Arabic source text

📘 আল-ইত্তিসাল ওয়াল ইনকিতা (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

📘 الاتصال والانقطاع (إبراهيم اللاحم)

📘 আল-ইত্তিসাল ওয়াল ইনকিতা (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
معتمدين على هذه القرينة(1).
وروى إسماعيل بن علية، وعبدالوهاب بن عبدالمجيد، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يسترعي الله تبارك وتعالى عبداً رعية ـ قلَّت أو كثرت ـ إلا سأله الله تبارك وتعالى عنها يوم القيامة … " الحديث(2).
قال ابن خزيمة: "لم يسمع الحسن هذا الخبر من ابن عمر، حدثنا محمد بن عبدالأعلى، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا يونس، عن الحسن قال: نبئت أن ابن عمر قال … "(3).
وقد تقدم أن الحسن قد سمع من ابن عمر في قول الجمهور، لكن يظهر أنهم إنما يثبتون له سماعه لحديث واحد، كما تقدم شرحه في المبحث الثالث، وعلى هذا فهذه القرينة تأكيد لعدم سماعه منه هذا الحديث المعين، ونفي لاحتمالات أخرى قد تكون قائمة في سماع الحسن من ابن عمر، وعنعنته عنه.
وفي هذا المثال يقرب أن حذف الواسطة ليس من الحسن، وإنما هو من الراوي عنه يونس بن عبيد، فالطرق مدارها عليه، فكأنه ربما استبدل العنعنة بقول الحسن: نبئت، بالعنعنة، ويونس مدلس أيضاً كما تقدم في المبحث الثاني،--------------------------------------------
(1) "سنن أبي داود" 3: 595، و"سنن الترمذي" 4: 103، و"سنن النسائي" 7: 34، و"العلل الكبير" 2: 652، و"التاريخ الكبير" 4: 2، و"التاريخ الصغير" 2: 197، و"سنن البيهقي" 10: 69.
(2) "مسند أحمد" 2: 15، و"إتحاف المهرة" 8: 296.
(3) "إتحاف المهرة" 8: 296.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)

وقد يكون تسامح في ذلك للعلم بأن الحسن لم يسمعه من ابن عمر.
وروى جماعة عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه رضي الله عنه مرفوعاً: " نضر الله عبداً سمع مقالتي … " الحديث(1).
ورواه عبدالله بن نمير، عن محمد بن إسحاق، عن عبدالسلام بن أبي الجنوب، عن الزهري به(2)، قال العلائي عن الطريق الأول: "الظاهر أن هذا مما دلسه ابن إسحاق … ، وعبدالسلام قال فيه أبوحاتم: متروك"(3).
وروى عبدالله بن صالح كاتب الليث بن سعد، عن يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً: " من إذاً اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة … " الحديث(4).
وقد رواه يحيى بن المتوكل، عن ابن جريج، عمن حدثه، عن نافع به، وذكر البخاري أن هذا أشبه(5).
وروى مخلد بن يزيد، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر--------------------------------------------
(1) "سنن ابن ماجه" حديث (231)، و"مسند أحمد" 4: 80، 82، و"سنن الدارمي" حديث (234)، و "الجرح والتعديل" 2: 10، و"المجروحين" 1: 2، و"المعجم الكبير" حديث (1541 - 1544)، و"المستدرك" 1: 87.
(2) "سنن ابن ماجه" حديث (231).
(3) "جامع التحصيل" ص 53، وانظر: "تهذيب التهذيب" 6: 315.
(4) "سنن ابن ماجه" حديث (728)، و"المستدرك" 1: 205.
(5) "التاريخ الكبير" 8: 306.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)

مرفوعاً: " ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع "، قال النسائي بعد أن رواه: "لم يسمعه سفيان من أبي الزبير … "، ثم أخرجه من طريق أبي داود الحفري، عن سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن أبي الزبير به(1).
وروى الدارقطني من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: " زوجني خالي قدامة بن مظعون بنت أخيه عثمان بن مظعون، فدخل المغيرة بن شعبة على أمها فأرغبها في المال … " الحديث، وقال الدارقطني بعده: "لم يسمعه محمد بن إسحاق من نافع، وإنما سمعه من عمر بن حسين عنه، كذلك رواه إبراهيم بن سعد عنه، وتابعه محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمر بن حسين "، ثم أخرج الطريقين(2).
وروى جماعة منهم أبومعاوية، ويعلى بن عبيد، وجرير بن عبدالحميد، وغيرهم، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: " كم مضى من الشهر … " الحديث في ليلة القدر(3).
قال الحاكم: "لم يسمع هذا الحديث الأعمش من أبي صالح، وقد رواه أصحابه عنه هكذا منقطعاً"، ثم أخرجه من طريق عبيدالله بن سعيد قائد--------------------------------------------
(1) "سنن النسائي" حديث (4986) - 4987)
(2) "سنن الدارقطني" 3: 230، وانظر: "مسند أحمد" 2: 130، و"المستدرك" 2: 167، و"سنن البيهقي" 7: 120.
(3) "سنن ابن ماجه" حديث (1656)، و"مسند أحمد" 2: 251، و"مصنف ابن أبي شيبة" 3: 84، و"صحيح ابن خزيمة" حديث (2179)، و"صحيح ابن حبان" حديث (2548)، (3450)، و"سنن البيهقي" 4: 310.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)

الأعمش، عن الأعمش، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة(1).
وعبيدالله بن سعيد قائد الأعمش ضعيف(2)، وكأن الحاكم هنا اعتمد زيادته لأن عنعنة الأعمش عن أبي صالح في جميع الطرق إليه أوجبت ريبة.
وكلام الأئمة في الحكم بالتدليس اعتماداً على هذه القرينة كثير جداً(3).
ويمكن للباحث أن يستخدمها في الاستدلال لكلام الأئمة إذا حكموا بوقوع تدليس، ولم يذكروا دليل ذلك، مثاله ما روى معتمر بن سليمان التيمي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي: " إن فاجأتك جنازة وأنت على غير وضوء فصلِّ عليها "(4)، قال يحيى القطان: "حديث إسماعيل بن أبي خالد: " إذا فجأتك جنازة " ـ ليس هو من صحيح حديثه"(5)، يعني لم يسمعه من عامر الشعبي.
ودليل هذا أن عبدالله بن نمير قد رواه عن إسماعيل، عن رجل، عن عامر الشعبي، قال عبدالله: "هو مطيع الغزال ـ يعني الرجل ـ"(6).--------------------------------------------
(1) "معرفة علوم الحديث" ص 35.
(2) "تهذيب التهذيب" 7: 16.
(3) انظر مثلاً: " سنن الترمذي " حديث (3662)، و"سنن النسائي الكبرى" حديث (7094 - 7099)، (10383 - 10384)، و"صحيح ابن خزيمة" حديث (37)، و"الإلزامات والتتبع" ص 168، و"التمهيد" 12: 267.
(4) "مصنف عبدالرزاق" حديث (6280).
(5) "الجرح والتعديل" 1: 238.
(6) "العلل ومعرفة الرجال" 3: 344.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)

وروى محمد بن يوسف الفريابي، عن الثوري، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن عبدالله بن مسعود مرفوعاً: " ما أنزل الله داءً إلا وأنزل له دواءً، فعليكم بألبان البقر، فإنها ترم من كل الشجر "(1)، وسئل عنه أبوحاتم فقال: " … وأما الثوري فإنه لا يسنده إلا الفريابي، ولا أظن الثوري سمعه من قيس، أراه مدلساً"(2).
وقد رواه عبدالرحمن بن مهدي، عن الثوري، عن يزيد بن أبي خالد، عن قيس بن مسلم، عن طارق مرسلاً(3).
ويمكن للباحث أن يستند على هذه القرينة في الحكم بوقوع تدليس، وإن لم ينص أحد على ذلك، كما في رواية عبدالرزاق، عن سفيان الثوري، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي: " أن عمر وابن مسعود كانا يصليان في السفر قبل المكتوبة وبعدها "(4)، فقد رواه ابن مهدي، عن الثوري، عن مالك بن مغول، عن حماد به بمعناه(5).
وروى وكيع، وعلي بن مسهر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي "في المرأة تزوجت رجلاً على أنه حر، فوجد عبداً، قال: تخير "، لفظ وكيع(6)،--------------------------------------------
(1) "سنن النسائي الكبرى" حديث (6863).
(2) "علل ابن أبي حاتم" 2: 254، وفي المطبوع سقط.
(3) "سنن النسائي الكبرى" حديث (6864).
(4) "مصنف عبدالرزاق" حديث (4454).
(5) "العلل ومعرفة الرجال" 3: 228.
(6) "مصنف ابن أبي شيبة" 4: 162.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)

ورواه يحيى القطان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عمن حدثه، عن الشعبي(1).
ومما يؤكد أهمية هذه القرينة - أعني إدخال واسطة بين المدلس وشيخه - في الدلالة على وقوع تدليس، أن إدخال واسطة في إسناد معنعن بين راو وشيخه دليل على وقوع انقطاع في الإسناد الذي حذفت منه الواسطة، وإن لم يوصف الراوي بالتدليس(2)، والفرق بين المدلس وغيره حينئذ أن المدلس يكتفى للحكم بوقوع التدليس منه بأدنى شبهة، ويكون وصف الراوي بالتدليس قرينة مستقلة على ترجيح الزيادة.
وقد تقدم في ذكر أخطاء التصريح بالتحديث من المدلسين وعليهم، أن من أهم دلائل ذلك ورود واسطة بين المدلس وشيخه في بعض الروايات.
ولابد من الإشارة هنا إلى أنه ليس كل زيادة بين المدلس وشيخه يحكم من أجلها على الراوي بأنه دلس في هذا الحديث، فبعض الزيادات لا تصح، فهذا الأمر يخضع للقرائن، فهو محل اجتهاد إذاً.
ومن ذلك أن جماعة من أصحاب أبي إسحاق السبيعي - منهم الثوري، وشعبة، وعمر بن عبيد، وغيرهم - رووا عنه، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد--------------------------------------------
(1) "العلل ومعرفة الرجال" 3: 343.
وانظر في أحاديث أخرى يرويها إسماعيل عن الشعبي بواسطة، وربما حذفها، وكذلك قتادة عن سعيد بن المسيب: "العلل ومعرفة الرجال" 3: 322 - 335 فقرة (5436 - 5483)، 3: 336 - 346 فقرة (5491 - 5527)، وتخريج محقق الكتاب.
(2). انظر: "بيان الوهم والإيهام" 2: 435.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)

الخدري: "أصبنا سبايا فكنا نعزل عنهن .... " الحديث(1).
ورواه أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد(2).
فهذه الزيادة لا تصح، لمخالفة أبي بكر بن عياش لأصحاب أبي إسحاق، وفيهم كبار أصحابه، وهو متكلم فيه وفي روايته عن أبي إسحاق على وجه الخصوص(3).
وأيضاً فإن من رواة الوجه الأول عن أبي إسحاق شعبة، وقد تقدم في المبحث الرابع أنه لا يروي عن أبي إسحاق إلا ما سمعه، وقد صرح أبو إسحاق بالتحديث في روايته.
قال الدارقطني عن رواية أبي بكر: "ليس بمحفوظ، والصحيح: عن أبي إسحاق، عن أبي الوداك "(4).
ويلتحق بذكر الواسطة أن يأتي عن المدلس في بعض الروايات عنه ما يعرف منه صيغة الرواية التي يحدث بها بينه وبين شيخه في الحديث المعين، وأنه لم يصرح بالتحديث، بل روى بصيغة قال، أو ذكر، أو حدث، ونحوها، فقد تقدم أننا إذا عرفنا أن المدلس لم يصرح بالتحديث، وعرفنا صيغة روايته على وجه--------------------------------------------
(1) " مسند أحمد " 3: 49، 59، و"مسند الطيالسي" حديث (2289)، و"صحيح ابن حبان" حديث (4191).
(2) " المعجم الأوسط " حديث (8104).
(3) " علل ابن أبي حاتم " 1: 34، و"تهذيب التهذيب " 12: 34.
(4) " علل الدارقطني " 11: 349.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)

التحديد، فنرجح حينئذ أنه لم يسمعه، ويكون حكمنا في ذلك حكم النقاد في عصر الرواية، الذين وقفوا على صيغ رواية المدلس، وقد تقدم في هذا المبحث النقول عنهم فيما يشبه الإجماع على أن المدلس إذا روى بهذه الصيغ فقد دلَّس.
ومن الأمثلة التطبيقية على ذلك حديث: "لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين"، الماضي ذكره آنفاً، فقد تقدم أن من قرائن وقوع التدليس فيه إدخال الزهري واسطة في بعض الروايات عنه.
ومن القرائن كذلك أنه جاء في بعض الطرق إلى يونس قول الزهري: حدث أبو سلمة، قال أبو داود: "سمعت أحمد بن شبويه يقول: قال ابن المبارك في هذا الحديث: حدث أبو سلمة، فدل على أن الزهري لم يسمعه من أبي
سلمة "(1).
وقال البيهقي بعد أن أخرجه من طريق عنبسة بن خالد، عن الزهري كذلك: "هذا يدل على أنه لم يسمعه من أبي سلمة، وإنما سمعه من سليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة "(2).
ومن الأمثلة أيضاً ما رواه سعيد بن أبي عروبة، وعمران القطان - في رواية عنه - عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، عن عياض بن حمار، قال:--------------------------------------------
(1) " سنن أبي داود " 3: 595.

وممن رواه كذلك عن يونس أيضاً أبو ضمرة، أخرجه النسائي حديث (3847)، لكن وقع فيه: حدثنا أبو سلمة، وقد جاء على الصواب في "تحفة الأشراف" 12: 367، فهو من أمثلة أخطاء التصريح بالتحديث من مدلس، وقد تقدم الحديث عنها بتوسع في المبحث الرابع.
(2) " سنن البيهقي " 10: 69.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)

"قلت: يا رسول الله، رجل من قومي يشتمني، وهو دوني، علي بأس أن أنتصر منه؟ قال: المستبان شيطانان … "(1).
ورواه شيبان بن عبد الرحمن في بعض الروايات عنه، عن قتادة قال: وحدث مطرف، عن عياض بن حمار(2).
فأفادت هذه الرواية أن قتادة لم يسمعه من مطرف، وأنه يدلسه عنه، وأكد ذلك أن الحديث رواه همام بن يحيى، وحجاج بن حجاج، وعمران القطان- في رواية عنه - عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله - أخي مطرف - عن عياض بن حمار(3).
وقتادة يروي عن مطرف بن عبد الله، ويروي عن يزيد بن عبد الله، عن أخيه مطرف، وربما أسقط يزيد(4).
وروى سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، قال: "لما جاء بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه - يعني الصلوات الخمس - خلى عنهن، حتى إذا زال الشمس عن بطن السماء نودي فيهم: الصلاة جامعة .... " الحديث(5).--------------------------------------------
(1) " مسند أحمد " 4: 162، و"مسند الطيالسي" حديث (1176)، و"صحيح ابن حبان" حديث (5726 - 5727)، و"سنن البيهقي" 10: 235.
(2) " مسند أحمد " 4: 162، و"سنن البيهقي" 10: 235.
(3) " مسند أحمد" 4: 162، 266، و"مسند الطيالسي" حديث (1176)، و"الأدب المفرد" حديث (428).
(4) انظر: " مسند أحمد " 4: 266، و"مسند الطيالسي " حديث (1175).
(5) " المراسيل " لأبي داود حديث (12)، و"سنن الدارقطني" 1: 260.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)

ورواه شيبان، عن قتادة قال: حدث الحسن(1).
فرواية شيبان هذه تدل على أن قتادة قد دلسه عن الحسن.
‌‌القرينة الثانية: أن يكون في متن الحديث أو إسناده نكارة وشذوذ، فإن الأئمة يلجؤون كثيراً إلى التعليل بالتدليس، وغرضهم من ذلك تبرئة المدلس الثقة، وجعل العهدة على من أسقطه.
مثال ذلك حديث أبي معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن ابن عمر: "كنا نعد ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي، وأصحابه متوافرون: أبو بكر، وعمر، وعثمان، ثم نسكت"(2).
سئل عنه علي بن المديني فقال: "أنا أفرقه، كان أبو معاوية لا يقول فيه: حدثنا"(3).
وهذا الحديث عن سهيل لا يرويه ثقة غير أبي معاوية، رغم كثرة أصحاب سهيل، وفيهم حفاظ ثقات مكثرون عنه(4)، وليس لأبي معاوية عن سهيل في--------------------------------------------
(1) " سنن البيهقي " 9: 362، و"فتح الباري" لابن رجب 2: 125، ووقع في الأول: ثنا الحسن، وهو تحريف فيما يظهر.
(2). "مسند أحمد" 2: 14، و"مصنف ابن أبي شيبة" 12: 9، و"السنة" لابن أبي عاصم حديث (1195)، و"مسند أبي يعلى" حديث (5784)، و"علل ابن أبي حاتم" 2: 352، و"السنة" للخلال حديث (541)، و"صحيح ابن حبان" حديث (7251)، و"المعجم الكبير" حديث (13301)، من طرق كثيرة عن أبي معاوية.
(3). "معرفة الرجال" 2: 232.
(4). انظر في أصحاب سهيل: "تحفة الأشراف" 9: 394 - 426.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)

الكتب الستة سوى حديث واحد عند مسلم في المتابعات(1)، وهذا المتن فيه كلام لبعض الأئمة، وخاصة الجملة الأخيرة منه(2)، فمثل هذا لا تردد في ضرورة مطالبة المدلس بالتصريح بالتحديث فيه، لينظر بعد ذلك في الأمور الأخرى في الإسناد، مثل كون أبي معاوية يهم في غير حديث الأعمش، وما في حفظ سهيل بن أبي صالح من كلام.
وروى الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري قصة شكوى امرأة صفوان بن معطل، وأنه كان يضربها إذا صلت، ويمنعها الصيام، وأنه كان لا يستيقظ للفجر حتى تطلع الشمس(3)، قال البزار بعد أن وصفه بالنكارة: "وإنما أتت نكرة هذا الحديث أن الأعمش لم يقل: حدثنا أبوصالح، فأحسب أنه أخذه عن رجل غير ثقة، وأمسك عن ذكر الرجل، فصار الحديث ظاهر إسناده الحسن … "(4).
ومن ذلك أن أبا معاوية، وحفص بن غياث، رويا عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي مرسلاً حديث الضحك في الصلاة(5)، وقد تقدم في المبحث--------------------------------------------
(1). "صحيح مسلم" حديث (1878)، و"تحفة الأشراف" 9: 425.
(2). انظر: "فتح الباري" لابن حجر 7: 16، 58، كلامه على الحديثين (3655)، (3697).
(3) "سنن أبي داود" حديث (2459)، و"مسند أحمد" 3: 80 - 85، و"صحيح ابن حبان" حديث (1488).
(4) "مختصر سنن أبي داود" للمنذري 3: 337 (الحاشية)، وانظر: "التاريخ الصغير" 1: 43، و"فتح الباري" 8: 462.
(5). "الكامل" 3: 1028، و"سنن الدارقطني" 1: 171، و"سنن البيهقي" 1: 146.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)

الثالث أن سفيان الثوري قال: إن الأعمش لم يسمعه من إبراهيم.
ومن أهم ما يستدل به على ذلك بالنسبة لنا رواية وكيع، عن الأعمش، ففيها قول الأعمش: أرى إبراهيم ذكره(1)، ولذا قال أحمد: "يقول الأعمش: أرى إبراهيم، يعلم أنه ليس من حديث إبراهيم المشهور، يعني بقوله: أرى"(2).
ولعل هذا من الأحاديث التي قال فيها الأعمش فيما رواه عنه عبدالله بن نمير: "حدثت بأحاديث على التعجب، فبلغني أن قوماً اتخذوها ديناً، لا عدت لشيء منها"(3).
وقال يحيى القطان: "كان الأعمش إذا جاء بإسناد جيد تهلَّل وجهه، وإذا جاء بذاك الآخر فالله أعلم "(4).
وروى ابن عيينة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حسان بن بلال، عن عمار: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخلل لحيته "(5)، قال أبوحاتم: "لم يحدث بهذا أحد سوى ابن عيينة، عن ابن أبي عروبة، لو كان صحيحاً لكان في مصنفات ابن أبي عروبة، ولم يذكر ابن عيينة في هذا الحديث--------------------------------------------
(1). "العلل ومعرفة الرجال" 2: 67.
(2). "مسائل أبي داود" ص 414.
(3) "العلل ومعرفة الرجال" 2: 416.
(4). "الجامع لأخلاق الراوي" 2: 102، وانظر حديثاً من هذا النوع في "علل ابن أبي حاتم" 2: 406.
(5) "سنن الترمذي" حديث (30)، و"سنن ابن ماجه" حديث (429).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)

الخبر، وهذا أيضاً مما يوهنه"(1)، يعني لم يصرح ابن عيينة بالتحديث.
وقال البرذعي: "قلت (يعني لأبي زرعة): ابن أبي رواد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: "كلام القدرية كفر "- قال: هذا عندي باطل، إنما روى هذا أبو عصمة نوح بن أبي مريم، ليس هذا من حديث ابن جريج، ابن أبي رواد أخاف أن يكون قد عمل في هذا عملاً، ألا ترى أنه يقول في آخره: "ولا أعلم قوماً خيراً من قوم أرجوا "، قال لي أبو زرعة: ابن عباس يقول مثل
هذا؟ "(2).
‌‌القرينة الثالثة: أن يخالف المدلس غيره، في الإسناد أو المتن، فيستدل بهذا على أنه قد دلَّسه، ويبرأ هو من نسبة الخطأ إليه.
مثال ذلك قول أبي حاتم في حديث رواه عمر بن علي المقدمي وزاد فيه على غيره رجلاً في الإسناد: "أما عمر فمحله الصدق، ولولا تدليسه لحكمنا إذ جاء بالزيادة، غير أنا نخاف أن يكون أخذه عن غير ثقة "(3).
وروى الأعمش، والحسن بن عمرو الفقيمي، وفطر بن خليفة، وغيرهم، عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها "، إلا--------------------------------------------
(1) "علل ابن أبي حاتم" 1: 32، دون كلمة (الخبر)، وهي موجودة في المخطوط، وانظر أيضاً: "التاريخ الكبير" 3: 31، و"التلخيص الحبير" 1: 97.
(2) " أسئلة البرذعي لأبي زرعة" ص 325.
(3) " علل ابن أبي حاتم " 1: 166، وانظر: " الجرح والتعديل " 6: 125.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)

أن الأعمش جعله موقوفاً على عبدالله بن عمرو(1).
قال أبوحاتم حين سئل عنه: "الأعمش أحفظهم، والحديث يحتمل أن يكون مرفوعاً، وأنا أخشى أن لا يكون سمع الأعمش من مجاهد، فإن الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يرويه عن مجاهد مدلس"(2).
وقال ابن حجر في معرض كلامه عن "المستخرجات" وشروط تصحيح ما فيها من زيادات على "الصحيحين": "فإذا روى البخاري ـ مثلاً ـ عن علي ابن المديني، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري حديثاً، ورواه الإسماعيلي ـ مثلاً ـ عن بعض مشايخه، عن الحكم بن موسى، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، واشتمل حديث الأوزاعي على زيادة على حديث ابن عيينة ـ توقف الحكم بصحتها على تصريح الوليد بسماعه من الأوزاعي، وسماع الأوزاعي من الزهري، لأن الوليد بن مسلم من المدلسين على شيوخه، وعلى--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" حديث (5991)، و"سنن أبي داود" حديث (1697)، و"سنن الترمذي" حديث (1908)، و"مسند أحمد" 2: 163.
(2) "علل ابن أبي حاتم" 2: 210.
وانظر في أحاديث أخرى أعلها الأئمة بتدليس الراوي مستندين إلى مخالفته لغيره: " سنن النسائي الكبرى" حديث (5194 - 5196)، و"صحيح ابن خزيمة" حديث (407)، (1095 - 1096)، و" صحيح ابن حبان" كلامه بعد حديث (2854)، و"الإلزامات والتتبع" ص 556، و"سنن البيهقي" 3: 327.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)

شيوخ شيوخه"(1).
هذا ما وقفت عليه من القرائن المستخدمة في ترجيح وجود تدليس، وقد يوقف على غيرها أيضاً.
وقد يقول قائل: قد ذكرت في المبحث الثالث أن نص إمام من الأئمة على أن فلاناً لم يسمع الحديث ممن روى عنه ينهي موضوع التدليس، ونحكم على الحديث بالانقطاع، مع أننا نرى الأئمة يصدرون أحكامهم بناءً على القرائن المذكورة هنا، فإما أن نجعل نص الإمام مجرد قرينة، وإما أن نجعل هذه القرائن وإن لم يوجد نص للإمام كما إذا وجدنا نصاً عنه.
والجواب: أنني ذكرت أحكام الأئمة هنا مع هذه القرائن لأبين اعتماد الأئمة عليها في الحكم بالانقطاع، فنحن نقتفي أثرهم في استخدامها، ونرجح وجود تدليس إذا وجدت، وإن لم نقف لهم على كلام في الحديث المعين، ويبقى ذلك مجرد قرينة مرجحة، أما إذا كان هناك كلام لإمام من الأئمة فالواجب اتباعه في ذلك، ولا يكون هذا مجرد قرينة، بل يجب متابعته وإن لم يتحرر لنا سبب حكمه هذا، إذ كثير من أحكامهم يظهر أنهم عرفوها من المدلسين أنفسهم، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) "النكت على كتاب ابن الصلاح" 1: 292.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)

‌‌المبحث السادس
تعليل الإسناد بتدليس غير مدلس
ربما تشتد نكارة الحديث، فيحتاج الباحث إلى الطعن في الإسناد بأمور خفية، وفيما يتعلق بالتدليس، عليه أن يستحضر إذا واجهه مثل هذا ما تقدم في المبحث الأول من الفصل الأول عن بعض الأئمة كشعبة بن الحجاج من توقفهم في الإسناد غير المصرح فيه بالتحديث، وإن لم يكن الراوي مدلساً.
ويستحضر كذلك ما نقل عن بعض الأئمة من ارتكاب جمع كثير من الرواة للتدليس دون تحديد، كقول شعبة: "ما رأيت أحداً إلا وهو يدلس، إلا عمرو بن مرة، وابن عون"(1)، وقول يزيد بن هارون: "قدمت الكوفة فما رأيت بها أحداً إلا وهو يدلس، إلا مسعر بن كدام، وشريكاً"(2).
وقد تقدم في المبحث الثاني من هذا الفصل أن التدليس والإرسال ربما لجأ إليهما الراوي لعارض، كالمذاكرة، وأن النقاد يرمون الراوي بالتدليس دفاعاً عنه، لئلا يتحمل عهدة ما رواه من أحاديث منكرة، وأن معرفتنا بكون الراوي مدلساً إنما هو بحسب وقوفنا على كلام النقاد، وقد فات الذين جمعوا من رمي بالتدليس جماعة من الرواة، وأن صورة التدليس قد تقع من الراوي دون أن يقصده.
وبناء على ما تقدم فقد يلجأ الباحث إلى تضعيف الإسناد باحتمال وقوع--------------------------------------------
(1) "التمهيد" 1: 34.
(2) "الكفاية" ص 361.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)

التدليس فيه، وإن لم يكن في رواته من وقف عليه أنه رمي بالتدليس، ولا غرابة في ذلك، فكما منع الباحث من الطعن في الإسناد بالتدليس ـ مع وجود مدلس فيه، كأن يكون نادر التدليس، والمتن والإسناد لا نكارة فيهما، ونحو ذلك ـ يطالب الباحث بالتضعيف بالتدليس، وإن لم يكن فيه مدلساً، متى ألجأت الضرورة لذلك.
والباحث إذا صنع ذلك إنما يقتدي بأئمة النقد، فقد فعلوا ذلك كثيراً.
فمن أمثلة تعليل النقاد بالتدليس والراوي لم يوصف بذلك أن النقاد ضعفوا رواية معمر بن راشد، عن ثابت البناني، وأشاروا إلى أن فيها غرائب مناكير، وتقدمت نصوصهم فيها في الفصل الثاني من "الجرح والتعديل".
وسئل أحمد عن حديث منها، وهو ما رواه معمر، عن أبان، وثابت وغير واحد، عن أنس مرفوعاً: "لا شغار في الإسلام"(1)، فقال: "هذا عمل أبان - يعني أنه حديث أبان -، وإنما معمر - يعني لعله دلسه -"(2).
ومراد أحمد أن الحديث يرويه معمر عن أبان، وهو حديثه، وهو متروك الحديث، وأما روايته للحديث عن ثابت فالظاهر أنه لم يسمعه منه، وإنما دلسه عنه.
وقال البرذعي: "قال لي أبو زرعة: خالد بن يزيد المصري، وسعيد بن أبي هلال صدوقان، وربما وقع في قلبي من حسن حديثهما، قال أبو حاتم: أخاف أن يكون بعضها مراسيل، عن ابن أبي فروة، وابن سمعان "(3).--------------------------------------------
(1). "مسند أحمد" 3: 165، و"مصنف عبدالرزاق" حديث (10434).
(2). "شرح علل الترمذي" 2: 865.
(3). "أسئلة البرذعي لأبي زرعة" ص 361، و"شرح علل الترمذي" 2: 867، وفيه: "وقال لي أبو حاتم".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)

فقد استنكر أبو زرعة بعض ما يحدث به هذان، مع كونهما صدوقين، فاضطر أبو حاتم إلى رميهما بالتدليس - وإن لم يكونا معروفين به - عن رواة متروكين، قال ابن رجب معلقاً على هذا النص: "ومعنى ذلك أنه عرض حديثهما على حديث ابن أبي فروة، وابن سمعان، فوجده يشبهه، ولا يشبه حديث الثقات الذين يحدثان عنهم، فخاف أن يكونا أخذا حديث ابن أبي فروة، وابن سمعان، ودلسا عن شيوخهما"(1).
وروى عبدالله بن صالح كاتب الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي أمامة مرفوعاً: "عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم … "(2).
قال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي وذكر حديثاً رواه معاوية بن صالح … ، قال أبي: هو حديث منكر، لم يروه غير معاوية، وأظنه من حديث محمد بن سعيد الشامي الأزدي، فإنه يروي هذا هو بإسناد آخر"(3).
ومحمد بن سعيد هذا هو المعروف بالمصلوب، وهو وضاع للحديث مشهور(4)، وقد روى هذا الحديث بإسناد آخر ـ كما قال أبوحاتم ـ، فرواه عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن بلال به مرفوعاً(5).--------------------------------------------
(1). "شرح علل الترمذي" 2: 867.
(2) "صحيح ابن خزيمة" حديث (1135)، و"المعجم الكبير" حديث (7466)، و"المستدرك" 1: 308، و"سنن البيهقي" 2: 502.
(3) "علل الحديث" 1: 125.
(4) "تهذيب التهذيب" 9: 184.
(5) "سنن الترمذي" حديث (3549).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)

ومعاوية بن صالح لم يوصف بالتدليس، وإنما كان يغرب بحديث أهل الشام جداً، وقد روى عنه عبدالله بن صالح مائتي حديث غريب(1)، فرجح أبوحاتم أن يكون قد سقط من الإسناد محمد بن سعيد المصلوب، إما خطأ، أو عمداً، وقد يكون سقط معه غيره، ويحتمل أن يكون هذا من قبل عبدالله بن صالح الراوي عنه، فهو متكلم فيه أيضاً، وقد ذكر ابن عدي هذا الحديث في ترجمته(2).
وقال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عن حديث رواه أبو بكر بن أبي عتاب الأعين، عن أبي صالح، عن الليث، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من مضر وبني تميم، فقيل: من هو يا رسول الله؟ قال: "أويس القرني".
قال أبي: هذا الحديث ليس هو في كتاب أبي صالح، عن الليث، نظرت في أصل الليث وليس فيه هذا الحديث، ولم يذكر أيضاً الليث في هذا الحديث خبراً، ويحتمل أن يكون سمعه من غير ثقة، ودلسه، ولم يروه غير أبي صالح "(3).
قال أبو حاتم هذا مع أن الليث بن سعد من أثبت الناس في سعيد المقبري(4)، ولم يوصف بالتدليس.
وروى الأوزاعي، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن سعيد المقبري، عن--------------------------------------------
(1) "تهذيب التهذيب" 10: 211.
(2) "الكامل" 4: 1524.
(3) " علل الحديث " 2: 353.
(4) " شرح علل الترمذي" 2: 670.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)

القعقاع بن حكيم، عن عائشة حديث وطء الأذى بالنعل(1).
والحديث مشهور لعبد الله بن زياد بن سمعان، عن سعيد المقبري، وهو متروك الحديث، وقد اختلف عليه فيه(2)، فقال العقيلي في نقد طريق الزبيدي: "لعل الزبيدي أخذه عن ابن سمعان"(3).
وروى جرير بن حازم، عن عبدالله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى في بدنه بعيراً كان لأبي جهل، في أنفه بُرَّة من فضة"(4).
والحديث معروف بابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، ولذا قال البيهقي في نقد رواية جرير بن حازم: "هذا إسناد صحيح، إلا أنهم يرون أن جرير بن حازم أخذه من محمد بن إسحاق ثم دلسه، فإن بين فيه سماع جرير من ابن أبي نجيح صار الحديث صحيحاً، والله أعلم"(5).
وابن إسحاق قد دلسه أيضاً على ابن أبي نجيح، وإن كان قد جاء عنه التصريح بالتحديث، لكنه خطأ عليه، وقد تقدم هذا في المبحث الرابع.
وروى الحسن بن الربيع، عن عبد ربه بن نافع أبي شهاب الحناط، عن--------------------------------------------
(1). "سنن أبي داود" حديث (387)، و"الضعفاء الكبير" 2: 257، و"سنن البيهقي" 2: 430.
(2). "مصنف عبدالرزاق" حديث (104)، و"مسند أبي يعلى" (4869)، و"الضعفاء الكبير" 2: 256، و"المعجم الأوسط" حديث (2759)، و"الكامل" 4: 1445.
(3). "الضعفاء الكبير" 2: 257، وانظر مثالاً آخر للعقيلي في 2: 11.
(4). "مسند أحمد" 2: 273، و"سنن البيهقي" 5: 230.
(5). "سنن البيهقي" 5: 230.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)