على سفيان في طريق عمرو بن دينار، رجح فيه الإمام الإرسال، وهناك اختلاف أعلى على سعيد بن جبير، بين عمرو بن دينار، وموسى بن أبي عائشة، ويظهر من استدارك الإمام أنه يرى الوصل محفوظا عن سعيد بن جبير.
والباحث له أن يعقد الاختلاف على سفيان بن عيينة، ثم بعد الفراغ من دراسة الاختلاف عليه، وترجيح الإرسال، يرتقي إلى الاختلاف الأعلى بين عمرو بن دينار، وموسى بن أبي عائشة، وله أن يعقد الاختلاف على سعيد بن جبير، بين عمرو بن دينار ، وموسى بن أبي عائشة، والاختلاف على سفيان بن عيينة في طريق عمرو بن دينار يعالجه على أنه اختلاف نازل عن المدار الأساس، ثم يرتقي إلى الاختلاف على المدار الأساس، وهو سعيد بن جبير، والمؤدى في الطريقتين واحد.
فجاء أحد الباحثين لمعالجة هذا النص، وهو يحقق الكتاب، فسلك طريقة أخرى أبعدته عن سياق كلام الإمام، ومقصوده، قال الباحث: «روى هذا الحديث سفيان بن عيينة من طريقين، واختلف عنه في كلا الطريقين، الطريق الأول: روايته عن عمرو بن دينار، وقد اختلف عنه في هذا الطريق على وجهين».
ثم ذكر الوجهين عن سفيان بن عيينة، بوصل الحديث وإرساله، ثم قال: «الطريق الثاني: روايته -يعني ابن عيينة- عن موسى بن أبي عائشة، وقد اختلف عنه على وجهين».
ثم ذكر الوجهين عن سفيان بوصل الحديث وإرساله.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 254)
والباحث أخطأ حين ذكر اختلافا على سفيان بن عيينة في طريق موسى بن أبي عائشة، فقد رأى الباحث في «تفسير الطبري» عن محمد بن بشار، عن عبدالرحمن، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير مرسلا(1)، فظن سفيان هذا ابن عيينة، وإنما هو الثوري، وقد خلط بينهما غير مرة في تخريجه لهذا الحديث.
فسفيان بن عيينة إذن ليس عليه اختلاف في روايته عن موسى بن أبي عائشة، لكن ليس هذا هو المهم هنا، فالمهم أنه لو كان سفيان هذا هو ابن عيينة وكان عليه اختلاف في طريق موسى بن أبي عائشة لم يكن للباحث أن يعقد عليه اختلافا في هذا الطريق، لأن الإمام لم يذكره، وإنما أشار إلى الاختلاف بين عمرو بن دينار، وموسى بن أبي عائشة، وهذا لم يعرج عليه الباحث أصلا، فبقي في الاختلاف على سفيان من الطريقين في دراسة الاختلاف، ولم يحكمه أيضا، فإنه بعد أن توصل إلى أن الراجح عن سفيان في طريق عمرو هو الإرسال، والراجح في طريق موسى الوصل، عاد فنقض هذه النتيجة، فحمل سفيان عهدة التردد في الطريقين، قال:
«وأخيرا يقال: لعل سفيان بن عيينة مرة ينشط فيرويه بالوصل، ومرة يعجز فيرسله … ».
وقد قدمت آنفا أن سفيان بن عيينة لا اختلاف عليه أصلا في طريق موسى--------------------------------------------
(1) «تفسير الطبري» 29: 187.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 255)
بن أبي عائشة، وأن هذا من خطأ الباحث، ومع هذا فلم يحكمه، واشتغل به عن مقصود الإمام.
وأول ما يبتدئ به الناظر في الاختلاف، بعد تحديد المدار وإتقان ذلك، أنه إذا كان الذي حدد له المدار أحد النقاد، على ما سبق شرحه آنفا، فهل الباحث يكتفي بالأوجه التي ذكرها الناقد فقط، ولا يزيد عليه، أو التزم أن ينظر في الأوجه كلها عن ذلك المدار؟
وهي قضية ليست سهلة، فالناقد ربما اكتفى بذكر وجهين أو ثلاثة، إما لاعتبار معين، كأن تكون الأشهر عن الراوي، أو لأن هذين الوجهين أو الثلاثة هي موضع السؤال الموجه للناقد، أو بملاحظة أمر دقيق في الاختلاف، أو لأنه قصد الموازنة بين روايين مختلفين على شيخ لهم، للاستدلال على حفظ هذا، أو ذاك، ونحو هذا، وإما لأن الناقد ذكر ما وقف عليه من الاختلاف، والباحث وقف على أوجه أخرى، وربما كان ما لم يذكره الناقد أشهر مما ذكره.
فعلى الباحث أن يضبط منهجه، وأن يدرك حجم ما التزم به، ويختار المنهج الأنسب لبحثه.
فإذا كان منهج الباحث الذي اختاره -لكونه الأنسب لبحثه- أن يقف مع ما ذكره الناقد فذاك، فيوازن بين الأوجه التي ذكرها الناقد، وينص على ذلك في النتيجة، فيقول مثلا: والأرجح من هذين الوجهين اللذين ذكرهما أبو حاتم
-مثلا- هو كذا أو كذا، أو كلاهما محفوظ، ونحو ذلك.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 256)
أما إذا اختار الباحث أن يحرر الاختلاف كله عن ذلك الراوي فهو ملزم أولا بتقصي ذلك، واستيفاء البحث عن الأوجه، ثم بالنظر فيها كلها، ما ذكره الناقد وما لم يذكره.
وللباحث أن يقدم النظر في الأوجه التي ذكرها الناقد، ثم بعد تلخيص النتيجة يعود فيقول مثلا: ولكن للحديث أوجه أخرى عن فلان، ولم يذكرها الناقد، ثم يخرجها، وينظر فيها، ويقارن بينها وبين ما ذكره الناقد.
والذي يسير عليه أكثر الباحثين إذا التزموا استيفاء الاختلاف هو دمج التخريج، ثم النظر في الأوجه كلها، ما ذكره الناقد وما لم يذكره.
مثال ذلك أن أبا داود ساق من طرق عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا شك أحدكم في صلاته، فليلق الشك، وليبن على اليقين … » الحديث.
ثم ساقه من طرق أخرى عن زيد بن أسلم، عن عطاء مرسلا(1).
قام أحد الباحثين بتخريج هذين الوجهين، ثم قال: «وللحديث وجه آخر لم يذكره أبو داود، وهو الوجه الثالث: الموصول بذكر ابن عباس»، ثم خرج هذا الوجه، ووازن بين الأوجه الثلاثة جميعا(2).--------------------------------------------
(1) «سنن أبي داود» حديث (1024)، (1026 - 1027).
(2) «الأحاديث التي أشار أبو داود في سننه إلى تعارض الوصل والإرسال فيها، تخريج ودراسة» لتركي الغميز حديث (12).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 257)
وساق أبو داود أيضا من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن الشريد بن سويد: «أن أمه أوصته أن يعتق عنها رقبة مؤمنة … » الحديث.
ثم قال أبو داود: «خالد بن عبدالله أرسله، لم يذكر الشريد»(1).
فقام الباحث أيضا بتخريج هذين الوجهين عن محمد بن عمرو، ثم قال: «وللحديث وجهان آخران لم يذكرهما أبو داود»، فذكر عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وعن محمد بن عمرو، عن عمرو بن أوس، عن رجل من الأنصار، ثم خرجهما، ووازن بين الأوجه الأربعة كلها(2).
وساق البزار بإسناده عن قيس بن الربيع، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن أبي الهياج، عن أبيه، قال: قال لي علي: «ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن لا أمر بقبر إلا سويته، وبمسح التماثيل».
ثم قال البزار: «وهذا الحديث قد رواه غير قيس، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن أبي الهياج، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه، ولا نعلم أحدا قال: عن أبي وائل، عن ابن أبي الهياج، عن أبيه، إلا قيس»(3).
فهذان وجهان من الاختلاف على حبيب بن أبي ثابت في هذا الحديث--------------------------------------------
(1) «سنن أبي داود» حديث (3283).
(2) «الأحاديث التي أشار أبو داود إلى تعارض الوصل والإرسال فيها، تخريج ودراسة» حديث (45).
(3) «مسند البزار» حديث (911).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 258)
ذكرهما البزار، خرجتهما إحدى الباحثات، ثم ذكرت أن للحديث أوجها أخرى لم يذكرها البزار، وهي: حبيب، عن أبي وائل، عن أبي الهياج، عن علي، وحبيب، عن أبي وائل، بقصة علي مع أبي الهياج، وحبيب، عن أبي الهياج، عن علي، وحبيب، عن علي.
فهذه أربعة أوجه لم يذكرها البزار، فصارت الأوجه عند الباحثة ستة أوجه، خرجتها، ووازنت بينها جميعا.
والوجهان الأولان من الأربعة التي لم يذكرها البزار هما أشهر الأوجه الستة وأقواها، والأول منهما في «صحيح مسلم»(1).
وساق البزار أيضا من طريق الليث بن سعد، عن الزهري، عن عروة، أن عبدالله بن الزبير حدثه: «أن رجلا خاصم الزبير بن العوام في شراج الحرة … » الحديث.
ثم قال البزار: «وهذا الحديث قد رواه يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عروة، عن عبدالله بن الزبير، عن أبيه، قال: «خاصمت رجلا من الأنصار في شراج الحرة … » ثم ذكره نحوه، ولا نعلم يروى هذا الكلام إلا عن الزبير، عن النبي صلى الله عليه وسلم»(2).
فهذان وجهان من الاختلاف على الزهري ذكرهما البزار، خرجتهما--------------------------------------------
(1) «الأحاديث التي ذكر البزار علتها في مسنده» لسارة الشهري ، حديث (73).
(2) «مسند البزار» حديث (969).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 259)
الباحثة، وزادت عليهما ذكر وجهين آخرين، أحدهما: الزهري، عن عروة، عن أبيه الزبير، والثاني: الزهري، عن عروة بن الزبير مرسلا.
والأول من الوجهين اللذين ذكرهما البزار في «الصحيحين»، لكن الوجهين اللذين تركهما قويان أيضا، وهما في «صحيح البخاري»، وخلصت الباحثة إلى أنهما أقوى الأوجه عن الزهري(1).
وكذلك لو كان الباحث يتصدى هو للنظر في الاختلاف على راو، غير منطلق من كلام أحد النقاد، فيحدد منهجه هل يستوفي الأوجه كلها، أو يكتفي بأشهرها وأقواها؟ فبعض الأوجه يمكن الاستغناء عنها، كأن تكون شاذة جدا، من رواية المتروكين.
والخلاصة أن الباحث إن أراد الوصول إلى نتيجة نهائية في الاختلاف عن المدار فلا بد من استيفاء الأوجه عنه وإن كثرت، وأي تقصير في ذلك يعود بالخلل على دراسة الاختلاف كله.
وفي الوقت الراهن فإن سبيل الوصول إلى الحديث وأوجه الاختلاف على راويه قد تيسرت كثيرا، ولكن يبقى فهم الباحث وتأمله في حصر الأوجه واستقصائها بعد الوقوف عليها، وقد رأيت نقصا ظاهرا لدى كثير من الباحثين في هذا الجانب، ترى الواحد منهم يقف على طرق، يذكرها في المتابعات والشواهد، وهي في الحقيقة أوجه اختلاف على مداره.--------------------------------------------
(1) «الأحاديث التي ذكر البزار علتها في مسنده» حديث (76).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 260)
وسأضرب لذلك مثالين، فقد سئل أحد النقاد عما رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن أسيد بن حضير، قال: «بينما أنا في مشربة أقرأ سورة البقرة، إذ سمعت وجبة … » الحديث، ورواه سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أسيد بن حضير، ولم يذكر أنسا، فقال الناقد: «سليمان أحفظ من حماد لحديث ثابت».
تصدى أحد الباحثين لتخريج هذا النص، وذكر أنه لم يقف على الحديث من الطريقين لا من طريق حماد، ولا من طريق سليمان، ولا إشكال في ذلك، لكنه ذكر أن للحديث طرقا أخرى عن أسيد بن حضير، وذكر منها طريق عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد، ويرويه عن عبدالرحمن اثنان: قتادة، وثابت البناني، وعن ثابت يرويه حماد بن سلمة، وعن حماد جماعة من أصحابه الكبار.
فطريق عبدالرحمن بن أبي ليلى، من رواية ثابت عنه، هو جزء من الاختلاف على ثابت الذي ورد بعضه في السؤال وجوابه، وأصله اختلاف على حماد بن سلمة، فعن حماد وجهان، الوجه المذكور في السؤال، والوجه الذي يرويه عن ثابت، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد، والأخير هذا أهم وجه في الاختلاف، ولم يتعرض له الباحث، مع أن في جواب الناقد إشكالا عالجه الباحث، وهو تقديم سليمان بن المغيرة على حماد بن سلمة، في ثابت، والمشهور عند النقاد
-ومنهم الناقد صاحب الجواب- تقديم حماد على جميع أصحاب ثابت، فعدم ورود الوجه المشهور عن حماد لا في السؤال ولا في الجواب يجعل النص أكثر إشكالا، ويلزم عليه مزيد اعتناء بهذا الوجه، وإحضاره في دراسة الاختلاف.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 261)
وذكر باحث آخر في رسالة له ما رواه محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن زينب ابنة أبي سلمة، عن أم سلمة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة، فقال: استرقوا لها، فإن بها النظرة».
ثم ذكر الباحث في تخريجه للحديث أنه اختلف فيه على الزهري على وجهين، هذا أحدهما، والثاني: عن الزهري، عن عروة مرسلا: «أن جارية … »، ووازن الباحث بين الوجهين، ورجح الوجه الموصول.
وبعد هذا الحديث مباشرة ذكر حديثا آخر، قال: «روى الإمام معمر في «جامعه»، عن الزهري، قال: «رأى النبي صلى الله عليه وسلم جارية بها نظرة، فقال: استرقوا».
وذكر في تخريجه أن يونس بن يزيد رواه عن الزهري كرواية معمر، وأن عبدالرحمن بن إسحاق رواه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، ثم رجح الباحث وجه الزهري مرسلا.
ثم بعد هذا بحديث، ذكر ما رواه الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأى في بيت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، جارية بوجهها سفعة … » الحديث.
وذكر في تخريجه أن ابن لهيعة رواه عن عقيل، عن الزهري، عن عروة مرسلا، فوازن بين الروايتين، وكأنه مال إلى ترجيح رواية الليث الموصولة، فإنه أحفظ من ابن لهيعة.
هكذا صنع الباحث في هذا الحديث، جعله ثلاثة أحاديث، وكل واحد من
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 262)
الثلاثة وصل فيه إلى نتيجة مستقلة، مع أن طريق مرسل عروة الذي ذكره مع حديث أم سلمة، هو نفس طريق مرسل عروة الذي ذكره مع حديث عائشة، وكذلك رواية عبدالرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد، قد ذكرها الدارقطني في نقده لحديث أم سلمة، فأمام الباحث دلائل كون الحديث بأوجهه الأربعة، وهي جعله عن أم سلمة أو عائشة، أو من مرسل عروة، أو من مرسل الزهري - حديثا واحدا، ينظر فيه بين الأوجه مجتمعة، لكن الباحث لم يستفد من هذا، فوقع في التناقض.
ولا بد من الإشارة هنا إلى أن جعل رواية عن المدار وجها من وجوه الاختلافات ليس بالمتيسر دائما، فقد يواجه الباحث روايات يتردد فيها هل هي من هذا الحديث، أو هي حديث آخر؟ كما يقع مثل هذا سواء بسواء في أصل الاختلاف هل هو موجود أو لا؟ وهي قضية سبق الحديث عنها في الفصل الأول من هذا الباب.
فإذا فرغ الباحث من النظر في الاختلاف على المدار، فقد يكون غرضه انتهى هنا، فغرضه الوصول إلى نتيجة في الاختلاف نفسه، كما يفعل الأئمة النقاد، ويكتفون غالبا بالنظر في الاختلاف، يصدر الناقد حكمه عليه، ويسكت عن الإسناد من المدار فمن فوقه، لا يبين حاله.
وقد يكون غرض الباحث أن ينظر في الإسناد بعد فراغه من الترجيح في الاختلاف عن المدار ، فالباحث حينئذ بصدد مرحلة جديدة، ينتقل فيها من نظره في الاختلاف على المدار، إلى نظره في الإسناد ابتداء من المدار، فمن فوقه، ينظر في
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 263)
الإسناد نفسه، وينظر في طرق الحديث الأخرى، كما فعل سواء بسواء في دراسته قبل المدار، فكأن الباحث بقصده الحكم على الإسناد كله عاد إلى نقطة البداية.
وقد ذكرت قبل قليل في الحديث عن المدار الذي يعتمده الباحث في التخريج والدراسة، ويعقد عليه الاختلاف، أنه يواجه اختلافات نازلة عن المدار، إما على الرواة عن المدار، أو على من دونهم، وهذه الاختلافات وتناوله لها بالنظر والدراسة لن أتحدث عنها هنا، فمن المفترض أن يكون وهو يعالج الاختلاف الأساس عنده قد عالج هذه الاختلافات النازلة، وفرغ منها، إذ معالجتها والفراغ منها مرحلة مهمة في الوصول إلى نتيجة صحيحة في الاختلاف الأساس عنده، وقد مضى شرح هذا كله في المبحث الثالث من الفصل الثاني من هذا الباب، في الكلام على القرائن في صفة الرواية، ومنها قرينة (الثبات والاضطراب) عند رواة الأوجه، فقد يستفيد الباحث من الاختلافات النازلة في الترجيح بكون أحد المختلفين على مداره الأساس قد جاء عنه اختلاف، فاضطرب، في مقابل ثبات الآخر.
وكذلك تقدم الحديث عن الاختلافات النازلة في المبحث الثاني من الفصل الثالث من هذا الباب، في الكلام على تصفية رواة الأوجه عن المدار، فقد يعزل الباحث بعض الرواة لوجه ما، وذلك حين ينظر في اختلاف عليه نازل عن الاختلاف الأساس، فيبين أن روايته لذلك الوجه لا تصح، وأنها غلط عليه من بعض الرواة.
وشرحت في المكانين ضرورة الاعتناء بالاختلافات النازلة، وبينت أثرها
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 264)
على النظر في وتأثيرها على نظرة الاختلاف على المدار الأساس، والخلل الذي يقع من إغفال النظر في الاختلافات النازلة، وأشرت هناك إلى العنت الشديد الذي يلاقيه الباحثون، وكذلك المشرفون على رسائلهم في تناول الاختلافات النازلة، وصياغة النظر فيها مع النظر في الاختلاف الأساس.
وأشير هنا إلى أن قواعد التعامل مع الاختلافات النازلة بعد وصول الباحث إلى نتيجة فيها، والارتقاء بهذه النتيجة إلى الاختلاف الأساس هي نفسها القواعد التي سأتحدث عنها بالنسبة للاختلاف على المدار الأساس عند الباحث، والاختلافات فوقه، فباب الاختلافات واحد، وكون الاختلاف نازلا، أو أساسا، أو عاليا، هو أمر نسبي، أي بالنسبة له وغرضه من البحث، وقد يكون ما هو نازل عند باحث أساسا عند باحث آخر، وما هو أساس عند باحث آخر نازلا عند آخر، وقد رأيت أن الأنسب في المكانين السابقين ترك الحديث عن كيفية تعامله مع الاختلاف النازل بعد وصوله إلى نتيجة فيه، لأنني سأتناول ذلك بالتفصيل هنا في هذا الفصل بالنسبة للاختلاف الأساس، وما فوقه، فلا يتشتت الموضوع، وما ينطبق على الاختلاف الأساس وما فوقه، ينطبق على الاختلاف النازل إن وجد عند الباحث.
وقد يكون هناك تساؤل حول ضرورة النظر في المدار وما فوقه من طرق حين يقصد الباحث الحكم على الإسناد كله، وما قدمته آنفا من أن طريقة النقاد في الغالب هي التركيز على اختلاف على مدار معين، هو مجال نظرهم، وأنهم لا يحكمون في الأغلب على الإسناد بعد ذلك، ولا يعرجون على اختلافات عالية
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 265)
فوق المدار الأساس، فلم نطالبه بما تركه الأولون؟ خاصة وأنكم تقولون بضرورة تجزئة مسائل العلم، فليس من المناسب أن يتعرض الباحث لكل شيء في كل مكان.
وهذا التساؤل هام جدا، والجواب عنه بمثابة الاعتذار عما أطالب به الباحث هنا.
وخلاصة الجواب أن الاختلاف إن كان ورد عنده في حديث ساقه في معرض الاستدلال به، كما يفعل الباحثون في كتبهم ورسائلهم المتعلقة بالحديث الموضوعي، فيجمع أحاديث موضوع معين، ويدرس هذه الأحاديث من جهة صحتها وضعفها، ثم من جهة الاستنباط منها - فهذا لا مناص له عن التعرض للإسناد بعد المدار، والنظر في الطرق العالية، وذلك لأن غرضه الوصول إلى الحكم النهائي على الحديث كله، ولا يمكنه ذلك إلا بالتعرض لما فوق المدار، وهذا عرف جرى عليه الباحثون في عصرنا، ألزمتهم به الأقسام العلمية في الجامعات، وأما النقاد الأولون فلا ينصون على أحكامهم على كل حديث بعينه، سواء كان في الإسناد اختلاف، أو لم يكن، استغناء بسوق الإسناد نفسه، أو اعتمادا على ما شرطه المؤلف على نفسه، في مقدمة كتابه، ونحو ذلك، وكذلك الاختلافات، قد يتعرض الإمام لاختلاف على مدار في باب من أبواب كتابه، ثم يتعرض لأعلى منه في مكان آخر.
أما اليوم فالعرف قد اختلف، فالباحثون ألزموا أنفسهم بالنص على حكم كل حديث، سواء كان فيه اختلاف أو لم يكن، فهم مطالبون إذن بالنظر في
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 266)
الاختلافات كلها إذا وجدت، ما كان أساسا، وما كان فوقه، لأن غرض الباحث إصدار حكم نهائي.
وقد تقدم في آخر فصول «الاتصال والانقطاع» أنه لا يصح للباحث أن يكتفي في الحكم على الحديث، بالحكم على الإسناد الذي أمامه، وأنه مطالب بالنظر في القضايا الأخرى، فإن وجد اختلافا عالجه ونظر فيه، فيقول الباحث: هذا إسناد رجاله ثقات، وهو متصل، لكن وقع فيه اختلاف على فلان في وصل الحديث وإرساله على وجهين، ثم يتكلم على الاختلاف، فكذلك هنا، يقال له: إذا فرغت من اختلاف قُدِّر أن يكون هو الاختلاف الأساس عندك، وأردت أن تحكم على الإسناد بعد النظر في الاختلاف، يلزمك أن تنظر في الإسناد من المدار فمن فوقه، وكذلك في الطرق الأخرى.
وقد أشرت هناك إلى أن موضوع البحث، وكونه ليس مختصا بالأحاديث المعللة، لا يعفي الباحث من النظر في الاختلاف، فإن الأمر دين، فهو سيصدر حكما على الحديث، والحكم عليه له خطوات لا يمكن الاستغناء عن بعضها بحجة نوع البحث وموضوعه.
نعم طبيعة موضوع البحث تفرض منهجا معينا في كيفية عرض التخريج، وكيفية عرض الدراسة، وما يمكن الاستغناء عنه من أوجه الاختلاف، ونحو ذلك، يفارق هذا المنهج ما يطالب به من كان موضوعه خاصا بالنظر في أحاديث وقع فيها اختلاف، وذلك من حيث الاختصار والتطويل، وما يثبته كل منهما من معلومات، أما جوهر المسألة فلا يمكن التنازل عنه، والباحث الذي يفعل
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 267)
ذلك يجني على نفسه قبل أن يجني على بحثه وعلى قارئه.
والتساؤل السابق يبرز بصورة أكثر وضوحا في البحوث التي يخصصها أصحابها لدراسة الاختلافات، فغرض الباحث إذن النظر في اختلاف معين على راو بعينه، فما الذي يجعله يلتزم النظر في اختلاف أعلى، وقد عرفنا أن النقاد لم يلتزموا بذلك كله.
والجواب أن الباحثين في مقدروهم أن يسعهم ما وسع الأولين، فينصب جهد الباحث على دراسة اختلاف على مدار محدد، سيقوم -ولا بد- من أجل الوصول إلى نتيجة دقيقة فيه بدراسة الاختلافات النازلة عنه، أما ما فوقه فلا علاقة له به إلا من حيث تأثير المتابعات للمدار ومن فوقه على نتيجة النظر في الاختلاف عن المدار، كما سبق شرحه في المبحث الرابع من الفصل الثاني من هذا الباب، أما ما عدا ذلك فيدعه ويسكت عنه، فيكفيه أن يقول فيما إذا كان الاختلاف -مثلا- على أبي عوانة: والراجح هو الوجه الأول، أو الوجه الثاني، أو الوجهان محفوظان عن أبي عوانة، وتكون نتيجة بحثه معلومة يقدمها لباحث آخر يحتاج إليها.
غير أن الباحثين ألزموا أنفسهم، أو ألزمهم غيرهم كالأقسام العلمية في الجامعات، بما أثقل كاهلهم، وأدى إلى تضخيم حجم بحوثهم أحيانا، ألا وهو إعطاء القارئ نتيجة نهائية لدرجة الحديث كله، فهذا الالتزام يظنه البعض سهلا، فيكتبه في مقدمة بحثه، ويلزم نفسه بهذا الشرط، فإذا جاء إلى التطبيق العملي ضاق به ذرعا، إذ قد يكون ما أضافه زيادة على النظر في مداره الأساس
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 268)
يفوق من حيث الحاجة إلى الوقت والجهد والحيز ما يحتاج إليه النظر في مداره الأساس.
ومما يزيد ما تقدم وضوحا أن الباحث يلزم نفسه أو يلزمه غيره بأمر آخر، خارج الاختلاف أصلا، هو ضروري للوصول إلى درجة نهائية للحديث، وهو النظر في المتابعات والشواهد، فيكتب الباحث هذا الشرط، غير مدرك لعواقبه، ولهذا قل من يفي به، إذ معناه أن الباحث إذا فرغ تماما من الاختلافات الواردة في إسناده ذهب يحضر متابعات الإسناد، وقد يكون في بعض هذه المتابعات اختلافات أيضا، وربما كانت فوق ما عنده من حيث الوعورة والدقة، فهو بين خيارين، إما أن يذهب فيتتبعها، ويشرحها، ويعمل نظره فيها، فيطيل جدا في الحديث، ويخرج عن مقصوده، وإما أن يمر عليها سريعا غير محكم لها، وهذه أعظم.
مثال ذلك أن يكون عند الباحث إسناد مرجعه إلى أبي صالح، عن أبي هريرة، وقد اختلف على أبي صالح، أو على من دونه في وصل الحديث، وإرساله، ثم يحضر الباحث متابعات لهذا الإسناد عن أبي هريرة، كأن يروى عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فيجد الباحث اختلافا على محمد بن عمرو، على وجهين كذلك، أو أكثر، وهكذا في سلسلة لا تنقطع أحيانا.
وقل مثل ذلك -أو زد عليه- في الشواهد.
والخلاصة أن الباحث حين يقصد الحكم على الحديث كله فإنه ملزم بتتبع الطرق فوق مداره، وإن وجد فيها اختلافا لزمه النظر فيه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 269)
وأول ما يضبطه الباحث هنا ويتقنه ما اصطلح الباحثون على تسميته بـ (رفع المدار)، ومعناه أنني إذا كنت بصدد النظر في اختلاف على راو معين، حدده لي إمام أنظر في كلامه، ثم وجدت أن الاختلاف ليس عليه فقط، وإنما هو على شيخه، أو على شيخ شيخه، وهكذا من فوقه، فمما يسهل علي معالجة الاختلافات هذه كلها أن أعمل النظر في فائدة إمكانية ترك الاختلاف على مدار الناقد، وعقد الاختلاف على راو أعلى منه، فيكون الاختلاف على مدار الناقد اختلافا نازلا بالنسبة لي، أعالجه في أثناء معالجة الاختلاف على المدار الأعلى.
ورفع المدار يستفاد منه حين يمكن تطبيقه الاختصار، والبعد عن التشتيت ما أمكن، إذ لو لم يرفع الباحث المدار للزمه بعد أن يفرغ من النظر في الاختلاف على المدار الأول، ويصل إلى نتيجة، أن يستدرك فيقول: ولكن قد وقع اختلاف على فلان، أو فلان (أحد الرواة فوق المدار)، ثم يبدأ بعرض اختلاف جديد، وأوجه جديدة.
وقيدت رفع المدار في كلامي السابق بشيئين، أن يكون هناك فائدة من رفع المدار، وأعني بذلك أن يقف الباحث على أوجه أخرى عن المدار الأعلى ولكنها لا تمر بالمدار الأدنى، فهي من طريق رواة آخرين.
مثال ذلك ما إذا كانت الأوجه التي وقف عليها الباحث عن المدار الأعلى هي نفسها التي كانت على المدار الأدنى، فله أيضا أن يرفع المدار، ولكن لا فائدة منه، فالأحسن بقاؤه مع مدار الناقد، ويجعل الاختلاف عن المدار الأعلى بمثابة متابعات للأوجه عن المدار الأدنى.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 270)
ويزول الاختيار بالنسبة للباحث إذا كان الناقد هو الذي رفع المدار، فذكر أولا اختلافا على راو معين، كالرفع والوقف، ثم ذكر هذا الاختلاف بعينه أو زاد عليه على راو أعلى منه، فهو ملزم حينئذ بمتابعة الناقد، واعتماد المدار الأعلى، ولا يقول في حال كون الناقد لم يزد شيئا على ما ذكره من الاختلاف على المدار الأدنى: لا فائدة من رفع المدار، فعدم وجود الفائدة لا يلتفت إليه في مقابل متابعة الناقد في تصويره للاختلاف.
وأما القيد الثاني -وهو أن يمكن رفع المدار- فالمقصود به الاحتراز عن حالات لا يمكن معها رفع المدار، فالباحث الذي اختار موضوع بحثه الأحاديث التي اختلف فيها على راو معين، كالزهري، أو قتادة، أو الأعمش، أو سعيد بن أبي عروبة، المدار عنده في الأحاديث كلها على هذا الراوي، لا يستطيع أن يرفع مداره فوقه، وإن وجد اختلافا على شيخه أو من فوقه.
وكذلك إذا كان الباحث لم يتقيد براو معين كغالب البحوث، ولكن رفع المدار يؤدي إلى إلغاء بعض الأوجه عن المدار الأدنى، لكونها لا تمر على المدار الأعلى، فبينهما اشتراك في بعض الأوجه، ففي هذه الحالة يبقى الباحث في هذه المرحلة على مداره لا يتجاوزه.
فإذا قام برفع مدار الاختلاف وهو لا يمكنه ذلك اضطرب في عرضه للاختلاف وفي دراسته.
فمن ذلك أن إماما سئل عن حديث رواه مروان الفزاري، عن سَعَّاد الكوفي، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: «اختلفنا
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 271)
في الشجرة التي اجتثت من الأرض، قال بعضنا: هي الكمأ، فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم» الحديث … ، فقال الإمام: «إنما هو: جعفر بن إياس، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم».
فمدار الاختلاف في السؤال والجواب جعفر بن إياس، يروى الحديث عنه على وجهين، أحدهما الذي في السؤال، والآخر الذي في الجواب، فجاء أحد الباحثين وهو يحقق هذا النص ويخرجه، فترك مدار الإمام، وارتقى إلى شهر بن حوشب، وعقد عليه الاختلاف، فأدى عمله هذا إلى إخراج الوجه الأول، إذ هو لا يمر بشهر بن حوشب.
وليته حين رفع المدار إلى شهر بن حوشب أتقن عرض الأوجه عنه، بذكر صفة كل وجه جاء عن شهر، ومن رواه عنه، ولكنه عوضا عن ذلك أخطأ أيضا في استخدام مصطلح (الوجه) الذي هو في باب الاختلاف يقصد به صفة في الرواية جاءت عن المدار، فاستخدمه بمعنى الطريق، فذكر الطرق عن شهر بن حوشب، وسماها أوجها، ثم في كل طريق ذكر الاختلافات على راوي ذلك الطريق، عن شهر بن حوشب، والاختلافات على من دونه أيضا، وبعض أجه الاختلافات هذه لا تمر بشهر أصلا، وهذا اضطراب ليس وراءه اضطراب، وصار مراد الإمام نقطة في بحر في خضم هذه الاختلافات، وطريقة عرضها، وقد استغرق عنده بضع عشرة صفحة، في حين أنه كان يمكنه أن يتناول الاختلاف الذي قصده الإمام بالتخريج والدراسة في صفحتين أو أقل من ذلك.
والملاحظ أن الباحث لم يبخل على الحديث بجهد ولا وقت، غير أنه أخطأ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 272)
في الخطوتين الأوليين، وهما تحديد المدار، وإمكانية رفعه من عدمها، وهما أهم خطوتين في تناول أي اختلاف، إذا لم يتقنهما الباحث تراكمت الأخطاء في عمله، وشق على نفسه، وعلى قارئه.
والخلاصة أن رفع المدار إنما يكون حيث لا يؤدي رفعه إلى ترك بعض الأوجه عن المدار الأساس، ولهذا فإنه في حال كون الناقد صاحب النص هو الذي ذكر مدارين، أدنى وأعلى، واعتماد المدار الأعلى يؤدي إلى ترك بعض الأوجه عن المدار الأدنى، فالباحث ملزم بأن يقسم الاختلاف على المدارين، فيذكر الأوجه عن المدار الأدنى، ويخرجها كلها، ثم ينتقل إلى الأعلى كذلك، والقاعدة مطردة في ذلك، فمهما ذكر الناقد من المدارات، واعتماد بعضها يؤدي إلى ترك بعض الأوجه عن غيره، فلا بد من توزيع التخريج على المدارات كلها.
مثال ذلك قول الترمذي: «حدثنا هناد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبدالله بن عبدالله، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، قال: «سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال: توضؤوا منها، وسئل عن لحوم الغنم، فقال: لا توضؤوا منها … » الحديث.
وروى الحجاج بن أرطاة، عن عبدالله بن عبدالله الرازي هذا الحديث، فقال: عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير، وحديث الأعمش، عن عبدالله بن عبدالله، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، أصح.
وقال حماد بن سلمة، عن حجاج، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أسيد بن حضير، فخالف حماد بن سلمة أصحاب الحجاج، وأخطأ فيه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 273)