Arabic source text

📘 আল-ইত্তিসাল ওয়াল ইনকিতা (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

📘 الاتصال والانقطاع (إبراهيم اللاحم)

📘 আল-ইত্তিসাল ওয়াল ইনকিতা (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال علي بن زيد"(1).
وانصراف هشيم إلى تسوية الطريق من أجل تصحيح ما وقع فيه من خطأ دون أن يتنبه الحاضرون لخطئه.
وقال علي بن المديني: "سمعت يحيى يقول في حديث ابن جريج: عن ابن عباس في رجل آجر نفسه في الحج ـ قال: أملى علي (يعني ابن جريج) من حفظه: حدثنا عطاء، عن ابن عباس، وكان في كتابه: حدثت عن سعيد بن جبير، وقال عطاء، عن ابن عباس، قلت ليحيى: تراه حديث مسلم البطين؟ قال: نعم، وليس من صحيح حديثه (يعني ابن جريج) عن عطاء"(2).
ولا شك أن معرفة هذا بالنسبة للباحث أمر عسير أيضاً، ويمكن أن يقال فيه ما تقدم في السبب الأول، في كيفية استفادة الباحث منه.
الثالث: يرتكب بعض المدلسين نوعاً من التدليس لا يسقط فيه شيخه الذي حدثه، ويرويه عنه بصيغة صريحة في السماع، لكنه يسقط راوياً من وسط الإسناد، ويجعل الرواية بين من دون المسقط ومن فوقه بصيغة (عن)، وقد يكون المسقط ثقة، فالغرض من إسقاطه طلب علو الإسناد، وقد يكون ضعيفاً ـ وهذا هو الغالب ـ فالغرض منه تقوية الإسناد(3).
وقد كان الأئمة يسمونه تسوية، فيقولون: فلان يسوي الأسانيد، كما قال--------------------------------------------
(1) "تاريخ الدوري عن ابن معين" 2: 621.
(2) "الجرح والتعديل" 1: 238.
(3) "الكفاية" ص 364، و"بيان الوهم والإيهام" 5: 499، و"النكت على كتاب ابن الصلاح" 2: 621.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)

أبوزرعة الدمشقي: "كان صفوان بن صالح، ومحمد بن مصفى يسويان الحديث"(1).
وقال ابن حبان في إبراهيم بن عبدالله المصيصي: "كان يسوي الحديث"(2).
كما يدخل هذا الصنيع في مصطلح آخر وهو (التجويد)، فيقولون: جوده فلان، أي جعل الإسناد جيداً، لكن التجويد أعم منه، فلا يشترط قصد التدليس والتغطية، إذ قد يكون ذلك وقع غلطاً، بل قد يكون الصواب مع المجوِّد، ثم إن التجويد قد يكون بزيادة راوٍ وليس بحذفه، فالتجويد إذاً جعل صورة الإسناد جيدة، في مقابل رواية أخرى فيها علة، بغض النظر عن الصواب منهما، وعن النية والقصد، وعن الحذف والزيادة، وليس هذا موضع شرح هذا المصطلح.
وقد ارتكب تدليس التسوية بعض المدلسين من الأئمة، كالأعمش، والثوري، وابن جريج، وهشيم(3)، لكنهم لم يشتهروا به، ولعل ذلك لندرة ارتكابهم له.
واشتهر هذا النوع من التدليس عن بعض مدلسي أهل الشام، كالوليد بن مسلم، وبقية بن الوليد، ومحمد بن المصفى، وصفوان بن صالح، وإبراهيم--------------------------------------------
(1) "المجروحين" 1: 94.
(2) "المجروحين" 1: 116.
(3) "العلل ومعرفة الرجال 1: 376، 2: 247 فقرة (2138)، و"الكامل" 1: 161، و"معرفة علوم الحديث" ص 117، و"الكفاية" ص، 364، 365، و"النكت على كتاب ابن الصلاح" 2: 621.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)

المصيصي، ونسب ابن حبان هذا الفعل إلى أصحاب بقية، وأنهم يفعلون هذا أيضاً بأحاديثه(1).
قال الهيثم بن خارجة: "قلت للوليد: قد أفسدت حديث الأوزاعي، قال: وكيف؟ قلت: تروي عن الأوزاعي، عن نافع، وعن الأوزاعي، عن الزهري، وعن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، وغيرك يدخل بين الأوزاعي وبين نافع: عبدالله بن عامر الأسلمي، وبينه وبين الزهري قرة وغيره، فما يحملك على هذا؟ قال: أنبل الأوزاعي أن يروي عن مثل هؤلاء الضعفاء، قلت: فإذا روى الأوزاعي عن الثقات ضعف الأوزاعي، قال: فلم يلتفت إلى قولي"(2).
وقال أبوداود: "الوليد أفسد حديث الأوزاعي، أحاديث عند الأوزاعي عن رجل عن الزهري، وعن رجل عن عطاء، وعن رجل عن نافع، جعلها: الأوزاعي عن الزهري، وعن عطاء، وعن نافع، ولا نعلم أن الأوزاعي حَدَّث عن نافع إلا بمسألة"(3).
وقال أبوداود أيضاً: "أدخل الأوزاعي بينه وبين الزهري، ونافع، وبين عطاء نحواً من ستين رجلاً، أسقطها الوليد كلها"(4).--------------------------------------------
(1) "المجروحين" 1: 94، 201.
(2) "تهذيب التهذيب" 11: 154.
(3) "سؤالات الآجري لأبي داود" 2: 186.
(4) "سؤالات الآجري لأبي داود" 2: 186، وانظر: "الضعفاء والمتروكون" للدارقطني ص 415.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)

ومن الأحاديث التي صنع بها الوليد مثل ما تقدم فانشغل النقاد بسببه ـ حديث المغيرة بن شعبة في مسح أعلى الخف وأسفله، قال الوليد: أخبرني ثور ابن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة: " أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف وأسفله "(1).
فهذا الحديث أطبق النقاد على أنه عن ثور بن يزيد، قال: حدثت عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، هكذا رواه ابن المبارك عن ثور بن يزيد(2)، فالوليد دلسه تدليس تسوية، وأخطأ في ذكر المغيرة، فالحديث مرسل.
وقد دلس هذا الحديث أيضاً تدليس تسوية إبراهيم بن أبي يحيى، فرواه عن ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، كرواية الوليد بن مسلم(3)، لكن إبراهيم هذا متروك الحديث، كذبه الأئمة(4).
ومن أمثلة تدليس التسوية أيضاً حديث رواه بقية بن الوليد قال: حدثنا معاوية بن يحيى، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول--------------------------------------------
(1) "سنن أبي داود" حديث (165)، و"سنن الترمذي" حديث (97)، و"سنن ابن ماجه" حديث (550)، و"مسند أحمد" 4: 251، و"المنتقى" حديث (84)، و"المعجم الكبير" حديث (939)، و"سنن الدارقطني" 1: 195، و"سنن البيهقي" 1: 290، و"التمهيد" 11: 147.
(2) "سنن أبي داود" 1: 117، و"سنن الترمذي" 1: 163، و"سنن الدارقطني" 1: 195، و"المحلى" 2: 155، و"التلخيص الحبير" 1: 168.
(3) "مختصر المزني" ص 10.
(4) "تهذيب التهذيب" 1: 158، و"التقريب" ص 93.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)

الله صلى الله عليه وسلم: " إن المعونة لتأتي من الله على قدر المؤونة … "(1)، فقد سأل ابن أبي حاتم أباه وأبازرعة عنه، فقال أبوحاتم: "كنت معجباً بهذا الحديث حتى ظهرت لي عورته، فإذا هو: معاوية، عن عباد بن كثير، عن أبي الزناد"، وقال أبوزرعة: "الصحيح ما رواه الدراوردي، عن عباد بن كثير، عن أبي الزناد، فبين معاوية بن يحيى وأبي الزناد: عباد بن كثير، وعباد ليس بالقوي"(2).
وعباد بن كثير هذا هو البصري، وهو متروك الحديث(3).
وحديث آخر رواه بقية أيضاً، قال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي وذكر الحديث الذي رواه إسحاق بن راهويه، عن بقية، قال: حدثني أبو وهب الأسدي، قال: حدثنا نافع، عن ابن عمر قال: " لا تحمدوا إسلام المرء حتى تعرفوا عقدة رأيه ".
قال أبي: هذا الحديث له علة قل من يفهمها، روى هذا الحديث عبيدالله ابن عمرو، عن إسحاق بن أبي فروة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعبيدالله بن عمرو كنيته أبووهب، وهو أسدي، فكأنَّ بقية ابن الوليد كنى عبيدالله بن عمرو، ونسبه إلى بني أسد، لكي لا يفطن به، حتى إذا ترك إسحاق بن أبي فروة من الوسط لا يهتدى له، قال: وكان بقية من أفعل--------------------------------------------
(1) "الكامل" 2: 470، 6: 2397.
(2) "علل الحديث" 2: 133، وانظر: " الكامل" 4: 1435، 6: 2242، و"كشف الأستار" 2: 195 حديث (1506).
(3) "تهذيب التهذيب" 5: 100.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)

الناس لهذا، وأما ما قال إسحاق في روايته عن بقية، عن أبي وهب: حدثنا نافع ـ فهو وهم، غير أن وجهه عندي أن إسحاق لعله حفظ عن بقية هذا الحديث، ولما يفطن لما عمل بقية من تركه إسحاق من الوسط، وتكنيته عبيدالله بن عمرو، فلم يتفقد لفظ بقية في قوله: حدثنا نافع، أو عن نافع"(1).
ويؤيد ما قاله هذا الإمام الجليل أن بقية رواه لغير إسحاق بن راهويه غير مُدَلَّس، فذكر إسناده تاماً(2).
وإسحاق بن أبي فروة الذي أسقطه بقية متروك الحديث، كذبه بعض الأئمة(3).
وقد أسقطه راوٍ آخر في حديث ذكره ابن أبي حاتم أيضاً، وهو يدل على خطورة تدليس التسوية، وأنه ـ كما قال الأئمة ـ شر أنواع التدليس، ويبرز فضل أئمة النقد، وعلو مكانتهم، قال ابن أبي حاتم: " وسمعت أبي: سئل عن حديث رواه منصور بن [سقير]، عن موسى بن أعين، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الرجل ليكون من أهل الصوم والصلاة والزكاة والحج - حتى ذكر سهام الخير - فما يجزى يوم القيامة إلا بقدر عقله".
قال أبي: سمعت ابن أبي الثلج يقول: ذكرت هذا الحديث ليحيى بن معين، فقال: هذا حديث باطل، إنما رواه موسى بن أعين، عن صاحبه عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة، عن نافع، عن ابن عمر، عن--------------------------------------------
(1) "علل الحديث" 2: 154، وانظر 1: 393 حديث (1177).
(2) "الكفاية" ص 365.
(3) "تهذيب التهذيب" 1: 240.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)

النبي صلى الله عليه وسلم، فرفع إسحاق من الوسط، فقيل: موسى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر.
قال أبي: وكان موسى، وعبيد الله بن عمرو صاحبين يكتب بعضهما عن بعض، وهو حديث باطل في الأصل.
قيل لأبي: ما كان منصور هذا؟
قال: ليس بقويّ، كان جندياً وفي حديثه اضطراب.
أخبرنا أبو محمد(1)، قال: حدثنا عبدالرحيم بن شعيب، قال: حدثنا ابن أبي الثلج، قال: كنا نذكر هذا الحديث ليحيى بن معين سنتين أو ثلاثاً، فيقول: هو باطل ولا يدفعه بشيء. حتى قدم علينا زكريا بن عديّ فحدثنا بهذا الحديث عن عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن أبي فروة، فأتيناه فأخبرناه، فقال: هذا بابن أبي فروة أشبه منه بعبيد الله بن عمرو "(2).
إذا تبين هذا فالمدلس تدليس تسوية يحتاج إلى النظر في رواية من بعده، وهل فيها تصريح بالسماع أو لا، ولا يكفي تصريحه هو بالتحديث، فإذا صرح بالتحديث انتقل النظر إلى رواية من بعده.
الرابع: أخطاء الرواة، فكما يخطئ الراوي على شيخه أو شيخ شيخه في رفع حديث أو في وصله، أو في تغيير متنه، يخطئ عليه في التصريح بالتحديث--------------------------------------------
(1) أبو محمد هو ابن أبي حاتم.
(2) "علل الحديث" 2: 129، وانظر: "الضعفاء الكبير" 4: 192، و"المجروحين" 3: 40، وانظر مثالاً آخر لتدليس التسوية في "علل ابن أبي حاتم" 1: 106، و"أسئلة البرذعي لأبي زرعة" 2: 365.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)

من شيخه، وقد تقدم في الفصل الثاني أن الراوي قد يخطئ في التصريح بالتحديث من راوٍ لم يسمع أصلاً ممن روى عنه، فكذلك هنا، فقد ذكر أبوحاتم أحاديث من رواية هشام بن خالد الأزرق، عن بقية بن الوليد يصرح فيها بالتحديث عن ابن جريج، وحكم أبوحاتم عليها بأنها موضوعة، ثم قال: "وكان بقية يدلس، فظن هؤلاء أنه يقول في كل حديث: حدثنا، ولم يتفقدوا الخبر منه"(1).
وقال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عن حديث رواه بقية قال: حدثني ابن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تبدؤوا بالكلام قبل السلام، فمن بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه "، قال أبي: هذا حديث باطل، ليس من حديث ابن أبي رواد"(2).
وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث - والراوي عن بقية كما في السؤال أبو تقي الحمصي - فقال: "هذا حديث ليس له أصل، لم يسمع بقية هذا الحديث من عبدالعزيز (يعني ابن ابي رواد)، إنما هو عن أهل حمص، وأهل حمص لا يميزون هذا"(3).
وكذا ذكر ابن عدي في ترجمة بقية جملة من الأحاديث المنكرة يصرح فيها بالتحديث، وأشار إلى معنى ما ذكره أبوحاتم وأبو زرعة في نقدها(4).
وقال ابن رجب بعد أن تحدث عن وقوع الأخطاء من الرواة في صيغ--------------------------------------------
(1) "علل الحديث" 2: 126، 295.
(2) "علل الحديث" 2: 294.
(3). "علل الحديث" 2: 331.
(4) "الكامل" 2: 507.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)

التحديث، وأنه ينبغي التفطن، فلا يغتر بمجرد ذلك: "وذكر أحمد أن ابن مهدي حدث بحديث عن هشيم: أخبرنا منصور بن زاذان، قال أحمد: ولم يسمعه هشيم من منصور"(1).
وقد ذكر ابن معين أيضاً خطأ عبدالرحمن بن مهدي هذا(2).
ومن الطريف في هذا أن يبلغ المدلس الخطأ عليه في تصريحه بالتحديث، فيصحح هذا الخطأ، ويبين أنه لم يروه بصيغة صريحة، فمن ذلك قول أبي عبيدة عبدالواحد بن واصل الحداد: "كتبت لأبي حرة حديثه: سمعت الحسن، أو حدثنا الحسن، فقال: ما قلت هذا، أنا أقول هذا؟ ! ! ، قال: فما قال في شيء: سمعت الحسن، إلا في ثلاثة أشياء"(3).
ويلتحق بأخطاء الرواة أخطاء النساخ بالنسبة للمخطوطات، وأخطاء الطباعة بالنسبة للمطبوعات، وهذا كثير جداً، وقد شكا من ذلك الإمام الذهبي في عصره وما قبله، فما الظن بالعصور اللاحقة؟ قال: "فإذا قال الوليد أو بقية: عن الأوزاعي فواهٍ، فإنهما يدلسان كثيراً عن الهلكى، ولهذا يتقي أصحاب الصحاح حديث الوليد، فما جاء إسناده بصيغة: عن ابن جريج، أو عن الأوزاعي ـ تجنبوه، وهذا في زماننا يعسر نقده على المحدث، فإن أولئك الأئمة كالبخاري وأبي حاتم وأبي داود ـ عاينوا الأصول، وعرفوا عللها، وأما--------------------------------------------
(1) "شرح علل الترمذي" 2: 594.
(2) " تاريخ الدوري عن ابن معين " 2: 360.
(3) "العلل ومعرفة الرجال" 1: 266، وانظر أيضاً: 1: 310 فقرة (530)، 2: 595 فقرة (3823)، 3: 242 فقرة (5063)، و"سؤالات أبي داود" ص 329 فقرة (466).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)

نحن فطالت علينا الأسانيد، وفقدت العبارات المتيقنة، وبمثل هذا ونحوه دخل الدخل على الحاكم في تصرفه في (المستدرك) "(1).
والتفريق بين ما هو من أخطاء الرواة وما هو من أخطاء النساخ قد لا يتهيأ دائماً، لكن النتيجة واحدة.
ولأهمية هذا الموضوع سأذكر الآن جملة من الأحاديث كأمثلة على هذه المسألة.
منها ما أخرجه البخاري عن شيخه علي بن المديني، عن محمد بن عبدالرحمن الطفاوي، عن الأعمش، قال: حدثني مجاهد، عن ابن عمر مرفوعاً: " كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل "(2).
فهذا الحديث أنكر الإمام عمرو بن محمد الناقد على علي بن المديني جعله رواية الأعمش عن مجاهد بصيغة (حدثني)، وذكر أن الطفاوي إنما حدثهم بالعنعنة بين الأعمش ومجاهد، واستظهر أن الأعمش إنما رواه عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد(3).
وذكر ابن رجب أن جماعة ـ لم يسمهم ـ أنكروا كذلك سماع الأعمش لهذا الحديث من مجاهد(4).
وتأيد هذا بأن جماعة آخرين رووه عن الطفاوي بالعنعنة، وكذلك رواه--------------------------------------------
(1). "الموقظة" ص 46.
(2) "صحيح البخاري" حديث (6416).
(3) "الضعفاء الكبير" 3: 239.
(4) "شرح علل الترمذي" 2: 854، و" جامع العلوم والحكم " ص 356.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)

غير الطفاوي بالعنعنة أيضاً(1)، ثم إن الحديث معروف عن ليث بن أبي سليم، حيث رواه حماد بن زيد، وسفيان الثوري، وأبومعاوية عنه عن مجاهد(2)، وقد سئل الأعمش عن شيء رواه عن مجاهد، فذكر أنه سمعه من ليث بن أبي سليم(3).
ولعل البخاري تسامح في إخراجه لكونه في الرقاق، ثم له طريق آخر إلى ابن عمر، فقد جاء عن الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن ابن عمر(4)، لكن عبدة بن أبي لبابة رأى ابن عمر، وفي سماعه منه خلاف(5).
ومثله ما أخرجه مسلم عن نصر بن علي الجهضمي، عن أبي أسامة حماد ابن أسامة، عن الأعمش قال: حدثنا أبوصالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من نفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نَفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة … " الحديث(6).--------------------------------------------
(1) انظر: "صحيح ابن حبان" حديث (698)، و"روضة العقلاء" لابن حبان ص 148 - 149، و"المعجم الكبير" حديث (1347)، و"فتح الباري" 11: 233، و"هدي الساري" ص 441.
(2) "سنن الترمذي" حديث (2333)، و"سنن ابن ماجه" حديث (4114)، و"مسند أحمد" 3: 41.
(3) "العلل ومعرفة الرجال" 1: 255.
(4) "مسند أحمد" 2: 132، و"علل ابن أبي حاتم" 2: 117، و"تحفة الأشراف" 5: 481.
(5) انظر: "المراسيل" ص 136، و"حلية الأولياء" 6: 115، و"تهذيب الكمال" 18: 543.
(6) "صحيح مسلم" حديث (2699).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)

فهذا الحديث رواه محمود بن غيلان عن أبي أسامة فلم يذكر تصريح الأعمش بالتحديث من أبي صالح(1)، وهكذا رواه جمع غفير عن الأعمش فلم يذكروا تصريحه بالتحديث(2).
ورواه أسباط بن محمد، عن الأعمش، قال: حدثت عن أبي صالح(3)، ورواه عبيدة بن الأسود، عن الأعمش، عمن حدثه، عن أبي صالح(4).--------------------------------------------
(1) "سنن الترمذي" حديث (2646، 2945).
(2) "صحيح مسلم" حديث (2699)، و"سنن أبي داود" حديث (4946)، و"سنن الترمذي" حديث (1425)، و"سنن النسائي الكبرى" حديث (7288 - 7289)، و"سنن ابن ماجه" حديث (225)، و"مسند أحمد" 2: 252، 407، و"مستدرك الحاكم" 4: 384، و"علل الدارقطني" 10: 183.
(3) "سنن أبي داود" حديث (4946)، و"سنن الترمذي" حديث (1425، 1930)، و"سنن النسائي الكبرى" حديث (7290)، و"علل الأحاديث في صحيح مسلم" ص 136.
(4) "علل الدارقطني " 10: 185 معلقاً.
وانظر أمثلة أخرى لما أخرجه البخاري، وقد قيل: إنه وقع فيه خطأ في التصريح بالتحديث على مدلس في "صحيح البخاري" الأحاديث (241)، (391 - 393)، (750)، و"العلل ومعرفة الرجال" 3: 222 فقرة (4966)، و" فتح الباري" لابن رجب 2: 284، 325 ولابن حجر 1: 497.
ومثالين آخرين لما أخرجه مسلم، في "صحيح مسلم" حديث (311)، (2865)، و"مسند أحمد" 4: 162، 266، و"مسند الطيالسي" حديث (1175)، و"العلل ومعرفة الرجال" 3: 222 فقرة (4966)، و"صحيح ابن حبان" حديث (653)، و"المعجم الكبير" 17: 360 - 361 حديث (992 - 994).

ومثالاً لما اتفقا عليه، وتعقبا بأنه وقع فيه تدليس، لكن التصريح بالتحديث فيه خارج "الصحيحين"، ويحتمل وقوع خطأ فيه، في "صحيح البخاري" حديث (1853)، و"صحيح مسلم" حديث (1335)، و"سنن الترمذي" حديث (928)، و"شرح مشكل الآثار" حديث (2536)، و"الإلزامات والتتبع" ص 352، 473، و"هدي الساري" ص 358، و"فتح الباري" لابن حجر 4: 66.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)

وبهذا أعله جماعة من الحفاظ منهم الترمذي، وأبوالفضل بن الشهيد، والدارقطني، وهو ظاهر صنيع النسائي(1).
وقال أبوزرعة لما سئل عن رواية الجماعة، عن الأعمش، عن أبي صالح: "منهم من يقول: الأعمش، عن رجل، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، والصحيح: عن رجل، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم"(2).
وإنما سقت هذين المثالين من "صحيح البخاري" و"صحيح مسلم" ليضدرك الباحث ضرورة مراعاة الخطأ في التصريح بالتحديث من مدلس، وأنه إذا كان قد استدرك على هذين الكتابين مع جلالتهما، وتحري مؤلفيهما البالغ ـ--------------------------------------------
(1) "سنن الترمذي" حديث 1425، و"سنن النسائي الكبرى حديث (7288 - 7290، و"علل الأحاديث في صحيح مسلم" ص 136، و"جامع العلوم والحكم" ص 318.
(2) "علل ابن أبي حاتم" 2: 162، وجاء في حواشي بعض النسخ كما في " علل ابن أبي حاتم" تحقيق محمد الدباسي تعليقاً على عبارة: " منهم من يقول: الأعمش، عن رجل، عن أبي هريرة" - ما نصه: "لعله: عن أبي صالح"، أي لعله: عن رجل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ومثل ذلك يقال في الجملة الأخيرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)

فغيرهما من باب أولى، والأمثلة على ذلك كثيرة.
فمن ذلك أن مالك بن أنس، وأبا أويس، وعبدالرحمن بن خالد، رووا عن الزهري، عن عثمان بن إسحاق بن خَرَشة، عن قبيصة بن ذؤيب، قصة مجيء الجدة إلى أبي بكر الصديق في شأن الميراث(1)، وكذا رواه سفيان بن عيينة مرة عن الزهري، إلا أنه لم يسم عثمان(2).
ورواه جماعة كثيرون، منهم الأوزاعي، ومعمر، وشعيب، وصالح بن كيسان، وإسحاق بن راشد، ويونس بن يزيد، وسفيان بن عيينة مرة، عن الزهري، عن قبيصة مباشرة دون واسطة، وفي رواية صالح وحده قال الزهري: أخبرني قبيصة(3).
قال النسائي بعد أن أخرج رواية صالح: "الصواب حديث مالك،--------------------------------------------
(1). "موطأ مالك" 2: 513، و"سنن أبي داود" حديث (2894)، و"سنن الترمذي" حديث (2101)، و"سنن النسائي الكبرى" حديث (6346)، و"سنن ابن ماجه" حديث (2724)، و"مسند أحمد" 4: 225، و"علل الدارقطني" 1: 248، و"التمهيد" 11: 95.
(2). "سنن الترمذي" حديث (2100)، و"سنن النسائي الكبرى" حديث (6345)، و"التمهيد" 11: 95.
(3). "سنن الترمذي" حديث (2100)، و"سنن النسائي الكبرى" حديث (6339 - 6340)، (6342 - 6344)، و"سنن ابن ماجه" حديث (2724)، و"مسند أحمد" 4: 225، و"سنن سعيد بن منصور" حديث (80)، و"مصنف ابن أبي شيبة" 11: 320، و"مسند أبي يعلى" حديث (120)، و"علل الدارقطني" 1: 248.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)

وحديث صالح خطأ، لأنه قال: إن قبيصة أخبره، والزهري لم يسمعه من قبيصة"(1).
وروى جماعة كثيرون جداً من أصحاب ابن جريج عنه، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً في أنه لا قطع على منتهب، أو مختلس، أو خائن، ومنهم من اقتصر على بعضه، ومنهم من زاد فيه: " ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا "، رووه عن ابن جريج بالعنعنة، أو بصيغة: قال أبوالزبير، وقد نص جماعة من الأئمة منهم أحمد، وأبوداود، وأبوحاتم، وأبوزرعة، والنسائي أنه لم يسمعه من أبي الزبير، وذكر أحمد أنه سمعه من ياسين الزيات، عن أبي الزبير، وأشار إلى ذلك أبوحاتم، وأبوزرعة أيضاً، وقالا: "قال زيد بن حباب: أنا حدثت به ابن جريج، عن أبي الزبير "(2).
وقد رواه عبد الرزاق، عن ياسين الزيات، أن أبا الزبير أخبره عن جابر(3).--------------------------------------------
(1). "تحفة الأشراف" 8: 362، وانظر: "علل الدارقطني" 1: 248، و"التمهيد" 11: 95.
(2) "سنن أبي داود" حديث (4391 - 4393)، و"سنن الترمذي" حديث (1448)، و"سنن النسائي" حديث (4987 - 4989)، و"سنن ابن ماجه" حديث (2591)، و"مسند أحمد" 3: 380، و"مصنف عبدالرزاق" حديث (18858)، (18860)، و"مصنف ابن أبي شيبة" 10: 45، 47، و"شرح معاني الآثار" 3: 171، و"شرح مشكل الآثار" حديث (1314)، و"علل ابن أبي حاتم" 1: 450، - وفي النسخة سقط - و"صحيح ابن حبان" حديث (4456 - 4457)، و"الكامل" 7: 2642، و"سنن الدارقطني" 3: 187، و"الإرشاد" 1: 352، و"سنن البيهقي" 8: 279، و"تاريخ بغداد" 1: 256، 11: 153.
(3) "مصنف عبد الرزاق" حديث (18845)، (18859).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)

وقد جاء عن ابن جريج مصرحاً فيه بالسماع من أبي الزبير(1)، ويترجح جداً وقوع الخطأ في ذلك، إما من الرواة، أو من النساخ، ولَّما أخرجه النسائي من طريق محمد بن حاتم، عن سويد، عن عبدالله بن المبارك، عن ابن جريج قال: أخبرني أبوالزبير به، قال عقبه: "ما عمل شيئاً، ابن جريج لم يسمعه من أبي الزبير عندنا"(2).
وروى محمد بن طلحة، ويحيى بن أيوب، ويزيد بن هارون، وسليمان بن بلال، عن حميد، عن ثابت، عن أنس قصة صلاته صلى الله عليه وسلم في مرضه خلف أبي بكر(3).
ورواه جماعة آخرون منهم سفيان الثوري، وإسماعيل بن جعفر بن أبي كثير، وأخوه محمد، وحماد بن سلمة، وعبدالوهاب الثقفي عن حميد، عن أنس ليس بينهما أحد(4).--------------------------------------------
(1) "مصنف عبدالرزاق" حديث (18844)، و"سنن الدارمي" حديث (2351)، و"تاريخ بغداد" 1: 256، و"العلل المتناهية" حديث (1326).
(2) "السنن الكبرى" حديث (7463.
(3). "سنن الترمذي" حديث (363)، و"مسند أحمد" 3: 243، و"شرح معاني الآثار" 1: 406، و"شرح مشكل الآثار" حديث (4213)، (5649)، و"صحيح ابن حبان" حديث (2125).
(4). "سنن النسائي" حديث (785)، و"مسند أحمد" 3: 216، 233، 243، 259، 263، و"مسند أبي يعلى" حديث (3751)، و"الأوسط" لابن المنذر حديث (2041)، و"دلائل النبوة" 7: 192.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)

ورجح الترمذي بعد تخريجه قول من ذكر فيه ثابتاً، ومعناه أن حميداً قد دلسه حين رواه عن أنس.
وحجة الترمذي ظاهرة، وهي أن حميداً مدلس، ولم يصرح بالتحديث، وقد أدخل واسطة في بعض الطرق إليه، ولا يعكر عليه ما وقع في رواية محمد بن جعفر بن أبي كثير، وهي عند البيهقي في "الدلائل" - من تصريح حميد بالتحديث عن أنس، فمثل هذا لا يعتمد عليه، فهو إما من خطأ النساخ، أو من خطأ أحد رواة الإسناد.
وقد تعرض أحد الباحثين لدراسة الإسناد، ثم قال في نهاية كلامه: "وكلا الوجهين صحيح محفوظ عن حميد، سمعه حميد من أنس رضي الله عنه، كما حفظه محمد بن جعفر عنه، وسمعه من ثابت، عن أنس رضي الله عنه، فكان يرويه على الوجهين".
وقال باحث آخر: " قد صرح حميد بسماعه الحديث من أنس عند البيهقي، ورواه مرة أخرى بواسطة ثابت، عن أنس، فلعله سمعه من الاثنين، فرواه على الوجهين ".
وما قرراه تساهل ظاهر لا يلتفت إليه.
وروى ابن حبان، عن محمد بن المنذر بن سعيد، حدثنا يوسف بن سعيد، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: " كانوا في الجاهلية إذا عقوا عن الصبي خضبوا قطنة بدم العقيقة، فإذا حلقوا رأس الصبي وضعوها على رأسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اجعلوا مكان الدم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 288)

خلوقاً "(1).
فهذا إسناد رجاله ثقات، صرح فيه ابن جريج بالإخبار، فصححه ابن حبان، وتوارد على تصحيحه جمع من الباحثين المعاصرين، اعتماداً على تصريح ابن جريج بالإخبار عند ابن حبان، وهو جزء من حديث مطول يعرف بحديث (العقيقة)، وقد رواه عن ابن جريج غير حجاج بن محمد: روح بن عبادة، وعبدالرزاق، وعبدالمجيد بن أبي رواد، وهشام بن سليمان، فرواه روح، وعبدالمجيد، عن ابن جريج بالعنعنة بينه وبين يحيى بن سعيد، وقيل عن روح - وكذا هو في رواية هشام بن سليمان - عن ابن جريج قال: حدثنا عن يحيى، ورواه عبدالرزاق عن ابن جريج قال: حدثت حديثاً رفع إلى عائشة … ، وروى أيضاً بعض حديث (العقيقة) عن ابن جريج: أبوقرة موسى بن طارق، ومحمد ابن عمرو اليافعي بالعنعنة أيضاً، بل صيغة أبي قرة: عن ابن جريج حديثاً ذكره عن يحيى بن سعيد(2).
فإذا أضيف إلى ذلك قول عبدالله بن أحمد: "قلت ليحيى (يعني ابن معين): ابن أبي رواد حدث عن ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في العقيقة، فقال: هذا في كتب ابن جريج: عن رجل، عن يحيى، عن عمرة، عن عائشة، عن النبي ـ صلى الله عليه--------------------------------------------
(1) "صحيح ابن حبان" حديث (5308).
(2) "مصنف عبدالرزاق" حديث (7963)، و"مسند البزار" حديث (1239)، و"مسند أبي يعلى" حديث (4521)، و"مشكل الآثار" حديث (1051)، و"صحيح ابن حبان" حديث (5308)، (5311)، و"المستدرك" 4: 237، و"سنن البيهقي" 9: 299 - 303.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)

وسلم"(1) ـ وقول الدارقطني بعد أن ذكر رواية روح بن عبادة، وهشام بن سليمان وفيهما قول ابن جريج: حدثنا عن يحيى بن سعيد - قال: "وهو الصحيح، فإن ابن جريج لم يسمعه من يحيى"(2) - ترجح جداً أن رواية حجاج ابن محمد التي عند ابن حبان وقع فيها خطأ في صيغة التحديث، ولعل أصلها: أخبرت عن يحيى بن سعيد، وقد ذكر الدارقطني في "العلل" أن حجاجاً يرويه بالعنعنة، فالخطأ ممن بعده بلا شك.
وأخرج أحمد، وابن خزيمة، والحاكم، والبيهقي، من طرق عن ابن إسحاق، عن عبدالله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قصة إهدائه صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية جملاً لأبي جهل، ووقع عندهم تصريح ابن إسحاق بالتحديث(3).
وقد جاء الحديث من طرق أخرى عن ابن إسحاق بعضها بالعنعنة، وبعضها بصيغة: قال ابن أبي نجيح، وبعضها بلفظ: حدثني من لا أتهم عن ابن أبي نجيح(4)، فترجح إذاً أن التصريح بالتحديث وقع فيه خطأ، ويظهر أن سبب--------------------------------------------
(1) "العلل ومعرفة الرجال" 3: 19.
(2). "علل الأحاديث" الورقة 153.
(3). "مسند أحمد" 1: 261، و"صحيح ابن خزيمة" حديث (2898)، و"المستدرك" 1: 467، و"سنن البيهقي" 5: 185.
(4). "سنن أبي داود" حديث (1749)، و"سيرة ابن هشام" 3: 420، و"صحيح ابن خزيمة" حديث (2897)، و"شرح مشكل الآثار" حديث (1403 - 1404)، و"المعجم الكبير" حديث (11147)، و"معرفة علوم الحديث" ص 107، و"سنن البيهقي" 5: 229، و"التمهيد" 17: 414، و"إتحاف المهرة" 8: 16.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)

وقوع الخطأ كون ابن إسحاق صرح بالتحديث عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، في حديث قبله، ثم عطف عليه هذا بقوله: وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس.
وأخرج ابن ماجه قال: حدثنا جعفر بن مسافر، قال: حدثني كثير بن هشام، قال: ثنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن عمر بن الخطاب قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا دخلت على مريض فمره أن يدعو لك، فإن دعاءه كدعاء الملائكة "(1).
قال النووي عن إسناد هذا الحديث: " صحيح أو حسن، لكن ميمون بن مهران لم يدرك عمر"(2).
وقال البوصيري: "إسناده صحيح، ورجاله ثقات، إلا أنه منقطع … "(3).
وقد رأيت هذا الحديث في بعض مقررات التعليم عندنا، وهو حديث ضعيف جداً شبيه بالموضوع، فقد رواه الحسن بن عرفة العبدي، عن كثير بن هشام، عن عيسى بن إبراهيم، عن جعفر بن برقان(4)، وعيسى بن إبراهيم هذا هو الهاشمي الشامي متروك الحديث، يروي كثيراً عن جعفر بن برقان، ويروي عنه كثير بن هشام(5)، وقد سقط من الإسناد الأول.--------------------------------------------
(1) "سنن ابن ماجه" حديث (1441).
(2) "الأذكار" ص 289.
(3) "مصباح الزجاجة" 1: 465.
(4) "عمل اليوم والليلة" لابن السني حديث (562)، و"النكت الظراف" 8: 111.
(5) "الكامل" 5: 1890، و"الميزان" 3: 308.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)