وهذا النقل عن القاضي هو في (البرهان) لإمام الحرمين، لكنه في التلخيص من (التقريب) للقاضي صرح بأنه إلزام ما فيه كلفة، وإذا كان المندوب والمباح غير مكلف بهما فالمكروه أولى بذلك، ففهم الخلاف فيه منهما، وقد صرح بهما ابن الحاجب في (مختصره).
ص: والأصح أن المباح ليس بجنس للواجب.
ش: هذا مبني على تفسيره بأنه التخيير بين الفعل والترك، فإنه لو كان جنساً له لكان نوعه وهو الواجب كذلك، وهذا محال، ومقابله مبني على تفسيره بعدم الحرج، وثبوت هذا للواجب صحيح، ولهذا كان الخلاف في ذلك لفظياً، كما ذكره المصنف بعد، وهو راجع/ (14أ/م) للمسألتين معاً.
ص: أنه غير مأمور به من حيث هو، والخلف لفظي.
ش: الجمهور على أن المباح غير مأمور به.
وقال الكعبي: هو مأمور به لكنه دون الأمر بالندب، كما أن الأمر بالندب دون الأمر بالإيجاب، كذا حكاه عنه القاضي أبو بكر والغزالي، وحكى عنه الإمام الرازي أنه واجب، لأن فعل المباح ترك الحرام، وترك الحرام واجب، ففعل المباح واجب، ثم رده بأن فعل المباح ليس هو ترك الحرام، بل هو شيء يحصل به، وفي هذا تسليم لكلامه لأنه إذا حصل به وبغيره كان من الواجب المخير، ولهذا قال الآمدي: إنه صادر ممن لم يعرف غور كلامه، وأنه لا خلاص عنه إلا بمنع وجوب المقدمة، ولهذا لما نفى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)
المصنف أنه مأمور به قيد ذلك بقوله: (من حيث هو) أي بالنظر إلى ذاته، أي إما بالنظر إلى غيره، وهو أنه يحصل به ترك الحرام كما يحصل بغيره، فهو مأمور به أو بغيره، فهو من الواجب المخير، ولذلك قال: إن الخلاف في ذلك لفظي، ومن العجب، ما حكاه عنه إمام الحرمين وابن برهان والآمدي من إنكار المباح في الشريعة، وأنه لا وجود له أصلاً وهو خلاف الإجماع.
ص: وأن الإباحة حكم شرعي.
ش: أي ورد بها الشرع، وهذا مبني على تفسيرها بالتخيير بين الفعل والترك، والمخالف فيه بعض المعتزلة، وهو مبني على تفسيرها بنفي الحرج، وهذا ثابت من قبل الشرع، فهذا الخلاف أيضاً لفظي، فلو أخر المصنف قوله (والخلف لفظي) عن هذه المسألة لعاد للمسائل الثلاث.
ص: وأن الوجوب إذا نسخ بقي الجواز أي عدم الحرج، وقيل: الإباحة وقيل: الاستحباب.
ش: إذا أوجب الشارع شيئاً ثم نسخ وجوبه/ (12أ/ د) فهل يبقى جوازه؟ قال الأكثرون: نعم. وقال الغزالي: لا، بل يعود الأمر إلى ما كان عليه قبل الإيجاب، من إباحة، أو تحريم، أو براءة أصلية.
وحكاه القاضي أبو بكر عن بعض الفقهاء، وقال: تشبث صاحبه بكلام ركيك تزدريه أعين ذوي التحقيق، وادعى الشارح أنه الذي وجده في كلام أكثر أصحابنا الأقدمين، ثم حكى المصنف ثلاثة أقوال في المراد بالجواز هنا:
أشهرها: أنه رفع الحرج، عن الفعل.
والثاني: رفع الحرج عن الفعل والترك مع استواء الطرفين، وهو المراد بالإباحة.
والثالث: رفع الحرج عنهما، مع ترجيح الفعل وهو الاستحباب، وهذا غريب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)
وكلام الغزالي وغيره/ (14ب/م) يقتضي أنه لم يقل به أحد، لكن كلام المجد ابن تيمية في (المسودة) يقتضيه، فإنه قال: إذا صرف الأمر عن الوجوب جاز أن يحتج به على الندب والإباحة، وبه قال بعض الشافعية والحنفية، كذا قال الشارح، وفيه نظر، فإن الذي في كلام ابن تيمية هو القول الأول، وهو بقاء القدر المشترك بين الندب والإباحة، وهو رفع الحرج عن الفعل، وليس فيه تعيين أن الباقي الندب كما في القول الثالث، والله أعلم.
وقال بعضهم: الخلاف لفظي، فإنا إن فسرنا الجواز برفع الحرج عن الفعل فلا شك أنه في ضمن الوجوب، وإن فسرناه برفع الحرج عن الفعل والترك، فليس هو في ضمن الواجب بل ينافيه.
ص: مسألة: الأمر بواحد من أشياء يوجب واحداً لا بعينه، وقيل: الكل ويسقط بواحد، وقيل: الواجب معين، فإن فعل غيره سقط، وقيل: هو ما يختاره المكلف.
ش: الأمر بواحد من أشياء وهو الواجب المخير كخصال الكفارة فيه مذاهب.
أصحها: أن الواجب منها واحد لا بعينه، وحكى القاضي أبو بكر إجماع سلف الأمة وأئمة الفقهاء عليه، وحرر ابن الحاجب معنى الإبهام فيه فقال: إن متعلق الوجوب هو القدر المشترك بين الخصال، ولا تخيير فيه، لأنه لا يجوز تركه، ومتعلق التخيير خصوصيات الخصال، ولا وجوب فيها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)
قلت: أراد بالقدر المشترك أحد قسميه وهو المبهم بين شيئين أو أشياء، كأحد الرجلين، فأما القسم الآخر وهو المتواطئ، كالرجل فلا إبهام فيه، لأن حقيقته معلومة متميزة عن غيرها، ولا يقال: إن الوجوب يتعلق بخصوصياته لا على التعيين، ولا على التخيير، وليس من الواجب المخير في شيء، والله أعلم.
الثاني ـ وهو قول المعتزلة ـ أن الكل واجب، لا على معنى أنه يجب الإتيان بجميعها، بل يسقط الواجب بفعل واحد منها، فلا خلاف بيننا وبينهم في المعنى، لكن فروا من انتفاء وجوب بعضها، لما فيه من التخيير بين واجب وغيره، بناء على قاعدتهم في أن الأحكام تابعة للمصالح، فإن كان بعض الخصال ليس فيه مقتضى الوجوب لم يصح التخيير بينه وبين/ (12ب/د) ما فيه مقتضى الوجوب وإلا لزم القول بوجوب الكل.
الثالث: أن الواجب معين، أي عند الله تعالى، ويسمى هذا قول التراجم، لأن كلا من الأشاعرة والمعتزلة ترويه عن الأخرى/ (15أ/م) وهي تنكره، فاتفق الفريقان على بطلانه.
قال والد المصنف: وعندي أنه لم يقل به قائل، وعلى هذا القول قولان:
أحدهما: أن الآتي ببعض الخصال إن صادف الواجب فذاك، وإلا فقد أتى ببدله، فيسقط الوجوب بفعل ذلك البدل.
ثانيهما: أن الواجب يتعين باختيار المكلف، فأي خصلة أتى بها تعينت للوجوب.
ص: فإن فعل الكل فقيل الواجب أعلاها وإن تركها فقيل: يعاقب على أدناها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)
ش: المراد ما إذا فعلها دفعة واحدة، فإنه إذا أتى بها على التعاقب كان الأول هو الواجب، والقول بأن الواجب أعلاها، وأنه في الترك يعاقب على أدناها حكاه في (المحصول).
وقال ابن التلمساني: إنه الحق، وحكاه ابن السمعاني في (القواطع) عن الأصحاب، وضعفه صاحب (الحاصل) لأنه يوجب تعيين الواجب، وفيه نظر، فإنه لا يلزم من تعيينه بعد الإيقاع تعينه في أصل التكليف والمحذور هو الثاني.
ص: ويجوز تحريم واحد لا بعينه، خلافاً للمعتزلة، وهي كالمخير، وقيل: لم ترد به اللغة.
ش: اختلف في الحرام المخير فأثبته الأشاعرة، ونفاه المعتزلة، ومثاله نكاح الأختين، ونقل السبكي عن شيخه علاء الدين الباجي أنه قال: الحق نفيه، لأن المحرم، الجمع بينهما لا إحداهما، ولا كل واحدة منهما، ثم قال السبكي: وأنا أقول كذلك: إن المحرم في الأختين الجمع بينهما، وأثبت الحرام المخير، وأمثله، بما إذا أعتق إحدى أمتيه، فإنه يجوز له وطء إحداهما، ويكون الوطء تعييناً للعتق في الأخرى، وكذا طلاق إحدى امرأتيه، إذا قلنا بأحد القولين: إن الوطء تعيين، قال: ففي هذين المثالين الحرام واحدة، لا بعينها.
وهذه المسألة كالتخيير، وهو الأمر بخصلة مبهمة من خصال معينة، وبنى المعتزلة نفي الحرام المخير على أصلهم في تبعية الحكم للمصالح، وقالوا: النهي عن إحداهما يدل على قبحهما، فيجب اجتنابهما فلا يثبت الحرام المخير، فامتناعه من جهة العقل، وحكى المصنف قولاً أن امتناعه من جهة اللغة، فإنها لم ترد به، وأجاب قائل هذا عن قوله تعالى: {ولا تطع منهم آثما أو كفوراً}
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)
بأن (أو) بمعنى (الواو) وقال إمام الحرمين: إنه ساقط لا طائل وراءه.
ص: مسألة: فرض الكفاية، مهم يقصد حصوله من غير نظر بالذات إلى فاعله.
ش: عرف الغزالي فرض الكفاية بأنه كل مهم ديني، يقصد به الشرع حصوله، من غير نظر إلى فاعله، وحذف المصنف قوله: (ديني) لأن فرض/ (15ب/ م) الكفاية يكون في الحرف والصناعات/ (13أ/د) وليست دينية، وزاد قوله: (الذات) لأنه لا يقال في فرض الكفاية: (إن فاعله غير مقصود مطلقاً، فإن انتفاء ذلك إنما هو بالذات، لكن هو مقصود بالعرض، إذ لا بد للفعل من فاعل، ولهذا تعلق به الثواب، فقوله: (مهم يقصد حصوله) جنس متناول لفرض الكفاية والعين، وقوله: (من غير نظر إلى فاعله) فصل أخرج فرض العين.
ص: وزعمه الأستاذ وإمام الحرمين وأبوه أفضل من العين.
ش: قال النووي في (زيادة الروضة): قال إمام الحرمين: الذي أراه أن القيام بفرض الكفاية أفضل من فرض العين، لأن فاعله ساع في صيانة الأمة كلها عن المأثم، ولا شك في رجحان من حل محل المسلمين أجمعين في القيام بمهمات الدين، انتهى.
وقوله: (الذي أراه) يوهم أنه تفقه له، وليس كذلك، فقد نقله ابن الصلاح
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)
في فوائد الرحلة عن الشيخ أبي محمد، والأستاذ أبي إسحاق، بل نقله الشيخ أبو علي السنجي في أول (شرح التلخيص) عن المحققين.
وزعم الشارح أن بين تعبير المصنف بأنه أفضل وبين تعبير غيره بأن القيام به أفضل تفاوتاً، وفيه نظر، فإنه لا يراد تفضيل ذات العبادة، بل تفضيل القيام بها بمعنى كثرة ثوابه، ولذلك علل بسعيه في إسقاط الإثم عن الأمة، فلا تفاوت، لأن هذا التقدير مراد بلا شك، والله أعلم.
ص: وهو على البعض وفاقاً للإمام، لا الكل خلافاً للشيخ الإمام والجمهور.
ش: اختلف في أن فرض الكفاية يتعلق بجميع المكلفين أو ببعضهم، فقال بالأول الجمهور، وعليه مشى الشيخ الإمام والد المصنف، وقال بالثاني الإمام الرازي، كذا في موضع من (المحصول) وفي موضع آخر موافقة الجمهور،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)
واحتج المصنف لتعلقه بالبعض بقوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير} وبقوله تعالى {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة} واستدل القرافي بهاتين الآيتين على أن الوجوب متعلق بالمشترك، لأن المطلوب فعل أحد الطوائف، ومفهوم أحد الطوائف قدر مشترك بينهما لصدقه على كل طائفة، كصدق الحيوان على سائر أنواعه.
ص: والمختار البعض مبهم، وقيل: معين عند الله تعالى، وقيل: من قام به.
ش: هذا الخلاف مفرع على تعلقه بالبعض، فحكي عن المعتزلة أنه يتعلق ببعض مبهم، وهو مقتضى كلام (المحصول) وإذا قلنا ببعض معين، فهل هو بعض معين عند الله دون الناس، أو هو من قام به؟ قولان، وهو نظير الخلاف في الواجب المخير.
ص: / (16أ/م) ويتعين بالشروع على الأصح.
ش: هذه مسألة فقهية، لم يتعرض لها أهل الأصول، وهذا الترجيح لابن الرفعة في (المطلب) في باب الوديعة.
وقال البارزي في (التمييز): لا يلزم فرض الكفاية بالشروع في الأصح، إلا في الجهاد، وصلاة الجنازة، انتهى.
ولم يرجح الرافعي والنووي / (13ب/ د) في هذه القاعدة شيئاً مخصوصاً، وهي عندهما من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)
القواعد التي لا يطلق فيها ترجيح لاختلاف الترجيح في فروعها.
ص: وسنة الكفاية كفرضها.
ش: هذا يقتضي انقسام السنة إلى كفاية، وعين، فالقصد في سنة الكفاية الفعل من غير نظر إلى الفاعل، كتشميت العاطس، وابتداء السلام، ويقتضي شيئين آخرين
أحدهما: طرد الخلاف في أنها مطلوبة من الجميع أو البعض.
قال الشارح: ولم أر من تعرض لذلك.
ثانيهما: أنها أفضل من سنة العين.
قلت: قد ينازع في ذلك لانتفاء العلة، وهي السعي في إسقاط الإثم عن الأمة، وهذا لا يحصل بفعله الثواب لغيره، ولا إثم في الترك، والله أعلم.
ص: مسألة: الأكثر أن جميع وقت الظهر جوازاً، ونحوه وقت لأدائه، ولا يجب على المؤخر العزم على الامتثال خلافاً لقوم، وقيل: الأول، فإن أخر فقضاء، وقيل: الآخر فإن قدم فتعجيل والحنفية: ما اتصل به الأداء من الوقت وإلا فالآخر، والكرخي، إن قدم وقع واجباً بشرط بقائه مكلفاً.
ش: اختلف في إثبات الواجب الموسع، وهو ما كان وقته زائداً على فعله، كصلاة الظهر، فأثبته الجمهور، بمعنى أن جميعه وقت لأدائه، فأي جزء أوقعه فيه وقع عن الواجب.
وتقييد المصنف وقت الظهر بالجواز ليخرج وقت الضرورة كوقت العصر في حق المسافر، وهو من زيادة المصنف على غيره.
وقوله: (ونحوه) أي ونحو وقت الظهر من الواجبات الموسع وقتها،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
ثم اختلف هؤلاء في أنه إذا أخرها عن أول الوقت هل يجب عليه العزم على إيقاعها في بقية الوقت أم لا يجب ذلك؟ فنقل الإمام الرازي وجوب العزم عن أكثر أصحابنا، وأكثر المعتزلة، ونصره القاضي أبو بكر والآمدي وصححه النووي في (شرح المهذب) وادعى المصنف أن ذلك لا يعرف إلا عن القاضي ومن تابعه كالآمدي، وأنه معدود من هفواته، ومن العظائم في الدين، فإنه إيجاب بلا دليل.
وعلى القول بإنكار الواجب الموسع أربعة أقوال، حكاها المصنف.
أحدها: أن الواجب يختص بأول الوقت، فإن أخره كان قضاء، حكاه الإمام والرازي في (المعالم) عن بعض الشافعية، وهو غلط، فلم يقل به أحد منهم، ولعل سبب الاشتباه أن الشافعي حكاه في (الأم) عن بعض أهل الكلام وغيرهم ممن/ (16ب/م) يفتي.
الثاني: أن الوجوب يختص بآخر الوقت، فإن فعله في أوله كان تعجيلاً وهو محكي عن الحنفية.
الثالث: أنه يختص بالجزء الذي يتصل به الأداء، وإلا فآخر الوقت الذي يسع الفعل ولا يفضل عنه، وحكاه المصنف عن الحنفية تبعاً لقول والده والصفي الهندي أنه المشهور عندهم.
الرابع: وهو محكي عن الكرخي، أنه إن أوقع العبادة في أول الوقت وقع فعله واجباً بشرط بقائه/ (14أ/ د) مكلفاً، فإن مات في أثناء الوقت أو خرج عن التكليف بجنون أو نحوه فما فعله أولاً نفل، كذا حكاه عنه الإمام والآمدي وابن الحاجب، وحكى عنه الشيخ أبو إسحاق في شرح اللمع أن الواجب يتعين بالفعل في أي وقت كان، وحكى عنه الآمدي القولين معاً، ولم يحك المصنف هذه المقالة الأخيرة، وبها تكمل في المسألة سبعة مذاهب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
ص: ومن أخر مع ظن الموت عصى، فإن عاش وفعله فالجمهور أداء، وقال القاضيان أبو بكر والحسين: قضاء.
ش: إذا ظن المكلف أنه لا يعيش إلى آخر الوقت، تضيق عليه الوقت اعتباراً بظنه، فإن أخر العبادة عصى فإن تخلف ظنه فعاش وفعلها في الوقت فقال الجمهور، هي أداء، إذ لا عبرة بالظن البين خطؤه، حكاه عنهم ابن الحاجب، وقال السبكي: إنه الحق.
وقال القاضي أبو بكر والقاضي الحسين: هي قضاء.
وقال الشارح: إنه لا يعرف عن القاضي حسين التصريح بذلك، والظاهر أن المصنف أخذه بالاستلزام من قوله، فيما إذا شرع في الصلاة ثم أفسدها ثم صلاها في وقتها إنها قضاء لتضيق الوقت بالشروع، فإنه لا يجوز له الخروج عنها، فلم يبق لها وقت شروع، فكانت قضاء، وفيه نظر، فإن القاضي أبا بكر قال: إنها قضاء لاعتقاده أن الوقت خرج، وقال القاضي الحسين: إن الوقت باق مع كونها قضاء.
قلت: الظاهر أن مراد القاضي حسين بقاء الوقت في حق غيره، لا في حقه هو، فهي كمقالة القاضي أبي بكر، والله أعلم.
واعلم أن تصوير المسألة بالموت مثال، فلو ظن الفوات بسبب آخر كإغماء وجنون وحيض فالحكم كذلك، ولهذا قال في (النهاية): لو اعتادت طرو الحيض عليها في أثناء الوقت من يوم معين تضيق الوقت عليها.
ص: ومن أخر مع ظن السلامة فالصحيح لا يعصي بخلاف ما وقته العمر كالحج.
ش: هذا مقابل لقوله فيما تقدم: (ومن أخر مع ظن الموت) والقسمان في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
الواجب المؤقت المحدود الطرفين، فإذا أخر الصلاة مع ظن السلامة بالاستصحاب فمات في أثناء / (17أ/ م) الوقت فالصحيح أنه لا يعصي، لأنه مأذون له في التأخير، وقيل: يعصي، وإلا لم يتحقق الوجوب، أما لو أخر فنام إلى خروج الوقت عن غير غلبة فإنه يعصي إن غلب على ظنه أنه لا يستيقظ إلا بعد خروجه، أو استوى عنه الاحتمالان كما صرح ابن الصلاح بالثانية.
أما الموسع بمدة العمر كالحج وقضاء الفائتة بعذر فإنه يعصي فيه بالموت، على الصحيح، وإن لم يغلب على ظنه قبل ذلك الموت، وقيل: لا، وقيل: يعصي الشيخ دون الشاب، واختاره الغزالي، وحكى الجوزي عن الأصحاب تقدير التأخير المستنكر ببلوغه نحوا من خمسين سنة أو ستين سنة، وهو غريب، والفرق على الصحيح بين هذا وبين المحدود الطرفين خروج الوقت في الحج بالموت بخلاف الصلاة، فإن وقتها باق، ونظير/ (14 ب/د) الحج أن يموت آخر وقت الصلاة فإنه يعصي لخروج الوقت والله أعلم.
ص: مسألة: المقدور الذي لا يتم الواجب المطلق إلا به واجب، وفاقاً للأكثرين، وثالثها إن كان سبباً كالنار للإحراق، وقال إمام الحرمين: إن كان شرطا شرعياً لا عقلياً أو عادياً.
ش: الشيء الذي لا يتم الواجب إلا به، وهو المسمى بالمقدمة هل هو واجب أم لا؟ حكى فيه المصنف أربعة مذاهب.
الأول ـ وبه قال الأكثرون ـ: أنه واجب، سواء كان سبباً وهو الذي يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم، أو شرطاً وهو الذي يلزم من عدم العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، وسواء كانا شرعيين أو عقليين أو عاديين.
واعلم أنه دخل فيما لا يتم الواجب إلا به جزء الواجب، وليس مراداً هنا، لأن الأمر بالكل أمر به تضمنا بلا خلاف.
الثاني: أنه غير واجب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
الثالث: أنه واجب، إن كان سبباً كالنار للإحراق فيما إذا وجب إحراق زيد فإنه يتوقف على النار التي هي سبب الإحراق، بخلاف الشرط، فإنه لا يجب.
الرابع: أنه يجب الشرط إن كان شرعياً كالوضوء للصلاة، دون العقلي والعادي، وبه قال إمام الحرمين، واختاره ابن الحاجب، وإذا قلنا بالأول، فله شرطان.
أحدهما: أن يكون مقدوراً للمكلف، واحترزنا بذلك عن القدرة والداعية فإن الإتيان الفعلي متوقف على القدرة، وهي إرادة الله تعالى له، والداعية وهي العزم المصمم على الفعل، وإلا لكان وقوعه في وقت دون وقت ترجيحاً من غير مرجح، وهما غير مقدورين للمكلف، فلا يجبان عليه.
قال الشارح: وهذا الشرط يعتبره من لم يجوز تكليف ما لا يطاق، دون من يجوزه، كذا قاله الصفي الهندي، وحينئذ فالمصنف ممن يجوزه كما سيأتي، فكيف يحسن منه هذا التقييد!!
قلت: وبما ذكرنا ينتفي هذا الإيراد لتعييننا/ (17ب/م) أن الاحتراز عن القدرة والداعية خاصة، وإيضاح ذلك أن ما يتوقف عليه الفعل إما أن يكون من فعل الله تعالى أو من فعل العبد، وكل منهما إما أن يتوقف عليه الوجوب أم لا، فهذه أربعة أقسام.
الأول: ما هو من فعل الله، ويتوقف عليه الوجوب، كالعقل وسلامة الأعضاء وغيرهما.
والثاني: ما يكون من فعل الله، ولا يتوقف عليه الوجوب، وهو القدرة والداعية.
والثالث: ما يكون من فعل العبد، ويتوقف عليه الوجوب، كتحصيل النصاب بالنسبة للزكاة، والإقامة في بلد بالنسبة للجمعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
والرابع: ما يكون من فعل العبد ولا يتوقف عليه الوجوب، كالوضوء للصلاة، والسير للحج.
ولا يصح الاحتراز عن الأول والثالث، لانتفاء الوجوب فيهما، فبقي الثاني والرابع، ولما لم يذكر الرابع علمنا ثبوت وجوبه مع المقدرة عليه، ومع العجز عنه، فالأول بالاتفاق، والثاني عند من جوز التكليف بالمحال، فتعين/ (15أ/د) الاحتراز عن الثاني فإنه غير واجب، لعدم القدرة عليه، والله أعلم.
الشرط الثاني: أن يكون الإيجاب مطلقاً أي غير مقيد بحالة وجود السبب والشرط، فلو قيد التكليف بوجودهما فهما غير مكلف بهما اتفاقاً.
ص: فلو تعذر ترك المحرم إلا بترك غيره وجب، أو اختلطت منكوحة بأجنبية حرمتا، أو طلق معينة ثم نسيها.
ش: المقدمة على قسمين.
أحدهما: يتوقف عليها نفس وجود الواجب.
والثاني: يتوقف عليها العلم بوجوده، فهذه فروع من القسم الثاني.
الأول: إذا لم يمكن الكف عن المحرم إلا بالكف عما ليس بمحرم كما إذا اختلطت نجاسة بماء طاهر قليل: فيجب الكف عن استعماله، وحكي عن ابن السمعاني في (القواطع) خلافاً في أنه يصير كله نجساً، وإنما حرم الكل لتعذر الإقدام على تناول المباح لاختلاط المحرم به، قال: والأول هو اللائق بمذهبنا، والثاني هو اللائق بمذهب الحنفية.
قلت: ولا ينبغي أن يكون هذا من المقدمة إلا على المذهب الثاني، وأما على الأول فالكل نجس مقصود بالتحريم.
الثاني: لو اختلطت منكوحة بأجنبية حرمتا: الأجنبية بالأصالة،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)
والمنكوحة، لأنه لا يتيقن الكف عن الأجنبية إلا بالكف عنها، ولو عبر بالحلال لكان أولى ليشمل الأمة.
وقوله: (الأجنبية) مثال، فالأجنبيتان كذلك.
الثالث: إذا طلق إحدى زوجتيه بعينها، ثم نسيها، لزم الكف عنهما حتى يتذكر، فإنه لا يمكن الكف عن المطلقة إلا بذلك.
ص: مطلق الأمر لا يتناول المكروه خلافاً للحنفية، فلا تصح الصلاة في الأوقات المكروهة، وإن كانت كراهة تنزيه.
ش: مطلق الأمر أي لا بقيد، لا يتناول المكروه، فإنه مطلوب الترك، والأمر/ (18أ/م) مطلوب الفعل، فيتناقضان، حكى الخلاف في هذا بيننا وبين الحنفية ابن السمعاني في (القواطع) وقال: تظهر فائدة الخلاف في قوله تعالى: {وليطوفوا بالبيت العتيق} فلا يتناول عندنا الطواف بغير طهارة، وعلى مذهبهم يتناوله، فإنهم وإن اعتقدوا كراهة هذا الطواف ذهبوا إلى أنه دخل في الأمر، حتى يتصل به الإجزاء الشرعي، ونحن لا نقول إنه طواف مكروه، بل لا طواف أصلاً، لقيام الدليل على أن الطهارة شرط فيه كالصلاة.
وجعل المصنف من فروع ذلك الصلاة التي لا سبب لها في الأوقات المكروهة، فإن الراجح أنها لا تنعقد، سواء قلنا: إن تلك الكراهة للتحريم أو للتنزيه، كما اقتضاه كلام (الروضة) وقال في (المطلب): إنه الحق، لأن المقصود منها طلب الأجر وتحريمها أو كراهتها يمنع حصوله، وما لا يترتب عليه مقصوده باطل كما تقرر من قواعد الشريعة.
واستشكل ذلك شيخنا الإسنوي،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
فإن الإقدام على المكروه جائز، فكيف لا ينعقد؟ وجوابه ما تقدم من تنافي رجحان/ (15ب/د) الترك، ورجحان الفعل، والله أعلم.
ص: أما الواحد بالشخص له جهتان كالصلاة في المغصوب، فالجمهور تصح ولا يثاب، وقيل: يثاب، والقاضي والإمام: لا تصح، ويسقط الطلب عندها، وأحمد: لا صحة ولا سقوط.
ش: للواحد بالشخص حالتان:
إحداهما: أن لا يكون له إلا جهة واحدة، فلا خلاف في امتناع كونه مأموراً به، منهياً عنه، إلا عند من يجوز تكليف ما لا يطاق، لأن مقتضى الأمر المنع من تركه، ومقتضى النهي المنع من فعله، وهما متنافيان.
الثانية: أن يكون له جهتان كالصلاة في الأرض المغصوبة، فهل يجوز الأمر به من وجه والنهي عنه من وجه؟
فيه مذاهب: أحدها ـ وبه قال الجمهور ـ: أنه يصح لتعدد الجهات، فهو كاختلاف المحال، فلا تناقض، وأما كونه لا ثواب فيها، فلم يصرح به الأصوليون، وحكاه النووي في (شرح المهذب) عن أبي منصور ابن أخي ابن الصباغ في فتاويه التي جمعها عن عمه، أنه قال إنه المحفوظ من كلام أصحابنا بالعراق، ثم قال: وذكر شيخنا يعني ابن الصباغ في كتابه (الكامل): أنه ينبغي حصول الثواب عند من صححها، قال أبو منصور: وهو القياس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
قلت: ينبغي أن يقابل بين ثواب العبادة وإثم المكث في المغصوب، فإن تكافآ أحبط الإثم الثواب، وإن زاد ثواب العبادة بقي له قدر من الثواب لا يضيع عليه، وحينئذ فلا يطلق انتفاء الثواب لحصول بعضه في بعض الأحوال، والله أعلم.
وقد ظهر أن قوله: (وقيل: يثاب) هو بحث لابن الصباغ، وهو المذهب الثاني.
والمذهب الثالث: أنه لا يصح، ولكن يسقط الطلب عندها، أي لا بها، وحكاه المصنف عن القاضي أبي بكر والإمام الرازي، وقال الصفي الهندي: الصحيح أن القاضي/ (18/ب/ م) إنما يقول بذلك لو ثبت القول بصحة الإجماع على سقوط القضاء، فأما إذا لم يثبت بذلك فلا يقول بسقوط القضاء بها ولا عندها، انتهى.
والمذهب الرابع: أنها لا تصح، ولا يسقط بها الفرض، وهو المنقول عن أحمد بن حنبل، وهو وجه عندنا، حكاه القاضي حسين في تعليقه في باب صلاة المسافر إلا أنه لم يصرح بأن الفرض لا يسقط.
ص: والخارج من المغصوب تائباً آت بواجب، وقال أبو هاشم: بحرام، وقال إمام الحرمين هو مرتبك في المعصية مع انقطاع تكليف النهي وهو دقيق.
ش: إذا دخل أرضا مغصوبة ثم ندم وأراد الخروج منها، ففي خروجه منها أقوال.
أحدها: أنه آت بواجب، فإنه باعتبار شغل بقعة غيره آت بمحرم، وباعتبار السعي في تفريغها آت بواجب، ولا يمكن التفريغ إلا بهذا الشغل.
الثاني وبه قال أبو هاشم: إنه آت بحرام، كاللابث فيها، لتصرفه في ملك غيره بغير إذنه.
الثالث وبه قال إمام الحرمين: إنه مرتبك في المعصية، أي مشتبك
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
فيها لا يمكنه التخلص ما دام فيها، فهو عاص باستصحاب التعدي السابق مع انقطاع تكليف النهي، واستبعده ابن الحاجب/ (16أ/د) وضعفه الغزالي، بأن النهي إذا انتفى فإلى ماذا تستند المعصية؟
ص: والساقط على جريح يقتله إن استمر وغيره، إن لم يستمر، قيل: يستمر، وقيل: يتخير، وقال إمام الحرمين: لا حكم فيه، وتوقف الغزالي.
ش: ذكر هذه عقب ما تقدم، لأن إمام الحرمين قال: إن غرضه يظهر بمسألة ألقاها أبو هاشم، فحارت فيها عقول الفقهاء، وهي: أن من توسط جمعا من الجرحى، وجثم على صدر واحد منهم، وعلم أنه لو بقي لأهلكه، ولو انتقل لأهلك آخر، قال: لم أتحصل فيها من قول الفقهاء على ثبت، والوجه: القطع بسقوط التكليف عنه، مع استمرار حكم سخط الله وغضبه.
وسأله الغزالي عن هذا فقال: كيف تقول: لا حكم، وأنت ترى أنه لا تخلو واقعة عن حكم؟!
فقال: حكم الله أن لا حكم.
قال الغزالي: فقلت له: لا أفهم هذا.
قال الإبياري: وهذا أدب حسن، وتعظيم للأكابر، لأن هذا تناقض إذ لا حكم: نفي عام، فكيف يتصور ثبوت الحكم مع نفيه على العموم؟! فهذا لا يفهم لا لعجز السامع عن الفهم بل لكونه غير مفهوم في نفسه انتهى.
والقولان اللذان حكاهما المصنف في أنه يستمر أو يتخيرهما احتمالان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
وتوجيه الأول: أن الانتقال فعل مستأنف.
وأشار المصنف بتوقف الغزالي إلى أنه اختلف كلامه في (المنخول) فمرة قال: المختار أن لا حكم لله فيه، فلا يؤمر بمكث ولا انتقال، ومرة حكى كلام الإمام ثم قال: ولم أفهمه بعد.
وفرض الشيخ عز الدين/ (19/أ/م) بن عبد السلام في القواعد المسألة في الساقط على أطفال وقال: ليس في هذه المسألة حكم شرعي، وهي باقية على الأصل في انتفاء الشرائع قبل نزولها، ثم قال: الأظهر عندي فيما لو كان بعضهم كافراً لزوم الانتقال إلى الكافر، لأنا نجوز قتل أولاد الكفار عند التترس بهم.
قال الشارح: ولا يخفى أن هذا التردد في طفل كافر معصوم الدم، فإن كان حربياً فلا شك في لزوم الانتقال إليه، ويحتمل على بعد طرده فيه. انتهى.
وأجاب الشارح عن الإمام بأن مراده لا حكم أي من الأحكام الخمسة، والبراءة الأصلية حكم الله، ولا تخلو واقعة عن حكم بهذا الاعتبار.
ص: مسألة يجوز التكليف بالمحال مطلقاً، ومنع أكثر المعتزلة والشيخ أبو حامد والغزالي وابن دقيق العيد ما ليس ممتنعاً، لتعلق العلم بعدم وقوعه، ومعتزلة بغداد والآمدي: المحال لذاته، وإمام الحرمين كونه مطلوباً لا ورود صيغة الطلب.
ش: المحال قد يكون امتناعه عادة لا عقلاً، كالطيران في الهواء ونحوه، وقد يكون عقلاً لا عادة، كمن سبق في علم الله تعالى أنه لا يؤمن، فإن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
العقل يحيل إيمانه لما يلزم عليه من انقلاب العلم القديم جهلاً، ولو سئل عنه أهل العادة لم يحيلوا إيمانه، وقد يكون عقلاً وعادة، كالجمع بين النقيضين ونحوه، فالقسم الثاني يجوز التكليف به/ (16ب/د) بل وقع بالاتفاق، لأن الله تعالى كلف الثقلين بالإيمان مع علمه بأن أكثرهم لا يؤمنون، وهذا مفهوم من تقييد المصنف قول المنع بما ليس ممتنعاً لتعلق العلم القديم بعدم وقوعه، فدل على أن ما امتنع لتعلق العلم القديم بعدم وقوعه ليس محل خلاف ولا يمنع التكليف به أحد.
وأما القسم الأول والثالث ففيهما مذاهب.
أحدهما ـ وبه قال أكثر أصحابناـ: جوازه مطلقاً، أي سواء كان محالاً لذاته وهو الممتنع عقلاً، أو لغيره وهو الممتنع عادة.
الثاني: المنع مطلقاً، وبه قال أكثر المعتزلة، ورجحه ابن الحاجب، وحكي عن الشافعي رضي الله عنه وحكاه المصنف عن الشيخ أبي حامد والغزالي وابن دقيق العيد، وفي النقل عن الأخيرين نظر، أما الغزالي فحكى عنه الآمدي: أنه مال إلى القول الثالث المفصل، وأما ابن دقيق العيد فإنه في (شرح العنوان) بعد أن اختار عدم جوازه، قال: إن المحال بنفسه هو الذي يمنعه.
الثالث: منع التكليف بالممتنع لذاته وهو المحال عقلاً وعادة، وجوازه بالممتنع لغيره وهو الممتنع عادة فقط، وبه قال الآمدي والمعتزلة البغداديون.
الرابع ـ وبه قال إمام الحرمين ـ: أنه/ (19/ ب/م) يمتنع التكليف بالمحال، أي طلب فعله، ولا يمتنع ورود صيغته غير مراد بها الطلب مثل: {كونوا قردة خاسئين}
قال الشارح: وهو في الحقيقة تنقيح مناط، ففي جعل المصنف له مذهباً رابعاً نظر، ولهذا قال ابن برهان: الخلاف على هذا لفظي بخلافه على قول
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)