Arabic source text

📘 আল-ইত্তিসাল ওয়াল ইনকিতা (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

📘 الاتصال والانقطاع (إبراهيم اللاحم)

📘 আল-ইত্তিসাল ওয়াল ইনকিতা (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
سليمان، وجماعة آخرون إلا أنهم اختلفوا في إسناده(1).
وأما الشق الثاني من استدلال الدارقطني على الانقطاع، وهو أن أبا الأسود يتيم عروة، رواه عن عروة عن زينب، عن أم سلمة - فلم يدفعه ابن حجر، وكيف يدفعه مع قاعدة أن الإسناد المعنعن بين راويين، إذا جاء بزيادة راو بينهما، فالحكم للزيادة، حتى وإن كان السماع ثابتاً بينهما، فأما إذا كان السماع غير ثابت - كما هنا - فهو أدل على الانقطاع.
لكن ابن حجر في معرض كلامه أوضح أن ما ذكره الدارقطني من الاستدلال بإسناد أبي الأسود عين ما فعله البخاري، فالبخاري لم يفته أن الإسناد الثاني منقطع، ولهذا ذكره مقروناً بالإسناد المتصل، فهما لقصة واحدة، والإسناد الثاني مع انقطاعه ليس بفاحش الانقطاع، فإن السماع قريب جداً، فعروة وأم سلمة في بلد واحد، وأدرك من حياتها نيفاً وثلاثين سنة.
هذا توضيح كلام ابن حجر في " فتح الباري "، وفي " هدي الساري".
ومن المناسب هنا أن أذكر حديثاً من " صحيح البخاري " صنع فيه البخاري نحو صنيعه في حديث أم سلمة، والانقطاع فيه مأخوذ من كلام البخاري نفسه، وليس من تصرفه، فقد أخرج من طريق الأعمش عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس قصة صاحبي القبرين، وأخرجها أيضاً من طريق منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، ليس فيه طاوس(2)، ومجاهد قد سمع من--------------------------------------------
(1). انظر أيضاً: " التمييز" ص 186 - 187، وتحقيق الأرناؤط " مسند أحمد" 44: 96 - 98، حديث (26492).
(2). " صحيح البخاري " حديث (216)، (218)، (1361)، (1378)، (6055).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)

ابن عباس، لكن في هذا الحديث بعينه دلت رواية الأعمش على أنه لم يسمعه منه، وقد سأل الترمذي البخاري عن هذا الاختلاف أيهما أصح؟ فقال: "حديث الأعمش "(1)، وكذا قال الترمذي: " حديث الأعمش أصح "(2).
وهذا المثال لا يحتاج إلى تعليق، وهو يؤكد ما ذكرته وما سأذكره من أن البخاري قد يخرج أسانيد وهي منقطعة.
وهكذا يقال في حديثي عبد الله بن بريدة، عن أبيه، فحديث بعث النبي صلى الله عليه وسلم علياً إلى خالد باليمن قصته مشهورة، ساق البخاري في بابها مع حديث بريدة أربعة أحاديث أخر(3)، وحديث عدد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم أخرج البخاري مع حديث بريدة حديثين آخرين(4).
ومما يؤكد انتقاء البخاري لهما وإخراجه لهما في الشواهد أن رواية عبد الله ابن بريدة، عن أبيه نسخة، لم يخرج منها سوى هذين الحديثين، وأخرج منها مسلم خمسة أحايث، بعضها في الأصول وبعضها في الشواهد(5)، ورواية سليمان بن بريدة، عن أبيه نسخة أيضاً، ولم يخرج منها البخاري شيئاً، مع أنه--------------------------------------------
(1). " العلل الكبير " 1: 139، و " عمدة القاري " 3: 115، لكن وقع في " العلل الكبير " أن الأعمش هو الذي يسقط طاوساً، ولعل الخطأ فيه من الناسخ.
(2). " سنن الترمذي " حديث (70).
(3). " صحيح البخاري " حديث (4349 - 4354).
(4). " صحيح البخاري " حديث (4471 - 4473).
(5). " صحيح مسلم " حديث (793)، (977)، (1149)، (1695)، (1814).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)

أقوى من أخيه عبد الله، وأصح حديثاً عند الأئمة(1)، وأخرج منها مسلم عشرة أحاديث بعضها في الأصول، وبعضها في الشواهد، ومن الأصول ما هو من أحاديث الأحكام(2).
وأما رواية قيس بن أبي حازم قول بلال لأبي بكر، فيحتمل أن يكون البخاري اعتمد على كون قيس قد لقي أبا بكر - كما تقدم تقريباً - فتسامح فيه، فإن قيل: إنما يتسامح البخاري في مثل هذا: إذا كان الراوي معروفاً بصحبة من حكى قصته، كما في حال مصعب بن سعد مع أبيه، وعروة بن الزبير مع عائشة، وليس كذلك بالنسبة لقيس مع أبي بكر، فالجواب - بعد التسليم بهذا -: أن البخاري تسامح فيه لكونه ليس من أصل كتابه، فهو موقوف من كلام بلال، لا ذكر فيه للنبي صلى الله عليه وسلم، وهذا ظاهر.
ويبقى حديث أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان، فهذا يقال فيه ما قاله ابن حجر في قصة خطبة النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة، وهو أن الحديث ليس فيه حكم، وإنما هو في الترغيب في تعليم القرآن، وفي سياقه ما يدل على أن أبا عبد الرحمن السلمي أخذه عمن يثق به، فإنه عمل به، ومن أجله مكث يعلم القرآن من عهد عثمان إلى زمن الحجاج.
فتلخص مما تقدم أن نزول البخاري عن شرط الاتصال، سواء في الإرسال الظاهر، أو في الإرسال الخفي، أو في التدليس عمن سمع منه - في مواضع من--------------------------------------------
(1). " تهذيب التهذيب " 4: 174، 5: 157.
(2). "صحيح مسلم" حديث (277)، (613)، (975)، (1149)، (1695)، (1731)، (1897).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)

" صحيحه " أمر مشهور معروف، ولم أستوف فيما تقدم ما جرى فيه بحث مع البخاري(1)، والبخاري إنما يفعل ذلك لسبب، فليس فيها دلالة على نزول البخاري عن شرط الاتصال.
ومما يؤكد ما نحن فيه - وهو تسامح البخاري في شرط العلم بالسماع لسبب - أن مسلماً أخرج أسانيد نزل فيها عن شرطه، فهل يستدل بها على أن شرطه الذي شرحه غير معتبر عنده أيضاً؟
فمن ذلك أنه أخرج من طريق عكرمة بن عمار، حدثنا شداد بن عبدالله أبو عمار، ويحيى بن أبي كثير، عن أبي أمامة - قال عكرمة: ولقي شداد أبا أمامة، وواثلة، وصحب أنساً إلى الشام، وأثنى عليه فضلاً وخيراً - عن أبي أمامة قال: قال عمرو بن عبسة … الحديث(2).
ورواية يحيى بن أبي كثير، عن أبي أمامة منقطعة، فإنه لم يسمع منه بالاتفاق، فإنه لم ير أحداً من الصحابة سوى أنس بن مالك رآه رؤية(3)، وهو مشهور بالإرسال، موصوف بالتدليس، فلا تقبل عنعنته عمن عاصره إلا أن يصرح بالتحديث بنص مسلم، وساق مسلم روايته لاعتماده على رواية شداد بن--------------------------------------------
(1). ينظر: مثلاً: " هدي الساري " ص 356، 358، 368، 377، 379، 382، الفصل الثامن، الأحاديث التي انتقدها الدارقطني وغيره على البخاري، الأحاديث (18)، (25)، (62)، (87)، (92)، (93)، (108).
(2). " صحيح مسلم " حديث (832).
(3). " المراسيل " ص 241 - 244، و " ثقات ابن حبان " 7: 592، و " تهذيب الكمال " 31: 506.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)

عبد الله.
وأخرج مسلم من طريق يزيد بن حميد أبي التياح، عن موسى بن سلمة، عن ابن عباس حديث (البدن المعطوبة)، ثم أخرجه من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس، عن ذؤيب أبي قبيصة(1).
وقتادة لم يسمع من سنان بن سلمة، قال ابن الجنيد: " قلت ليحيى بن معين: إن يحيى بن سعيد يزعم أن قتادة لم يسمع من سنان بن سلمة الهذلي حديث ذؤيب الخزاعي في (البدن)، فقال ابن معين: ومن يشك في هذا، أن قتادة لم يسمع منه، ولم يلقه؟ "(2)، وكذا روى ابن أبي خيثمة، عن ابن معين قوله: " قتادة لم يدرك سنان بن سلمة، ولم يسمع منه شيئاً "(3).
وقتادة مشهور بالتدليس أيضاً، وما ذكره ابن عبد البر من أن شعبة قد روى هذا الحديث عنه(4)، وعليه فيحتمل أنه قد صرح بالتحديث، لأن شعبة كان لا يحمل عنه إلا ما صرح فيه بالتحديث - لا يفيد شيئاً، فإن ابن عبد البر ذكر هذا الإسناد معلقاً، فلابد من النظر في طريقه إلى شعبة، وقد قال رشيد الدين العطار عن إسناد قتادة عن سنان هذا: " وهذا الإسناد غير متصل عند جماعة من أهل النقل … والعذر لمسلم رحمه الله أنه إنما أخرج هذا الحديث بهذا--------------------------------------------
(1). " صحيح مسلم " حديث (1325 - 1326).
(2). " سؤالات ابن الجنيد " ص 284.
(3). " نصب الراية " 3: 162.
(4). " التمهيد " 22: 267، و " الاستذكار " 12: 279.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)

الإسناد في الشواهد … "(1).
وأخرج مسلم من طريق قتادة، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ست ركعات وأربع سجدات"(2).
قال ابن عبد البر في نقد هذا الإسناد: "يرويه قتادة، عن عطاء، عن عبيد ابن عمير، عن عائشة، وسماع قتادة عندهم من عطاء غير صحيح، وقتادة إذا لم يقل: سمعت، وخولف في نقله، فلا تقوم به حجة؛ لأنه يدلس كثيراً عمن لم يسمع منه، وربما كان بينهما غير ثقة … "(3).
ومسلم أخرج هذا الإسناد في المتابعات، فقد ساق قبله من طريق ابن جريج، قال: سمعت عطاء يقول: سمعت عبيد بن عمير يقول: حدثني من أصدق (حسبته يريد عائشة) … فذكر الحديث مطولاً(4).
وفي " صحيح مسلم " أسانيد كثيرة ليست على شرط مسلم في الاتصال، ويكون أخرجها إما في المتابعات، والشواهد، أو لم يقصد تخريجها، وإنما جاءت هكذا في الإسناد، وهو يريد آخر معه، وربما اعتذروا عن بعضها بأنها وجدت موصولة خارج " صحيحه "، وقد أوردها رشيد الدين العطار في كتابه: " غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأسانيد المقطوعة ".
وأكثر من ذلك، أن مسلماً ربما نزل عن شرطه في حديث أصل، فقد--------------------------------------------
(1). " غرر الفوائد المجموعة " ص 261، وانظر: " نصب الراية " 3: 162.
(2). "صحيح مسلم" حديث (901).
(3). "التمهيد" 3: 307.
(4). "صحيح مسلم" حديث (901).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)

أخرج من طريق حميد بن هلال قال: قال أبو رفاعة: " انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، قال: فقلت: يا رسول الله رجل غريب جاء يسأل عن دينه، لا يدري ما دينه، قال: فأقبل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وترك خطبته، حتى انتهى إلي، فأتي بكرسي حسبت قوائمه حديداً، قال: فقعد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعل يعلمني مما علمه الله، ثم أتى خطبته فأتم آخرها "(1).
وقد قال ابن المديني: " حديث أبي رفاعة: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو على كرسي من حديد " رواه سليمان بن المغيرة، عن أبي هلال (كذا في النسخة) عن أبي رفاعة، ولم يلق عندي أبا رفاعة "(2).
وكل الدلائل تشير إلى ما قاله ابن المديني، فأبو رفاعة صحابي مقل جداً، لم يرو عنه سوى حميد بن هلال، وصلة بن أشيم(3)، وليس له في الكتب الستة سوى هذا الحديث عند مسلم، والنسائي، وليس هو معنعناً، فلا يرد احتمال أن يكون حميد بن هلال صرح بالتحديث - فأبدلت الصيغة ممن بعده، وحميد بن هلال يظهر من ترجمته أنه يرسل(4)، والأقرب أنه لم يدرك أبا رفاعة أصلاً(5)، وفي حديثه هذا ما يدل على ذلك، فقد اعترض على أبي رفاعة بقوله: "أراه رأى--------------------------------------------
(1). " صحيح مسلم " حديث (876)، وأخرجه النسائي حديث (5392)، وأحمد 5: 80.
(2). " علل ابن المديني " ص 86.
(3). " تهذيب التهذيب " 12: 96.
(4). " تهذيب التهذيب " 3: 52.
(5). انظر: " التابعون الثقات الذين تكلم في سماعهم من الصحابة " ص 389 - 391.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)

خشباً أسود حسبه حديداً"(1).
ومثل ما يقال في الإرسال يقال في تدليس الراوي عمن سمع منه، سواء بسواء، ففي "الصحيحين" أحاديث للمدلسين ليس فيها تصريح بالسماع، وإنما أخرجها الشيخان لأسباب خاصة، كأن تكون في المتابعات، أو الشواهد، أو في غير المرفوع، ولا يبعد أيضاً أن يكون فاتهما فأخرجا شيئاً وقع فيه تدليس، وقد تقدم في المبحث الرابع من الفصل الثالث أنهما أخرجا أحاديث فيها تصريح بالسماع، وأعلت مع ذلك بالتدليس.
وقد تقدم أيضاً في المبحث الخامس من الفصل الثالث شرح طريقة البخاري في تخريج أحاديث المعروفين بالتدليس، مثل هشيم، والأعمش، وقتادة.
وعلى هذا فلا يصح أبداً أن يلتقط باحث بضعة أسانيد في "الصحيحين" فيها عنعنة مدلس، ثم يبني عليه أن منهج النقاد في تعاملهم مع أحاديث المدلسين أنهم لا يلتفتون للتدليس إلا إذا ظهر ذلك في الحديث المعين.
وقد رأيت أحد الإخوة الباحثين ممن ينتصر لهذا الرأي يفعل هذا، ومن أمثلة ما ذكره والاستدلال به غير صحيح أنه ذكر أن جمهور النقاد وصفوا عمر ابن علي المقدمي بالتدليس(2)، وأن البخاري قال: "لا أعرف أن عمر بن علي يدلس"(3)، ثم قال الباحث: "وقد احتج (يعني البخاري) بأحاديث له معنعنة لم--------------------------------------------
(1). "مسند أحمد" 5: 80، 456، و"الأدب المفرد" حديث (1168).
(2). "طبقات ابن سعد" 7: 291، و"تاريخ الدوري عن ابن معين" 2: 433، و"الجرح والتعديل" 6: 124، و"علل ابن أبي حاتم" 1: 166.
(3). " العلل الكبير" 1: 191.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)

يجد لها الحافظ نفسه طريقاً آخر مصرحاً فيه بالتحديث"، ثم عزا للتمثيل إلى "صحيح البخاري" المطبوع مع فتح الباري 11: 239 حديث (6056).
وقصد الباحث بذلك الرد على ابن حجر حيث وضع عمر بن علي في المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين، وهم من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع(1).
وصنيع الباحث غير مستقيم أبداً، وابن حجر لم يقل إنهم لم يخرجوا له، وإنما قال: إنهم لم يحتجوا إلا بما صرح فيه بالسماع، وقد ذكر في "هدي الساري" أنه لم ير له في "الصحيح" إلا ما توبع عليه(2)، ولم يأت الباحث بشيء ينقض به كلام ابن حجر، وقول الباحث: إن البخاري احتج به في أحاديث معنعنة لم يجد لها الحافظ نفسه طريقاً آخر مصرحاً فيه بالتحديث - كلام مرسل لا معنى له، والمثال الذي عزا إليه لتأييد قوله لم يتمعنه الباحث، فلم يحتج به البخاري، وإنما أخرجه متابعة، والباحث عزا إلى الحديث برقم (6056)، ولم أجده بهذا الرقم، وإنما هو برقم آخر، وهذا نص البخاري:
" حدثنا عبد السلام بن مطهر، حدثنا عمر بن علي، عن معن بن محمد الغفاري، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أعذر الله إلى امرئ أخَّر أجله حتى بلغه ستين سنة"، تابعه أبو حازم، وابن عجلان، عن المقبري"(3).--------------------------------------------
(1). " تعريف أهل التقديس" ص 130.
(2). " هدي الساري " ص 431.
(3). "صحيح البخاري" حديث (6419).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)

فهذا البخاري قد ذكر متابعين لعمر بن علي، في شيخ شيخه، فهي متابعة قاصرة، ولا يشترط في الاعتضاد أن تكون متابعة تامة، مع أن ابن حجر حين بحث هذا الإسناد، وأوضح أن عمر بن علي مدلس لم يصرح بالتحديث، ذكر أنه قد توبع في شيخه، وإن كانت غير صريحة، قال: "هذا الحديث أخرجه أحمد، عن عبدالرزاق، عن معمر، عن رجل من بني غفار، عن سعيد المقبري بنحوه، وهذا الرجل المبهم هو معن بن محمد الغفاري، فهي متابعة قوية لعمر بن علي … "(1).
وأختم هذا المبحث بتأكيد ما بدأت به، وهو أن شروط النقاد التي وضعوها لقبول الحديث لا ينبغي لباحث أن يستعجل في نفيها لمجرد وقوفه على بعض الأسانيد في "الصحيحين" لا تتوافر فيها تلك الشروط، والله أعلم.--------------------------------------------
(1). "فتح الباري" 11: 239.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)

‌‌المبحث الثاني
درجات الاتصال والانقطاع
من الأدلة التي يستند إليها من يرجح رأي مسلم في مسألة رواية الثقة عن شخص أمكن لقاؤه له ولم يثبت دليل خطابي خارج عن أصل القضية، فهو يقول: إن الأخذ بقول الجمهور يؤدي إلى رد أحاديث كثيرة، وهذا معناه تعطيل جملة من السنة النبوية.
فهذا دليل خطابي لا يقدم ولا يؤخر في المسألة، فلو افترضنا أن ما ذكره صحيح فما المانع من التزامه؟ فقد ردت أحاديث كثيرة جداً بأسباب أخرى، ولو فتح هذا الباب لأدى ذلك إلى إلغائها أيضاً، ولذهبت جهود أئمة الحديث سدى.
ثم إن القول بأن الأخذ برأي الجمهور معناه تعطيل جملة من السنة النبوية غير صحيح، كما قال ابن رجب: "فإن قال قائل: هذا يلزم منه طرح أكثر الأحاديث، وترك الاحتجاج بها، قيل: من ههنا عظم على مسلم رحمه الله، والصواب أن ما لم يرد فيه السماع من الأسانيد لا يحكم باتصاله، ويحتج به مع إمكان اللقي، كما يحتج بمرسل أكابر التابعين، كما نص عليه الإمام أحمد"(1).
وهذا الذي قاله من الأهمية بمكان، وليس خاصاً بمسألة الانقطاع، فهو جارٍ أيضاً في جرح الرواة وتعديلهم كما تقدم شرحه، فما ضعف بسبب اختلال شرط من شروط الصحة ليس معناه طرحه بالكلية، وعليه فليس الحكم على--------------------------------------------
(1) "شرح علل الترمذي" 2: 597.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)

تلك الأحاديث بأنها غير متصلة بموجب لطرحها، فقد تعضد غيرها، ويعضدها غيرها، ويحتج بها مع أدلة أخرى، وقد يحتج بها استقلالاً من يرى العمل بما فيه ضعف غير شديد إذا لم يكن في الباب ما يدفعه، أو لسبب آخر.
ومن هذا الباب قول أبي داود وهو يصف "سننه": "وإن من الأحاديث في كتابي "السنن" ما ليس بمتصل، وهو مرسل ومدلَّس، وهو - إذا لم توجد الصحاح - عند عامة أهل الحديث على معنى أنه متصل، وهو مثل الحسن، عن جابر، والحسن، عن أبي هريرة، والحكم، عن مقسم "(1).
وقد ذكر أبو زرعة حديث حفص بن غياث، عن محمد بن قيس، عن حبيب بن أبي ثابت قال: "كان عمر لا يجيز نكاحاً في عام سنة - يعني مجاعة -"، قيل لأبي زرعة: ما ترى في هذا؟ قال: "هو مرسل، ولكن عن عمر، أهاب أن أرد قوله"(2).
وقد مر بنا في الفصل الثاني من "الجرح والتعديل" مراتب الجرح والتعديل، وتبين من عرضها أن درجات الأحاديث تختلف بحسب اختلاف درجات رواتها، ومثل هذا يقال في شرط (الاتصال)، فما حكم له بالاتصال هو على درجات، وما حكم عليه بالانقطاع فهو على درجات أيضاً، وإن كان الأئمة لم ينصوا على درجات للاتصال والانقطاع، لكن يمكن للباحث أن يتلمس هذا من صنيعهم وتطبيقهم.--------------------------------------------
(1). " رسالة أبي داود إلى أهل مكة" ص 30.
(2). "المراسيل" ص 29.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)

فأما درجات الاتصال فإن إثبات سماع راوٍ من آخر ظاهر جداً أنه يختلف باختلاف قوة دليل ذلك الثبوت، فحال من اتفق الأئمة على ثبوت سماعه ممن روى عنه، واشتهاره بالأخذ عنه واستفاضة ذلك - ليس كحال من ثبت سماعه عندهم بحديث واحد صرح فيه بالتحديث، وإن لم يجر خلاف في نفي السماع.
ثم دون ذلك من جرى بين الأئمة خلاف في سماعه ممن روى عنه، وإن ترجح ثبوت السماع.
وعلى هذا فاتصال حديث من رواية عروة بن الزبير ـ مثلاً ـ أو القاسم بن محمد، أو عمرة بنت عبدالرحمن، ونحوهم ممن استفاض لقاؤه لعائشة وسماعه منها، ليس كاتصال حديث من رواية مجاهد، أو عكرمة، عن عائشة، وقد جرى بين الأئمة خلاف في سماعهما منها(1).
ومثل ذلك يقال في حديث معين بعد ثبوت أصل السماع، فحديث يرويه مدلس قد صرح فيه بالتحديث وثبت عنه ليس في الاتصال كحديث لم يصرح فيه المدلس بالتحديث، وإن كانت عنعنته مقبولة، إما لكونه قليل التدليس، أو لكونه يروي ذلك الحديث عن شيخ أكثر عنه جداً، أو لسبب آخر أوجب قبول عنعنته في ذلك الحديث، أو لكون دارس الإسناد يذهب إلى أن الأصل في رواية المدلس بصيغة محتملة هو الاتصال ما لم يتبين في الحديث المعين أنه دلسه.
وأيضاً ورود تصريح المدلس بالتحديث من طرق متعددة أقوى من وروده من طريق واحد يتطرق إليه الاحتمال، ثم هذا الطريق الواحد قد يكون قوياً--------------------------------------------
(1) انظر: "تحفة التحصيل" ص 232، 294، 295.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)

جداً، وقد يكون دون ذلك.
وتبرز الاستفادة من معرفة درجات الاتصال عند التعارض، والحاجة إلى الموازنة والترجيح، وقد يحتاج إليها وإن لم يكن هناك تعارض، مثل كون الحديث فرداً في حكم مهم تعم به البلوى، ونقل المكلف عن البراءة الأصلية فيه يحتاج إلى دليل قوي.
وأما درجات الانقطاع فيمكن وضع درجات له كما سبق في الاتصال، أي باعتبار قوة القول بالانقطاع وضعفه، فرواية راوٍ عن شخص لم يدركه، ليست في الانقطاع كرواية راوٍ عن شخص قد أدركه، ورواية راوٍ عن شخص أدركه ولكن لا يمكن سماعه منه، ليست كرواية راوٍ عن شخص أدركه وأمكن سماعه منه، لكن لم يثبت سماعه، فإن بعض الأئمة - كما تقدم في الفصل الثاني- يحكم لمثل هذه الحالة بشروط معينة بالاتصال.
ويدخل في ذلك وجود الاختلاف بين الأئمة في الحالة المعينة وعدمه، فرواية راوٍ عن شخص قد اتفق على أنه لم يدركه ليست كرواية راوٍ عن شخص قيل إنه أدركه، ورواية راوٍ عن شخص قد اتفق على أنه أدركه ولم يسمع منه ليست كرواية راوٍ عن شخص أثبت أئمة له سماعاً منه، وإن ترجح عدمه.
كما يمكن وضع درجات للانقطاع باعتبار مرتبة الساقط من الإسناد، إذ من المتقرر أن شرط اتصال الإسناد يرجع في نهاية الأمر إلى الشرطين الأولين، وهما عدالة الرواة وضبطهم، فإذا أمكن معرفة درجة الساقط تحديداً أو تقريباً فالحكم على الإسناد حينئذٍ يكون بحسب درجة هذا الساقط.
ويتهيأ في أحيان كثيرة معرفة الساقط من الإسناد في الحديث المعين على وجه التحديد، إما بوروده في رواية أخرى، أو بنص إمام من أئمة هذا الشأن،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)

ثم قد يكون ثقة وقد يكون ضعيفاً أو كذاباً، وقد يكون مجهولاً، أو مبهماً غير مسمى، بل في أحيان كثيرة يكون الدليل على وجود انقطاع في الإسناد هو نفسه الدليل المعرف بالساقط من هو.
وقد تقدم في الفصل الثالث أمثلة كثيرة على تسمية الساقط من إسناد أحاديث معينة.
ومن أمثلة ذلك أيضاً حديث شعبة، وابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر في (العزل)، الماضي في المبحث الثالث من الفصل الثالث، وقد نص عمرو على أنه لم يسمعه من جابر، والواسطة بينهما عطاء بن أبي رباح، هكذا رواه سفيان بن عيينة - في المشهور عنه - عن عمرو(1).
وروى أحمد قال: "حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم: "أن ابن عمر حلف على مملوك له يطلق امرأته، فأبى، فكفر عن يمينه"، قال شعبة: أراه بلغه - يعني الحكم - عن أبان بن أبي عياش"(2).
وأبان متروك الحديث(3).
وروى جماعة عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن أبي جعفر الرازي، عن--------------------------------------------
(1). " صحيح البخاري" حديث (5208 - 5209)، و"صحيح مسلم" حديث (1440)، و"سنن الترمذي" حديث (1137)، و"سنن النسائي الكبرى" حديث (9093)، و"سنن ابن ماجه" حديث (1927).
(2). "العلل ومعرفة الرجال" 2: 110.
(3). "تهذيب التهذيب" 1: 97.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)

يزيد بن أبي مالك، عن أبي سباع، عن واثلة بن الأسقع قصة شراء ناقة معيبة(1)، ذكر لأحمد فقال: "أبو جعفر لم يسمع من هذا، إنما روى هذا عن محمد بن سعيد -والله أعلم-، فترك محمد بن سعيد، وقال: عن يزيد"، ثم ذكر أحمد حال محمد ابن سعيد، وأنه متروك الحديث، يقال: إن أبا جعفر المنصور صلبه على الزندقة(2).
ويتنبه هنا إلى عبارات يستخدمها الأئمة قد يفهم منها تسمية الواسطة جزماً، وليس الأمر كذلك، كما في قول أحمد بعد أن روى عن هشيم، عن أبي بشر، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد أنه كان يقول: ((تذاكروا الحديث، فإن الحديث يهيج بعضه بعضاً)) ـ قال أحمد: "لم يسمعه هشيم من أبي بشر، هذا حديث شعبة"(3)، فقد يفهم من هذه العبارة أن هشيماً سمعه من شعبة، عن أبي بشر، والعبارة لا تؤدي ذلك، إذ قد يكون هشيماً لم يسمعه من شعبة أيضاً، وإنما رواه عنه بواسطة.
ومثله قول أحمد أيضاً في حديث رواه عن هشيماً، عن أيوب أبي العلاء، عن عطاء: ((أنه سئل عن الملاح يكون في السفينة فيها أهله وتنوره، قال: يصلي أربعاً)) ـ قال أحمد: "لم يسمعه هشيم من أبي العلاء، هذا حديث أبي شهاب ـ يعني الحناط ـ، كان يرويه أبوشهاب"(4).--------------------------------------------
(1). "مسند أحمد" 3: 491، و"المعجم الكبير" 22: حديث (217)، و"المستدرك" 2: 9، و"سنن البيهقي" 5: 320، و"تاريخ بغداد" 11: 144.
(2). "علل المروذي" ص 105.
(3) "العلل ومعرفة الرجال" 2: 254.
(4) "العلل ومعرفة الرجال" 2: 275.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)

وإذا لم يتهيأ تسمية الساقط من الإسناد في الحديث المعين فقد يتهيأ تسميته في جملة ما يرويه الراوي عن ذلك الشيخ الذي أسقط من دونه، إما بتسميته على وجه التعيين، أو بتسمية عدد من الرواة، وقد تقدم في الفصل الثاني ذكر أمثلة لذلك.
ومن أمثلته أيضاً أحاديث يرويها خلاس بن عمرو، عن علي، وهو لم يسمع منه في قول جمهور العلماء، وإنما يحدث من صحيفة، قال أبوداود: "كانوا يخشون أن يكون خلاس يحدث عن صحيفة الحارث الأعور"(1).
ومثله رواية محمد بن سيرين، عن ابن عباس عدة أحاديث، وهو لم يسمع منه، وإنما سمع من عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، كذا قال خالد الحذاء، وشعبة، وغيرهما(2)، وأخرج البخاري منها حديثاً واحداً في المتابعات، وساق بعده طريقين آخرين إلى عكرمة، عن ابن عباس، واستظهر ابن حجر أن--------------------------------------------
(1) "سؤالات الآجري لأبي داود" 2: 145، وانظر: "طبقات ابن سعد" 7: 149، و"العلل ومعرفة الرجال" 1: 430، و"مسائل صالح" ص 71، 232، و"المراسيل" ص 55، و"الجرح والتعديل" 1: 236، 3: 402، و"الضعفاء الكبير" 2: 28، و"تحفة الأشراف" 7: 370، و"إتحاف المهرة" 11: 373 - 375، و "تهذيب التهذيب" 3: 176، و"تحفة التحصيل " ص 96.
(2) "مسائل أبي داود" ص 455، و"تاريخ الدوري عن ابن معين" 2: 520، و"علل ابن المديني" ص 60، و"المعرفة والتاريخ" 2: 55، و"مسند البزار" 1: 73، و"المراسيل" ص 187، وانظر: "العلل ومعرفة الرجال" 1: 487، 2: 534.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)

يكون البخاري قصد بإيرادهما الإشارة إلى الانقطاع في السند الأول(1).
وأحاديث يرسلها معاوية بن قرة عن ابن عباس وغيره، وهنها شعبة، يرى أنها عن شهر بن حوشب(2)، وشهر بن حوشب مختلف فيه كثيراً، وكان شعبة يضعفه(3).
وأحاديث يرويها عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، ذكر أبوحاتم، وابن حبان، أنه أخذها عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، وكذا نص على ذلك أحمد في أحاديث منها، وقد سئل عباد نفسه عن شيء منها فأخبر بذلك(4)، وإبراهيم بن أبي يحيى متروك الحديث، كذبه أئمة(5).
ومن الأمثلة أيضاً أحاديث يرويها الحسن بن ذكوان، عن حبيب بن أبي ثابت، وهو لم يسمع منه، فهذه الأحاديث أخذها من أحد المتروكين المتهمين، وهو عمرو بن خالد الواسطي، عنه، كذا قال أحمد، وابن معين، وابن صاعد،--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" حديث (5404 - 5405)، و "فتح الباري" 9: 545.
(2) "الجرح والتعديل" 1: 131، 169.
(3) "تهذيب التهذيب" 4: 369.
(4) "الجرح والتعديل" 6: 86، و"علل ابن أبي حاتم" 2: 260، 316، و"الضعفاء الكبير" 3: 136، و"المجروحين" 2: 166، و "شرح علل الترمذي" 2: 826، وانظر: "سؤالات الآجري لأبي داود" 2: 138.
(5) "تهذيب التهذيب" 1: 158.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)

وابن عدي، وغيرهم(1).
ومثل ذلك رواية ابن جريج أيضاً عن صفوان بن سليم، وهو لم يسمع منه، قال أبومسعود أحمد بن الفرات: "رأيت عند عبدالرزاق، عن ابن جريج، عن صفوان بن سليم أحاديث حساناً، فسألته عنها، فقال: أي شيء تصنع بها؟ هي أحاديث إبراهيم بن أبي يحيى "، قال أبو مسعود: "كان ابن جريج يدلسها عن إبراهيم بن أبي يحيى، فتركتها ولم أسمعها"(2).
وقال أبوحاتم: "ابن جريج يدلس عن ابن أبي يحيى، عن صفوان بن سليم غير شيء"(3).
ونقل ابن المديني عن يحيى بن سعيد القطان قوله: "لم يسمع سعيد - يعني ابن أبي عروبة - من حماد، ولا من أبي بشر، ولا من هشام بن عروة، ولا من يحيى بن سعيد شيئاً، إنما كان يأخذها عن البري"(4).
والبري هو عثمان بن مقسم البري، فقيه مشهور، لكنه متروك الحديث(5).
وقال أحمد في رواية مطرف بن طريف، عن الحسن البصري: "مطرف لم--------------------------------------------
(1) "تاريخ الدوري عن ابن معين" 2: 114، و"سؤالات الآجري لأبي داود" 2: 91، و"المراسيل" ص 46، و"الضعفاء الكبير" 1: 223، و"الكامل" 5: 1776، و"معرفة علوم الحديث" ص 109.
(2). "ضعفاء أبي زرعة" ص 743.
(3) "علل ابن أبي حاتم" 1: 418.
(4). "معرفة الرجال" 2: 184.
(5). له ترجمة مطولة في "الكامل" 5: 1804 - 1807، و"لسان الميزان" 4: 155 - 158.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)

يسمع من الحسن شيئاً، إنما يروي عن إسماعيل بن مسلم، عنه"(1).
وإسماعيل هذا هو البصري نزيل مكة، وهو ضعيف(2).
وقال عبد الله بن أحمد: "سئل (يعني أباه) عن حديث الفريابي، عن سفيان، عن القاسم بن عبدالرحمن: "أن عمر صلى بهم - يعني بالناس - وهو جنب"، فقال أبي: سفيان لم يسمع من القاسم بن عبدالرحمن، إنما روى عن أشعث - يعني ابن سوار - عنه"(3).
وأشعث هذا ضعيف الحديث(4).
وذُكر لأبي حاتم، وأبي زرعة، حديثٌ من رواية الثوري، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، فقالا: "هذا هو جعفر بن أبي وحشية، ولم يدرك الثوري جعفر ابن أبي وحشية، إنما يروي الثوري، عن شعبة، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية"(5).
وسئل أبو حاتم عن حديث لموسى بن عقبة، عن أبي إسحاق السبيعي، خالف فيه موسى إسرائيل بن يونس، فقال: "إسرائيل أحفظ، وموسى بن عقبة يروي هذه الأحاديث عن رجل يقال له: عبد الله بن علي، عن أبي إسحاق،--------------------------------------------
(1) "العلل ومعرفة الرجال" 1: 335.
(2) "تهذيب التهذيب" 1: 331.
(3). "العلل ومعرفة الرجال" 3: 57.
(4). "تهذيب التهذيب" 1: 352.
(5). "علل ابن أبي حاتم" 1: 264.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)