Arabic source text

📘 মুকারানাতুল মারওয়িয়্যাত (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

📘 مقارنة المرويات (إبراهيم اللاحم)

📘 মুকারানাতুল মারওয়িয়্যাত (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ابن أبي مليكة، عن عبدالله بن الزبير، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم»(1).
وروى جماعة من أصحاب هشام بن عروة، منهم يحيى بن سعيد القطان، وعبدة بن سليمان، وأبو أسامة حماد بن أسامة، ووكيع، وغيرهم، عن هشام، عن أبيه، أن زيد بن ثابت، أو أبا أيوب -هكذا بالشك- قال لمروان: «ألم أرك قصرت سجدتي المغرب؟ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها بالأعراف»، ومنهم من لم يذكر قصة مروان(2).
ورواه محاضر بن المورع، عن هشام، عن أبيه، عن زيد بن ثابت وحده بالمرفوع دون قصة مروان، وكذلك روي عن الليث بن سعد، عن هشام(3).
ورواه محمد بن عبدالرحمن الطفاوي، عن هشام، عن أبيه، عن أبي أيوب، وزيد بن ثابت -جميعا-(4).
ورواه أبو ضمرة، وابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن مروان بن الحكم، قال: قال لي زيد بن ثابت: «ما لك تقرأ في المغرب بقصار المفصل … » الحديث(5).--------------------------------------------
(1) «سنن الترمذي» حديث (1150).
(2) «مسند أحمد» 5: 185، 418، و «مصنف ابن أبي شيبة» 1: 369، و «صحيح ابن خزيمة» حديث، (518)، (540)، و «شرح معاني الآثار» 1: 201.
(3) «صحيح ابن خزيمة» حديث (517)، و «المعجم الكبير» حديث (4825)، و «المستدرك» 1: 237.
(4) «العلل الكبير» 1: 231.
(5) «مسند أحمد» 5: 187، و «التتبع» ص 467.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 314)

ورواه شعيب بن أبي حمزة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة(1).
وتابع هشام بن عروة على هذا الحديث اثنان، فرواه ابن أبي مليكة، عن عروة، عن مروان، عن زيد بن ثابت، كرواية أبي ضمرة، وابن أبي الزناد، عن هشام(2).
ورواه أبو الأسود يتيم عروة، عن عروة، كرواية محاضر، والليث بن سعد، عن هشام، جعله عن عروة، عن زيد بن ثابت أنه قال لمروان بن الحكم(3).
سأل الترمذي البخاري عن هذا الحديث، وذكر له رواية الطفاوي بالجمع بينهما، فقال: «الصحيح: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي أيوب، أو زيد بن ثابت، هشام بن عروة يشك في هذا الحديث»، ثم قال الترمذي: «وصحح هذا الحديث عن زيد بن ثابت، رواه ابن أبي مليكة، عن عروة، عن مروان بن الحكم، عن زيد بن ثابت»(4).
وكذا صنع الدارقطني، ضعف رواية الطفاوي، عن هشام بن عروة، بالجمع--------------------------------------------
(1) «سنن النسائي» حديث (991).
(2) «صحيح البخاري» حديث (764)، و «سنن أبي داود» حديث (812)، و «سنن النسائي» حديث (990)، و «مسند أحمد» 5: 188، 189.
(3) «سنن النسائي» حديث (988)، و «صحيح ابن خزيمة» حديث (541)، و «شرح معاني الآثار» 1: 211، و «صحيح ابن حبان» حديث (1836)، و «المعجم الكبير» حديث (4813)، (2827).
(4) «العلل الكبير» 1: 231.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 315)

بين زيد بن ثابت، وأبي أيوب، وأن المحفوظ رواية الجماعة عن هشام بالشك، ثم ذكر أن المحفوظ في النهاية أنه عن عروة، عن مروان، عن زيد(1).
فالصحيح عن هشام بن عروة إذن أنه يرويه عن أبيه بالشك، عن أبي أيوب، أو زيد بن ثابت، وبدون ذكر مروان بن الحكم في الإسناد وكل من رواه عنه على غير هذه الصفة يخطئ عليه، لكن الصحيح عن عروة غير هذا، فالصحيح عنه أنه يرويه عن مروان بن الحكم، عن زيد بن ثابت، بدون شك، وبذكر مروان في الإسناد.
وروى أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، وعاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في المسح على الخفين(2).
فأما روايته عن الأعمش فخالفه فيها الجماعة من أصحاب الأعمش
-ومنهم الثوري، وشعبة، ويحيى القطان، وأبو معاوية، وغيرهم-، فرووه عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة، وفيه قصة بوله صلى الله عليه وسلم قائما(3).
وأما روايته عن عاصم فوافقه عليها شعبة، وحماد بن سلمة، وتابع عاصما--------------------------------------------
(1) «علل الدارقطني» 6: 127.
(2) «علل ابن أبي حاتم» 1: 13.
(3) «صحيح البخاري» حديث (224)، و «صحيح مسلم» حديث (273)، و «سنن أبي داود» حديث (23)، و «سنن الترمذي» حديث (13)، و «سنن النسائي» حديث (18)، (26 - 28)، و «سنن ابن ماجه» حديث (305)، (544)، و «مسند أحمد» 5: 382، 402، و «مصنف عبدالرزاق» حديث (751).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 316)

عليها حماد بن أبي سليمان، وفي هاتين الروايتين قصة البول فقط(1).
ورواه منصور بن المعتمر، عن أبي وائل، كرواية الجماعة عن الأعمش، إلا أنه اكتفى بقصة البول(2).
فهنا اختلاف على الأعمش، ثم اختلاف على أبي وائل، وقد سأل ابن أبي حاتم أباه، وأبا زرعة، عن الاختلاف على الأعمش، فاتفقا جميعا على أن أبا بكر بن عياش أخطأ في حديث الأعمش، وأن الصواب جعله عنه، عن أبي وائل، عن حذيفة.
ثم سألهما في الاختلاف الأعلى، وذكر لهما رواية الأعمش، وعاصم، فرجح أبو حاتم رواية الأعمش، ورجح أبو زرعة رواية عاصم(3).
وعكس ذلك من هذين الإمامين في حديث آخر عن الأعمش أيضا، اختلفا في الترجيح في الاختلاف الأدنى، ثم اتفقا في الاختلاف الذي أعلى منه.
فقد روى الجماعة من أصحاب الأعمش -ومنهم أبو معاوية، وعبدالله بن نمير، وعيسى بن يونس، وأبو إسحاق الفزاري، وغيرهم- عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والخمار»(4).--------------------------------------------
(1) «سنن ابن ماجه» حديث (306)، و «مسند أحمد» 4: 246.
(2) «صحيح البخاري» حديث (225 - 226)، (2471)، و «صحيح مسلم» حديث (273)، و «سنن ابن ماجه» حديث (306)، و «مسند أحمد» 5: 283، 402.
(3) «علل ابن أبي حاتم» 1: 13.
(4) «صحيح مسلم» حديث (275)، و «سنن النسائي» حديث (104)، و «سنن ابن ماجه» حديث (561)، و «مسند أحمد» 6: 12، 14، و «مسند أبي عوانة» 1: 260، و «سنن البيهقي» 1: 271.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 317)

ورواه زائدة بن قدامة، وحفص بن غياث، وعمار بن رزيق، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، عن بلال -هكذا بذكر البراء مكان كعب بن عجرة-(1).
ورواه سفيان الثوري، وشريك، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن بلال -هكذا بلا واسطة-(2).
ورواه شعبة، وزيد بن أبي أنيسة، وأبان بن تغلب، ومنصور بن المعتمر، وغيرهم، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن بلال -هكذا أيضا بلا واسطة-(3).
ورواه ليث بن أبي سليم، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال، كالرواية الأولى عن الأعمش، وزاد ليث في متنه ذكر--------------------------------------------
(1) «سنن النسائي» حديث (105)، و «مسند أحمد» 6: 15، و «مسند البزار» حديث (1359 - 1360).
(2) «مسند أحمد» 6: 13، 15، و «علل ابن أبي حاتم» 1: 16، وسقط من نسخة «المسند» في الموضع الأول ذكر الأعمش، فجاء من رواية سفيان، عن الحكم، والظاهر أن هذا خطأ قديم، فقد ذكره هكذا أيضا ابن حجر في «أطراف المسند» 1: 641، وانظر: «المسند» طبعة مؤسسة الرسالة 39: 328 حديث (23898).
(3) «سنن النسائي» حديث (106)، و «مسند أحمد» 6: 13، 14، 15، و «مسند الحميدي» حديث (150)، و «المعجم الكبير» حديث (1090).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 318)

أبي بكر، وعمر(1).
سأل ابن أبي حاتم أباه، وأبا زرعة، عن هذا الاختلاف، قال ابن أبي حاتم: «قلت لهما: فأي هذا الصحيح؟ قال أبي: الصحيح من حديث الأعمش: عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال -بلا كعب-.
قلت لأبي: فمن غير حديث الأعمش؟ قال: الصحيح ما يقول شعبة، وأبان بن تغلب، وزيد بن أبي أنيسة أيضا: عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال -بلا كعب-.
قال أبي: الثوري، وشعبة، أحفظهم …
وقال أبو زرعة: الصحيح حديث الأعمش، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب، عن بلال.
قلت لأبي زرعة: أليس شعبة، وأبان، وزيد بن أبي أنيسة، يقولون: عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال -بلا كعب-؟ قال أبو زرعة: الأعمش حافظ، وأبو معاوية، وعيسى بن يونس، وابن نمير، وهؤلاء، قد حفظوا عنه، ومن غير حديث الأعمش الصحيح: عن ابن أبي ليلى، عن بلال -بلا كعب-، ورواه منصور، وشعبة، وزيد بن أبي أنيسة، وغير واحد، إنما قلت: من حديث الأعمش»(2).
فاتفق الإمامان على أن الراجح عن الحكم روايته للحديث عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن بلال، بدون كعب بن عجرة، ويرى أبو حاتم أن هذا هو الراجح--------------------------------------------
(1) «مصنف ابن أبي شيبة» 1: 184، و «المعجم الكبير» حديث (1062).
(2) «علل ابن أبي حاتم» 1: 16.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 319)

أيضا في الاختلاف الأدنى على الأعمش ، وأما أبو زرعة فيرى أن المحفوظ عن الأعمش زيادة كعب في الإسناد.
وروى همام بن يحيى، عن محمد بن جحادة، عن أبي مسعر، عن سعيد بن جبير، عن أبي مسعود البدري، قال: «لا صلاة قبل خروج الإمام يوم العيد»(1).
ورواه عبدالوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن أبي معشر، عن سعيد بن جبير، عن أبي مسعود.
سأل ابن أبي حاتم أباه، وأبا زرعة، عن هذا الاختلاف، فاتفقا على أن رواية عبدالوارث أشبه، وذكر أبو حاتم أنه لا يعرف أبا مسعر، وأما أبو معشر فهو زياد بن كليب صاحب إبراهيم النخعي(2).
ثم انتقل الإمامان إلى اختلاف أعلى، فقد رواه شعبة، عن أبي المعلى العطار، عن سعيد بن جبير، فجعله عن ابن عباس، مكان أبي مسعود البدري(3)، فتردد أبو حاتم، وجزم أبو زرعة بأنهما حديثان، قال ابن أبي حاتم: «قال أبي: فلا أدري حفظ أبو المعلى، أو الخبران صحيحان، وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث آخر، هذا عن ابن عباس، وذاك عن أبي مسعود»(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» 6: 256 عن يزيد بن هارون، عن همام بن يحيى، لكن فيه: «عن أبي معشر».
(2) «علل ابن أبي حاتم» 1: 119، 198.
(3) أخرجه البخاري قبل حديث (989) معلقا عن أبي المعلى العطار.
(4) «علل ابن أبي حاتم» 1: 198، وانظر أمثلة أخرى في: «علل ابن أبي حاتم» (375)، (1027)، (1135)، (2688)، و «علل الدارقطني» 6: 319، 10: 168، 12: 247.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 320)

والنظر في الاختلاف الأعلى فوق مدار الباحث ليس بالأمر اليسير في كثير من الأحيان، فالمتابعون للمدار أو من فوقه إذا وقع منهم أو من أحدهم مخالفة للراجح عن المدار، عاد الباحث بسببه إلى نقطة البداية، فأصبح أمامه اختلاف جديد قد يكون أقوى وأشد وعورة من الاختلاف على مداره الأساس، إذ عليه دراسة المتابعين للمدار أو من فوقه، ودراسة الطرق إليهم، وقد يقع عليهم أو على بعضهم اختلاف نازل، من جنس الاختلاف على المدار الأساس، أو مغاير له، فيلزم الباحث حينئذ تحرير هذا الاختلاف النازل، والوصول فيه إلى نتيجة، فإذا فرغ الباحث من ذلك كله عاد إلى النظر بين روايات هؤلاء المتابعين، وبين ما ترجح عن المدار الاساس عنده.
ومثل هذه القضية أنبه عليها ليدرك الباحث مدى صعوبة التصدي لتصحيح الحديث وتضعيفه، والحاجة إلى نفس طويل في بعض الأحاديث، والباحث إذا كان نفسه قصيرا وعالج قضيته الأساس، ظن أنه في حِلّ من تناول ما أمامه من قضايا لا مناص له من معالجتها، فيطلق الكلام على عواهنه، ويصل إلى نتائج حاسمة لم يحكم النظر فيها، وسيأتي لهذه القضية نظائر في مباحث لاحقة.
ومن الأمثلة على ذلك حديث سلمان بن عامر المتقدم آنفا، فإذا كان مدار الباحث الأساس هو شعبة، فسينتقل بعد تحرير الراجح عن مداره إلى المتابعين لشعبة، وقد خالفوا شعبة في الإسناد، فزادوا فيه الرباب بنت صليع، وعليه فسينظر الباحث في هذا الاختلاف، فإذا فرغ منه انتقل إلى المتابعين لشيخهم عاصم الأحول، وهم: ابن عون، وهشام بن حسان، وخالد الحذاء، وسيجد أن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 321)

منهم من اختلف عليه في ذكر الرباب وحذفها، ومنهم من اختلف عليه في رفع الحديث ووقفه، فالباحث قبل أن ينظر بين روايتهم ورواية عاصم الأحول ملزم بتحرير الاختلاف عليهم، من جهة ذكر الرباب، ومن جهة الرفع والوقف، فإذا حرر ذلك عاد إلى الموازنة بين ما تحرر عن كل منهم، وبين ما صفى له عن عاصم الأحول، وهو الموجود في إسناده الأساس.
ومن أمثلة ذلك أيضا حديث جابر مرفوعا: «ليس فيما دون خمس ذود صدقة … »، الماضي في المبحث الأول من الفصل الثالث من هذا الباب، وهو هناك مثال لاستخدام البخاري للترجيح بالقدر المشترك، في نظره في الاختلاف على عمرو بن دينار في رفع الحديث ووقفه.
ولما فرغ البخاري من النظر في رواية عمرو بن دينار ورجح وقف الحديث مع الانقطاع في إسناده، انتقل إلى الرويات عن جابر، فذكر رواية حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر، وقد وقع فيها اختلاف على حماد بن سلمة، فاحتاج إلى معالجته، ورجح فيها أيضا وقف الحديث على جابر، وسيأتي قريبا في المبحث الثالث سبب ترجيح البخاري لرواية الوقف.
وروى المسعودي -وهو صدوق اختلط- عن محمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يلج النار رجل بكى من خشية الله … » الحديث.
فرواه الجماعة من أصحاب المسعودي -ومنهم ابن المبارك، ويزيد بن هارون،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 322)

وأبو داود الطيالسي، وعبدالله بن يزيد المقرئ، وغيرهم- عن المسعودي مرفوعا(1).
ورواه وكيع، ويونس بن بكير، عن المسعودي موقوفا على أبي هريرة(2).
وقد تابع المسعودي ثلاثة رووه عن محمد بن عبدالرحمن: مسعر بن كدام، وسفيان بن عيينة، وعمر بن علي المقدمي، إلا أن مسعرا اختلف عليه في رفع الحديث ووقفه، فرفعه عنه سفيان بن عيينة، ووقفه عنه وكيع، ومحمد بن بشر العبدي، وجعفر بن عون.
وابن عيينة اختلف عليه أيضا، فمرة يرويه عن محمد بن عبدالرحمن مباشرة، وهذه رواية يعقوب بن حميد، ومرة يروي عنه بواسطة مسعر، وهذه رواية الحميدي(3).
فالباحث إذا فرغ من مداره الأساس -وهو المسعودي- وخلص إلى أن الراجح عنه رفع الحديث -مثلا- ينتقل إلى رواية المتابعين له، وسيجد أن مسعرا قد خالفه في بعض الروايات عنه وهي المشهورة عن مسعر فوقف الحديث، فارتفع--------------------------------------------
(1) «سنن الترمذي» حديث (1633)، (2311)، و «سنن النسائي» حديث (3108)، و «مسند أحمد» 2: 505، و «مسند الطيالسي» حديث (2565)، و «المستدرك» 4: 260، و «شرح السنة» حديث (2620)، (4168).
(2) «الزهد» لوكيع حديث (23)، و «الزهد» لهناد بن السري حديث (460).
(3) «سنن النسائي» حديث (3107)، و «الزهد» لوكيع حديث (23)، و «مصنف ابن أبي شيبة» حديث (16557)، و «الترغيب في فضائل الأعمال» لابن شاهين حديث (224)، و «صحيح ابن حبان» حديث (4607).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 323)

المدار الآن إلى شيخ المسعودي، وهو محمد بن عبدالرحمن، فينشئ الباحث الآن نظرا جديدا، فيقوم بدراسة هؤلاء الثلاثة الجدد، مسعر، وسفيان بن عيينة، وعمر بن علي، يحرر درجتهم في أنفسهم، ويدرس الطرق إليهم، ومن كان عليه اختلاف منهم -وهما مسعر، وسفيان بن عيينة- يقوم بدراسة هذا الاختلاف، ويصل فيه إلى نتيجة، ثم يخلص إلى نتيجة نهائية في الاختلاف على محمد بن عبدالرحمن.
وعمر بن علي المقدمي شديد التدليس، مشهور به، وأما سفيان بن عيينة فالراجح عنه أنه يرويه عن محمد بن عبدالرحمن بواسطة مسعر، وذلك لجلالة راويه عنه وهو الحميدي، فهو من أخص أصحاب ابن عيينة، وأما راوي الوجه الآخر، وهو يعقوب بن حميد، فضعيف.
وإذ رجع الأمر إلى رواية مسعر فالأكثرون وقفوه عنه، وهم وكيع، ومحمد بن بشر، وجعفر بن عون، في مقابل رواية سفيان بن عيينة المرفوعة، فالراجح عن مسعر وقف الحديث.
وحينئذ فتكون المقارنة بين المسعودي الذي ترجح عنه الرفع، ومسعر الذي ترجح عنه الوقف، ولا شك في تقديم مسعر، وذلك لجلالته وإتقانه، فكان يسمى لشدة إتقانه بالمصحف.
والأمثلة السابقة توضح أن نتيجة النظر في الاختلاف الأعلى قد تكون متوافقة مع الترجيح في الاختلاف الأساس، فالراجح هنا هو الراجح هناك، فيكون الترجيح في الاختلاف الأساس قد ازداد قوة بما ترجح عن الراوي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 324)

الأعلى الذي وقع عليه اختلاف، وقد تقدم في مبحث مستقل وهو المبحث الرابع من الفصل الثاني من هذا الباب، أن الباحث يستعين بالمتابعات لمداره ومن فوقه لتأكيد ترجيحه في الاختلاف الذي ينظر فيه.
فإذا نظر في المتابعات لمداره أو من فوقه ووجد فيها اختلافا، ونظر فيه، وانتهى إلى ترجيح متوافق مع ترجيحه في الاختلاف على مداره، صارت هذه متابعات للوجه الراجح، وكأن الخلاف فيها لم يوجد.
و‌‌قد يكون المرجوح في الاختلاف الأساس هو الراجح في الاختلاف الأعلى، أو يترجح وجه جديد لم يكن أصلا في الاختلاف الأساس.
والعبرة في كل هذا بالراجح في الاختلاف الأعلى فهو الذي يستمر الباحث في النظر فيه، ويدرس باقي إسناده، كما سيأتي في الفقرة الخامسة، وأما الوجه المرجوح فيتعامل معه على ما مضى في الحديث عن الوجه المرجوح في الاختلاف الأساس.
ويوصى الباحث هنا بالتأكد من تطابق نوع الاختلاف على مداره الأساس، مع الاختلاف في الطبقة العليا، إذا أراد أن يرجح به، فإنه إذا لم يكن متطابقا في النوع، فلا يستعان به في الترجيح بإطلاق، وهذا أمر قد يفوت على الباحث، خاصة في حال وجود نوعين من الاختلافات على المدار الأساس، والترجيح في الطبقة العليا موافق لأحد النوعين، لكن ليس هو الذي ينظر فيه الباحث، وهذا من المواضع الدقيقة في معالجة الاختلافات.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 325)

مثال ذلك أن محمد بن عوف الحمصي روى عن الهيثم بن جميل، عن عثمان بن واقد، عن فرقد السبخي، عن مرة الطيب، عن أبي بكر الصديق، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل الجنة سيئ الملكة … » الحديث.
ورواه سعدان بن يزيد البزاز، عن الهيثم بن جميل، عن عثمان بن مقسم، عن فرقد السبخي، عن مرة الطيب مرسلا(1).
ذكر لأحد النقاد رواية محمد بن عوف، فقال: «أخطأ من قال في هذا الحديث: عثمان بن واقد، إنما هو عثمان بن مقسم البُريّ … ».
فالمدار في هذا الاختلاف على الهيثم بن جميل، في تسمية شيخه، هل هو عثمان بن واقد، أو هو عثمان بن مقسم؟ .
تعرض أحد الباحثين لهذا الاختلاف، وكلام الناقد عليه، ووجد له طرقا أخرى إلى فرقد السبخي، فرواه عنه جماعة -منهم همام بن يحيى- عن مرة الطيب، عن أبي بكر(2) ، ورواه معمر عنه، عن مرة الطيب مرسلا(3).
ورجح الباحث في الاختلاف على الهيثم بن جميل ما رجحه الناقد، وهو أن شيخه عثمان بن مقسم، ولما كانت الرواية التي وقف عليها الباحث مرسلة، قال في إحدى قرائن الترجيح: «روى الحديث عن فرقد: عثمان بن مقسم، وهو وإن--------------------------------------------
(1) رواية سعدان أخرجها الخرائطي في «مكارم الأخلاق» حديث (423).
(2) «سنن الترمذي» حديث (1941) ، و «سنن ابن ماجه» حديث (3691)، و «مسند أحمد» 1: 4 ،7، 12، و «الكامل» 6: 2053.
(3) «مصنف عبدالرزاق» حديث (20993).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 326)

كان ضعيفا إلا أنه قد تابعه معمر، عن فرقد، عن مرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، ومعمر مقدم على من رواه عن فرقد موصولا، فإنهم وإن كانوا أربعة فإن معمرا يفوقهم في المرتبة».
كذا صنع الباحث، لم يحكم النظر في الاختلاف على فرقد وصلا وإرسالا، ففرقد السبخي ضعيف جدا، والاضطراب منه، والذين رووه عنه موصولا لم يخطئوا عليه، ولو افترضنا أن الراجح عن فرقد هو المرسل لم يصح الترجيح به في الاختلاف على الهيثم بن جميل في تسمية شيخه.
فصنيعه فيه خلط شديد بين النظر في الاختلاف على الهيثم بن جميل في تسمية شيخه، وبين الاختلاف على فرقد وصلا وإرسالا.
وفي بعض الأحاديث تكون نتيجة النظر في الاختلاف الأساس رجحان وجه واحد عن المدار، فإذا انتقل الباحث إلى الاختلاف الأعلى ترجح عنده حفظ وجهين، وكثيرا ما يكون أحد الوجهين لم يمر أصلا على المدار الأساس، فهو وجه جديد.
فإذا وقع هذا له لم يعد ينظر في راجح ومرجوح بالنسبة لهذين الوجهين، فكلاهما محفوظ، وليس عنده وجه راجح، وعليه فطريقة النظر في هذين الوجهين لا تدخل معنا في هذا المبحث، إذ هي حالة ليس فيها وجه واحد راجح، وسيأتي كيفية النظر في حال وجود وجهين راجحين أو أكثر في المبحث التالي.
ومن أمثلة وجود وجهين راجحين عن مدار أعلى ما رواه المعتمر بن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 327)

سليمان، عن أبيه سليمان بن طرخان، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن علي بن أبي طالب قال: «أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة»، وقال قيس بن عباد: «وفيهم أنزلت: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} قال: هم الذين تبارزوا يوم بدر: حمزة، وعلي، وعبيدة -أو أبوعبيدة- بن الحارث، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة»(1).
ورواه يزيد بن هارون، وهشيم بن بشير، وعيسى بن يونس، وحماد بن مسعدة، عن سليمان التيمي به، فذكروا قول قيس بن عباد في نزول الآية، دون قول علي(2).
ورواه عبدالوهاب بن عطاء، ومروان بن معاوية، وعبثر بن القاسم، وغيرهم، عن سليمان التيمي، فذكروا قول علي، دون قول قيس بن عباد.
وهذه الأوجه ليس بينها اختلاف حقيقي، فمنهم من جمع بين النصين، ومنهم من اقتصر على أحدهما.
وقد رواه يوسف بن يعقوب الضبعي، وعون بن كهمس، وأبو جعفر الرازي، عن سليمان التيمي، وجعلوا قصة نزول الآية من قول علي، قال: «فينا نزلت هذه الآية … »(3).--------------------------------------------
(1) «صحيح البخاري» حديث (3965)، (4744)، و «دلائل النبوة» 3: 73.
(2) «مصنف ابن أبي شيبة» حديث (1855)، و «شرح مشكل الآثار» 4: 364، و «علل الدارقطني» 4: 101، و «دلائل النبوة» 3: 73، و «فتح الباري» 8: 44.
(3) «صحيح البخاري» حديث (3967)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (8650)، (11342)،
و«شرح مشكل الآثار» 4: 360، و «الإيمان» حديث (263) ، و «المستدرك» 2: 368.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 328)

والراجح قول من جعلها من قول قيس بن عباد مرسلة، فإن المعتمر بن سليمان، ويزيد بن هارون، وهشيم، وعيسى بن يونس، وحماد بن مسعدة، كل واحد منهم فوق الثلاثة الذي وصلوا الحديث، فجعلوه من قول علي، يضاف إلى ذلك أن المعتمر بن سليمان ضبطه عن والده، ففصل قول علي من قول قيس بن عباد.
فهذا هو النظر في الاختلاف على المدار الأساس، وهو سليمان التيمي.
وقد تابع سليمان التيمي في رواية قصة الآية أبو هاشم الرماني الواسطي، فرواه عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، لكن اختلف عليه أيضا في قائل هذه الجملة في نزول الآية، فقيل عنه، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن علي، وقيل عنه، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي ذر، وقيل عنه، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد مرسلا، وقيل عنه، عن أبي مجلز مرسلا(1).
والراجح في الاختلاف على أبي هاشم هو جعله عن أبي ذر، فهذا هو الذي رواه عنه الجماعة، ومنهم سفيان الثوري، وشعبة، وهشيم بن بشير، وغيرهم، وفي روايتهم ما يدل على حفظ ذكر أبي ذر، ففيها قول قيس بن عباد: «سمعت--------------------------------------------
(1) «صحيح البخاري» حديث (3966)، (3968 - 3969)، (4743)، و «صحيح مسلم» حديث (3033)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (8023)، (8648 - 8649)، (11343)، و «سنن ابن ماجه» حديث (2835)، و «مسند الطيالسي» حديث (483)، و «تفسير الطبري» 17: 132، و «المستدرك» 2: 368 و «هدي الساري» ص 372.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 329)

أبا ذر رضي الله عنه يقسم: نزلت هؤلاء الآيات في هؤلاء الستة … ».
وهذه النتيجة في تحرير الاختلاف على سليمان التيمي، ثم على أبي مجلز، طريقة البخاري، والبزار، فيما يظهر من عرضهما للاختلاف حين أخرجا الحديث، وكذلك نص عليها الدارقطني في «العلل».
وذهب الدارقطني في «التتبع» إلى القول باضطراب الحديث، بعد أن ساق بعض أوجه الاختلاف فيه، وقوله الذي وافق فيه البخاري، والبزار أولى، فالقول بحفظ وجهين عن قيس بن عباد ممكن جدا بلا تكلف، فسليمان التيمي، وأبي هاشم الرماني، ترجح عن كل واحد منهما بقوة وجه واحد، والذي يظهر أن الوجهين محفوظان عن أبي مجلز، بالنظر إلى ثقة رواييهما، وجلالتهما، وبالنظر كذلك إلى صفة روايتهما، ففي رواية أبي هاشم، عن أبي مجلز قول قيس بن عباد: سمعت أبا ذر يقسم أن هذه الآية نزلت فيهم، فهذا يدل على أن ذكر أبي ذر محفوظ، وأما رواية سليمان فإن قيس بن عباد يذكر لأبي مجلز قول علي: «أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة»، ثم ذكر قيس قصة نزول الآية مرسلة، لأنه لم يسمع ذلك من علي، وإنما سمعها من أبي ذر(1).
والشاهد هنا أن الذي ترجح في الاختلاف الأساس -وهو الاختلاف على سليمان التيمي- وجه واحد وهو الإرسال، ثم ترجح في الاختلاف الأعلى -وهو--------------------------------------------
(1) انظر: «علل الدارقطني» 4: 100 - 101، و «التتبع» ص 474، و «هدي الساري» ص 372، ورسالة «الأحاديث التي ذكر البزار علتها في مسنده» حديث (25).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 330)

على أبي مجلز- وجهان، الإرسال، وجعله عن أبي ذر، وإذا ترجح عند الباحث في النهاية حفظ وجهين أو أكثر فهذا له نظر خاص، سيأتي -كما أسلفت- في المبحث التالي.
وأعود الآن مرة أخرى إلى التأكيد على الباحث إذا فرغ من النظر في اختلافه الأساس وترجح لديه وجه واحد أن يقوم بالنظر في الطرق الأخرى إلى شيخ المدار، ومن فوقه، قبل أن يصدر حكمه على إسناد الوجه الراجح، وذلك خشية أن يكون المدار أو من فوقه قد خولف، فيلزمه حينئذ النظر في الاختلاف الجديد، فإذا لم يفعل ذلك خرج إلى المنهج الآخر الذي لا ينظر في الاختلاف، واعتماده على الأسانيد مفردة، وصار نظره في الاختلاف الأول كأنه لا وجود له، بل صنيعه هذا أشد خطورة من صنيع من لا ينظر أساسا في الاختلافات، لأن القارئ له إذا رآه قد عالج الاختلاف، ووصل فيه إلى نتيجة، ثم حكم على الإسناد للوجه الراجح، اطمأن إليه، وإلى حكمه، استرواحا منه إلى أنه وقد نظر في الاختلاف قد استوعبه، والحال أنه لم يفعل ذلك.
5 - بعد إكمال الباحث النظر في آخر اختلاف وجده على أحد رواة الإسناد، وترجح لديه وجه من وجوه الاختلاف، وكان قد بقي بعد هذا المدار من رواة إسناد الوجه الراجح أحد دون الصحابي، ينصب نظره حينئذ على من فوق المدار من جهة درجة كل راو، وسماع بعضهم من بعض، ثم يصدر حكمه النهائي على إسناد الوجه الراجح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 331)

وقد كان النقاد يفعلون هذا أحيانا، يحكمون في الاختلاف، ويرجحون، ثم يتكلمون على إسناد الوجه الراجح بعد مداره، من جهة رواته واتصاله.
فمن ذلك الحديث الماضي في المبحث الأول من الفصل الثالث من هذا الباب ، وهو ما رواه همام بن يحيى، وحجاج الأحول، وسعيد بن بشير -في بعض الطرق إليه-، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن سمرة بن جندب، مرفوعا: «من ترك الجمعة من غير عذر، فليتصدق بدينار … » الحديث.
ورواه أيوب أبو العلاء، وسعيد بن بشير -في بعض الطرق إليه-، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم …
ورواه خالد بن قيس الحداني، عن قتادة، عن الحسن البصري، عن سمرة بن جندب.
والراجح عند كافة النقاد الوجه الأول، وهو جعله عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن سمرة، منهم أحمد، والبخاري، وأبو داود، وأبو حاتم، وغيرهم، وذلك حين تعرضوا للموازنة بين الأوجه الثلاثة كلها، أو بين الوجه الأول، وأحد الوجهين الآخرين(1).
ثم عاد النقاد إلى نقد الوجه الراجح، فأشار أبو حاتم إلى ضعف فيه، ولم--------------------------------------------
(1) «سنن أبي داود» حديث (1053 - 1054)، و «مسائل أبي داود» ص 394، و «العلل ومعرفة الرجال» 1: 256، و «التاريخ الكبير» 4: 176، و «علل ابن أبي حاتم» 1: 196، 200، و «سنن البيهقي» 3: 248.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 332)

يبينه، فقال عنه: «له إسناد صالح … ، هو حديث صالح الإسناد»(1).
وأما أحمد فضعفه بقدامة بن وبرة، قال عبدالله: «سألت أبي قلت: يصح حديث سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم … ؟ فقال: قدامة بن وبرة يرويه، لا يعرف»(2).
وضعفه البخاري بعدم سماع قدامة، من سمرة، فقال: «ولا يصح حديث قدامة في الجمعة»(3)، وقال مرة: «قدامة بن وبرة … ، ولم يصح سماعه من سمرة»(4).
وكذلك الحديث الماضي في المبحث الثاني من الفصل الثاني من هذا الباب، وهو الحديث الذي رواه شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن أنس بن أبي أنس، عن عبدالله بن نافع بن العمياء، عن عبدالله بن الحارث، عن المطلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصلاة مثنى، مثنى، وتشهد في كل ركعتين … » الحديث.
ورواه الليث بن سعد وغيره، عن عبد ربه بن سعيد، عن عمران بن أبي أنس، عن عبدالله بن نافع، عن ربيعة بن الحارث، عن الفضل بن عباس.
وقد توارد النقاد على تخطئه شعبة في سياقه للإسناد، وتصويب رواية الليث بن سعد، كما تقدم بيانه هناك، ثم عاد بعضهم إلى الوجه الراجح فحكموا عليه، فذكر البخاري الحديث في ترجمة ربيعة بن الحارث، وقال: «وهو حديث لا يتابع--------------------------------------------
(1) «علل ابن أبي حاتم» 1: 196.
(2) «العلل ومعرفة الرجال» 1: 256.
(3) «التاريخ الكبير» 4: 177.
(4) «الضعفاء الكبير» 3: 484، و «الكامل» 6: 2074.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 333)