المبحث الأول:
مراتب الرواة
والمقصود اعتباره في هذا المبحث: هو مذاهب أئمة الشأن في مراتب الرواة باعتبار درجات تعود جملتها إلى: الاحتجاج، أو الاعتبار، أو السقوط.
ومراعاتها طريق الباحث لتقرير قبول الراوي أو رده، وإن رده فهل إلى الترك أم دونه.
وأقدم من جاء عنه تقسيم مراتب الرواة هو الإمام عبد الرحمن بن مهدي، وذلك باعتبار القبول والتوسط والرد.
قال: " الناس ثلاثة:
رجل حافظ متقن، فهذا لا يختلف فيه.
وآخر يهم، والغالب على حديثه الصحة، فهو لا يترك حديثه، لو ترك حديث مثل هذا لذهب حديث الناس.
وآخر يهم، والغالب على حديثه الوهم، فهذا يترك حديثه " (1).--------------------------------------------
(1) أثرٌ صحيح. أخرجه مسلم في " التمييز " (رقم: 35) وابنُ أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (1/ 1 / 38) وغيرهما من رواية مُحمد بن المثنَّى. وقد سُقْتُ النص بتمام تخريجه وزيادةٍ في أوَّله في (تفسير الجرح).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 561)
وفسر ابن أبي حاتم قوله في آخره: " يترك حديثه " بقوله: " يعني: لا يحتج بحديثه ".
وذلك لما سأذكره عنه أن من غلب عليه الوهم فهذا لا يترك مطلقاً، وإنما احتمل منه الترغيب والترهيب، والزهد والآداب، لا أحكام الحلال والحرام.
مراتب الرواة في تقسيم ابن أبي حاتم:
وللحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي السبق في تفصيل تعيين مراتب الرواة، فجعلهم على خمس مراتب، وعلى ما بينه جرى عامة من جاء بعده، وإنما أعملوا النظر في إلحاق ما لم يذكره من العبارات بقسمته، مع بعض المغايرات غير الجوهرية.
ونحن على ما جرينا عليه في هذا الكتاب، قصدنا إلى تحرير هذا العلم من خلال منهج المتقدمين الذي إليهم ترجع اصطلاحات هذا الفن وقوانينه، لم نر مزيد التحشية بتفصيل ما اجتهد بإضافته المتأخرون في هذا الباب؛ لأن جل الهم عندهم كان في تتبع الألفاظ وتنزيلها على قسمة ابن أبي حاتم، ولم يكن ابن أبي حاتم نفسه ليعجز عن ذكر أكثر مما ذكر منها، ولكنه قصد إلى التمثيل بمشهورها، على أن من تعقب لم يقدر أن يأتي على جميعها، كما أن منهم من أقحم ألفاظاً لم يعرف شيوعها إلا عند المتأخرين أنفسهم، ولم يزل الباحثون يتعقبون بالزيادة.
ورأينا: أن تتبع الألفاظ ليس ذا كبير أهمية، فإن النظير يعرف بالنظير، وتحري الكلام في كل راو لذاته يفصل في تبيين درجته، بل وفهم ما أطلق فيه من العبارة جرحاً وتعديلاً، ومما لا يضل معه المعتني بهذا العلم بأي المراتب يحلقه.
وأحسن ابن الصلاح بقوله بعد أن تعقب على ابن أبي حاتم بألفاظ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 562)
قليلة: " وما من لفظة منها ومن أشباهها، إلا ولها نظير شرحناه، أو أصل أصلناه يتنبه إن شاء الله تعالى بها عليها " (1).
فأما قسمة ابن أبي حاتم لتلك المراتب لتلك نقلاً عن أهل الحديث، فإنه قال:
" فمنهم:
الثبت الحافظ الورع المتقن الجهبذ للناقد للحديث. فهذا الذي لا يختلف فيه، ويعتمد على جرحه وتعديله، ويحتج بحديثه وكلامه في الرجال.
ومنهم:
العدل في نفسه، الثبت في روايته، الصدوق في نقله، الورع في دينه، الحافظ لحديثه، المتقن فيه. فذلك العدل الذي يحتج بحديثه، ويوثق في نفسه.
ومنهم:
الصدوق الورع الثبت الذي يهم أحياناً، وقد قبله الجهابذة النقاد، فهذا يحتج بحديثه.
ومنهم:
الصدوق الورع، المغفل، الغالب عليه الوهم والخطأ والغلط والسهو.
فهذا يكتب من حديثه الترغيب والترهيب، والزهد والآداب، ولا يحتج بحديثه في الحلال والحرام.
وخامس:
قد ألصق نفسه بهم، ودلسها بينهم ممن ليس من أهل الصدق--------------------------------------------
(1) علوم الحديث، لابن الصلاح (ص: 127).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 563)
والأمانة، ومن قد ظهر للنقاد العلماء بالرجال أولي المعرفة منهم الكذب، فهذا يترك حديثه وتطرح روايته " (1).
وفي أول " الجرح والتعديل " ذكر قسمة أخرى باعتبار مراتب الألفاظ، فيها مزيد تفصيل، فقال:
" وجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى:
(1) فإذا قيل للواحد: إنه ثقة، أو: متقن ثبت، فهو ممن يحتج بحديثه.
(2) وإذا قيل له: إنه صدوق، أو: محله الصدق، أو: لا بأس به، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه. وهي المنزلة الثانية.
(3) وإذا قيل: شيخ، فهو بالمنزلة الثالثة، يكتب حديثه وينظر فيه إلا أنه دون الثانية.
(4) وإذا قيل: صالح الحديث، فإنه يكتب حديثه للاعتبار.
(5) وإذا أجابوا في الرجل بلين الحديث، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه اعتباراً.
(6) وإذا قالوا: ليس بقوي، فهو بمنزلة الأولى في كتب حديثه، إلا أنه دونه.
(7) وإذا قالوا: ضعيف الحديث، فهو دون الثاني، لا يطرح حديثه، بل يعتبر به.
(8) وإذا قالوا: متروك الحديث، أو: ذاهب الحديث، أو: كذاب، فهو ساقط الحديث، لا يكتب حديثه، وهي المنزلة الرابعة " (2).
قلت: فتلاحظ أن ابن حاتم اعتبر في هذه الدرجات الاحتجاج--------------------------------------------
(1) تقدمة الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (ص: 10).
(2) الجرح والتعديل (1/ 1 / 37).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 564)
بالراوي أو عدمه، وعليه يمكن أن يستخلص من قسمته ما ذكرت أولاً، أن مراتب الرواة في الجملة ثلاث:
المرتبة الأولى: الاحتجاج.
وهو درجتان:
الدرجة الأولى: درجة راوي (الحديث الصحيح).
ويندرج تحتها في قول ابن أبي حاتم في القسمة الأولى: " الثبت الحافظ الورع المتقن الجهبذ الناقد للحديث "، وقوله: " العدل في نفسه، الثبت في روايته، الصدوق في نقله، الورع في دينه، الحافظ لحديثه، المتقن فيه "، وفي القسمة الثانية: " ثقة، أو: متقن ثبت ".
والدرجة الثانية: درجة راوي (الحديث الحسن).
ويندرج تحتها في قول ابن أبي حاتم في القسمة الأولى: " الصدوق الورع الثبت الذي يهم أحياناً، وقد قبله الجهابذة النقاد "، وفي القسمة الثانية: " صدوق، أو: محله الصدق، أو: لا بأس به ".
المرتبة الثانية: الاعتبار.
وهو ثلاث درجات:
الدرجة الأولى: راوي الحديث الصالح المحتمل للتحسين.
ويندرج تحتها في قول ابن أبي حاتم في القسمة الثانية: " شيخ " و " صالح الحديث ".
نعم، جعل ابن أبي حاتم اللفظ الأول أعلى من الثاني، لكن كما سيأتي في (شرح العبارات) أنه لا يبلغ الموصوف به الاحتجاج، فهو وإن كان أرقى من " صالح الحديث " لكنه لا يحتج به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 565)
الدرجة الثانية: راوي الحديث اللين الصالح للاعتبار.
ويندرج تحتها في قول ابن أبي حاتم في القسمة الثانية: " لين الحديث "، و " ليس بقوي ".
الدرجة الثالثة: راوي الحديث الضعيف الصالح للاعتبار.
ويندرج تحتها في قول ابن أبي حاتم في القسمة الأولى: " الصدوق الورع، المغفل، الغالب عليه الوهم والخطأ والغلط والسهو "، وقوله في القسمة الثانية: " ضعيف الحديث ".
المرتبة الثالثة: السقوط.
وجعلها ابن أبي حاتم درجة واحدة، وهي حرية بذلك وإن تفاوتت ، فرواية أخف من رواية الكذاب، لكن جمعهما بطلان نسبة الراوية إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
ويندرج تحتها في قول ابن أبي حاتم في القسمة الأولى: " من ليس من أهل الصدق والأمانة، ومن قد ظهر للنقاد العلماء بالرجال أولي المعرفة منهم الكذب "، وفي القسمة الثانية: " متروك الحديث، أو: ذاهب الحديث، أو: كذاب ".
وما يتصل بتفاوت ما بين مراتب الثقات وما بين مراتب الضعفاء فله مزيد تفصيل بينته في (تفسير التعديل) و (تفسير الجرح).
* * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 566)
المبحث الثاني:
تفسير عبارات الجرح والتعديل
هذا المبحث معقود لبيان دلالات الألفاظ التي ورد عن السلف من أئمة هذا الشأن بيان معانيها، أو كانت كثيرة الاستعمال شائعة، يجدر التنبيه على بعض ما يتصل بها مما تكون له فائدة لكشف أثر استعمالها.
ولم أقصد إلى حصر ألفاظ الجرح والتعديل، فهذا مما لا يتحمله هذا المقام (1)، ولم أر تتبع ذلك استقصاء مما له كبير فائدة، وذلك أن منها ما يندر استعماله، بل فيها ما لم يستعمل إلا في الراوي الواحد (2)، ومنها الشائع المنتشر، وهذا غالبه بين في دلالته اللغوية، فالأصل أن تلك الألفاظ موضوعة على دلالاتها في كلام العرب، ومنها ما يعرف بالمقايسة بما أذكر.
فإن كانت للفظ دلالة خاصة، فالطريق إلى العلم بها أحد أمور ثلاثة:
الأول: بيان مستعملها أنه يعني بها كذا.--------------------------------------------
(1) ولسْتُ أرى ابتداع أمْر كهذا أن يكون على سبيل الاستقصاءِ إلا مما يثْقل به هذا العلم، فإنَّ المتعرض له الناظر في مصطلحات أهْله المشتغل به، المدمن للنظر في تراجم النقلة، لا يحتاج إلى أن يُتكلف له تتبع مثل ذلك، وهُو أمْرٌ لم يفعله المتقدمون، إنما شرحوا من تلك العبارات ما يُشكل وما يكثر، وقد رأيت كتاباً حافلاً لشيخ فاضل جمع فيه تلك الألفاظ كالمستقصي، لكني استثْقلته للمبتدئ، واستبْعدتُ فائدته للمتخصص.
(2) وللعالم الفاضل الدكتور سعدي الهاشمي كِتابان فريدان في جمع الألفاظ النادرة والقليلة الاستعمال، أحدهما في (ألفاظ التوثيق والتعديل)، والثاني في (ألفاظ التجريح).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 567)
والثاني: دلالة قرينة في السياق على إرادة معنى معين.
والثالث: إفادة التتبع لاستعمالات الناقد لتلك اللفظة.
1 _ من هو (الحجة)؟
قولهم: (فلان حجة)، أو: (يحتج بحديثه) أو: (لا يحتج بحديثه) مما يتكرر كثيراً في كلام النقاد في تعديل الرواة وتجريحهم.
فقولهم: (حجة) يعني (ثقة)، بل فوق الثقة (1)، يصحح حديثه ويحتج به.
وتأتي عبارة (يحتج به)، في أكثر الأحيان وصفاً إضافياً مع لفظ آخر أو أكثر من ألفاظ التعديل، لكن قد يستعملها الناقد أحياناً وصفاً مستقلاً، وهي عندئذ من أوصاف التعديل، وصريحة في صحة الاحتجاج بحديث الموصوف بها عند قائلها.
من ذلك الدارقطني في (مغيرة بن سبيع الكوفي) يروي عن بريدة الأسلمي: " يحتج به " (2).
ويقابلها قولهم: (لا يحتج به) في التجريح، وستأتي.
فإذا قال الناقد: (فلان لا بأس به) فيقال له: يحتج به؟ فيقول: (لا)، دل ذلك على أنه لم يرد بعبارة التعديل ما يفهمه إطلاقها من صحة أو حسن حديث ذلك الراوي.
ويأتي في شرح عبارة: (لا بأس به) من أمثلة ما يوضح ذلك.
وللأئمة في إطلاق وصف " حجة " إرادة خاص.--------------------------------------------
(1) انْظر: تَذكرة الحفاظ، للذهبي (3/ 979).
(2) سؤالات البرقاني (النص: 511).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 568)
فقال أحمد بن حنبل وقد سئل عن عقيل بن خالد ويونس بن يزيد وشعيب بن أبي حمزة من أصحاب الزهري: " ما فيهم إلا ثقة " قال المروذي: وجعل يقول: " تدري من الثقة؟ إنما الثقة يحيى القطان، تدري من الحجة؟ شعبة وسفيان حجة، ومالك حجة "، قلت: ويحيى؟ قال: " يحيى وعبد الرحمن، وأبو نعيم الحجة الثبت، كان أبو نعيم ثبتاً ".
وشبيه به ما نقله المروذي، قال: قلت (يعني لأحمد بن حنبل): عبد الوهاب (يعني ابن عطاء) ثقة؟ قال: " تدري من الثقة؟ الثقة يحيى القطان " (1).
وقال أبو زرعة الدمشقي: قلت ليحيى بن معين، وذكرت له الحجة، فقلت له: محمد بن إسحاق منهم؟ فقال: " كان ثقة، إنما الحجة عبيد الله بن عمر، ومالك بن أنس، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز " (2).
قال أبو زرعة: فقلت ليحيى بن معين: فلو قال رجل: إن محمد بن إسحاق كان حجة، كان مصيباً؟ قال: " لا، ولكنه كان ثقة " (3).
قلت: وهذه العبارات وشبهها من هؤلاء الأعلام أرادوا بها الحجة الذي يكون حكماً على غيره فيما يرويه، ينازع الرواة إلى روايته، ولا ينازع هو إلى غيره، لكونه قد تجاوز في الحفظ والإتقان أن يكون محكوماً عليه، أو أرادوا من يليق إطلاق القول: " هو ثقة "، أو " هو حجة " دون تحفظ.
وإلا فإنهم احتجوا بروايات الثقات المقلين، وبالثقات الذين قورنوا هنا ببعض كبار المتقنين، بل واحتجوا بحديث الصدوق لكن بعد عرضه على المحفوظ من حديث الثقات.--------------------------------------------
(1) العلل ومعرفة الرجال، رواية المروذي (النص: 48).
(2) تاريخ أبي زُرعة (1/ 460 _ 461).
(3) تاريخ أبي زُرعة (1/ 462).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 569)
2 _ قولهم: (ثقة)، ويشبهها: (متقن)، و (ثبت).
هذه اللفظة إذا صدرت من ناقد عارف كمن وصفنا، فإنها تعني أن الموصوف بها صحيح الحديث، يكتب حديثه ويحتج به في الانفراد والاجتماع.
قال أبو زرعة الرازي في (حصين بن عبد الرحمن السلمي): " ثقة "، فقال ابن أبي حاتم: يحتج بحديثه؟ قال: " إي، والله " (1).
لكنهم إذا اختلفوا فلاحظ أن لفظ (ثقة) يمكن أن يجامع اللين اليسير الذي لا يضعف به الراوي، وإنما قد ينزل بحديثه إلى مرتبة الحسن، كقول علي بن المديني في (أيمن بن نابل): " كان ثقة، وليس بالقوي " (2)، وقول يعقوب بن سفيان في (الأجلح بن عبد الله الكندي): " ثقة، في حديثه لين " (3)، وفي (فراس بن يحيى): " في حديثه لين، وهو ثقة " (4).
كما أنه قد يجامع الضعف الذي يبقي الراوي في إطار من يعتبر بحديثه، مثل قول يعقوب بن شيبة في (علي بن زيد بن جدعان): " ثقة، صالح الحديث، وإلى اللين ما هو " (5).
وإدراك هذا يعين على الإجابة عن تعارض ظاهر في العبارات المنقولة عن الناقد المعين، ويكثر مثله عن يحيى بن معين، حيث تختلف عنه الروايات في شأن بعض الرواة جرحاً وتعديلاً (6)، كما يعين على الإجابة كذلك عن تعارض يقع بين عبارات النقاد في الراوي المعين.--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل (1/ 2 / 193).
(2) سؤالات ابن أبي شيبة (النص: 195).
(3) المعرفة والتاريخ (3/ 104).
(4) المعرفة والتاريخ (3/ 92).
(5) نقله المري في " تهذيب الكمال " (20/ 438).
(6) كما تقدم في (الفصْل السابق).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 570)
3 _ قولهم: (جيد الحديث).
عبارة تعديل واحتجاج، مستعملة عندهم بغير شيوع، واستعملوها بما يساوي (ثقة)، ولذا فربما اقترنت بها في كلام بعض النقاد.
فمن ذلك، قول أحمد بن حنبل في (زكريا بن أبي زائدة): " جيد الحديث، ثقة " (1)، وفي (سليمان بن أبي مسلم الأحول): " ثقة، جيد الحديث " (2).
ووقعت مرسلة في كلام أبي داود السجستاني، فقد قال في (عمر بن عبد الله الرومي): " جيد الحديث " (3)، وكذلك قال أبو زرعة الدمشقي في (الوليد بن عبد الرحمن الجرشي) (4).
4 _ قولهم: (صدوق).
وصف الراوي بهذه العبارة جرى عند المتأخرين حملها على من يكون في مرتبة من يقولون فيه: (حسن الحديث)، والاصطلاح لا حرج فيه، لكن ليس على ذلك الإطلاق استعمال السلف.
نعم، هي مرتبة دون الثقة في غالب استمالهم، بل حديث الموصوف بها على ما نص عليه ابن أبي حاتم عن منهج أئمة الحديث أنه يكتب وينظر فيه، أي لا يؤخذ ثابتاً على التسليم، حتى تدفع عنه مظنة الخطأ والوهم، ويكون ذلك الحديث المعين منه محفوظاً.
و (الصدوق) هو من يحكم بحسن حديثه عند اندفاع تلك المظنة.--------------------------------------------
(1) العلل ومعرفة الرجال، رواية الميموني (النص: 363).
(2) العلل، رواية الميموني (النص: 367).
(3) سؤالات الآجري (النص: 824).
(4) تاريخ أبي زُرعة (2/ 713).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 571)
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن عطاء الخراساني؟ فقال: " لا بأس به، صدوق "، قلت: يحتج بحديثه؟ قال: " نعم " (1).
وقد تأتي (صدوق) وصفاً للثقة المبرز في الحفظ والإتقان، فيكون إطلاقها عليه مجردة لا يخلو من قصور من قبل القائل، لا ينزل بدرجة ذلك الحافظ، من أجل ما استقر من العلم بمنزلته.
وذلك مثل قول أبي حاتم الرازي في (عمرو بن علي الفلاس): " كان أرشق من علي بن المديني، وهو بصري صدوق " (2).
وجدير أن تعلم أن عبارة (صدوق) قد تجامع وصف الراوي بكونه (ثقة) في قول الناقد، يوصف الراوي بهما جميعاً، فإذا وجدت ذلك في راو، فالأصل أنه بمنزلة التوكيد لنعته بالثقة من قبل ذلك الناقد.
كقول أحمد بن حنبل في (أبي بكر بن أبي شيبة): " صدوق ثقة " (3)، فأبو بكر متفق على حفظه وثقته، فلم يقع هذا النعت له على سبيل التردد بين الوصفين.
وأكثر ما يأتي ذلك على هذا المعنى.
نعم، قد يطلق الوصفان مجموعين تارة، ويشعر استمالهما مقارنة بأوصاف سائر النقاد لذلك الراوي بأن المراد (هو صدوق أو ثقة) على سبيل التردد، كقول أبي حاتم الرازي في (سماك بن حرب): " صدوق ثقة (4).
وربما جمع الناقد الأوصاف المتعددة من أوصاف التعديل في الراوي، والتي لو جاءت مفرقة لكان لكل منها دلالتها ومعناها، لكنها حيث اجتمعت--------------------------------------------
(1) الجَرح والتعديل (3/ 1 / 335).
(2) الجرح والتعديل (3/ 1 / 249).
(3) العلل ومعرفة الرجال (النص: 1658).
(4) الجرح والتعديل (2/ 1 / 280).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 572)
فإنها تحمل على تأكيد التعديل، كقول أبي حاتم الرازي في (السري بن يحيى الشيباني): " صدوق، ثقة، لا بأس به، صالح الحديث " (1)، وقوله في (عبد الله بن محمد بن الربيع الكرماني): " شيخ ثقة صدوق مأمون " (2).
وربما جمعت إلى وصف أدنى، فتنزل بالراوي عند الناقد له إلى تلك المرتبة الدنيا، مع بقاء الوصف بالصدق في الجملة.
مثل: (عباد بن عباد المهلبي)، قال فيه أبو حاتم: " صدوق، لا بأس به "، قيل له: يحتج بحديثه؟ قال: " لا " (3).
أما إذا جاء الوصفان من أكثر من قائل، فالأصل اعتبار دلالات ألفاظ كل على سبيل الاستقلال، فإن الرجل يختلف فيه بين أن يكون ثقة أو صدوقاً، فيصار إلى تحرير أمره تارة بالجمع بين أقوالهم، وتارة بالترجيح بدليله.
5 _ قولهم: (لا بأس به)، أو: (ليس به بأس).
الأصل أن هذه اللفظة إذا أطلقت على راو من قبل ناقد عارف فهي تعديل له في نفسه وحديثه، فإن أريد به معنى مخصوص بين.
وذلك كقول أحمد بن حنبل في (مجاعة بن الزبير): " لم يكن به بأس في نفسه " (4).
قد يحتج به ابتداء:
كقول أبي حاتم الرازي في (غوث بن سليمان بن زياد الحضرمي): " صحيح الحديث، لا بأس به " (5).--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل (2/ 1 / 284).
(2) الجرح والتعديل (2/ 2 / 162).
(3) الجرح والتعديل (3/ 2 / 83).
(4) الجرح والتعديل (4/ 1 / 420).
(5) الجرح والتعديل (3/ 2 / 57).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 573)
وقوله في (واقد بن محمد بن زيد العمري): " لا بأس به، ثقة، يحتج بحديثه " (1).
وقوله في (عطاء بن أبي مسلم الخراساني): " لا بأس به، صدوق "، فقال ابنه: يحتج بحديثه؟ قال: " نعم " (2).
وقوله في (عبد ربه بن سعيد): " لا بأس به "، فقال ابنه: يحتج بحديثه؟ قال: " هو حسن الحديث، ثقة " (3).
وقول الدارقطني في (مبشر بن أبي المليح): " لا بأس به، ويحتج بحديثه " (4).
ومن هذا استعمالها في كلام الناقدين: يحيى بن معين، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم.
قال أبو بكر بن أبي خيثمة: قلت ليحيى بن معين: إنك تقول: (فلان ليس به بأس)، و (فلان ضعيف)؟ قال: " إذا قلت: (ليس به بأس) فهو ثقة، وإذا قلت لك: (هو ضعيف) فليس هو بثقة، ولا يكتب حديثه " (5).
وقال أبو زرعة الدمشقي: قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم: ما تقول في علي بن حوشب الفزاري؟ قال: " لا بأس به "، قلت: ولم لا تقول (ثقة) ولا تعلم إلا خيراً؟ قال: " قد قلت لك: إنه ثقة " (6).
ولك أن تقول: إنما جعلها ابن معين ودحيم تساوي الوصف بقولهم:--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل (4/ 2 / 33).
(2) الجرح والتعديل (3/ 1 / 335).
(3) الجرح والتعديل (3/ 1 / 41).
(4) سؤالات البرقاني (النص: 486).
(5) هوَ في " تاريخ ابن أبي خيثمة " (ص: 315 _ تاريخ المكيين) وأخرجه من طريقه: ابن شاهين في " الثقات " (ص: 270) والخطيب في " الكفاية " (ص: 60).
(6) تاريخ أبو زُرعة (1/ 395).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 574)
(ثقة)، على اعتبار أنها مرتبة من مراتب الثقات، لا أنها تعادلها من كل وجه عند الإطلاق.
وقد تكون بمنزلة قولهم في الراوي: (صدوق)، فيكتب حديثه وينظر فيه، ويحتج به بعد اندفاع شبهة الوهم والخطأ، لكون الوصف بها حينئذ قاصراً عن وصف أهل الضبط والإتقان.
مثل قول ابن عدي في (المغيرة بن زياد الموصلي): " عامة ما يرويه مستقيم، إلا أنه يقع في حديثه كما يقع في حديث من ليس به بأس من الغلط، وهو لا بأس عندي " (1).
وقد يكون موضع تردد عن الناقد:
كقول أبي حاتم الرازي في (إبراهيم بن عقبة بن أبي عياش الأسدي) وقد وثقوه: " صالح، لا بأس به "، قال ابنه: قلت: يحتج بحديثه؟ قال: " يكتب حديثه " (2).
وقوله في (زهرة بن معبد أبي عقيل): " ليس به بأس، مستقيم الحديث " فقال ابنه: يحتج بحديثه؟ قال: " لا بأس به " (3).
وقد يعتبر به، ولا يبلغ حديثه الاحتجاج:
كقول أبي حاتم في (عبيد الله بن علي بن أبي رافع المدني): " لا بأس بحديثه، ليس منكر الحديث "، فقال ابنه: يحتج بحديثه؟ قال: " لا، هو يحدث بشيء يسير، وهو شيخ " (4).
وقوله في (عنبسة بن الأزهر الشيباني) و (محمد بن سعيد ابن--------------------------------------------
(1) الكامل (8/ 76).
(2) الجرح والتعديل (1/ 1 / 117).
(3) الجرح والتعديل (1/ 2 / 615).
(4) الجرح والتعديل (2/ 2 / 328).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 575)
الأصبهاني) في كل منهما: " لا بأس به، يكتب حديثه، ولا يحتج به " (1).
وقول ابن عدي في (جعفر بن ميمون أبي العوام البصري): " ليس بكثير الرواية، وقد حدث عنه الثقات، مثل: سعيد بن أبي عروبة، وجماعة من الثقات، ولم أر بحديثه نكرة، وأرجو أنه لا بأس به، ويكتب حديثه في الضعفاء " (2).
وعند الدارقطني ربما قارن هذا اللفظ قلة حديث الراوي:
كما قال في (أيوب بن وائل) الذي يحدث عن نافع، وعنه حماد بن زيد: " مقل، صاحب حديث، لا بأس به " (3).
وقال في (ثمامة بن شراحيل) الراوي عن ابن عمر: " لا بأس به، شيخ مقل " (4).
وقال في (الخصيب بن زيد) الراوي عن الحسن البصري: " شيخ لا بأس به، ليس له كبير مسند " (5).
تنبيه:
أما عبارة: (لا أعلم به بأساً)، فهذه وقعت في كلام أحمد بن حنبل في جماعة من الرواة، منهم: صالح بن نبهان مولى التوأمة قبل أن يختلط (6)، وعبد الله بن شريك (7)، والمختار بن فلفل (8)، وداود بن صالح--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل (3/ 1 / 401، و 3/ 2 / 268).
(2) الكامل (2/ 370).
(3) سؤالات البرقاني (النص: 18).
(4) سؤالات البرقاني (النص: 65).
(5) سؤالات البرقاني (النص: 135).
(6) العلل ومعرفة الرجال (النص: 2382، 4479).
(7) العلل ومعرفة الرجال (النص: 3193).
(8) العلل ومعرفة الرجال (النص: 3321).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 576)
التمار (1)، ويزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد (2)، وعمير بن سعيد النخعي (3)، وقيس بن طلق (4).
ولم يقلها في راو من هؤلاء إلا وهو إما ثقة وإما صدوق، ليس فيهم من ينزل عن ذلك.
وشبيه به استعمال من جرت في قوله من سواه من النقاد، كالذهبي من المتأخرين، فإنه يقولها في رواة من المستورين أو من فوقهم.
ولو جاريت مجرد دلالة اللفظ اللغوية، لوجدت بينها وبين (لا بأس به) فرقاً، وذلك شبيه بما حدث به عبد الله بن عون، قال: قال ابن سيرين لرجل في شيء سأله عنه: " لا أعلم به بأساً "، ثم قال له: " إني لم أقل لك: لا بأس به، إنما قلت: لا أعلم به بأساً " (5).
قلت: لكن حين تبين لنا المراد بالتعديل بها في حق النقلة، وعلمنا أن الناقد قد عنى التعديل، لم يؤثر ما للفظ اللغوي من دلالة.
وأرى مثلها قول أحمد بن حنبل في جماعة من الرواة: (لا أعلم إلا خيراً)، فقد تتبعتها فوجدته لا يكاد يقولها إلا في ثقة أو صدوق، وندر منه قولها في مجروح ينزل عن درجة الاعتبار.
وذلك كالذي نقل الميموني عن أحمد في (الحكم بن عطية) قال: " لا أعلم إلا خيراً "، فقال له رجل: حدثني فلان عنه عن ثابت عن أنس، قال: كان مهر أم سلمة متاعاً قيمته عشرة دراهم، فأقبل أبو عبد الله يتعجب،--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (1/ 2 / 416).
(2) الجرح والتعديل (4/ 2 / 275).
(3) سؤالات أبي داود (النص: 342).
(4) سؤالات أبي داود (النص: 551).
(5) أخرجه ابنُ سعد في " الطبقات " (7/ 196) وأبو زُرعة الدمشقي في " تاريخه " (2/ 683) وأبو نُعيم في " الحلية " (2/ 299 رقم: 2288) وإسناده صحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 577)
وقال: " هؤلاء الشيوخ لم يكونوا يكتبون، إنما كانوا يحفظون، ونسبوا إلى الوهم، أحدهم يسمع الشيء فيتوهم فيه " (1).
وكان أحمد بعد ذلك إذا سئل عنه لينه، كما قال له المروذي: الحكم بن عطية، كيف هو؟ قال: البصري؟ قلت: نعم، الذي روى عن ثابت، قال: " كان عندي ليس به بأس، ثم بلغني أنه حدث بأحاديث مناكير " وكأنه ضعفه (2).
قلت: وفي هذا من الفائدة دلالة على أنه قوله في الراوي: (لا أعلم إلا خيراً) تعديل يساوي قوله: (ليس به بأس).
أما عن غير أحمد من سائر النقاد، فندر استعمال هذه اللفظة في كلامهم.
6 _ قولهم: (حسن الحديث).
شرحت ما يتصل به في الكلام على (الحديث الحسن).
7 _ قولهم: (مقارب الحديث).
وقع استعمال هذه العبارة في كلام أحمد بن حنبل، والبخاري، وهي عبارة تعديل وقبول، تساوي مرتبة (حسن الحديث)، على هذا دل استقراء أحوال من قيلت فيه، على قلة ذلك في كتب الجرح والتعديل.
بل وجدت البخاري قال في (الوليد بن رباح): " مقارب الحديث "، وحكم على حديث رواه بقوله: " حديث صحيح " (3).
والترمذي يبني على من يقول فيه البخاري ذلك أن يحسن حديثه (4)،--------------------------------------------
(1) تهذيب التهذيب (1/ 468).
(2) العلل، رواية المروذي (النص: 165).
(3) العلل الكبير، للترمذي (2/ 676 _ 677).
(4) كما في جاء حديث رواهُ أبو ظِلال عن أنس، " الجامع " للترمذي (رقم: 586)، وآخر لبكَّار بن عبد العزيز بن أبي بكرةَ، " الجامع " (رقم: 1578).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 578)
نعم، ربما خالف شيخه في قوله ذلك ولم يقنع به في رواة شاع لأهل العلم بالحديث فيهم الجرح (1).
وبمعناه أيضاً عبارة (حديثه مقارب)، ووقعت في كلام أحمد بن حنبل، وأبي حاتم الرازي، وبندرة في كلام يحيى بن معين، وغيرهم.
8 _ قوهم: (وسط).
تقع في كلام ابن المديني، ومن المتأخرين الذهبي.
وهل هي مرتبة تعديل، أم لا؟
دلالتها من لفظها تضع الموصوف بها في مرتبة بين التعديل والتجريح، ومن كان كذلك فلا يحسن أن يلحق بمراتب التعديل، كما لا يصار به إلى الجرح، فحديثه موقوف على المرجح، وهو المتابعات والشواهد، وعليه يقال: هي مرتبة صالح الحديث الذي لا يحتج بحديثه ولكن يعتبر به.
ومما يبين ذلك من استعمالهم:
قول يحيى بن سعيد القطان في (يزيد بن كيسان اليشكري): "ليس هو ممن يعتمد عليه، وهو صالح وسط " (2).
وقول علي بن المديني في (محمد بن مهاجر): " كان وسطاً " (3).
وقوله في (موسى بن أعين): " كان صالحاً وسطاً " (4).
وقول أبي زرعة الرازي في (محمد بن الزبرقان أبي همام): " صالح، هو وسط " (5).--------------------------------------------
(1) مثل: عبد الرحمن بن زياد بن أنْعم الإفريقي، (الجامع، للترمذي رقم: 199)، وإسماعيل بن رافع (الجامع، رقم: 1666).
(2) أخرجه ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (4/ 2 / 285) وإسناده صحيح.
(3) سؤالات ابن أبي شيبة (النص: 231).
(4) سؤالات ابن أبي شيبة (النص: 260).
(5) الجرح والتعديل (3/ 2 / 260).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 579)
قلت: فدلالة هذه العبارة لا تعدو صلاحية حديث الراوي للاعتبار عند من قالها في حق من قيلت فيه.
9 _ قولهم: (شيخ).
عبارة تقع في كلام بعض أئمة الحديث في معرض بيان حال الراوي على سبيل النعت المستقل، لا مضمومة إلى غيرها، وأكثرهم لها استعملاً الإمام أبو حاتم الرازي.
وبتأمل معناها من خلال النظر في حال من قيلت فيه، فإنها لا تدل على عدالة الراوي إلا من جهة أنه مذكور برواية، وليس هذا تعديلاً ولا جرحاً، وليس فيه تمييز لضبطه، ولذا لا تقال إلا في راو قليل الحديث، ليس بالمشهور به.
قال الذهبي: " ليس هو عبارة جرح، ولكنها أيضاً ما هي بعبارة توثيق " (1).
فمن أمثلتها المبينة لذلك ما يلي:
سأل ابن الجنيد يحيى بن معين عن (المفضل بن فضالة أبي مالك البصري)؟ فقال: " شيخ، وأيش عنده؟ ! " (2).
وقال أبو حاتم الرازي في (سليمان بن زياد الحضرمي المصري): " صحيح الحديث "، فقال ابنه: ما حاله؟ قال: " شيخ " (3).
قلت: وهذا رجل قليل الحديث، جملة ما روى من الحديث أربعة أو خمسة أحاديث، يرويها جميعاً عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي من صغار الصحابة، وروى عنه جماعة من أهل مصر، وما رواه فجميعه--------------------------------------------
(1) ميزان الاعتدال (2/ 385).
(2) سؤالات ابنِ الجنيد (النص: 708).
(3) الجرح والتعديل (2/ 1 / 118).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 580)