من أسباب الرحلات العلمية إلى خارج البلاد:
1. التزود من العلم، خاصةً في بعض التخصصات التي لم تكن موجودة بكثرة في «نجد»، كالتوسع في دراسة علم الحديث رواية.
2. الاضطرابات السياسية وعدم الاستقرار، إِبَّان النزاع بين (عبدالله وسعود) ابني الإمام فيصل آل سعود في الرياض، ثم حُكمِ آل رشيد على «نجد» (1): الرياض (سنة 1309 هـ ـ 1319 هـ)، والقصيم (1308 هـ ـ 1323 هـ)، ثم النزاع بين الملك عبدالعزيز، وابن رشيد …--------------------------------------------
(1) انظر في حكم آل رشيد على الرياض «إمارة آل رشيد في حائل» لمحمد بن عبدالله الزعارير (ص 189)، و «تذكرة أولي النهى والعرفان» لابن عبيد ـ ط. الأولى ـ (1/ 154).
وانظر عن الحياة السياسية واضطرابها أواخر القرن الثالث عشر، وأوائل القرن الرابع عشر: «الخبر والعيان في تاريخ نجد» لخالد الفرج، بتحقيق: عبدالرحمن الشقير (ص 349)، و «منفوحة في عهد الدولة السعودية الأولى والثانية» للأستاذ الباحث: راشد بن محمد بن عساكر (ص 208)، و «تذكرة أولي النهى والعرفان» لابن عبيد ـ ط. الرشد ـ (1/ 182)، «الدعوة الوهابية» لديفيد كمنز (ص 114).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
فالعقود الأربعة من القرن الماضي كانت مضطربة، وأكثرها اضطراباً العقد الأول ثم الثاني، وفي العقد الأول سافر أكثر الذين ذهبوا للهند؛ لدراسة الحديث. (1)
وفي «بريدة» مدينة المؤلِّف، اضطرابات أخرى ـ كما سيأتي بيانها في الحالة العلمية.
مكث الشيخ في رحلته العلمية في الهند عشر سنين، وكان أقاربه يترقبون مجيئه بمعونات وبضائع، لكنه لم يأت إلا بحِمْلَي بعير من الكتب؛ ومنها نفائس نادرة.
وكانت مَكتبتُه في بيته الواقع في «السَّادَّة»، وبعد وفاته بِيعَتْ في «الجردة»، ويوجد عددٌ منها ضِمن مُقتنيات مكتبة الشيخ الواعظ: فهد بن--------------------------------------------
(1) ينظر: «الدعوة في عهد الملك عبدالعزيز» د. محمد بن ناصر الشثري (1/ 35 ـ 51)، «دراسة تاريخية للتعليم في إقليم نجد» إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، «مجلة التربية المعاصرة» عدد (8) (ص 289)، وعنه: «التعليم في نجد في عهد الملك عبدالعزيز دراسة تاريخية (1319 هـ ــ 1373 هـ) للدكتور: محمد بن عبدالله السلمان (ص 66).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
عبيد آل عبدالمحسن (1).
وقد ذكر لي الشيخ: يوسف بن محمد ابن الشيخ المؤرِّخ الفرضِيّ: إبراهيم بن عبيد آل عبدالمحسن، أن مكتبة الشيخ: فهد سُرِقتْ بالكامل بعد وفاته. وأفادني الأستاذ: عبدالملك البريدي نقلاً عن أحد الملازمين للشيخ: فهد بن عبيد، وهو «محمد العويِّد»، أن الشيخ فهد ذهب لِيَطَّلعَ على مكتبة الشيخ المديهش، فلم يجد فيها مما ليس عنده (2) إلا كتاب «السنة» لعبد الله ابن الإمام أحمد، فاستعاره، ونسخه في عشرين يوماً، معتنياً بِخَطِّه وتَشْكِيْلِهِ.--------------------------------------------
(1) هو الشيخ الزاهد الواعظ المعمَّر: فهد بن عبيد آل عبدالمحسن، أخو الشيخ: إبراهيم، صاحب «تذكرة أولي النهى والعرفان»، توفي سنة (1422 هـ) عن عمر يناهز المئة. ترجم له حفيد أخيه إبراهيم، الشيخ: يوسف بن محمد بن إبراهيم العبيد في مقدمة كتابه «إغاثة اللهفان في تهذيب عقود اللؤلؤ والمرجان»، وانظر: «معجم أسر بريدة» للعبودي (14/ 450)، «علماء آل سليم وتلامذتهم» للعُمري (1/ 79، 132)، و «أعلام وعلماء عايشتهم» لإسماعيل بن عتيق (ص 60 ـ 64)، «الحنابلة خلال ثلاثة عشر قرناً» د. الطريقي (12/ 191).
(2) وقد عُرِف الشيخ بتتبعه وجمعه للكتب والطبعات النادرة والنفيسة. ولا يعارض هذا امتلاك الشيخ فهد كتباً من مكتبة الشيخ عبد العزيز في حياته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
نشاطه العلمي: بعد عودته من الهند، اشتغل بالدعوة والتعليم في عَدَدٍ مِنَ قُرى وهِجَرِ القَصيْم، مِنْها: «المستجدة» (1)،
و«وهطان» (2)، و «الأسياح» (3)، وغيرها، فكان يُعلِّمُهُم القرآن، وكُتُبَ الشيخ الإمام: محمد بن عبدالوهاب، وأحكام العبادات، وهذا هو السبب في عدم ذكر تلاميذ له في مجالس الشروح العلمية.--------------------------------------------
(1) المُسْتَجِدَّة: تقع جنوب «حائل» ب (125 كيلاً)، أكثر سكانها من بني تميم.
ينظر: «المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية» ـ شمال المملكة ـ للشيخ: حمد الجاسر (3/ 1221 ـ 1222).
(2) وهْطَان: تقع جنوب شرق «بريدة»، وبالتحديد: جنوب السادة، وغرب خضيراء، وشرق الصباخ، وقد اشتهرت قديماً بجودة الزراعة. وقد أصبحت الآن من أحياء بريدة.
ينظر: «المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية» ـ منطقة القصيم ـ للشيخ: محمد العبودي (6/ 2546 ـ 2547).
(3) الأسْيَاح: تقع شمال شرق «بريدة» على بعد (63 كيلاً)، وعاصمتها «عين بن فهيد»، وكانت الأسياح تسمى قديماً «النباج» و «شقيق النباج»، وهي من محطات طريق الحاج البصري إلى الحرمين.
ينظر: «المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية» ـ منطقة القصيم ـ للشيخ: محمد العبودي (1/ 311 ـ 314).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
قال العُمَري عن الشيخ: (من أئمة الهِجَرِ، وله نشاط في تعليم البادية … ) (1)
أفادني أخي: ثامر بن عبدالله المديهش أنه قابل رجلاً معمَّراً، اسمه (صالح بن ناصر الحمود) في قرية طريف من قرى «الأسياح»، قال له: بأن الشيخ عبدالعزيز المديهش قد جاءَنا من «الشِّقَّةِ»، ونحن صبية، نلعب بالطرقات، فعلمنا القراءة والكتابة، والقرآن، والتوحيد، والفقه … مكث عندنا سنتين، وكان محلَّ رضى الناس ومحبتهم، فجميع مَنْ في القَرْيَة يحبُّه ويجلُّه، ثم بعد ذلك ذهب إلى «الرياض» ــ فيما قيل ـ. انتهى.
وللشيخ عناية بالردِّ على المخالفين لأهل السُّنَّة والجماعة، وكان ممن عُرِفَ بنَسْخِ الكُتُبِ.
عيَّنه الملك عبد العزيز رحمه الله في «الأجْفُرُ» (2) قاضِيَاً ومُعَلِّماً، وكان--------------------------------------------
(1) «علماء آل سليم» (1/ 42).
(2) الأَجْفُرُ: بضم الفاء والراء، وتنطق الآن بفتح الفاء، جمع «جَفْر» وهي لغة: البئر الواسعة، لم تُطْوَ، وسُمِّيَت الأجفر؛ لجفارها وسعة قاعها … سميت بذلك بعد بني مروان، وكان اسمها في الجاهلية «السرفة»، وتقع: شمال شرق حائل على مسافة (150 كيلاً) تقريباً، وهي في منخفض صخري. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ينظر: «المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية» ـ شمال المملكة ـ للشيخ: حمد الجاسر (1/ 54 ـ 55).
وهي من الهِجَر الكثيرة التي أسَّسَها الملك عبدالعزيز رحمه الله، ابتداءً مِن سنة (1330 هـ)، وأول هجرة أسَّسَها «الأرطاوية».
وسبب عناية الملك عبدالعزيز رحمه الله بإنشاء الهِجَر:
1. تعليم البدو أمورَ الدين.
2. نفعهم بأرض يحرثونها.
3. احتواؤهم وسهولة توجيههم، وضبطهم.
وقد أَرسلَ لهم العلماء، وطلبة العلم، والدعاة؛ لتعليمهم التوحيد وأمور الدين، وكان يساعد البدو في بناء البيوت، ليستقروا في الهجرة.
قال د. الشثري (1/ 234) في حديثه عن اهتمام الملك عبدالعزيز بنشر العلم: يمكن أن يقال: أول محاولة للتعليم قام بها الملك هي إنشاء الهجر.
ينظر في إرسال العلماء والدعاة للهجر، لتعليمهم وإرشادهم: «تاريخ نجد الحديث» للريحاني (261)، وعنه: «الدعوة في عهد الملك عبدالعزيز» د. محمد بن ناصر الشثري (1/ 386 ـ 404). «منهاج أهل الحق والاتباع» لابن سحمان (ص 92)، و «الدرر السنية» (9/ 182).
وقد بعث الملك عبدالعزيز (سنة 1339 هـ) علماء يرأسهم: الشيخ محمد بن عبداللطيف آل الشيخ إلى الحجاز، وجنوب المملكة، واليمن؛ لنشر التوحيد وتعظيمه .. «تذكرة أولي النهى والعرفان» (2/ 319).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
أمير «الأجْفُر» ـ يومئذٍ ـ نِدَى ابن هَيِّر، ثم صار الشيخ بعد ذلك إماماً في السَّادَّةِ في بُرَيْدَة، وفيها توفي، وكان له أيضاً مَنْزِلٌ بِ «خَبِّ رُوْضَان».
وقد لقي رحمه الله محِناً وبلايا أثناء تنقُّلِه للدعوة والتعليم في الهِجَرِ؛ لأن منطقة القصيم إذ ذاك كانت تحت حكم آل رشيد؛ ولهم أُذُنٌ في القصيم يَشُونَ بمن تَظْهَرُ منه مُتابعةٌ لعلماء الدعوة المباركة (1)، خاصة من يسعى في--------------------------------------------
(1) قال الشيخ العلَاّمة: سليمان بن سحمان رحمه الله في «منهاج أهل الحق والاتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع» (ص 97): [ومن ذلك ـ أيضاً ـ ما قُلْتُه ـ ونحنُ إذْ ذاك في ولاية آل رشيد ـ ، لمّا منعونا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وألا نتكلم في شيء من أمور الدين:
على الدين فليبك ذوو العلم والهدى … فقد طمست أعلامه في العوالم
وقد صار إقبال الورى واحتيالهم … على هذه الدنيا وجمع الدراهم
وإصلاح دنياهم بإفساد دينهم يعادون … وتحصيل ملذوذاتهم والمطاعم
فيها بل يوالون أهلها … سواء لديهم ذو التّقى والجرائم
إذا انتقص الإنسان منها بما عسى … يكون له ذخرا أتى بالعظائم
وأبدى أعاجيباً من الحزن والأسى … على قلة الأنصار من كل حازم
وناح عليها آسفا متظلماً … وباح بما في صدره غير كاتم
فأما على الدين الحنيفي والهدى … وملة إبراهيم ذات الدعائم
فليس عليها بعد أن ثلّ عرشها … من الناس من باك وآس ونادم
وقد درست منها المعالم بل عفت … ولم يبق إلا الاسم بين العوالم =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
نشر العلم والدعوة ـ كما سيأتي بيانه ـ.
قال الشيخ المؤرخ الفرَضي: إبراهيم بن عبيد آل عبدالمحسن رحمه الله: [وقد أحببتُ أنْ أورِدَ قِصَّةً عَجِيْبَةً يُستَدلُّ بها على امتحان أولياء الله ورسولِه، ويَتذَكَّرُ بها المؤمِنُ ما مَنَّ الله به على المسلمين بولاية آل سعود ـ أدام الله لملكهم الخلود ـ.
وهي: أنه لما أراد السعي إلى «وهطان» فضيلةُ الشيخ: صالح بن قرناس (1)؛
لعرسه وزواجه، وصهره أبو حلوة، وكان قد صيَّحَ في الناس:--------------------------------------------
= فلا آمر بالعرف يعرف بيننا … ولا زاجر عن معضلات الجرائم
وملة إبراهيم غودر نهجها … عفاء فأضحت طامسات المعالم
وقد عدمت فينا وكيف قد سفت … عليها السوافي في جميع الأقالم
وما الدين إلا الحب والبغض والولا … كذاك البرا من كل غاوٍ وآثم
وليس لها من سالك متمسك … بدين النبي الأبطحي ابن هاشم
فلسنا نرى ما حل بالدين وانمحت … به الملة السمحاء إحدى القواصم
(1) الشيخ: صالح ابن الشيخ قرناس بن عبدالرحمن بن قرناس.
ولد في الرس سنة (1253 هـ)، لم يدرك القراءة على والده لأنه كان صغيراً وقت وفاة والده.
قرأ على أخيه: محمد بن قرناس، قاضي الرس. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ورحل إلى بريدة، ودرس على آل سليم: محمد بن عبدالله، ومحمد بن عمر، ودرس على سليمان بن مقبل، وعلي آل محمد قاضي عنيزة.
ثم رحل إلى الرياض، وقرأ على العلامة: عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب، وابنه عبداللطيف.
تولى القضاء في الرس، ثم بريدة، ثم عنيزة، واستمر في القضاء مدة تقارب (55) عاماً، وكانت ولايته قضاء بريدة في زمن الفتنة التي غلب عليها أهل الشر (عبدالله بن عمرو، وجماعته)، بإيذاء طلبة العلم، والوشاية بهم إلى عمال آل رشيد، وإيذائهم؛ لأنهم من أتباع الدعوة السلفية المباركة، ومن طلاب آل سليم وآل الشيخ رحمهم الله جميعاً ـ.
وربما أُتِيَ بطالب العلم إلى الشيخ صالح بقصد تأنيبه، فيتظاهرُ الشيخ صالح بذلك، ولكنه لايلبث أن يأخذ بالاعتذار من طالب العلم بطريقة لَبِقَةٍ إذا خلا المجلس من جندي ابن رشيد.
ثم يقول: لايسعني إلا هذا، فلا تلوموني؛ فأنا معكم بقلبي، ولا أُحِبُّ إيذاءكم بشئ، ولكن لابد من التظاهر بشئ من تأنيبكم.
وكان السبب في ذلك كلِّه حول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وموالاة الدعوة وأهلها، ومعاداة آل رشيد وأعوانهم، والدولة التركية؛ إذْ كانتْ هذه الأمور موضع خلاف شديد استمرَّ مُدَّة ولاية آل رشيد على القصيم. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
مَنْ أرادَ رِفْقَةَ الشيخ، فَلْيَأَتِ بِدَابَّتِهِ مَعَهُ، فجاء خمس عُمَانيات، وثلاثون حماراً، وصَفَّ أهلها ينتظرون الذهاب مع الشيخ المذكور.
فَجِئَ بِ: عبد الله الباحوث (1)، وعبدالعزيز بن مديهش، وسليمان بن--------------------------------------------
= وبقي بعض أعوانهم متمسكين بذلك إلى أن استتب الأمن، واستقرت الأمور في ولاية الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل؛ فانقطعت تلك الشحناء أو كادت، ومن لم تنقطع منه؛ كتمها، ولله الحمد والمنة.
من تلاميذه: علي بن محمد السناني، وإبراهيم بن ضويان، وصالح بن عثمان القاضي، وعبدالله بن حسين أبا الخيل.
توفي رحمه الله في الرس، سنة (1336 هـ).
ينظر: [«علماء آل سليم وتلامذتهم (2/ 268) (46)، «تسهيل السابلة» (3/ 1761) (2938)، («تاريخ القصيم» لسليمان بن صالح بن حمد البسام، سنة (1314 هـ) كما في «خزانة التواريخ النجدية» (5/ 205)، «علماء نجد» (2/ 526)، «روضة الناظرين» (1/ 193)، «تراجم متأخري الحنابلة» (ص 132) (رقم 103)، «تاريخ مساجد بريدة» للرميان (ص 84)، «علماء الحنابلة» للشيخ بكر أبو زيد (ص 450) (3773)، «الحنابلة خلال ثلاثة عشر قرناً» د. الطريقي (10/ 57) (4869)].
(1) عبدالله بن إبراهيم الباحوث، ولد في بريدة، وقرأ على علماء بلده: محمد بن عبدالله بن سليم، ومحمد بن عمر بن سليم، وعبدالله بن فدا. جلس للتدريس في أحد مساجد «العكيرشة» في بريدة.
ينظر: «علماء آل سليم» (2/ 325) (81)، وعنه: «الحنابلة خلال ثلاثة عشر قرناً» د. الطريقي (11/ 254) (5798).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
ثويني (1)، وعلي بن يحيى (2)، وعبدالعزيز بن يحيى، وعثمان بن مضيان (3)،--------------------------------------------
(1) من تلاميذ الشيخ: محمد بن عمر بن سليم. «علماء آل سليم» للعمري (ص 60).
(2) علي بن سليمان بن يحيى، من تلاميذ الشيخ: محمد بن عبدالله بن سليم. (توفي في حائل 1365 هـ)، وهو جدُّ الشيخ: عبدالرحمن الدوسري (ت 1399 هـ) لأُمِّهِ.
ينظر: «علماء آل سليم» للعمري (1/ 42) و (2/ 401)، «الحنابلة خلال ثلاثة عشر قرناً» د. الطريقي (10/ 284) (5221).
(3) عثمان بن حمد بن مضيان، ولد في بريدة سنة (1291 هـ)، قرأ على: محمد بن عبدالله آل سليم، ومحمد بن عمر آل سليم، وعبدالله بن فدا، وقرأ على علماء الرياض: عبدالله بن عبداللطيف.
تعيَّن إماماً في مسجد «وهطان»، ثم في سنة (1340 هـ) تقريباً بعد كثرة الهِجَر، ونزول البدو فيها، بدأ في التنقل بينها للتعليم والإرشاد. وفي سنة (1353 هـ) تعين قاضياً في أبي عريش في جيزان، ثم أُعفِي من القضاء، ثمَّ أُعيد قاضياً في محايل عسير، وتوفي فيها سنة (1366 هـ).
لم يُدَوَّنْ لهُ تلاميذ؛ لأنه أمضى جزءاً كبيراً من حياته بين أبناء البادية، ثم في جنوب المملكة.
قال عنه ابن عبيد: عالمٌ، عاقلٌ، صاحب عبادة، ورجُل خير وإحسان، له مدخل جيد في العلوم الشرعية.
ينظر: [«علماء نجد» (5/ 73)، «تذكرة أولي النهى والعرفان» لابن عبيد (4/ 265)، «علماء آل سليم» (2/ 391) (119)، «الحنابلة خلال ثلاثة عشر قرناً» د. الطريقي (10/ 293) (5236)].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
وصالح اللهيمي (1) (2)؛ تَسُوْقُهُمْ رِجَالُ الأمِير، أذَلَّ ما كانوا قط؛ فوافق في ساعةِ مجيئهم خُروجُ الشيخِ صالح لِيَرْكبَ، ويَذْهَبَ وَرُفْقَتَه.
وقد كان الناس حوالي بيته، الذي يُعْرَف ب «بيت صعب»، في جنوبي بريدة، وكان أولئك المذكورون قد بُعِثَ إلى ابن رشيد بمَسَبَّتِهِم، وأنَّهم ليسوا على طريقة المسلمين، وقد ضلُّوا وأضلُّوا.--------------------------------------------
(1) صالح اللهيمي، من كبار طلبة العلم، صاحب سمت ووقار، تتلمذ على الشيخ: محمد ابن عبدالله بن سليم. ينظر: «علماء آل سليم» (1/ 47).
(2) وذكر الشيخ إبراهيم بن عبيد في «تذكرة أولي النهى والعرفان» ـ ط. الرشد ـ (2/ 44)، وـ ط. الأولى ـ (2/ 41) في ترجمة الشيخ محمد بن عبدالله بن سليم، وذِكْرِ تلاميذه، قال: [وقد ألبس الله تلامذته ثوباً من الوقار.
ومن الطبقة الأولى: صالح بن إبراهيم آل فوزان، وصالح بن كريديس، وعبدالله بن إبراهيم الباحوث، وعلي بن يحيى، وسليمان بن ثويني، وصالح اللهيمي، وعبدالعزيز ابن مديهش].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
فتَكلَّم خادِمُ الأميرِ يقولُ: هؤلاء المغاليث (1)، قدْ حَضَرُوا … ـ ياشيخ ـ فكيف يُصْنَعُ بِهِمْ؟
وكان هؤلاء المُشَارُ إليهم من فُقَرَاءِ الإخوان، أهلِ الدِّيْنِ والفَضْلِ، وَمِنْ شِيعَةِ آل سَلِيْم، تَقَعُ أوْطَانُهُمْ حوالي «بُرَيْدَةَ» في: «الشماسية»، و «وهطان»، و «الصوير»، وغيرها.
وما كانوا مغاليث، بل كانوا هُدَاةً مُهْتَدِيْنَ، معهُمْ تمسُّكٌ في العقِيدةِ، ومحبَّةٌ للمؤمنين، وقد كان واحدُهُمْ يحمِلُ كُتُبَهُ، وحَقِيْبَتَهُ تحتَ إِبْطِهِ، ويتزاورون ويتحابون في ذات اللهِ.
فلمَّا أخبرَ الخادِمُ بمجيِئهِم، كان إلى جانبِ الشيخ صالح مَنْ كَان يُدْعَى ب: عبد اللهِ بن عمرو آل رشيد (2)؛
وقَدْ أمسكَ بِيَدِ الشيخِ، ويُوْشِي بِهِمْ ـ نسأل الله العافية ـ.--------------------------------------------
(1) جمع مغلوث: وهو الكلْبُ المُصابُ بداء الكَلَبِ، وهذه كلمة يلمزُ بها أتباعُ ابن عمرو علماءَ الدعوة من آل سليم وتلاميذتهم ـ كما سيأتي بيانه في الحالة العلمية في زمن المؤلف ـ.
(2) عبدالله بن علي بن عمرو من آل مزيد، وآل مزيد أسرة من آل رشيد، وهم من الصمدة إحدى قبائل الظفير، ولد في «رياض الخبراء» (سنة 1287 هـ)، قرأ على علماء الرياض، وسافر إلى الشام ودرس على علمائها، وجاور في مكة (سنة 1322 هـ) =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخذ عن بعض علمائها الذين يعادون الدعوة السلفية المباركة، وهو يعتبر من أشد المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، وقد نشط في معاداة أئمة الدعوة، والدولة السعودية، مع التأليب عليهم، ومراسلة محمد بن عبدالله بن رشيد للإضرار بالعلماء …
وقد ذهب إلى العراق عن طريق الكويت؛ ليؤلِّبَ الدولة التركية ضد آل سعود، فعَلم بذلك الملكُ عبدالعزيز، وأمر بالقبض عليه عند عودته، فقبض عليه في الشماسية، وقِيْدَ إلى الرياض، وقُتِل سنة (1326 هـ).
وقد ذكر الشيخ: محمد بن مانع أن رآه في بغداد قبل قتله بأشهر، وأنه بحث معه مواضيع عديدة، فوجده جاهلاً صرفاً عِنادياً، يذم العلماء الذين يميلون إلى طريقة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، مع أن عقيدته كعقيدتهم، ولكن كراهة لعلماء عصره.
وقد وصفه ابن مانع بسلامة المعتقد، مع أنه كان يحذِّر من دعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب، ويصفها بالعنف والشدة، ومن قرأ ترجمتَه عَلِم أنه من أهل الأهواء والبدع؛ ولن يَقبل كلام من وصفه بسلامة المعتقد، وقد نقل ابنُ بسام عن اثنين ليسا من أهل العلم ـ أحدهما ابن عم المترجم ـ وصْفَهُ بحُسْنِ المعتقد، وأن باعث أفعاله دوافع سياسية!
قلتُ: وخيرُ من يحكم عليه، أقواله المدوَّنة، ومنها رسالته لابن رشيد أمير حائل المؤرخة في (26/ 9/1314 هـ) [تُنظر في: «معجم أسر بريدة» (15/ 618)، و «تذكرة أولي النهى والعرفان» (1/ 337)، «علماء الحنابلة» (4/ 327)]، وفيها وشايته الشنيعة في =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= علماء السنة والجماعة من علماء الدعوة في الرياض والقصيم؛ وأفعاله الشنيعة الشهيرة.
إضافة إلى أنَّ دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب ـ لمن قامت عليه الحجة بمعرفتها ـ محنةٌ يُمتحن بها السُّنِّي من البِدْعِيِّ.
وجاءت نصوص من السلف في جعل أئمةِ الإسلام محنةً يُميَّز بهم السُّنِّي من البِدْعي.
قال ابن معين: إذا رأيت الرجل يتكلَّم في حماد بن سلمة، وعكرمة مولى ابن عباس؛ فاتَّهمه على الإسلام.
وقال مثله في حمادٍ الإمامُ أحمدُ، وذكر أنه كان شديداً على المبتدعة.
وقيل في عبدالله بن المبارك أيضاً. ينظر: «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» للآلكائي (3/ 568) (900)، و «سير أعلام النبلاء» (7/ 450)، (8/ 395).
والمترجَم: ابن عمرو، يعتبر من أشد المناوئين لدعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب، والمحذرين منها، والكارهين لأتباعها.
وانظر تعليق العبودي في «معجم أسر بريدة» (15/ 634) متعقباً ابن بسام في رد النزاع إلى السياسة، وأنه صحيح المعتقد.
هذا، وقد ذكر الشيخ ابن مانع أن ابن عمرو شقَّ عصا طلاب العلم في بريدة، حتى صاروا حزبين، كل حزب يقذف الآخر ويرمية بما هو منه برئ، وكل ذلك معاداة للشيخ: محمد بن عبدالله بن سليم.
وقد ردَّ عليه عدد من العلماء، منهم:
العلامة سليمان بن سحمان، فقد كتب ثلاثة ردود، وهي: «الجواب الفائض لأرباب القول الرائض»، و «الجيوش الربانية على الشبة العَمْرِيَّة»، و «القول المنيف في الرد على =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
فتكلَّمَ مُجِيْبَاً لِلْخادمِ بقَوْلِهِ: إنَّ الشيخَ في شُغْلِهِ فاذْهَبْ إِلى الأمير، وقُلْ لَهُ: إِنَّ نَظَرَهُ فِيهِ الكِفَايَةُ فِي أَمْرِهِمْ.
فَرَجَعَ بِهِمْ الخادِمُ إلى الأمير (1)، لِيَرى رَأَيَهُ فيهِمْ.--------------------------------------------
= ابن عمرو»، وله قصائد عديدة تُنظر في «ديوانه»، وذكر بعضها في آخر «الجيوش الربانية»، وفي مقدمة تحقيق الشيخ: سليمان الخراشي لكتاب «الجيوش الربانية» تفصيلٌ عن ما كتبه العلامة ابن سحمان في هذا الموضوع.
فائدة: وعن أقسام شعر ابن سحمان، ينظر: «تذكرة أولي النهى والعرفان» لابن عبيد (3/ 257).
وممن رد على ابن عمرو أيضاً: الشيخُ: صالح بن سالم البنيان (ت 1330 هـ) بقصيدة تبلغ (188) بيتاً، ولها مقدمة طويلة، أفاده الشيخ: حسان الرديعان في «منبع الكرم والشمائل» (ص 224)، ثم وجدتها في «معجم أسر بريدة» (3/ 69 ـ 80).
ينظر: [«روضة الناظرين» (1/ 351)، «علماء آل سليم» (2/ 357)، «علماء نجد» (4/ 324)، «تذكرة أولي النهى والعرفان» لابن عبيد (2/ 96) ـ أحداث سنة 1326 هـ، «المبتدأ والخبر» لابن سيف (1/ 31، 46)، «موسوعة أسبار» (2/ 725)، «معجم أسر بريدة» للعبودي (3/ 59) و (15/ 613)، «مجلة العرب» مجلد 16/ (ص 191)، «الحنابلة خلال ثلاثة عشر قرناً» د. الطريقي (10/ 22) (4814)، «الدعوة الوهابية» ديفيد كمنز (ص 123، 129)]
(1) أمير القصيم: «سعد الحازمي»، التابعُ لمحمدِ بنِ عبدالله بن رشيد (ت 1315 هـ) ـ أمير حائل وتوابعها ـ، وقد تولى سعدٌ الإمارةَ مرتين، الثانية في عهد عبدالعزيز بن متعب، سنة (1318 هـ) إبَّان وقعة الطرفية، ثم عَزَلَهُ بعدها. «تذكرة أولي النهى والعرفان» (1/ 371).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
فلما جلسوا بين يديه، أخرج كتابَ ابن رشيد (1) إليه، وناوَلَهُ القارئ، فلمَّا سمِعَ الكِتَابَ، وَعَرَفَ مَوْضُوْعَهُ، تكَلَّم الأميرُ سَعْدٍ، بقوله:
أينَ ابن مضَيَّان، الذي صوتُهُ كرنِيْنِ الذُّبَابَةِ، أمَا تَستحِي، وتلزم فِلَاحَتَكَ، وتَتْرُكَ المَشْيَ إلى الناسِ بفَوائِدِكَ؟ !
فتكَلَّمَ مُجِيْبَاً: كَذِبٌ ـ أيها الأمير، إنِّي لمْ أمْشِ بَيْنَ النَّاسِ، ويَا لَيْتَنِيْ أُفِيْدُ نَفْسِي.
ثُمَّ جعَلَ يقُوْلُ: أينَ ابنُ يحيى؟--------------------------------------------
(1) هو محمد بن عبدالله آل رشيد، المتوفى في (3/ 7/1315 هـ)، وخلفه بعده على الإمارة: عبدالعزيز بن متعب آل رشيد. انظر: «تذكرة أولي النهى والعرفان» لابن عبيد (1/ 340 ـ 341).
وانظر: «حكم محمد بن عبدالله بن رشيد 1289 هـ ـ 1315 هـ» لحمد بن عبدالله العنقري، ماجستير في جامعة الملك سعود (1425 هـ) ـ لم تنشر، أفادها الرديعان في «منبع الكرم» (ص 59)، «إمارة آل رشيد في حائل» لمحمد بن عبدالله الزعارير، و «التاريخ السياسي لإمارة حائل» د. جبار يحيى عبيد، تقديم ومراجعة: عبدالله بن المنيف، و «نشأة إمارة آل رشيد» د. عبدالله بن صالح العثيمين، «الدعوة الوهابية» لديفيد كمنز (ص 120).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
فأجابه بقَولِهِ: حَاضِرٌ.
فَأنَّبَهُ بِقَوْلِهِ: تَرَكْتَ فِلَاحَتَكَ تَهْلَكُ عُشْبَاً! ألَا تجْلِسْ لِلْحِرَاثَةِ، وَتَدَعُ الذَّهَابَ إِلى النَّاسِ، فَقَدْ شغَلْتَهُمْ عَنْ فَلَائِحِهِمْ؟ !
فَأجَابَ بِقَوْلِهِ: كَذِبٌ ـ بَارَكَ اللهُ فِيْكُمْ ـ مَا مَشَيْتُ.
ثُمَّ إِنَّهُ تَكَلَّمَ مُتَهَدِّدَاً لِابْنِ مُدَيْهِشْ، يَقُوْلُ: إِيْهاً يَا بْنَ مُدَيْهِشْ! يَوْمَاً بِ «المِسْتِجِدَّةِ» (1)، وَيَوْمَاً بِ «وهطان» (2)! ! أَلَا تَتَّقِيْ اللهَ فِيْ نَفْسِكَ مِنْ تَعْوِيْقِ النَّاسِ عَنْ فَلَائِحِهِمْ وَشُغْلِهِمْ! ؟
فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ البَّاحُوْثِ: أَنْتَ صَنَمُهُمْ! تَدْهَنُ لِحْيَتَكَ، وَتَذْهَبُ تَدْجُلُ عَلَى النَّاسِ! .
وكان هذا معروفاً بالخوارق، ويُجْرِي اللهُ على يَدَيْهِ عَجَائِبَ، قال مرَّةً لابْنِهِ: تُرِيْدُ هَذَا العُصْفُورَ، فقُمْ فَخُذْهُ، وكان لايُطَاقُ إلا ببُنْدُقِيَّةٍ، فقَامَ وأخَذَهُ بِيَدِهِ.
ثُمَّ سَكَتَ [الأميرُ] قَلِيلاً، ثُمَّ تكلَّم يقُوْل: أينَ ابْن ثُوَيْنِي؟ إنَّك تُسَابِقُ إمامَ مَسْجِدِكُمْ ابْنَ سَيْفٍ فِي الإمَامَةِ، تَؤُمُّ وَهُوَ إِلى جَانِبِكَ، فَأَعْرِضْ وَكُفَّ عَنْ ذَلِكَ.--------------------------------------------
(1) سبق التعريف بها في (ص 45).
(2) سبق التعريف بها في (ص 45).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
فَأَجَابَهُ بِقَوْلِهِ: لَيْسَ بِصَحِيْحٍ، فَإِنِّي لَا أَتَقَدَّمُ بِهِمْ حَتَّى يُقَدِّمُوْنِيْ.
وَأَنتَ يَا سْعُوْدَ بْنَ فُوْزَان، يَوَمَاً بِ «المِذْنَبِ»، ويَوْمَاً بِ «الشمَاسِيَّةِ»، فَلَوْ اسْتَرحَتَ، فَأَرَحْتَ النَّاسَ؟ !
فأجاب: بأنَّهُ مُقَصِّرٌ فِي حَقِّ إِخْوَانِهِ فِي الزِّيَارَةِ.
فَلمَّا فَرَغَ الأَمِيْرُ مِنْ كَلَامِهِ، سَكَتَ قَلِيْلَاً، وَقَالَ: تَعْلَمُوْنَ بِأَنِيْ مُدَبَّرٌ، وَإِلَّا فَأَشْهَدُ بِأَنَّكُمْ عَلَى الحَقِّ، قُوْمُوْا إِلى أَوْلَادِكُمْ بِالسَّلَامَةِ، فَقَامُوْا مِنْ عِنْدِهِ شَاكِرِيْنَ.
وَكَانَ بَعْضُ النَّاسِ يَخْشَى عَلَيْهِمُ بِهَذِهِ الدَّعْوَةِ، وَلَكِنَّ اللهَ قَالَ: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} (1)] انتهى (2).
مؤلفاته: لم يصل إلى علمي سوى هذا الكتاب، والمؤلف ـ فيما يبدو ـ تأثَّرَ بشيوخه من آل سليم ممن لم يشتغلوا بالتأليف؛ اكتفاءً بالمؤلفات السابقة، والتدريس؛ وهذا الرأي يذهب إليه قِلَّة من أهل العلم (3).--------------------------------------------
(1) سورة المنافقون، آية (8).
(2) «تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان» للشيخ: إبراهيم بن عبيد آل عبدالمحسن ـ ط. الأولى ـ (1/ 338)، ـ ط. الرشد ـ (1/ 372 ـ 373)، وعنه: الشيخ العبودي في «معجم أسر بريدة» (15/ 624).
(3) ينظر: «معجم أسر بريدة» للعبودي (10/ 228).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)
إضافة إلى ما اشتهر عنهم من الزهد في الدنيا، والبعد عمَّا يَظُنُّ أنه يُشتَهَرُ به، ازدراء بنفسه، واكتفاءً بالأعلام العلماء في زمانِهِ، ولكلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيْهَا، فاستبقوا الخيرات.
ويمكن أن يقال: بأن اشتغال بعضهم بالتنقل في عدد من الهجر؛ للدعوة إلى الله تعالى، والقضاء فيها أيضاً، مع الاضطرابات السياسية، وضعف المعيشة، حال دون التفرغ للتأليف، وكلٌّ مُرَابطٌ في سبيل الله تعالى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)