواء، واحتجوا فذكر حديث عائشة الذي قدمته والله المستعان.--------------------------------------------
(29) عمدة القاريِ (10/ 119 - 120).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 18)
301 - باب المعتمر إذا طاف طواف العمرة ثمّ خرج هل يجزئه عن طواف الوداع بعد طواف الوداع
قال (ح): كأن البخاريّ لما لم يكن في حديث عائشة التصريح بأنّها ما طافت طواف الوداع بعد طواف العمرة لم يثبت [يبت] الحكم لقيام الاحتمال (30).
قال (ع): الحديث يدلُّ على أن طواف العمرة يغنى عن طواف الوداع (31).
قلت: لا دلالة فيه إِلَّا عدم الذكر، وعدم الذكر لا يستلزم عدم الوقوع، فالاحتمال قائم.--------------------------------------------
(30) فتح البارى (3/ 612).
(31) عمدة القاري (10/ 125).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 19)
302 - باب متى يحل المعتمر
ذكر فيه حديث أسماء بنت أبي بكر قوله: فاعتمرت أنا وأختى عائشة والزبير وفلان وفلان، فلما مسحنا البيت أحللنا ثمّ أحرمنا من العشي بالحج.
قال (ح): وفي رواية صفية بنت شيبة عن أسماء: فلم يكن معي هدي فأحللت، وكان مع الزبير هدي فلم يحلل، وهذا مغاير لذكرها الزبير في رواية الباب مع من أحل.
وقد أجاب النووي بأن احرام الزبير بالعمرة وتحلله منها كان في حجته، أمّا عبد الله فلفظه: كلما مرت بالحجون تقول: صلّى الله على محمد لقد نزلنا معه هاهنا فاعتمرت أنا وأختي .... وأجاز رواية صفية فقال: غير ما … صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدي فليقم على إحرامه الحديث في حجة الوداع. انتهى.
وفيه: بعد والذي ترجح عند البخاريّ رواية عبد الله مولى أسماء فاقتصر على إخراجها، ولا إشكال فيها، وأخرج مسلم الروايتين مع ما في روية صفية من الإشكال (32).
قال (ع): لا وجه في الجمع بينهما إِلَّا ما قاله النووي (33).--------------------------------------------
(32) فتح الباري (3/ 617 - 618) وشرح النووي على صحيح مسلم (8/ 220 - 223) وكذا هو في النسخ الثلاث مكان النقط بياض. وفيها هكذا "من لم يكن معه هدى فليقم على إحرامه" وهو خلاف ما في حديث صفية عند مسلم.
(33) عمدة القاري (10/ 131).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 20)
303 - باب استقبال الحاجِّ القادمين
قال (ح): فاعل الاستقبال محذوف والحاج في محل نصب، والقادمين صفته ولفظ الحاج وإن كان مفردًا فالمراد به الجمع.
أورد فيه حديث ابن عبّاس لما قدم النّبيّ صلى الله عليه وسلم استقبلته أغلبية بني عبد المطلب.
قال (ح): يؤخذ حكم التّرجمة من هذا الحديث بطريق التعميم لأنّ قدومه صلى الله عليه وسلم مكّة أعم من أن يكون في الفتح أو في الحجِّ والعمرة وكون التّرجمة لتلقي القادم الحج لا تخالف بينهما في الحكم لأنّ المقصود من التلقي واحد (34).
قال (ع): ليس المراد بطريق دلالة عموم اللّفظ ما قال، لأنّ الذي ذكره طائح. لأنا نسلم أن التّرجمة لتلقي القادم من الحجِّ، بل هي لتلقي القادم للحج لأنّ الاستقبال في التّرجمة مصدر مضاف إلى منقوله والفاعل ذكره مطوي (35).--------------------------------------------
(34) فتح الباري (3/ 619).
(35) عمدة القاري (10/ 133).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 21)
304 - باب من أسرع ناقته إذا بلغ المدينة
قال الكرماني: أصله أسرع بناقته فنصب بنزع الخافض.
وقال الإسماعيلى: أسرع ناقته ليس بصحيح، والصواب أسرع بناقته.
قال (ع): كلّ منهما ذهل عما قاله صاحب المحكم أنّه يتعدى بنفسه ويتعدى بغيره ولم يطلقا على ذلك فأوله الكرماني وخطأه الإسماعيلي (36).--------------------------------------------
(36) فتح الباري (3/ 620) عمدة القاري (10/ 135) يظهر منهما أن العيني أخذ كلام الحافظ ابن حجر ولم ينسبه إليه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 22)
305 - باب قول الله تعالى: {وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا}
ذكر فيه حديث البراء: نزلت هذه الآية فينا كانت الأنصار إذا حجوا … الحديث.
قال (ح): هذا ظاهر في اختصاص ذلك بالأنصار (37).
قال (ع): لا نسلم دعوى الاختصاص لأنّ هذا إخبار عن الأنصار أنّهم كانوا يفعلون ذلك ولا يلزم نفي ذلك عن غيرهم (38).--------------------------------------------
(37) فتح البارى (3/ 621).
(38) عمدة القاري (10/ 136).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 23)
306 - باب الإِحصار في الحجِّ
ذكر فيه حديث ابن عمر: أليس حسبكم.
قال (ح): وَخَبَرُ حَسْبُكُمْ فِي قَوْلِهِ طَافَ بِالْبَيْتِ (39)
قال (ع): ليس كذلك (40).
قلت: بل كذلك.--------------------------------------------
(39) فتح الباري (4/ 9).
(40) عمدة القاري (10/ 146).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 24)
307 - باب من قال: ليس على المحصر بدل
قوله: وقال مالك وغيره: ينحر هديه ويحلق في أي موضع كان ولا قضاء عليه.
قال (ح): كلام مالك في الموطأ والغير أظنه للشافعي لأنّه وقع في آخر أمر مالك والحديبية خارج الحرم.
وقال الشّافعي في الأم مثله (41).
قال (ع): هذا لا يدل كذلك لأنّه جاء عن الشّافعيّ بعض الحديبية في الحل وبعضها في الحرم (42).
قوله في حديث ابن عمر: أتعهدكم أني قد أوجبت الحجِّ مع العمرة ثمّ طاف لهما طوافًا واحدًا أن ذلك يجزئ عنه.
قال (ح) كذا للأكثر، وفي رواية كريمة مجزيًا بالنصب ووجهوه بأنّه على حذف كان، وعندي أن النصب من خطأ الكاتب في رواية كريمة فإن أصحاب الموطَّأ اتفقوا على روايته بالرفع (43).
قال: ونسبة الكاتب إلى الخطأ خطأ وإنّما يكون خطأ إذا لم يكن له وجه في العربيّة، واتفاق أصحاب الموطَّأ لا يستلزم كون النصب خطأ على أن دعوى اتِّفاقهم على الرفع لا دليل عليها [لها] (44).--------------------------------------------
(41) فتح الباري (4/ 11 - 12).
(42) عمدة القاري (10/ 149).
(43) فتح البارى (4/ 12).
(44) عمدة القاري (10/ 150).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 25)
308 - باب النسك شاة
ذكر فيه حديث كعب بن عجرة.
قال ابن عبد البرّ: ذكر من ذكر النسك في هذا الحديث فإنّما ذكروا شاة وهو أمر لا خلاف فيه.
قال (ح): يعكر عليه ما أخرجه أبو داود من طريق نافع عن ابن عمر عن رجل من الأنصار عن كعب بن عجرة أنّه أصابه أذى فحلق رأسه فأمره [النّبيّ صلى الله عليه وسلم أن يهدي بقرة. وللطبراني في طريق عبد الوهّاب بن بخت عن نافع عن ابن عمر قال حلق كعب بن عجرة رأسه] فأمره، رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفتدي فافتدى ببقرة.
وروى عبد بن حميد من طريق أبي معشر عن نافع عن ابن عمر قال: افتدى كعب من أذى كان برأسه فحلقه ببقرة.
وروى سعيد بن منصور من طريق ابن أبي ليلى عن نافع عن سليمان ابن يسار قيل لابن كعب بن عجرة: ما صنع أبوك حيث أصابه الأذى في رأسه؟ قال: ذبح بقرة (45).
قال: هذا كله لا يساوي ما ثبت في الصّحيح (46).
قلت: إنّما أوردته على أبي عمر حيث قال: لا خلاف.--------------------------------------------
(45) فتح البارى (4/ 18) وما بين المعكوفين من الفتح.
(46) عمدة القاري (10/ 156).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 26)
309 - باب قول الله تعالى: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ}
قوله: قيامًا قوامًا.
قال (ح): هو قول أبي عبيدة في كتاب المجاز (47).
قال (ع): ليس هذا مخصوص بأبي عبيدة وإنّما هو قول جميع أهل اللُّغة (48).
قلتْ: إنّما خص لأنّ البخاريّ اعتمد على كتابه فنقل أكثر ما أورده في تفسير الآية، وقد سقت السند في تغليق التعليق إليه وإنّما أسند إليه دون غيره لوصله السند به.
ثمّ قال (ع): والذي ليس له بد في التصريف يتصرف هكذا حتّى قال: قال الطّبريّ: أصله الواو، وكأنّه رأى أن هذا أمر عظيم حتّى نسبه إلى الطّبريّ (49).
قلت: شأن من ينسب العلم إلى أهله أن يبدأ بالكبير، وأمّا من يأخذ كلام غيره ناسبًا له لنفسه فهو لا يبالي بكبير ولا صغير.
قوله في حديث أبي قتادة: في صيده الحمار الوحشى فقال: "كُلُو".--------------------------------------------
(47) فتح الباري (4/ 22).
(48) عمدة القاري (10/ 165).
(49) عمدة القاري (10/ 165).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 27)
قال (ح): هو أمر إباحة لأنّه وقع جوابًا عن السؤال عن الجواز فوردت الصيغة على مقتضى السؤال (50).
قال (ع): الأوجه أن يقال: إنَّ هذا الأمر إنّما كان [لمنفعة لهم] فلو كان للوجوب لصار عليهم وكان يعود على موضوعه بالنقص (51).--------------------------------------------
(50) فتح الباري (4/ 30).
(51) عمدة القاري (10/ 169).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 28)
310 - باب لا يعين المحرم الحلال الذي قتل الصَّيد
قال (ح): أشار بهذه التّرجمة إلى الرد على من فرق من أهل الرأي بين الإِعانة التي لا يتم الصَّيد إِلَّا بها فتحرم وبين الإعانة الّتي يتم بدونها فلا تحرم (52).
قال (ع): لا وجه لهذا الكلام لأنّ التّرجمة شملت الوجهين (53).
قلت: المراد التّرجمة وحديثها يؤخذ منها منع الاستعانة سواء كانت جزاء من الاصطياد أم لم تكن، ويؤيده أنّه ترجم بعدها لا يشير المحرم إلى الصَّيد لكي يصطادَهُ الْحَلَالُ.--------------------------------------------
(52) فتح الباري (4/ 27).
(53) عمدة القاري (10/ 171).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 29)