Arabic source text

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قوله في حديث زيد بن ثابت: تسحرنا مع النّبيّ صلى الله عليه وسلم.
قال (ح): فيه جواز المشي باللّيل للحاجة، لأنّ زيد بن ثابت ما كان يبيت مع النّبيّ صلى الله عليه وسلم (107).
قال (ع): لا نسلم نفي بيتوتيته مع النّبيّ صلى الله عليه وسلم في تلك اللَّيلة الّتي تسحر فيها مع النّبيّ صلى الله عليه وسلم ولم يقل نحن وهو لما يشعر لفظ المعية بالتبعية ليس من موضوع الكلمة (108).
ثمّ قال (ح): قال القرطبي: فيه دلالة على أن الفراغ من السحور كان قبل طلوع الفجر فهو معارض لقول حذيفة هو النهار إِلَّا أن الشّمس لم تطلع.
والجواب أن لا معارضة بل يحمل على اختلاف الحال فليس في رواية واحد منهما ما يشعر بالمواظبة فتكون قصة حذيفة سابقة (109).
قال (ع): هذا لا يشفي العلّيل ولا يروي الغليل، بل الجواب القاطع--------------------------------------------
(107) فتح الباري (4/ 138).
(108) عمدة القاري (10/ 299).
(109) فتح الباري (4/ 138 - 139).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 50)

قول الطحاوي يحتمل أن يكون حديث حذيفة قبل نزول قوله تعالى: {وَكُلوا وَاشْرَبُوا …} الآية (110).
قلت: انظر واحمد ربك على العافية.
قال (ع): القول بأنّه إسحاق بن سُوَيْد أقرب إلى الصواب، لأنّه ممّن روى الحديث، وقوله: لم يأت بحجة فهل أن هو بحجة أنّه إسحاق بن راهويه، ونقله عن إسحاق بن راهويه لا يكفي، لجواز أن يكون من نوادر الخواطر (111).
قلت: قد ذكر حجته بعد ذلك فقال: روى الحاكم في تاريخه بإسناد صحيح إلى إسحاق بن راهويه سئل ممّن ذلك؟ فقال: إنكم ترون العدد ثلاثين فإذا كان تسعًا وعشرين ترونه نقصانًا وليس ذلك بنقصان فهذه الحجة في أن المسئول عن ذلك إسحاق بن راهويه وهو المجيب بما ذكر، فأين الرِّواية عن إسحاق بن سُوَيْد بما زعم مغلطاي حتّى يرجحها أو يلحقها بالتوارد (112).
قال (ح): ساق البخاريّ المتن على لفظ خالد الحذاء لأنّه لم يختلف في سياقه عليه بخلاف ابن إسحاق ابن سُوَيْد (113).--------------------------------------------
(110) عمده القاري (10/ 299).
قال البوصيري (ص 231) إنَّ الجملة الأخيرة من كلام ابن حجر مشعرة بأن الآية الشريفة ناسخة لكل ما تقدمها ممّا يخالفها الذي منها حديث حذيفة، وليس فيها ما يفهم منه بأن حديث حذيفة يعمل بمقتضاه بعد نزول الآية، بل كان عمل بها في بعض الأحوال، وهو ما كان قبل نزول الآية، وعلى كلّ حال فالواجب على العيني أن ينقل عبارة ابن حجر الأخيرة أو يتأملها قبل الاعتراض، ولعلّه لو فعل لأغناه عن تكلف الاعتراض والله أعلم.
(111) عمدة القاري (10/ 283 - 284).
(112) فتح الباري (4/ 125)، وانظر: تغليق التعليق (3/ 142 - 143).
(113) فتح الباري (4/ 124 - 125).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 51)

قال (ع): انفرد البخاريّ بإخراج حديث ابن إسحاق بن سُوَيْد وأخرجه بقية الجماعة من رواية خالد، فيمكن أن يكون اختياره على لفظ خالد لهذا المعنى (114).
قلت: الجماعة كلهم صنفوا كتبهم بعد البخاريّ فكيف يسوغ أن يقال: إنَّ البخاريّ رجح عنده ما اتفقوا على ترجيحه على ما انفرد هو به أخذ كلام من له في هذا الباب أدنى معرفة.--------------------------------------------
(114) عمدة القاري (10/ 284).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 52)

329 - باب. قول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: "لَا نَكْتُبُ"
ذكر فيه حديث ابن عمر: "إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ".
قال (ح): الأمية المنسوبة إلى الأم واحدة الأمهات (115).
قال (ع): من له أدنى سمية من التصريف لا يتصرف هكذا (116).--------------------------------------------
(115) فتح الباري (4/ 127).
(116) عمدة القاري (10/ 286).
قال البوصيرى في مبتكرات اللآلي والدرر (ص 228) بعد أن نقل عبارة الحافظ ابن حجر والعلّامة العيني: ممّا يسيئني والله أن ينقل الإنسان العالم الأمين كلام غيره مبتورًا مقصوص الجناح، وربما يسيء القاري الظن بالمنقول عنه مع براءة ساحته.
هذا ابن حجر وهذا كلامه الذي في شرحه، وهذا العيني الذي نقل كلامه مبتورا، لقد ذكرني صنيعه صنيع ابن عابدين في حاشيته على الدرر المختار، فإنّه كان لا يرضى بتسليم ما ينقله الكاتبون عن غيرهم حتّى يراجع الأصل.
قال: وكثيرًا ما يجد التحريف عند الناقل دون الأصل.
وقد وقع لي أن دخل على بعض القضاة، وكان فقيهًا بمعنى الكلمة، وفي يدي كتاب استخرج منه حكم نازلة، فسأل؟ فقلت: والله إنِّي منذ ساعة متوقف في فهم العبارة، فقهقه في وجهي، ثمّ استدرك فقال: لعلّ ما في يدك الهنديد (لأنّها مختلطة بالفارسية) قلت: لا، فاستمر على ضحكه، وقال: ألم يكن الكتاب عربيًا وأنت عربي، فكيف تتوقف في الفهم؟ فخطف الكتاب من يدي، وكانت العبارة منقولة من البزازية، فلم يتوقف أن قال: في العبارة نقص، فنهض واستخرج البزازية، فإذا العبارة مثل الشّمس.
فيا أيها العلماء ما ذنب ابن حجر حتّى ينسب إلى أن كلامه كلام من لم =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 53)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= يشم رائحة التصريف؟ فما ذنبه إِلَّا أنّه أورد ما جوزه العيني، وزاد عليه ما هو أَوضح من الواضح، وهو قوله: أو منسوب إلى الأمهات إلخ، لأنّ الهاء في هذا الجمع زائدة، فالمنسوب إليه هو الأصل دون الزائدة.
وفي القاموس: ويقال للأم: الأمة والأمهة والجمع أمات وأمهات.
وفي التاج: فالهاء من حروف الزيادة. وهي مزيدة في الأمهات، والأصل الأم.
قال الأزهري: وهذا هو الصواب، لأنّ الهاء مزيدة في الأمهات انتهى كلام التاج.
وفي الشافية: أن النسبة إلى قنسرين قنسري وحنفي في حنيفة وشنئي في شنوءة. فكما أن العرب يتصرفون في النسبة بمثل هذا النقصان، يتصرفون فيها بالزيادة أيضًا، فقد نسبوا إلى الري رازي وإلى مرو مروزى وهندواني إلى الهند.
وفي الصحاح: سيوف هندكية الهنادكة الهنود والكاف زائدة نسبوا إلى الهند على غير قياس وسيوف هندكية أي هندية، ولم يسمع زيادة الكاف في النسبة في غير هذه الكلمة.
ثمّ إني أشهد الله تعالى أن من عرف هذا الكلام ولم يكن فيه عرق التعصب يسلم بأن ابن حجر ممّن أكل التصريف في الألفاظ والمعانى أكلًا لمَّا، لا أنّه شمها شما، بلى شمه منه.
والحاصل أن ابن حجر موافق للعيني في جميع ما جوزاه ونقلاه في هذه النسبة إلى الأمهات الّتي نقلها بالقيل، وقصر العيني كلام ابن حجر عليه، فتأمل الجميع والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 54)

‌‌330 - باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين
قال (ح): حديث العلاء بن عبد الرّحمن عن أبيه عن أبي هريرة: "إذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا" استدل به من يمنع الصوم في نصف شعبان وقد ضعف.
وقال أحمد ويحيى بن معين: إنّه منكر.
وأشار البيهقي إلى ضعفه بقوله: باب الرجعة في الصوم ما هو أصح من حديث العلاء (117).
قال (ع): هذا الحديث صححه ابن حبّان وابن حزم وابن عبد البرّ والترمذي، والعلاء احتج به مسلم، وروى عنه هذا الحديث جماعة. انتهى (118).
وقد أورد هذا المعترض كلام (ح) في تضعيف هذا الحديث في باب هل يقال رمضان؟ فقال: قال السلمي: لا نعلم أحدًا رواه إِلَّا العلاء.
وقال أحمد: ليس بمحفوظ، وسئل عنه فلم يصححه ولم يحدث به، وكان يتوفاه ولا ينكر من حديث العلاء إِلَّا هذا.
وفي رواية المزي عنه أنّه أنكره وقال: هذا خلاف الأحاديث (119).--------------------------------------------
(117) فتح الباري (4/ 129).
(118) عمدهً القاري (10/ 288 - 289).
(119) عمدة القاري (10/ 273).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 55)

ثمّ قال (ع): قال الطحاوي بعد أن ذكر حديث الأمر بالصيام لمن يأكل والأمر بالإمساك إلى آخر الأكل ولا يصومه لمن لم يصمه.
قال (ح): الإمساك لا يستلزم الأجزاء لأنّه يحتمل أن يكون لحرمة الوقت (120).
قال (ع): الاحتمال إذا كان ناشئًا عن غير دليل لا يعتبر به ولا يثبت الحكم بالاحتمال المطلق.
قال: وفاته أنّه نظير من قدم من سفر في رمضان نهارًا فإنّه يؤمر بالإمساك.
وأخرج أبو داود والنسائي من طريق عبد الرّحمن بن مسلمة عن عمه أنّه أسلم أتوا إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: "صُمْتُمْ يَوْمَكمْ هَذَا" قالوا: لا، قال: "فَأَتِمُّوا بَقِيَّه يَوْمِكُمْ وَاقْضوا" (121).
قال (ح): احتج من أوجب النية كلّ ليلة وهم الجمهور بحديث حفصة: "لَا صِيَامَ لِمنْ لَمْ يُبَيِّتْ مِنَ اللَّيْلِ" أخرجه التّرمذيّ والنسائي وصححه ابن خزيمة وابن حبّان والحاكم وابن حزم.
وأخرجه الدارقطني من وجه آخر وقال: رجاله ثقات.
وقد أبعد من خصه من الحنفية بصيام القضاء والنذر، وأبعد من ذلك تفرقة الطحاوي بين صوم يوم بعينه إذا كان واجبًا كعاشوراء فتجزىء النية في النهار بخلاف يوم لا بعينه فلا يجزي كرمضان، بخلاف صوم التطوع فيجزىء في اللّيل والنهار، وقد ذكره إمام الحرمين فقال: إنّه كلام غث (122).--------------------------------------------
(120) فتح الباري (4/ 142).
(121) عمدة القاري (10/ 304).
(122) فتح البارى (4/ 142).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 56)

قال (ع): الجواب عن الأوّل أن قوله أبعد من خص … إلى آخره كلام ساقط لا طائل تحته لأنّ من لم يخص هذا الحديث بصيام القضاء والنذر وصوم الكفارة، يلزم منه نسخ مطلق الكتاب بخبر الواحد، لأنّ الله تعالى قال: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ …} إلى أن قال: {… ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إلى اللّيْلِ} فكان أمرًا بالصوم متراخيًا عن أول النهار، والأمر بالصوم يغني عن النية إذ لا صوم شرعًا بدون النية، ولأن إتمام الشيء يقتضي معًا بقية وجود بعضه، وهذا هو السر الخفي الذي استبعده من لا وقوف له على دقائق الكلام ومدارك استخراج المعاني من النصوص، فأمّا دعوى الأبعدية في تفرقة الطحاوي فهي دعوى باطلة، لأنّ الحامل للطحاوي على هذه التفرقة حديث عائشة قوله صلى الله عليه وسلم لها: "أعِنْدَكِ شَىءٌ؟ " قالت: لها، قال: "فَإنِّي صَائِمٌ".
وأمّا كلام إمام الحرمين فلا يوجد أسمج منه، لأنّه من يتعقب كلام أحد إن لم يذكر وجهه ما يقبله العلماء، وإلا يكون كلامه غثاءً لا أصل له (123).--------------------------------------------
(123) عمدة القاري (10/ 305 - 306).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 57)

331 - باب الصائم (124) يصبح جنبًا
ذكر فيه حديث أبي هريرة في ذلك.
قال (ح): بعد أن أورد من الموطَّأ من طريق أبي بكر بن عبد الرّحمن أنّه مروان قال لعبد الرّحمن يعني والد أبي بكر: أقسمت عليك لتركبن دابتي إلى أبي هريرة فإنّه بأرض بالعقيق، قال: فركبت فلقينا أبا هريرة عند باب المسجد.
قال (ح): الظّاهر بالمسجد هنا مسجد أبي هريرة بالعقيق لا المسجد النبوى أو إلتقيا بالعقيق وأبو هريرة يريد الرجوع إلى المدينة فتحدثا، فلما انتهى حديثهما حتّى وصلا إلى المسجد النبوي (125).
قال (ع): الحامل على هذا التعسف تفسير المسجد بمسجد العقيق، ولو فسره بمسجد ذكره الحليفة لاستراح، لأنّه قال: أوَّلًا في الكلام على قوله: إنهما لم يجداه بالعقيق، يحتمل أنّهما لما لم يجداه بالعقيق وجداه بذي الحليفة يجمع بينهما بذلك ولا دلالة في الحديث على هذا التفسير، لأنا نقول: من قال إنّه كان لأبي هريرة مسجد بالعقيق، وأمّا المسجد بذي الحليفة فقد نصّ عليه أهل السير والأخبار. انتهى (126).
ومن تأمل سياق ما جمع به (ح) بين المختلف من هذه القصة عذر وعرف تحامل (ع) بما لا يخفى فساده.--------------------------------------------
(124) في النسخ الثلاث الصِّيام يصبح جنبًا وهو خطأ.
(125) فتح الباري (4/ 145).
(126) عمدة القاري (11/ 5).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 58)

‌‌332 - باب اغتسال الصائم
قال البخاريّ: وبل ابن عمر ثوبًا فألقاه عليه وهو صائم.
قال (ح): أراد به معارضة ما جاء عن إبراهيم النخعي بأقوى منه، فإن وكيعًا روى عن الحسن بن صالح عن مغيرة عن إبراهيم أنّه كان يكره للصائم بل الثِّياب (127).
قال (ع): هذا كلام صادر من غير تأمل، فإنّه اعترف أن الذي رواه إبراهيم أقوى من الذي ذكره البخاريّ تعليقًا، فكيف تصح المعارضة (128)؟
قلت: رمتنى بدائها وانسلت، فإن الضمير في قوله: بأقوى منه يرجع إلى إبراهيم، فالمعنى عارض البخاريّ ما جاء عن إبراهيم بأقوى من الذي جاء عن إبراهيم، فهل في هذا الاعتراف بأن إبراهيم أقوى.
قوله: وقال ابن مسعود: إذا كان صوم أحدكم فليصبح دهينًا مترجلًا.
قال (ح): لعلّ الذي منع من الاغتسال سلك به مسلك استحباب التقشف في الصِّيام كما ورد مثله في الحجِّ والإدهان والترجل في مخالف التقشف كالاغتسال (129).
قال (ع): هذا أبعد لأنّ الترجمة في جواز الاغتسال لا في منعه (130).--------------------------------------------
(127) فتح الباري (4/ 154).
(128) عمدة القاري (11/ 11).
(129) فتح الباري (4/ 154).
(130) عمدة القاري (11/ 12).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 59)

‌‌333 - باب السِّواك الرطب واليابس للصائم
قال (ح): أشار بهذه التّرجمة إلى الرد على من كره للصائم الإستياك بالسواك الرطب كالمالكية والشعبي (131).
قال (ع): لم يكن مراده أصلًا من وضع هذه التّرجمة هذا بل لما ذكر ما يدلُّ على جواز الإستياك للصائم مطلقًا أفرد هذه التّرجمة (132).--------------------------------------------
(131) فتح الباري (4/ 158).
(132) عمدة القاري (11/ 18).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 60)

‌‌334 - باب إذا جامع في رمضان
قال (ح): وقع في بعض طرق عائشة عند مسلم: فجاء عرقان، والمشهور في غيرها عند مسلم وغيره عرق، ورجحه البيهقي وجمع بينهما بتعدد الواقعة، والذي يظهر أن التّمر كان قد عرق لكنه كان وعاءين كلّ منهمًا يسع ما في الفرق فسماه للسهولة التحميل على الدابة فيحتمل أن الآتي بهما لما وصل أحدهما في الآخر، فمن قال: عرقان أراد ابتداء الحال، ومن قال عرق أراد ما آل إليه، (133).
قال (ع): كود المشهور عرقًا لا يستلزم الرِّواية الأخري، ومن أين ترجح رواية غير مسلم على رواية مسلم، هذا مجرد دعوى لتحسينه [لتمشية] مذهبه ودعوى التعدد غير صحيحة لأنّ الأصل عدمه ولا سيما إذا كان المخرج متحدًا.
وقوله: والذي يظهر … إلخ كلام ساقط جدًا، وتأويل فاسد، ومن أين الظهور الذي يذكره بغير أصل؟ ولا دليل من نصّ الحديث ولا من قرينة في الخارج، وإنّما هو من إثار رائحة "أريحية" التعصب نصيرة لما ذهب إليه، والحق أحق أن يتبع والله ولي العصمة (134).
قوله في حديث أبي هريرة: بينما نحن جلوس عند النّبيّ، صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل قال: يا رسول الله هلكت … الحديث.--------------------------------------------
(133) فتح الباري (4/ 169).
(134) عمدة القاري (11/ 27)

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 61)

قال (ح): من خواصه بينما أنّها تلتقي [تتلقى] بإذ وبإذا حيث تجيء للمفاجأة، بخلاف بينا.
في قوله: عند النّبيّ صلى الله عليه وسلم حسن أدب لما يشعر به من التعظيم بخلاف مع فلا إشعار فيها بذلك (135).
قال (ع): هذا تصرف في العربيّة من عنده وليس بصحيح، وقد ذكروا أن كلا منهما يتلقى بكل منهما (136).
وأمّا قوله: إنَّ في قوله: عند حسن أدب.
قال (ع): لفظ عند موضوعها الحضرة فمن أين الإِشعار بالتعظيم (137).
قوله: فبينا نحن على ذلك أتى النّبيّ صلى الله عليه وسلم بعرق.
قال (ح): الآتي بالعرق لم يسم (138).
قال (ع): في أين ذكر الآتي حتّى قال: لم يسم؟! وما وقع في الكفارات في رواية معمر: أتى رجل من الأنصار وهو أنصاري غير معلوم (139).
قلت: هومن كلام (ح) وزاد أن في رواية داود بن أبي هند عن--------------------------------------------
(135) فتح الباري (2/ 164).
(136) عمدة القاري (11/ 30).
ورجح البوصيري في مبتكرات اللآلي والدرر (ص 232 - 233) قول العلّامة العيني بما نقله عن ابن الأثيِر في النهاية والمغنى لابن هشام وتاج العروس للزبيدي، فراجعه.
(137) عمدة القاري (11/ 30).
(138) فتح الباري (4/ 168).
(139) عمدة القاري (11/ 32).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 62)

سعيد بن المسيّب مرسلًا: فأتى رجل من ثقيف ويجمع بأنّه كان حليفًا للأنصار، فأطلق عليه الأنصاري، ويحتمل إطلاق الأنصاري عليه بالمعنى الأعم (140).
قال (ع): لا وجه لهذا، لأنّه يلزم منه أن يطلق الأنصاري على كل من كان من أي قبيلة. ولم يقل به أحد (141).
قلت: إن أراد لم يقل أحد أنّه يطلق على كلّ حال فعسى، وأمّا عند الجمع بين المختلفين فيحتمل ولا يلزم ما رده.
قوله: بعرق.
أختلفت الروايات في العرق ويمكن الجمع بأن يقال: من قال عشرين أراد أصل ما كان فيه … إلى آخر كلامه (142).
قال (ع): العجب منه كيف يحتج بالضعيف مع علمه به (143).
كذا قال، وهو ليس. بأهل التمييز بين الصّحيح والضعيف، بل يجتزىء ويقول: ناسخ له.--------------------------------------------
(140) فتح الباري) (4/ 168).
(141) عمدهّ القاري (11/ 32).
(142) فتح الباري (4/ 169).
(143) لم أره في هذا المكان من عمدة القاري فلعلّه سقط من المطبوعة أو ذكره في مكان آخر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 63)

‌‌335 - باب الحجامة والقيء للصائم
وقال لي عياش: حدّثنا عبد الأعلى حدّثنا يونس عن الحسن مثله أي: "أفطر الحاجم والمحجوم" قيل له عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: نعم، ثمّ قال: الله أعلم.
قال (ح): حمل الكرماني جزمه، أي بقوله: نعم على وثوقه بخبر من أخبره به ويردده، لكونه خبر واحد، فلا يفيد اليقين، لا يستلزم التردد (144).
قلت: لم ينحصر التردد بين اليقين والظن، بل بين الصِّحَّة وعدمها، لأنّ الذي أخبر الحسن يحتمل أن يكون ما خبر عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أو إرساله عنه، والواسطة يحتمل أن يكون ثقة أو أن لا يكون ثقة، فجزم بقوله: نعم لكون الذي حدثه به قال له عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم وتردده بقوله: الله أعلم لاحتمال أن لا يكون ناقله له ثقة.--------------------------------------------
(144) فتح البارى (4/ 177) وليس في النسخ الثلاث اعتراض العيني.
قال العيني (11/ 40) استبعاده في غاية البعد، لأنّ من سمع خبرًا مرفوعًا إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم من رواة ثقات يجزم بصحته، ثمّ إنّه إذا نظر إلى كونه أنّه خبر واحد، وأنّه لا يفيد اليقين يحصل له التردد بلا شك.
وقد أجاب الكرماني بثلاتة أجوبة، فجاء هذا القائل واستبعد أحد الأجوبة من غير بيان وجه البعد، وسكت عن الآخرين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 64)

‌‌336 - باب إِذا صام أيامًا من رمضان ثمّ سافر
قال (ح): كأنّه أشار إلى تضعيف ما روي في عليّ بإسناد ضعيف أن من استهل عليه رمضان في الحضر ثمّ سافر بعد ذلك فليس له أن يفطر لقوله تعالى: {فَمَنْ شَهد مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} (145).
قال (ع): قد مر مثل هذا الكلام (146).--------------------------------------------
(145) فتح الباري (4/ 180).
(146) عمدة القاري (11/ 45) وتمام كلامه: من هذا القائل غير مرّة، وأجبنا عن هذا بأن الإشارة لا تكون إِلَّا للحاضر، فمن أين علم أنّه اطلع على هذا الحديث حتّى أشار إليه، ولكن سلمنا إطلاعه على هذا فكيف وجه الإشارة إليه؟.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 65)

‌‌337 - باب إذا أفطر في رمضان ثمّ طلعت الشّمس
قوله: [قيل] لهشام: فأمروا بالقضاء، قال: لا بد من قضاء وللأكثر بدل من قضاء.
قال (ح): هو إستفهام إنكار محذوف الأداة (147).
قال (ح): الصواب أن يقال هنا حرف استفهام مقدر تقديره هل بد من قضاء (148).--------------------------------------------
(147) فتح الباري (4/ 200) وفي النسخ الثلاث "قوله لينام فأمروا بالقضاء" وهو خطأ صححناه من صحيح البخاريّ.
(148) عمدة القاري (11/ 68).
قال البوصيرى (ص 237 - 238) اتفق الشيخان على أن في الجملة الشريفة مقدر أهو أداة نفي؟ وهو الذي في كتب اللُّغة من كونه لا يستعمل إِلَّا في النفي واستعماله في الإثبات مولد، ومعنى لا بد اليوم من قضاء حاجتي مثلًا، أي لا محالة ولا فرار، أي هو أمر لازم لا تمكن مفارقته. إِلَّا أن عبارتهما مختلفة اللّفظ متحدة المعنى، فلم يظهر للتخبط وجه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 66)

‌‌338 - باب التنكيل لمن أكثر الوصال
قوله: كالتنكيل لهم.
قال (ح): في رواية الحموي كالمنكي من النكاية (149).
قال (ع): بك من الإنكاء لأنّه بن باب المزيد ولا يذوق هذا إِلَّا من له يد في التصريف (150).--------------------------------------------
(149) فتح الباري (4/ 206) ولا يقصد الحافظ الاشتقاق، بل المادة.
(150) عمدة القاري (11/ 75).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 67)

‌‌339 - باب صوم داود
قوله:" هَجَمَتْ لَهُ العَيْنُ وَنَفِهَتْ لَهُ النَّفْسُ".
قال ابن التين: نفهت بفتح النون وكسر الفاء أي تعبت، ووقع عند النسفي نثهت بمثلثة بدل الفاء ولا أعرف معناها.
قال (ح): كأنّها أبدلت من الفاء فإنها تبدل منها كثيرًا (151).
قال (ع): ادعى الكثرة ولم يأت بمثال ولا ذكر أحد هذا في الحروف الّتي يبدل بعضها من بعض، وإن كان يوجد هذا فربما يوجد في لسان ذي لثغة ولا يبني عليه شيء (152).
قلت: قوله: وذكر هذا أحد نفي مجرد، فالمثبت مقدم على النافي، ولو أمعن النظر في المظان وجد ولكنه عريض الدعوى مع الكسل.--------------------------------------------
(151) فتح البارى (4/ 225).
(152) عمدة القاري (11/ 93) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 238).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 68)

‌‌340 - باب صيام أيّام البيض
قال الجواليقي: من قال الأيَّام البيض فجعل البيض صفة الأيَّام فقد أخطأ.
قال (ح): فيه نظر لأنّ اليوم الكامل عند الإطلاق هو النهار بليلته بدليل: سافرت ثلاتة أيّام وأقمت أربعة ونحو ذلك، وليس في الشهر ما هو أبيض كله إِلَّا هذه الأيَّام، لأنّ ليلها أبيض بالقمر ونهارها أبيض بالإمالة، فصح قول من يصف الأيَّام الثّلاثة بالبيض بهذا التقرير (153).
قال (ع): هذا كلام واه وتصرف غير موجه لأنّ قوله: لأنّ اليوم الكامل هو النهار بليلته غير صحيح لأنّ اليوم الكامل في اللُّغة عبارة عن طلوع الشّمس إِلى غروبها، وفي الشروع من طلوع الفجر الصادق وليس لليلة دخل في حد النهار.
قوله: نهارها أبيض يقتضي أن بياض نهار الأيَّام من بياض اللَّيلة وليس كذلك، لأنّ بياض الأيَّام كلها بالذات، وأيام الشهر كلها بيض، فسقط قوله: وليس في الشهر يوم أبيض كله إِلَّا هذه الأيَّام، وهل يقال ليوم من أيّام الشهر غير أيّام البيض، هذا يوم بياضه غير كامل، أو يقال: هذا كله ليس بأبيض، أو يقال بعضه أبيض فبطل قوله: فيصح قوله الأيَّام البيض على الوصف (154).--------------------------------------------
(153) فتح البارى (4/ 226).
(154) عمدة القاري (11/ 95).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 69)