Arabic source text

📘 আল-ইত্তিসাল ওয়াল ইনকিতা (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

📘 الاتصال والانقطاع (إبراهيم اللاحم)

📘 আল-ইত্তিসাল ওয়াল ইনকিতা (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وعبد الله هذا رجل مجهول"(1).
وسئل أحمد عن معمر هل سمع من يحيى بن سعيد الأنصاري، فقال: "لا أراه، ولكن كان عندهم ابن محمد بن عباد بن جعفر، فأراه سمع منه، وكان رباح يحدث عنه"(2).
ومراد أحمد أن ابن محمد بن عباد - واسمه جعفر - كان في اليمن، وكان رباح بن زيد الصنعاني يحدث عنه، فالظاهر أن معمراً كذلك، إنما سمع أحاديث يحيى بن سعيد بواسطته.
وقد ذكر أبو حاتم في ترجمة جعفر هذا أن معمراً يروي عنه(3).
وقال أحمد أيضاً في أحاديث يرويها هشيم عن القاسم الأعرج: "هشيم لم يسمع من القاسم الأعرج شيئاً، إنما سمعها من أصبغ الوراق"(4)، وأصبغ هو ابن زيد، وقد قواه أكثر الأئمة(5).
فهذه الأمثلة كلها فيمن لم يسمع ممن روى عنه، وأما من سمع منه غير أنه روى عنه أحاديث بواسطة وأسقطها، فمثاله رواية حميد الطويل، عن أنس بن مالك أحاديث كثيرة، وهو إنما سمع منه القليل، والباقي سمعها بواسطة ثابت البناني، وهو ثقة ثبت غير مدلس، قال شعبة: "لم يسمع حميد من أنس إلا أربعة--------------------------------------------
(1). " علل ابن أبي حاتم" 1: 357، وانظر: "الجرح والتعديل" 5: 114.
(2). "العلل ومعرفة الرجال" 2: 36، وانظر: "جامع التحصيل" ص 350.
(3). "الجرح والتعديل" 2: 487.
(4) "العلل ومعرفة الرجال" 2: 144، و"المراسيل" ص 231.
(5) "تهذيب التهذيب" 1: 361.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)

وعشرين حديثاً، والباقي سمعها من ثابت، أو ثبته فيها ثابت"(1).
وقال مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة: "عامة ما يروي حميد، عن أنس، سمعه من ثابت ـ يعني البناني ـ عنه"(2).
وقال ابن خراش: "يقال: إن عامة حديثه عن أنس إنما سمعه من ثابت"(3).
وقال ابن حبان: "سمع من أنس ثمانية عشر حديثاً، وسمع الباقي من ثابت فدلس عنه"(4).
قال ابن عدي معقباً على ما قاله شعبة: "ما ذكر عنه أنه لم يسمع من أنس إلا مقدار ما ذكر، وسمع الباقي من ثابت عنه ـ فإن تلك الأحاديث يميزها من كان يتهمه أنها عن ثابت، عنه، لأنه قد روى عن أنس، وقد روى عن ثابت، عن أنس أحاديث، فأكثر ما في بابه أن الذي رواه عن أنس البعض مما يدلسه عن أنس، وقد سمعه من ثابت، وقد دلَّس جماعة من الرواة عن مشايخ قد رأوهم"(5).
وقد قيل: إنه يدلس عن غير ثابت أيضاً كقتادة(6)، ولذا قال البرديجي:--------------------------------------------
(1) "تاريخ الدوري عن ابن معين" 2: 136، و"الكامل" 2: 684، و "تهذيب الكمال" 7: 360.
(2) "الكامل" 2: 684، و "تهذيب الكمال" 7: 360.
(3) "تهذيب الكمال" 7: 359.
(4) "الثقات" 4: 148.
(5) "الكامل" 2: 684.
(6) "تعريف أهل التقديس" ص 86، و"هدي الساري" ص 399.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)

"لا يحتج من حديث حميد إلا ما قال: حدثنا أنس"(1).
والذي يظهر أن تدليسه عن غير ثابت قليل، فإن تبين شيء منه فذاك، وإلا فالأصل سماعه من أنس، أو تدليسه عن ثابت، والله أعلم.
ورواية هشام بن حسان، عن الحسن، وعطاء، فهو يرسل عنهما(2)، وما يرسله عن الحسن أخذه من كتب حوشب بن عقيل، وهو ثقة، وما يرسله عن عطاء شيء منه أخذه من قيس بن سعد، وهو ثقة أيضاً، قال ابن المديني: قال بعضهم: "كتب هشام بن حسان أخذها من حوشب، وأحاديث عطاء شيء منه في المناسك عن قيس بن سعد"(3).
وقال أيضاً: " أحاديث هشام، عن الحسن عامتها تدور على حوشب"(4).
وقال أبوداود: "كانوا يرون أنه أخذ كتب حوشب"(5).
ورواية يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، فهو من أصحاب الحسن، وقد روى عنه أشياء لم يسمعها منه، وإنما أخذها من أشعث بن عبدالملك الحمراني، وهو ثقة، قال شعبة: "عامة تلك الدقائق ـ يعني مسائل الدقائق ـ التي حدث بها يونس ـ يعني ابن عبيد ـ عن الحسن، إنما كانت عن أشعث ـ--------------------------------------------
(1) "شرح علل الترمذي" 2: 582.
(2) " تهذيب التهذيب" 11: 34 - 37.
(3). "المعرفة والتاريخ" 2: 53.
(4). "علل ابن المديني" ص 63.
(5) "سؤالات الآجري لأبي داود" 1: 392.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)

يعني ابن عبدالملك ـ"(1).
وقال أحمد في أشعث: "كان عالماً بمسائل الحسن الرقاق، ويقال: ما روى يونس فقال: نبئت عن الحسن ـ إنما أخذه من أشعث بن عبدالملك"(2).
ثم إن الأشعث لم يسمعها من الحسن أيضاً، فبينهما حفص بن سليمان المنقري، كما قال شعبة: "إنما فقه مسائل يونس، عن الحسن؛ لأنه كان - يقال -: أخذها من أشعث، وإنما كثرة علم الأشعث لأن أخته كانت تحت حفص بن سليمان مولى بني منقر، وكان قد نظر في كتبه، وكان حفص أعلمهم بقول الحسن"(3).
وقال إسماعيل بن علية: "كنا نرى أن يونس سمعها من أشعث، وأشعث من حفص"(4).
وحفص بن سليمان هذا ثقة، من قدماء أصحاب الحسن، ومن المقدمين فيه، بل قدمه ابن المديني على جميع أصحابه(5).
ورواية ابن جريج، عن داود بن الحصين، وصالح بن نبهان مولى التوأمة، قال ابن المديني: "كل ما في كتاب ابن جريج: أخبرت عن داود بن الحصين،--------------------------------------------
(1) "الجرح والتعديل" 1: 134، و"الكامل" 1: 360، وفيه: "وهذه الرقائق، وهذه الطرف التي يرويها يونس، عن الحسن ـ هي عن الأشعث".
(2) "الجرح والتعديل" 2: 275.
(3). "طبقات ابن سعد" 7: 276، و"تهذيب الكمال" 3: 282، وفيه: "لأنه كان يقول … ".
(4). "المعرفة والتاريخ" 2: 61.
(5). "المعرفة والتاريخ" 2: 53، و"تهذيب التهذيب" 2: 402.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)

وأخبرت عن صالح مولى التوأمة ـ فهو من كتب إبراهيم بن أبي يحيى"(1).
ورواية الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، قال ابن المبارك: "كان الحجاج مدلساً، كان يحدثنا بالحديث عن عمرو بن شعيب مما يحدثه محمد العرزمي، والعرزمي متروك الحديث، لا نقر به"(2).
وقال أبونعيم: "لم يسمع الحجاج من عمرو بن شعيب إلا أربعة أحاديث، والباقي عن محمد بن عبيدالله العرزمي"(3).
وكذا قال ابن معين: "إنه يدلس عن عمرو بن شعيب بإسقاط العرزمي"(4).
ويصلح أن يكون هذا قاعدة في عنعنة الحجاج بن أرطاة، فإذا روى عن رواة هم من شيوخ العرزمي هذا يكون قد أسقطه، قال ابن المبارك أيضاً: "رأيت الحجاج بن أرطاة يحدث في مسجد الكوفة، والناس مجتمعون عليه، وهو يحدثهم بأحاديث محمد بن عبيدالله العرزمي، يدلسها حجاج عن شيوخ العرزمي، والعرزمي قائم يصلي ما يقر به أحد، والزحام على الحجاج"(5).
ومثله ما يرويه ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب بالعنعنة، فإنه يسقط القاسم--------------------------------------------
(1) "معرفة علوم الحديث" ص 107.
(2) "الضعفاء الصغير" ص 32، و"التاريخ الكبير" 2: 378، و"التاريخ الصغير" 2: 110، و"الضعفاء الكبير" 2: 278.
(3) "المراسيل" ص 48.
(4) "الجرح والتعديل" 3: 156، وانظر: " مسند أحمد " 2: 208.
(5) "الكامل" 2: 642.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)

ابن عبد الله العمري، وهو يضع الحديث، وإسحاق بن أبي فروة، وهو متروك الحديث، متهم، والمثنى بن الصباح، وهو ضعيف مختلط(1).
وكذا رواية هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم النخعي، أحاديث منكرة المتون، فإنه يدلسها عن راوٍ متروك الحديث، وهو إبراهيم بن عطية، وربما ذكره لكن يبهمه فيقول: أخبرنا صاحب لنا، قال عباس الدوري: "سألت يحيى عن أحاديث يرويها هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم: ((النظر في مرآة الحجام دناءة))، و ((إذا بلي المصحف دفن))، وأشباه هذه الأحاديث ـ فقال: سمعها هشيم من إبراهيم بن عطية الواسطي، عن مغيرة، قلت ليحيى: إبراهيم هذا سمع من المغيرة هذه الأحاديث؟ قال: كان إبراهيم هذا لا يساوي شيئاً، وينبغي أن يكون قد سمع من مغيرة، فهشيم إنما سمع هذه الأحاديث منه عن مغيرة، وكان يقول: مغيرة، هكذا قال يحيى، أو شبيه بهذا"(2).
ومراد ابن معين أن إبراهيم هذا سمع من مغيرة في الجملة، لا أنه سمع منه هذه الأحاديث.
وأما تسمية عدد من الوسائط بين الراوي ومن روى عنه، فإن كانوا كلهم ثقات أو كلهم ضعفاء فكما لو كان المسمى واحداً، وإن كان فيهم ثقات وضعفاء فيتوقف فيه، وما يتوقف فيه فمآله دائماً إلى الرد حتى يثبت نقيضه.--------------------------------------------
(1). "الجرح والتعديل" 5: 146، و"الضعفاء الكبير" 2: 294، 296، و"المجروحين" 2: 12، و"تهذيب الكمال" 15: 491 - 493.
(2) "تاريخ الدوري عن ابن معين" 2: 621، وانظر: "العلل ومعرفة الرجال" 2: 280، و"مسائل أبي داود" ص 388 فقرة (1865)، (1868).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)

ومن أمثلة ذلك رواية معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس تفسيره، فإن علياً لم يسمع منه بالاتفاق، وقد سمى بعض العلماء الواسطة بينهما، فقيل: الواسطة بينهما مجاهد، وقيل: مجاهد وعكرمة، وقيل: مجاهد وسعيد بن جبير، والثلاثة أئمة ثقات، ولهذا يعدّ هذا الطريق ـ رغم انقطاعه ـ أقوى الطرق في التفسير إلى ابن عباس، وقد اعتمدها البخاري كثيراً فيما يعلقه عن ابن عباس(1).
وقال أحمد في شأن هذه النسخة: "لو أن رجلاً رحل إلى مصر، فانصرف منها بكتاب التأويل لمعاوية بن صالح، ما رأيت رحلته ذهبت باطلاً "(2).
وبضد ذلك ما تقدم ذكره في المبحث الرابع من الفصل الثالث في الحديث عن تدليس التسوية، حيث سمى العلماء عدداً من الضعفاء والمتروكين يسقطهم الوليد بن مسلم بين الأوزاعي، وعطاء بن أبي رباح، وبين الأوزاعي، ونافع مولى ابن عمر.
ومثله رواية ابن جريج، عن المطلب بن عبدالله ـ وهو لم يسمع منه ـ، فقد ذكر ابن المديني أنه كان يأخذ أحاديثه عن ابن أبي يحيى، عنه(3).--------------------------------------------
(1). انظر: " شرح معاني الآثار " 3: 280، و"تهذيب التهذيب" 7: 340، و"الإتقان" 2: 188.
(2) "شرح معاني الآثار" 3: 280، و"الناسخ والمنسوخ" للنحاس 1: 461، و"إعراب القرآن" للنحاس 3: 104، و" تاريخ بغداد " 1: 428، و"تهذيب الكمال" 20: 490، و "فتح الباري" 8: 438، و "تهذيب التهذيب" 7: 340، و"الإتقان" 2: 188.
(3) "الكفاية" ص 358، وانظر: " المعرفة والتاريخ " 2: 825.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)

وقال الدارقطني: "لم يسمع ابن جريج من المطلب بن عبدالله بن حنطب شيئاً، ويقال: كان يدلسه عن ابن أبي سبرة أو غيره من الضعفاء"(1).
وابن أبي سبرة هو أبوبكر بن عبدالله بن محمد بن أبي سبرة، متروك الحديث، ورماه أحمد بالوضع(2).
ورواية الأعمش، عن مجاهد، فإن بينهما في أحاديث يدلسها عنه جماعة من الضعفاء والمتروكين، منهم ليث بن أبي سليم، قال عبدالله بن أحمد: "قلت لأبي: أحاديث الأعمش، عن مجاهد ـ عمن هي؟ قال: قال أبوبكر بن عياش: قال رجل للأعمش: ممن سمعته ـ في شيء رواه عن مجاهد ـ؟ قال: مر كزاز مر ـ بالفارسية ـ، حدثنيه ليث، عن مجاهد"(3).
وذكر ابن المديني أن أحاديثه التي يدلسها عن مجاهد هي عن أبي يحيى القتات، وحكيم بن جبير، وهؤلاء(4).
وكذلك رواية الأعمش، عن أنس، فإنه لم يسمع منه، وذكر ابن المديني أن ما يرويه عن أنس سمعه من يزيد الرقاشي، وأبان(5)، ويزيد، وأبان متروكا--------------------------------------------
(1) "تحفة التحصيل" ص 212.
(2) "العلل ومعرفة الرجال" 1: 51، و "تهذيب التهذيب" 12: 27.
(3) "العلل ومعرفة الرجال" 1: 255.
(4). " إكمال تهذيب الكمال " 6: 92. وانظر في تدليس الأعمش عن مجاهد: " الكفاية " ص 359، و"التمهيد" 1: 32.
(5). "تاريخ بغداد" 9: 4.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)

الحديث(1).
وبين الدرجتين من كان فيمن يسقطهم الراوي ثقات وضعفاء، أو غير معروفين، كما في رواية الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس تفسيره، فإنه لم يسمع منه، وروى شعبة عن عبدالملك بن ميسرة قوله: "الضحاك لم يسمع من ابن عباس، إنما لقي سعيد بن جبير بالري فسمع منه التفسير"(2).
وسئل أحمد: ممن سمع التفسير؟ فقال: "يقولون: سمعه من سعيد بن جبير"(3).
فهذان ثقتان، لكن جاء في رواية عن شعبة، عن عبدالملك بن ميسرة قوله: "قلت للضحاك: أسمعت من ابن عباس؟ قال: لا، قلت: فهذا الذي ترويه عمن أخذته؟ قال: عنك، وعن ذا، وعن ذا"(4).
ومثله زكريا بن أبي زائدة في الشعبي، فقد كان يدلس عن فراس بن يحيى(5)، وفراس ثقة(6).
وروى أبوداود عن أحمد قوله: "كان عند زكريا كتاب فكان يقول فيه: سمعت الشعبي، ولكن زعموا كان يأخذ عن جابر، وبيان، ولا يسمي ـ يعني--------------------------------------------
(1). "تهذيب التهذيب" 1: 97، 11: 309.
(2) "المراسيل" ص 95.
(3) "المراسيل" ص 96.
(4) "المراسيل" ص 95، و "الجرح والتعديل" 4: 459، 8: 333.
(5) "سؤالات الآجري لأبي داود" 1: 322 - 323.
(6) "تهذيب التهذيب" 8: 259.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)

ما يروي من غير ذاك الكتاب يرسلها عن الشعبي ـ"(1)، وجابر هو الجعفي متروك الحديث(2)، وبيان هو ابن بشر ثقة ثبت(3).
وقال أبوحاتم: "يقال: إن المسائل التي يرويها زكريا لم يسمعها من عامر، إنما أخذها من أبي حريز"(4)، وأبوحريز هو عبدالله بن الحسين الأزدي، مختلف فيه(5).
وكذا مغيرة بن مقسم في إبراهيم النخعي، فقد قال أحمد: "عامة حديثه عن إبراهيم مدخول، عامة ما روى عن إبراهيم إنما سمعه من حماد، ومن يزيد ابن الوليد، والحارث العكلي، وعن عبيدة وغيره ـ وجعل يضعف حديثه عن إبراهيم وحده ـ"(6).
والحارث هو ابن يزيد ثقة(7)، وحماد هو ابن أبي سليمان، ثقة في إبراهيم وتغير حفظه في الآخر(8)، ويزيد مستور(9)، وعبيدة هو ابن المعتب ضعيف--------------------------------------------
(1) "سؤالات أبي داود" ص 298، و"سؤالات الآجري لأبي داود" 1: 323.
(2) "تهذيب التهذيب" 2: 46.
(3) "تهذيب التهذيب" 1: 506.
(4) "الجرح والتعديل" 3: 594.
(5) "تهذيب التهذيب" 5: 187.
(6) "العلل ومعرفة الرجال" 1: 207، و "الجرح والتعديل" 7: 229.
(7) "تهذيب التهذيب" 2: 163.
(8) "تهذيب التهذيب" 3: 16.
(9) "التاريخ الكبير" 8: 366، و "الجرح والتعديل" 9: 293، حيث لم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، و"ثقات ابن حبان" 7: 627.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)

مختلط(1)، قال أحمد: "ترك الناس حديثه، قال له رجل: هذا رأي إبراهيم؟ قال: لا، إنما قست على رأيه"(2).
ومما تجدر الإشارة إليه هنا أن الأئمة قد يذكرون واسطة بين راوٍ وآخر، إما شخصاً واحداً أو أكثر، ويكون غرضهم بيان أنه لم يسمع منه، وهذا كثير جداً، وقد تقدم شرحه وذكر أمثلته في المبحث الأول من الفصل الثاني، لكن لا يصح أن تجعل هذه الواسطة هي التي بينهما في كل رواية ترد عنه وليس بينهما أحد، إذ غرض الأئمة من ذكرها هو إقامة الدليل على أنه لم يسمع منه لا أكثر، وقد يكون هناك غيرها ممن لم يسم، ولكن لا بأس أن يستأنس بها استئناساً، كما قال يحيى القطان: "أما مجاهد، عن علي ـ فليس به بأس، قد أسند عن ابن أبي ليلى، عن علي"(3).
ومراد يحيى أن ما يرسله مجاهد عن علي رضي الله عنه ليس به بأس، رغم أنه منقطع، لأن مجاهداً قد روى عن علي بواسطة عبدالرحمن بن أبي ليلى غير ما أرسله(4)، وعبد الرحمن ثقة، فلا يبعد أن يكون قد أسقطه فيما يرسله.
قال ابن رجب معقباً على كلمة القطان: "من عرف له إسناد صحيح إلى من أرسل عنه فإرساله خير ممن لم يعرف له ذلك"(5).--------------------------------------------
(1) "تهذيب التهذيب" 7: 86.
(2) "العلل ومعرفة الرجال" 2: 549.
(3) "الجرح والتعديل" 1: 244.
(4). " تحفة الأشراف " 7: 424 - 425.
(5) "شرح العلل" 1: 534.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)

وإذا لم يتهيأ تسمية الواسطة في الحديث المعين، أو في جملة ما يرويه الراوي عمن أرسل أو دلس عنه ـ فالدرجة الثالثة أن يعرف بالقرائن حال من يسقطهم هذا المرسل أو المدلس عادة.
وعن طريق هذا وضع الأئمة مراتب للمراسيل، ينص الأئمة على مبررات تفريقهم بينها(1)، وعلى الباحث أن ينظر فيها حين يريد الحكم على مرسل أمامه، ما درجته؟ وهل يصلح للاعتضاد أو لا؟ ومثل ذلك يقال في التدليس.
ومن أمثلة حكم الأئمة على مرسل بدراسة حال من أرسله ما يرويه سعيد ابن المسيب، عن عمر بن الخطاب، فقد مات عمر وهو صغير، سمع منه خطبته ينعي النعمان بن مقرن، لكن حال سعيد في نفسه وجلالته، وكونه عرف عنه أنه لا يرسل إلا عن الثقات، واعتناءه بشأن عمر بن الخطاب وقضاياه وجمعه لها حتى كان ابن عمر يسأله عن شأن أبيه ـ أوجب ذلك كله قوة لما يرسله عنه، قال أحمد لما سئل: سعيد بن المسيب، عن عمر ـ حجة؟ : "هو عندنا حجة، وقد رأى عمر وسمع منه، وإذا لم يقبل سعيد، عن عمر، فمن يقبل؟ "(2).--------------------------------------------
(1) "المراسيل" ص 3 - 7، و"العدة في أصول الفقه" 3: 920 - 924، و"الموقظة" ص 26 - 28، و "جامع التحصيل" ص 99 - 102، و "شرح علل الترمذي" 1: 529 - 557.
(2) "العلل ومعرفة الرجال" 2: 461، و"التاريخ الكبير" 3: 510، و"المراسيل" ص 71 - 73، و"تهذيب الكمال" 11: 73، و"سير أعلام النبلاء" 4: 221، و"شرح علل الترمذي" 1: 539، 552، 555، و "تهذيب التهذيب" 4: 84.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)

ومثله رواية أبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود، عن أبيه، فجمهور الأئمة على أنه لم يسمع من أبيه، وقد توارد عدد منهم على تقوية حديثه عن أبيه، وعللوا ذلك، قال ابن رجب بعد أن ذكر حديثاً بهذا الإسناد: "وأبوعبيدة وإن لم يسمع من أبيه ـ إلا أن أحاديثه عنه صحيحة، تلقاها عن أهل بيته الثقات العارفين بحديث أبيه، قاله ابن المديني وغيره"(1).
ونقل أيضاً عن ابن المديني قوله في حديث يرويه أبوعبيدة، عن أبيه: "هو منقطع، وهو حديث ثبت"(2).
وقال يعقوب بن شيبة: "إنما استجاز أصحابنا أن يدخلوا حديث أبي عبيدة، عن أبيه في المسند ـ لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه، وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر"(3).
وقال الشافعي في حديث لطاوس، عن معاذ بن جبل: "طاوس لم يلق معاذاً، لكنه عالم بأمر معاذ وإن لم يلقه، لكثرة من لقيه ممن أخذ عن معاذ، وهذا لا أعلم من أحد فيه خلافاً"، قال السخاوي بعد أن ذكر هذا: "وتبعه البيهقي وغيره"(4).
ومثل ذلك يقال في تدليس سفيان بن عيينة، فقد تتبع الأئمة من يسمي إذا--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" 5: 187.
(2) "شرح العلل" 1: 544.
(3) "شرح علل الترمذي" 1: 544، وانظر: "شرح معاني الآثار" 1: 95، و"سنن الدارقطني" 1: 145، و "النكت على كتاب ابن الصلاح" 1: 398.
(4) "فتح المغيث" 1: 163.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)

دلّس ثم طولب بالسماع، فوجدوهم ثقات، حتى قال ابن حبان بعد أن بين مذهبه في التوقف في عنعنة المدلس: "إلا أن يكون المدلس يعلم أنه ما دلَّس قط إلا عن ثقة، فإذا كان كذلك قبلت روايته وإن لم يبين السماع، وهذا ليس في الدنيا إلا لسفيان بن عيينة وحده، فإنه كان يدلس ولا يدلس إلا عن ثقة متقن، ولا يكاد يوجد لسفيان بن عيينة خبر دلَّس فيه إلا وجد ذلك الخبر بعينه قد بيّن سماعه عن ثقة مثل نفسه، والحكم في قبول روايته لهذه العلة ـ وإن لم يبين السماع فيها ـ كالحكم في رواية ابن عباس إذا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يسمع منه … "(1).
وقول ابن حبان: "عن ثقة مثل نفسه" ـ أي في مطلق كونه ثقة، لا أن المقصود أن كل من أسقطهم ابن عيينة فهم في درجته، هذا هو الظاهر ـ والله أعلم ـ، فقد أسقط مرة إبراهيم بن نافع، بينه وبين ابن أبي نجيح(2)، وإبراهيم هذا ثقة، لكنه لا يقارن بابن عيينة(3).
وأسقط مرة وائل بن داود، وولده بكر بن وائل، بينه وبين الزهري(4)،--------------------------------------------
(1) "صحيح ابن حبان" 1: 161، وانظر: "العلل ومعرفة الرجال" 3: 257 فقرة (5137)، و"تاريخ الدوري عن ابن معين" 1: 290، و"سؤالات الحاكم للدارقطني" ص 175، و"معرفة علوم الحديث" ص 105، و"الكفاية" ص 359، 362، و"التمهيد" 1: 31.
(2) "العلل ومعرفة الرجال" 3: 257 - 258.
(3) "تهذيب التهذيب" 1: 174.
(4) "سنن الترمذي" حديث (1095 - 1096)، و"مسند أحمد" 3: 110، و"مسند الحميدي" حديث (1184)، و"المنتقى" حديث (727)، و"تحفة الأشراف" 1: 377.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)

وبكر صدوق، ووائل ثقة(1).
وأسقط مرة العلاء بن عبدالرحمن، وسلم بن قتيبة، بينه وبين عمرو بن دينار(2)، والعلاء، وسلم بن قتيبة صدوقان(3).
وبضد ذلك من عرف عنه أنه يروي عن الضعفاء والمتروكين والمجهولين، ويكثر ذلك منه، فمتى حكم على إسناد هو فيه بالانقطاع ضعف جداً، فلا يصلح للاعتضاد، كما هو حال ابن جريج، ومحمد بن إسحاق(4)، وبقية بن الوليد(5)، والوليد بن مسلم(6)، ومروان بن معاوية الفزاري(7)، وعيسى بن موسى غنجار(8)، وغيرهم.
قال أحمد: "بعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث--------------------------------------------
(1) "تهذيب التهذيب" 1: 488، 11: 109.
(2) "العلل ومعرفة الرجال" 2: 257.
(3) "تهذيب التهذيب" 4: 133، 7: 186.
(4) "علل المروذي" ص 62، و"سؤالات أبي داود" ص 214، و "جامع التحصيل" ص 130، و"تهذيب التهذيب" 9: 43، 45.
(5) "تهذيب التهذيب" 1: 473 - 478.
(6) "تهذيب الكمال" 31: 96.
(7) "تاريخ الدوري عن ابن معين" 2: 556، و"الكفاية" ص 366.
(8) "ثقات ابن حبان" 8: 492، و"معرفة علوم الحديث" ص 106، و"تعريف أهل التقديس" ص 131.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)

موضوعة، كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذه ـ يعني قوله: أخبرت، وحدثت عن فلان"(1).
وقال أيضاً: "إذا قال ابن جريج: قال فلان، وقال فلان، وأخبرت ـ جاء بمناكير، وإذا قال: أخبرني، وسمعت، فحسبك به"(2).
وقال أيضاً: "إذا قال ابن جريج: قال ـ فاحذروه، وإذا قال: سمعت، أو سألت، جاء بشيء ليس في النفس منه شيء"(3).
وقال الدارقطني: "يتجنب تدليسه، فإنه وحش التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح، مثل إبراهيم بن أبي يحيى، وموسى بن عبيدة، وغيرهما"(4).
ويقرب من هؤلاء سليمان الأعمش إذا دلس، فإنه يسقط الضعفاء والمتروكين كثيراً، وربما أسقط ثقة، قال الأزدي: "فنحن نقبل تدليس ابن عيينة ونظرائه، لأنه يحيل على مليء ثقة، ولا نقبل من الأعمش تدليسه، لأنه يحيل على غير مليء، والأعمش إذا سألته: عمن هذا؟ قال: عن موسى بن طريف، وعباية بن ربعي … "(5).
فمن عرف عنه إسقاط المتروكين فما يدلسه أو يرسله يكون شديد الضعف--------------------------------------------
(1) "العلل ومعرفة الرجال" 2: 551.
(2) "سير أعلام النبلاء" 6: 328.
(3) "سير أعلام النبلاء" 6: 328.
(4) "سؤالات الحاكم للدارقطني" ص 175.
(5) "الكفاية" ص 362، و"تهذيب السنن" 1: 23.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)

لا يصلح للمتابعة، وإن لم يعرف الساقط في رواية معينة.
مثاله رواية ابن جريج، عن مجاهد، قال ابن الجنيد: "سألت يحيى بن معين قلت: ابن جريج سمع من مجاهد شيئاً؟ قال: حرفاً أو حرفين، قلت: فمن بينهما (يعني فيما يدلسه عن مجاهد)؟ قال: لا أدري"(1).
وبين هؤلاء وأولئك جماعة من الرواة يسقطون فيما يرسلونه أو يدلسونه الثقات وغيرهم.
وأعود إلى تأكيد ما بدأت به هذا المبحث من أن الانقطاع ليس على درجة واحدة، بل هو متفاوت جداً، فإذا عرف هذا لم يكن مستغرباً أن نجد في "الصحيح" ما صورته الانقطاع، واحتف به ما يجعله في حكم المتصل(2)، وكذلك أن نجد من أحاديث المدلسين ما يحتمل أو يترجح أنه وقع فيه تدليس، لكن يتسامح فيه لأنه ليس عليه الاعتماد(3).
ويستغرب جداً من باحث يأتي إلى إسناد فيه إرسال أو تدليس من يكثر منه إسقاط الضعفاء والمتروكين ثم يعضده بغيره، أو يعضد غيره به.
والأمر في مثل هذا ظاهر جداً، وذلك باستحضار ما تقدم من أن شرط الاتصال يعود في النهاية إلى شرطي العدالة والضبط، فإعطاء المنقطع حكماً لائقاً--------------------------------------------
(1). "سؤالات ابن الجنيد" ص 364.
(2) "صحيح البخاري" حديث (723)، (2896)، (5081)، و"صحيح مسلم" حديث (433)، و "فتح الباري" 2: 209، 6: 88، 9: 124.
(3) انظر مثلاً: "صحيح البخاري" حديث (722 - 723)، و"صحيح مسلم" حديث (311)، (433)، (435)، و "الجرح والتعديل" 1: 157.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)

به يرجع إلى تحديد الساقط على التعيين أو التقريب، ومن الأمر البدهي في هذا العلم جعل الرواة على طبقات، فمنهم من يعتمد عليه في نفسه، ومنهم من لا يعتمد عليه، ثم هذا الثاني قد يصلح أن يعتضد بغيره أو يعضد غيره، وقد لا يصلح لذلك، فالسقط في الإسناد يرجع إلى هذه المراتب ولابد، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)

‌‌المبحث الثالث
مصطلحات في الاتصال والانقطاع
هناك مصطلحات يستخدمها الأئمة في حديثهم عن اتصال الإسناد وانقطاعه، وكثير من هذه المصطلحات شائع معروف، مثل: الإرسال، الانقطاع، التدليس، الإدراك، الاتصال، اللقي، وما تصرف منها نفياً أو إثباتاً.
وهناك مصطلحات أخرى غير شائعة عند الباحثين، إما لقلة استخدامها عند الأئمة، أو لاستخدام الباحثين مصطلحات أخرى بديلة لها مما هو شائع معروف، أو لأسباب أخرى، وسأقتصر هنا على شرح هذا النوع من المصطلحات، إذ ما هو شائع معروف لا يحتاج إلى بيان.
‌‌1 - التوقيف:
معنى التوقيف سؤال الراوي لشيخه عن أمر ما في روايته، وأكثر ما يستخدم في مطالبة الراوي لشيخه أن يصرح له بالتحديث، فإذا فعل فقد وقف، وإلا قالوا: لم يقف، فيقولون: وقفته فوقف لي، أي طالبته بالتصريح بالتحديث فصرح به، أو: وقفته فلم يقف لي، أي طالبته فلم يصرح بالتحديث، ومثل ذلك: وقف فلان فلاناً، أي سأله أن يصرح له بالتحديث، ونحو هذه العبارات، وقد يكون الجواب عن التوقيف أن يذكر الواسطة بينه وبين من حدث عنه.
وفيما مضى من هذا البحث نصوص كثيرة في التوقيف بهذا المعنى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)

ومن ذلك أيضاً قول شعبة: " وقِّفوهم، تُصدقوا، أو تُكذبوا"(1)، أي طالبوا الرواة بالتصريح بالتحديث، ليتبين سماعهم للحديث من عدمه.
وقال عبدالرحمن بن مهدي: "كنت مع سفيان عند عكرمة، فجعل يوقفه على كل حديث على السماع"(2).
وقال أيضاً: "شهدت سفيان عند العمري، فجعل يوقفه في كل حديث توقيفاً شديداً"(3).
ونقل أبومعاوية عن الحجاج بن أرطاة قوله: "لا توقفوني على السماع"(4).
وقال علي بن المديني: "سمعت يحيى بن سعيد وذكر توقيف الرجال على سماع الحديث - يعني المحدثين - فقال: قلت ليحيى بن سعيد الأنصاري - وهو قاض - في حديث معاذ بن جبل: سمعته من سعيد بن المسيب؟ قال: نعم"(5).
وقال علي أيضاً: "قلت ليحيى بن سعيد: إن في كتاب عباد بن صهيب أحاديث عن الجعد بن أوس يقول فيها: سمعت السائب بن يزيد، فقال يحيى: أخذت أطرافها من حكيم فما صحح الجعد منها حرفاً، ولا وقف عليه"(6).
وفي رواية أخرى عن ابن المديني أن يحيى بن سعيد ذكر له أن الجعد يذكر--------------------------------------------
(1). "مسند علي بن الجعد" 1: 8، و"سير أعلام النبلاء" 7: 216.
(2) "الجرح والتعديل" 1: 68.
(3) "الجرح والتعديل" 1: 68.
(4) "المجروحين" 1: 227.
(5). "الجرح والتعديل" 2: 34.
(6). "الضعفاء الكبير" 3: 144.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)