216 - باب إذا سلم في ركعتين
ذكر حديث أبي هريرة: صلى بنا النّبيّ صلى الله عليه وسلم الظهر فسلم في ركعتين، فقال له واليدين .... الحديث.
قال (ح): صلّى بنا ظاهر في أنّه حضر القصة، وادعى الطحاوي أنّه مجاز، وأنّه أراد صلّى بالمسلمين، واستند إلى قول الزهريّ إن ذا اليدين استشهد ببدر، فمقتضاه أن القصة وقعت قبل بدر وهي قبل إسلام أبي هريرة بخمس سنين، وفيه نظر من وجهين:-
أحدهما: أنّه في بعض طرقه عند مسلم عن أبي هريرة: بينما أنا أصلّي، فهذا يدفع المجاز.
والثّاني: أن ابن عبد البرّ وغيره نقل عن أئمة الحديث أن الزهريّ وهم في ذلك، وسببه أنّه جعل القصة لذي الشمالين، وذو الشمالين هو الذي استشهد ببدر، لكنه غير ذي اليدين وهو خزاعي وذو اليدين سُلَمِيٌّ، واسم ذي الشمالين عمير بن عبد عمرو بن نضلة، واسم ذي اليدين الخرباق، وعاش بعد النّبيّ صلى الله عليه وسلم مدة.
وقد وقع عند مسلم في بعض طرقه: فقام رجل من بني سليم، لكن لما وقع عند الزهريّ فقام ذو الشمالين وهو يعرف أن ذا الشمالين استشهد ببدر ظنه هو فقال: استشهد ببدر، فلزم منه أن القصة كانت قبل وقعة بدر (992).
قال (ع): قد وقع عند النسائي بسند صحيح إلى الزهريّ عن أبي--------------------------------------------
(992) فتح الباري (3/ 96 - 97).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 461)
سلمة بن عبد الرّحمن وأبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة كلاهما عن أبي هريرة قال: صلّى النّبيّ صلى الله عليه وسلم الظهر أو العصر فسلم في ركعتين وانصرف، قال له ذو الشمالين ابن عمرو أنقصت الصّلاة أم نسيت؟ .... الحديث، وفيه ما يقول ذو اليدين.
وأخرج النسائي أيضًا من طريق عمران بن أبي أنس عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم صلّى يومًا فسلم من ركعتين ثمّ انصرف، فقال له ذو الشمالين: يا رسول الله … فذكره، وفيه: "أصَدَقَ ذُو الَيدَيْن؟ ".
قال: فثبت أن ذا الشمالين وذا اليدين واحد، والعجب من هذا القائل مع اطلاعه على ما أخرجه النسائي كيف يعتمد على قول من ينسب الزهريّ إلى الوهم، ولكن أريحية العصبية تحمل على أكثر من هذا (993).
قلت: ما أخرجه النسائي يؤيد ما ذهب إليه من قال أن ذا اليدين كان يقال له ذا الشمالين أيضًا، فينحصر وهم الزهريّ في قوله ابن عمرو فقط، وذلك لظنه أنَّه المقتول ببدر، فإنّه ابن عبد عمرو فاقتصر على بعض اسم أبيه، ونعوذ بالله من التعصب بالباطل وللباطل.
قوله: الظهر أو العصر.
قال (ح): الظّاهر أن الإختلاف فيه من الرواة، وأبعد من قال: يحمل على تعدد القصة لأنّه خلاف الأصل (994).
قال (ع): الحمل على التعدد أولى من نسبة الرواة إلى الشك (995).
قلت لم يذكر مستند هذه الأولوية، بل الذي يجري على قواعد أهل الحديث أنّه إن أمكن الجمع فهو أولى، وإن تعذر نظر في المختلفين، فإن--------------------------------------------
(993) عمدة القاري (7/ 308).
(994) فتح الباري (3/ 97).
(995) عمدة القاري (7/ 308).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 462)
كانوا في مرتبة واحدة لم يقض فيما اختلفوا فيه بشيء، وكان ذلك اضطرابًا يوجب التوقف عن الإِحتجاج بشيء من الطرق، وإن اختلفت مراتبهم تعين الترجيح فيمكن بالأكثرية (996) أو الأحفظية وهو أول من دعوى التعدد، فإن الأصل عدمه، ومثل هذه القصة من السّهو إِنما تشرع لبيان الجواز، والمرة الواحدة في ذلك كافية.--------------------------------------------
(996) في النسخ الثلاث "ممكن بأكثرية" فصححناه هكذا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 463)
217 - باب من لم يتشهد في سجدتي السّهو
قوله: وقال قتادة: لا يتشهد.
قال (ح): فيه نظر لما روي عبد الرزّاق عن معمر عن قتادة قال: يتشهد في سجدتي السّهو ويسلم فلعلّ "لا" في التّرجمة زائدة (997).
قال (ع): في نظره نظر لجواز أن يكون عن قتادة روايتان (998).--------------------------------------------
(997) فتح الباري (3/ 98).
(998) عمدة القاري (7/ 310).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 464)
218 - باب إذا كلم وهو يصلّي
قوله: فأرسلت إليه الجارية، وفي رواية للبخاري: الخادم ولم يسم.
قال (ح): يحتمل أن تكون ابنتها زينب (999).
قال (ع): هذا تخمين (1000).
قوله: ناس من عبد القيس.
قال (ح): وقع عند الطحاوي وقد من تميم.
قال (ح): وهو وهم وإنّما هو من عبد القيس (1001)
قال (ع): لم يبين وجه الوهم (1002).
قال في حديث عائشة: وكان إذا عمل عملًا أثبته.
وقع عند الطحاوي من رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أم سلمة في هذا الحديث قالت: أمرت بهما؟ فقال: "لَا وَلِكَنْ كُنْتُ أُصَلِّيهَا بَعْدَ الظُّهْرِ فَشُغِلْتُ عَنْهُمَا فَصَلَّيْتُهُمَا الآنَ".
ولهُ وجه آخر عنها: "لم أره صلاها قبل لا وبعد".
قال (ح): وهذا لا ينفي الوقوع الذي ثبت في حديث عائشة (1003).--------------------------------------------
(999) فتح الباري (3/ 106).
(1000) عمدة القاري (7/ 316).
(1001) فتح الباري (3/ 106).
(1002) عمدة القاري (7/ 316).
(1003) فتح الباري (3/ 106).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 465)
قال (ع): أراد بهذا الغمز على الطحاوي، والطحاوي ما ادعى نفي الوقوع، وإنّما ادعى انتفاء ما روي عن عائشة بما روي عن أم سلمة (1004).--------------------------------------------
(1004) عمدة القاري (7/ 316).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 466)
كتاب الجنائز
219 - باب فضل من مات له ولد
قوله: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ ماَتَ لَهَا ثَلَاثَة مِنَ الوَلَدِ كُنَّ لهَا حِجَابًا مِنَ النارِ" فقالت امرأَة: واثنان؟ قال: "واثنان".
قال (ح): أي قالت: وإذا مات اثنان ما الحكم؟ فقال: وإذا مات اثنان فالحكم كذلك (1005).
قال (ع): فيه كثرة الحذف المخل بالفصاحة (1006).
قوله: "واثنان".
قال ابن التين: فيه أن مفهوم العدد ليس بحجة لأنّ الصحابية من أهل اللسان ولم يعتبره، إذ لو اعتبرته لانتفى الحكم عما عدا الثّلاثة لكنها جوزت ذلك فسألت عن الاثنين.
قال (ح): الظّاهر إنّما اعتبرت مفهوم العدد، إذ لو لم تعتبره لم تسأل (1007).
قال (ع): دلالة مفهوم العدد بطريق الإِحتمال لا بطريق القطع (1008).--------------------------------------------
(1005) فتح الباري (3/ 122).
(1006) فتح الباري (8/ 32).
(1007) فتح الباري (3/ 122).
(1008) عمدة القاري (4/ 32).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 467)
قوله في حديث أبي هريرة: "لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ مِنَ الولَدِ فَيَلجَ النَّارَ".
قالوا: انتصب بأن المقدرة لأنّ الفعل المضارع ينتصب بذلك، وذكر الطيبي أن شرطها أن تكون مسببة ولا يصح ذلك هنا، إذ لا يكون موت الولد وعدمه سببًا للولوج.
قال (ح): تلقى هذا عن الطيبي جماعة وأقروه، وفيه نظر لأنّ السببية حاصلة بالنظر إلى الإِستثناء، لأنّ الاستثناء بعد النفي إثبات، فكأن المعنى أن تخفيف الولوج مسبب عن موت الأولاد (1009).
قال (ع): في هذا النظر نظر، ودعواه أن الفاء بمعنى الواو فيه نظر وإن كانت حروف الجر تتناوب (1010).--------------------------------------------
(1009) فتح الباري (3/ 123).
(1010) عمدة القاري (8/ 35).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 468)
220 - باب غسل الميِّت ووضؤه
قال النووي: أجمعوا على أنّه من فروض الكفاية، وسبقه إلى ذلك الغزالي ثمّ الرافعي.
قال (ح): وهو ذهول فإن الخلاف مشهور جدًا عند المالكية.
قال القرطبي في المفهم: وهو سنة، ولكن الجمهور على وجوبه (1011).
قال (ع): ذهوله أشد من ذهول النووي، فإن معنى قول القرطبي سنة أنّها سنة مؤكدة وهي في قوة الوجوب (1012).
قوله: ووضوءه.
كذا وقع في التّرجمة ولم يذكره في الحديث
قال (ح): أرأد أن الغاسل لا يلزمه الوضوء (1013)
وقال (ع): هذا بعيد لأنّ العامل لم يذكر فيما قبله، والضمير إنّما هو للميت (1014)
وقال (ح): تقدير التّرجمة باب غسل الحي الميِّت، ء لأنّ الميِّت لا يتولى غسل نفسه.
فصحّ أن الضمير يعود على المحذوف (1015).
قال (ع): وهذا عسف وإن كان له وجه (1016).--------------------------------------------
(1011) فتح الباري (3/ 125 - 126)
(1012) عمدة القارئ (8/ 36) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 111 - 112).
(1013) فتح الباري (3/ 126).
(1014) عمدة القاري (8/ 36).
(1015) فتح الباري (3/ 126).
(1016) عمدة القاري (8/ 36).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 469)
قوله: وحَنَّطَ ابن عمر ابنًا لسعيد بن زيد وحمله وصلّى ولم يتوضأ.
نقل (ح): عن غيره أن تعلّق هذا الأثر وما بعده بالترجمة من جهة أن المصنف يرى أن المؤمّن لا ينجس بالموت، وأن غسله للتعبد لأنّه لو كان نجسًا ما طهره الماء ولا مسه ابن عمر، ولغسل ما مسه من أعضائه (1017).
قال (ع): ليس بين هذا الأمر وبين التّرجمة تعلّق من هذه الجهة (1018).
قال (ح): وكأنّه أشار إلى تضعيف ما أخرجه أبو داود عن أبي هريرة رفعه: "مَنْ غَسَلَ اْلمَيِّتَ فَلْيَغُتَسِلْ وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَؤَضأْ".
فقد قال ابن أبي حاتم عن أبيه: الصواب موقوف.
وقال أبو داود: هو منسوخ.--------------------------------------------
(1017) فتح الباري (3/ 126 - 127).
(1018) عمدة القاري (8/ 37).
قال البوصيري في مبتكرات اللآلي والدرر (ص 112 - 113) بعد أن نقل كلام الحافظ ابن حجر والعيني: إنَّ العيني جعل جهة التطابق بين التّرجمة والأثر الأوّل من جهتين قد سمعتهما آنفًا، إِلَّا أن التلازم بين الغسل والتحنيط لا يحمل عليه كلام البخاريّ، وإلا إذا كان التلازم عاديًا، فقد جرت العادة الغالبة بذلك.
وقوله ليس بين هذا الأثر وبين التّرجمة تعلّق يدعو إلى العجب، لأنّ ابن حجر يقول في قيله هذا الأثر وما بعده من الأثرين والحديث، وكلها ينادي بعدم نجاسة المؤمّن الميِّت، الثّلاثة بالصراحة، وأمّا الأوّل فلا يقول بالتلازم المدعى بين التحنيط والغسل، ولئن سلم فهو استدلال على الفرضية والقيل إنّما يستدل على عدم نجاسة المؤمّن الميِّت، فأين هذا من هذا؟.
ثمّ ننتقل إلى الأثر الثاني والثّالث والحديث، فهل حاول العيني فيها المطابقة بينها وبين التّرجمة؟ لا واللطيف الخبير ما ذكر فيها إِلَّا أنّه يقول: وجه المطابقة بين التّرجمة والأثر قد ذكرناه في أثر ابن عمر الذي مضى، وها هو كلامه في صدر هذه المحاكمة، فعليك بتطبيقه، فإنّه مع مقدرة العيني على التصرف والإِستدلال قد ضعف أو كَلَّ قلمه في هذه المرة والكمال لله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 470)
وقال الحاكم عمر الذهلي: ليس فيه حديث ثابت (1019)
قال (ع): ما لفظه: أيش -كذا- وجه إشارة البخاريّ بهذه التّرجمة إلى
تضعيف الحديث المذكور، فأي عبارة تدل على هذا بدلالة من أنواع
الدلالات، فهذا كلام واهٍ (1020).
قوله: " اغْسِلْنَهاَ ثَلَاثاَ أوْ خمسًا أَوْ أَكْثَرَ".
قال (ح): أو هنا للترتيب لا للتخيير (1021).
قال (ع): لم يقل أحد بأن أو للترتيب، وقد ذكر النحاة لها اثني عشر معنى ليس فيها التّرتيب (1022).--------------------------------------------
(1019) فتح الباري (3/ 127).
(1020) عمدة القاري (8/ 27).
(1021) فتح الباري (3/ 129).
(1022) عمدة القاري (8/ 40).
قال البوصيري في مبتكرات اللآلي والدرر (ص 114) بعد أن نقل كلام الحافظ ابن حجر والعيني: إنَّ العيني رحمه الله تعالى أنكر على ابن حجر جعل التّرتيب من معاني أو، لأنّه لم ينقل عن أحد أن أو يجيء للرتيب، لأنّ النحاة ذكروا لأو اثني عشر معنى، وليس فيها معنى "التّرتيب" ثمّ استظهر بأنّه إنّما أخذ ذلك من الطيبي الناقل ذلك عن شارح المصابيح. وأقول أيضًا: إنَّ قوله: لم ينقل عن أحد أن أو يجيء للترتيب، لأنّ النحاة ذكروا الخ كله ممنوع، لأنّه منع الأوّل بنفسه حيث نقل لنا عن الطيبي وعن صاحب المظهر شارح المصابيح أن أو تكون للترتيب، والعيني الناقل عدل، وكذلك ابن حجر من العدول، وقد رضي بذلك وسلمه على ما استظهر العيني، لأنّه لم يوجد في شرح ابن حجر.
وأمّا ذكر النحاة لأو اثني عشر معنى لا يوجد فيها التّرتيب، فإن ممّن ذكر ذلك صاحب المغني لكن من غير حصر، ولقد وجد في غيره أكثر من ذلك، ففي القاموس أربعة عشر معنى لأو، رقم يحصرها كذلك.
والتحقيق عندهم كما في المغني أن أو موضوعه لأحد الشيئين أو =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 471)
قلت: سبقني بذلك الطيبي وغير واحد من شراح المصابيح.
فرع: هل يقوم المسك مقام الكافور؟
قال (ح): إن نظرنا إلى مجرد الطيب نعم وإلا فلا (1023).
قال (ع): لا يكفي بل ينظر إن كان يوجد في المسك ما يوجد في الكافور جاز (1024).
قوله: حقوه يعني إزاره.
قال (ح): الحقو في الأصل معقد الإِزار، وأطلق على الإِزار مجارًا (1025).
قال (ع): كلام الجوهري يقتضي أنّه مشترك فيكون حقيقة، فإن كان (ح) أخذه من موضع فكان ينبغي أن يبين وإلا فهو غير صحيح (1026).
قلت: قد نقل أن في رواية ابن عون عن محمَّد بن سيرين، فنزع من حقوه إزاره.--------------------------------------------
= الأشياء، وقد تخرج إلى معنى بل، وإلى، معنى الواو، وأمّا باقي المعاني فمستفادة من غيرها اهـ.
ولذا قال ابن حجر: إنها هنا للترتيب المستفاد من نفس الحديث، لأنّ الغسل خمسًا مرتب على عدم. الإِكتفاء بالثلاث كما: علمت ذلك من نصّ النووي أعلاه، فإذا فرضنا أنّه لم يسبق ابن ججر أحد بذلك، فلأبي الفضل كلّ الفضل على من بعده.
ثمّ أقول: إنَّ ابن هشام ذكر في آخر مبحث أو أنّها تكون للإِنتباه والترتيب، ويمكن أن يمثل له بقولهم: ما أدري أدخل الشهر أو خرج؟ ولا أدري أسلم الحبيب أو ودع؟ فانظر كيف استفيد ترتيب الخروج والوداع على الدخول والسلام؟ لقرب ما بينهما حتّى اشتبه الدخول بالخروج والله ورسوله أعلم.
(1023) فتح الباري (3/ 129).
(1024) عمدة القاري (8/ 41).
(1025) فتح الباري (3/ 129).
(1026) عمدة القاري (8/ 41) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 115).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 472)
221 - باب ما يستحب أن يغسل وترًا
قوله: في حديث أيوب عن محمَّد بن سيرين "اغْسِلْنَهاَ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا".
قال (ح): وقع في رواية أيوب عن محمَّد بن سيرين عن أم عطية. بلفظ الوتر.
وعن حفصة عن أم عطية بلفظ: "اغْسِلْنَهاَ وِتْرًا" (1027).
قال (ع): مراد البخاريّ بقوله: وترًا أن لا يكون شفعًا (1028).
قوله: "وترًا ثَلَاثًا أوْ خمْسًا".
قال (ح): استدل به على استحباب المضمضة والإستنشاقْ في غسل الميِّت خلافًا للحنفية، بل قال بعضهم: لا يستحب وضوءه أصلًا (1029).
قال (ع): هذا تقول على الحنفية، ومذهب أبي حنيفة أن الميِّت يوضأ لكن لا يمضمض ولا يستنشق (1030).--------------------------------------------
(1027) فتح الباري (3/ 130).
(1028) عمدة القاري (8/ 42).
(1029) فتح الباري (3/ 131).
(1030) عمدة القاري (8/ 43).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 473)
222 - باب نقض شعر المرأة
قوله: ثلاثة قرون نقضته، أي الشعر.
ولمسلم: مشطناها، أي سرحناها.
قال (ح) فيه حجة للشافعي ومن وافقة على استحباب تسريح الشعر (1031).
قال (ع): ليت شعري كيف يقول: وفيه حجة للشافعي، وهو لا يرى قول الصحابي ولا فعله حجة، وأم عطية أخبرت عن فعلهن، ولم تخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (1032).
قلت: هذا الذي ينبغي أن يتعجب منه، والخبر مصرح بأن أم عطية غسلتها بأمر والدها، وكان عندها حتّى يناولها الكفن، وقد جزم جمهور المحدثين بأن الصحابي إذا قال: فعلنا في عهد النّبيّ صلى الله عليه وسلم في حكم المرفوع، فكيف هذا؟!
قوله: وقال الحسن: الخرقة الخامسة يسد بها الفخذين والوركين تحت الدرع.
قال (ح): وصله ابن أبي شيبة بنحوه (1033).
قال (ع): قد ذكر مغلطاي هذا التعليق وقال: رواه وأخلا بياضًا،--------------------------------------------
(1031) فتح الباري (3/ 132 - 133).
(1032) عمدة القاري (8/ 45).
(1033) فتح الباري (3/ 133).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 474)
فالظاهر أن قوله وأخرجه ابن أبي شيبة غير صحيح (1034).
قلت: كان اللائق أن يطالع مصنف ابن أبي شيبة، فإن وجده فليسكت، وإن لم يجده فليسأل، وأمّا الرد بالصدر فعلى العادة المستمرة.--------------------------------------------
(1034) عمدة القاري (8/ 46).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 475)
223 - باب هل يُجْعَلُ شَعْرُ المَرْأةِ ثَلَاثَةَ قُروُنٍ
قال الكرماني: فيه استحباب تضفير الشعر خلافًا للكوفيين.
وقال (ح): الحنفية ترسل شعر المرأة خلفها وعلى وجهها مفرقًا (1035).
قال (ع): ليت شعري كيف ينقل هؤلاء مذاهب النَّاس على غير ما هي علية، والكوفيون ما أنكروا التضفير، والذي قاله أبعد من الصواب، ولم يقل بهذا من الحنفية إِلَّا من لا يقبل قوله (1036).--------------------------------------------
(1035) فتح الباري (3/ 134).
(1036) عمدة القاري (8/ 47).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 476)
224 - باب الكفن في ثوبين
قوله: وقع عن راحلته فوقصته، الضمير للراحلة.
قال (ح): ويحتمل أن يكون للوقعة (1037).
قال (ع): الفاعل هو الراحلة، والإِحتمال بعيد وخلاف الظّاهر (1038).
قوله:. فإنّه يبعث يوم القيامة ملبيًا.
قال الشّافعيّ وأحمد وغيرهما: إذا مات المحرم انقطع إحرامه وعورض، بحديث أبي هريرة: "إذا مَاتَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثِ .... " وإحرامه من عمله، ولأنّه لو بقي لطيف به وكملت مناسكه.
قال (ح): قضية المحرم في ترك ستر رأسه ورد على خلاف الأصل فيقتصر فيه على مورد النص (1039).
قال (ع): لا نسلم أنّه ورد على خلاف الأصل لأنّه أمر بغسله بالماء والسدر وهو الأصل في الموتى (1040).
قلت: ما كأنّه تدبر ما يعترض عليه فيه.--------------------------------------------
(1037) فتح الباري (3/ 136).
(1038) عمدة القاري (8/ 51) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 116).
(1039) فتح الباري (3/ 137).
(1040) عمدة القاري (8/ 51).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 477)
225 - باب كيف يكفن المحرم
قيل: إنّما أورده بلفظ الإستفهام لأنّه احتمل أن يكون ذلك خاصًا بهذا الرَّجل، واحتمل أن يكون عامًا.
قال (ح): الذي يظهر من المراد بقوله ["وكيف يكفن" أي] كيفية التكفين، وكيف يظن به أنّه يريد الإِستفهام، وقد جزم قبل ذلك بأنّه عام في حق كلّ من مات محرمًا حيث ترجم بجواز التكفين في ثوبين (1041).
قال (ع): هذا غير صحيح، لأن كيف للإستفهمام الحقيقي في الغالب، وعدم تردده في التكفين في ثوبين لا يستلزم عدم تردده (1042).--------------------------------------------
(1041) فتح الباري (3/ 138).
(1042) عمدة القاري (8/ 52).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 478)
226 - باب اتباع النِّساء الجنازة
قوله في حديث أم عطية: نهينا ولم يعزم علينا أي لا نأتي إلى أهل الميِّت فنعزيهم ونترحم على ميتهم من غير أن نتبع جنازته.
قال (ح): في أخذ هذا التفصيل من هذا الحديث نظر (1043).
قال (ع): في نظره نظر، لأنّ حديث عبد الله بن عمرو يساعده (1044).
قلت: قد قيدت كلامي بحديث الباب فانسد نظره.--------------------------------------------
(1043) فتح الباري (3/ 145).
(1044) عمدة القاري (8/ 64).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 479)
227 - باب إحداد المرأة على غير زوجها
قوله: لما جاء نعي أبي سفيان من الشّام دعت أم حبيبة بصفرة .... الحديث.
قال (ح): في قوله: من الشّام [أظنها]، وهمًا، وإن كانت غير [كذا] محفوظة فلعلّ "ابن" سقطت من هذه الطريق، لأنّ الذي جاء نعيه من الشام هو يزيد بن أبي سفيان. . . . . . . . . . إلى آخر كلامه، وفيه، أن مالكًا والثوري روياه وليس عندهما من الشّام (1045).
قال (ع): لا يلزم من عدم ذكرهما من الشّام أن يكون سفيان بن عيينة وهم فيها، وفي قوله: إنَّ أبا سفيان مات بالمدينة بلا خلاف مجرد دعوى (1046).
قلت: هذا جازم بالنقل فلا يردّ عليه إِلَّا بالنقل عمن يعتمد ما يخالفه، وإذا لم يقبل أحد الإِحتمالين فالإِشكال باق.
قوله: ثمّ دَخَلْتُ على زينب بنت جحش.
في رواية التّرمذيّ: فدخلت، بالفاء.
وفي رواية أبي داود: ودخلت، بالواو (1047).
قال (ع): ما وجد في نسخ أبي داود إِلَّا بالفاء كالترمذي (1048).--------------------------------------------
(1045) فتح الباري (3/ 147) وفي النسخ الثلاث "فعل ابن" فجعلناه "فلعلّ ابن".
(1046) عمدة القاري (8/ 66).
(1047) فتح الباري (3/ 147).
(1048) عمدة القاري (8/ 66).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 480)