Arabic source text

📘 আল-ইত্তিসাল ওয়াল ইনকিতা (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

📘 الاتصال والانقطاع (إبراهيم اللاحم)

📘 আল-ইত্তিসাল ওয়াল ইনকিতা (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأما تعليلهم الأحاديث بتدليس المدلسين إذا لاحت قرينة في الإسناد أو المتن فأشهر من أن يذكر، وسيأتي شرح ذلك قريباً.
وهذا المنهج لهؤلاء الأئمة منهج وسط، يراعي الاحتياط للسنة بالنسبة للمكثرين والمقلين، أما المكثرون فمن جهة أن لا يدخل فيها ما ليس منها، ولا سيما أن أصل الرواية بصيغة محتملة ـ وإن لم يكن الراوي مدلساً ـ فيه كلام قديم لبعض الأئمة، فمنهم من كان يشترط في بادئ الأمر تصريح الجميع بالتحديث، كما تقدم شرح ذلك في المبحث الأول من الفصل الأول.
وأما المقلون فمن الجهة الأخرى، أي درء مفسدة ردّ أحاديثهم الصحيحة التي سمعوها بسبب تدليس نادر منهم، فهذه ـ بلا شك ـ مفسدة كبرى، لاحظها الأئمة حين فرقوا هذا التفريق.
وإذا ترجح هذا القول فإني أنبّه على عدد من الأمور، الغرض منها شرحه، ووضع ضوابط لكيفية تطبيقه بالنسبة للباحث، ذلك أن كثيراً من الخلل يأتي من طرد القول في حالات يعارضه فيها ما هو أخص منه، وهي خمسة أمور:
الأمر الأول: يشكل على هذا القول قضية التمييز بين المقلّ والمكثر من التدليس، وصعوبة وضع حد إذا بلغه المدلس ألحق بالمكثرين، إذ ليست المسألة مسألة عدد، وإنما يلاحظ فيها ما عند المدلس أصلاً من الحديث، وما ثبت عليه التدليس فيه، ولا شك أن هذا بالنسبة للباحث المتأخر عسر جداً، فالسبيل إذاً هو الرجوع إلى كلام أئمة الجرح والتعديل، فمتى توارد عدد منهم على وصف راوٍ بالتدليس عرفنا أنهم قصدوا شهرته بذلك لتطبق عليه أحكام المدلسين.
وللعلائي تصنيف للمدلسين باعتبار القلة والكثرة، وباعتبارات أخرى أيضاً، يحسن النظر فيه، فقد وضع خمس مراتب للمدلسين:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)

1 - من لم يوصف بذلك إلا نادراً.
2 - من احتمل الأئمة تدليسه وخرجوا له في الصحيح وإن لم يصرح بالسماع، وذلك إما لإمامته، أو لقلة تدليسه في جنب ما روى، أو لأنه لا يدلس إلا عن ثقة.
3 - من توقف فيهم جماعة فلم يحتجوا بهم إلا ما صرحوا فيه بالسماع، وقبلهم آخرون مطلقاً كالطبقة التي قبلها، لأحد الأسباب المتقدمة.
4 - من اتفقوا على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا ما صرحوا فيه بالسماع، لغلبة تدليسهم وكثرته عن الضعفاء والمجهولين.
5 - من قد ضعف بأمر آخر غير التدليس.
وذكر العلائي أمثلة على كل مرتبة من هذه المراتب.
ثم جاء ابن حجر فوافق العلائي على هذا التصنيف، ورام استقصاء أسماء المدلسين، وإلحاق كل واحد منهم بالمرتبة اللائقة به، وذلك في كتاب خصصه لهذا الغرض، وهو "تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس".
وقد اشتهر كتاب ابن حجر، واعتمده كثير من الباحثين، فصاروا يردون أو يقبلون ما لم يصرح فيه المدلس بالتحديث على ضوء هذه المراتب، قال أحد الباحثين في رسالة له وهو يعرض منهجه لدراسة الرواة: "إذا كان الراوي مختلطاً أو مدلساً بينت حكم روايته من حيث القبول والرد، بالرجوع إلى الكتب المصنفة في هذا الفن، مع الاعتماد على تقسيم الحافظ ابن حجر في كتابه "تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس" في الغالب … ".
وفي الآونة الأخيرة تعرض هذا التصنيف للمدلسين لانتقادات كثيرة،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)

سبق منها في المبحث الثاني ما يتعلق بالطريقة التي سلكوها لجمعهم.
ومن الانتقادات إلحاق بعض المدلسين بمرتبته اللائقة به، فقد يذكرون شخصاً في مرتبة، وحقه أن يكون في غيرها، مثال ذلك أن العلائي ذكر الزهري في المرتبة الثانية، وذكره ابن حجر في الثالثة، وحقه أن يكون في الأولى، إذ هو نادر التدليس كما قال الذهبي(1).
وقد وقع بين العلائي وابن حجر بعض الاختلاف في هذا الجانب، بل إن ابن حجر صَنَّفهم ضمن كتاب آخر له، وهو "النكت على كتاب ابن الصلاح" بنحو تصنيفه لهم في الكتاب المفرد(2)، وبين الكتابين شيء من الاختلاف أيضاً، وللأخ مسفر الدميني في كتابه "التدليس في الحديث" جهد مشكور في مناقشة ابن حجر.
والذي يهمنا هنا من الانتقادات ما يتعلق بالمراتب نفسها، إذ هي محل انتقاد، حتى قال بعض الباحثين عنها: "ذكر المراتب هذه في الأصل ـ ظاهر فيه التحكم وعدم المنهجية".
والمتأمل في المراتب الخمس يجد ثلاثاً منها لا اعتراض عليها، وهي الأولى والرابعة، والخامسة، وأما الثانية والثالثة ففي النفس منهما شيء، والتفريق بينهما غير واضح، وهما يضمان من اشتهر بالتدليس وعرف به، وهو يدلس عن الثقات، أو عنهم وعن غيرهم، وهؤلاء هم موضع الإشكال الحقيقي في باب--------------------------------------------
(1) "ميزان الاعتدال" 4: 40.
(2) "النكت على كتاب ابن الصلاح" 2: 636 - 650.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)

التدليس كله، والذي يظهر أن حال أصحابهما واحد في الجملة، وهو البحث والتفتيش عن سماعهم من قبل الأئمة، وضرورة تصريحهم بالتحديث.
الأمر الثاني: تقدم في (الجرح والتعديل) ما يعرف بالتوثيق المقيد، والتضعيف المقيد، أي أن يكون الراوي قوياً في بعض شيوخه، ضعيفاً فيمن عداهم، أو عكس ذلك بأن يكون ضعيفاً في بعض شيوخه، قوياً فيمن عداهم، ومثله أن يكون في بعض شيوخه أقوى منه في بعضهم الآخر، وإن كان في الجميع قوياً، أو أضعف في بعض شيوخه وإن كان في الجميع ضعيفاً.
ويأتي في التدليس ما يشبهه، وذلك في صورتين:
الصورة الأولى: أن يكون المدلس مكثراً من الرواية عن شيخ له كثرة ظاهرة، ثم يأتي عنه أنه دلس عنه، فقاعدة القلة والكثرة يمكن تطبيقها عليه حينئذٍ، وتكون روايته عنه محمولة على الاتصال أبداً حتى يتبين في حديث معين أنه دلَّسه عنه، وليس هذا بترك للقول المرجح، بل هو موافق له، فالمدلس في شيخه هذا قليل التدليس، لكثرة ما روى عنه في الأصل.
وقد نص على هذا الأئمة، قال الحميدي: "وإن كان رجل معروفاً بصحبة رجل والسماع منه، مثل ابن جريج عن عطاء، أو هشام بن عروة عن أبيه، وعمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، ومن كان مثل هؤلاء في ثقتهم ممن يكون الغالب عليه السماع ممن حدث عنه، فأدرك عليه أنه أدخل بينه وبين من حدَّث رجلاً غير مسمى، أو أسقطه ـ ترك ذلك الحديث الذي أدرك عليه فيه أنه لم يسمعه، ولم يضره ذلك في غيره، حتى يدرك عليه مثل ما أدرك عليه في هذا،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)

فيكون مثل المقطوع"(1).
ومن ذلك أيضاً أن هشيماً أثبت الناس في حصين بن عبدالرحمن، وكان يقدم فيه على سفيان الثوري، وشعبة(2)، وذكر أحمد أنه لايكاد يدلس عن حصين(3)، وقال إبراهيم بن عبدالله الهروي: "كان يدلس عن أبي بشر أكثر مما يدلس عن حصين"(4).
وقال الذهبي في سليمان الأعمش: "وهو يدلس، وربما دلس عن ضعيف ولا يدرى به، فمتى قال: حدثنا، فلا كلام، ومتى قال: عن، تطرق إليه احتمال التدليس، إلا في شيوخ له أكثر عنهم، كإبراهيم النخعي، وأبي وائل، وأبي صالح السمان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال"(5).
وقد قال عبدالله بن أحمد: "سمعت محمد بن عبدالله بن نمير قال: سمعت أباخالد الأحمر يقول: سمعت الأعمش يقول: سمعت من أبي صالح ألف حديث"(6)، ورواه أبو زيد بن طريف، عن ابن نمير وزاد فيه: "ثم مرضت فنسيت بعضها"(7).--------------------------------------------
(1) "الكفاية" ص 374.
(2) "تهذيب التهذيب" 11: 60 - 61.
(3) "شرح علل الترمذي" 2: 751.
(4) "المراسيل" ص 232.
(5) "ميزان الاعتدال" 2: 224.
(6) "العلل ومعرفة الرجال" 2: 432، 3: 362، وانظر: "سؤالات أبي داود" ص 292، و"سير أعلام النبلاء" 6: 230.
(7). "الكفاية" ص 383، ولم أعرف أبا زيد بن طريف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)

ولعل هذا هو مراد أحمد في جوابه على سؤال وجه إليه، قال أبوداود: "سمعت أحمد سئل عن الرجل يعرف بالتدليس يحتج فيما لم يقل فيه: حدثني، أو سمعت؟ قال: لا أدري، فقلت: الأعمش متى تصاد له الألفاظ؟ قال: يضيق هذا - أي إنك تحتج به- "(1).
والمفهوم من سؤال أبي داود وجواب أحمد أنَّ الأعمش يقلّ تصريحه بالتحديث، فإذا اشترطنا تصريحه ضاق الأمر، وذهب جلّ حديثه، مع أنه قد سمع شيئاً كثيراً جداً، ولاسيما من شيوخه المشهورين الذين أشار إليهم الذهبي، ولعل قلة تصريحه بالتحديث مراده إلى الطريقة التي تلقى بها تلامذة الأعمش حديثه، فقد يذكر الأعمش الإسناد، ويذكر بعض أصحابه المتن، أو يذكر هو المتن، ويذكر بعض أصحابه الإسناد، كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في المبحث الأول من الفصل الأول.
فالقولان ـ الأول والثالث ـ في حكم رواية المدلس إذا روى بصيغة محتملة يلتقيان في هذه الحالة.
كما تلتقي المذاهب الثلاثة فيما إذا كان المدلس قد سمع من شيخه أحاديث قليلة، ثم روى عنه شيئاً كثيراً بالنسبة لما سمعه، فلابد حينئذٍ من التصريح بالتحديث، والظن الغالب أن ما لم يصرح فيه بالتحديث قد دلّسه عنه.
فمن ذلك الأعمش في مجاهد، فقد سمع منه أحاديث قليلة، واختلفوا في--------------------------------------------
(1) "سؤالات أبي داود" ص 199.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)

عدها فذكر هشيم أنها أربعة(1)، وكذا قال ابن معين: إنها أربعة أو خمسة(2).
وقال وكيع: "كنا نتتبع ما سمع الأعمش من مجاهد فإذا هي سبعة أو ثمانية"(3).
وقال يعقوب بن شيبة: "ليس يصح للأعمش عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة، قلت لعلي بن المديني: كم سمع الأعمش من مجاهد؟ قال: لا يثبت منها إلا ما قال: سمعت، هي نحو من عشرة"(4).
وقال أبوحاتم: "الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يروي عن مجاهد مدلس"(5).
وأما البخاري فذكر أنه عدَّ له نحواً من ثلاثين حديثاً يصرح فيها بالتحديث(6).
وأيَّا ما كان العدد فتوافقهم على عدِّها وتتبعها يدل على اتفاقهم على مطالبته بالتصريح بالتحديث.
ومن ذلك أيضاً الحجاج بن أرطاة في عمرو بن شعيب، فقد قال أبونعيم--------------------------------------------
(1) "العلل الكبير" 2: 966، و"الكامل" 2: 642.
(2) "تاريخ الدوري عن ابن معين" 2: 234، وانظر: "تاريخ ابن الهيثم عن ابن معين" ص 46، والتعليق عليه، و"التعديل والتجريح" 3: 1117.
(3). "الجرح والتعديل" 1: 227.
(4) "إكمال تهذيب الكمال" 6: 92، وانظر: "شرح علل الترمذي" 2: 853.
(5) " علل ابن أبي حاتم" 2: 210.
(6) "العلل الكبير" 2: 966.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)

الفضل بن دكين: "لم يسمع الحجاج من عمرو بن شعيب إلا أربعة أحاديث"(1)، وقد روى عنه أحاديث كثيرة(2)، إلا أن الحجاج في نفسه مضعف.
ومحمد بن إسحاق في أبي الزناد، فقد قال أحمد: "عامة حديث ابن إسحاق، عن أبي الزناد ـ حديث الأعرج ـ ولم يسمعها، قال: هي في كتب يعقوب: ذكر أبوالزناد، ذكر أبوالزناد"(3).
الصورة الثانية: إذا نسب الأئمة راوياً من الرواة إلى التدليس عن بعض شيوخه، وسكتوا عن الباقين، فقد ذهب بعض الباحثين إلى أنه يقتصر على من رموه بالتدليس عنه، وأما من عداه فحكمه فيه حكم غير المدلس.
ومثلوا لذلك بزكريا بن أبي زائدة، فإن الأئمة قد وصفوه بكثرة التدليس عن الشعبي، ولم يذكروا تدليسه عن غيره(4).
وكذلك إسماعيل بن أبي خالد في الشعبي أيضاً، فإنه يدلس عنه(5).--------------------------------------------
(1) "المراسيل" ص 48.
(2) "تحفة الأشراف" 6: 306 - 308، و"إتحاف المهرة" 9: 492، 497، 507، 509، 516، 521، 524، 527 - 529، 533 - 535.
(3) "مسائل أبي داود" ص 454، وانظر: " علل المروذي " ص 39.
(4) "سؤالات أبي داود" ص 298، و"سؤالات الآجري لأبي داود" 1: 315، 322 - 323، و "الجرح والتعديل" 3: 594، و "تهذيب التهذيب" 3: 330.
وقد ذكر ابن حجر في "تعريف أهل التقديس" ص 62، عن أبي حاتم قوله: "يدلس عن الشعبي وابن جريج"، ولم أجده عند غيره، ولم أقف على من ذكر له رواية عن ابن جريج.
(5) "العلل ومعرفة الرجال" 1: 519، 3: 90، 217، و "الجرح والتعديل" 2: 175، و "تهذيب التهذيب" 1: 292.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)

ولم أقف على شيء من كلام الأئمة في خصوص هذه المسألة، سوى أن ابن حبان قال في ترجمة محرز بن عبدالله الجزري: "كان يدلس عن مكحول، يعتبر بحديثه ما بين السماع فيه عن مكحول وغيره"(1).
فظاهره أنه ثبت لديه تدليسه عن مكحول فطرد الحكم في غيره أيضاً، وابن حبان متشدد في موضوع التدليس كما تقدم في القول الثاني، ويحتمل أنه نص على مكحول لشهرته في شيوخه، ويكون قد عرف تدليسه عن غيره أيضاً.
وهذه المسألة ينبغي أن يتأنى فيها، إذ لا ريب أننا لو أدركنا من كلام الأئمة أنه لا يدلس إلا عمن ذكر لانتهى الأمر، كما في تدليس مغيرة بن مقسم، فقد نسبه الأئمة إلى التدليس عن إبراهيم النخعي، وفي كلام أحمد أنه لا يدلس إلا عن إبراهيم(2).
ولكن قد يكون سبب تنصيصهم على بعض شيوخ المدلس لقوته فيه، وشهرته بالرواية عنه، وليس لما ذكر، فإسماعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أبي زائدة، من كبار أصحاب الشعبي، فقد يكون هذا هو سبب تنصيص النقاد على تدليسهما عنه، وقد قال أحمد في إسماعيل: "يحيى أحسن الناس حديثاً عن إسماعيل - يعني ابن أبي خالد - يقول: لأن فيها أخباراً، حدثنا قيس، حدثنا حكيم بن جابر"(3)، فهذا يدل على أنه كان يدلس عن غير الشعبي.
ثم إني رأيت بعض الباحثين توسع جداً في هذه القضية، فذكر قول الحاكم--------------------------------------------
(1) "الثقات" 7: 504.
(2). تقدم النقل عنهم في المبحث الأول.
(3) "العلل ومعرفة الرجال" 3: 319.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)

في قتادة: "وكذلك قتادة بن دعامة ـ وهو إمام أهل البصرة ـ إذا قال: قال أنس، أو قال: قال الحسن، وهو مشهور بالتدليس عنهما"(1)، فأراد الباحث أن يقصر تدليس قتادة على أنس، والحسن، وظاهر جداً أن الحاكم أراد التمثيل بذلك، إذ هو قاله في معرض شرحه لمعنى التدليس.
وأبعد من هذا ما فهمه الباحث من قول الذهبي في الوليد بن مسلم: "فإذا قال الوليد أو بقية: عن الأوزاعي ـ فواهٍ، فإنهما يدلسان كثيراً عن الهلكى، ولهذا يتقي أصحاب الصحاح حديث الوليد، فما جاء إسناده بصيغة: عن ابن جريج، أو عن الأوزاعي - تجنبوه"(2)، ومن قول الذهبي أيضاً: "إذا قال الوليد: عن ابن جريج، أو عن الأوزاعي فليس بمعتمد، لأنه يدلس عن كذابين، فإذا قال: حدثنا فهو حجة"(3).
فقد أخذ الباحث من هذا أن التوقف في عنعنة الوليد بن مسلم خاص بهذين الشيخين ـ الأوزاعي، وابن جريج ـ، وهو تساهل غير مرضي، فالذهبي أراد التمثيل بهذين الشيخين للوليد، لكونه مكثراً عنهما، ومشهوراً بالتدليس عنهما، وحينئذٍ فمطالبته بالتصريح لا تقتصر عليهما، وقد قال الذهبي: "لانزاع في حفظه وعلمه، وإنما الرجل مدلس، فلا يحتج به إلا إذا صرح بالسماع"(4).
وقال ابن عبدالهادي: "يدلس عن الضعفاء، فإذا قال: حدثنا الأوزاعي،--------------------------------------------
(1) "المدخل إلى الصحيح" ص 94.
(2) "الموقظة" ص 46.
(3) "ميزان الاعتدال" 4: 348.
(4) "تذكرة الحفاظ" 1: 304.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)

أو غيره، أو أخبرنا ـ فهو حجة"(1).
ثم إن الوليد مشهور بالتدليس عن الكذابين، وبارتكاب أنواع التدليس، فلا ينبغي أن يتسامح معه أبداً، ومقاومة الإسراف في نقد الأسانيد بالتدليس لا يصح أن تخرج إلى حد التساهل فيه، فقد رأيت بوادر هذا في كلام بعض الباحثين على التدليس.
والذهبي قد ذكر بقية بن الوليد وعنعنته عن الأوزاعي، فهل يقال فيه أيضاً ما قيل في الوليد؟
الأمر الثالث: يستحضر القارئ وهو ينظر في الأقوال الثلاثة السابقة والموازنة بينها ما تكرر ذكره مراراً، وهو أننا نبحث في وضع قواعد دراسة الأسانيد عن منهج الأئمة في كل قضية معينة يجري بحثها، وربما لا يتضح المنهج تماماً، إما لاختلاف المنقول عنهم، أو لاختلاف اجتهاد الباحثين في تفسير عملهم، وحينئذٍ فالموازنة والترجيح بين الأقوال في مسألة ما ليس معناه البحث في أي الأقوال هو الأرجح في نفسه، والاستدلال لإثبات ذلك، وإنما يكون البحث في ترجيح أي الأقوال هو الذي عليه أئمة النقد، وإذا ترجح ذلك صار هو الراجح في نفسه وإن لم يستدل عليه، والاستدلال عليه حينئذٍ من نافلة القول.
والغرض من استحضار القارئ لهذا هنا مهم جداً، يغفل عنه كثير من الباحثين، وذلك أنه إذا افترضنا سلامة ترجيحنا للقول الثالث، وأنه هو الذي--------------------------------------------
(1) "تنقيح التحقيق" 1: 531.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)

عليه الأئمة، فمن الضروري جداً أن نضم إلى ذلك أنهم قد قاموا بتفقد السماع من المدلسين المعروفين بالتدليس.
فإذا صحح الأئمة أو أحدهم حديثاً واعتمد في تصحيحه على طريق فيه مدلس معروف بالتدليس فمعناه أنه وقف على تصريح المدلس بالتحديث أو ما يقوم مقامه، وهذا معنى قول الحاكم وهو يذكر أجناس المدلسين: "الجنس الخامس من المدلسين قوم دلسوا عن قوم سمعوا منهم الكثير، وربما فاتهم الشيء عنهم فيدلسون … ، ومن هذه الطبقة جماعة من المحدثين المتقدمين والمتأخرين مخرج حديثهم في الصحيح، إلا أن المتبحر في هذا العلم يميز بين ما سمعوه وما دلسوه"(1)، وقوله: "وأخبار المدلسين كثيرة، وضبط الأئمة عنهم ما لم يدلسوا، وما لم يدلسوا ظاهر في الأخبار"(2).
وقال الخليلي في معرض كلامه عن حديث دلسه ابن جريج: "وابن جريج يدلس في أحاديث، ولا يخفى ذلك على الحفاظ"(3).
ومثل هذا يقال لو تم ترجيح القول الثاني، وأنه هو الذي عليه الأئمة، وقد قال ابن حبان ـ وهو أحد من نسب إليه هذا القول ـ: "إذا صح عندي خبر من رواية مدلس أنه بين السماع فيه، لا أبالي أن أذكره من غير بيان السماع في خبره بعد صحته عندي من طريق آخر"(4).--------------------------------------------
(1) "معرفة علوم الحديث" ص 108 - 109.
(2) "المدخل في أصول الحديث" ص 94.
(3). "الإرشاد" 1: 352.
(4) "صحيح ابن حبان" 1: 162.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)

ومتى قَدَّرنا غير هذا وأنهم لم يقوموا بتفقد السماع لزمنا أحد أمرين: إما رميهم بالتقصير في نقد الأسانيد، وأنهم سنوا قانوناً لم يطبقوه، ورميهم بهذا لا يرضاه أحد لنفسه، أو إعادة النظر في ترجيح ما نسبناه إليهم، وأنه هو منهجهم، وهذا الثاني لا مفر منه، ويترجح حينئذٍ القول الأول، وهو أنهم إنما يتوقفون فيما لم يصرح فيه المدلس بالتحديث إذا ظهر لهم أنه قد دلَّس حديثاً بعينه، وهو قول قوي لا يبعد أن يكون هو الراجح، وإنما تَمَّ ترجيح القول الثالث كما تقدم بناء على قرائن أقوى دلَّت على أنه هو الراجح عنهم.
ويبقى النظر في جانب آخر يتعلق بهذه المسألة، وهو ما‌‌ إذا أعل الأئمة إسناداً بعلة، وأغفلوا نقده بالتدليس، فهل يعني هذا انتفاءه عندهم؟ كنت أولاً أميل لهذا، وأرى أنه لو كان منتقداً بالتدليس لنص عليه الناقد، ثم تأملت نقدهم للأحاديث بصفة عامة، فرأيت الواحد منهم ينص على علة يسقط بها الحديث يكتفي بها، مع وجود علل أخرى في الإسناد.
ومن أمثلة ذلك - فيما نحن فيه - أن مسعراً روى عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس: "إذا أصبح صائماً تطوعاً ثم أفطر قضى يوماً مكانه"(1) - قال أحمد: " أبى ابن مهدي أن يحدث بهذا عن سفيان، لأنه يروى عن ابن عباس خلافه، لا بأس به، ابن عباس [يقول] فيه، خالفوا حبيباً في هذا"(2).--------------------------------------------
(1). "مصنف ابن أبي شيبة" 3: 29، و"العلل ومعرفة الرجال" 2: 8.
(2). "العلل ومعرفة الرجال" 2: 8، وانظر: "مصنف عبدالرزاق" حديث (7767 - 7770)، (7773)، و"مصنف ابن أبي شيبة" 3: 30، و"سنن البيهقي" 4: 277.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)

فلم يتعرض ابن مهدي، ولا أحمد، لتدليس حبيب بن أبي ثابت، وهو مشهور بهذا، فهل يقال: إن روايته بلغتهم بصيغة التحديث فلم يتعرضوا لتدليسه؟ أرى أنه لا يسعنا الاعتماد على هذا، ونص الناقد على علة لا يمنع من التعليل بغيرها متى ظهر ذلك.
على أن القول بالمنع من النقد بالتدليس في هذه الحالة له حظ من النظر فيما إذا انضم إليه مانع آخر، كأن ينضم إلى عدم النقد بالتدليس أن يكون الراوي موصوفاً بالتدليس عن شيخ له فقط، ثم يكون الحديث الذي معنا عن شيخ آخر، فقد تقدم في الأمر الثاني أن جمعاً من الباحثين يمنع من الحكم بتدليس راو مطلقاً، إذا كان الأئمة قد نصوا على تدليسه عن شيخ معين، وقدمت هناك أن هذا غير ظاهر بالنسبة لي، فإذا اجتمع في حديث رواية المدلس له عن شيخ لم يوصف بالتدليس عنه، وأعرض الأئمة عن نقده بالتدليس في هذا الحديث، فلا يبعد أن يقال: إن التعليل بالتدليس بعيد حينئذ.
ومثاله زكريا بن أبي زائدة، فقد تقدم أن النقاد أكثروا من النص على تدليسه عن الشعبي، وهم في روايته عن أبي إسحاق - مثلاً - لا يتعرضون لتدليسه، حتى مع مخالفته لغيره، ويلجؤون إلى تعليله بتأخر سماعه من أبي إسحاق، والله أعلم.
الأمر الرابع: تقدم في الحالة الأولى شرح نوع من التدليس يبقي فيه المدلس شيخه، لكنه يسقط راوياً من وسط الإسناد، وهو ما يعرف بتدليس التسوية.
والمرتكب لهذا النوع من التدليس يعامل في بقية الإسناد ومطالبته بالتصريح بالتحديث بمبدأ القلة والكثرة، فمن فعله على سبيل الندرة فروايته محكوم لها بالاتصال، والمكثر منه مطالب بالتصريح بالتحديث في جميع الإسناد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)

وقد تقدم أن ممن ارتكبه بقلة: الأعمش، والثوري، وابن جريج، وهشيماً، فهؤلاء لا يتوقف في عنعنة من بعدهم في الإسناد، ما لم يتبين أن فيه تدليس تسوية، كما قال يحيى القطان: "لم أكن أهتم لسفيان أن يقول ـ لمن فوقه ـ قال: سمعت فلاناً، ولكن كان يهمني أن يقول هو: سمعت فلاناً، وحدثني فلان"(1).
وتقدم أيضاً أن ممن ارتكبه بكثرة: الوليد بن مسلم، وبقية بن الوليد، فهذان لا يكتفى بتصريحهما بالتحديث، بل لابد من وجود ذلك في جميع الإسناد.
قال ابن حجر في كلام له على إسناد حديث فيه الوليد بن مسلم: "قد صرح بتحديث الأوزاعي له، وبتحديث نافع للأوزاعي، فأمن تدليس الوليد وتسويته"(2).
وقال أيضاً في إسناد حديث بهذه الصفة: "وزال بهذا ما كان يخشى من تدليس الوليد وتسويته"(3).
وقد رأيت من الباحثين المعاصرين بصفة عامة إغفال نقد الإسناد بتدليس--------------------------------------------
(1) "الكفاية" ص 363.
(2) "فتح الباري" 2: 463.
(3) "فتح الباري" 2: 519، وانظر: "بيان الوهم والإيهام" 5: 499، و"المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر" للزركشي ص 122.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)

التسوية، فقد نظر أحد المشايخ الفضلاء في الحديث السابق في المبحث الرابع، الذي رواه بقية، عن معاوية بن يحيى، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعاً: " إن المعونة تأتي من الله على قدر المؤونة … "، وحين رأى بقية مصرحاً بالتحديث جعل الإسناد حسناً عند المتابعة، من أجل الكلام في معاوية ابن يحيى، ثم ضم إليه طريقاً آخر إلى أبي الزناد، وحسن الحديث بالطريقين، ثم ضم إليهما متابعة ثالثة صحح بها الحديث.
والحديث ضعيف جداً لا يصح، لكن الشاهد هنا أن طريق معاوية بن يحيى هذا قد ارتكب فيه بقية تدليس التسوية، فأسقط عباد بن كثير، بين معاوية وأبي الزناد، كما تقدم ذكره عن أبي حاتم، وعباد متروك الحديث.
الأمر الخامس: ينبغي أن يرتفع الخلاف في حكم رواية المدلس إذا جاءت روايته بصيغة عن، واحتف بذلك قرينة ترجح أن ذلك الحديث المعين مما دلَّسه وليس مما سمعه، فيحكم حينئذٍ للرواية بالانقطاع على جميع الأقوال، سواء كان المدلس مكثراً من التدليس أو مقلاً منه، وسواء كان مكثراً عن ذلك الشيخ الذي روى عنه أو مقلاً، وسواء كان وصفه بالتدليس قد جاء عن الأئمة في عموم رواياته أو في شيخ معين، يستوي في ذلك التدليس في مبدأ الإسناد، والتدليس في وسطه، وهو المعروف بتدليس التسوية.
وهكذا في جميع ما قيل: إن رواية المدلس محمولة على السماع حتى يتبين الانقطاع، فهذا التبين يعني ظهور قرينة تدل على الانقطاع، وعلى الباحث أن يجتهد في التحقق من وجود هذه القرينة أو عدم وجودها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)

وعلى القول بأن رواية المدلس بصيغة عن محمولة على الانقطاع فالباحث بحاجة أيضاً إلى البحث في هذه القرائن، حتى وإن كان سيحكم بالانقطاع ولو لم توجد، ذلك أن حكمه بالانقطاع إذا وجدت أقوى وآكد، ويرفع الخلاف بينه وبين غيره.
وسأذكر من هذه القرائن ما رأيت الأئمة استخدموه في ترجيح وقوع التدليس، وقد يصادف الباحث أحاديث ليس لهم فيها كلام، فبإمكانه استخدامها إذا وجدت.
القرينة الأولى: أن تأتي رواية أخرى صحيحة يروي فيها المدلس ذلك الحديث عن شيخه بواسطة، سواء سماه، أو أبهمه بأن قال: عن رجل، أو قال: بلغني عنه، أو نبئت عنه، ونحو ذلك.
ومثله في تدليس التسوية: إذا جاءت رواية أخرى عن المدلس فيها هذه الزيادة في وسط الإسناد.
وهذه أهم القرائن وأقواها وأكثرها استخداماً، كما قال ابن القطان: "وأبين ما يكون الانقطاع بزيادة واحد في حديث من عرف بالتدليس"(1).
ومن الأمثلة على ذلك ما رواه الأعمش، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس حديث قصة اللذين يعذبان في قبريهما(2)، ورواه منصور بن المعتمر، عن--------------------------------------------
(1) "بيان الوهم والإيهام" 2: 435.
(2). "صحيح البخاري" حديث (218)، (1361)، (1378)، (6052)، و"صحيح مسلم" حديث (292).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)

مجاهد، عن ابن عباس(1).
والبخاري مع أنه أخرج رواية منصور ولم يخرجها مسلم، إلا أن البخاري رجح رواية الأعمش(2)، وكذا رجحها الترمذي(3)، والدارقطني(4)، فإما أن يكون الخطأ من منصور، وإما أن يكون مجاهد حين حدث به منصوراً أسقط طاوساً، ورواه عن ابن عباس مباشرة.
ومن ذلك أن جمعاً غفيراً روى عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً: " الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن … " الحديث(5)، فذهب جماعة من الأئمة منهم سفيان الثوري، وأحمد، وابن المديني، وابن خزيمة، والبيهقي، وغيرهم إلى أن الأعمش لم يسمعه من أبي صالح، لأنه كان يقول في طرق أخرى عنه: عن رجل، عن أبي صالح، وفي بعضها: حدثت عن أبي صالح، وفي--------------------------------------------
(1). "صحيح البخاري" حديث (216)، (6055).
(2). "العلل الكبير" 1: 141، لكن وقع فيه قلب في السؤال، فقد جعل رواية الأعمش بإسقاط طاوس، ورواية منصور بذكره، والصواب العكس، وانظر: "سنن الترمذي" حديث (70) وتعليق الترمذي عليه، و"عمدة القاري" 3: 115.
(3). "سنن الترمذي" 1: 103، بعد حديث (70).
(4). "الإلزامات والتتبع" ص 500.
(5) "سنن الترمذي" حديث (207)، و"مسند أحمد" 2: 284، 424، 461، 472، 514، و"مسند الطيالسي" حديث (2404)، و"مسند الحميدي" حديث (999)، و"صحيح ابن خزيمة" حديث (1528)، و"علل الدارقطني" 10: 192.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)

بعضها: حدثت عن أبي صالح ـ ولا أراني إلا وقد سمعته ـ(1).
وروى جماعة كثيرون منهم الثوري، وحماد بن سلمة، وعبدالوهاب الثقفي، وأنس بن عياض، وغيرهم، عن حميد الطويل، عن أنس قصة صلاته صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر في مرض موته(2)، ورواها محمد بن طلحة، وسليمان بن بلال، ويحيى بن أيوب، ويزيد بن هارون، عن حميد، عن ثابت، عن أنس، قال الترمذي: "ومن ذكر فيه: عن ثابت ـ فهو أصح"(3).
وقال ابن المديني: "سمعت يحيى (يعني القطان) يقول: حديث التيمي، عن الحسن: " أن ابن عباس كان يعرف " ـ لم يسمعه من الحسن، كان يقول: رجل عن الحسن، قال يحيى: فبلغني أنه رواه عن أبي بكر الهذلي"(4).
وقال أحمد في حديث سفيان الثوري، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود--------------------------------------------
(1) "سنن أبي داود" حديث (517 - 518)، و"سنن الترمذي" 1: 403، و"مسند أحمد" 2: 232، 382، و"مسائل أبي داود" ص 293، و"تاريخ الدوري عن ابن معين" 2: 236، و"صحيح ابن خزيمة" حديث (528 - 529)، و"مشكل الآثار" حديث (2192 - 2193)، و"علل الدارقطني" 10: 195، و"سنن البيهقي" 1: 430، و"التلخيص الحبير" 1: 218.
(2) "سنن النسائي" حديث (785)، و"مسند أحمد" 3: 159، 216، 233، 243، 263، و"مسند أبي يعلى" حديث (3751)، و"الأوسط" لابن المنذر 4: 204، و"سنن البيهقي" 7: 192، و"دلائل النبوة" 7: 192.
(3) "سنن الترمذي" حديث (363)، و"مسند أحمد" 3: 243، و"شرح معاني الآثار" 1: 406، و"صحيح ابن حبان" حديث (2125).
(4) "الجرح والتعديل" 1: 238.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)

" أنه كان يقول: اندرايم " ـ: "لم يسمعه سفيان من حماد، في إملاء اليمن: عن جابر، عن حماد"(1).
والمقصود بإملاء اليمن ما سمعه عبدالرزاق من الثوري باليمن، وكان أحمد يرى أنه أحكم وأضبط مما سمعه منه بمكة(2).
وقال أحمد أيضاً في حديث الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة مرفوعاً: " لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين "، وهو من رواية يونس عن الزهري، جاء ذلك من طرق عن يونس(3)، قال أحمد: "أفسدوا علينا حديث الزهري … ، قالوا: عن سليمان بن أرقم ـ يعني قالوا: عن الزهري، عن سليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ـ … "(4).
وكذا قال غير واحد من الأئمة: إن الزهري لم يسمعه من أبي سلمة،--------------------------------------------
(1) "العلل ومعرفة الرجال" 1: 300، 2: 21.
(2) "شرح علل الترمذي" 2: 770.
(3) "سنن أبي داود" حديث (3290 - 3291)، و"سنن الترمذي" حديث (1524)، و" سنن النسائي " حديث (3843 - 3847)، و"سنن ابن ماجه" حديث (2125)، و"مسند أحمد" 6: 247، وجاء في رواية عن يونس، عن الزهري قال: بلغني عن أبي سلمة، عن عائشة به موقوفاً عليها، انظر: "التاريخ الكبير" 4: 2، و"التاريخ الصغير" 2: 197، و"المعرفة والتاريخ" 3: 3.
(4) "سنن أبي داود" 3: 595، و "مسائل أبي داود" ص 401، وحديث سليمان بن أرقم أخرجه أبو داود حديث (3292)، والترمذي حديث (1525)، والنسائي حديث (3848)، من رواية موسى بن عقبة، وابن أبي عتيق، عن الزهري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)