Arabic source text

📘 তাহরীরু উলুমিল হাদীস (আবদুল্লাহ আল-জুদাই)

📘 تحرير علوم الحديث (عبد الله الجديع)

📘 তাহরীরু উলুমিল হাদীস (আবদুল্লাহ আল-জুদাই)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال الذهبي: " هذا كلام رديء، فغفر الله ليحيى، فالذي أعتقده أنا أن عبد الرحمن أعلم الرجلين وأفضل وأتقن، وبكل حال هما إمامان نظيران " (1).

‌‌المقدمة الثالثة عشرة: قد تطلق العبارة لا يراد ظاهرها

جرى في لسان العرب إطلاق لفظ الكذب على معناه المتبادر عند الإطلاق، الذي هو ضد الصدق، كما أنهم ربما أطلقوه على إرادة مجرد الخطأ.
وتكرر وقوعه بهذا المعنى في مواضع في المنقول عن السلف، ومن أمثلته:
ما حدث به أبو نهيك الأزدي:
أن أبا الدرداء كان يخطب الناس، فيقول: لا وتر لمن أدركه الصبح. قال فانطلق رجال إلى عائشة، رضي الله عنها، فأخبروها، فقالت: كذب أبو الدرداء، كان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح فيوتر (2).
ومن هذا أنهم ربما أطلقوا على الراوي وصف (الكذب) وعنوا في رأيه ومذهبه، لا في حديثه وروايته.--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء (9/ 152).
(2) حديث صحيح. أخرجه ابنُ نصْر في " كتاب الوتر " (ص: 306 _ 307) وابنُ عدي (1/ 124) _ ومن طريقه: البيْهقي في " الكبرى " (2/ 478 _ 479) _ من طريق أبي عاصم النبيل، حدثنا ابنُ جريج، أخبرني زِياد، أن أبا نَهيكٍ أخبره، به.
قلت: وهذا إسنادٌ صحيح، وزِياد، هوَ ابن سعْد.

كذلك أخرجه أحمد (6/ 242) من طريق روْح بن عُبادة، والطبراني في " الأوسط " (3/ 79 رقم: 2153) من طريق أبي عاصم، قالا: حدثنا ابنُ جريج بإسناده، لكن لم يذكر فيه اللفظة مَحل الشاهد: (كذب .. ).
وراوه عبد الرزاق في " المصنف " (3/ 11 رقم: 4603) عن ابن جريج، قال: أُخبرتُ عن أبي الدرداء، به.
قلت: ولا أثر لهذا، فقد بيَّن ابنُ جريج إسنادَه به لأبي عاصم وروْحٍ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 539)

مثل: (تليد بن سليمان المحاربي الكوفي)، كان أحد من سمع منهم أحمد بن حنبل وأثنى عليه (1)، لكنهم نقموا عليه مذهبه في التشيع، وغلظ يحيى بن معين فيه العبارة حتى قال: " كذاب "، لكني بحثت عن سبب تكذيبه له، فوجدته قد أحاله على مذهبه لا على حديثه، إذ نص مقالة يحيى كما رواها عنه الدوري: " تليد كذاب، كان يشتم عثمان، وكل من يشتم عثمان أو طلحة أو أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دجال، لا يكتب عنه، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " (2).
فتأثرت طائفة جاءوا من بعد بعبارة يحيى، وليس الأمر كما ذهبوا إليه، إنما علته مما ذكرت، فتأمل !

* * *--------------------------------------------
(1) ووقع في كتاب " الكامل " لابن عدي (2/ 284): قال السعدي (يعني الجوزَجاني): سَمعتُ أحمد بن حنبل يقول: " حدثنا تليد بن سليمان، وهوَ عندي كانَ يكذب، وكان مُحمد بن عبيد يُسيءُ القول فيه "، ونظيرها حكى العُقيلي في " الضعفاء " (1/ 171) عن الجوزجاني.
وأقول: هكذا جاءت العبارة، وفيها تكذيبٌ صريحٌ من أحمد له، وجميع من نقل العبارة عن ابن عدي أو العقيلي فقد حكاها هكذا، والواقع أنه قد حُذف منها ما أفْسدها، بحيث أصْبح ذلك التكذيب من قول أحمد، بينما نصُّ العبارة في " أحوال الرجال " للجوزجاني (النص: 92): " سمعتُ أحمد بن حنبل يقول في كتابي: حدثنا تليد بن سُليمان الخُشني. قال إبراهيم: وهُو عندي كان يكذب، كان مُحمد بن عُبيد يُسيءُ القول فيه "، قلت: وإبراهيم هذا هو الجوزَجاني، فتأمل! ثم إننا حرَّرنا في هذا الكتاب أن الجوزجاني لا يُقبل جرْحه في أهل الكوفة.
قال المروذي عن أحمد: لم يَرَ به بأساً (العلل، للمروذي وغيره، النص: 189)، وروى عنه في " المسند " حديثاً (رقم: 9698) ولم يتفطن مُحققوه لما ذكرْت، فأطلقوا أن تليداً اتفقوا على ضَعفه، مع أنه عدَّله أيضاً غيرُ أحمد. وهذا مثال أيضاً لوجوب تحرير العبارة عن الناقد.
(2) تاريخ يحيى بن معين (النص: 2670).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 540)

‌‌المبحث الثاني:

تحرير منع تقديم الجرح على التعديل إلا بشروط

التأصيل: أن من ثبت تعديله من ناقد عارف، فالواجب منع المصير إلى خلافه إلا بحجة.
والتحقيق من مذاهب أهل العلم: أن الجرح الثابت عن الناقد العارف متروك حتى تجتمع فيه شروط ثلاثة:

‌‌الشرط الأول:
أن يكون مفسراً، ولو من ناقد واحد

الجرح المجمل: هو اللفظ ظاهره القدح، لكن لم يبين وجهه، ولم يشرح سببه، كقول الناقد في راو: (ضعيف)، أو (ليس بشيء)، أو (متروك)، أو استعماله عبارة من العبارات النادرة الاستعمال، كقوله: (ارم به)، أو يسأل عن الراوي، فيشير بيده، أو لسانه، أو يحرك رأسه.
كما لا عبرة بعدد المعدلين والجارحين على التحقيق، وما يسلكه بعض المنتسبين لهذا العلم من المتأخرين من حساب عدد من جرح ومن عدل، فيصير إلى الراجح بالعدد، فمذهب ضعيف لا يقوم على أصول هذا العلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 541)

فالتأصيل: أن الجرح ولو كان من واحد في مقابل تعديل الجمع، إذا سلم كونه قادحاً، قدم على التعديل، لأن الجارح بما هو قادح بمنزلة زيادة العلم من الثقة، فالجارح قد اطلع على ما يخرج ذلك الراوي عن محل السلامة في العدالة أو الضبط، إلى حيز الجرح والقدح (1)، دون أن يكون لمجرد العدد تأثير في ذلك.
فإن قلت: لم لا يقدح الجرح مطلقاً ما دام صادراً من ناقد عارف، بناء على أن التعديل إنما جاء على وفاق الأصل، الذي هو السلامة من الجرح، والجرح زيادة علم جاء به الناقد، والأصل أن هؤلاء الناقد لما عرف من درايتهم بالنقلة، فهم يعنون ما يقولون، لا يطلقون عبارة الجرح إلا أن تكون جارية على اعتبارهم أسباب الجرح القادح المؤثر؟
فالجواب: الاشتباه واقع فيما يرد على لفظ الجرح من الاحتمال بسبب الإجمال، مع صحة وقوع المثال من قبل النقاد أنفسهم أنهم ربما أطلقوا اللفظ ظاهره الجرح، ويحتمل وجهاً غير معارض للتعديل، كما أن أحدهم ربما جرح بغير جارح، أو بلغه سبب الجرح عن غيره فبنى عليه، أو خرج منه مخرج الغضب والانفعال.
قال أبو الطيب الطبري: " لا يقبل الجرح إلا مفسراً، وليس قول أصحاب الحديث: (فلان ضعيف) و (فلان ليس بشيء) مما يوجب جرحه ورد خبره، وإنما كان كذلك، لأن الناس اختلفوا فيما يفسق به، فلا بد من ذكر سببه؛ لينظر: هل هو فسق أم لا؟ ".
قال الخطيب: " وهذا القول هو الصواب عندنا، وإليه ذهب الأئمة من حفاظ الحديث ونقاده، مثل: محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج النيسابوري، وغيرهما " (2).--------------------------------------------
(1) وانظر: الكفاية، للخطيب (ص: 175 _ 177).
(2) الكفاية، للخطيب (ص: 179).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 542)

ومن أمثلته المؤكدة لوجوب تحقق هذا الشروط:
ما رواه عباس الدوري في (بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي)، قال: سمعت يحيى (يعني ابن معين) يقول: حدث يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق فقال: رأيت بريدة بن سفيان يشرب الخمر في طريق الري.
قال الدوري: " والذي يظن ببريدة بن سفيان أنه شرب نبيذاً، فرآه محمد بن إسحاق فقال: رأيته يشرب خمراً، وذاك أن النبيذ عند أهل المدينة ومكة خمر، لا أنه يشرب خمراً بعينها إن شاء الله، فهذا وجه الحديث عندي " (1).
قلت: وكأن الجوزجاني استعمل هذه الحكاية للطعن عليه حين قال: " مغموص عليه في دينه " (2)، فزاد الجرح إبهاماً، فتأمل!
وقال يحيى القطان: " كان محمد بن سيرين لا يرضى حميد بن هلال " (3).
فقال ابن عدي: " لحميد بن هلال أحاديث كثيرة، وقد حدث عنه الناس والأئمة، وأحاديثه مستقيمة، والذي حكاه يحيى القطان أن محمد بن سيرين لا يرضاه لا أدري ما وجهه، فلعله كان يرضاه في معنى آخر ليس الحديث، فأما في الحديث فإنه لا بأس به وبروايته " (4).
والأمر كما قال ابن عدي، وذلك المعنى الآخر غير الحديث بينه أبو حاتم الرازي بقوله: " دخل في شيء من عمل السلطان، فلهذا كان لا يرضاه، وكان في الحديث ثقة " (5).--------------------------------------------
(1) تاريخ يحيى (النص: 268، 1923) وعنه في: الكامل (2/ 243) ومعرفة علوم الحديث، للحاكم (ص: 72).
(2) الكامل (1/ 243).
(3) الجرح والتعديل (1/ 2 / 230).
(4) الكامل (3/ 81).
(5) الجرح والتعديل (1/ 2 / 230).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 543)

وقال علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد القطان عن (الربيع بن عبد الله بن خطاف)، وقلت له: إن عبد الرحمن بن مهدي يثنى عليه، فقال: " أنا أعلم به "، وجعل يضرب فخذه تعجباً من عبد الرحمن، وقال: " لا ترو عنه شيئاً "، فقلت: لا أروي عنه حديثاً أبداً (1).
قلت: فهذا جرح مجمل، لم يذكر يحيى له سبباً، وتسليمه له مع قيام المعارض، وهو التعديل لا يصح.
قال ابن عدي: لم أر له حديثاً يتهيأ لي أن أقول من أي جهة أنه ضعيف، والذي يرويه عن الحسن وابن سيرين إنما هي مقاطيع " (2).
وتبين أن العلة التي تكلم لأجلها فيه يحيى هي مظنة أنه كان يذهب إلى القول بالقدر.
بين ذلك ما نقلة علي بن المديني قال: سألت عبد الرحمن بن مهدي عنه؟ فقال: " كان عندي ثقة في حديثه "، قلت لعبد الرحمن: كان يرى القدر؟ قال: " كان يجالس عمرو بن فائدٍ يوم الجمعة " (3).
ومما يبين ضرورة تفسير سبب الجرح وقوع الحالات التالية:
أولاً: أن الكلام في الراوي قد يكون بسبب منكرات جاءت من طريقة، ليس الحمل فيها عليه، إنما على مجروح أو مجهول غيره في الإسناد فوقه أو دونه.
فتكلمت طائفة من النقاد في (بقية بن الوليد)، وذلك في التحقيق لشهرته بكثرة الرواية عن المتروكين والمجهولين، حتى أضر ذلك به عند طائفة.--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل (1/ 2 / 466) والضعفاء للعُقيلي (2/ 49) والكامل (4/ 43).
(2) الكامل (4/ 43)، ويعني بقوله: (مقاطيع) أي مقطوعات، يعني كلامَ الحسن وابن سيرين، وليست أحاديث مرفوعة، أو آثاراً موقوفة.
(3) الضعفاء، للعُقيلي (2/ 49)، وابنُ فائد هذا كانَ يذهب مذهب المعتزلة في القدر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 544)

قال الدارقطني: " يروي عن قوم متروكين، مثل مجاشع بن عمرو، وعبد الله بن يحيى، ولا أعرفه، ولا أعلم له راوياً غير بقية " (1).
قال ابن عدي: " إذا روى عن المجهولين، فالعدة عليهم، والبلاء منهم لا منه " (2).
ومن أمثلته: ما حكاه أبو حاتم الرازي في (عثمان بن أبي العاتكة): سمعت دحيماً يقول: " لا بأس به، ولم ينكر حديثه عن غير علي بن يزيد، والأمر من علي "، فقيل له: إن يحيى بن معين يقول: الأمر من القاسم أبي عبد الرحمن، فقال: " لا ".
قلت: ودحيم المرجع في رواة الشاميين، وعثمان هذا منهم، ولذا قال أبو حاتم: " لا بأس به، بليته من كثرة روايته عن علي بن يزيد، فأما ما روي عن عثمان عن غير علي بن يزيد فهو مقارب، يكتب حديثه " (3).
وقال الذهبي في (أبي الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمذاني): " ليس بثقة، بل متهم يأتي بمصائب " (4)، فعارض قول الحافظ شيرويه الديلمي: " كان ثقة صدوقاً عالماً زاهداً، حسن المعاملة، حسن المعرفة بعلوم الحديث " (5).
وتبين أن التهمة بالكذب حكاها ابن الجوزي فقال: " ذكروا أنه كان كذاباً، ويقال: إنه وضع صلاة الرغائب " ونقل عن أبي الفضل بن خيرون قوله: " قد تكلموا فيه " (6).--------------------------------------------
(1) سؤالات السلمي للدارقطني (النص: 89).
(2) الكامل (2/ 276).
(3) الجرح والتعديل (3/ 1 / 163).
(4) سيَر أعلام النبلاء (17/ 276)، ومعناه في " الميزان " (3/ 142).
(5) من كتابه " طبقات الهَمذانيين "، نقله عنه الرافعي في " تاريخ قزوين " (3/ 370) وابنُ حجر في " اللسان " (4/ 277).
(6) المنتظم، لابن الجوزي (15/ 161).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 545)

وهذا الطعن متهافت، فمن ذا كذبه، فالجرح لا يقبل من مجهول، والتهمة بوضع صلاة الرغائب جاءت من جهة أنه روى الحديث فيها، لكنه لم يكن سوى ناقل، وعلتها ممن فوقه، فإسنادها مجهول (1).
وكثير من الثقات رووا عن المجهولين والضعفاء والمتهمين ما هو منكر أو كذب، وما لحقهم الجرح بسببه، إنما التهمة لمن يعرف من رجاله بالعدالة.
وتفطن إلى صورة تقابل هذه، وهي: أن يكون الراوي عن المتكلم فيه مجروحاً، فيروي عنه منكرات، والحمل فيه على ذلك المجروح.
كما قال الدارقطني في (سماك بن حرب): " إذا حدث عنه شعبة والثوري وأبو الأحوص فأحاديثهم عنه سليمة، وما عن شريك بن عبد الله وحفص بن جيمع ونظرائهم ففي بعضها نكارة " (2).
وكما قال ابن عدي في (ثابت بن أسلم البناني): " هو من ثقات المسلمين، وما وقع في حديثه من النكرة فليس ذلك منه، إنما هو من الراوي عنه؛ لأنه قد روى عنه جماعة ضعفاء ومجهولون، وإنما هو في نفسه إذا روى عمن هو فوقه من مشايخه فهو مستقيم الحديث ثقة " (3).
وذكر ابن عدي جماعة من الرواة، عيبهم من هذا الباب، فذب عنهم، وحمل النكارة في أحاديث جاءت عنهم على أنها من قبل الأسانيد إليهم (4).
ثانياً: قد يكون الجرح من أجل الخطأ في حديث معين، فيطلق الناقد العبارة في الراوي، وليس الأمر كما قال، بل الإنصاف أن يقيد الجرح بما أخطأ فيه خاصة، ويحتج به فيما سوى ذلك.--------------------------------------------
(1) انظر تعليقي على كتاب أبي القاسم بن منده: " الرد على من يقول (الم) حرف " (ص: 39).
(2) سؤالات السلمي (النص: 158).
(3) الكامل (2/ 308).
(4) فانظر مثلاً: الكامل (3/ 73) ترجمة (حُميد بن قيس الأعرج)، و (4/ 161) ترجمة (زيد بن رُفيع).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 546)

مثاله: عبد الرحمن بن نمر الشامي، روى عن الزهري ومكحول، وروى عنه الوليد بن مسلم وسليمان بن كثير.
قال فيه يحيى بن معين: " ابن نمير ضعيف في الزهري " (1).
وهذا الجرح تبين أنه كان من أجل حديث معين، أورده ابن عدي من طريقه عن الزهري عن عروة بن الزبير، أنه سمع مروان بن الحكم يقول: أخبرتني بسرة بنت صفوان الأسدية أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالوضوء من مس الذكر، والمرأة مثل ذلك.
ثم قال ابن عدي: " هذا الحديث بهذا الزيادة التي ذكر في متنه: والمرأة مثل ذلك، لا يرويه عن الزهري غير ابن نمر هذا ".
قال: " له عن الزهري غير نسخة، وهي أحاديث مستقيمة .. وقول ابن معين: هو ضعيف في الزهري، ليس أنه أنكر عليه في أسانيد ما يرويه عن الزهري، أو في متونها، إلا ما ذكرت من قوله: والمرأة مثل ذلك، وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء " (2).
وأقول: بل ذهب ناقد أهل الشام دحيم إلى تصحيح حديثه عن الزهري، كما قال الخبير بحديث الزهري الحافظ محمد بن يحيى الذهلي بعد أن أطلق ثقته: " لا تكاد تجد لا بن نمر حديثاً عن الزهري إلا ودون الحديث مثله يقول: سألت الزهري عن كذا؟ فحدثني عن فلان وفلان، فيأتي بالحديث على وجهه " (3).
على أنه من الجائز أن تكون تلك الزيادة التي أجلها ضعفه ابن معين على ما بينه ابن عدي مدرجة من قول الزهري ورأيه، والزهري--------------------------------------------
(1) تاريخه (النص: 1164) وفي سؤالات ابنِ الجنيد (النص: 140): " ضعيف الحديث ".
(2) الكامل (5/ 477، 478).
(3) تهذيب التهذيب، لابن حجر (2/ 561).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 547)

معروف بمثل ذلك يدرج في المتون التفسير والرأي، خصوصاً مع مراعاة ما ذكره الذهلي من أنه كان يسأل الزهري.
ثالثاً أن يكون الجرح عائداً إلى كون الراوي قد ضعف في شيخ معين، أو في حال معين، فهذا لا يصلح فيه قبول الجرح المطلق، بل يرد من حديثه القدر الذي ضعف فيه، ويحتج بما سواه من حديثه.
قال ابن القيم منبهاً على ما يقع من بعضهم الغلط فيه من مثل هذا: " أن يرى الرجل قد تكلم في بعض حديثه، وضعف في شيخ، أو في حديث، فيجعل ذلك سبباً لتعليل حديثه وتضعيفه أين وجده، كما يفعله بعض المتأخرين من أهل الظاهر وغيرهم، وهذا غلط، فإن تضعيفه في رجل أو في حديث ظهر فيه غلط لا يوجب التضعيف لحديثه مطلقاً، وأئمة الحديث على التفصيل والنقد واعتبار حديث الرجل بغيره، والفرق بين ما انفرد به أو وافق فيه الثقات " (1).

تنبيه:
مما يكون من قبيل الجرح المجمل: ذكر الراوي في كتب الضعفاء.
شأن جماعة من الثقات أوردهم ابن عدي والعقيلي في كتابيهما في الضعفاء.
فابن عدي في " الكامل " ذكر طائفة من أعيان الثقات، ممن حكم هو بأنهم من الثقات المتقنين، منهم: حبيب بن أبي ثابت، وثابت بن أسلم البناني، وأبو العالية الرياحي، وسعيد بن أبي سعيد المقبري، وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان، وأبو نضرة العبدي، وعبد الله بن وهب المصري، وغيرهم.--------------------------------------------
(1) الفروسية (ص: 62).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 548)

وذكرهم من أجل كلام بعضهم فيه، وكان شرطه إيراد كل متكلم فيه ليذب عنه.
بل ذكر ابن عدي في (كتابه) بعض الصحابة لأجل الحديث الذي روي عنهم، لا لجرح فيهم، مثل: ذي اليدين، وزيد بن أبي أوفي، وسليك الغطفاني، وأبي الطفيل عامر بن واثلة.
وبين ابن عدي وجه ذلك فقال: " وكل من له صحبة ممن ذكرنا في هذا الكتاب، فإنما تكلم البخاري في ذلك الإسناد الذي انتهى فيه إلى الصحابي، أن ذلك الإسناد ليس بمحفوظ، وفيه نظر، لا أنه يتكلم في الصحابة، فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لحق صحبتهم، وتقادم قدمهم في الإسلام، لكل واحد منهم في نفسه حق وحرمة؛ للصحبة، فهم أجل من أن يتكلم أحد فيهم " (1).
وكذا أورد العقيلي في (كتابه) جماعة وهم من المتقنين: أمية بن خالد القيسي، وجرير بن عبد الحميد الضبي، وعلي بن مسهر، وعلي بن المديني، وغيرهم.
ومع اشترط الذهبي في " الميزان " استقصاء من تكلم فيه، وإن كان من الثقات المتقنين؛ لإبطال دعوى الجرح فيهم، إلا أنه تحاشى ذكر أحد من الصحابة، وقال في بيان شرطه: " إلا ما كان في كتاب البخاري وابن عدي وغيرهما من الصحابة، فإني أسقطهم؛ لجلالة الصحابة، ولا أذكرهم في هذا المصنف؛ فإن الضعف إنما جاء من جهة الرواة إليهم " (2).
قلت: وطريقة الذهبي أجود.--------------------------------------------
(1) الكامل (4/ 163).
(2) ميزان الاعتدال (1/ 2).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 549)

‌‌الشرط الثاني:
أن يكون جرحاً بما هو جارح

ليس كل جرح يكون قادحاً حتى ولو كان مفسراً؛ وذلك لما عرف أن الراوي قد يجرح بغير جارح، والعالم ربما جرح بالشيء يخالف فيه، والصواب والعدل قول مخالفه.
وتقدم في (تفسير الجرح) أنه وقع بأسباب لا أثر لها في التحقيق، فاستبنه مما شرحته هناك.
فإذا كان الجرح مفسراً قادحاً فهو مقدم على التعديل، على التحقيق.

‌‌الشرط الثالث:
أن لا يكون الجرح مردوداً من ناقد آخر بحجة

فقد وجدنا الرجل يجرح الرجل أو يعدل من بعض النقاد، فيأتي بعده من يطلع على جرحه أو تعديله، فيرد قوله.
فأما رد التعديل بظهور الجرح، فهذا يميز بالشرط الأول.
مثل قول الجوزجاني: قلت لأحمد (يعني ابن حنبل): إن موسى (يعني ابن عبيدة الربذي) قد روى عنه سفيان وشعبة؟ قال: " لو بان لشعبة ما بان لغيره ما روى عنه " (1).
وكقول الدارقطني في (عبد الغفار بن القاسم أبي مريم): " متروك "، ثم قال: " شيخ شعبة، أثنى عليه شعبة، وخفي أمره على شعبة، وبقي بعد شعبة زماناً فخلط " (2).--------------------------------------------
(1) أحوال الرجال (النص: 208).
(2) سؤالات البَرقاني (النص: 316).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 550)

ومن هذا تعديل بعض السلف لبعض من أدركوا من الرواة، فاكتشف من جاء بعدهم من أمرهم ما خفي على من عدلهم، كتعديل بعضهم لجابر الجعفي، وعبد الكريم بن أبي المخارق، والواقدي.
فتقديم الجرح في هذه الأمثلة صحيح ما دام مفسراً مبيناً قادحاً.
ولكن رد الجرح من قبل الناقد الآخر هو المعني بهذا الشرط، ومن أمثلته:
1 _ قال ابن الجنيد: سألت يحيى بن معين عن هلال بن خباب وقلت: إن يحيى القطان يزعم أنه تغير قبل أن يموت واختلط؟ فقال يحيى: " لا، ما اختلط، ولا تغير "، قلت ليحيى: فثقة هو؟ قال: " ثقة مأمون " (1).
قلت: وهذا النفي من ابن معين جائز أن يكون بالنظر إلى روايات الرجل، فلم ير لما ذكر يحيى القطان تأثيراً فيها، فكأنه يقول: لو صح ما قال القطان فلا وجه للقدح به، إذ كأنه لم يكن.
2 _ وقال الآجري: قلت لأبي داود: العوام بن حمزة، حدث عنه يحيى القطان، قال عباس (يعني الدوري) عن يحيى بن معين: إنه ليس بشيء؟ قال: " ما نعرف له حديثاً منكراً " (2).
قلت: فأبو داود يقول: لا وجه لجرحه بما قال ابن معين؛ لسلامة حديثه، وخذ منه أن ابن معين ربما قال هذه العبارة لا يعني بها رد حديث الراوي، إنما يعني قلة حديثه.
3 _ وقال علي بن المديني في (عبد الحميد بن جعفر الأنصاري): " كان يقول بالقدر، وكان عندنا ثقة، وكان سفيان الثوري يضعفه " (3).--------------------------------------------
(1) سؤالات ابن الجنيد (النص: 288).
(2) سؤالات الآجري (النص: 355).
(3) سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني (النص: 105).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 551)

قلت فلم يعتد بتضعيف سفيان، وجائز أن يكون من أجل إجماله، أو من أجل البدعة، ولم يكن ابن المديني يرى لها أثراً في صدق الراوي وثقته.
4 _ وفي طائفة من الرواة كان البخاري عدهم في جملة الضعفاء فيما ألفه في ذلك، فخالفه فيهم أبو حاتم الرازي، على ما يذكر من تشدده:
فمنهم: حريث بن أبي حريث، قال أبو حاتم: " يحول اسمه من هناك، يكتب حديثه ولا يحتج به " (1)، يريد أنه صالح الحديث للاعتبار.
ومنهم: عبيد بن سلمان الأعرج، قال أبو حاتم: " لا أرى في حديثه إنكاراً، يحول من كتاب الضعفاء الذي ألفه البخاري إلى الثقات " (2).
ومنهم: عبيد الله بن أبي زياد القداح، قال أبو حاتم: " ليس بالقوي ولا بالمتين، وهو صالح الحديث، يكتب حديثه، ومحمد بن عمرو أحب إلي منه، يحول اسمه من كتاب الضعفاء الذي صنفه البخاري " (3).
ومنهم: عباد بن راشد التميمي البصري، قال أبو حاتم: " صالح الحديث " وأنكر على البخاري إدخال اسمه في كتاب الضعفاء، وقال: " يحول من هناك " (4).
ومنهم: عبد الرحمن بن مسلمة، قال أبو حاتم: " صالح الحديث " وأنكر على البخاري إدخاله في كتاب الضعفاء، وقال: " يحول من هناك " (5).
ومنهم: عبد الرحمن بن عطاء المديني، قال أبو حاتم: " شيخ " قال له--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل (1/ 2 / 263). يعني بقوْله: " من هُناك " أي: من كتاب " الضعفاء " للبخاري.
(2) الجرح والتعديل (2/ 2 / 407).
(3) الجرح والتعديل (2/ 2 / 316).
(4) الجرح والتعديل (3/ 1 / 79).
(5) الجرح والتعديل (2/ 2 / 286).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 552)

ابنه عبد الرحمن: أدخله البخاري في كتاب الضعفاء؟ فقال: " يحول من هناك " (1).
ومنهم: عبد الرحمن بن حرملة، قال أبو حاتم: " ليس بحديثه بأس، وإنما روى حديثاً واحداً ما يمكن أن يعتبر به، ولم أسمع أحد ينكره ويطعن عليه، وأدخله البخاري في كتاب الضعفاء، يحول منه " (2).
ومنهم: عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، قال أبو حاتم: " ليس عندي بمنكر الحديث " فقال ابنه: أدخله البخاري في كتاب الضعفاء، قال: " يكتب حديثه، ليس بحديثه بأس، ويحوَّل من هناك " (3).
ومنهم: عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، قال أبو حاتم " صدوق "، وأنكر على البخاري إدخاله اسمه في كتاب الضعفاء، وقال: " يحول منه " وقال: " يروي عن الضعفاء يشبه ببقية في روايته عن الضعفاء " (4).
قلت: وتلاحظ أن المقياس عند أبي حاتم لرد جرح البخاري كان اعتبار حديث الراوي، فيكون مذهب البخاري فيهم التشديد، والصواب فيهم التوسط.
وهذا باب يطول استقصاؤه، وإنما هذه أمثلة.
5 _ ومنه من ذكر بجرح قديم، فأعرض عن ذلك الجرح صاحبا (الصحيح) ولم يعداه شيئاً، واحتجا بحديث ذلك الراوي، كطائفة من المتكلم فيهم في كتابيهما.
وقد تعقب الدارقطني النسائي في جرحه لجماعة ممن احتج بهم--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل (2/ 2 / 269).
(2) الجرح والتعديل (2/ 2 / 222 _ 223).
(3) الجرح والتعديل (2/ 2 / 219).
(4) الجرح والتعديل (3/ 1 / 157 _ 158).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 553)

البخاري ومسلم، فرد قول النسائي، كما ترى ذلك في جزء حدث به الثقة أبو محمد الحسن بن محمد الصيداوي عن أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن بكير البغدادي عن الدارقطني (1).
فالناقد قد يرد قول الناقد بعد أن يطلع عليه من جهة وقوفه على ما لم يقف عليه من تقدمه: فإن تعقب بتعديل فلكونه حقق مقال من سبقه في الجرح فلم يره صواباً لثبوت ضده، أو عدم الدليل عليه، وإن تعقب بجرح؛ فلكونه كشف من أمره الراوي ما فات من سبقه.

* * *--------------------------------------------
(1) وهذا منشورٌ باسم: " سؤالات أبي عبد الله بن بكير وغيره لأبي الحسن الدارقطني ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 554)

‌‌المبحث الثالث:

تنبيهات حول تعارض الجرح والتعديل

‌‌التنبيه الأول: ترك التعديل عند ظهور الجرح لا يقدح في شخص المعدل أو علمه.
اعلم أن تقديم الجرح باجتماع الشروط المتقدمة، فذلك بناء على أن الجارح أتى بزيادة علم، لم يأت بها أو لم يطلع عليها من عدله، وليس في تقديمه قدح في المعدل بهذا الاعتبار.
قال ابن حزم: " التجريح يغلب التعديل؛ لأنه علم زائد عند المجرح لم يكن عند المعدل، وليس هذا تكذيباً للذي عدل، بل هو تصديق لهما معاً " (1).

‌‌التنبيه الثاني: الجرح لمن استقرت عدالته وثبتت إمامته مردود.
الراوي إذا ثبت عدالته وعرفت ثقته وإمامته باتفاق النقاد السالفين، فتناوله جارح متأخر فتكلم فيه بعد ذلك، فذلك مما لا يلتفت إليه، وإن كان ذلك الجارح ممن يفهم هذا الفن، وإن وجدت لهذا مثالاً فإنك لا تعدم إما نقص الحجة على الجرح، وإما الخطأ فيه.--------------------------------------------
(1) الإحكام في أصول الأحكام (2/ 146).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 555)

سأل أبو عبد الرحمن السلمي الدارقطني عن أبي حامد الشرقي؟ فقال: " ثقة مأمون إمام "، قال السلمي: فقلت: فما تكلم فيه ابن عقدة، فقال: " سبحان الله! وترى فيه مثل كلامه؟ ولو كان بدل ابن عقدة يحيى بن معين "، قلت: وأبو علي الحافظ كان يقول من ذلك، فقال: " وما كان محل أبي علي وإن كان مقدماً في الصنعة أن يسمع كلامه في أبي حامد، رحم الله أبا حامد، فإنه صحيح الدين، صحيح الرواية " (1).

‌‌التنبيه الثالث: تقديم الجرح عند اجتماع الشروط لا يلزم منه السقوط بالراوي.
وإنما المقصود إعماله، وقد يصير إلى النزول بدرجة الراوي عن درجة المتقنين إلى من يقبل حديثه بعد تحقق سلامته من الغلط، كما قد يعتبر الجرح فيه عند مقارنته بمن هو فوقه، لا إذا استقل بالرواية، وقد ينزل به إلى درجة من يرد حديثه الذي ينفرد به، ويعتبر به عند الموافقة، وقد يلحق بالمتروكين، أو الكذابين.
والعبرة بدلالة ذلك الجرح المفسر وأثر قدحه.
التنبيه الرابع: جرى عند علماء هذا الفن أن الراوي إذا اتفق على توثيقه إماما الصناعة أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، فإنه جاز بذلك القنطرة.
والمقصود أنه لو جرح فغاية أمره أن يكون لخطأ أخطأه لا يسقط به، ولا يزيله عن درجة المقبولين، وإنما قد ينزل به عن درجة المتقنين إلى من يحسن حديثه.--------------------------------------------
(1) سؤالات السلمي للدارقطني (النص: 18). أبو حامد هوَ أحمد بن مُحمد بن الحسن النيْسابوري، من تلامذةِ مُسلم، وأبو علي هوَ الحسين بنُ علي بن يزيد النيْسابوري، من كِبار الحُفاظ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 556)

والاستثناء لمن هذه صفته وقع من جهة انتفاء وجود حالة خرجت عما ذكرت من القبول.
مثل: (حشرج بن نباتة الأشجعي)، أنكر عليه البخاري حديث الخلفاء (1)، وذكره ابن عدي واعتذر عنه، وأجاب عما أنكر عليه، ثم قال: " وأحاديثه حسان وإفرادات وغرائب، وقد قمت بعذره فيما أنكروه عليه، وهو عندي لا بأس به وبروايته، على أن أحمد ويحيى قد وثقاه " (2).
واتفقا على توثيق شهر بن حوشب، وضعفه بعض الحفاظ، لكنك لا تجد في المفسر القادح من الجرح ما ينزل به عن رتبة الصدوق الذي يحسن حديثه.
ويشبه هذه الصورة كذلك اتفاق يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي على الرواية عن راو.
وإذا قلنا هذا فيمن وثقوه، فكذلك وجدناه فيمن جرحوه، لا يكاد يبرأ.

‌‌التنبيه الخامس: الراوي يختلف فيه جرحاً وتعديلاً، وهو قليل الحديث.
مثل هذا إذا كان جرحه بالخطأ في حديث أو بعض حديثه الذي روى، فالجرح يلين حديثه، وينزل بدرجة ذلك الراوي عن درجة من يحتج به، وإنما يعتبر بحديثه ويستشهد.

* * *--------------------------------------------
(1) هوَ حديث رواه عن سعيد بن جُهْمان، عن سفينة مولى النبي صلى الله عليه وسلم فيه ذكر الخُلفاء من بعْده: أبي بكر وعمَر وعثْمان. وحوْله تفصيلٌ له مَقام آخر، وإنما الشاهد مما ذكرْت اتفاق أحمد ويحيى على توثيق حشْرَجٍ.
(2) الكامل (3/ 375).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 557)

‌‌الفصل السادس

مراتب الرواة
وتفسير عبارات الجرح والتعديل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 559)