Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(8) - 1238 - (5) حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: صلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْكُسُوفِ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ،
===
انتهى، وقال الحافظ في "الفتح": قال الأئمة الثلاثة؛ يعني: مالكًا والشافعي وأبا حنيفة: يسر في الشمس ويجهر في القمر. انتهى، انتهى من "تحفة".
قلت: فإذًا درجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث أبي مسعود، والله تعالى أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا لحديث أبي مسعود بحديث أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(8) - 1238 - (5) (حدثنا محرز) بضم الميم وسكون المهملة وكسر الراء بعدها زاي (ابن سلمة العدني) ثم المكي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا نافع بن عمر) بن عبد الله بن جميل (الجمحي) المكي، ثقة ثبت، من كبار السابعة، مات سنة تسع وستين ومئة (169 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله (بن أبي مليكة) -مصغرًا- زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي أبي بكر المكي، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أسماء بنت أبي بكر) الصديق رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) أسماء: (صلى رسول الله صلاة الكسوف فقام، فأطال القيام)

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 36)

ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ انْصرَفَ فَقَالَ: "لَقَدْ دَنَتْ مِنِّي الْجَنَّةُ
===
جدًّا، (ثم ركع، فأطال الركوع) جدًّا، (ثم رفع) رأسه من الركوع، (فقام) بعد الرفع، (فأطال القيام، ثم ركع) الركوع الثاني في الركعة الأولى، (فأطال الركوع)، ولكنه أدنى من الركوع الأول، (ثم رفع) رأسه من الركوع الثاني، (ثم) بعد الركوع الثاني (سجد، فأطال السجود، ثم رفع) رأسه من السجود الأول، فجلس بين السجدتين، (ثم) بعد الجلوس (سجد) السجود الثاني، (فأطال السجود) الثاني.
(ثم رفع) رأسه من السجود الثاني، (فقام) عقب الرفع إلى الركعة الثانية، (فأطال القيام) الأول من الركعة الثانية، (ثم ركع) الركوع الأول من الركعة الثانية، (فأطال الركوع) الأول من الركعة الثانية، (ثم رفع) رأسه من هذا الركوع، (فقام) القيام الثاني من الركعة الثانية، (فأطال القيام) الثاني، (ثم ركع) الركوع الثاني من الركعة الثانية، (فأطال الركوع) الثاني، (ثم رفع) رأسه من الركوع الثاني، (ثم سجد) السجود الأول للركعة الثانية (فأطال السجود، ثم رفع) رأسه من السجود الأول، (ثم سجد) السجود الثاني لها (فأطال السجود، ثم انصرف) أي: فرغ من الصلاة، وقد تجلت الشمس، كما في بعض الرواية.
(فقال) والذي نفسي بيده؛ (لقد دنت) وقربت (مني الجنة) قال: الحافظ ابن حجر: منهم من حمله على أن الحجب كشفت له دونها فرآها على حقيقتها

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 37)

حَتَّى لَوِ اجْتَرَأْتُ عَلَيْهَا .. لَجِئْتُكُمْ بِقِطَافٍ مِنْ قِطَافِهَا، وَدَنَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلْتُ: أَيْ رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ -قَالَ نَافِعٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ-: وَرَأَيْتُ امْرَأَةً تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ لَهَا فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ قَالُوا: حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا؛ لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خِشَاشِ الْأَرْضِ".
===
وطويت المسافة بينهما حتى أمكنه أن يتناول منها شيئًا، ومنهم من حمله على أنها مثلت له في الحائط، كما تنطبع الصورة؛ أي: صورة الشيء جمادًا كان أو حيوانًا وتتمثل في المرآة -بكسر الميم وبالمد- فرأى جميع ما فيها، (حتى لو اجترأت) غاية لدنوها؛ أي: دنت إلي دنوا بليغًا حتى لو تشجعت (عليها) أي: على أخذ شيء منها .. (لجئتكم بقطاف من قطافها) أي: بعنقود من عناقيدها، والقطاف -بكسر القاف-: العنقود المقطوع من الشجرة، (ودنت مني) أي: قربت إلى (النار) دنوا بليغًا (حتى) خفت منها، و (قلت: أي رب) أي: يا رب؛ هل تعذبهم (وأنا فيهم) أي: فكيف تعذبهم وأنا فيهم وقد وعدتني، وقلت: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}؟ (1).
(قال نافع) بن عمر بالسند: (حسبت) أي: ظننت (أنه) أي: أن ابن أبي مليكة (قال) لي: قالت أسماء: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ورأيت) في النار (امرأة) من بني إسرائيل، أو قال: حميرية، كما في مسلم (تخدشها) وتقشر جلدها (هرة) مملوكة (لها) بأظافيرها، (فقلت) لمن هناك: (ما شأن) وسبب تعذيب (هذه) المرأة؟ (قالوا) لي سبب تعذيبها أنها (حبستها) وربطتها بحبل (حتى ماتت) تلك الهرة (جوعًا) أي: لأجل جوع وعطش؛ (لا هي) أي: لا تلك المرأة (أطعمتها) أي: أطعمت تلك الهرة في مربطها، (ولا هي أرسلتها) وأطلقتها من رباطها فـ (تأكل من خشاش الأرض)--------------------------------------------
(1) سورة الأنفال: (33).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 38)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أي: من هوامها وحشراتها، قال النووي: وربطها معصية صغيرة، وإنما كانت كبيرة بإصرارها، فاستحقت التعذيب.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، ومسلم في كتاب الكسوف، والنسائي في كتاب الكسوف.
ودرجته: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث أبي مسعود.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 39)

‌‌(3) - (355) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ
(9) - 1239 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كِنَانَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَمِيرٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ
===
(3) - (355) - (باب ما جاء في صلاة الاستسقاء)
(9) - 1239 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(ومحمد بن إسماعيل) بن البختري الحساني الواسطي نزيل بغداد، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ت ق).
كلاهما (قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن هشام بن إسحاق بن عبد الله) بن الحارث (بن كنانة) أبي عبد الرحمن المدني القرشي، مقبول، من السابعة. يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة القرشي العامري، ويقال: الثقفي، صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(قال) إسحاق: (أرسلني أمير من الأمراء) أي: من أمراء المسلمين في المدينة، وفي رواية أبي داوود: قال هشام: أخبرني أبي، قال: أرسلني الوليد بن

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 40)

إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الاسْتِسْقَاءِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا مَنَعَهُ أَنْ يَسْأَلَنِي قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُتَوَاضِعًا مُتَبَذِّلًا مُتَخَشِّعًا مُتَرَسِّلًا
===
عتبة وكان أمير المدينة (إلى ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما حالة كوني (أسأله) أي: أسأل ابن عباس (عن) كيفية (الصلاة في الاستسقاء) أي: في طلب سقيا المطر من الله تعالى.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه هشام بن إسحاق، وهو مقبول.
والاستسقاء لغة: طلب سقيا الماء من الغير للنفس أو للغير، وشرعًا: طلبه من الله تعالى عند حصول الجدب على وجه مخصوص، قاله الحافظ ابن حجر، وقال الجزري في "النهاية": هو استفعال من طلب السقيا؛ أي: إنزال الغيث على البلاد والعباد، يقال: سقى الله عباده الغيث وأسقاهم، والاسم السقيا -بضم السين- واسْتَسْقَيْتُ فلانًا إذا طلبت منه أن يسقيك. انتهى، وقال الرافعي: هو أنواع؛ أدناها الدعاء المجرد، وأوسطها الدعاء خلف الصلوات، وأفضلها الاستسقاء بركعتين وخطبتين، والأخبار قد وردت بجميع ذلك. انتهى.
فسألته (فقال ابن عباس: ما منعه) أي: ما منع ذلك الأمير (أن يسألني) بنفسه بلا واسطة، ثم (قال) ابن عباس: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مصلى العيد، كما في رواية الشيخين، حالة كونه (متواضعًا) في الظاهر لله تعالى (متبذلًا) -بتقديم التاء على الموحدة- أي: لابسًا ثياب البذلة والمهنة تاركًا ثياب الزينة، قال في "النهاية": التبذل ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع (متخشعًا) في الباطن (مترسلًا) أي: غير مستعجل في مشيه، يقال: ترسل الرجل في كلامه ومشيه إذا لم يعجل. انتهى "سندي"

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 41)

مُتَضَرِّعًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصلِّي فِي الْعِيدِ وَلَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ.
===
(متضرعًا) أي: مظهرًا للضرعة؛ وهي التذلل عند طلب الحاجة، وقال في "النيل": قوله: متخشعًا؛ أي: مظهرًا للخشوع؛ ليكون ذلك وسيلة إلى نيل ما عند الله عز وجل.
(فصلى ركعتين كما يصلي في العيد)، استدل به الشافعي رحمه الله على أنه يكبر في صلاة الاستسقاء كتكبير العيد، وتأوله الجمهور على أن المراد كصلاة العيد في العدد والجهر بالقراءة وكونها قبل الخطبة، واستدل له بما أخرجه الحاكم والدارقطني والبيهقي عن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن طلحة، قال: أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء، فقال: سنة الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين … الحديث، وفيه: وصلى ركعتين كبر في الأولى سبع تكبيرات، وقرأ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، وقرأ في الثانية {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}، وكبر فيها خمس تكبيرات، قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. انتهى من "التحفة".
(ولم يخطب خطبتكم هذه) النفي متوجه إلى القيد لا إلى المقيد، كما تدل على ذلك الأحاديث المصرحة بالخطبة، ويدل عليه أيضًا قوله في هذا الحديث: فرقى المنبر ولم يخطب خطبتكم هذه، فإنما نفى وقوع خطبة منه صلى الله عليه وسلم مشابهة لخطبة المخاطبين، ولم ينف وقوع مطلق الخطبة منه على ذلك، فلا يصح التمسك به لعدم مشروعية الخطبة، وقال الزيلعي: مفهوم الحديث أنه خطب، لكنه لم يخطب كما يفعل في الجمعة، ولكنه خطب خطبة واحدة، فلذلك نفى النوع ولم ينف الجنس، ولم يرو أنه خطب خطبتين، فلذلك قال أبو يوسف: يخطب خطبة واحدة، ومحمد يقول: يخطب خطبتين. ولم أجد له شاهدًا. انتهى، انتهى من "العون".

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 42)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
واعلم: أنه قد اختلفت الأحاديث في تقديم الخطبة على الصلاة أو العكس: ففي حديث أبي هريرة وحديث أنس وحديث عبد الله بن زيد عند أحمد: أنه بدأ بالصلاة قبل الخطبة، وفي حديث عبد الله بن زيد في "الصحيحين" وغيرهما، وكذا في حديث ابن عباس عن أبي داوود، وحديث عائشة عند أبي داوود: أنه بدأ بالخطبة قبل الصلاة، لكنه لم يصرح في حديث عبد الله بن زيد الذي في "الصحيحين" أنه خطب، وإنما ذكر تحويل الظهر إلى الناس واستقبال القبلة والدعاء وتحويل الرداء، قال القرطبي: يعتضد القول بتقديم الصلاة على الخطبة بمشابهتها للعيد، وكذا ما تقرر من تقديم الصلاة أمام الحاجة، قال في "الفتح": ويمكن الجمع بين ما اختلف من الروايات في ذلك؛ أنه صلى الله عليه وسلم بدأ بالدعاء، ثم صلى ركعتين، ثم خطب، فاقتصر بعض الرواة على شيء، وعَبَّرَ بعضهم بالدعاء عن الخطبة، فلذا وقع الاختلاف، والمرجح عند الشافعية والمالكية الشروع في الصلاة، وعن أحمد رواية كذلك، قال النووي: وبه قال الجماهير، وقال الليث: بعد الخطبة، وكان مالك يقول به، ثم رجع إلى قول الجماهير، قال: قال أصحابنا: ولو قدم الخطبة على الصلاة .. صحَّتا، ولكن الأصل تقديم الصلاة كصلاة العيد وخطبتها.
وجاء في الأحاديث ما يقتضي جواز التقديم والتأخير، واختلفت الرواية عن الصحابة في ذلك. انتهى، كذا ذكر القاضي الشوكاني في "النيل"، وقال: وجواز التقديم والتأخير بلا أولوية هو الحق. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب جماع أبواب صلاة الاستسقاء، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 43)

(10) - 1240 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يُحَدِّثُ أَبِي عَنْ عَمِّهِ
===
صلاة الاستسقاء، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الاستسقاء، باب كيف صلاة الاستسقاء.
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عباس بحديث عبد الله بن زيد رضي الله عنهم، فقال:
(10) - 1240 - (2) (حدثنا محمد بن الصبَّاح) بن سفيان التاجر الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا سفيان) بن عيينة.
(عن عبد الله بن أبي بكر) بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ) وهو ابن سبعين. يروي عنه: (ع).
(قال) عبد الله: (سمعت عباد بن تميم) بن غزية الأنصاري المازني
المدني، ثقة، من الثالثة، وقيل: إن له رؤية. يروي عنه: (ع).
(يحدث أبي) أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.
(عن عمه) أي: عن عم عباد بن تميم؛ أي: أخي أبيه لأمه وهو عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب الأنصاري المازني أبي محمد المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، استشهد يوم الحرة سنة ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع)، وعبد الله بن زيد هو أخو أبي عباد لأمه.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 44)

أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
===

‌‌تنبيه
اعلم: أن عمه عبد الله بن زيد بن عاصم بن مازن المازني لا عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي الذي رأى الأذان في المنام، وهما مختلفان، ومن ظنهما واحدًا .. فقد غلط وأخطأ. انتهى "تحفة الأحوذي".
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أنه) أي: أن عمه عبد الله بن زيد (شهد النبي صلى الله عليه وسلم أي: حضر مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد (خرج) أي: النبي صلى الله عليه وسلم (إلى المصلى) أي: إلى مصلى العيد، حالة كون النبي صلى الله عليه وسلم (يستسقي) أي: يطلب سقيا المطر من الله تعالى، (فاستقبل القبلة) موليًا ظهره إلى الناس، (وقلب رداءه) أي: جعل ظاهره باطنه وباطنه ظاهره، ويمينه شماله وشماله يمينه؛ تفاؤلًا بتغير الحال من الجدب إلى الخصب، (وصلى) صلاة الاستسقاء (ركعتين) كما يصلي العيد، كبر في الأولى سبع تكبيرات، وقرأ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، وكبر في الثانية خمس تكبيرات، وقرأ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}. رواه الدارقطني (3/ 66)، وهذا نص، لكن في إسناده محمد بن عمر بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عوف، وهو ضعيف الحديث، ذكره ابن أبي حاتم. انتهى من "المفهم".
وفي الحديث دليل على أن الصلاة في الاستسقاء سنة، وبه قال الشافعي وأحمد ومالك والجمهور، وهو قول أبي يوسف ومحمد، قال محمد: أما أبو حنيفة .. فكان لا يرى أن في الاستسقاء صلاة.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 45)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قلت: قول الجمهور هو الصواب والحق؛ لأنه قد ثبت صلاته صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء ركعتين من أحاديث كثيرة صحيحة؛ منها حديث عبد الله بن زيد المذكور في الباب وهو حديث متفق عليه، ومنها حديث أبي هريرة أخرجه أحمد وابن ماجه، ومنها حديث ابن عباس أخرجه أصحاب السنن الأربعة، ومنها حديث عائشة أخرجه أبو داوود، وقال: غريب وإسناده جيد، ورواه ابن حبان في "صحيحه" والحاكم في "المستدرك"، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، فهذه الأحاديث حجة بينة لقول الجمهور، وهي حجة على الإمام أبي حنيفة.
قال بعض العلماء في تعليقه على "موطأ الإمام محمد" بعد ذكر هذه الأحاديث ما لفظه: وبه ظهر ضعف قول صاحب "الهداية" في تعليل مذهب أبي حنيفة أن رسول الله استسقى ولم يرو عنه الصلاة. انتهى، فإنه إن أراد أنه لم يرو بالكلية فهذه الأخبار تكذبه، وإن أراد أنه لم يروفي بعض الروايات .. فغير قادح. انتهى من "تحفة الأحوذي" باختصار، وقال في "حاشية شرح الوقاية": ولعل هذه الأحاديث لم تبلغ الإمام أبا حنيفة، وإلا .. لم ينكر استنان الجماعة.
قلت: هذا هو الظن به، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الاستسقاء، باب تحويل الرداء في الاستسقاء، ومسلم في كتاب صلاة الاستسقاء، وأبو داوود في كتاب الاستسقاء، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الاستسقاء، والدارمي ومالك وأحمد.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 46)

(11) - 1241 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ قَالَ سُفْيَانُ: عَنِ الْمَسْعُودِيِّ
===
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس.
* * *

ثم ذكر رحمه الله تعالى المتابعة في حديث عبد الله بن زيد، فقال:
(11) - 1241 - (3) (حدثنا محمد بن الصباح، أنبأنا سفيان، عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة. أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم) الأنصاري المدني القاضي، كنيته اسمه، ثقة عابد، من الخامسة، مات سنة عشرين ومئة، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عباد بن تميم، عن عمه) عبد الله بن زيد.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم وساق أبو بكر بن محمد (بمثله) أي: بمثل حديث عبد الله بن أبي بكر.
وهذا السند من سداسياته، غرضه: بيان متابعة أبي بكر لولده عبد الله بن أبي بكر في الرواية عن عباد بن تميم.
(قال سفيان) بن عيينة بالسند السابق راويًا (عن المسعودي) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي، صدوق، اختلط قبل موته، وضابطه أنه من سمع منه ببغداد .. فبعد الاختلاط، من السابعة، مات سنة ستين ومئة،

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 47)

قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو: أَجَعَلَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ، أَوِ الْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ؟ قَالَ: لَا، بَلِ الْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ.
(12) - 1242 - (4) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي
===
وقيل: سنة خمس وستين ومئة (165 هـ). يروي عنه: (عم).
(قال) المسعودي: (سألت أبا بكر بن محمد بن عمرو: أجعل) أي: هل جعل النبي صلى الله عليه وسلم في قلب ردائه (أعلاه أسفله أو) جعل (اليمين على الشمال؟ قال) لي أبو بكر في جواب سؤالي: (لا، بل) جعل (اليمين على الشمال) وبالعكس.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، فقال:
(12) - 1242 - (4) (حدثنا أحمد بن الأزهر) بن منيع أبو الأزهر العبدي النيسابوري، صدوق، كان يحفظ ثم كَبِرَ فصار كتابُه أثبت من حفظه، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وستين ومئتين (263 هـ). يروي عنه: (س ق).
(والحسن) بن يحيى بن الجعد العبدي أبو علي (بن أبي الربيع) الجرجاني نزيل بغداد، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وستين ومئتين (263 هـ). يروي عنه: (ق).
كلاهما (قالا: حدثنا وهب بن جرير) بن حازم بن زيد أبو عبد الله الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبي) جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي، أبو النضر البصري، والد وهب، ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضَعْفٌ، وله أوهام إذا حدث من

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 48)

قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا يَسْتَسْقِي، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ،
===
حفظه، وهو من السادسة، مات سنة سبعين ومئة (170 هـ) بعدما اختلط، لكن لم يحدث في حال اختلاطه. يروي عنه: (ع).
(قال: سمعت النعمان) بن راشد الجزري أبا إسحاق الرَّقي مولى بني أمية. روى عن: الزهري، ويروي عنه: (م عم)، وجرير بن حازم.
قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه، فقال: مضطرب الحديث روى أحاديث مناكير، وقال ابن معين: ضعيف، وقال البخاري وأبو حاتم: في حديثه وهم كثيرٌ، وقال أبو داوود: ضعيف، وقال النسائي: ضعيف كثير الغلط، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه، وقال في "التقريب": صدوق سيئ الحفظ، من السادسة.
(يحدث عن) محمد بن مسلم (الزهري) المدني، ثقة إمام الأئمة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن حميد بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثانية، مات سنة خمس ومئة (105 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه النعمان بن راشد، وهو متفق على ضعفه.
(قال) أبو هريرة: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا) إلى مصلى العيد، حالة كونه (يستسقي) أي: يطلب سقيا المطر من الله تعالى، (فصلى بنا) معاشر الصحابة (ركعتين) كركعتي العيد (بلا أذان ولا إقامة،

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 49)

ثُمَّ خَطَبَنَا وَدَعَا اللهَ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ، ثُمَّ قَلَبَ رِدَاءَهُ، فَجَعَلَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَيْسَرِ وَالْأَيْسَرَ عَلَى الْأَيْمَنِ.
===
ثم خطبنا) أي: وعظنا بالترغيب والترهيب، (ودعا الله) سبحانه وتعالى في خطبته المطر، (وحوَّل وجهه) أي: حوله عنَّا ووجهه (نحو القبلة) حالة كونه (رافعًا يديه) إلى السماء، (ثم قلب رداءه) أي: حوله من يمين إلى يسار وبالعكس، قوله: (فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن) تفسير لقوله: وقلب رداءه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن خزيمة في "صحيحه" عن أبي طالب زيد بن أخزم وإبراهيم بن مرزوق، قالا: حدثنا وهب بن جرير … فذكره، ورواه الحاكم من طريق وهب بن جرير به، ورواه البيهقي من طريق الحاكم في كتاب صلاة الاستسقاء، باب ذكر الأخبار التي تدل على أنه دعا أو خطب قبل الصلاة بنحوه، وأصله في "الصحيحين" من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم، وأحمد في "المسند".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن؛ لأن له شواهد، كما بيناه، ضعيف السند؛ لأن فيه النعمان بن راشد، وهو متفق على ضعفه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد والمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 50)

‌‌(4) - (356) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ فِي الاسْتِسْقَاءِ
(13) - 1243 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ
===
(4) - (356) - (باب ما جاء في الدعاء في الاستسقاء)
(13) - 1243 - (1) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن مرة) بن عبد الله بن طارق بن الحارث الهمداني المرادي الجملي الأعمش الكوفي، ثقة عابد، كان لا يدلس، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن سالم بن أبي الجعد) رافع الأشجعي مولاهم الكوفي، ثقة وكان يرسل كثيرًا، من الثالثة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين، وقيل: مئة (100 هـ)، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن شرحبيل) بضم المعجمة وفتح الراء وسكون المهملة (ابن السِّمْط) -بكسر المهملة وسكون الميم- الكندي الشامي، وثقه النسائي، وقال في "التقريب": جزم ابن سعد بأن له وفادة وصحبة، مات سنة أربعين (40 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 51)

أَنَّهُ قَالَ لِكَعْبٍ: يَا كَعْبُ بْنَ مُرَّةَ؛ حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَاحْذَرْ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ اسْتَسْقِ اللهَ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ؛ اسْقِنَا غَيْثًا مَرِيئًا مَرِيعًا طَبَقًا عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ"، قَالَ:
===
(أنه) أن شرحبيل (قال لكعب) بن مرة بن كعب السلمي البصري الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، سكن البصرة ثم الأردن، مات سنة بضع وخمسين (53 هـ). يروي عنه: (عم).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أي: قال شرحبيل بن السمط لكعب بن مرة: (يا كعب بن مرة؛ حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا سمعته منه، (واحذر) فيما حدثته لنا عن الخطأ والغلط، (قال) كعب في تحديثه لهم: (جاء رجل) من المسلمين، لم أر من ذكر اسمه (إلى النبي صلى الله عليه وسلم كأنه من أهل البوادي، (فقال) ذلك الرجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ استسقِ الله) لنا؛ أي: اطلب لنا من الله جل وعلا سقيا المطر فيسقينا.
(فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه) الشريفتين حتى يرى بياض إبطيه، (فقال) في دعائه: (اللهم؛ اسقنا) أي: أنزل لنا (غيثًا) أي: مطرًا يغيثنا وينقذنا من شدة القحط (مَرِيئًا) أي: محمود العاقبة بإنباته الزرع والثمار (مَرِيعًا) -بضم الميم وفتحها مع كسر الراء- من الريع وهو الزيادة؛ أي: منبتًا الريع والعشب والنبات (طبقًا) أي: مائلًا إلى الأرض مغطيًا لها بالماء الكثير والعشب الكثير، يقال: غيث طبق؛ أي: عام واسع (عاجلًا غير رائث) أي: غير بطيءٍ متأخرٍ (نافعًا غير ضار) بهدم البيوت وإغراق الحيوان (قال) كعب بن

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 52)

فَمَا جَمَّعُوا حَتَّى أُجِيبُوا، قَالَ: فَأَتَوْهُ فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْمَطَرَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ؛ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا"، قَالَ: فَجَعَلَ السَّحَابُ يَنْقَطِعُ يَمِينًا وَشِمَالًا.
===
مرة: (فما جمعوا) أي: ما صلوا صلاة الجمعة (حتى أُجيبوا) دعاءهم بإنزال للمطر، وفي بعض النسخ: (حتى أُحْيُوا) بالبناء للمفعول فيهما من الإحياء بمعنى الحياة؛ أي: حتى حصلت لهم الحياة والمعيشة بحصول الخصب لهم بسبب المطر، ويمكن أن يكون الأخير بالبناء للفاعل من أحيا القوم إذا صاروا في الحياة؛ وهو الخصب.
(قال) كعب بن مرة: (فأتوه) أي: فأتى الناسُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، (فشكوا إليه المطر) أي: أخبروه بكثرة المطر على سبيل الشكوى من كثرته وضرره، (فقالوا) في شكواهم إليه: (يا رسول الله؛ تهدمت البيوت) أي: تساقطت على عروشها، وانقطعت السبل، وصعب الخروج إلى البساتين والمزارع، (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم)؛ أمطر (حوالينا) أي: نواحِيَنا وجوانِبَنا من الأماكن التي تحتاج إلى المطر من الجبال ومنابت الشجر، (ولا) تمطر (علينا) أي: اجعل المطر حول المدينة، ولا تجعله عليها، (قال: فـ) انقطع المطر في ذلك الوقت و (جعل السحاب ينقطع) وينكشف عن المدينة ويذهب (يمينًا وشمالًا).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أخرج مسلم نحوه من حديث أنس بن مالك، في باب الدعاء في الاستسقاء، وأخرج الحاكم نحوه من حديث جابر بن عبد الله في كتاب الاستسقاء، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وابن أبي شيبة في "مصنفه"، والطبراني في "المعجم الكبير" وإسناده صحيح، وعبد الرزاق في "مصنفه".

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 53)

(14) - 1244 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ أَبُو الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ،
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد كما بيناها، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث كعب بن مرة بحديث ابن عباس رضي الله عنهم، فقال:
(14) - 1244 - (2) (حدثنا محمد بن أبي القاسم) الهيثم بن حماد بن واقد الثقفي مولاهم (أبو الأحوص) البغدادي ثم العُكْبَريُّ -بفتح الموحدة- قاضيها، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وتسعين ومئتين (299 هـ) قبل الثلاث مئة بسنة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا الحسن بن الربيع) البجلي أبو علي الكوفي البُورَانِيُّ -بضم الموحدة- ثقة، من العاشرة، مات سنة عشرين أو إحدى وعشرين ومئتين (221 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الكوفي، ثقة فقيه عابد، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حُصين) -مصغرًا- ابن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي، ثقة تغير حفظه في الآخر، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حبيب بن أبي ثابت) قيس، ويقال: هند بن دينار الأسدي مولاهم

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 54)

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ لَقَدْ جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ قَوْمٍ مَا يَتَزَوَّدُ لَهُمْ رَاعٍ، وَلَا يَخْطِرُ لَهُمْ فَحْلٌ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ؛ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا طَبَقًا مَرِيعًا غَدَقًا عَاجِلًا
===
أبي يحيى الكوفي، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومئة (119 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عباس: (جاء أعرابي) أي: شخص من سُكان البادية، لم أر من ذكر اسمه (إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله) والله (لقد جئتك) رسولًا (من عند قوم ما يتزود لهم راع) أي: ما يخرج راع لهم إلى المراعي ليتزود اللبن من المواشي، (ولا يخطر لهم فحل) أي: لا يخطر ولا يحرك فحلهم وذَكَرُ إبلهم ذَنَبَهُ ليضرب بها فخذَهُ؛ لجوعه وعدم نشاطه وعطشه كما يضرب بها فخذه عند نشاطه وشبعه، فصار كالناقة لا يتجول ولا يتحرك لجوعه، مأخوذ من خَطَر البعير بذَنَبه يخطر من باب ضرب؛ إذا رفع ذَنَبَه مرةً بعد مرة وضرب به فخذه، والمراد: بيان ضعف الفحل الذي هو أقوى من الأنثى.
(فصعد) النبي صلى الله عليه وسلم (المنبر) أي: طلع عليه خطيبًا، (فحمد الله) تعالى؛ أي: وصفه بما هو لائق به من صفات الكمال، (ثم قال) في دعائه: (اللهم؛ اسقنا غيثًا مغيثًا) أي: مطرًا منقذًا لنا من شدة القحط (مريئًا) أي: كثير الخير والبركة (طبقًا) أي: يكون كالطبق على الأرض؛ لكثرة مائه (مريعًا) أي: ذا ريع ونبات (غدقًا) أي: كبير القطرات (عاجلًا)

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 55)