Arabic source text

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌133 - باب نوم المرأة في المسجد
قال (ح): في قصة الوشاح: وقال الفارسي: لا يسمى وشاحًا حتّى يكون منظومًا بلؤلؤ أو ودع.
وقولها: من سيور يدلُّ على أنّه كان من جلد.
وقولها: فحسبته لحمًا لا ينفي كونه مرصعًا لأنّ بياض اللؤلؤ على حمرة الجلد يصير كاللحم السمين (707).
قال (ع): فإن قلت: قوله: من. سيور يدلُّ على أن الوشاح المذكور من جلد وكان عليه لؤلؤ، فكيف حسبته الحديأة لحمًا؟!
قلت: لما رأت بياض اللؤلؤ عل حمرة الجلد حسبته أنه لحم سمين فخطفته. انتهى (708).
وهذا مثال من إمثال لا ينحصر يأخذ كلام الأصل فيدعيه لنفسه ويسبك منه سؤالًا وجوابًا قائلًا: قلت، فلله الأمر وهذا حيث لا يتخيل أنّه يتوجه عليه اعتراض ما لوكان واهيًا فإن تخيل قال: حينئذ قال بعضهم كذا، ثمّ يتعقبه بما يخطر بباله سواء كان خطأ أم صوابًا، وكثر ما أوردته من هذا الموضع بخلاف ما اختطفه وادعاه فإنّه لا يدخل تحت الحصر.--------------------------------------------
(707) فتح الباري (1/ 534).
(708) عمدة القاري (4/ 196).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)

134 - باب الصّلاة إذا قدم من سفر

قال (ح): ذكر حديث كعب بن مالك في صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم في المسجد إذا قدم من السَّفر، وحديث جابر في أمره بالصلاة لمن دخل المسجد ليجمع بين فعله وأمره لئلا يظن أن ذلك من خصائصه (708/ 2).
قال (ع): ليس كذلك لأنّه يشعر أن كلّ فعل صدر منه أنّه من خصائصه وليس كذلك، فإن مواضع الخصوص لها قرائن تدل على ذلك انتهى (709).
ليس في كلام (ح) إشعار بما قال.--------------------------------------------
(708/ 2) فتح الباري (1/ 537).
(709) عمد القاري (4/ 200).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

‌‌135 - باب من بني مسجدًا
قال (ح) في قول عبيد الله الخولاني أنّه سمع عثمان يقول عند قول النَّاس فيه حين بنى مسجدًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله: حين بني أي حين أراد أن يبني ولم يبن عثمان المسجد إنشاءً وإنّما وسعه وشيده كما تقدّم في باب بنيان المسجد، فيؤخذ منه إطلاق البناء في حق من جدد كما يطلق في حق من أنشأ، أو المراد هنا بعض المسجد من إطلاق الكل على البعض (710).
قال (ع): ذكر هذا الشارح شيئين:
أحدهما مستغنى عنه فلا حاجة إلى ذكره.
والثّاني: لا يصح لأنّه ذكر في باب بنيان المسجد حديث ابن عمر في ذلك، وفيه: ثمّ غيره عثمان فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بحجارة منقوشة بالفضة، وجعل عمده من حجارة، وسقفه بالساج، فهذا يدلُّ على أنّه غير الكل، وفي الحديث أيضًا: وزاد فيه يعني في الطول والعرض وكان مبنيًا باللبن وسقفه بالجريد وعمده خشب النخل وبناه عثمان بالحجارة، وجعل عمده الحجارة وسقفه الساج، فكيف يقول هذا الشارح أو المراد بالمسجد هنا بعض المسجد، وهذا كلام من لم يتأمل ويتصرف من غير وجه. (711).--------------------------------------------
(710) فتح الباري (1/ 544).
(711) عمدة القاري (4/ 213) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص63).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

قلت: وكلف الحكم في هذا إلى النظر أن القائلين تكلم بغير تأمل أو تصرف من غير وجه، وما أظن هذا المعترض إِلَّا تأمل التي لا يفيد التأمل مع قصور الفهم أو غلبه السخط، فالله المسؤل أن يستر عوراتنا، ومن نظر في هذا الباب خاصّة إلى كلام الرجلين قضى العجب من ظلم هذا الرَّجل حيث عمد إلى كلام الشارح الذي قبله العجب أن أسهر فيه ليله وأتعب فيه بدنه وأعمل فيه، وخصوصًا يخرج طرق من بنى لله مسجدًا ولقد أقام فيه نحو الشهر حتّى اجتمع له ما لم يجتمع فيه لغيره فيعمد هذا الظالم فيكفيه كما هو ساكتًا عن نسبته إلى من سبقه موهمًا أنّه من تصرفه معبرًا في بعض مقوله. قلت: حتّى إذا تخيل أن في شيء من الكلام خللًا مَّا أدى حينئذ الأمانة، ونسب القول لقائله في وجه حسنه ويأبى الله إِلَّا أن يتم نوره، رَبَّنَا احكم بيننا وبين قومنا بالحق.
ومن جملة ما ذكره في هذا الباب.

قوله: "بَنَى اللهُ مِثْلَهُ"
قال (ح): إسناد البناء إلى الله مجاز، وإبراز الفاعل فيه لعظيم ذكره جلَّ اسمه، أو لئلا يتنافر الضمائر أو لدفع توهم عوده على باني المسجد (712).
قال (ع): ما نصه: قوله: "بنى الله" إسناد البناء إلى الله مجاز إتفاقًا قطعًا، فإن قلت: إظهار الفاعل لماذا؟ قلت: لأنّ في تكرار اسمه تعظيم له وتلذذ للذاكر.
وقال بعضهم: لئلا يتنافر الضمير أو يتوهم عوده على باني المسجد، وكلا الوجهين غير صحيح، أمّا الأوّل: فإنّما يكون إذا كثرت الضمائر، وأمّا الثّاني فممنوع قطعًا انتهى (713).--------------------------------------------
(712) فتح الباري (1/ 546).
(713) عمدة القاري (4/ 214).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

فانظر كيف أغار على كلامه بعينه، وما اكتفى بذلك حتّى أوهم أنّه يتعرض للتوجيه الأوّل الذي هو عنده مرتضى اقتصر محل نسبة الوجهين الآخرين إليه لظنه فسادهما.
قال (ع): باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد، أي هذا باب في بيان ذكر البيع والشراء، يعني في الإخبار عن وقوع البيع والشراء على المنبر في المسجد لا عن وقوعهما على المنبر، ثمّ بعد ذلك قال: ومطابقة الحديث للتجرمة يعلم من قوله عليه السلام: "مَا بَالَ أقْوَامٍ يَشتَرطُونَ … الخ" ذكر هذا عقب قصة مشتملة على بيع وشراء وعتق وولاء فإنّه لما قال لعائشة "ابْتَاعيهَا فَأعْتِقِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ" قبل صعوده المنبر دل على حكم هذه الأشياء ثمّ لما قال على المنبر: "مَا بَالُ أقْوَامٍ .. الخ" أشار به إلى القصة التي وقعت، فكأنه أشار به إليها لوقوعها على المنبر، وهذا هو الوجه لا ما ذكره أكثر الشراح ممّا تنفر عنه الطباع وتمجه الأسماع (714).
قلت: أخذ الجواب بألفاظه من كلام (ح) لكن عبارته، ووهم بعض من تكلم على هذا الحديث فقال: ليس فيه أن البيع والشراء وقعا في المسجد ظنًا منه أن التّرجمة معقودة لبيان جواز ذلك، وليس كما ظن، للفرق بين جريان ذكر الشيء والإخبار عن حكمه، فإنّه حق وخير، وبين مباشرة العقد، فإن ذلك يفضي إلى اللّفظ المنهي عنه. انتهى (715).
فلينظر المنصف أي الطريقين أهدى.
قوله: "وإن اشْتَرَطَ مِئَةَ مَرَّةٍ".
قال (ع): ذكر المئة للمبالغة في الكثرة لأنّ هذا العدد بعينه هو المراد،--------------------------------------------
(714) عمدة القاري (4/ 221) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 64 - 65)
(715) فتح الباري (1/ 550).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)

وقال بعضهم لفظ مئة للمبالغة فلا مفهوم له (716).
قال (ع):لم يدر هذا القائل أن مفهوم اللّفظ في اللُّغة هو معناه، فعل قوله يكون هذا اللّفظ مهملًا وليس كذلك، وإن كان قال كذلك على رأي الأصوليين حيث فرقوا بين مفهوم اللّفظ ومنطوقه فهذا الموضع ليس محله. انتهى (717).
وعجيب منه كيف ينفي عن الشارح دراية أن مفهوم اللّفظ يراد به في اللُّغة معناه ومفاده والمراد به، ويراد به ما يقابل المنطوق وهو الذي وقع الاختلاف بين الفقهاء في الاحتجاج به ووظيفة الشارح إذا تكلم على ما يتعلّق بالاستنباط من الحديث أن يقصد الاصطلاح لا محض اللُّغة، فتأملوا هذا التحامل كيف يسقط صاحبه ويفضحه من حيث لا يحتسب.--------------------------------------------
(716) عمدة القاري (4/ 223) وفتح الباري (1/ 551).
(717) عمدة القاري (4/ 223 - 224).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)

‌‌136 - باب الاستلقاء في المسجد
أخذ (ع) جميع ما ذكره (ح) من شرح وفائدة وتنكيت وتنبيه كما هو فادعاه حتّى قال في قول الخطابي النّهي عن ذلك منسوخ.
قلت: النّهي هو ما روى جابر، فذكر الحديث ثمّ قال في أثناء ذلك: قال بعضهم: يحمل النهي حيث يخشى أن تبدو العورة أولى من إدعاه النسخ بالاحتمال، وإنّما جزم به فكيف يدعي الأولوية بالاحتمال. انتهى (718).
ودعوى الأولوية بالاحتمال لا حرج فيها والنسخ لا يثبت إِلَّا بمعرفة التاريخ أو تنصيص الشارع وما يلحق بذلك، والذي ادعى النسخ لم يذكر له مستندًا، أي فإن كان من عند من جزم به مستندًا فليذكره وإلا فلا يقبل.
ثمّ قال: وقال بعضهم: قوله وعن ابن شهاب معطوف على الإسناد الأوّل، فقد صرح بذلك أبو داود في روايته عن القعنبيّ وهو كذلك في الموطأ، وغفل من زعم أنّه معلق (719).
قال (ع): يريد به الكرماني [والكرماني]، ما جزم به بأنّه معلق، بل قال: يحتمل وتصريح أبي داود بذلك لا يدل على أن هذا داخل في الإسناد المذكور هاهنا قطعًا. انتهى (720).
وتسليمه التصريح بذلك، ثمّ دعواه عدم الدلالة من الأعاجيب، فإذا.--------------------------------------------
(718) عمدة القاري (4/ 254 - 255) وقارنه بالفتح (1/ 563).
(719) فتح الباري (1/ 563).
(720) عمدة القاري (4/ 255).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)

أورد البخاريّ شيئًا محتملًا ووجدنا أبا داود قد رواه عن شيخه بالسند بعينه أليس يكفي ذلك في ترجيح أحد الإحتمالين حتّى يصير الاحتمال المرجوح كالعدم؟
والعجب أنّه بعد قليل قال في باب مواقيت الصّلاة حيث نقل عن الكرماني أنّه قال في قوله: قال عروة: ولقذ حدثتني عائشة أن هذا مقول ابن شهاب أو تعليق من البخاريّ.
قال (ع): كيف يكون تعليقًا وقد ذكره مُسْنَدًا عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة كما سيأتي في وقت العصر (721).
هكذا جزم به فوقع فيما يعنيه، والعجب أنّه أخذ لفظ (ح) وتصرف فيه، ولفظ (ح) سالم من اعتراضه، فإنّه قال: قلت: الاحتمال الثّاني على بعده خلاف الواقع كما ظهر في باب وقت العصر فانظر وتعجب (722).
ومن أغاليط (ع) في هذا الموضع أنّه قال في أثناء كلامه ناقلًا ما نصه: وسعيد بن المسيَّب لم يصح سماعه من عمر رضي الله عنه، وأدرك عثمان رضي الله عنه، ولا تحفظ له عنه رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى (723).
ورواية سعيد بن المسيَّب عن عثمان في الصحيحين في حديث المتعة ولكن ليس فيها تصريح برفع الحديث.--------------------------------------------
(721) عمدة القاري (5/ 5).
(722) فتح الباري (2/ 7).
(723) عمدة القاري (4/ 255).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)

‌‌137 - باب المساجد على طريق المدينة
(ع): عن أنس في قوله: حين يعتمر وحين حج، إنّما عبر في الأوّل بالمضارع، وفي الحجِّ بلفظ الماضي لأنّه لم يحج إِلَّا مرّة، وتكررت منه العمرة، [قال الكرماني: والفعل] المضارع قد يفيد الاستمرار.
وتعقبه (ع) بأن الماضي أقوى في إفادة الاستمرار من المضارع لأنّ المضي قد مضى واستقر (724).
قلت: من يستدل على الاستمرار بالاستقرار، فما له ولتعقب كلام النَّاس.--------------------------------------------
(724) عمدة القاري (4/ 271).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)

‌‌138 - باب ترديد المصلّي من بين يديه
قال (ح): في قوله: ورد ابن عمر في التشهد وفي الكعبة، بعد بيان من وصله وتقريراته أشار إلى واقعتين، ورواية الجمهور متجهة وتخصيص الكعبة بالذكر ليلًا يتخيل أنّه يفتقر فيها المرور لكونها محل المزاحمة غالبًا. (725).
قال (ع): هذا التعليل غير موجه، لكن في الكعبة أيضًا تؤخذ المزاحمة سيما في أيّام الجمع في الجوامع وغير ذلك (726).
ثمّ ذكر نحو صفحة من كلام (ح) وخصوصًا في الكلام على تسمية المال، فإنّه يرى العجب وهذا دأبه لا يزال ينسخ كلامه برمته إلى أن يعثر بما يظنه ساقطًا فيبالغ في التشنيع وهذا مبلغ علمه والسّلام.--------------------------------------------
(725) فتح الباري (1/ 582).
(726) عمدة القاري (4/ 289) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 62).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)

‌‌139 - باب استقبال الرَّجل الرَّجل فيه وكره عثمان ذلك
قال (ح): لم أر عن عثمان، وإنّما رأيت في مصنفي عبد الرزّاق وابن أبي شيبة وغيرهما من طريق هلال بن يساف عن عمر أنّه زجر عن ذلك، وفيهما أيضًا عن عثمان ما يدل على أن لا كراهة في ذلك فليتأمل لاحتمال أن يكون في الأصل تصحيفًا من عمر إلى عثمان (727).
قال (ع): لا يلزم من عدم رؤيته أن لا يكون منقولًا، وزعم التصحيف ليس بسديد، والرواية عن عثمان بخلاف ذلك ليس دليلًا للاحتمال المذكور لاحتمال أن يكون المنقول عنه آخرًا بخلاف ما نقل عنه أوَّلًا. انتهى (728).
وهكذا يكون التحامل فإنّه لم ينف وقوع ذلك نقل عن عثمان واحتمال التصحيف لا ينكر.

قوله:--------------------------------------------
(727) فتح الباري (1/ 587).
(728) عمدة القاري (4/ 295).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)

‌‌140 - باب الأذان قبل الفجر
قال (ح): في الكلام على قوله من حديث ابن مسعود: فنادى بليل ليرجع قائمكم، جوز الكرماني التشديد في قوله: ليرجع وهو خطأ لأنّه يصير من الترجيح وهو الترديد (729).
قال (ع): إنَّ كان خطأ. من جهة الرِّواية فيمكن وإلا فليس بخطأ من جهة المعنى لأنّ له أن يقول: لم أرد به الترديد وإنّما أردت به التعدية فإن رجع الذي هو لازم يجوز تعديته بالتضعيف (730).--------------------------------------------
(729) فتح الباري (2/ 104).
(730) عمدة القاري (5/ 134).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)

‌‌141 - باب استقبال الرَّجل الرَّجل وهو يصلّي
ال (ع): وأشار إلى الإسناد الثّاني بقوله: فإن قلت: كيف قال نحوه، ولفظ النحو يقتضي المماثلة بينهما من كلّ الوجوه وههنا ليس كذلك؟
قلت: لا نسلم أنّه كذلك بل يقتضي المشاركة في أصل المعنى فقط (731).
كذا سأل وأجاب، ويحتاج إلى النقل عمن يرجع إلى قوله في اللُّغة أن النحو يقتضي المماثلة حتّى يصلح الرد عليه.--------------------------------------------
(731) عمدة القاري (4/ 296).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)

‌‌142 - باب مواقيت الصّلاة
قال (ح): قال الكرماني: إعلم أن هذا الحديث بهذا الطريق ليس متصل الإسناد إن لم يقل أبو مسعود: شاهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلت: هذا لا يسمى منقطعًا وإنّما هو مرسل صحابي لأنّه لم يدرك القصة فاحتمل أن يكون سمع ذلك من النّبيّ صلى الله عليه وسلم أو بلغه عنه ممّن شاهده أو سمعه كصحابي آخر على أن رواية اللَّيث عند المصنف تزيل الإشكال كله ولفظه: فقال عروة: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكر الحديث، وكذا سياق ابن شهاب ليس فيه التصريح بسماعه له من عروة وابن شهاب قد جرب عليه التدليس لكن وقع في رواية عبد الرزّاق عن معمر عن ابن شهاب قال: كنا مع عمر بن عبد العزيز … فذكره.
وفي رواية شعيب عن الزّهري سمعت عروة يحدث عن عمر بن عبد العزيز الحديث (732).
قال (ع): قوله: رواية اللَّيث تزيل الإشكال غير مسلم في الرِّواية الّتي ههنا لأنّها غير متصلة الإسناد بالنظر إلى الظّاهر وإن كانت في نفس الأمر متصلة الإِسناد (733).--------------------------------------------
(732) فتح الباري (2/ 5).
(733) عمدة القاري (5/ 3).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)

قلت يقل (ح) إنها متصلة لفظًا بل هي متصلة اصطلاحًا، بدليل رواية اللَّيث، فالذي لا يسلم هذا لا يلام لا يدري الإصطلاح، وما زال الأئمة يحرصون على بيان الإتصال فيما يوهم الإرسال وتسوية من أبهم ونحو ذلك من النكت الحديثية. وبالتوفيق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)

‌‌143 - باب الصلوات الخمس كفارة
قال (ح): قال ابن بزيزة في شرح الأحكام يتوجه على حديث العلاء .. يعني ابن عبد الرّحمن عن أبيه عن أبي هريرة رفعه: "الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ" يتوجه على هذا إشكال يصعب التخلص منه، وذلك أن الصغائر بنص القرآن مكفرة باجتناب الكبائر، وإذا كان كذلك فما الذي تكفره الصلوات الخمس. انتهى.
والتخلص منه بحمد الله تعالى سهل، وذلك أنّه لا يتم اجتناب الكبائر إِلَّا بفعل الصلوات الخمس، فمن لم يفعلها لم يعد مجتنبًا للكبائر لأن تركها من الكبائر فتتوقف على فعلها. انتهى (734).
وهو موضع لم اطلع على كلام أحد، ولا أظن أني سبقت إليه:
قال (ع): ما نصه: فإن قلت: الصغائر مكفرة باجتناب الكبائر بنص القرآن، فما الذي تكفره الصلوات الخمس؟ (735)
قلت: لا يتم اجتناب الكبائر إِلَّا بفعل الصلوات الخمس، فمن يفعلها يكن مجتنبًا للكبائر لأنّ تركها من الكبائر، فيتوقف التكفير على فعلها.
هذه عبارته بحروفها والله المستعان.--------------------------------------------
(734) فتح الباري (2/ 12)
(735) عمدة القاري (5/ 16).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)

‌‌144 - باب الإبراد بالظهر في السَّفر
قال (ح) في شرح حديث أبي ذر المذكور فيه: وفيه: فأراد المؤذن أن يبرد، كذا أورده عن آدم عن شعبة.
قال الكرماني: الإبراد إنّما هو للصلاة، فكيف أمر به في الأذان، وأجاب بأن عادتهم أنّهم لا يتخلفون عند سماع الأذان والإبراد بالأذان لغرض الإبراد بالصلاة، ويحتمل أن المراد بالتأذين هنا الإقامة ويشهد له ما روى التّرمذيّ من طريق أي داود الطيالسي عن شعبة بلفظ فأراد بلال أن يقيم.
وعند أي عوانة من طريق حفص بن عمر عن شعبة فأراد بلال أن يؤذن، وزاد فيه: ثمّ أمره وأقام بحمع بينهما بأن إقامته كانت لا تتخلف عن الأذان بل تقع لمحافظة النّبيّ صلى الله عليه وسلم -على الصّلاة في أول الوقت، فالرواية بلفظ أراد أن يقيم معناها أن يؤذن ثمّ يقيم، والأخرى أراد أن يؤذن ثمّ يقيم (736).
قال (ع): قال الكرماني: فإن قلت: فذكر كلامه سؤالًا وجوابًا، وأضاف له الاحتمال الثّاني وعقبه بأن قال: قلت: يشهد للجواب الثّاني رواية التّرمذيّ، فساق الكلام كما هو ناسبًا له لنفسه وبالله التوفيق (737).--------------------------------------------
(736) فتح الباري (2/ 20).
(737) عمدة القاري (5/ 25).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)

‌‌145 - باب وقت الظهر عند الزَّوال
ذكر (ع) هنا في كلام (ح) على "والعصر وأحدنا يذهب إلى أقصى المدينة ثمّ يرجع، والشّمس حية" اعتراضًا وادعى أنّه ارتكب فيه المحذور من وجوه، ثمّ اعترض على كلام الكرماني، واستشهد بكلام (ح) بعينه موهمًا أنّه كلامه وتصرف فيه فجرى على العادة المستمرة بأخذ كلامه مصالقة ما دام يظن أنّه مستقيم، فإن تخيل فيه أدنى شبهة شهر السيف، ثمّ يصير لا يبالي ما يقول والله المستعان (738).--------------------------------------------
(738) فتح الباري (2/ 22) وقارنه بعمدة القاري (5/ 28).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)

‌‌146 - باب تأخير الظهر إلى العصر
ذكر فيه أن الثّوريّ لما أورد الجمع بين الصلاتين من رواية أنس بلفظ: كان إذا ارتحل قبل أن ترتفع الشّمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثمّ نزل فجمع بينهما.
قال: هذا صريح في الجمع بين الصلاتين في وقت الثّانية، وفيه إبطال قول الحنفية أن المراد بالجمع تأخير الأولى إلى آخر وقتها وتقديم الثّانية.
قال (ع): أول وقت العصر مختلف فيه فيحتمل أنّه أخر الظهر إلى أن صار ظل كلّ شيء مثله ثمّ صلاها، وصلّى العصر بعدها فيكون صلّى الظهر في وقتها على رأي من يقول: إنَّ آخر وقتها مصير الظل مثليه، وتكون العصر في وقتها على رأي من يقول: أن أول وقتها مصير الظل مثله، وكذا قال في حديث ابن عمر أنّه جمع بين المغرب والعشاء بعد أن غاب الشفق.
فقال (ع): الشفق نوعان أحمر وأبيض، فيحتمل أنّه جمع بينهما بعد غيبوبة الأحمر فيكون المغرب في وقتها على قول من يقول هو الأبيض، وكذلك العشاء تكون في وقتها على قول من يقول إنَّ الشفق الأحمر فيصدق أنّه صلّى كلّ واحدة في وقتها، وأنّه جمع بينهما بعد غيبوية الشفق.
قال: وهذا ممّا فتح الله لي من الفيض الإلهي. انتهى.
ولا يشكّ من تأمل كلامه وفهم مقدار فهمه في تصرفه أن هذا الفيض مختص به، فلذلك لا يرضى به من له أدنى تمييز.

في:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)

‌‌147 - باب وقت العصر
ذكر (ح) قوله في رواية مالك عن الزّهري عن أنس في صلاة العصر، وفي آخره (وبُعْد العوالي) وذلك احتمال الكرماني، ثمّ بين قوله من قول الزّهريُّ، وذكر اختلاف الناقلين في تعيين عدد الأميال.
فنقله (ع) بلفظه وتصرف في بعضه وساقه في نحو صفحة، ثمّ بعد قليل نقل كلام (ح) في قول مالك إلى قباء، وقد نقل كلام من وهم مالكًا وانتصر لمالك فأخذه هذا الرَّجل أيضًا كما هو ونسبه لنفسه، فيالله ولعباد الله كيف يستخير هذا أن يعمد إلى شيء أسهر فيه غيره ناظره وأتعب خاطره فيتلقاه عنه ولا ينسبه إليه بل ينسبه إلى نفسه قائلًا: قلت: والله المستعان (739).--------------------------------------------
(739) فتح الباري (2/ 28 - 29) وقارنه بعمدة القاري (5/ 37).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)