Arabic source text

📘 মুকারানাতুল মারওয়িয়্যাত (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

📘 مقارنة المرويات (إبراهيم اللاحم)

📘 মুকারানাতুল মারওয়িয়্যাত (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال أبو حاتم: «حماد بن زيد أحفظ وأثبت من حماد بن سلمة، وسنان بن ربيعة أبو ربيعة مضطرب الحديث»(1).
فذكر أبو حاتم أولا قرينة حفظ حماد بن زيد وتثبته، مقارنة بحماد بن سلمة، ومعنى هذا أن الخطأ من حماد بن سلمة، والمحفوظ عن سنان بن ربيعة كون الحديث عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، ثم عاد أبو حاتم وذكر قرينة أخرى يبرئ فيها حماد بن سلمة من الخطأ، فيحتمل أن روايته عن سنان محفوظة أيضا، وذلك بالنظر لحال سنان، فهو مضطرب الحديث، فلا يبعد أن يكون حدث به حماد بن زيد على صفة، وحدث به حماد بن سلمة على صفة أخرى.
وروى أشعث بن شعبة، وخلاد بن يحيى، عن حنش بن الحارث، عن عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «رأيت الطيب في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم»(2).
سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذه الرواية، فقال: «حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا حنش، عن عبدالرحمن بن الأسود، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يقل: عن أبيه»، قال ابن أبي حاتم: «قلت لأبي: أيهما أشبه؟ قال: أبو نعيم أثبت، ولا أبعد أن يكون قال لهم مرة: عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم»(3).--------------------------------------------
(1) «علل ابن أبي حاتم» 1: 28.
(2) «علل ابن أبي حاتم» 1: 268، و «فوائد الفاكهي» حديث (94) ، و «الأسماء والكنى» للدولابي حديث (721).
(3) «علل ابن أبي حاتم» 1: 268.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 213)

فذهب أبو حاتم أولا إلى الترجيح، فرجح بحفظ أبي نعيم وتثبته، ثم عاد فأبدى احتمالا قويا أن يكون التردد من الشيخ نفسه، وأنه ذكر الأسود بن يزيد مرة، وأسقطه أخرى(1).
وقال ابن أبي حاتم: «سألت أبي، وأبا زرعة، عن حديث رواه أبو الربيع الزهراني، عن حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «بين العبد والكفر ترك الصلاة»، فقال أبو زرعة: هذا خطأ، رواه بعض الثقات من أصحاب حماد فقال: حدثنا عمرو بن دينار -أو حدثت عنه- عن جابر موقوفا.
قلت لأبي زرعة: الوهم ممن هو؟ قال: ما أدري؟ يحتمل أن يكون حدث حماد مرة كذا ومرة كذا، قلت: فبلغك أنه توبع أبو الربيع في هذا الحديث؟ فقال: ما بلغني أن أحدا تابعه … »(2).
فتردد أبو زرعة في الاختلاف على حماد بن زيد، إذ يحتمل أن يكون ذلك منه، فقد رواه أبو الربيع عنه مرفوعا بغير شك، ورواه جماعة عنه موقوفا بالشك، وقيل عنه مرفوعا أيضا بالشك، وفي الشك تارة يقول: حدثني عمرو -أو بعض أصحابي عنه-، وتارة يقول: عن عمرو -أو بلغني عنه-، وتارة يقول: سمعت عمرا -أو حدثت عنه-، وتارة يقول: سمعت من عمرو -أو حدثني أخي سعيد عنه-(3)، فهذا يدل على أنه هو الذي يضطرب فيه.--------------------------------------------
(1) وانظر أمثلة أخرى لأبي حاتم في «علل ابن أبي حاتم» (1033) ، (1685) ، (2250).
(2) «علل ابن أبي حاتم» 1: 110، 2: 147.
(3) «علل الدارقطني» 13: 365.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 214)

ويحتمل أن يكون الوجه المرفوع بغير شك عهدته أبو الربيع الزهراني، فقد انفرد بهذا الوجه ولم يتابع عليه.
وروى إسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غزية، عن خبيب بن عبدالرحمن، عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن جده عمر بن الخطاب، حديث فضل متابعة المؤذن(1).
قال الدارقطني حين سئل عنه: «ورواه إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية، عن خبيب بن عبدالرحمن مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ووقفه يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن خبيب.
وحديث إسماعيل بن جعفر المتصل قد أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح، وإسماعيل بن جعفر أحفظ من يحيى بن أيوب، وإسماعيل بن عياش، وقد زاد عليهما، وزيادة الثقة مقبولة، والله أعلم»(2).
هكذا قال الدارقطني في هذا المكان، رجح الموصول المرفوع، موافقا لمسلم، وفي كتابه الآخر ذكر هذا الحديث متعقبا مسلما في إخراجه، وذكر أن الدراوردي وغيره يروونه عن عمارة بن غزية مرسلا(3).--------------------------------------------
(1) «صحيح مسلم» حديث (385)، و «سنن أبي داود» حديث (527).
(2) «علل الدارقطني» 2: 182، وجاء في حاشية إحدى نسخه: «هذا الحديث إنما أخرجه مسلم دون البخاري، قد بين ذلك في كتاب الاستدراك له».
وكتاب «الاستدراك» للدارقطني، وهو المعروف بـ «الإلزامات والتتبع».
(3) «التتبع» ص 387.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 215)

وروى الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن عمرو بن سليم، عن عاصم بن عمرو، عن علي، حديث دعائه صلى الله عليه وسلم للمدينة(1).
ورواه ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه(2).
سئل الدارقطني عن هذا الحديث، فذكر هذين الوجهين، وذكر أيضا أن عبدالحميد بن جعفر رواه عن المقبري، عن عمرو بن سليم، عن أبي عمر، عن علي، وأن ابن جريج رواه عن أبي بكر بن أبي سبرة، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة، ثم قال: «والأشبه بالصواب لا أحكم فيه بشيء»(3).
وسئل عنه مرة أخرى فلم يذكر وجه أبي هريرة، فالظاهر أنه لا يدخل في الموازنة أصلا، لأن أبا بكر بن أبي سبرة هذا معروف بوضع الحديث، وقد سلك الجادة، والمعروف عن ابن أبي ذئب هو ما تقدم.
وذكر الدارقطني في جوابه هنا أن عبدالحميد بن جعفر رواه كرواية الليث، فسمى شيخ عمرو بن سليم: عاصم بن عمرو.
ثم قال الدارقطني: «ويشبه أن يكون القول قول الليث ومن تابعه، لأن الليث من أثبت الناس في سعيد المقبري، والله أعلم»(4).--------------------------------------------
(1) «سنن الترمذي» حديث (3914)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (4270)، و «مسند أحمد» 1: 115.
(2) «مسند أحمد» 5: 309.
(3) «علل الدارقطني» 2: 79.
(4) «علل الدارقطني» 3: 139.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 216)

وقد نص أحمد وابن معين، على أن الليث بن سعد أصح الناس حديثا عن المقبري، وقدمه أحمد على ابن أبي ذئب(1).
وابن أبي ذئب ثبت فيه، كما قال ابن المديني: «الليث، وابن أبي ذئب ثبتان في حديث سعيد المقبري»(2).
وسئل يحيى بن معين عنهما مرة أيهما أثبت في سعيد فقال: «كلاهما»(3).
ولعل هذا هو سبب تردد الدارقطني في الترجيح(4).
وأما أمثلة ما وقع فيه الاختلاف بين النقاد بسبب تعارض القرائن، وربما نص الناقد على مبررات ما ذهب إليه، أو عرف ذلك بالنظر في الاختلاف، وتطبيق قرائن النظر والموازنة، فكثيرة جدا لا تدخل تحت الحصر، وسيأتي شيء منها في الفصل الخامس (النظر في الاختلاف وكلام النقاد) ، وأذكر الآن أمثلة لذلك مختصرة.
روى سفيان الثوري، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن زيد بن معاوية العبسي، عن علقمة، عن عبدالله بن مسعود في قوله تعالى: {خِتَامُهُ مِسْكٌ}--------------------------------------------
(1) «العلل ومعرفة الرجال» 1: 334، 350، و «علل الدارقطني» 10: 364، و «تاريخ بغداد» 13: 12.
(2) «شرح علل الترمذي» 2: 670.
(3) «تاريخ الدوري عن ابن معين» 2: 501.
(4) وانظر مثالا آخر للدارقطني في الاختلاف على سعيد المقبري أيضا: «علل الدارقطني» 10: 361 - 362، و «التتبع» ص 181.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 217)

قال: ليس بخاتم، ولكن خلط»(1) (يعني أن شرابهم ممزوج بالمسك، لا أن المسك يجعل في آخر شرابهم).
وخالفه جماعة كثيرون، فرووه عن أشعث بهذا الإسناد موقوفا على علقمة(2).
سئل عن ذلك إمامان جليلان، وأجابا بجوابين مختلفين، فروى عمرو بن علي الفلاس، قال: «سمعت سفيان بن زياد يقول ليحيى بن سعيد في حديث أشعث بن أبي الشعثاء، عن زيد بن معاوية العبسي، عن علقمة، عن عبدالله: {خِتَامُهُ مِسْكٌ}: يا أبا سعيد خالفه أربعة، قال: من؟ قال: زائدة، وأبو الأحوص، وإسرائيل، وشريك، قال يحيى: لو كانوا أربعة آلاف مثل هؤلاء لكان سفيان أثبت منهم».
قال عمرو: «وسمعت سفيان بن زياد يسأل عبدالرحمن بن مهدي عن هذا، فقال عبدالرحمن: هؤلاء أربعة قد اجتمعوا، وسفيان أثبت منهم، والإنصاف لا بأس به»(3).
فبقي يحيى بن سعيد القطان مع حفظ سفيان الثوري وقلة غلطه، وهي مسألة إجماع، وجنح عبدالرحمن بن مهدي إلى ترجيح ما رواه الجماعة، وقد رواه غير هؤلاء الأربعة أيضا.--------------------------------------------
(1) «تفسير ابن جرير» 30: 106، و «المستدرك» 2: 517.
(2) «تفسير ابن جرير» 30: 106، من طريق أيوب، والجراح بن مليح، عن أشعث، إلا أن أيوب لم يُسَمِّ زيد بن معاوية.
(3) «المجروحين» 1: 51.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 218)

وروى شعبة، عن عبدالله بن يزيد النخعي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره الشكال من الخيل».
ورواه سفيان الثوري، عن سلم بن عبدالرحمن النخعي، عن أبي زرعة به.
وقد تقدم هذا الحديث في المبحث الثاني من الفصل الثاني من هذا الباب، وتقدم هناك أن أحمد يخطئ شعبة في تسميته الشيخ: عبدالله بن يزيد النخعي، وأن الصواب ما رواه الثوري، وكذا خطأه يحيى بن معين، قال: «يخطئ فيه شعبة، يقول: عن عبدالله بن يزيد»(1).
وخالفهما جماعة من النقاد، فذهبوا إلى تصويب الروايتين، وأن شعبة لم يخطئ، فهو راو آخر، منهم مسلم، فتقدم هناك أنه أخرجه من الوجهين.
وكذلك البخاري، والترمذي، قال الترمذي بعد أن ساق رواية شعبة: «سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: روى سفيان، عن سلم بن عبدالرحمن، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، وكان أحمد بن حنبل يرى أن حديث شعبة وهم، ويقول: إنما أراد شعبة حديث سلم بن عبدالرحمن، قال محمد: وأرى حديث شعبة صحيحا».
ثم قال الترمذي: «حديت سلم بن عبدالرحمن هو صحيح عندهم ليس فيه كلام، وقد يحتمل أن يكونا روياه جميعا عن أبي زرعة»(2).--------------------------------------------
(1) «تاريخ الدوري عن ابن معين» 2: 223.
(2) «العلل الكبير» 2: 719.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 219)

وحجة أحمد، وابن معين، ظاهرة، فإن شعبة عرف عنه الخطأ في أسامي الرواة، وفيهم من هو من شيوخه، كما تقدم في المبحث المشار إليه، ومخالفه سفيان الثوري أحفظ منه.
وأيضا قد تفرد شعبة بالرواية عن هذا الرجل بهذا الاسم، وتفرد هو بالرواية عن أبي زرعة، وأما سلم بن عبدالرحمن فقد روى عن جماعة، وروى عنه أيضا غير سفيان الثوري(1).
ثم إن شعبة روى عن عبدالله بن يزيد النخعي في هذا الحديث زيادة «تسمو باسمي ولا تكنوا بكنيتي»(2)، وهذه الزيادة رواها شريك بن عبدالله النخعي أتم منها عن سلم بن عبدالرحمن(3) ، فهذا مخالف آخر لشعبة في التسمية، موافق لسفيان الثوري.
والثوري، وشريك، كوفيان، وأما شعبة فهو بصري، والراوي الذي وقع الاختلاف في تسميته كوفي.
وأما حجة البخاري ومن معه فالظاهر أنهم اعتمدوا على أن سفيان وشعبة ثقتان حافظان، ولا يبعد أن يروي الحديث عن أبي زرعة اثنان، يلقى أحدهما الثوري وغيره، ويلقى أحدهما شعبة، وهما جميعا غير مشهورين، رواياتهما قليلة جدا.--------------------------------------------
(1) «تهذيب الكمال» 11: 227، 16: 308.
(2) «مسند أحمد» 2: 457.
(3) «مسند أحمد» 2: 312، 454.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 220)

وروى ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سالم: «أن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما كان يمشي أمام الجنازة»، قال: «وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك، وأبو بكر، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، رضي الله عنهم … ».
ورواه محمد بن بكر البرساني، وأبو زرعة وهب الله بن راشد، عن يونس، عن الزهري، عن أنس بن مالك: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر … » الحديث.
وقد تقدم هذا الحديث في المبحث الأول من الفصل الثاني من هذا الباب، وتقدم هناك قول أحمد في نقد حديث أنس، وذكر له رواية محمد بن بكر البرساني: «هذا -يعني الوهم- من يونس، لعله حدثه حفظا».
ففي كلام أحمد أن هذا الوجه محفوظ أيضا عن يونس، وإن كان يهم فيه، وقرينة ذلك أن يونس بن يزيد يخطئ إذا حدث من حفظه، وكتابه صحيح، فلما حدث بالحديث على وجهين ترجح أن ما أصاب فيه كان من كتابه، وما أخطأ فيه كان من حفظه.
وأما البخاري فقد سئل أيضا عن رواية محمد بن بكر البرساني فقال: «هذا حديث خطأ، أخطأ فيه محمد بن بكر، وإنما يروى هذا الحديث عن يونس، عن الزهري: «أن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر، وعمر، كانوا يمشون أمام الجنازة»، قال الزهري: «وأخبرني سالم أن أباه كان يمشي أمام الجنازة»، هذا أصح»(1).
ورأي البخاري هذا معناه أن المحفوظ عن يونس وجه واحد، وهو كونه--------------------------------------------
(1) «سنن الترمذي» حديث (1010)، وانظر: «العلل الكبير» 1: 406.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 221)

عن الزهري مرسلا، وأما كونه عن الزهري عن أنس فخطأ عليه ممن رواه عنه، وهو محمد بن بكر البرساني، وقرينة ذلك ظاهرة، فإن محمد بن بكر هذا صدوق، وقد خالف من هو فوقه بدرجات، خاصة في يونس، وهو عبدالله بن وهب.
ويتأيد قول أحمد بأن محمد بن بكر قد توبع، تابعه أبو زرعة وهب الله بن راشد المصري، وهو لا بأس به.
وروى وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام حتى ينفخ، ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ»(1).
ورواه أبو حمزة السكري، ومنصور بن أبي الأسود، وعبدالله بن عبدالقدوس، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله بن مسعود(2).
قال الترمذي بعد أن ساق روايتي وكيع وأبي حمزة السكري: «سألت محمدا عن هذا الحديث فقلت: أي الروايات أصح؟ فقال: يحتمل عنهما جميعا، ولا أعلم أحدا من أصحاب الأعمش قال: عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، إلا وكيعا.
وسألت عبدالله بن عبدالرحمن (هو الدارمي) فقال: حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله أصح»(3).
فقد تعارض هنا قرينتان: الكثرة، والحفظ، فإن وكيعا أحفظ من كل واحد--------------------------------------------
(1) «سنن ابن ماجه» حديث (474)، و «مسند أحمد» 6: 136.
(2) «مصنف ابن أبي شيبة» 1: 133، و «العلل الكبير» 1: 149، و «مسند البزار» حديث (1520)، و «مسند أبي يعلى» حديث (5370)، و «علل الدارقطني» 5: 167.
(3) «العلل الكبير» 1: 149.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 222)

من الثلاثة المخالفين له، فرأى البخاري أن الأقرب حفظ الوجهين عن الأعمش، وأما الدارمي فرجح بالكثرة.
ووافقه الدارقطني، فساق الاختلاف على الأعمش، وعلى من فوقه، ثم قال: «وأشبهها بالصواب حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله»(1).
وروى قتادة، عن مطرف بن عبدالله بن الشخير، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في صوم الدهر، قال: «لا صام ولا أفطر»(2).
ورواه الجريري، عن يزيد بن عبدالله بن الشخير، عن أخيه مطرف، عن عمران بن حصين(3).
سئل البخاري عن هذا الاختلاف، فقال: «يحتمل عنهما جميعا»(4).
وسأل ابن أبي حاتم أباه، وأبا زرعة عن هذا الاختلاف، فأما أبو حاتم فقال: «قتادة أحفظ»، وأما أبو زرعة فقال: «ما أقف من هذا الحديث على شيء، يحتمل أن يكونا جميعا صحيحين، ومطرف، عن أبيه، ما أدري كيف هو؟ والجريري بآخره ساء حفظه، وليس هو بذاك الحافظ»(5).--------------------------------------------
(1) «علل الدارقطني» 5: 167.
(2) «سنن النسائي» حديث (2379 - 2380)، و «سنن ابن ماجه» حديث (1705)، و «مسند أحمد» 4: 24، 25، 26.
(3) «مسند النسائي» حديث (2378)، و «مسند أحمد» 4: 426، 431، 433.
(4) «العلل الكبير» 1: 358.
(5) «علل ابن أبي حاتم» 1: 233.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 223)

فهذه ثلاثة آراء في هذا الاختلاف، ترجيح حفظ الوجهين، وهذا للبخاري، وترجيح رواية قتادة وذكر قرينة الترجيح، وهذا لأبي حاتم، والتوقف فيه، مع ذكر احتمال صحة الوجهين، واحتمال ضعفهما جميعا، وبيان سبب ذلك، وهذا لأبي زرعة.
وروى إبراهيم بن موسى الرازي، عن عبدالوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: هذا جبريل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب»(1).
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن عبدالوهاب الثقفي مرسلا لم يذكر ابن عباس(2).
فأخرج البخاري الإسناد الموصول في «صحيحه».
وأما أبو زرعة فسئل عنه فساق المرسل عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثم قال: «هذا الصحيح، ولا أدري من أين جاء إبراهيم بن موسى بابن عباس؟ »(3).
وإبراهيم بن موسى ثقة حافظ، بل قدمه أبو زرعة على أبي بكر بن أبي شيبة،--------------------------------------------
(1) «صحيح البخاري» حديث (3995)، (4041)، و «المعجم الكبير» حديث (11952)، و «دلائل النبوة» 3: 54، إلا أنه في الموطن الثاني عند البخاري ذكر أحدا بدل بدر، ولابن حجر كلام في إيضاح الوهم الواقع في هذا الإبدال، وفي وجود الحديث كله في الموضع الثاني، فليس موجودا في الروايات المتقنة لـ «صحيح البخاري»، انظر: «فتح الباري» 7: 349.
(2) «مصنف ابن أبي شيبة» حديث (18514).
(3) «علل ابن أبي حاتم» 1: 307.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 224)

فإنه قال فيه: «إبراهيم بن موسى أتقن من أبي بكر بن شيبة، وأصح حديثا منه، لا يحدث إلا من كتابه، لا أعلم أني كتبت عنه خمسين حديثا من حفظه»(1).
وكان قد كتب عن كل واحد منهما مئة ألف حديث(2)، إلا أنه أخذ على أبي بكر بن أبي شيبة أحاديث يخطئ فيها، لكونه يحدثهم من حفظه، فيصححها له أبو زرعة(3).
ومع هذا قدم رواية أبي بكر بن أبي شيبة المرسلة على رواية إبراهيم بن موسى، فيحتمل أن يكون حكم لابن أبي شيبة لكونه ترك الجادة، فعكرمة كثير الرواية عن ابن عباس، أو لكون الحديث عنده من طريق آخر عن خالد الحذاء أو عكرمة، مرسلا.
وروى محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعا: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة».
ورواه محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن زيد بن خالد الجهني.
وقد تقدم هذا الحديث في المبحث الرابع من الفصل الثاني من هذا الباب، وتقدم هناك أن البخاري ذهب إلى أن الصواب جعله عن زيد بن خالد، وحجته--------------------------------------------
(1) «الجرح والتعديل» 2: 137.
(2) «تهذيب الكمال» 2: 220.
(3) «الجرح والتعديل» 1: 337 - 339.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 225)

ظاهرة، فمحمد بن عمرو بن علقمة في حفظه كلام، وقد سلك الجادة في جعله عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وتقدم أيضا أن الترمذي خالفه فصححه من الوجهين، وذكرت حجته هناك.
وهناك قول ثالث وهو للنسائي، قال: «محمد بن عمرو أصلح من ابن إسحاق في الحديث»، ومعنى هذا أنه يرجحه عن أبي هريرة، لا عن زيد بن خالد.
ويتأيد قول النسائي بأن الحديث رواه عن محمد بن عمرو جماعة من كبار أصحابه منهم يحيى القطان، وزائدة، وعبدة بن سليمان، وغيرهم، فلم يختلفوا عليه في الإسناد، مما يدل على أنه ضبطه.
وروى شعبة، عن منصور، عن الفيض بن أبي حثمة، عن أبي ذر: «أنه كان إذا خرج من الخلاء قال: الحمد لله الذي عافاني، وأذهب عني الأذى».
ورواه سفيان الثوري، عن منصور، عن أبي علي عبيد بن علي، عن أبي ذر.
وقد تقدم هذا الحديث في المبحث الثاني من الفصل الثاني من هذا الباب، وتقدم هناك ترجيح أبي زرعة لقول الثوري، ونصه على قرينة ذلك، وهي أن أكثر وهم شعبة كان في أسماء الرجال.
وأما أبو حاتم فإنه قال: «كذا قال سفيان، وكذا قال شعبة، والله أعلم أيهما الصحيح، والثوري أحفظ، وشعبة ربما أخطأ في أسماء الرجال، ولا ندري هذا منه أم لا؟ »(1).--------------------------------------------
(1) «علل ابن أبي حاتم» 1: 27.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 226)

فتوقف أبو حاتم في الترجيح مع نصه على قرينتين لترجيح قول سفيان، وهما كونه أحفظ من شعبة في الجملة، وما عرف عن شعبة من الخطأ في أسماء الرواة.
وروى عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة خلف الصف(1).
ورواه حصين بن عبدالرحمن، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة(2).
فرجح أبو حاتم رواية عمرو بن مرة، قال لما سئل عنهما: «عمرو بن مرة أحفظ»(3).
ووافقه البزار فيما يفهم من كلامه، فإنه ضعف الطريقين، أما الأول فضعفه بعمرو بن راشد، فكأنه يثبته عن هلال بن يساف، وأما الثاني فضعفه بحصين بن عبدالرحمن، وذكر أنه ليس بالحافظ، فلا يحتج بحديثه في حكم(4).
وخالفهما الترمذي، فرجح رواية حصين، قال: «اختلف أهل الحديث في هذا، قال بعضهم: حديث عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد … أصح.--------------------------------------------
(1) «سنن أبي داود» حديث (682)، و «سنن الترمذي» حديث (231)، و «مسند أحمد» 4: 228.
(2) «سنن الترمذي» حديث (230)، و «سنن ابن ماجه» حديث (1004)، و «مسند أحمد» 4: 228.
(3) «علل ابن حاتم» 1: 100.
(4) «نصب الراية» 2: 38.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 227)

وقال بعضهم: حديث حصين، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة بن معبد … أصح، وهذا عندي أصح من حديث عمرو بن مرة، لأنه قد روي من غير حديث هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة»(1).
فاحتج الترمذي بأن الحديث جاء عن زياد بن أبي الجعد من غير رواية هلال بن يساف(2)، وهذا يؤيد قول حصين بن عبدالرحمن.
وروى قتادة، عن الحسن، عن سمرة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التبتل»(3).
ورواه الأشعث بن عبدالملك، عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة(4).
ذهب البخاري، وأبوحاتم، إلى أنهما جميعا محفوظان، أما الأول فلحفظ قتادة، وأما الثاني فقد جاء من طرق عن سعد بن هشام في سؤاله عائشة عن التبتل، وصورته موقوف(5)، وأيضا فرواية الحسن، عن سمرة، نسخة مشهورة، فمن تركها فقد حفظ.--------------------------------------------
(1) «سنن الترمذي» حديث (230)، و «العلل الكبير» 1: 212.
(2) «مسند أحمد» 4: 228، و «سنن الدارمي» حديث (1286).
(3) «سنن الترمذي» حديث (1082)، و «سنن النسائي» حديث (3214)، و «سنن ابن ماجه» حديث (1849)، و «مسند أحمد» 5: 17.
(4) «سنن النسائي» حديث (3213)، و «مسند أحمد» 6: 125.
(5) «سنن النسائي» حديث (3216)، و «مسند أحمد» 6: 91، 97، 112.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 228)

قال الترمذي: «سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: حديث الحسن عن سمرة، محفوظ، وحديث الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة، هو حسن، وقد روي عن سعد بن هشام، عن عائشة موقوفا»(1).
وقال أبو حاتم: «قتادة أحفظ من أشعث، وأحسب الحديثين صحيحين، لأن لسعد بن هشام قصة في سؤاله عائشة عن ترك النكاح -يعني التبتل-»(2).
وأما النسائي فقال بعد أن أخرج الحديثين: «قتادة أثبت وأحفظ من أشعث بن عبدالملك، وحديث أشعث أشبه بالصواب»(3).
وقال ابن أبي حاتم: «سألت أبي، وأبا زرعة، عن حديث رواه حبان بن هلال، وحرمي، وإبراهيم بن الحجاج، عن حماد بن سلمة، عن ثمامة بن أنس، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «استنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر من البول».
قال أبي: حدثنا أبو سلمة، عن حماد، عن ثمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وهذا أشبه عندي.
وقال أبو زرعة: المحفوظ: عن حماد، عن ثمامة، عن أنس، وقصَّر أبو سلمة»(4).--------------------------------------------
(1) «العلل الكبير» 1: 423، وقال الترمذي في «السنن» في كلامه على الحديث (1082): «ويقال: كلا الحديثين صحيح».
(2) «علل ابن أبي حاتم» 1: 401.
(3) «سنن النسائي» حديث (3213 - 3214).
(4) «علل ابن أبي حاتم» 1: 26.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 229)

فأبو حاتم رجح بالحفظ، فإن أبا سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي أحفظ من كل واحد من الثلاثة المخالفين له، وإن كانوا جميعا ثقات، ثم هو ترك الجادة فأرسل الحديث، وأبو زرعة رجح بالكثرة.
وروى سفيان الثوري، عن الزبير بن عدي، عن أبي رزين، عن زِرّ بن حبيش، عن أُبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قال لي جبريل: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} فقلتها … » الحديث(1).
ورواه عنبسة بن سعيد قاضي الري، وعمرو بن أبي قيس، عن الزبير بن عدي، عن أبي رزين، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابن أبي حاتم: «سألت أبي، وأبا زرعة، عن حديث رواه الثوري، عن الزبير بن عدي، عن أبي رزين، عن زِرّ بن حبيش، عن أُبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المُعَوِّذتين.
قال أبو زرعة: ورواه عنبسة بن سعيد قاضي الري، وعمرو بن أبي قيس، عن الزبير بن عدي، عن أبي رزين، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبو زرعة: حديث عنبسة، وعمرو، أشبه عندي، إذ اتفق عليه النفسان، وهما الرواة عن الزبير، وأخاف أن يكون اشتبه على الثوري: عاصم عن زِرّ، ولعله من الزبير.
قال أبي: حديث الثوري أصح، عن أُبي، وهو أحفظهم، وأعلى من هؤلاء--------------------------------------------
(1) «مسند أحمد» 5: 129.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 230)

بدرجات، والحديث بأُبي أشبه، إذ كان قد رواه عاصم، عن زر، عن أُبي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليس لحذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم في المعوذتين معنى»(1).
فرجح أبو زرعة أولا أن الحديث عن حذيفة، وذلك لاتفاق عنبسة بن سعيد، وعمرو بن أبي قيس، على ذلك، وهما من أهل الري، كشيخهما الزبير بن عدي، وخشي أبو زرعة أن يكون الثوري انتقل ذهنه إلى حديث عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب، فإنه عند الثوري أيضا، وهو مشهور عن عاصم(2).
ثم نظر أبو زرعة إلى قوة حفظ سفيان الثوري، فذكر أنه يحتمل أن يكون الاختلاف من الزبير بن عدي، فيصح عنه الوجهان، ويكون الاضطراب منه.
وأما أبو حاتم فلم يتردد في أن الصواب مع الثوري، لقوة حفظه، وكونه أرفع من عنبسة، وعمرو، بدرجات، وأيد ذلك بأن الحديث معروف عن زر، عن أبي من طريق آخر، وهو طريق عاصم، ولا يعرف عن حذيفة من طريق آخر.
والحديث له طريق ثالث إلى زر، عن أبي بن كعب، وهو طريق عبدة بن أبي لبابة(3).
وروى سفيان بن عيينة، عن عمر بن سعيد بن مسروق الثوري -أخي--------------------------------------------
(1) «علل ابن أبي حاتم» 2: 54.
(2) «صحيح البخاري» حديث 4976 - 4977)، و «مسند أحمد» 5: 129 - 130.
(3) «صحيح البخاري» حديث (4976 - 4977)، و «مسند أحمد» 5: 130.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 231)

سفيان الثوري-، عن أبيه سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن رافع بن خديج قصة إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم يوم حنين.
ورواه سفيان الثوري، وأبو الأحوص، والجراح بن مليح والد وكيع، وقيس بن الربيع، وشريك القاضي، عن سعيد بن مسروق، عن عبدالرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري، قال: «بعث علي وهو باليمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة في تربتها … » الحديث، وفيه قصة التأليف أيضا، وقصة الخوارج.
وقد تقدم هذا الحديث في المبحث الأول من الفصل الأول من هذا الباب.
فذهب أبو زرعة الرازي إلى خطأ الوجه الأول، وأن الصواب ما رواه سفيان الثوري، وذكر أن الخطأ من أخيه عمر بن سعيد(1).
وما ذهب إليه أبو زرعة هو أيضا ظاهر صنيع البخاري، فإنه أخرج الحديث الثاني وأعرض عن الأول.
وخالفهما مسلم، فأخرج الحديثين جميعا.
وما ذهب إليه أبو زرعة حجته ظاهرة، فإن الحديثين في أمر واحد وهو إعطاء المؤلفة قلوبهم، وعمر بن سعيد قد تفرد بالوجه الأول، وخالف الجماعة، خاصة وفيهم أخوه سفيان، وهو أحفظ منه.
وأيضا فقد رواه عمارة بن القعقاع بن شبرمة، عن عبدالرحمن بن أبي نعم به.
وما ذهب إليه مسلم حجته ظاهرة أيضا، فإن القصتين مختلفان تماما،--------------------------------------------
(1) «علل ابن أبي حاتم» 1: 306.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 232)